مشاهدة النسخة كاملة : مشروع كتاب مبدعي مدني نت
محمد المامون
02-28-2012, 11:02 AM
الاخوة الاعضاء ساحاول ان اجمع مواضيع شيقة لاعضاء المنتدى من كتاباتهم الخاصة مصحوبة برابط الموضوع وانتظر مساهماتكم
البداية مخصصة لسوباوى وخالد البرير ثم ساذهب بعدهم
لعبدالرحمن مدثر والعاقب
ثم شيكو وانور النور
ثم ابوحراز وودالعمدة
ثم دينا رمضان والمرحومة تيسير
ثم خالد احمد محمود ودرديرى كباشى
ثم اشرف السر واشرف السعيد
ثم ود العركى وود العمدة
ثم الزونية ومحمد على شقدى
ثم ابقرجة وطارق جبريل
ثم بكرى شاى العصر وحاتم مرزوق
ثم عوض الكريم الخواض و 114
ثم والدنا عمر سعيد النور
ثم امراة نخلة وعاشق الترحال
ثم صلاح سر الختم ووفاء حيدوب
ثم سلس والسنبلاية
ثم محمد الجزولى وميسون على
ثم انين قلم ومنال
ثم الاميرة ومحمد السنى دفع الله
ثم ابوبكر حامد وابوعبدالعزيز
ثم ودالعركى وابوخالد
ثم ام دعاش والملكة
ووووووووكثيرون سنبحث عنهم وسأكتب دون ترتيب للأسماء فقط ارجو عدم القراءة بصمت لان هناك بوستات لم تأخذ حقها من الاطلاع فنرجو اختيار مايروقكم مصبوغا بقراءتكم
كتب خالد البرير
رانيا و اميمة
حافةُ تلة وخضرة وادي
ثم يأتي السقوط ،
طويلاً،
دائرياً،
هادراً ـ كبرقٍ ـ لولبّي ..!!
أفقد معه قالبي ـ العادي ـ كانسانٍ تحكمهُ جاذبية ،
أستسلم ـ طوعاً ـ لمشاعرِ سامقة،
أفّقد لُجام الروح ،
يطفوالجسد،
والعقل يذوب ..!
يكتمل النفاذ إلى جهاتٍ أكلتها مدفأة شوقٍ ناعمة،
أبدأ بعزفِ ـ ما تيسر ـ لي من موسيقى كونية غريبة ،
لَكأن ـ الوسيلة ـ تنجح ولَكأني أُحقق رؤىً مُكتنِزةِ شفتين ـ تذّوب الروح في التهامهما بقُبّلة ـ
ويكأني تمّكنت من امتلاكِ الوقت ،
ومّددت ساعدي لغُصنِ الشمس ،
أقطّف لوعة ً وأشتّط ـ شطاً ـ رغِبت عنهُ الأمواج ،
ـ بسجدة جِفن ـ تنّزل طيفيكما ـ صديقا شهقة ـ و ـ قمران فضوليان ـ و ـ صباحان باسمان ـ زيّنا بؤسُ الساحل ،
أتخذت ـ الطيفان ـ صفيِّا فطال بيّ الأمد مدَّا أعياهُ الجزْر وأبكاهُ الجفاء وأشقاهُ الهجْر
أنَّى ليّ حِبالاً صوتية تُنادِيكما والروح أقدم كالفقر من الغنى ،
مرِحا كأطيافِ السرور شذيا
مرحا كالنور ،
كالإلهام،
كبراءة الأطفال ،
كالحلُم الذي أغرتنا بهجتُه وما عاد قصيّا
سيرقد ابن فرناس هُناك ،
سيتقبل ـ حالة ـ كونه أرضياً ،
سيفعل مُستمتعاً بريشتين تهزان الحرف فيُساقط علينا ثمراً جنيا ،
ولن يتساءل : لماذا يستمر الدرويش بالدوران ..!!؟؟
وبنفس الموضوع كتب سوباوىشكراً أنيقاً لك صديقنا محمد المأمون إذ أنك تزين المكان بأجمل القادمات (رانيا مأمون وأميمه عشرية)
إنهن أجمل البنات في بلادي ويستحوذن وأخريات على مساحات شاسعة في خاطري ولبعضهن مساحات
أنيقة في أرفف مكتبتي .. بجانب كتب للأستاذة رانيا مأمون وبعض ما طبعته وغلفته من أروقة الشبكة
العنكبوتية لأخت دمي وشقيقتي في الحبر أميمة عشرية توجد الصديقة نجلاء عثمان التوم وآخر لقائي بها
ببهو المتحف الوطني في العام 1998م وبرفقتنا التشكيلية أميمة حسب الرسول وتوجد القاصة استيلا
قايتانو، وروضة الحاج وهكذا بنات يسدن عين الشمس ونفاخر بهن أينما حللنا بساحة حرف ..
مليون مرحب بالأستاذة رانية مأمون، هذا وأذكر أنه أوان أن حططنا رحلنا بالصحراء النجدية بمدينة
الرياض كان لا زالت عالقة بمخيلتنا تفاصيل مدن الملح فها نحن نتوسط ملوحتها ونستكشف أي أدب تحمله
هذه البلاد وعبادها الذين يوحون لك من الوهلة الأولى أن لا علاقة لهم بالأدب فتجمعنا الظروف بالكاتب
الجميل والصديق الحميم الشاب السعودي عبد الرحمن السميري أجمل الصدف .. فيفتح أمامنا الأبواب
لأجمل الكتاب السعوديين فكان أولهم الروائي عبدو خال وظننت أنني وقتها من سيهمس به في أذن
الأصدقاء لأجد في العام 2004 علا ما أعتقد أجمل لقاء وحوار قرأته مع الروائي عبدو خال فكان بيراع
الباذخة رانيا مأمون فأيقنت أن أجمل البنات قادمات وأن الأزهار لا زالت تتفتح في الضفة الأخرى .. فكان
أحتفائي بها كأجمل ما يكون فتتبعت ميلاد هذا القلم الفارع وأحرفه التي تنبئ بمقامات أدبية عالية الجمال ..
فتسللت لتلك (الراكوبة) بمنزلها وطفلة تثيرها رائحة الطبشور فتنقشه قصصاً على سبورتها وبداية الطريق
(الأصدقاء الثلاث) وهكذا المبتدأ وكما جاء على لسانها (أن الكتابة بالنسبة لها تعني أن تكون، أن تدلل على
عبورها بهذه الأرض وتحت هذه السماء، فالكتابة عشقها العصي أحياناً،والمشاغب أحياناً أخرى وسارق
الوقت في كثير من الأحيان). إنّا لله من هكذا محبة وعشق للحرف .. أنه التهويم في فضاءات اللغة وما
أينع من المفردات في أنضر معانيه هكذا هي الكتابة خمر حلال تهوم بنا في عوالم لا فكاك لنا منها ونحن
عصيون على اللغة وخارجون على الكلام ..
شكراً لوجود الأستاذة رانيا مأمون بيننا ونحن وقوف على الـ (أبواب) بمختلف ما نلج له عبرها و (أبواب)
كتابة أنيقة تفوح رائحة هموم الكادحون من حبرها فتعلم أنك أمام كاتبة تعرف كيف تسوس حرفها ليقودها
لما تريد .. و (13 شهر من إشراق الشمس) من الكتابات الرشيقة أيضاً وإثيوبيا حاضرة بكل بهائها بين
السطور .. و (فلاش أخضر) يقودنا نحوك عزيزيتنا رانيا مأمون وسعيد أنا تماماً أن آخر مكان جمعنا بك
كان (أدب أقمناه مقام الوالد) وبرفقتنا أيضاً الجميل عمر غلام الله 114 حيث أمتد النقاش هاتفياً بيني وبين
صاحب ذاك المقام وتناولناك كتجربة تستحق الوقوف أختي الكريمة رانيا .. كما كنا ننتظرك (ذات بوح) من
خلال الملف الثقافي بالأضواء السودانية، وكنار كأجمل الكيانات خصوبة لغرس بذرة ثقافة تتناولها الأجيال
لك التحيات السوامق صديقي ود المأمون وأنتا تزف لنا بنات بلادي كأبرع كاتبات بهذا المكان ..
ومليون مرحب وقيام جلوس لصديقتي وشقيقتي في الحبر .. أميمة عشرية .. يا هذه البنت الشامخة ..
ليس بمقدوري الآن سوى أن أكرر نفسي لك هنا كما آخر مرة التقينا فيها على متن هذا الفضاء الأسفيري
وفي حضرة الصديق الجميل محمد الجزولي لأهمس لود المأمون بذات إحساس فرحي بوجودك هنا لأزف له
كرنفالات من الشكر المرحق .. نعم صديقتي في الحبر .. والنيل .. وهذا المكان .. أميمة عشرية
ذات أوقات ماتعة التقيناك على سفوح هذا الفضاء فتعلمنا منك الكثير .. لكنك آثرتي الرحيل وتركت حرفك
يشدي بالصهيل ويهدي المكان أجمل ما صنعته يداك .. لا زال عبق مدادك سيدتي يحرض فينا القراءة
سعيد تماماً بوجودك هنا ولا أدري ما أقول سوى أنني الآن حالة من الانتشاء .. ويغبطني حضورك الباذخ
الأنيق حين يأتي متوافقاً وشقشقة العصافير في فنن المعاني الرائعات .. هديل الحمائم .. ولهاث الاشتياق
أنه الأبدي من وله الحديث .. حين الركون للغة المشاعر وجياش الحروف تزرفه العيون .. هنا سنكون
حضور سيدتي ولن نكتب (حضرنا ولم نجدك) أنك في دواخلنا حضور على الدوام .. وأنت كما أنتي سيدتي
أجمل عناوين المطر..وأحلى الخطوط في قوس قزح .. وأقوى المقاطع في النشيد ..هنا سيكون كرنفال فرح
واحتفال ممشوق القوام فليحضر الجميع ومؤكد سيجدون بعضهم بعضاً ...قرأنا لك في السابق يا صديقتي
الكثير من كتاباتك الرصينة ولا زالت راسخة نتذكرك أميمة عشرية وأنت إعلان بعيون صديقة في الغياب
(منطقة كوارث) فقلنا : مخطئة ومخطئون نحن إذ لم نعلن أنك سر لا يذاع ولا يندلق من عطره شيء على
عطن الطريق ..وإذ لم نعلن أن هذا الضوء حولك حولنا حولهم من احتراق الفتيل فيك .. الثقة وشاح الذات
يا سيدتي والخطو عزيمتها .. فقط ما أود أقوله أننا والمكان نحتاج لمن يلقي بظله فينا فتتداخل دوائرنا
المهيبة في الدماء .. فنكون حالة من الحنين الخاص انتماء عالي نحو بعضنا، نحو غيرنا .. وذواتنا تغوص
في العميق .. كوني هنا صديقتي مشرعة نوافذك والراقي من انفعالاتك .. سنقرؤك الآن سيدتي بحس آخر
نغمض أعيننا تماماً نتمطق طعم الدفء الزاحف في أجفان اللغة .. نتنهد نحاول غزل الحرف مراراً .. يخور
الحرف ينز حنيناً .. نسمو بك حقاً فهذا الذي ألمحه في حرفك فخيم وجدير بأن نقف عنده كثيراً .. كثير.
آسرة الحديث أميمة عشرية .. يجوز أن أكون قد قلت لك من قبل أن :
المدن تخشى من خوائها فتسكننا سنيناً بدلاً من أن نسكنها .. ندعها تتوهط الدافئ من الدماء ما شاءلنا
أن نحتمل .. فنهش العصافير بفرح معاكس لمواسم هجرتها فتهجس على الأغصان متوددة تغني مع الأطفال
أغاني البهجة ثم تمتشق السكون .. وتحلق وراء الموعد طيور المتعبين .. ترك على كتف التعب سرب
الحمائم من جهات الإغتراب ... فقط ما أردت قوله أنني حالة من الترقب لانتظار طعوم كثيرة تتخلل كتاباتك
بنكهاتها المختلفة .. مهجر .. وغربة .. ومسحة حزن أنيقة لا تفسد رونق الحرف لديك ..
مؤكد تحياتي يا أميمة وراسخ معزتي وصادق الأمنيات تجاهك بأن تكوني بخير . . بخير أبداً ..
شكراً يا ود المأمون ياخ لهذا البهاء والضياء والألق وشكراً لهذا الرزاز والنضار والعبق وشكراً
لهذا السنا في رحابة الفلق ..
مرونق تحياتي وكن كما أشتهي لك من أحوال،،،
والرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-28-2012, 11:06 AM
كتب سوباوى يظل .. ما في القلوب .. بالقلوب ..
هذا أنا كما تعرفت على نفسي منذ نعومة أظافرها .. حولي أجمل الأصدقاء الذين تميزني عنهم كثير من
السيئات الخاصة بي وأشرّها موسميتي في الحضور وخمول تواصلي غير المنتظم مع من أحبهم .. ودائماً أرفع
شعاري المعروف لديهم بمقولتي (برغم ضعف التواصل يظل ما في القلوب بالقلوب) ونلتقي كأنما افترقنا بالأمس ..
يرن هاتفي بتوقيت مساءٍ أكتوبري أنيق .. وأنا منسرب نواحي داخلي بمزاج عال وتفاكير احتفال خاص لهذا
الأكتوبر المجيد أخطط لها بتحدي مؤكد .. وأنا مقيم بمكان لا علاقة له بمسميات الشهور وتواريخها ولا هزيمة له
أو نصر مربوط بناصية أي منها ونحن المعقود لنا بكل شهر حدث مجيد ونصر أو فاجعة محزنة وهزيمة في ربوع
بلادي إن أضحت الربوع هي الربوع بالضفة الأخرى .. وسيرة ترسيم الحدود كسخرية قدر يعلو صوتها في هذا
الأكتوبر كمدية تمزق ما وقر في وعينا من وطنية كسبناها بمجهود ذاتي لذا كانت الوطنية أضعف ظلال الخارطة ..
ويتواصل رنين الهاتف .. آلو أزيك يا سوباوي ياخ وإن شاء الله أنت بخير .
أرد .. بخير تماماً وأنت ...
ودون أن أكمل يبادرني محدثي بالطرف الآخر .. ياخ أنت الحاصل عليك شنو زعلان مننا ليه في حد زعلك
في حد أخطأ في حقك بس نفهم سبب غيابك من باب قلقنا عليك .. وصوت محدثي به طعم طيبة معتق ورنين معدن
أصيل وانتماء يستف كل مفرداته وصدق ينسف متاريس العتاب ليستقر في القلوب محبة لا مناص لنا منها ..
وأنا في ورطة هذه المهاتفة الحنين .. ليس معي سوى أن قلت له ياخ أنت آخر من يُزعل منه ولإثبات إدعائي
هذا بس وصف لي بيتك .. أعطاني الوصف فكان بيته أوضح ما يكون لأني لي عمل يربطني بالقرب من منزله
وبمعدل مرتين أو ثلاث في الأسبوع أكون بجواره .. ألم أقل لكم أن بي ما يميزني من سيئات ..
ثم يبادرني آها وأنت وين موقع بيتك وأعطيه الوصف وأنا زولاً وصاف بالحيل .. ثم يعاتبني بحميمية أخ عزيز
ويا سوباوي ياخ لما أولادك كانوا معاك هنا طيب كان تدينا خبر ونجي نسلم عليهم ونسلم على الشبل (منيب)
قبل ما يسافروا .. ثم يختم محادثته بتحدي ظننت أنني فائز فيه لا محال ..! طيب يا سوباوي نشوف منو البيوصل الثاني
أول .. أنا .. ولا أنت .. فتبسمت كالمنتصر وقلت له أنا.
اليوم الثاني مساءً يرن هاتفي في الوقت الذي كنت أخطط فيه مع والدتي العزيزة للوصول لهذا الصديق يوم غد مساء ..
ويصر هاتفي على الرنين فأرد ..آلو .. أزيك يا سوباوي ياخ .. أنت في البيت .. نعم بالبيت .. يلا خلاص أنا دقيقتين
وعندك .. هنأته بكسبه للتحدي ..
يرن جرس الباب وترن كل مؤشرات الفرح بداخلي لقدوم هذا الصاحب القامة وأسرته .. دردشنا بصفاء وبسخاء
في موضوعات كثيرة وضع بيدي عشرات الأعذار لتقصيري ..
من أكثر الأشياء التي تربكني تهذيب الآخر ورقيه وصفائه وشفافية تواصله ..
شكراً لك ولأسرتك أقصى ما تراه عيون الصديق تجاني أبو عبد العزيز .. شكراً لهميم تواصلك وعميم اهتمامك شكراً
مزركشاً لكسبك التحدي وكسبي نصراً على نفسي لخلع الكسل ومشاكسة الكيبورد.
ويظل ما في القلوب بالقلوب .. ونلتقي كأنما افترقنا أمس.
أكثر من أن تسمى محبة ،،،
سوباوي (أبو مُنيب)
محمد المامون
02-28-2012, 11:06 AM
كتب سوباوى قصاصات قديمة بذاكرة صبى
قصاصات قديمة بذاكرة صبيٌ مشوطن وبتوقيت المطر
قصاصة أولى :
يا سلام .. يا سلام .. يا بَكُر ياخسأدخل على هذا الصبح حافياً .. والفنجرية حاجة آمنة
الزانداوية والدة بَكُر وخديجة وبرتوكولات الشاي والزمان خريف .. أدندن أنا بخدر
لذيذ أوان حضور هذه الذكريات في خاطري وأردد بخفوت
"الشاي باللبن برادو لابس تاج .. صينتو الدهب .. ترقش كبابي زجاج
والسكسك المنضوم حول الجبينة نجوم و الفنجرية تقوم تقهوج الحجاج طق
طرق يا ابوي القهوة كيف ومزاج"
الرزاز يتساقط برفق وأنا
ورفاقي من أولاد وبنات الزاندى حضور بتوقيت الغمام في صباح خريفي معتق .. كما
يحضر هؤلاء الرفاق الجميلين بكثافة إلى ذاكرتي هذا المساء وأتمنى أن أكون
حاضر أنا بذات هذه الكثافة في خواطرهم وخاطر بَكُر و خديجة الزاندوية أتسلق الجبل
من ناحية بيتنا لأذهب لبيتهم من الناحية الأخرى ومرح طفولي كبرنا به وشب معنا
.. و بَكُر و خديجة معطونون في لونهما الأبنوسي .. أحب الكاكاو لأجلهما أتمطق فيه
لون خديجة وشقاوة بَكُر، وأجرجر ذكرياتهما ومكرهما الجميل في إقناعي لأحضر معهم
عرس خالهم .. ذهبنا وكانت ليلة انتشينا فيها غناءً ورقصاً .. وصدحت فيها بالغناء تلك
البنت "التبوساوية" الفاخرة صاحبة خديجة .. وكان صوتها .. يا ربي . . وكأن
"ميارم" قد أعارتها حنجورها لتشدي به حين شق صوتها قلوب الجميع ..
شديري
في بيتنا امي
شديري ام ساق
في بيتنا امي
مطيري
في بيتنا امي
مطيري سقاي
في بيتنا امي
طويري
في بيتنا امي
طويري بكاي
في بيتنا امي
قميري
في بيتنا امي
قميري ضواي
في بيتنا امي ..
وأغرق أنا كصوفي أوان حضرة وأترنح بين صفوف الصحاب من أولاد وبنات الزاندى
على إيقاع "البالمبو" و "الكربى" و "الكوندى" و "الطبول" مع الغناء الجماعي خلف
تلك التبوسية الجميلة ..
وينزل للساحة سرب من بنات الزاندى وكأنهن أوز يتمختر في سباحته يدفعن صدورهن
في شموخ كالموج يدفع بعضه في هدوء يتمايلن على إيقاع "الكمبا" هذا الإيقاع العتيق
لدى الافورقى المتحدرين من سلالة البانتو الافريقية القديمة ، يشمخن بأجسادهن
الفارعة يستمدن قوتهن من كلانات الزاندى .. وكأنهن يحكين مجرى الحراك و التفاعل
الانثربولوجى - السوسيولوجى الطويل وفى تفاعل تام مع ثقافة الساحل الافريقى و
الغناء السواحيلى و ينقلبن في الاتجاه المعاكس برقصتهن المشهورة ( الترمترم ) وكما
أنهن في غمرة موسيقاهن يردن أن يوحدن النايلوت السودانى من دينكا ، نوير ، انواك
، شلك .. تبوسا .. أنها قمة المتعة أن ترقص تحت المطرة ويراقصنك صبايا الزاندى
.. وأي فجر ندي هذا ومجنون .. أنها طقوس دورة الحياة بتمامها لدى الزاندي تشكلها
الموسيقى والرقص والغناء حتى الموت له بحوزتهم أغنيات .. ما أجملكما من صحاب
بَكُر وخديجة وأنتما تدخلا وتدخلاني معكما هذه الطقوس من دغشاً بدري وصاحبنا
الرزاز ..والحاجة آمنة الزاندوية مرة فنجرية ومليانة نصيحة .. هوي .. هوي يا إيال
"عيال" إنسرتو "أدخلوا" جو البيت من مطر ده .. ينسرت بَكُر وخدية إلى الداخل .. وأبقى
متخارجٌ أنا نحو ذاكرتي فقد غمرني حضور ذاكرة بصرية أنيقة ..وإلا سأظل أحكي عن
هؤلاء الرفاق وعشرتهم وأسرتهم ولن أتوقف .. لذا وجب الخروج ..
"سوباوي أوان ذكريات بتوقيت المطر"
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
ايام وجمال حضور
"أيــــــــام وجمـــــال محضــــــور"
(1996م)
لا نشترط فهماً لأزمنة الجمال .. "نور الدائم"
لا نشترط غير التآلف .. "مصطفى"
نمد كفاً مخضبة بلون الحنين .. "سوباوي"
لا تستبيح هوية الفرح المسافة ولا الرحيل .. "بامسيكا"
سيقترح فقه التواصل سلماً يفضي بنا للقاء رغم اختلاف السبل .. "عمران"
= = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
حوقلة تقيم الجمال وسبحنة تجلسه .. وهذه البنت قيامة بس ...
الجآية من تالا الجمال آبنية يتلقاها القلب .. هكذا تدفق عمران أوان عبورها والخضرة من جهتها تترامى
أقصى ما تراه عيون ...
ثم ينوني مصطفى وكفه إلى إذنه..
آآآآآآآآآبنيــــــــــه وين قبلتي
شن ببقالي غير مسداري
وشن بنسوي غير نهديك نووووووناي غنا ..
يضحك نور الدائم خارجاً من كامل وسامته ويرمقني بنظرة أن أنتبه ويرتعش المكان لصوته الرخيم ..
آبنية مرقت على درب المطر حافية
آبنية مدت سنابل الروح على الشمس صافية ..
دافراني وين واداني ساقيني أشجاني ...
درب الهجر إن طال لا بدلو قصراني ..
يبقى الوصال منية داخراهو أزماني ..
ها ناس هــــــاه .. البنية صغيرونة ودابة ناهدة .. علي القسم جنس قولكن ده إلا ينسف عذريتها الضحى اللعلى
ويشيلها بطنة بلا جماع .. ها ناس هـــــاه استغفروا ربكم .. وبينما بامسيكا يلقي هذه المحاضرة إذ بمصطفى
يستعد لنوناية أخرى .. فينقض عليه بامسيكا ممسكاً بكفه التي اتجهت تحت الأذن لأعلان ابتداء دوبيت جديد ..
آجنا هـــــــاه كدي خلنا من جرستك وبشتنتك البشغلة وبلا شغلة دي و أدو الضيف ده فرقة يخت معاكن قول فوق
البنية الجات نابلة دي ولا شنو آسوباوي .. ومد لي كباية كبيرة مستفة جبنة بوخها يلوي وبنها يقول يا غربتي ..
ضحكت لحديثه وكرمة في آن واحد وقلت له يا با مسيكا خلني من البنية أم جمالاً موزون وقواماً تتنيه مشيتها الما
بتشبه الخلق أنا هسي في كباية قهوتك الكبيرة دي حرم دي تفوت الكيف لا غادي وتخربو .. أبقصها في شرقرقها
ده وأول شيء انستعدل راسي دا بجبنة موزونة زي وزنة الريلة الجات مارة دي .. وبعداك ببقالنا فوقها قول ..
آبنية مارقة من وجع الكتابة
وداخلة في جوف الأماني
ما كفتك كل الحروف جهر الكلام
وسر يطوفك ..
آبنية ساكنة في نغم الأغاني
ونقرشة ربابة مليانة طعم غنا وحنين أنغام وصوت تريان يخرج من براحات حنجرة تودر صوت الطنبور وتلون
مسامك والغنا .. ويصدح عمران بذات حرفنته في العزف
جدى الريل ابو قسيمه00
تعال نتمشى في الغيمه00
ما غيمة ريد تكب في رهيد0
شواطيهو الخضر ديمه00
وأتململ أنا في نشوتي وتنسرب بي الذاكرة نحو شواطئ توتي والمعدية في وقت المغيب وتآمر ماكر مع
مصادفة معدية الود "حسين" كما يحلو لي أن أناديه ويكره هو فأقول له دي "مكاواة" ريده بس "يا ريس
حسين" .. تتحرك المعدية ويصدح عبد الرحمن عبد الله برائعته .. جدي الريل أبو قسيمة .. تعال نتمشى في
الغيمة .. فتغوص كفي في حركة لا إرادية من على حافة المركب في مياه النيل وأغوص أنا في شجن عميق
وأردد خلفه وأنا مغيب عن الوجود تماماً "شواطيهو الخضر ديمة" يحرق يومك يا عمران ويوم صوتك ياخ ..
ويتكئ بامسيكا على عصاه ويكسر رجله اليمنى فوق اليسرى فتكون وقفته أقرب للسقوط .. ويبتدر حديثه بلهجته
الخفيفة وكلماته السريعة .. ها ناس هــــــاه ..تعرفوا أنا جنس نضمكم الطاعم ده ما بعرفلو لكن والله إن لقيتوني
ميت في مكان بس أقطعوا الشك أنو الصيدة دي لاقتني صدفة و جابت خبري .. ويقاطعه مصطفى قائلاً :
آها آبامسيكا أنا بديك نصيحة لوجه المحبة تحلك من ميتك الفضيحة دي كان تطولك الشهادة ونقول عليك شهيد
غرام !! بس قبل ما تروح فيها آبامسيكا أبقى عشرة على قول عمك "عتيق" كان يرفعك درجة لمصاف الشهداء :
فرع الياسمين المن النسيم يتنى ... سالكه مضمره والتنه فوق التنه
عب نهوده كتلنا وجاء يكتلنا .... فزنا بالشهادة منو اللقاها متلنا
ويأتي صوت نور الدائم الرخيم من الخلف آآمصطفى لا تلقن الزول الشهادة الغلط بعدين يقوم يمرق من الجنة
وسقطها .. الكلام ده مو ألِيل "عتيق" الكلام ده ألِيل العبادي .. وهو العبادي ذاتو جنس الصدف دي حرم إن
لا قتو تموتو وتفوتو الموت لا غادي أنت آمصطفى ما سمعته لما يقول :
يوم إن كان تصادفك حافلة أو غير حافلة .. تتناول فؤادك وتمشى منك قافلة
تنظر قامة ممشوقة ومضمَّرة كافلة .. نغماتا تنسيك الفروض والنافلة
آها دي الصدفة الخايف منها صحبك بامسيكا ده قبل كده ضاقها عمك العبادي وقربت تودره وتجيب خبره..
وتطق الحجة بين مصطفى ونور الدائم يصر الأول على أن القائل عتيق ويصر الثاني على أنه كلام العبادي
ما بيختا أضانو وبيفرزو من بين مية قول .. ويضع عمران ربابته على يساره أرضاً ثم يدفعها برفق للوراء
قليلاً ويتدخل ليحسم هذا النقاش الذي أحتد وبامسيكا يقف ليرى أي الشهادات يلقن عندما تصادفه تلك
الصيدة .. يوجه عمران كلامه لمصطفى : إت آزول بجدك عمك العبادي ده ما عندنا فوقو قول وكلامو رصين
ومقعد وواضح والنضم القلتو ده هيلو مو هيل زولاً تاني .. ونور الدائم ده كلامو مو غلط .. إت آمصطفى عتيق
كمان بيغباك ما راجلاً دغري وجنس الصدف دي هن لاقنو والله يشبعكم فيها قول لامن يندم القابلتو على
مصادفتها ليهو .. شوف جنس لداحتو وحرفنتو في شعر الحقيبة لمن لاقاه صاحبه الغتيت داك وكان عارف
"عتيق" جاي من محبوبته قام سألو قالو كت وين آ عتيق وجاي من وين .. فرد عليه عتيق :
كنتا معاهو هسه
ولَّع نار غرامي...ومشتاق ليهو لسه
كنتا معاهو هسه..وأول يوم ازورو..في روضة زهوره
وكان مصباحى نورو
حسيت بى الامو
وبى الامى حسه
هاك يا صاحى رسمو
عن كل معنى يسمو
سامى رقيق ملاطف
يتدفق عواطف
كنت معاه حسه ومشتاق ليه لسه
أسمر لونو خاطف . سامي رقيق مُلاطف . يتدفق عواطف
كوكب خدُو يلمع كل ماليلو مسّه
وحكمو يداوي جرحك لو بى ايدو مسَّه
من يوم مارأيتو . اخترتُو وهويتو . وفي قلبي احتويتو
بيهو فوادي عامر
ومالي غيرو سامر
غايتو بلا مدسَّه كُنتا معاهُو هسَّه
ومشتاق ليهو لسه
آهأ آ مصطفى شن قولك في جنس شدة عتيق دي هسة ده زولاً بترميهو صدفه .. إت قايلو زي زولك ده
ويشير لبامسيكا والله ده خرمة قهوة بس ترميهو تجيب آجلو خلي جنس جمال متل الجاء عابر من هنا ده .ويتناول عمران ربابته ويشير لنور الدائم ومصطفى وبامسيكا بأن يجلسوا ويلتفت نحوي قائلاً آها آ سوباوي غنية عتيق دي
عشانك وعشان الناس ديل كمان يهدو حِرّة نفسهم ده شوية ونثبت في قولبهم الرحمن كان شيطان الهوى العاير في دمهم ده
يروق .. تم ..تررتم ..ترم .. ويبدأ عمران ينقرش في ربابته وأستعد أنا لغياب آخر في حضرة هذا الجمال وهؤلاء الرفاق المستفين
فن وأدب لاحدهم .. ويشدو عمران بصوته الندي ..
يا امير الحسن يا سامى المكانة
من عواطفك حبى لو فاقد مكانة
اهدى لى تفاحة بس او برتكانة
فهى غير شك مرضية
بيها اقتبس الضياء
بل اذوق طعم الحياة
انت ملهمنى الاغانى
وانت مصدر فنى
احساسى وشعورى ...
يا لله .. يا الله .. وها هي الذاكرة تغوص بي مرة أخرى لأزقة أمدرمان ورائحة حواريها .. أوان أنتويت الهجرة من الوطن ليلاً ..
فكان آخر عهدي به جلسة كان بعدها لي خيارين أما أن أمزق هذا الجواز اللعين وألغي كل أحلامي في السفر أو أن أغادر ولا
أكون برفقة أولائك الرائعين فكانت ليلة لا يتنفس فيها شيء سوى الحنين "الثورة" الحارة "12" منزل متواضع ورحيب للأستاذة
الشاعرة سعادة عبد الرحمن ومنقد كبير عليه تنكة كبيرة للجبنة .. وأطباق تدور بين الحضور ليس فيها سوى تمر وفول مدمس ..
يا سلام ياخ .. تغني عبير علي بصوتها الطروب .. ويشدي شاذلي بمسادير لم أسمع بها من قبل ثم يتناول العود الأخ عاطف الطيب
ليدخلنا في لجة أنغام لا قبل لنا بها ومن بعده يبحر بنا الرائع "جمال النحاس" في مختارات أنيقة من أغاني الحقيبة وحكاويها .. يظل
الجمال جمال أينما كنا .. ويظل الجميلون جميلون بما تحمل دواخلهم وما لا نحتمل كامل الوعي أمام تدفقهم أنه الولوج لعوالم جمال تخلي
المسام ينز متعة ونبرد في عز الصيف .. وأردد أنا في لا وعي تام ويردد مصطفى وبامسيكا ونور الدائم أيضاً خلف عمران
وانت مصدر فنى
احساسى وشعورى
صدقت يا عمران .. نعم .. فحوقلة تقيم الجمال .. وسبحنة تجلسه .. و.. و.. يا الله يا سلام يا ..
ويتدخل مصطفى والله يا عمران ريحتنا تب الله يريحك محل ما تقبل وكان أديتنا كمان من قول "العبادي"
في عازة والله بيكون ده جمال وحضرتو أكتملت وبتكون ريحت لي صاحبي سوباوي ده في حنانو لأنو شايف
عويناتو مع الغنى بيودرن كلو كلو .. وبيصهدب في دنيا تاني .. !!! يتجه با مسيكا لتعبئة الجبنة ويزلف عمران
نحو عازة في براعة عالية ..
ياعازة الفراق بيّ طال وسال سيل الدمع هطال
طريت برق الفويطر الشال وساح دمعي البكب وشال
كِمِل صبري ومنامي انشال لبس من ناري عمة وشال
ارض امالي في امحال ومن الهم بقيت في اوحال
وبعدك عزه ساء الحال منامي وصبري اضحي محال
حليل الناسا وناس طريت ام در حليل ناسا
أدفع كامل عمري يا عمران لأعرف ماذا تصنع أناملك في هذه الربابة البسيطة .. أنت يا زول مجنون وجنك براهو .. ويتدخل مصطفى
قائلاً أنت آسوباوي بس خم نفسك وعبئ صدرك من جنس هوانا النقي ده والله تاني يوم إلا يصبح جنك يزغرد ونلقاك فايت عمران
ده لا غادي ومحير شواطينو .. ويضحك الجميع .. وأتطلع أنا نحو السماء أحدث نفسي بأن للجمال أسرار وهؤلاء الرفاق أحد أسراره
العظمى التي لا يبوح بها لسواهم .. أوا هُم مالكي سر أنفسهم .. أم أنهم يتغابون في أرواحهم جمالها .. ويتركون سرهم خلفهم ويعبئون
صدورهم من هذا الهواء النقي كما قال مصطفى .. ثم يتنفسونه سحراً مطلقاً تجاه بعضهم البعض .. ؟!!
تعرف يا مصطفى جنس باديتكم وهواكم السمح ده كان لقاهو عمك الخليل والله كان بحور شعروا دي
ليوم الليلة ما خلصت .. ويضحك نور الدائم ويقول لي يا سوباوي وكان بيتين الشعر اللبسن في صاحبنا
اللفح خبر جن الخليل للجماعة كان تلقاهم لبسن في صحبك بامسيكا بشفقتو العجيبة دي .. ويلتفت بامسيكا
ناحيتي بفضول عميق .. هو شنو الجن وما جن واتلفحنو بيتين شعر وما أتلفحنو .. يلتفت لي عمران قائلاً
بالله يا سوباوي أحكو لبامسيكا حكاية الخليل دي وإلا جبنتو الخاتها في النار دي تمرقنا في آخر الأسبوع ..
وأوجه حديثي إلى بامسيكا قائلاً : تعرف يا بامسيكا كان عمك الخليل بن أحمد ويقاطعني بامسيكا الزول بتاع
بحور الشعر .. آها الله يفتح عليك يا بامسيكا .. لكن بس ما تقاطعني وخليني أحكيها ليك زي ما جات ف الكتاب
بضبانتها ..
( كان الخليل بن أحمد ذات يوم مدلياّرأسه في بئر يردد التفعيلة فعولن مفاعلن فعول
ويستمتع بالصدى الذي يصدر من البئر
وبينما هو على هذه الحال مرّ عليه رجل فألقى السلام عليه
فلم يرد الفراهيدي عليه لأنه لم يسمعه
فذهب الرجل إلى القوم مسرعا وهو يصرخ
(جُنّ الفراهيدي ، جُنّ الفراهيدي)
فتحلّق الناس حول الفراهيدي وهو مدلياً رأسه في البئر ونادوه
فقال لهم: وما ذاك ؟
قالوا : فلانٌ يقول إنك جننت
فتبين الفراهيدي منه وعلم جهله
فقال البيتين المشهورين :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني *** أو كنت تعلم ما تقول عذلتك
لكن جهلت مقالتي فعذلتني *** وعلمت أنك جاهلٌ فعذرتك
ويضحك بامسيكا والله علم .. قتلي طلع الراجل مسألة ساي وجاهل كمان .. والله يا سوباوي تعرف أنا
الكلام ده لاقاني لكن متذكرو طشاش طشاش .. وتلقى صحبك نور الدائم ده والله ما جايب خبرو ..
ويضحك نور الدائم قائلاً لبامسيكا ياخ طيب ما تشرحلنا .. ويستعدل بامسيكا في جلسته ويتنحنح ويرجع إلى
الوراء قليلاً في حركة لتوسيع مجلسه وفي ذات الوقت تتلبسه شخصية بامسيكا طالب الجيولوجيا بجامعة
الخرطوم في يوم ما .. ويبتدر حديثه طيب يا نور الدائم أشرح ليك بيتين الخليل ديل زي شرح عمك إنشتاين
لما سألته المرة المقلقصة ديك عن النظرية النسبية ولا أشرحهم ليك بالدرب البنعرفو أنا وسوباوي ده ..
فيرد نور الدائم سريعاً أشرحهم لي بالطرقتين يا أستاذ بامسيكا .. يتنحنح بامسيكا .. آها أنشتاين ده لما المرة
المقلقصة دي عملت حفلة في بيتها ودعت لها أعيان المجتمع وتعرف هي في رقبتها ما ناقشة التكتح ورأسها
راقد بور زي أرض عمك الطيب المقابلنا من سافل ديك .. آها كانت عاوزة تقشر بسؤال النظرية النسبية فكان
شرح عمك إنشتاين كالآتي :
((سرت مرة مع رجل مكفوف البصر، فذكرت له أنني أحب اللبن، فسألني: ما هو اللبن؟
فقلت: أنه سائل أبيض.
فقال: أنني أعرف ما هو السائل، ولكن ما هو اللون الأبيض؟
قلت: أنه لون ريش البجع.
قال: أما الريش فأنني أعرفه، ولكن ما هو البجع؟
قلت: انه طائر برقبة ملتوية.
قال: أما الرقبة فأنني أعرفها، ولكن ما معنى ملتوية؟
عندئذ أخذت ذراعه ومددتها، ثم ثنيتها، وقلت له: هذا معنى الألتواء، فأقتنع، وقال: الآن عرفت ما هو اللبن!!
ثم ألتفت الى السيدة وقال: إلا تزالين ترغبين بمعرفة ما هي النظرية النسبية؟))
وأنفجر الجميع ضاحكاً ونور الدائم بمرحه المعهود يقول لبامسيكا خلاص شرحك وصل وما كانت المحرية فيك ..
ويضحك مصطفى موجهاً حديثه نحو بامسيكا، آبامسيكا حرم دي ما سبقك عليها زول تخت رأس نور الدائم
المليان أنغام وحكاوي وشعر يشبعك في الحقيبة لما تترع غنى غنى .. مع المرة أم رأساً بور دي .. وضحكت
أنا معهم كما لم أضحك من قبل .. وأنا أرتهن الآن لأيام غربة حالكة .. وتنجزني الدنيا ولا أنجزها .. تنجزني
برتابتها .. تنجزني بمرور عمر ينسرب عبر تناسخ أيام لا تترك معه طعم لذكرى نجترها حين تنتوي هذه الليالي
السخيفة أن تهدينا أرقها ..
وبرفقة أولائك الجميلين دنيا ننجزها ولا تنجزنا .. ننجزها بفرحهم اللامتناهي .. ننجزها بالتفاصيل الجميلة ما بين
أغنية وفنجان قهوة .. ننجزها .. و ...
يتمايل بامسيكا كعادته حينما تتغمصة حالات عشقه الخاص والتي لا فاكاك له
منها سوى عمران .. يتمايل وهو يحمل شرقرق الجبنة بيده اليسرى وبأصبع
كفه الأيمن أربع فناجين وكباية .. ويتجه نحو عمران وهو يصدح "لحظك
الجرّاح" بشتره طفيفة على اللحن لا يلحظها غير عمران الذي يتبسم ويقول له
غايتو هو "أبو صلاح" ذاتو كان قايلك بتبشتنة كده ما كان ألفها ويتناول ربابته
وندخل جميعنا في حضرة أبو صلاح .. ويدخل بي عمران في عوالم أخرى وهو
يشدي بصوته الساحر
لحظك الجرّاح
أذاي فيه ، وفيه الطرب والراح
مناي زهرة الأفراح
***
للقلوب شرّاح
مبتهج شيء عجيب ، مسجون وعندو سَرَاح
بيّ ضاق الكون ، لا أجدلو بَرَاح
منّي فارق ، وشال نوم عيوني ورَاح
***
عمري أضحى مُبَاح
وفي الغرام لا أقصد غير لقاك أرباح
سِرِّي ليك يُبـاح
مع الظلام تتبسم وليلي يبقى صباح
***
جيش غرامك زَاح
هَـدَّ حِصـن المُهجة ، ولي دِمَاي نَزَّاح
وعقلي كـاد ينزاح
وقُوللّي هجرك جَـدْ يا جافي ولاّ مِـزاح
***
ليك مُحَي وضَّـاح
وليك جبين بي نور ماء الحياءْ نَضّـاح
والدمع فضَّـاح
وبي سِـرْ هواي البَيْ تعلمبو دون إيضَاح
***
تِعبَت الأصْـفَاح
وطرفي جافى النوم من طِيب عبيرو الفاح
من جفونو صِفَـاح
في مِبيسمو عقد الدُر ، في صدرو ... جوز تفاح
وبينما الجميع غرقان في هذه الحضرة .. إذ نرى إبراهيم أخو مصطفى الأصغر
مهرول نحونا لاهثاً .. ها ناس هـــــاه أنتو قاعدين هنا وما جايبين خبر وهناك
عباس الجن ركبو تاني ومبشتن البيوت بشتنا وأبوي بيقولكم تجو بسراعكم
كلكم .. وقبل أن نجيبه أو نستفسره يرجع بذات سرعته عائداً من حيث أتى ..
"أسحر الجمال حين يكون مخبوءاً بالقرب منا ولا ننتبه .. وأحزنه لقلوبنا أوان عبوره
من ناحيتها وهي رافلة في عوالم أخرى"
قالها مصطفى بعد تنهيدة أخذت خطوها لتغوص في أعماق أولائي الرفاق ..
أبلغ الزمان عزوبة في نفسي نواحي تلك البلاد عند المغيب .. وللأوقات كما للبنات عزوبة ولتقاطع
إحداثيات الحياة هنا أوان ارتحال الشمس إيقاع بطعم الخصوص .. "عباس" اسم لشاب غريب الأطوار ..
قوي مفتول الجسم وهو في أنضر سنين العمر يجوز أنه لا يكبرنا كثيراً أو كذلك بدأ لنا .. تغمره وسامة
ملفتة .. عند وصولنا كان يحمل سيفاً بيمناه وقسيمة زواج بيسراه .. وصوت والدة عُزاز يخرج من
حنجرتها في هرجة حريم لكلمتهن مقام حين قالت :
"شوف آآعباس ما تنطط فينا عويناتك الملانات جن .. جن ديل .. وقايل روحك بتخوفني أنا ولا بتي ..
قنالك موضوع القسيمة ده وكتين اتعملك، أتعمل في شان تقضي أرانيق سفرك المعكس ده .. مو شان
تجيلنا صاد تفتش في العرس من شافعة دابة تابة .."
ويتهيج عباس ويلوح بسيفه وتتجمع كل عافيته في أرجله التي يضرب بها الأرض وكأنه يريد زلزلتها وكل
الحضور يأخذ وضع الساتر أمام سيفه المشهور .. إلانا نحن الذين أتينا ولم ينتبه هو لنا إلا حين إكماله نصف
دائرته التي بدأها ليجدنا خلفه .. وفي ذات اللحظة يأتي شيخ منصور تتقدمه هيبته ووقاره الجبار وهو والد عُزاز
وجار من الناحية الشمالية لمنزل مصطفى .. كما هو عم لعباس .. فيمسك بكف ابن أخيه في هدوء وثقة تامة
ويناوله الأخير السيف وهو مطأطئ رأسه نحو الأرض وتكاد أطراف أنامله ترتعش خوفاً أم إجلالاً لشيخ منصور
لا شيء مؤكد .. يقوده عمه نحو الخلوة التي على بعد أمتار من مكان تجمعنا ويذهب كل تجمهر البيوتات في
صمت مهيب و في أدب جم .. كما يتلاشى معهم كل ما ملئ أعينهم من فضول إلاي أنا ونور الدائم وعمران
وبامسيكا ومصطفى تلجمنا الدهشة وتأخذ في غياهبها الأخير تحديداً .. والذي كان يتمتم بأشياء أقرب للحوقلة
منها للسبحنة ..
** ** **
(تعريجة خارج النص)
بعد كتابة أول جزء من هذه الأيام المحضورة الجمال هنا .. يرن هاتفي صباحاً يظهر رقم هاتف دولي
نواحي إحدى دول أوربا في وقت تدور فيه أكبر معركة للنزاع ما بين لذة الثبات في الغياب الذهني
والهروب من الواقع بالنوم كطريقة شرعية للخروج عن الوعي بالكامل وما يفقد الوعي من النوم
كثيرهفقليله يفقده أيضاً .
وما بين اليقظة البطيئة للتحضير ليوم منسوخ آخر من أيام
غربتنا ليضيف في مذكرتنا الخاصة زيادة يوم جديد وبالمقابل يتناقص يوم من العمر
في الاتجاه المعاكس وهكذا يسير بنا التناسب العكسي كلما أزداد عدد واحد يوم
غربة كل ما نقص عدد واحد يوم عمر .. آلو .. سوباوي .. الصوت سوداني نعم
وبنبرة مألوفة مما يبعث بعض الطمأنينه لمجرد أنه غير .... في الطرف الآخر
المفاجأة الجميل بلا حدود مصطفى يا الله .. يا الله .. ألا زالت دواخلنا بهذا الثبات
لتحتمل مثل هذه المفاجأت السعيدة .. هو الانتقال عبر ذاكرة صوتية تعود بنا إلى
أزقة ماضي أنيق وأيام مليانة جمال .. يباغتني بذات صوته الرخيم ..
أنت يا ود يا مشوطن لساك الجن الطافر فيك ما لقيتلو قيد .. وأجيبه أنا البركة في
عُزاز القدرت تقيد جنك أنت وكيف هي عاملة وما أخبارها .. يجيبني مصطفى
يا سوباوي ياخ طبعاً رزقت بولد قبل ستة أشهر وسميتو عليك ثم تغشى صوته
نبرة حزن عميقة ليقول لي طبعاً عزاز سفرتها الأسبوع الماضي .. عمك شيخ
منصور ربنا يرحمه ويسكنه فسيح جناته .. نتبادل العزاء وتنتهي المكالمة بالوعد
بمهاتفة قادمة ..
"يستتبع
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
وكلنا بالانتظار
[Only Registered Users Can See Links]"عـــلى ســبيـــــل التهنئة والمحـــــبـــــة"
- على سبيل التهنئة والمحبة -
إليكن .. أسماء .. أم ملك .. هلولة مدني .. ميادة .. لميس ..
وكل أخواتي بالمكان ..
إليكن .. عليكن أسوق الأماني وأنثر أغاني .. تحاذي حروف الحبيبة ..
توازي حنان الأمومة وأخوة عميقة بنكهة مكان النواعم ...
عوالم تحلق .. تحلق تهوم .. في رحاب الأنوثة ..
وزفافك عروسة بلون الضمير .. يعكس صفائك تماماً ..
وأنتن سوادر في بهاكن ..
هذا المكان رحيب الخواطر طري البنان ..
تصافح .. تصافح ملاكاً يرفرف يزخ الحضور برزاز الحنان ..
على سبيل التحية والمحبة .. أزف التهاني جزافاً عليكن ..
لتصب من تصب .. ولا تخيب عن من أحب ..
ألف مبروك هذه المساحة الأنيقة بنات وطني وأخواتي .. ما أروعكن بالمكان ..
معذرة للولوج إلى دار النواعم متأخراً
تحياتي وكنَّ كأجمل حواء ضاحكة الدهر زاهية السنين ،،،
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-28-2012, 11:13 AM
الرسم بالكلمات ستجد فيه سوباوى وود العركى والجزولى وامراة نخلة وعبدالرحمن مدثر وانين قلم والعاقب مصباح ووالتجانى وودالماذون ووووووووووووووجميع اعضاء الوطن المدناوى الحميم ولاننى لم استطع اختيار صفحات تحصى ساترككم تلتهموه
[Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-28-2012, 11:28 AM
كتب خالد البرير (لوثة اكتمال القمر) أسم المستخدم ،
فرقمٌ سريٌ ـ على ـ جُنحِ مساءٍ بوادره تشيّ بـ وحمةٍ ـ على ـ جسدِ قمرٍ مُكتمل ..!!
الرأسُ منه خفيفا ـ بعد ـ أن مشَّط شعره (الأقصر هذا العام ) ذاك المُهذب الـ يفخرُ بأردوغان وإمامته لصلاةٍ كُل جماعتها ـ بالكادِ ـ يؤدون صلاة المسبوق فيزور ـ واحدهم ـ مَقدِيشُو ..!!
تراقصَ البروفايلُ ـ أمامه ـ بعلاماتٍ حمراء وحمولةِ زاجلٍ أسكنته مهّدَ لُطفِ الأصدقاء ..
رسالةٌ عذبةٌ ـ من ـ مخبريٍ أنيقٍ بصيغةِ أمر : .
( أفتقدنا دائماً
أين أنت ؟ )
يا لله ما أصعب الردّ ..!!
ّ
بسطٌ ذراعَهُ ـ تهّيأ ـ لسحبِ الدم :ــ ( في لحظةٍ تعجُ ـ بكلِ ـ شهامة مأسورٍ وجدتُ ـ أن ـ من اللائق أن أتمنى ـ لكَ ـ جمالا مُشنشلاً بالكرِّ والفَرَِّ ـ دون ـ انطفاء .. )
نعم نعم ، هو كذلكِ الردّ .. فلا أنيس ـ في ـ الليلِ مثل أمنية صادقة ..
ضغط ـ على ـ زرِ الـ انتر ،
سخر الـ بوك ـ من ـ رفرفةِ أجنحة الرسالة ،
يَكأَنها لوثة مُنتصف الشهرِ القمري وعواء ذئابِ الصمت ..!!
صوتٌ أرتفع بالتلفازِ :ــ
( المصادقة على تبرئةٍ ـ في ـ اتفاقيةِ الـ كازينو ..!! )
عامر..!!! عامر ..!!!! ياااا لله إنه اللاحُب ،
وبوكرُ ـ أهلِ ـ الجحيم ..!!!!!
خسائرٌ نافذةٌ تُلامسُ قلبَ النصف بعد المليار ..!!
أَسَّمِع جيدا ..؟؟؟؟
أم أن العُملة كانت جنيها سودانيا ـ وليست ـ ذاك المدعو دولار ..؟؟
لم ـ يكن ـ على يقين ..!!
لا بأس ..
لكن لماذا نصغي جيدا لصوتِ رصاصةٍ ـ نَسِيتَ شرفاً أقسمت ـ به ـ وقتلتَ كل من يُقسم بغيرِ حاملها ـ ولا ـ يهتز سوى خصرُ بيروت على وترِ ـ موت حِمصِيًّ يُحسنُ صُنع الحلويات ..!!
ولماذا لا يبعثوننا ـ إلا ـ لحدودٍ نعودُ منها بشهادةِ حُسنِ سيرٍ ولا اقتراف ظنون ..!!؟؟
تنحّنح الصدر : إن البقاء في الظلِ ـ لا ـ يُغني عن حقيقةِ حرارة الشمسِ شيئا ..!!
ماذا لو جربونا وأراحوا صالاتَ الأسواقِ ـ من ـ وطءِ أقدام عُزابٍ بذاكرةِ أسماكِ الزينة ..!!
لو فعلوا لخفّ الضغط ـ على ـ مُحركاتِ البحث ،
ولأنفتح ـ مُرَّحِباً ـ صندوق بريد ،
ولَرأي ـ هو ـ ومن بعده ـ نسله ـ غمازةَ خدِّ حرفٍ مُمعنٍ ـ في ـ فرحِ ليبيًّ وَرِّثَ شهوةَ امتلاكِ جواز سفرٍ منذ والدٍ رحمه الله في مصراتة ..!!
الوقتُ لعبةٌ ـ في ـ يدِ طفل الفيس العابث ،
يعّتلّ مزاجه فيكنُسُ أحرفَه ـ كما كُنِسَ نصف السودان ..!!
يااااه !!! الحادية عشر والنصف ولم يستطع ـ أن ـ يكتب عن رقيقةٍ وعن بردٍ يُعربشُ بالعِظام لإفتقادها،
ولا أن يقرأ لخارقين ـ واحدهم ـ بقلبِ يمامةٍ تملأ جيوبَ الروحِ حبا ،
ولا عن تلك الـ ـ تعّدُّ ـ فاخرَ عشاءِ الكلمات ..!!
الحمد لله ،
ها قد عاد الفيس بـ بوكه ـ من ـ البحرِ الميت،
أتراه ـ أدّمن ـ غليظ الاقسام كعادةِ بعض الرؤساء ..!!؟؟
الحمد لله .. الحمد لله ..
ما كان لفراغٍ أن يملأ ـ هذا الفراغ ـ خاصةً بعد قصِ شعر رأسٍ ينتبذّ ـ بخصلةِ ذاتهِ ـ لأقصى وجناتِ الجمال فيكم ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links] أمنيةٌ تفتحُ القلبَ تغسله بندى سماويٍ وبالضوء
الحُب صبورٌ دائما،
وهو ـ ليس ـ غيور،
ـ و أبدا ـ ليس بمتبجح ٍ ولا مغرور،
و ليس أناني،
ولا يُعاتِب ،
ولا يستاء ،
ولا يسعدُ بذنوبِ الآخرين،
وهو جاهز ـ دائما ـ للاعتذار،
للإيمان ،
وللتحمّل ـ مهما ـ يكون ..!!
وهو لطيف على قلبِ رجلٍ يعيش العمرَ مرتين ..!!
كلما داعبتَ ـ طيوفكم ـ ذاك القاطن داخل الجُمجُمة ـ المُتصل ـ بعصبٍ عاشرٍ ـ بغيض ـ أتوقف عن التنفس بخطوةٍ واحدة ،
رئتي اليُمنى تسبق تلكَ اليُسرى وتمّدُ لها لِسانها :
"بنصف مسافة كهلٍ في الخامسة والتسعين من الحُب: أحبكم ..!!"
يكون صدري وقتها فاتحاً فمه ـ قليلا ـ على حرفِ الـ الحاء وهو يحكي عن آخر مرة جاء إلى هذا المكان مع عشيقه الـ باء ،
وأنا ذاك الواقف على نبضةٍ مُحدبةٍ ـ كثير الانزلاق ـ
دميّ يَُرّكِز على ـ أثرِ ـ الارتعاش الواضح على طرفِ ثوب كرياتِ بيضاء ،
وحجابُ ُ حاجز يُراقب المشهد ،
الروح تجلس متربعةً ـ قُرب ـ النار شابكةً أصابعها في حضنها ومستعدةً لسماع حكايا الأصدقاء
بنقي شغفٍ ترغبُ نحت تاريخ النقاء ،
وأمامي أُسطورتان :
(أنتم وطعّم الأعياد)
طعمُكم ـ أكثر ـ دِقة من رائحةِ الشواءِ ،
ـ وأقرب ـ من مسافةٍ تفصلُ شفتيّ فتاة في العشرين ـ قبل ـ أن تفرجُ فمها وتُغمض عينيها ـ تتلقى ـ رعشة القُبلةِ الأولى ،
وأكثر ـ القاً ـ من حتى سعادتي بأنكم بكُلِ الخير ،
أغفروا لي ما قد يبدر مني وسامحوني وأحتملوني فاني أحبكم ورب حجيج ٍ ببيتٍ طهور الساح ..
فرحٌ ينّزع اليأس عن قلوبكم ،
ويمنحكم النفائسَ ،
والوردَ ،
والقمر البضَّ ،
والنبعَ ،
وماء الفؤاد ،
وبعضاً من خريرْ ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
غدير ذهن
أجملُ الأعمارُ ـ تلك ـ ذات الصفاء والصدق ،
حيثُ ـ لا رسمية ـ زائفة،
ساعة يُكّشطُ ـ عن ـ القلبِ طلاءً ممجوجا ،
زفرةُ التلاشي والإعادة ـ من جديدٍ ـ بفعلِ نظرة ،
ووقتُ إيمانٍ ـ بعبقريةِ النبض ـ وكُفرٍ ـ بجدوى ما يُقال ،
فنبدو نحنُ نحنُ ـ أرجوان روحٍ ـ لا تُمازِجه ذاتُ ُ لا تجدُ ذاتها ـ بين ـ أثنائها ..!!
أذكُرُ الكثيرَ الكثيرَ ـ ساذجاً ـ غير مُبرَّرا،
يُباغتني ـ بلهفةِ ـ ياسمين ،
يُعانقني ـ بتنهيداتِ ـ شموع غواية ..!!
أذكُرُ نقشَ الكلِماتِ ـ فوق ـ تراب الأرضِ الدافئ ،
وأوقاتَ الصلواتِ ،
وتُصّفحُ العيونَ في هدوءٍ ـ يصنعُ فارقاً عند المنام ـ ،
ومعطرةً لازوردية ـ تُسَقِنيّ ـ من عينيها لحنَ ابديةٍ و بداية ،
ونوباتَ الحُمى ـ وتجّبُرها مع اقترابِ ـ الفجر ،
وعديدَ أسئلةٍ ـ عن ـ مكانِ الميلاد ،
وأذكر ذاكَ الأب الذي ـ أتعبه تمرد الحروفِ ـ على ـ خطِ الحدود
وخشية أمي من تشّوهِ الدواخل ـ على امتدادِ ـ الطريق شمالاً .
فالبيتُ الجميلُ يومها ـ كان ـ أشبه ما تكون ـ مِحبرة قصائدٍ عملاقةٍ ـ تَنوح ،
ربما كُنتُ ـ الشاهد الوحيد ـ على سوءِ انتظام ـ تسريحة شعرَ قوافيه ـ ،
والشاهد ـ أيضاً على نظرةِ تلك الصغيرة مسرعةً لبابِ عيني مُطرقةً رمشَها مُحتميةً ـ بيّ ـ من جوفها ،
وأذكُرُ صُعوبةَ طَماَّنتِها بنظرةٍ تنّفُثُ خِطابَ أحدى أمهاتِ المؤمنين وبين طياته ـ مشهداً واضح المعالم
يُجبرها على اتيانِ التاريخ كيفمايصنعهُ الحالمون حتى لو كانوا عُزَلاً في عرضِ بحرٍ يتقلَّبُ عند استواء الممات ..
أخبرتها ـ يومها ـ عن مقدمِ طفلة ـ في ـ أولِ ساعات الليل
وعن حُلمِ ـ اصطحاب أطفالنا لصلاةِ فجر
وعن رسائلٍ ـ تصلنا ـ تُشعرنا بمعنانا الإنساني ..
وعن دنو غناء بهيج ،
حتى ـ نامتَ ـ كزهرةٍ بريهٍ جميلهٍ رقيقةٍ لينهٍ تملكُ من الحُلمِ ـ ما لم ـ تملكُ مثله من قبل ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links] فلنرسم حدودَ الحُلمِ ـ بكعبِ ـ حِذاءِ ذاك المُدهش ..
حُب السُلطة من الأمورِِ الفطرية ـ التي ـ حثّت عليها ـ جُل ـ الأديان و الطوائف مُنذ أن خلق الله سبحانه و تعالى الإنسانَ الأول،
حتى أن الشعوب الحيوانية تُطبق هذا المبدأ بشكلٍ مثير و بتفوقٍ واضح على البشرِ أصحاب البصيرة،
الله قرن رضاه بتمّسُكِ الإنسان بكرسيه ،
التوفيق ـ أيضاً ـ سيوصَد باب الولوج إليه ـ إذا ـ لم تنحن أشجارُ قلوبِ البشرِ لفريدٍ دانى سِرَ الاصطفاء ،
لؤلؤةُ ُ ـ داخله ـ تقرّ بأن كُلِ حبة رملٍ يطأهاُ يُغّزلُ حولها ضياءً قمري ،
دونه ـ لا ـ الأرضُ ستبتلع الأرضَ ـ ولا ـ ستحتملُ ذاتها و تشهقُ في الأقاصي ـ حدّ السّلبِ ـ أن : تبّرجي وتشّمَسي ،
والمجاعات ـ ستلتهم ـ جُثثَ سمواتٍ سبع ،
والشوق سيجعلكم تُكَّفِرون عن ـ كُلِ ـ لحظةِ تأفُفٍ بالتقبيلِ ابتداءً من جبينهِ إلي ـ أن ـ ينتهي بكم الندم ـ عند ـ قدمي قِطةٍ سيامية تعشقها زوجته ،
إذ كيف سيكون الوضع لولا توقيركم له ..!!؟؟
فقد لا ترتبك الطفولة المُحتشدة بكم ،
ولا تتوقف رجفة البردِ ـ المُتراقِصة بين ضلوعكم ،
وقد يزهدُ الأطفال في لملمةِ لُغةَ الأُمومةِ من شفتي الحياة ..!!
إذاً، لماذا العصيان..؟؟
و لِمَ التمرد..؟؟
أعتبوا على ذواتكم ـ قبل ـ تتوقف رئةُ الحياةِ خلسة ً ـ على ـ أرصفةِ ارتباكاتها الباهرة ـ من ـ نشيد فرح شيللر ـ كما ـ لحّنه بيتهوفن ،
وأحِبوا فيه أُنثاكم ـ شَكِلُوهاـ من موادهِ الأولية ..
كنتم ـ دوما ـ و لا زالت تسكنكم جينةً مُتمردة ،
و لعل أول مظاهر التمرد ظهرت منذ الصرخةِ الأولى لولاداتكم باعتباركم الملايين ـ الوحيدة ـ الشاذة في العائلةِ البشرية ،
فمنكم من كان يرفض الحليب ويُطالب بالنومِ عاري الصدر ،
ومنكم من استفاق ـ مصادفةً ـ على حقيقةِ أن العائبة العِشقية مغموسةً يدُها ـ في ـ وحلِ قلبه ،
ومنكم من ـ هو ـ مُلطخُ ُ بالغِناء ـ يذهبُ ـ إلى أماكنٍ بعيدةٍ ـ حين ـ يرفّ ليلهُ فتثقبه الموسيقى ،
و منكم مَنَ ـ منذ ـ عهد أبيه وأمه ـ كان ـ مُدمناً على ارتشافِ الشايَ بارداً ،
أحبوه فهو سماء واسعة شرعُها البقاء ، ينبجس مثل ضياء ، يتناغم مع ايقاعِ الماءِ المُنساب من عينِ روحِ فّذٍ مُقتدر
جربوا ـ وإلا ـ ستتيتم كل الأغنيات ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-28-2012, 11:52 AM
كتب سوباوى - الرقـــــم تســ9ــعة وســــبت زهجــــــان"
شئت أم أبيت هذا أنا كما كل يوم أحضر إلى عملي مدفر دفير .. وبآلية محضة أتناول فنجان قهوة الصباح ثم أول
ما افعله أفتح النت وأترواح نواحي "المنتديات" أطالع الأقسام بخمول شديد وابتسم بيني وبين نفسي لبعض
الأقلام التي وفدت إلى هنا وتحمل في مدادها الكثير من الكلام والنقة المليانة ثم أدلف عائداً إلى سطح المكتب
وإيميل الشركة الله يقطعوا في القبل السبعة وكل الدنيا ترسل تحلحل مشاكل الخلق وتقيف قدامك مشاكلك محيرة
ومحتار فيها وليس لدي أقوال أمامها سوى الشربكها يحلحلها .. وأهو برضو نوع من التوكل .. ياخ دي غربة
صايعة .. وبلاد صحراء مجلدة أسمنت ... بس من ياتو باب يتاوق ليها الجمال أويتاورها إبداع أهو ده يوم زهجان
في عضمو ده لأنو "سبت" خليك من باقي سيئاته التانية .. وندخل قاعة الاجتماعات وأنا الوحيد الزول كما
يطلقونها علينا هنا للسخرية أو للتعريف الله أعلم .. وكمية من الجنسيات الاشقاء من الدول الشقيقة يا قول
مذيعين الأخبار .. وأهو "أنا" و"اليوم"
زهجانين ويتمها مديرالاجتماع قبل بدء الاجتماع بمزحة بايخة وقد ندم عليها ولا أظنه فاعلها ياخ وبدون مناسبة
بالله شوف البشر ديل قال لي يا زول ليش تقولون تذعة يقصد الرقم "9" ولا تقولون تسعة؟!! ..
وضحك بقية العرب الجلوس ..!!!
فابتسمت من أعماقي تماماً برغم قرفتي البايتة معاي ورابطة ليها أسبوع وشكرته لأن أتاح لي فرصة أنتظرها من
زمن وفي مجمع كهذا الذي نحن فيه ..
فإجبته بكل أريحية نعم يا عزيزي نحن السودانيين كثيراً ما ننطقها "تذعة" ولكن مستحيل أن يكتبها أحدنا
"تذعة" فدائماً ما نكتبها "تسعة أو تسع حسب موقعها كما علمنا إياهاأستاذ الصادق الأمين ربنا يديه العافية"
ونحن عكسكم تماماً حينما تنطقون كلمة "الوضوء" وظوء وتنطقون كلمة "الرياض" الرياظ، والمصيبة الأكبر
أنكم تكتبونها كذلك أيضاً إلا من رحم ربي منكم .. فاقر بكل رحابة صدر بأن هذه النقطة قد كسبتها أنا وللأمانة
بيني وبين الرجل علاقة حميمة وود عالي وصداقة أعتز بها .. وإمعان في مشاكسته لي قال لي طيب هادي
وعرفناها أراكم تقولون "شنو وآآآي وهسي أو هسا"
فقلت له يا صاحبي بمعادل اللغة فمفردة "شنو" هذه عندنا تعادل مفردة "وشو" عندكم،ولكن نحنا أشتقيناها
اشتقاق غير مريح من أجل اختصار "في أي شأن" فكانت "شنو"
ولكنبالله عليك "وشو" هذه كيف أتيتم بها، أما "آآآي" هذه والتي تحرفون نطقها علىمزاجكم للضحك، فهي
عندي ارحم من "إييه .. إإييه" عندكم وعزت الخالق لوسمعنا جدودنا نقول مفردة "إييه" هذه بطريقتكم لأكلت
ظهرنا سياطهم إلى أن نتعدل ونقيف دغري،أما فيما يخص مفردة "هسي أو هسا" فهي تعادل عندكم مفردة
"دلحين أو دحين" فنحن نريد من مفردتنا "ها الساعة أو في هذه الساعة" وأنتم تريدون من مفردتكم "هذا الحين
أو في هذا الحين" فلما يحلل عليكم الاختصارويحرم علينا، ولكن عيبنا نحن أننا أكثرحساسية ولا نتتبع أخطأ
الآخرين أو نشعرهم بالحرج أو حتى نتفوه بمجرد تعليق عن نطقهم، ثم التفت إلى بقيةالفراجة من العرب الذين
أمتعهم هذا الحوار ولكن أرى في أعينهم أنه لم يقنعهم فقلت لهم أما بعد ذلك فجاء الدور عليكم أنتم أيها الفراجة
فبحوزتكم عورات السن ما أنزل الله بها من سلطان ياخ طلعتو روح اللغة دي وكسرتو رقبتها ..
فنظروا نحوي يتهامسون وهم في جهالتهم يعمهون فرميت بورقة وقلم لكل واحد فيهم طلبت منهم أن يكتبوا الجمل
التالية بدارجيتهم وأنا سأكتبها بدارجيتي وتعالوا شوفو العواسة دي كيف :
- يعطيج العافية جتير جتير . والمراد يعطيك العافية كثير كثير ..
- الرييايل يضربون الريال . وهذه تعني الرجاجيل يضربون الرجال، وهذا إذا تغاضينا عن هذا الجمع الغريب لكلمة
"رجل" .
- وشو الرجال يفطر مبطئ ويبي يروح الرياظ. والمقصود . لأي شيء الرجل يفطر متأخر وهو يريد أن يسافر
للرياض .
- الذلمات الجالسين هووون عاراب. والمقصود الأشخاص الجالسون هنا عرب.
- ضربني بالألم واخد بال حضرتك وآلي مسافر على أب إي أ .. والله يا جماعة صراحة مفردة "أبقيق" دي
غلبني أكتبها تماماً زي ما هم بينطقوها ولكن المقصود من الجملة "ضربني بالكف أنت منتبه لذلك وقال لي أنه
مسافر إلى أبقيق، وأبقيق هذه اسم منطقة بالمملكة العربية السعودية .
آها يا .... بالدراجي كده وبلغتنا المكسرة الضاحكين فيها الناس ديل علينا رأيكم شنو في رطانتهم وتكسيح اللغة
الحاصل ده، وبالرغم من ذلك نحنا حساسين ولا نتتبع عورات السنتهم وإلا بإمكاننا أن نشطف عروبتهم بجرة قلم
وكل دارجيتهم أمام دارجيتنا لن تكون سوى "حشف وسوء كيل وطرمذة لا نشوار فيها وحديث لجلج" والحنكو
سنين وشايل لسان كان دغري كان أعوج بنطرقه له بميزان دارجيتنا المعاجباهم دي .. وبنقدل وبنسكت
الخشامة ..!!
ويجرني الحديث هنا إلى حوارات كثيرة تمت بيننا وبين بعض الأخوة العرب فدائماً مايقولون أنه لا يوجد
بالسودان فقهاء أو مجودي قرآن بقراءاته مثلما يوجد بكثير من الدول العربية فلم نختلف معهم في ذلك وكان ردنا
لهم بأن القياس بممارسة الشعوب ووعيها وتطبيقها لهذا الذي يقرأ ويجود من قرآن فنجدنا نحن أكثر الشعوب
وعياً به وتطبيقاً له وتلك الصفات التي يعترف بها لنا الكثيرين منهم ما منبعها إلامن بنية وعي سليمة لفهمنا
للقرآن والسنة وتطبيقنا لها .. فالكرم والبعد عنالأنانية والشجاعة والبعد عن الجبن الصدق والبعد عن الكذب
والأمان والبعدعن الخيانة والاجتماعيات والتكافل والبعد عن الأنزواء هذه كلها إرث لتربية جدود عاركو الخلاوي
وتقابة نيرانها ولمن يريد أن يعرف كيف حافظ السودان على عروبته وإسلامه ونحن شعب تقاذفت تاريخه أمواج
الزنجية والمسيحية والوثنية و"غزو" اللاجئين والتشظي بين ثلاثمائة لغة وقبيلة وإثنية؟ وذلك بسبب تلك
الخلاوي وأناشيد مرتاديها من الأطفال حين يمسكون باللوح والدواية وهم يفتحون قلوبهم وعقولهم لأجمل ديانة
على وجه الأرض ويمسكون بتلابيب لغة رصينة وسلوك لن يجدوه سوى في هذه الأمكنة وبين أصوات رحيها
واللسنة لهب تقاباتها .. .
هذا وتحضرني مناسبة أنه في واحدة من المرات قال لي أحد الأصدقاء من الجنسيات العربية أنهم أفضل مننا نحن
السودانيون في أن لهم الكثير من الفقهاء والمجامع الفقهية فقلت له لا بأس ولكننا كشعب نسبة فهمنا وتعليمنا
وتطبيقنا لهذا الفقه أفضل منكم كشعب ..
وبعد شهر واحد فقط من هذا الحوارطلب مني هذا الزميل أن اساعده كي يطبع من على صفحات الأنترنت مجموعة
من الصفحات الخاصة بمناسك الحج لأنه ينوي أن يحج ولأول مرةفي حياته هو وأسرته ويريدأن يعرف ما عليه
فعله في منسك الحج .. فساعدته في طباعة ذلك والحمد لله .. ثم ذكرته بأن كل الذي دون على هذه الصفحات نحن
قد تعلمناه من حكاوي الحبوبات ومن مراحلنا الدراسية الابتدائية .. لذا أثق في أن كل الشعب السوداني حين ييسر
لأحدهم القدوم للحج سيكون ملماً بكل تفاصيله إلا نسبة قليلة ولظروف خاصة وبالرغم من ذلك يحفظونه عن ظهر
قلب في بواطن عقولهم وقلوبهم ولا يحملون في ايديهم أي أوراق تعيق عليهم رفعها للخالق وهم في غمرة غرقهم
أوان مناسكهم
.. أنتهى
****
كان ربنا طلق الضراع عندنا كلام حول الكسل المزعوم في شخصنا السوداني ولنا فيه مجالدات لا ترحم ليس لنفيه
فقط ولكن لنرده كبضاعة كاسدة لكل من يعمل على الترويج لها ..
كونوا بخير.. بخير دائما
"سوباوي"ً
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
"مهـــــــلاً يـــــا آســــــرتي مهـــــــــلاً"
مهلاً .. مهلاً .. يا آسرتي .. مهلاً
اللحظُ .. كحَد شفِّار .. ما .. رَمَقَتْ ..!!
و غِمدُ المُقَل الأحداقُ إذ طَبَقَتْ!!
المدُّ الهادي .. في عينيكِ - يَجْذُبَنِي ..
الكُحُلُ ظلالٌ غانيةٌ تحدُوَهُ ..
ما .. أسحره مَغِيِبٌ .. وضِفَافٌ غَافِيةٌ إذ تبدو ..
مهـــلاً .. يــــا ... آســــــــرتي ...
هذا جذرٌ ثاني نحَوَكِ يَسَحَبُنِي ..
فتُهَفْهِفُ من ناصيةِ القلبِ نسائم
وهَمسُ الموج هديلُ حمائِم راقص
حدثني عن .. مرجان .. وزبرجد
وغمامٌ في شطيكِ ..
عن جزر ما حطا عليها سنونو ..
لم تعرفها نوارس
دوماً تجرُفُني النوًه إليك
أتشبثُ في هدبيكِ
مهلاً ..
يأسُرُني هذا السحرُ المكنون
والسِرُ الأعظمُ في العشقِ لديكِ ...
عليكِ الرفق .. عليك الـ ..رفق .. يــا .. آسرتي مهلاً ..
أخبرني أيضاً ..
أن القلبَ .. ينز .. قهوة حبٍ بكرية
فوهةَ وجدٍ دفاق ..
في الفنجانِ أراكِ ..ما أحلاك ..
ما أحلاكِ ملاك ...
ما أحلاهُ عناق .. حين أضُمكِ نحوي حُلماً
أجملُ ما فيه .. أني يَقِظٌ .. يمتدُ الحُلم آفاق ..
أني هَجِدٌ .. وكل الكون أفاق ..
أخبرني أيضاً
أن .. أهداني كنزاً .. ماءً من كوثر
فأُصَلِي وأنْحَر ..
أو أُبْحِرُ ما شاء الكنزُ وضوح ..
قلت سأُبحِر ..
من عمقِ .. الموجِ .. جاء الصوتُ يَلُوُح
يا مفضوح ..
يا مفضوح القلب ترفق
فوقَ الوُسُعُ الفعلُ هلاك الروح ..
فَوقَ الوُسُعُ الفعلُ هلاك الروح ..
فكان هلاك..
وما أدراك .. هلاك ..
مهلاً .. يا آسرتي ..
الدُوُاًر عظيمٌ في بحرك ..
إني .. وَسِنٌ .. لا أٌقوى ..
أني .. فَتِنٌ .. في سحرك ..
كوني طيفاً يَنْضَحُ بالمسكِ
أكون سعيداً لا أشقى
هذا الآسن من نبضي
حركه خطوك في الأنفاس
مُذ .. جئتي .. كزنبقة .. خرجت .. من بحر عذوبتها ..
تُوزعُ ضحكتها أنفاساً للغرقى
وغناء بين الناس
أتوجس .. خيفة .. هذا الإحساس تجاهك ..
أتحسس درباً يخرجني من أهدابك ..
يلفظني .. إليَّ .. معافى ..
الصوتُ تهادى .. الصوتً تهادى من خلفي ..
فوقَ الموجُ يَلَوُح ..
يا مفضوح ...
يا مفضوح القلب ترفق
فوقَ الوُسُعُ الفعلُ هلاك الروح ..
فَوقَ الوُسُعُ الفعلُ هلاك الروح ..
(سوباوي - الرياض 2006)
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-28-2012, 09:33 PM
كتبت طيبة الذكر يرحمها الله تيسير مبشرخواطر من البعد الخامس
الا هداء :
الى كيان احبه جدا ...........
صديقى جدا ...............
اكن له ما عجزت عن ان اجده بين البشر ...............
اليه حين يغضب وحين يهدأ وحين يكون رائعا كروعة وجوده فى حياتى
اليه حين يستوعب غضبى وبسمتى وانفعالاتى ..............
اليه حين يغسل همومى ويضمد جراحاتى ويكفف دمعاتى .............الى الذى لم تغيره الايام ولم تحول هواه الظروف ...............
اليك يا عشقى القديم اليك ايها البحر ...........
بعض ازهارى واشواكى واحزان قلبى
كانتا اختين............ضمهما سقف واحد .............ام واحدة واب واحد ..........كانت الكبرى تعرف ماتريد تستلب حقها من بين انياب الاسد .........انانية .........وحادة واثقة الخطوات قوية الشخصية .............آثرت ان تشق طريقهافى الصخر لكى تصل قمة الجبل ...........وكانت الصغرى ...........ضايعة التفاصيل ممزقة الهوية عند اول منعطف خطير رمت سلاحها وآثرت الهروب مع اول عريس .........تزوجت وفشلت ..........وانجبت وفشلت ........وانفصلت ولم تعرف كيف السبيل الى الرجوع ..........وادمنت الفشل ...........وعاشت بين الامس وكلمة لو .............
هى الحياة ..............يجب ان يختلف كل شئ حتى الاشقاء
ضاقت بنا الارض وضجت من خطايانا السماء يا ايها المجدول من شط المرارة والشقاء
قد مزقت صرخات قلبك جلد التجمل والتصبر
ودخلت فى غيبوبة تدعى العناء ............
لهفى عليك لكم تجشأت الدماء ...........
لم تعرف طعما للمدعو الوفاء ...........ممن حولها رغم انها كانت قمة فى الوفاء حتى لاشياءها ......دفاترها واقلامها .............حجرتها ووسادتها ...........حتى لعبها ودماها ........بل حتى الصورة التى تعكس ذاك الصقيع داخلها إبتسمت بألم وهى تتذكر آخر ضريبة تدفعها لانها وفية ............اختها .........قامت بتربيتها صرفت عليها .......سهرت على راحتها هاجرت من اجل ان توفر لها........عيشا كريما ............رفضت كل من تقدم لها بحجة انها لن تتركها لوحدها .........ولا تريد أن تنشغل عنها ..........مضت الايام وكبرت سهى ...........وفى يوم تأخرت ولم تتصل ......انها الحادية عشر ليلا .............الثانية عشر .........لا ترد على تلفونها ..............ارتفع ضغطها استعانت بجارتها .. حاولت ان تطمئنها لعبت الافكار السوداء برأسها ...............اتراكى فى اى مشفى الآن يا حبيبة قلبى .............ماذا جرى لكى يا قرة عينى ودخلت فى نوبة بكاء هستيرى .........وفى الواحدة والنصف صباحا اطلت سهى بكامل زينتها واناقتها .............ولما سألتها قالت بكل برود انها كانت سهرانة مع اصدقائها ......... حاولت أن تصفعها ..على تلك الوقاحة التى لم تربى عليها ما كان منها الا ان امسكت يدها بعنف وصفعتها على خدها ............صفعت اختها الكبرى .........
ويا زمان القهر والوجع الخرافى اتئد
ما عاد فى العمر المزيد فعذرا لا تزد ......
هى الحياة اينما نذهب ........اناس اشرار وآخرون قليلون ذو قلوب ناصعة ..........أناس تحبهم وما تلبث أن تملهم ...وتشعر بأنك تود أن تبتعد عنهم ..........وأناس يزرعون بذرة ود ازلية .......تتنامى مع الزمن ولكنهم اقلاء ...........
ترى ماالذى يجعلنى ابدو حزينا حين ارتاد التسكع فى مرايا وجنتيك لا عليك ..............
اتعرف ايها البحر لا ادرى ماالذى يصيبنى حين ارتادك مرفأ لامان افتقده وملاذا لحزن يدثرنى ............واشعر معك ان الدنيا ليل غربة ومطر والطرب حزين وجع تقاسيم الوتر .........
اتعرف اكثر ما احبه فيك ...............موجاتك الغضبى انها تشبه غضبى ...تاتى متعجلة مندفعة.............متهورة ...مجنونة .........و تصب جام غضبها على الشط فما يلبث ان يكسرها الشاطئ برفق وحنان وهدوء يحسد عليه ....................
انك ذاك الشاطئ الذى يمتص غضبى بمجرد التأمل فى وجهك الصبوح ...............وبمجرد ان اراك منفطرا عند المغيب ومبتهجا ببزوغ شمس جديدة
ولكن البون شاسع مابين مايكسره الشاطئ وينام بسكينةعلى الرمل وبين ما يكسره الواقع ويغفو بعين واحدة من الوجل..........ترى هل نصنع الفشل ام يصنعنا الفشل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ترددت كثيرا قبل ان اطاوع يراعى فى أن اخط لك كلمات ربما اوقن تماما ان يوما ما سيأتى ستكون فى سلة ذكرياتك المهملة ............. فكرت كثيرا لانك اولا رجل معقد وانا اكره التعقيد ..........ولانك رجل ذو مناخات ....... متعددة فى وقت واحد وانا لا افقه كثيرا فى فلسفة الالوان والاقنعة ............وغالبا اننا لن نتفق .............فشتاءى دوما يصادف فيك صقيعا وثلوجا اكبر من قدرتى على الاحتمال .........لذا ترانى اهرب منك دوما .........ولكن ............انها خطى كتبت علينا سنمشيها شئنا ام ابينا ....وستتمخض عنها ذكريات ...........ستبقى رغم التنافر بيننا ...............اتعرف ............اتساءل دوما ترى من منا سيترجل اولا ويترك الاخر .....لكم اتمنى ان اكون انا ..............يكفى هذا .........
وشكرا لكل دقيقة سمحت بها عيناك فى الزمن البخيل
الآن لم يعد يعنينى شئ............اذهب أن شئت الى اى جهة فى الجهات الاربع صدقنى لن يبح صوتى فى مناداتك .............لقد سئمت منك جدا ............اتعرف كنت احتملك رغم كل شئ ...............رغم انك خذلتنى اكثر من الف مرة ..............ورغم انك اعور ........وابتر والآن صرت كسيح تماما ...........صبرت عليك ...........تجاوزت عن كل سئية فيك ..............وعن اعاقتك الدائمة ............وساعدتك من اجلك ومن اجل نفسى ......ولكن يا صديقى لا حياة لمن تنادى .............. خذ كرسيك المتحرك .............وتلك العصابة السوداء التى تخفى عينك الاخرى .............وخذ وعودك الزائفة ................واحساسك الكاذب بى ايضا .............. خذ حتى احترامى لك فى لحظة ما .............اذهب فلن اموت بدونك .................لا احد يموت من اجل احد ................اتركنى كى اطرز لنفسى اهزوجة معافية بعيدا عن سراباتك واحزانك وآلامك اذهب ربما يولد داخلى طفل آخر يحل محلك ولكن ساربيه على يدى وسيكون كما اريد انا لاكما تريد انت ................لا تخف سا سميه امل ايضا ...................ربما فقط من اجل عشرة لن انساها ........... معك ................. الوداع................
كان سعيدا ............. شئ ما فى دواخله يرقص فرحا رغما عنه ........... فقد ادمن الحزن حتى يخال للآخرين انه سيبكى ............فعيناه دائما محمرتان وحزينتان ومنكسرتان .........وداخله وجع خرافى حتى أن زملاؤه اطلقوا عليه اسم ( مالك الحزين ) ...............فقد اباه منذ أن كان رضيعا.....................كانت امه كل حياته محور اهتمامه كان الابن الوحيد وعملت امه ................فراشه فى المدرسة التى قرأ بها ...................كان الاطفال يعايروه كثيرا بعمل امه ..............وكان يفرحه اى شئ بسيط تعود الا يطلب شئيا ولكن ....كان يتألم حين يرى آباء الاطفال يستصحبونهم فى المجئ والرواح .................كان هادئا وقنوعا وطموحا ومتفوقا ..............وحزينا جدا ..............الا انه اليوم سعيد ...............امه جلبت له كراسة رسم والوان ............... كان ينتظرها كثيرا ورسم وكافأه الاستاذ على لوحته المعبرة جدا ..... بعشرين جنيها على رسمه وتنبأ له بمستقبل باهر فى الرسم ...........هرع الى السوق اشترى لامه ثوب بخمسة عشر جنيها فقد اهترأ الثوب الذى على جسدهاواشترى لها بلح وترمس وحلوى نعناع انها تحبهم كثيرا وابتسم وهو يهرع الى المنزل ليفرحها .........
كانت الطائرة المتجهة الى مطار ( هيثرو ) تقل اسرة السيد / صلاح عبد الرحيم ..........شاب فى العقد الثالث ............متزوج من بريطانية تدعى ( ايمى ) وبعد أن اسلمت سمت نفسها ( عائشة ) .......انجبت توأم .......( رهف ورانيا ) ..................فى الخامسة من العمر ......الآن .............كانت رهف الشخصية المضادة تماما لرانيا حيوية مشاكسة لاتهدأ ابدا تحب المقالب ............ودائما ما تحاول الاكتشاف ذكيه الى حد كبير جدا ............كانت تذرع ممرالطائرة جئية وذهابا وتشاغل المضيفات ...........حتى انتهرها ابوها ..........فهرهت الى امها تلوذ بحضنها ...........ثم لم تلبث ان تعود لتشاغب مرة اخرى .........جلست مع ابيها وبلكنة عربية صعبة الفهم .............قالت :
بابا ............ could i go with my friend s يوم كريمسماس عشان بابا نويل ...............
لا ...........
why not dad
انتى مسلمة ....... بعدين اتكلمى عربى .........
عشان خاطر بابا.........
اسمها عشان خاطرى ..............
اوكى عشان خاطرى بابا بليز بليز ...............مش بتحب النبى انا كمان بحبو ............خلينا نمشى ...........
اوكى بأذن الله اذا وصلنا بالسلامة راح نشوف ..............
التفت صلاح الى زوجته وقال لها بهمس: حبيبتى حاولى اتكلمى عربى مع البنات
ردت : راخ احاول صلاح ..........
فى ليلة عيد الميلاد تأهبت رهف للذهاب الى اصدقائها للاحتفال .............ارتدت بالطو احمر اللون .............وسرقت علبة مكياج امها ولم تدع شئ الا ووضعه فى وجهها الجميل وبصورة مذهلة .... .............ارخت القبعة على وجهها حتى لا تلاحظ والدتها ما فعلت ........رانيا كعادتها مشغولة بقراءة قصة هارى بوتر ............منذ ان وصلوا من الخرطوم .........
هاى بيتر .........
هاى رهااااااااااف
بيتر ......انا عندى خطة ..........
اوكى ..........انا معك ............
خرج الاطفال جميعا الى الخارج لبناء رجل الثلج ............. وكان سعداء جدا والثلج يغطى الارض بغطاء ابيض ورائع
وكانت رهف تحبه جدا ...............
بعد قليل انشغل الاطفال ببابا نويل تسللت رهف الى الخارج ومعا بيتر قالت له ........
دعنا ننفذ الخطة
قال لها بيتر اوكى تفضلى الجاروف .........وطوحت صا حبتنا بالجاروف فى وجه رجل الثلج واطاحت بانفه وبعض معالم وجهه
هنا صرخ بيتر الحقوا الحقوا رهااااااف كسرت انف رجل الثلج ...............واخذت رهف علقة سخنة جدا .......وبعدها حرمت تذهب الى اى احتفال بالكريسماس
انا حين جئت اليك ما كان اختيارا فى يدى ماكنت املكها يدى ..................
دعونى اقول ...........انه غباء الانثى حين تتعلق بحبال دائبة تظنها منقذتها من مأساه تعيشها هذى انا حين كان امامى طريقين احلاهما مر ............فا خترت الامّر ...........اليكم قصتى :
انا ( هاجر محمد على ) ............اكتشفت لا حقا ان الاسماء لا تعنى شئ فنحن ارقام ...........نعم نحن مجرد ارقام ...........ففى الجامعة انا رقم عند دخولى يحدده فايل رقم وعند الامتحان انا رقم جلوس ...........وفى البيت انا رقم 3 فلدى اخوين وانا البنت الوحيدة لامى لاحظوا معى لامى وليس لابى فقد تزوج باخرى وهجر امى ...........وانا رقم اثنين فى حياة زوجى ...................الستم معى اننا مجرد ارقام .........
تزوجت قبل زوجى الثانى هربا من جحيم احساسى بالوحدة فقد تزوجت امى من رجل آخر وتركتنى لدى جدتى ..............تربيت بدلال ............ونشأت هشة لااحتمل .......حتى ان يتحدث معى احد ما ليوجهنى من خطأ ارتكبته ........ دموعى ...........اقرب ما تكون الى خدى ......... شخصيتى ضعيفة جدا ...............لذا كانت قراراتى مترددة ...........مهزوزة ومهزومة .............لذا غالبا ما تكون خاطئة ...........زوجى الاول كان يكبرنى بخمسة عشر عاما ......تزوجته لانه كان يذكرنى بأبى .............وفشلت معه لانه عاملنى كانثى مكتملة وانا كنت اتوق ان اعامل كطفلة مدللة ..............طلقنى بكيت كعادتى كلما اهزم فى معركة من معارك الحياة............. عدت الى حضن امى الذى افتقدته سرعان ما مللت العيش مع زوج امى القاسى واطفالها المزعجين عدت الى منزل جدتى .......وانا انوء بجراحاتى واقاسى وحدتى ................ ثم ذهبت فى زيارة الى احد اقاربى فرشحونى الى رجل مطلق جارهم قبلت بلا تفكير تردد ابى كثيرا قبل ان يوافق دعونى اكون صريحة معكم ........رفض ابى زواجى واصررت لا ادرى ربما هى فراسة الكبار وحدس الآباء ........... اول مرة اقف فى وجه ابى .............رغم بعده عنى الا انه كان كلما يأتى من غربته يدللنى ويحضر لى الكثير من الهدايا وافق ابى بعد لأى وبعد ان هددنى بأن احتمل ما سيحدث لى ............لم آبه كنت اريد كسر ذاك الثقيل الجاثم على صدرى كرخ ضخم الملل وحاشيته من الوحدة والفراغ ونظرة المجتمع لى كمطلقة ..................ولكنى الآن ادفع ثمن غبائى وعدم تريثى ..............تزوجت رجل معقد تماما اى شئ ممنوع وحرام ولا يمكن ....المرأة بالنسبة له مجرد قطعة اثاث يضعها يوم فى صدر البيت وفى آخر يركنها مع كراكيب مخزنه العامر بالنساء المكسورات ...........
انا الآن مجرد خادمة فى حاشيته .................ولا اقوى على فتح فمى احس بالقهر كل ثانية فى حضرته ..........نسيت معنى الرحمة ............اقتات طعم دموعى لا اذكر آخر مرة ابتسمت فيها شحب وجهى وظهرت تجاعيد الاسى على وجهى سريعا .......... ............... لا اقوى على المطالبة بابسط حقوقى انا رهن مزاجه المريض واسلوبه المريض وجبروته المريض وتبلده ..........وعقم تفكيره امسيت انثى بلا ملامح ذابت هويتى فى قوة سطوته وهيمنته ...اين اذهب لست ادرى هل انا ضحية امى وابى ام ضحية نفسى ام ترانى ضحية زوجى الاول ام صريعة زوجى الثانى .......... لست ادرى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ افكر فى ان اطلب الطلاق مرة اخرى ولكنى اخشى مجتمعى واخشى ان اعود لا اعرف اين وجهتى وقد لا احتمل العيش مرة اخرى مع جدتى .........لست ادرى !
عندماالتقتا لأول مرة ..............اتاها احساس ان هناك شئيا مشتركا بينهما .................تحدثتا ...........تصادقتا ..............وتجادلتا .............ثم احيانا تخاصمتا ...........كانت ضحكاتهما وسخريتهما ............من الزمن قاسما مشتركا .............يخففان به من ثقل الايام .........والوحدة التى تمسك بتلابيب نفسيهما ............مرت الايام .........توطدت العلاقة ...........وذات مرة .........احست احداهما .............انها حزينة جدا ..............ومستاءة جدا .............ومقهورة جدا .........ففكرت فى ان تبث بعض احزانها اليها ........ تلك التى ظنتها صديقتها ....................فحكت وبكت ............واشتكت ............وخسرت ايضا شخصا آخر ..............والى الابد
كنا نحن الاربعة .............انا فاطمة ..........او كما يحب ان ينادينى جدى الحبيب
......( فطين ام طبعا زين ) ..........كمال وجمال ابنا خالتى ثريا واحمد ابن خالتى نوال ........كان هؤلاء الثلاث اقرب ابناء خالاتى الىّ............كل شقاوات الطفولة كنا نفعلها سويا ولم احس ذات يوم انى طفلة كنت دائما معهم على الحلوة وا لمرة رابعهم وكانوايدعوننى فاطم وكان جدى يوقظ كمال باكرا كى ترعى البقرات الثلاث كنا نذهب معه الثلاثة ............. وذات صباح رائع فى قريتنا الهادئة االوادعة طار كيسى الذى
الف به عروستى التى اهدانى اياها جدى منذ صغرى وانا احب الاحتفاظ بأشيائى وقفت فى نصف الطريق ..............وصرخت ..........الكيس يا كماااااااااااااااااال طار كيسى وركض الثلاثة خلف الكيس .......وتم القبض على الكيس بواسطة كمال .........انه الاقرب الى نفسى دائما ..............وفى ذلك الوقت .............ذهبت كل بقرة فى اتجاه .............وركضنا فى كل الاتجاهات ......................كى يتم القبض على البقرات ودون جدوى .........................
يا مشتول جوك الهم .........
يامزروع بين ماذا ولم
ياانسان الوطن الواحد
يا مسجون .........معناك الم .....
يا خايف من بكرة واسى ........
شايل أساك بتسساق لسة ......
مابين فرحك .......وسكة ........حزنك .مليون خطوة
ما بتمشيها الا .....تطاطئ .........وتبنذ من جواك الالفة
عارف كيف .........
تبقى هلامى ...........يوم متحرر ويوم .........شرامى ........ويوم متلون .........ويوم متحضر ...........ويوم ما عارف ممكن فيهو
تبقى عصامى .........
تبقى عصامى ..........كيفن ....تبقى ..........
مع ناس بتعرف تسلب قوتك ......وتشرب دمك ............وتصلب فى حر الله سكوتك .........
يازول احسن ...........تقهر روحك وتمشى مطاطئ ..ظل الحيط اسلمك ..يلا
الرابط
[Only Registered Users Can See Links]
عاطف عولي
02-29-2012, 06:34 AM
يا سلاااااااام يا رائع عندما تجمع الروائع
بث لوسمحت لي أقترح ليك العنوان تحف وروائع منتدانا
تكون كملت لي كيفي لمن غلط
وخليني مكوع في الحديقة دي الوارف ظلالا
وذي ما قال الخرباش ودينا رمضان في الرسم بالكلمات في قفشة ومشاترة لشخصي
مقيلين هنا وعلي الخرباش العيشات وكيس اللحمة وعلي دينا الشية
ويكون كدي وزاد وجدي
وتحت توقيع كبير 000000 مستلفة من ود أبو قرجة
محمد المامون
02-29-2012, 11:13 AM
يا سلاااااااام يا رائع عندما تجمع الروائع
بث لوسمحت لي أقترح ليك العنوان تحف وروائع منتدانا
تكون كملت لي كيفي لمن غلط
وخليني مكوع في الحديقة دي الوارف ظلالا
وذي ما قال الخرباش ودينا رمضان في الرسم بالكلمات في قفشة ومشاترة لشخصي
مقيلين هنا وعلي الخرباش العيشات وكيس اللحمة وعلي دينا الشية
ويكون كدي وزاد وجدي
وتحت توقيع كبير 000000 مستلفة من ود أبو قرجة
تسلم ياعولى ولكننى قصدت كلمة ارشيف لان هناك مواضيع تتساقط بنشر الجديد والاخر يغلق فيبقى هذا الارشيف مرجعا لابداعات الاعضاء
محمد المامون
02-29-2012, 11:50 AM
كتب أنور النور
1-[Only Registered Users Can See Links] ياوجعي وياورق الظلام تجربة شعرية زمانك ايها المنسي ياوجعي
زمانك في عيون الصمت ينخب السلام
ويرفل في ثياب الماء تغويه الازقة في انفعالات الترهل والصدام
هنا هنا
هنا عبر هذا الباب تنكفي الحقيقة وتباع اجساد النساء
معلقةً بابواق السفينة والقطار
تغطيها الثلوج المطمئنة تقاتل صيف ما بعد البوار
زماك ايها المنسي ياوجعي
الرحم في قلبي انشطر
بذرةقفزت واخرى في فراغ الصمت تنتظر الكلام
بذرة قفزت من السور المدلى من عوالي الخوف
للسفح الممد في تفاعيل السلام
هذي ولائم الصحراء القت سرها
القت كل ماتحمله طبول الرقص للريح النبوءة
لارتحال الخصب عن جسد الظلام
نزفا يداري خلف دخان القطار عيونه
وعيونه مشدودةً في الافق باروداً وابخرة من الغاز المباح
ماذا يضير الشاة بعد الذبح اذ تنسل امعا الطوابق والبلاط
دسماٍ من اللحم المحمر فوق اكسيد البكاء
وتنام تمتد جسرا يعبر العنقاء للخل الفراغ
وتنام ملاء شدقيها بقايا العظم والزيت المخضب في الشفاة
وتنام غولا يبعثر فوق مذبلة الموائد حظه
عظمة جيفة
وتثار اغبرة الدماء على صياح الكلب فتقاً عنتريا يستحلب
الافعى عصارة سمها مداً شواطئه السماء
زمانك ايها المنسي ياوجعي
زمانك فوق ارصفة الفنادق
يمتلك تسعون حاشية
وحاشية من الاسمنت شاحبت المعالم والبيان
تندس في احشائها زيتونة الحرب السلام
تنمو كل ما شاخت معالم يومك المردود بارودا
يدمر في زمانك موطني المصنوع من ورق الظلام
الرابط [Only Registered Users Can See Links] 7%E1%D9%E1%C7%E3+%CA%CC%D1%C8%C9+%D4%DA%D1%ED%C9
2- انا عدت تجربة حب وشعر
قلبي يحدثني ستنصلح الامور
خواطر في ردا اليل تابى ان تبور
طواها اليل في صمت
زمان الجفوة المنفى بقايا البعد لارجعة
انا فقت
من كابوس افكاري
انا فقت
ومن اضغاث احلامى انافقت
واحزاني التي غابت
برقم المر ما تحوي
تعود مزاقها النبل
برحم الغيب قد جاثت
خلال دياره عادت
ظلال سمائها القمر
وصوت نحيبها جفن احاط البدر بالدمع
ايا منظومة الاحزان والفرح
اجيبني مموثقة بقايا ادمعي الفرح
مقام حروفها شعري ولذاتي
بريق اللحظ ما ابقى على بعدي مسافاتي
ودف القب يستدعي ابتساماتي
وافراحي التي بعدت برغم تعاستي حضرت
تهلل في ثنايا وجهك الضحاك اغنية
افراحي بوجه حبيبتي العذرا تكفيني
وتكفي الكون ماوسعت ثناياه
علّ العمر يدركها وتدركه
نجمة بيضاء في المنفي
بقايا البعد لارجعة
انا عدت
وعدت اموت في عشقي الى محبوبتي مدني
علّ حبيبتي تنسى
زمان الجفوة المنفى
بقايا البعد لارجعة
انا عدت
علّ حبيبتي ترضى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- ماذا يكون الظل تجربة شعرية
هنا مع الظل الوحيد وحيده
اصلاً يدثره السكوت
الا يا ثمار همسي انهضوا
فقد ولد الظلام من الخيوط
حجاباً في جبين الشمس مقتول الحديث
تغازله عذار النجم ضوءً باهتا
مثل ياقوت حزين
لف ظلي ضوءه نجما تردي ثم قلّبه الحنين
لو عرفتك ما تغنيت ولادقت طبولي اهازيج المديح
كنت ارقب مغلتاي تراقب الغارات والزمن المخيف
كنت ابحث في بريق النار سر الومضة العجلى ودمدمت الخريف
ماذا يكون الماء
فيضاً
ام
نزيف
والارض تحبل بالذي ياتيها غصباً ام يزاورها العشيق
ماذا يكون النبت
خيراً
ام
حريق
والظل تمثال يغالب اصله ويختصر الطريق
ماذا يكون الظل
اصلا
ام
رفيق
ياايها المقتول عمدا قم ترجل وامتطي دهرا عتيق
كنت ارقب موتك الاسيان من بابي وشرفة خاطر لهف شفيف
ستكون وحدك يا مراية الظل
وحدك اويداريك الحريق
ويكون منك الخوف
منك الصمت
منك البحر
والموج العنيف
ويكون مني الحرف
مني الشعر والمعنى العميق
ستردك الايام حراً
وعد حر
ويكون منا كل قافية طريق
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- كلمات من ثلاثة حروف
بسم الله الرحمن الرحيم
قراتها فهزتني
كلمات من ثلاث حروف تهز القلب ...
,,,, أحبتي في الله ......... أنظروا الى هذه الكلمات:
(( موت .. مات .. ميت .. قبر.. نشر..
حشر..عرض .. جنة... نار.. ))
إنها كلمات مكونة من ثلاثة حروف فقط .. سهلة النطق..لكنها تهز القلوب الحية
وتقض المضاجع..
***************
موت..
كلمة تخبرك عن ضيف سيحل بك رغم أنفك وبدون تحديد لموعد الزيارة.. فهو
صاحب الشأن بهذا الخصوص..!! وقد قصم ظهور الجبابرة وأوسدهم التراب..
فكيف بك أنت؟!
****************
مات..
كلمة تخبرك عن إنسان فارقك إلى غير رجعة أو لقاء في هذه الدار .. وأصبح
من أخبار الماضي ولم يبق لك منه إلا الذكريات.. وإن كان فارقك منذ سويعات..
***************
ميت..
كلمة ستقال عنك في إحدى اللحظات .. إنها أجلك ونهايتك في هذه الحياة.. فهل أنت مستعد لما بعدها؟!
************
قبر..
هو بيتك الذي ستسكنه بعد منزلك الوارف هنا .. حفرة في التراب.. لا زجاج فيها
ولا نوافذ ولا رخام.. فهل جملته بالطاعة؟! وأثثته بالأعمال الصالحة؟!
****************
نشر ..
موعد الأذن بخروجك من قبرك أشعث أغبر..
**************
حشر..
لحظة.. اجتماعك بالأولين والآخرين .. كما ولدت أمك.. لحظة ينشغل فيها كل
امرئ بنفسه عن بنيه.. وزوجه.. وولده.. وأمه.. وأبيه.. وكل ذويه..
**************
عرض..
موقف عظيم.. يوم طويل.. بل خمسين ألف سنة.. ستقفها.. تنتظر العرض وفصل
القضاء.. تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق.. فتكون على بعد ميل منهم.. ميل
واحد فقط!!! فيسيل العرق منهم قدر أعمالهم فإلى أين سيصل عرقك يا ترى؟؟؟
****************
جنة..
منزلك الأبدي.. تخلد فيه أبد الآبدين.. إن كنت من أهل الطاعة لتفوز بدار
السعادة والنعيم..أسأل الله أن أكون وإياك منهم .. فقل آمين ,,,
*****************
نار..
منزلك إلى أن يشاء ربك.. إن كنت من أهل الشقاوة والبؤس والعياذ بالله
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- النبـــاء تجربة شعرية
عمّ يتساءلون
عن النباء الذي غطى انتصاب الحرف في حدق العيون
عن الجفن الممد في سراويل اللحون
يبست معالم دربه شفقاً
يواري سوءة الترحال في جسد الخطيئة
ثم يعبر فوق مقصلة السكو ن
ليبيح صهوة ظهره
للعاطلين العابرين
وللكووس المترفات وللخلاعة والمجون
هم سامروك على صفيح النار
تعصر من رحيق الشمس مادبة المجون
وتروح ترقد تستفيق
على انتصاب الحرف ينكاء جرحك المغشوش
من نزف الشجون
وتحسب انه آتٍ اساك فلا تواسيك العيون
صاحبي يا صاحبي
ان الرهان على قدوم طفلك في دمي
غيم هلاميٌ ودمدمة حرون
فلا الامطار ملاء البرق كانت
ولا الازهار دون الشوك تنبت في الحقول
لو كنت تعرف ما تقول
لو كنت تبصر في متاهات الفصول
وحي اتاك من الظنون
وتروح تبعث في المدائن حاشرين
وتروح تزعم انك الشيخ الرسول
القي العصى
يرتد طرفك عن مناجزة المهول
واسلك جبينك في الصباح
يرتد ليلك في متاهات الفصول
زهواً خرافياً مقامك من زبرجد او فنون
كرسّيك الياقوت
تاجك من شعاع الشمس يا زهواً
يبيع الزهو للذات الظنون
القي العصى يرتد شدوك غصةً
واسلك ردائك في النشيد
يرتد صمتك نعمة
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- اعيدينى الى صحوى تجربة شعرية
تطاول النبت الزخارف فوق اقبيتي واقبية السماء
وقباب اصحابي وحاشية المساء
يخرج النبت الزخارف كاذبا
في كل زخرفة بلاء
هيأت من بروازه الماسي نعشا لايفارقه الدعاء
للريح نصف من حروف ملاء شدقيها العواء
والنار تاكل من شرايني الدماء
والشيخ يبحث في الضريح عن العراء
يهب الذكور لمن تطوف بالضريح ومن يشاء
ياهذي الزخارف قد تدلى من عوالمك البكاء
اضنى صدى ترداده قمم الدروب ورجعة الموت الوباء
خلاً ترجل من محال الاحجية نهرا تدفق بالوفاء
ما الذي راع الخرافة ثم انجب طفله
شيخا يبعثر فوق لحيته السماء
نجما هوى
افقا تمدد وانطوى
برقا تسلل واختفى
ماءً تجمع في الفضاء
عصفت به ايام حزني تساقط فوق عالمه الشتاء
ياهذه اللمحات من حبس اعديني الى صحوي
تكلمني خطاك
حرفا فاحجية
حرفا فاغنية
حرفا تمطى في دواخلك تمدد واستبان وعورتي
قمم واقبية وشطآن يلاطم وجهها وجه الهواء
اعيديني الى موتي
تبعثرك اللحود الى فناء
تضارسي واقبية وشطآني تعلمك العناء
لا مكان به الغذاء
فتدحرجي بالريح اجدادي الوراء
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- ان يلعنك القصيد تجربة شعرية
كذباً عبرت نحوك انني
اشعلت قنديلاً من الزيتون ناراً في يدي
ومضيت اعبرك ارتحالاً انني
اعلنت عريك للمسا وفي دمي
ماعدت يضنيني الاسى
ماعدت يخلبني التبرج خاطري
يا نازلاً بين التوجع والنزيف
الان يلعنك الضمير
الان ابراء من فمي
ان قال فيك قصائدالغزل العفيف
اقفلته وحبسته في قعر بئرمن حديد
قلت الشتاء
قال الربيع
ضحكت من ورد الربيع
ما زال بينك والربيع مسافة الاسفاروالترحال
والريح الصقيع
انت الذي ادميت قلبي
يا نازلا بين التوجع والنزيف
الان تخرج من دمي غولا مخيف
خلي انا سرداب باب الموت
سدرة منتهى الحرف الشفيف
عنقاء فارعة القوام
تبرجت مثل العروس
تمهلت
تمشي على الفرح الرهيف
خلي انا
وتظن اني ما خرجت توهما
واظن انك مابقيت بجانبي مطراً خريف
ويظل صمت الظن برق الرعد
يهطل كل زيف
قلت الهجاء
قال المديح
وضحكت من شعر المديح
ماعدت اكتب الاشعار قافية
ولا النثر اللطيف
الان يلعنك القصيد
الان ابراء من حروفي
ان تفلت من محابرها النشيد
قلت الرثاء
قال النحيب
وضحكت من زيف النحيب
ضحكت ضحكت من زيف النحيب
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- الى امراة حقيقية
الى امراة حقيقة
اسافر في رداء البوح
اكشف كل اوراقي الغرامية
انا رجل بغير سواحل
بحرا رجولته خرافية
مدا يسافرفي ثنايا الخد وردا
وفي العينين اصباح خريفية
الى امراة حقيقية
ابيع جميع اسفاري
واحلامي الطفولية
وترقد في الطريق
دروب اقدامي
على طول المسافات البدائية
املا بغيتك
تحفة ذكري تلازمني
غيماً واشياءً خرافية
اليك
اذوب في شجني
وفي عينيك اسكن
في سواد العين نظرات حميمية
يحف الليل في العينين لؤلؤة
وجفن الرمش ازهار حريرية
انا المشدوه في رسني
يكبلني جمال البدروجه النور
آهات هلامية
اليك النظم والاشعار
يا امراة طبيعية
من الاسحار والاحلام
تهتف مهجتيك
تظنني
من ظل شمسك راحل
من حضن دفئك راحل
تاسى دموعك ان تجاوز حافري
مدن ربيعية
الى امراة حقيقة
نظمت الحرف اغنية
نزعت وقار الشيب عن لغتي
وعن خطوي
رقصت كشفت عن ساقي
وعورة خاطر حلماً
واشياءً خرافية
الى امراة حقيقية
اكاد ازاحم الافاق
في شدوي
ونجم الشمس يحسدني
على غزلي
على محبوبتي
ان جالست ضوء مقامها
على اذكار صوفية
ومسبحة تهامسني
على الكفين قدرة خالق
وجمال خلق
حسنها
حلما واذكارا بديعية
الى انثى حقيقية
نزعت دفاتر الاحزان عن لغتي
مشيت ارافق الافراح عيدية
اليك
اسوق قافلتي
وحمر النوق ترحل في وهاد الشوق
اغنية
ايا اجمل جميلات النساء
اليك تسير قافلتي
على الانواء صيفية
ومرات يسير الخطو
مشدوها ومشدودا
على انفاس شتوية
فما انت
سوى انثى حقيقية
اليك رحلت
عن دربي
وعن قدري
وعن اشعار قدرية
ايا نفسي
تحن اليك عن شغف
وما شدوي يعربد في حروف الصمت
وثنياء
تعالى الي
كي نركع
وكي نرفع
اكف الدعوة
ياهبة سماوية
الهي خلقت احساسي
يحن اليها عزرياء
فلا تقطع
وصال الحب
واللقياء
الى امراة حقيقية
اليك يا امراة طبيعية
رسمتك في جدار البدرقوس قزح
يضاحك نجمة
الاحزان
ينسيها دموع القهر
اوحالا جليدية
ومن نفسي عبرت اليك
في نفسي
سألت الحب في سري
واضحكني واشجاني
دفقت النورفي عينك
نور الحب
قدسيا
ومد الافق يلحظني
وشهب النور تحملني
على رحل
زجاجية
فما انت
سوي انثي
حقيقية
الهي
رجعت اليك
من حلم
ومن اضغاث
مرئية
فاوصلني الى ذاتي
ودثرني على
صحوي بامراة حقيقية
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- لونك خيط الفرح التانى
عيني وعينك شافت
نور
الصبح الضوة مداين
نور البرق
البشلع ابرق
فينا اعاين
لمي تمرقي
ضحك
الفرح السافر
وطول
لينا رتاين
همسك
خيط النور الاول
جهرك
فجر الشمس
المشرق
وردة وزهره
ونخلة
وزحمة جناين
لونك
خيط الفرح التاني
ابيض واسمر
مني ومنك
حمرة خجلة
تعلو
خدود الغسق
الاصفر
لما الليل
احملنا سفاين
انت
اللوحة
وسر الرسمة
يا موناليزة لون الفكرة
وبذرة خير
الزرع الاخضر
مني ومنك
بمزج لون الحنبل
احمر واصفر
ازرق فاتح
نيلي
وشك
خيط النور التالت
لما اضوي
سراب
العطش الحارق
اروي خدودك
نور عينك
الضوة كهارب
ارسم
خشم الودعة
وسن
اللولي البجهر
لما خشيمك
مرة اراري
ضحكك
خيط الفرح الرابع
همي وهمك
وهم
الدنيا
ودروا قصادك
لو بتعرفي
حلاوة ضحكك
كان
ودرتي الحزن
مغارب
انت خيوط
الامل
الفينا اساسق
لو بتعرفي
يابنوتة برق الصبح
البشلع
لينا حكاوي
...............
لو بتعرفي
غلاوة
ضحك السن
الابيض
كان سالمتي
ومرة
حضتنتي كلام
الونسة دقاقة
وما عجلتي تمرقي
تلاقي الخاطر
خطوك
شكل الفرح الخامس
لمن تمشي
بتمشي سحابة
ومرة غزالة
ومرة ومرة
طيور الجنة
الحلوة
يامزروعة
جمال البانة
يامشتولة
بموية زمزم
فرعك اصبى
من التقابة
لمن ترفعي ايدك
اهطل
لؤلؤ
ومرة
زبرجد
ومرة ومرة
تنثري
مرمر
ياممشوقة كوني
غمامة
دربك اخدر
لابس سندس
غابة
فيها زهور
السوسن وورد
الليلك
وفل منشري
خطاك قرنفل
افتح
قلبي وقلبك
يا صمام النبض
اظنك انت الغابة
قلبك
خيط الفرح السادس
وكل الاول
لابتحول لابتبدل
شايل همي وهمك
وكل هموم الناس
في سرك
حزن الدمعة
المرقت منك
وحزن الحب
كاتلاه اظنك
قلبك ابيض
فرح النبض
الطالع مني ومنك
يا معجونة
بعطر الصندل
فرحك اكبر
من الدنيا
وحرقة شوق
القلب البعشق
قلبك
خيط الفرح الاول
وكل خيوط
الامل الاتي
..........
فرحك خيط الشوق الشالق
شايل مني ومنك
شكلي وشكل
الشوق السابع
يامغزولة حرير النور
في قلبي
عيني الشافت
فرح الكون
تامرني
افتح درب الحب
في نفسي
لحمة حبي
سداك القربي
لما النول
اتحرك اغزل
كل خيوط الحب
في قلبي
انت خيوط الامل الرتقت
كل
جروح الشوق والحبي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-29-2012, 12:06 PM
كتب انور النور
10- افتح ياسم سم
يا طارق باب الوطن المجروح
يا صاحب دمع الامل المغشوش
الكل هنا مشغول
الكل الكل
فتمهل لاتدخل
حتي تستاذن
او يؤذن بزوال الوطن
المسلوب
لاتدخل فالسيد يتعشي
لحماً مطبوخ
والوطن الخائف يتلوى جوعان مغلوب
لاتدفع باب الوطن المنكوب
فالباب قديم مهترئي مسغوب
(والاكرة) لاتعمل
(والترباس) على الابواب جديد منقوش
نخاف عليه ان يعرف
سر النصر الاكبر
في معركة الاخدود
لويعرف ماتحويه
عيون القادم والفتح الموجوع
ما كان على الابواب
رمز قيود
لا تدخل ارجوك ولا تسال
فالسيد يخشى
ان يدخل معك الوطن
المقتول
ان تدخل كل دماء الشهداء
وكل دماء الغدر المنصوب
لاتدخل
حتى لاتوذيه دموع وجروح
فالسيد ياقلبي
لايحتمل المشهد
ان كان على اخشاب المسرح
فكيف الواقع والمحسوس
نخاف عليه من المنظر
ان يسقط بين يديك
مغشي مفجوع
ارجوك يا طارق صمت رجولتنا
فالصمت
الصمت
ذهبٌ افضل من فضة صرختنا
في الوادي المهجور
ياتيك صدى الابواب
المغلقة باحكام
صوت الجوقة والكمبارس
لاتطرق قلب حبيبتنا
يافارس داحس والغبراء
ياصعلوق القافية الغبراء
ياسارق وردتنا البيضاء
لاتدخل باب حديقتنا الغناء
حتى ناذن اوتنبت بين يديك الحناء
(كالترباس) تماما اخشى
ان اُُغلق حتى تنمو الحناء
او اُسجن خارج اسوار المملكة الخضراء
افتح يا سم سم
افتح يا..........
ودعوني اعانق بشرتنا السمراء
دعوني اقبل خد حبيبتنا
الارض الطاهرة العصماء
كل الجوقة والكمبارس
بهتاف مثل الليل الاسود
اغلقنا الابواب
ومنعنا الاسوار بالجند
وبالآفات
لاتدخل
لن تدخل
فالسيد قد باع الابواب
مغلقةً
دون فراغ
كل الجوقة والكمبارس
تستهذي بي
وتمرق في الاوحال
هتاف الاجداد
يا طارق باب الصمت المغشي
على الطرقات
لن تدخل
الا ان دخل الجمل
سم خياط
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
11- حديقة القمر
يقول خاطري
بان قلبها الحنين قد تنهد
وان حبها الذي يسامر النجوم
قد تمرد
وان خاطري في جوف قلبها
تمدد
لاتزال
زهرة
ووردة
ندية ومعبد
وانني دخلت قلبها
قبل ان اكون في الوجود
قبل ان تكون
خفقة ومغلة ومرود
وانها هي فراشة
الورود
وحمرة الخدود
ونشوة الصباح حين
هلا ساعدي
يسابق السفر
لخدها الحرير
وكوكبان
في مدار حسنها
تفرد
وانني سكنت نور
قصرها المهيب
والممهد
دخلت في متاهت الهوى
وعشقها
الذي
اتاه خاطري
مسافرٌ
وراحلٌ
مسهد
وانها هي
غمامة المطر
حين يرحل السراب
يترك التراب
عواصف
وغاب
تحن للندى
لويجي خلفها
مواكب وخضرة
وشدو حبها يردد
حينها
يجيُ
خاطري
يعمد النجوم
بطهر ضوءها
النهار
حديقة القمر
لو تجي في المساء
تغرد الطيور
يرف حولها جناح
نور
تطرب النجوم
تراقص الضياء
يعود خاطري
غانماً وسلاماً
ممجد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
12- سفر المدار
يحكون لي
والحرف يرقص
في فناء الحرف
اغنية تبدت للعيان
بغير اثواب
وغير احزان
البشر
كانت
سفر تاريخ الكلام
وعشق حس
للاثر
لو ان اولنا استقام
ودام في حب الاله
ما كان
اعيانا
الزمان
واضنى كل خطاوينا
السفر
يحكون لي
بان الارض كانت
رتق اطراف السماء
وفيء ظل للقمر
كانت
لاتدور ولايدور الكوب الدري
يستبق الدهر
كانت وثبة الافلاك
ترحل في مدار
الصمت يفنيها
القدر
وكانت في مياه البحر
اسراب الثمار
وفيض رزق
للبشر
كان الدخان وظلمة البدء الرهيبه
ترحل في قطار
الخلق
يغويها النهار
الى الضياء
وشرب كاس
للسمر
هذي خلايا الكون
تنبت
في لظى الظلمات
فجراً
لو يخصبها
القمر
يحكون لي
ان
الشمس كانت في ظلام
البد
داراً للزهر
والنيل يحضن ضوءها
المبعوث طهراً
محتضر
شفق الغروب
البكر يرحل حين يشهقه
الخطر
ضوءً تواري
خلف اسراب النجوم
وخلف ليل مستتر
يهب الضياء
خصوبةً
غسقاً تفرد في الصباح
وفي المطر
يحكون لي
وانا اذناي قدت
قدر
قرص الكوكب الدري
تستمع الخبر
بان الارض شقت
في مدار الموت
تفنى من نواصيها
ويزدهر القدر
بانا
من فناء
للقرار نرحل
عند دار مستقر
فاجمع اخ
الدنيا سلاما
ثم
زاداً للسفر
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
13- آبنية ابقى مارقة
ابنية
انزلي من سماك
واتدلي من نور القمر
وابقي مارقة
على المواعيد والمطر
شان نحتفيك
ونغني ليك كل المواويل والسير
ابقي مارقة
من الشمس واتدلي في عين الصباح
ضاحكي النجيمات
والكواكب
بالبسيمات والصور
ما انت لمن تبقي مارقة
تدخل الشهب النيازيك
والمجرات في المدارات
والكواكب تنتحر
ابقي مارقة
ابنية
ابقي مارقة
خلي الفضاءآت تنفجر
بس
انت ابقي
مارقة
على الغنيوات والمسادير والشعر
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
14- انا مافترت من العشق...انا بشبهك
لذيت هواك
من جوة قدرة منتهاك
لو منتهاي
بعرف مسارات الغرام
انا ليك بكيت
قبلت شان ارتجيك
تفتح
مغارات الولاد
قبال هلاكك في المعياد
قبال مواتك
في
الفؤاد
وانا برتجيك
وانزلة ليك
تنزل من المطر الحراز
تطلع علي البنزل عليك
تفتح مسامك للصباح
تمرق من البشرق عليك
تهطل براك
سيل الغرام
من فوق تصب كل الحنان
شان نزرعك
نزرع هواك
تزرعنا في وش الهلاك
شان نفتديك
شان نوشمك غرة سجود
لما الضلام اتمطى اسرق
قمرتك
والضو اصارع عتمتك
حنيت عليك
لذيت هواك
من جوة جوفك وفرحتك
من بين غناك ورقصتك
قبال تضيع
وتضيع معاك كل الخلوق
التشبهك
لذيت هواي
انا ما فترت من العشق في حضرتك
لو مرة تطلع من حشاك
كل الخلوق التشبهك
تنشرة ذي شيمة
بحر
وتغرق الظلم السكن
كل المساحات والكلام
كل الجراحات يا وطن
انا ما فترت من الغرام
انا ما فترت من الكلام
انا بشبهك
انا بشبهك
15- مابترحل من بيوتنا ياوطن
ياوطن مكتول بترحل من بيوتنا
لما تمرق من خشم باب بيتنا كورك
للوليدات في البيايدر
حزم الشنط التسافر والجوازت والمطارات والبواخر
شان
تشيلك
مني باكر
كان بتقدر
لوبتقدربالبنادق والطوابير العساكر
تقلع البلد المحكر فيني زاخر
كيف بتمرق
وكيف بترحل
وكيف تسافر
لو بتمرق تمرق الروح بالخناجر
ياوطن
خاتيك في جواي زهرة ووردة حمرة
وروح تعافر
ياتو لون لابس هدومك
ياتو نيل مليان مشاعر
دة الزمان البيني بينك
لوبيقدر كان بوقف وكان اجاهر
مابتمرق من بيوتنا
ياوطن مكتول عشانا
كم نحبك وكم نفاخر
ما بتمرق مابتمرق
بالبنادق والعساكر
لوبتمرق تمرق الروح بالخناجر
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
16- مقطعين شليل وحجر للوطن
مقطعين شليل وحجر للوطن
مقطع اول
ما جيتك في نص الليل
ولاطفرت فوق بابك
كاني شليل
حليلك ياصباح الخير
كانك في السماء السابع
تضوي تفرهد الدنيا
وطن ممشوق
ممد في النجوم رسمك
وخاطر الليل
ما جيتك كاني غريب
ولا فتشت لون نيلك
في نص الغيم
انا الراكز على ريدك
سنين وسنين
انا المجروح
علي ضهبك وكت كل النجوم
سربت في بطن القيف
لقاني الحوت
لما بلغت ما بينك وبين الخوف
نسيتك جوة
في نسمة كلام الريد
ما جيتك في نص الليل
ولا طفرت فوق بابك كاني شليل
افتش في عتم روحك
محل المك
وايدك في سراب عمري
تصب مطرة
تدفق في شقوقك سيل
حليلك انت لمن كانت المطرة
تكب مطمورة لي هجعة ضيوف الليل
وموية تصب من سبلوقة
مشنوقة على سدرة صباحك حيل
وفاتحة على الشوارع
باب
وخاتية الميل
حليلك يا بلد غرقان
في نص النوة تتلوى
وفي طرفة رموشك
ويل
ويلك ويل
من وليداتك
من بنياتك
من شيوخك ديل
ماجيتك فراق نورك
ولا طفرت في حجرك
كاني الليل
انا الساكن مسام نفسك
شرق شمسك
شمال نخلك
غرب سعفك
جنوبك ديش
ونصك فيني مخلاية
تشيل بطنك
على فجة ربوعك خيل
وخيل معقودة في جبهة وشيها الخير
.................
مقطع تاني
ماجيتك مع العسكر
ولا دونت في رحمك
ولد بسكر
ولا فرقعت في بابك
قنابل الغاز
وكت تعكر
ولا سامرة كيف الخمرة
كيف اسهر
ولا صعلوق
وكت جيتك بدور اتغابى
معرفتك الف افتر
ولا سجلت عنوانك على الواطة
ولا نحتك في قليب اشتر
اظنك يا وطن ظني
رجيتك في حلم اخطر
وما جيتك يابلد درويش
لقيتك يابلد اعسر
وما جيتك يابلد غناي
لقيتك في الحزن امهر
لقيتك ياوطن لولاي
تنوم في حجاي
سهر
وما جيتك في نص الليل
ولا طفرت فوق بابك
كاني
حجر
اريتك يابلد تسلم
عشان حبك وحبي قدر
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
17- العشق الوهمي تجربة شعرية
زمن العشق الوهمي فيه تنقسم الاشياء
ويموت التاريخ
وتبور بضاعته الجوفاء
ارتد بقايا ناخرة سودا
وضريحي اجوف تكسوه ايامي الصفراء
حواء هي اوقات الملل القابع في نفسي
تتزين اسورة بلها
اسفل ما فيها اعلاها
ونيشان الحزن الاكبر يتارجح يعلوه غبار الايام
اني اخشى عاقبت اليوم المقبل
تحت السقف الممتد الى عتبات البيت الاكبر
اعلى اشيائي وفوق ضريحي الاصفر
التحف الاسفلت
اتوسد افكاري اتغطى ملآت البرد
وتحوم بقايا النفس على حانوت العشق
تبتاع بضاعته الجوفاء
وفوق رفوف الحانوت تجلس كالملك المغلوب
وتنام
بضاعته تنظر الباعه
وانا عند الاسفلت الاسود
انام بلا عينين
توقظني اوقات الحاضر
تقتال الامس على حد السكين
تتسلح قنبلة وبنادق
لتحاصر زمن العشق على صدري
حتى يتبلد
يتحجر
ينساب على تيار الصخر
فاكون كما الاحجار لاادري قدري
اني اخشى عاقبت اليوم المقبل
فيعود الحاضر والماضي يقتالان حتى مغيب الشمس
فبحق الرب
ساقيم الحرب
والخاسر من يربح معركة الحرف
والرابح جلباب الدرهم والدينار
والعاقل من يرمي اوراق العشق على البارود
ويلفظ كل المتبقي من الحانوت
لاتوجد فرجيني ولاليلى
اوهام كانت
وخيال
يرسمه الماضي يدونه التاريخ
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
ابو جودي
02-29-2012, 12:26 PM
ود المأمون يا مبدع ،،،،، لك قدرة رائعة على الاختيار ،،،،،، وذاكرة توثيقية لك ودنا .....
محمد المامون
02-29-2012, 12:34 PM
كتب العاقب مصباح
1- عذرا سيدة الافراح
تيسير أيا راحلة عنا
هل تكفى أحرفنا هل تكفى ؟؟؟
هل تكفى دمعان هطلت ,,
ولتروى أحداث سبقت
عن روح سكنت قبل رحليها
كل الروح الأخرى
أعطتها بعض من نبض الأفراح
لم تفرح يوماً
إلا للآخر
لم تبسم إلا فى وجه أخيها
كانت تتصدق
بالبسمات
وما يتيسر من يدها
أو قلمها حين يغازل كلمة صدق
تحكى عن هم الأخر
أن كيف يبيت بلا جدوى من قطعة خبز
أو شربة ماء
كانت قطعة خبزهم
صوت الأم الغائبة
كانت تحنو أكثر من أنجبهم
مشروع فرحة
كانت مثل النسمة حضوراً
تمنحنا من حرفها عطر الكلمات
تختار اماكنها بعناية
ترسم فى الوجه الأمل الأجمل
وتزيح الهم
عن كل الناس
كانت تيسير
مشروع فرحة
وكانت ميلاد الأحزان الكبرى
برحيلها عنا
أو نرحل عنها نحن
حين صعود الروح لخالقها
عذراً تيسير ,,,
لم نملك شيئاً فى يدنا
غير الدعوات
عذراً يا كل الأفراح
عذراً عذراً
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- بعض الحنين
دائما ما يحملنا القلم والكيبورد الى محطة ممنوع الوقوف فيها الا باذن من السلطات المختصة
لماذا للقلم حدود
ولماذا للفكر منتهى
ولماذا للخيال جموح دوما
احلم بالكتابة بدون توقف
احلم بخيال يجمح بى الى مجال ممنوع
اعلم ان هنالك ضريبة لابد من دفعها فى تلك المحطة
ولابد من ثمن اغلى من المادة يجب إظهاره رشوة لمن يحرس هنالك
ربما تكون الضريبة والثمن كسر القلم
وحينما نكتب بقلم مكسور تكون المشاعر منكسرة ايضا
وهو انكسار لا تظهر له صورة عكس ما كنا ندرسه عن المراة حين تخترق اجساما شفافة فتظهر الصورة خيالية غير حقيقية وبعد الصورة عن المرآة اكبر من بعد الجسم عن المرآة...
فى تلك الفترة لم احاول ان المس تلك الصورة المتكونة رغم عدم اقتناعى بما يقوله الاستاذ لى... الان انا نادم لانى لم اتاكد حينها من حديث الاستاذ فظهرت الحقيقة منكسرة وخيالية والصورة فقط هى الحقيقية...
يوما ما لا يبدو انه يسير كما اشتهى ....جائط حد التشوه... اللهم لا اعتراض على حكمك
فتحت الكمبوتر الخاص بى واعلم ان الانترنت غير متوفر رغم اننى قمت بما هو على تجاه الشركة التى تقدم الخدمة
فتحت مشغل الفيديو بحثا عن شئ ما ولم اقصد شيئا معينا...
وجدت شيوخ يتحدثون عن الدين فاستمعت اليهم وقد اخذت بعض الضحكات تتسرب الى وجهى محاولة ازالة العبث الموجود
عرجت بعدها الى محمد النصرى وهو يغنى الزول الوسيم فى طبعه دائما هادئ شعرت بهدوء وانا ارى فى واجهة عيونى الامامية كمية من الذين من شيمتهم الهدوء والوسامة ...احب الهدوء كثيرا لانه يخلق الحياة... كما احب الضجة لانها تشعرنا بالحياة...
انخت بنظرى الى جهة يوجد التلفزيون ووجدت انثى تغنى .... لا اريد ان احدثكم عن صوتها فقد يصيبكم دوار فى معظم اجزاء جسدكم وخصوصا حيث يوجد عقلكم... رأيت صورتها ... كانت ترتدى ما يشبه الثوب السودانى فى ملامحه لولا انه شفاف حد اللا شئ ... ويمكن ان ترى من خلاله ما تود وما لا تود ايضا غصبا عنك... ويمكنك ان ترى ما ترتديه داخل او تحت الثوب دون ان تكلف نفسك عناء التحديق... فهى ترتدى ربما فانيلة يمكنها ان ترتديها للبيت بوجود زوجها فقط ان كان يثق فى عدم حضور شخص اليهم ... ورأيت من حولها يطربون ولم اعد اميز ايطربون للصوت ام لشئ اخر .... شخصيا اثق فى طربهم لعدم الصوت الخارج من البلعوم ....
عالجت الموضوع سريعا بمحمد وردى وطيره المهاجر وكان تعب منك جناح فى السرعة زيد فى بلادنا ترتاح ضل النخيل اريح سكن... اننى احن الى سكن فى ضل الحبيبة ونفسها الطالع متسربا بين شهيقها وزفيرها ادخل اليها من ابواب متفرقة فيها...
حالة تدعو للرثاء اعانى من عدم الترتيب ومن كثرة البعثرة فى القلم ...قلمى اراه الان فى حالة تشبه احدى معسكرات اللجوء...
اللجوء هو احد الاشياء التى اثارت شهيتى للانكفاء والغم ... وذلك لانى شاهدت قبل سويعات برنامجا فى قناة الجزيرة يتحدث عن المهمشون فى بلادى الصورة حارقة جدا ويمكن للوطن ان يكون سرابا فى اى لحظة لولا ان المسئولين يطمئنونى بين لحظة واخرى حين اراهم ببدلاتهم الانيقة وعرباتهم الفارهة وهم يبتسمون اشعر حينها ان الوطن فى احسن حال ولو من باب اثرياءنا وسادتنا الاعزاء ....
وحيد فى غربته ...حيران يكفكف دمعته حزنان يغالب لوعته ويتمنى ....طال بيهو الحنين طاف بيهو الشجن ...واقف يردد من زمن ...........
الى اى مدى واقفين نحن فى نقطة صفرنا ننتظر شارة البدء لمشوار يسعدنا... افتقد السعادة فى هذا اليوم ... لم اذق طعمها... شئ ما يخنقنى يخفى ما تبقى من امل فى غد افضل... اشعر ان كلمة غد افضل هى وصفة دائما ما نقولها حينما نرتدى ثوب اطباء نفسانيون وفى الحقيقة لا اثر لها فى الواقع ولكنى اقولها لمن تصل حالته الى درجة اشعر بها الان....
للغربة طعم مر.... لن تستطيع تذوق بهجة... ولا تلمس فرحة... ولا نسيان هم وغم ... ولا الدوران حول حلقة غير فارغة.... اشتاق الى وطنى ورائحتة المميزة... وعطره الاخاذ... وقامته النبيلة...وحنينه الدفاق.... احبك يا وطنى حد اشتهاء ارتشافك مع قهوتى كل يوم بدون سكر الا من ضحكة انثى اشتهيها مثلك يا وطنى .......
وانقل اليها وفاى ليها وحبى الاكيد .... سمعتها للمرة الرابعة .... دائما ما اكرر الاشياء ... وتكرارها لا يصيبنى بالملل .... شكرا وردى والوطن والحبية وهى غائبة عنى...
عرجت الى قاسم ابوزيد وهى يطلب من الحبيبة التدفق وما تكون رقراق... وابقى يا ضل يا شموس غطى المساحات بالوضوح واستنهضى الشوق الجلوس
توقفت عن الكتابة استماعا الى قاسم ابوزيد... وهى مسقية دمعة وسنبلة...وابقى شان تحيا الفصول...رائع هذا الابوزيد ....
وقفت بعد حلبت لبينة الشاى تكورك يا الحسن .... وتلاوى فى الحمل العنيد ....
محمد النصرى.... يعيدنى دوما الى جو القرية ... وناس الحلة.. وطيبة الناس الهمها مافى .... لكم احن الى عيشة بسيطة جدا .... حينما ارى قرية خضراء فى السودان لم يدخلها تلفزيون ولا كهرباء ولا سيارات لكم اتمنى ان اعيش فيها... اتمنى ان اكون مصطفى سعيد اخر اعيش مجهول الهوية.... استمتع بونسة بت الطاهر امسح ذكريات متعبة من زمن القراية ام دق مرورا بمشوار العمل المضنى الى هذه اللحظة احتاج ممحاة من سنين ... احتاج تعويضا لكل السنوات التى عشتها وهى معقدة... ننظر فيها الى عالم مخادع كله احباط.... ليت لى قرية.... بعيدة عن كل شئ مزعج....تنام مبكرا وتصحو باكرا...
اين انت يا مصطفى سعيد... الا تحتاج لمن تورثه طريقتك فى العيش بلا ماض .... مع تنازلى عن حياتك السابقة وجين موريس وصويحباتها... عد يا صديقى يا مصطفى احن الى وداعتك .... وقدرتك على العيش كما تريد .... من منكم استطاع ان يعيش كما يريد ثريا كان ام فقيرا....
اعلم ان محبوبتى اذا عرفت طريقتى للعيش وتفكيرى سيجن جنونها... ولكنها الحقيقة اقولها بملء قلمى وفمى ...
تربندى .... اغنية بجاوية يغنيها سيدى دوشكا استمع اليها ولا ادرى عما تتحدث اعن الحب ام عن الحرب ... ولكن لانهم يرقصون وهم مبتسمون فهم بلا شك يتكلمون عن القبيلة...
تستحق الاستماع ....
وجو المياء بداخل الصورة يستفذنى جدا .... احب العيش فيها... وبجانبها....
رأيت الخضرة فى الاعلى فى القرية وها هى الماء فى انتظار وجه حسن يشعرنى ببعض التحسن...
عرجت الى دار البطاحين...ومجموعة من اليافعين يؤدون رقصة تخصهم.... ومعهم احد الشعراء يدخل عليهم بين فينة واخرى يزيد فى حماسهم وهم فى نشوة رقصهم .... اشعر بأنهم يجيدون ما يقومون به ...ونحن لا نجيد شيئا .... اصبحنا مزيفون ...كما منتجات الصين.... الله ...لكم اكره الصين هذه ... وهى تمنع المسلمون من اداء الصلوات فى المساجد .... لكم امقتها .... ونحن نحترمها الى الان .... كأننا كونفوشيسيون...
طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره يقول الدوبيت.... وهو يتحدث عن سهر الليل وعن الحبيبة ...والابل..... الحمد لله لم نتعلم السهر الا بعد عشرينات عمرنا... والا لكنا من فاقدى اى نوع من انواع فصائل الدم.....
ما ضهبت اقول لقيتك وانتى فى كل الخواتم والمياتم والنجيمات والعواتم والمغنين المطاليق وما حزنت اقول بكيتك نحن فى حزن المخاليق الفرح جاييك وعد غنوة اولاد التحاريك السعد ولا البعد وانتى فى ليل الخوابئ تهادى بينات الطوابى
محمد طه القدال ...بمصاحبة عقد الجلاد .... لكم احب هذه الثنائية المدهشة... وهى تاخدنا بفلسفة القدال ...وتاتى بها الى نقطة استمتاعنا بهم... بين الفرح والحزن...تنبت شجيرات كثيرة الظل .... والفرح جاييك وعد...تعجبنى دوما كلمات القدال...يكتبها باحساس دون تكلف ودون جرس موسيقى..... لا استطيع امساك نفسى وكلنا تلاتة ود النوق وديك وعتيد...قلنا نكمل الفرض العلينا ...وشيخ تلب ...والميضنة....
ولما كان الرايحة راحت ما ضحكنا ...الا بالصح ما بكينا....
والشوق بحر يا ولدى بحرا تيه....
لو صحى غنينا بالدمعة الحميمة...لو دموع الفرحة ما لاقت غنانا بكره نرجع تانى للكلمة الرحيمة شان هنانا وشان منانا وشان عيون اطفالنا ما تضوق الهزيمة...
وبكره احلى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- انفطـــــار
جسدى يتضائل
حيناً بعد حين
صار حجمى مدولباً كبطيخة
وجسدى يتضائل
صرت كحبة قمح
الطيور على أشكالها تلفظنى فى جوفها
متمرد على الهضم
فقط حواصلها جعلتنى أستسلم
كانت جائعة جداً , لدرجة جعلتنى انفطر .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- ثلاجة المشرحة
الطقس بارد جداً هنا اكاد اتجمد اعتقد ان درجة الحرارة تقل عن الصفر بأربعين درجة مئوية لاحظت ذلك عندما حاولت ان ارفع يدي ولو قليلاً لأمسح وجهي وأتحسسه كانت يدي جافة جداً وكأنها صُنعت من الخشب إذ سمعت لها نقيراً وهي تتحسس وجهي الكئيب ، المكان مظلم جداً هنا وكأنني في بطن حوت أزرق داخل البحر وليس بإمكاني سواء حاولت النظر أم لا أن أري ما هم حولي فقط بين الفينة والأخري أستمع لصوت جلبة في الخارج وأصوات صناديق تُفتح وأخري تُغلق ، الطقس مناسب جداً للنوم إذ لا أحد يصرخ في وجهك فقط صوت الصناديق والذي أصبح طبيعياً بمرور الوقت ، سمعت في هذه اللحظة صوت الباب يغلق وكأن الحارس قد أتم يوم عمله الشاق ، لم أره في الحقيقة ولكن لابد انه من النوع الشجاع ، ذلك الذي يدخل علي عدد غير قليل من الموتي المحنطين والجثث المكتنزة في المكان .
توقفت عن التفكير مسافة لأتأكد أن الحارس قد ذهب وبعدها يمكن لي أن أناقش مواضيعي الخاصة مع صديقي المتوفي حديثاً كان آخر ما أتي به الحارس ورفيقه ، يبدو أنه في مقتبل العمر لأن الأموات كبار السن لا أحد يهتم لأمرهم ولا يود ورثتهم الجشعون معرفةلأي سبب ماتوا حتي لو وُجد مقتولاً بطلق ناري .
حاولت ان ارفع يدي ولكن درجة الحرارة المنخفضة هي عائقي الوحيد ، حاولت أن أنادي صديقي الذي بجانبي بصوت منخفض فلم يرد علي ورفعت صوتي أكثر ولم يهتم ، هذه المرة صرخت ولا مجيب ، صرخاتي لم تتعدي في قوتها الصندوق الذي اتمدد فيه أيقنت بوفاة من هو بجانبي فالأموات عادة لا يسمعون صرخاتنا مهماعلا صوتها ، أظن أن روحه الآن في الجنة ، أحسبه رجلاً صالحاً . او هكذا أتمني .
هنالك الكثير من الصناديق ، لابد وأنها تتعدي المئة صندوق نعم لم أرها ولكني مؤمن بإعتقاداتي وسوف تكرم صادقة ولو هذه المرة فقط .
إذا سوف أنادي علي الجميع وأصرخ فيهم عل أحدهم يستجيب وتثرثر سوياً وسنكون أصدقاء في مقبل العمر ، أحتاج صديقاً يكون برفقتي أثق به ويثق بي . ولكن بماذا أدعوهم ؟ لو قلت لهم أيها الأموات لا أظن أنها فكرة سديدة ،الأموات كما قلت لا يسمعون ، إذاً اقول لهم أيها الأحياء وإن كان فيهم احد لا يزال علي قيد الحياة فلا شك سيجبني هذا لو لم يعتقد في قرارة نفسه إنه في عداد الأموات الآن وتنتظره جنازة مشرفة له ولعائلته .
اصرخ فيهم أيها الاحياء ولا مجيب رددتها مرة ومرتان وثلاث وعشر مرات ولا مجيب ، أيها الأموات ولا مجيب رددتها مرة ومرتان وعشر مرات ، يبدو أنهم جميعاً أموات وحدي من يجلس بينهم وهو علي قيد الحياةيا له من موقف مخيف ، اصرخ بالأسماء ، الاسمء جميعها ولا أحد يجبني ، أحاول أن أتدحرج من مكاني ولو قيد أنملة والصندوق يأبي ذلك وأطرافي المتجمدة هي أكثر ماتساعد علي البقاء سلكناً وليس التحرك ولو شبراً واحداً يمكنني من رؤية العالم من حولي عالمي الجديد الذي لم أحبه ولو لبرهة ، الشئ الوحيد الجميل فيه هو أنك تستطيع أن تصرخ بملء فيك ولا أحد سيعترض عليه ، الأماكن السيئة ليست سيئة تماماً هكذا أعتقد .
تُري كم الساعة الان ؟ ليلاً ام نهاراً؟ أكيد أن لدي مواعيد في هذا اليوم ولن أستطع الإيفاء بها إن جلست هكذا مستسلماً لابد من فعل شئ .
سأناضل لرفع يدي ، آه إنها ملفوفة بقطعة ما ، وتراكم الثلج حولها جعلها أكثر تمنعاً من القيام بأشياء لأجلي ، ولكن لن أستسلم ها هي تتحرك ببطء شديد أظنها ستفعل شيئاً ما إن حاولت فيها أكثر ، نعم يمكنني ذلك ، أوه إنها فكرة جيدة للحياة ،أن أحرك يدي ، اوف ما هذه الضجة ؟ إنهم يحاولون إخراجي من هنا ، يا لحظي الجميل ، لو لم يقوموا بذلك لفعلته بنفسي ، الحياة وسط هؤلاء الأموات لا تُطاق .
آه بدأت استنشق بعض الهوء المتسرب عبر الفتحات غير الموصدة بعناية في هذا الصندوق الكئيب بدأ الثلج يذوب ، ربما بعد حين يخرجوني ليدركوا خطأهم ، خطأهم غير المغتفر ، كيف سمحوا لنفسهم بأن يضعوني هنا ؟ إنني حي ، لم أما بعد ولكن من يدرك ذلك ، أخشي أن الوقت قد فات علي ذلك ، آه ما هذا الصوت المزعج ؟ أتري هي سيارة إسعاف تحملني للطبيب مرة أخري ؟ ذلك الطبيب الغبي والذي شخص حالتي علي الفور بأنني قد مت ! سأقتل هذا الطبيب وسيدها في نفس الصندوق. الكئيب ومن ثم لن أتركبه فتحات ليدخله الهواء ، سأنتقم منه وستكون عبرة له ولغيره ، آه ما هذا الصراخ ؟ إنه صوت زوجتي ! أخشي ما أخشاه أن تكون هي أيضاً مصدقة لنبأ موتي ! توقفي عن البكاء يا عزيزتي ، توقفي وأنزعي عني هذا الغطاء إنني حي فقط أحتاج لشخص يتأكد من ذلك ، آه أصوات بكاء أخري ، وأخري، تبكي علي بشدة، يا إلهي .
بعد إنتطار ساعتين خلهم يهدأون والأصوات بدأت تخفت ، ماذا يقولون ؟ إستئجار حانوتي ؟ إنني حي أيها الأغبياء ، هم هو الحانوتي ومعه آخر أظنهم يحملوني لمثواي الآخير ، يا للكارثة !!! .
أه إنهم يرموني بقسوة علي الأرض ، الطقس حار جداً هنا ، ها هم يفتحون الصندوق ويرموني خارجاً ، يأخذان الصندوق ويهربان ،إنهم لصوص ولا علاقة لهم بعمل الحانوت ، سأخبر الشرطة بذلك وسينالون عقابهم بكل تأكيد .
آه آخيراً رجعت إلي الحياة ، فقط بفضل أناس أغبياء ، سأنزع هذا القماش الملفوف به جسدي وأذهب إلي بيتي سيفرحون كثيراً حين بروني علي قيد الحياة ، ولكني أنا عارٍ ولا يوجد ما أواري به سوءاتي ؟ لا يهم ، لا أحد سيهتم بما أرتديه أو لا أرتديه ، ما يهمهم أنني علي قيد الحياة ، ستكون هذه معجزة ، سيطلبون مني البركة وسأمنحها فقط لمن يدفع أكثر ولن أمنح بركاتي لفقير معدم ابداً .
ها هو بيتي إذاً إنهم يقيمون مأتم ، هذه هي اللحظة المناسبة لأفاجأهم بأنني حي ، سيغنون ويرقصون والبعض الآخر سيموت من أثر الصدمة .
ذهبت ناحيتهم في ثقة رغم جسدي العاري ، يا للهرب لم يهتم بي أحد ولا لمنظري ، ماذا جري لهؤلاء ؟ أقم أمامهم الآن ، أصرخ ، أخبرهم بأنني لم أمت ، أصرخ مرة وأخري ، لا أحد يهتم ، ماذا جري لهؤلاء الناس ؟ أذهب ناحية زوجتي التي اعتبرت نفسها أرملة أحاول أن ألفت إنتباهها ، هي الأخري لا تهتم ،النسوة جميعهن يُعددن مآثري ،حتي الصفات التي لم تكن في ابداً ، أصرخ ، أصرخ ، أبكي ، أتألم ، أجن ، أنسحب في هدوء ، ناحية الثلاجة ، ثلاجة حفظ الموتي ، في المشرحة ، أضع جثتي في سلام ، بعيداً عن دموعهم الكاذبة ، في مكان بارد ، يتكون الثلج من جديد، أتجمد .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- الأنثى السكر
في المطعم ، رجل يشكو ، من مرض السكر، يطلب قهوة ، خالية السكر ، تأتي أنثي طعمها سكر ، يأخذ ملعقة ويحرك فنجان القهوة ، والانثي تتحرك في الفنجان، يرتفع علي الرجل السكر !
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- قصص قصيرة
1- بجوار الرئيس
تصادف أن مررت بجوار السيد الرئيس , فى حفله المقام بقريتنا ,, أحد الصحفيين ألتقط صورة للرئيس , وانا فى اللحظة المجاورة ونشرها فى الصحيفة الأكثر تداولاً فى صبيحة اليوم التالى ,, أهل قريتى فرحوا كثيراً ,, وأصبح إسمى (صديق الرئيس) (حاجب الرئيس ) (وزير ) (رجل مهم ) (سياسى محنك) وكلهم يترجونى كى يقوم المشروع الزراعى , وكى أقوم بتوظيف أبناءهم فى الحكومة , حتى أنهم من فرحتهم نصبوا لى تمثالاً ضخماً , كان أضخم من تمثال الرئيس فى قصره .
2- حلم
فى كل ليلة , أحلم الحلم نفسه , نعم الحلم نفسه ,(( العسكر بلباسهم الرسمى يعدموننى شنقاً )) , فأصحو مرتعباً , وأخبر أهل بيتى فلا يصدقوننى , فى الليلة التالية يحدث الأمر نفسه , , وفى الليلة التى بعدها ,,فتجاهلت الأمر مثلهم وأصبح حلماً محبباً لدى ,, (العسكر بلباسهم الرسمى يعدموننى شنقاً ) ,, وهذه المرة لم أكن أحلم , ولم أخبر أهل بيتى , خشية أن لا يصدقوننى .
3- الصبية الأوغاد
لاحظت أننى أشهق ولا أزفر , أنفاسى تدخل الرئة ولا تخرج , أصبحت منتفخاً كالبالون ,, وصبية الحي يتقاذفوننى ككرة جميلة , يلهون بها طيلة يومهم ,,ولا زلت أشهق , مزيداً من الأنفاس , أخبروهم أننى سأنفجر فى وجوههم , الصبية الأوغاد .
4- ذوبان
أنثي ، جلست في المقعد الذي بجانبي ، فاحسست بمقعدي خاليا إثر ذوباني فيها .
5- الأنثى السكر
في المطعم ، رجل يشكو ، من مرض السكر يطلب قهوة ، خالية السكر ، تأتي أنثي طعمها سكر ، يأخذ ملعقة ويحرك فنجان القهوة ، والانثي تتحرك في الفنجان . يرتفع علي الرجل السكر .
6- مقتلى
الرجل الذى قتلنى كان مؤمناً جداً , حتي أنه قبل ذبحى جعلنى أستقبل القبلة وأتلو الشهادة , وحين أنتهى من دفنى بكي على أكثر من زوجتي التى تخفي سعادتها تحت ثوبها المهترئ .
7- الراوى
قال الراوى :- سأعيش لأكمل القصة ,, القصة التى مات هو فى أول فصولها ,,
8- حفل راقص
فى الطريق إلى قبرى رفعت رأسى يائساً ,, وجدت الطرق قد تحسنت بشكل كبير ,, وعمدة البلدة أنشأ حديقة لنا ,, وإعلاناً لحفل راقص ,,, أخذت تذكرة من جيب صديقى الذى يحملنى , تبسم دون أن يعترض .
9- جحيم
:- كيف يبدو حالك من دوني بالتأكيد ستكونين في جحيم لا يطاق
:- نعم تماما يا زوجي السابق تأثرت كثيرا بفقدك لدرجة انني أبحث عن ساعة واحدة أقضيها بعيدا عن السعادة التي أنا فيها الان
10- مداعبة
حديثة العهد بالمراهقة لم تضع في نيتها أفعال الرجال وعيونهم وهم يعرونها بنظراتهم ويلتصقون بها في تلذذ ويطمئنونها بالسلام من كل جانب فيها كما يحدث عندما كانت في طفولتها .
11- أرملة
وحدى ارفع رأسى من داخل قبرى ,,, بقية الأموت قانعون من العودة مرة اخرى ,, لا ألومهم وحدى من كانت له مواعيد فى هذا اليوم للقياها ,,, تأتى مع زوجها الجديد لتدعو لى بالغفران فى كل ذكرى ,,,
12- متفائل
كعادته فى التفاؤل , عندما سألوه عن اليأس قال لهم :- هو أن تموت ويتم دفنك ويغادر المعزين , ولا تحاول أن ترفع رأسك لتعرف من فعل ذلك .
13- جريمة قتلى
هذا الصباح حملت الصحف نبأ مقتلى ,,,لم أتردد كثيراً ,, حزنت مع الآخرين ,, الآخرين الذين يكنون لى مودة خاصة ,,,رأيت الأنثى تلك التى تكرهنى تبكى على بحرقة ,, حين قرأت مرثيتها فى الصفحة الآخيرة ,, فقد ذكرت فى كل الصفات الجميلة التى تحبها , الصفات التى لم تكن فى أبداً ,,
14- إتفاق
إتفقنا أنا وهى ,,, على أن نبتعد عن بعضنا البعض .... بقدر يسمح للهواء بأن ينفذ من خلالنا ,,,, لآخرون يختنقون من فرط توحدنا ,,,,
الرابط[Only Registered Users Can See Links]
7- عيوش وعيوشة
خرجت حبة عيشة سُميت عيوشة من مطمورتها وأخذت نفساً عميقاً كسجين طال به السجن لسنوات وقالت لعشيقها عيوش :- تعرف يا عيوش الدنيا دى رغم إنها ضيقة لكن فيها مساحات واسعة لى إتنين بيحبو بعض , ما مهم يطمرونا سنة ولا سنتين , إنت عارف قدرة تحملنا للألم أكبر من أى محاولة لطمرنا , نزلت دمعة متأثرة من عيوش وضمها إليه برفق نافضاً عنها غبار السنوات التى قضوها تحت التراب مطمورين .
قال لها عيوش حينذاك :- عيوشة غاليتى , لا تدعى الأيام تفرق بيننا , ربما نذهب فى شوالات عدة حين يقسمونا , عاهدينى أن لا نفترق عاهدينى ان لا نكون وجبة سهلة لهؤلاء , ألا يكفيهم حبسنا لسنوات عدة هنا دون تنفس حتى لو لم نكن نستنشق بعضنا كيف كان سيكون حالنا ,البشر ليس لهم قلب , يعتقعدون أن العشق خاص بهم ونحن مجرد أدوات فقط فى متناولهم , إن لنا قلوباً عيوشة , قلوباً تنبض حين تلمح عيوناً مثل التى لديك , هنا صاحت عيوشة :- دعنا نتمسك جيداً صاحبنا يقوم ((بضر)) العيش جميعه من أثر التراب العالق , دعنا نتمسك ببعضنا خشية ان لا نسقط خارج الدائرة فنكون وجبة دسمة لحمامة متشردة , وتعانقا وسقطا داخل جوال العيش فى بهجة يُحسدان عليها , تقاربها مع بعضهما منحهما بعض الدفء فى زمن الشتاء الآن , نزلت دمعة فرح من عيوش مسحتها عيوشة برفق بيديها اللدنتين ,وصارا فى مأمن من ان يقعا بالخارج وتوسطا جوال العيش خشية أن تقوم (فتاشة) ما بأخذهما كعينة للفحص غير المختبرى ولا يرجعها أبداً . وقال لها :البعض حين التجريب يأكلنا والبعض يرمينا بعد أن يستنشق رائحتنا , أستغرب حين يعرف جودتنا وكريم أصلنا من الرائحة , البشر أغبياء أحياناً رغم أنهم يتحكمون بنا .
بعد أشهر من العناق سمعت عيوشة خبراً , أن الغد سُيذهب بهم للسوق , تمنت بعد أن أدت صلواتها ودعت أن لا يذهبوا بهم نحو الطاحونة , وفى الصباح أتى صاحب العيش وفتح الشوال الذى كانت فيه عيوشة وعيوش وبعد أن أستنشق رائحته قال لأولاده :- الشوال دا ما تبيعيهو عيشو سمح خلونا نتيرب بيهو . هنا أصابت عيوشة هيستريا من الفرح على إثرها صح عيوش الذى كان نائماً حتى ذلك الوقت المتأخر وأخبرته بما حدث حينها ضمها إليه وأخذا يلعبان دون أن يزعجا العيش المتواجد حولهما وقال لها :- آخيراً يا عيوش حنتزوج ؟ .
ردت عيوشة :- تعرف يا عيوش دا يوم انا منتظراهو لى شهور طويلة , وكان نفسى تتقدم لى أمى وأبوى بس هم ماتوا يوم ولدونى وأخوانى الكبار إنت عارف انهم فى الشوال التانى الودوهو السوق , وكدا مافى واحد بيقابلك من أهلى , أطلب يدى مباشر منى , ( تطلقها عيوشة ضحكة ) , وتنطلق منهما سعادة لا توصف , فى صباح اليوم التالى أصبحا زوجين إثر قيام أبناء المزارع برمى التيراب فى المزرعة كان الجو جميلاً وممطراً يشبه أجواء العرس عند قبيلة الذرة وتم دفنهما فى الطين وقد شاءت الأقدار أن يكونا معاً , معاً ولا ثالث لهما حتى الشيطان , زوجها نفسه , وزوجته نفسها , وبعد يومين لاحظت عيوشة ان بطنها أصبحت كبيرة نوعاً ما , وأنها ستنجب , كان عيوش يجلب الماء من حبات الطين المجاور ويهبه لعيوشة , كانت عيوشة مدللة فى بيتهما , وتشكل حملها أخضراً خارجاً لسطح الأرض مستنشقاً الهواء ورائحة الدعاش , والماء الوفير , كان عيوش وعيوشة يراقبانه وهو يكبر ويكبر وكل يوم تزداد قوته وأصبح عصياً على الإنحناء فى وجه الهواء البارد والماء ,وبعد قرابة الشهرين فاجأ عيوش المخاض , لم تكن هنالك وسيلة للذهاب لمستشفى , فقط عليها أن تراقب , وعلى عيوش الذى يجلس على أعصابه أن يهدأ قليلاً فكل الأمور ستكون بخير , وخرج الصغار ذات صباح , كانت الفرحة كبيرة بمقدار غناء , ولكن الحزن أيضاً كان موجوداً , إذ أن خروج الصبية الصغار سيكون حتماً نهايتها وعيوش , أيام قلائل وستفارق الحياة , هى وعيوش , ولكنها سيكونون سعداء , لأن من أنجبوهم سيخلدون ذكراهم , فى مطامير الأرض الممتلئة , وسيظلون على الدوام يحكون قصة حبهم , تلك التى أنجبتهم , كان المنجل يقترب , لحظتها تلك , وقصهما وهم فى عناق .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- رجل مهم جدا
لم يكن على أبداً أن أركب هذه الحافلة المكتظة بالبشر وكأنهم يُساقون إلى إعدام , إنهم فقط لا يعرفون أنى رجل مهم , الرجال المهمين لا يركبون فى مثل هذه الحافلات , كان عليهم على الأقل أن يُجلسونى فى مقعد بجوار السائق أو مجاور لنافذة ما , ولكن حتى هذه لم يكونوا ليفعلونها , ربما أجد لهم العذر لأنهم لا يعرفون قدر الرجال المهمين , إنهم أُناس من الحثالة , الناس العاديون هم حثالة البشر وهم كائنات ينبغى أن يتم حرقهم أو إعدامهم فى ميدان عام , أنظر إليهم أنهم حتى لا يهتمون وكأن الأمر لا يعنيهم فى شئ , هل أخبرهم من أنا ؟ لا لن أخبرهم ولكن إن كان فيهم رجل مثقف سيفهم على الفور ويقول لهم من أكون , ألا يبدو مظهرى على أننى رجل مهم وليس مثلهم ؟ نعم ربما ملابسى تتشابه كثيراً معهم ببنطالى الممذق وقميصى الباهت , ولكن نظارتى السميكة و ملامح شعرى الكثيف حتماً تدل على أننى رجل مهم , وأضع قلماً وأحمل قصصاً فى يدى ربما يراها البعض منهم لجهلهم كملف يحمله جُباة الضرائب , أو متحصلى النفايات المنزلية , ينبغى على أحدهم أن يقول لهم أننى انا المثقف المشهور .
أرى أحدهم يُطيل النظر إلى , يجب على أن أبتسم فى وجهه ليعرفنى , لا لن أبتسم الناس المشهورون جادون فى حياتهم ولا يجدون وقتاً للإبتسام , وهاهو قد أشاح بوجهه عنى يبدو أنه لم يتعرف على كفاية يجب أن أساعده حتى يفهم الجميع من انا , سأسأله إن كان تعرف على أم لا بالتأكيد سيقول إنه يعرفنى يجب أن يكون ذلك بصوت عال حتى يسمع الجميع هنا حتى السائق يجب أن يعرف من الذى يركب حافلته اليوم , إن كان مهتماً بالتأكيد سيطلب منى توقيعاً , أوتوغرافاً أوقعه ليفتخر به بين أصدقاءه أو ربما جميع من فى الحافلة سيطلبون ذلك , ولكن لن أفعل لأننى رجل مهم , والرجال المهمين ليس لديهم وقت حتى يوقعوا أوتوغرافاً للجميع , ومن ناحية أُخرى حين يعرف العامة أننى أستغل الحافلة العادية سيقل إحترامهم لى , لذا لن أوقع أوتوغرافاً سأكتفى فقط بأن يعرفون من الذى يشاركهم فى ركوب الحافلة فى هذا اليوم إنه بكل تأكيد حدث غير عادى .
سأبدأ بذلك الشخص الذى كان يرمقنى بنظراته وأسأله:-
:- لو سمحت هل تعرفت على ؟؟
ببرود معهود من مثل هؤلاء قال لى:
:- لا .
:- ولماذا كنت تنظر إلى ؟
:- لم أكن أنظر إليك أو ربما مصادفة ما جعلت أعيننا تلتقى ولكن لم أكن أنظر إليك .
:- ولكنك كنت تنظر إلى مسافة كافية خلت بينى وبين نفسى أنك تعرفت على لأننى رجل مشهور .
:- لا أيها الموظف فلست من أعرف الغرباء وعلى كل حال أنا آسف .
أشاح بوجهه عنى دون أن يواصل فى الحديث معى , هل أواصل معه ؟ حتى يعرف الجميع من أكون ؟ ولكن هذا الغبى قال لى أيها الموظف !! يا لغباء هؤلاء البشر , لا يفرقون بين المثقف والموظف يا لغبائهم وجهلهم , يجب على أن أصمت حتى يتعرف على أحدهم , الناس المهمين يجب عليهم أن يكونوا أكثر هدوءاً ولا يلفتون النظر .
مرت إحدى النسوة حين توقفت الحافلة وهى تهم بالنزول , دفعتنى بيدها من الطريق الذى أقف فيه وكأنها لا تعرفنى , بل إنها تتأفف حتى وهى تزجنى نحو الكرسى لقد نظرت إلى ألا يمكن أن تكون قد رأتنى يوماً ما أو سمعت الناس يتحدثون عنى ؟؟ يجب على أن أسألها قبل أن تنزل من الحافلة .
:- يا آنسة إنك قد قمتى بزجى من الطريق ونظرتى إلى هل تعرفين من أكون ؟؟
:- ومن تكون ؟ زوجى أم والدى .؟ أعرف إسلوب الصعاليك أمثالك فى معاكساتهم للنسوة . لذا كف عن الحديث معى .
تلقيت منها ضربة موجعة , ليتنى لم أسألها حتى , لابد أنها أمية وجاهلة لا تعرف القراءة وإلا لكانت قد عرفتنى , إننى رجل مهم .
صعد العديد من الركاب حين توقفت الحافلة لتنزل السيدة تلك , سيكون من بين الذين يركبون رجل مثقف ليقول لهم من انا , يجب على أن أنظر إليهم واحداً واحداً حتى يتعرفوا على .
نظرت ولم يُطيل أحدهم نظره , الكل يسبون بعضهم بعبارات بذيئة , إنهم غير مثقفون لذا ليس منهم شخص سيعرفنى , حتى وإن عرفنى أحدهم سأحاول أن لا أبدو لهم سأنكر شخصيتى , لن أكون هنا كمثقف وسط أُناس يخاطبون بعضهم بعبارات بذيئة .
ها هو الكمسارى قادم إنه يطلب منى الأجرة , لو كان يعلم من أنا لما سمح لنفسه بأن يطلب أجرة منى , ولكنى لن ألومه , سأدفع مرغماً , وقريباً جداً ستكون لى سيارتى الخاصة ولن أحمل فيها أحداً حتى وإن رأيت تلك السيدة التى أحرجتنى وهى واقفة على الطريق فى وقت متأخر من الليل .
يجب أن أسألهم , الأمر لم يعد يحتمل , سألفت نظرهم بطريقة ما :-
:- أيها السائق نظرت فى المرآة لى كثيراً هل تعرفت إلى ؟
:- يركب معى مئات الناس يومياً وأنظر إليهم لم يسبق لى أن تعرفت على أحدهم . ضحك الركاب من الأمر .
سأسأل الشخص الواقف بجوارى :-
:- هل تعرفت إلى ؟
:- لا يا سيدى , من أنت ؟
:- أنا مثقف مشهور وستأتى الصحف بإسمى غداً صباحاً .
:- إذاً ننتظر حتى صبيحة الغد لنتعرف إليك رغم أننى لم أعد أقرأ الصحف .
سيدة جالسة تقرأ فى كتاب فى آخر الحافلة سأسألها :-
:- هل تعرفتى على أيتها السيدة المثقفة ؟
لم ترد على حتى فقط رمقتنى بنظرة متأففة هى الأخرى , يبدو أن النسوة جميعهن يتأففن .
:- وأنت أيها السيد المحترم الجالس بجوارها هل تعرفت على ؟
:- قال لك السيد الواقف بجوارك أصبر حتى الغد لنعرف من تكون .
لا فائدة إذاً يجب على أن أنتظر حتى صبيحة الغد , رغم أن الأمر لم يعد قابلاً للإنتظار . أكره العيش فى وسط غير مثقف ولا يهتم بالمثقفين , يبدو أن المدينة جميعها لا تعرفنى , يجب عليها أن تعرفنى , سأسأل المارة جميعهم :-
:- هل تعرفنى يا بائع الصحف ؟؟
لا .
:- صاحب متجر الملابس هل تعرفنى ؟
لا أعرفك .
:- البقال هل تعرفنى ؟
:- لا
يبدو أن العالم لم يعد يعرفنى,إنهم يجهلون من أكون , إنهم أُناس أغبياء ليس إلا , وغداً ستكتب الصحف جميعها عنى , وسيعرفون , ولكن من ينتظر حتى الغد , لابد أن يكون هنالك من أحد يعرف من أكون , الصحف لا تأتى اليوم .لابد من طريقة ما .
هل أنتحر ؟ حتى يعرفوا أن من مات شخص مهم ومثقف , أم أقوم بجريمة لا ينساها الناس , يجب على أن أحرق القصص التى قمت بكتابتها قبل أن أنتحر , لا يجب على أن أترك لهم أعمالى فهم لا يُقدرونى ولن يقدرون الكتب التى سأطبعها , إذاً سأحرقها حالاً , ها هى النار تأكلها , وسيندم الناس كثيراً على عدم تعرفهم على , ها قد تخلصت منها , ولم يسألنى أحد ماذا أحرقت حتى , ألم أقل أنهم جُهلاء ؟ .
فى صبيحة اليوم التالى إشتريت الصحف جميعها , كانت عشر صحف تصدر فى المدينة , إشتريتها جميعها , وظللت أبحث فيها بروية , أبحث عن إسمى , وياااااااا للأسف لم أجده حتى فى الصحيفة التاسعة , تبقت واحدة فقط وإن لم أجده سيكون وضعى سيئاً للغاية , هل الصحف نفسها لا تعرف المثقفين وكتاب القصص ؟ يا لها من صحف صفراء تهتم فقط بالأخبار السيئة ولا تهمها الأخبار القيمة كأخبارى أنا .
إذا ها هى الصفحة الأخيرة ,, يجب على أن أعثر على إسمى بأى شكل من الأشكال , الصحفى الذى أجرى الإستطلاع وعدنى بأن يكتب إسمى , أتمنى أن لا يخيب ظنى , لقد قال لى بالأمس حين سألنى فى الإستطلاع الذى قام به عن تردى الخدمات الصحية فى الحى عن ما هو الحل , فأجبته بأن على الحكومة أن تبذل جهداً أكبر بعمل مجارى صحية , وياااا للأسف , ها هو قال ذكر أقوالى دون الإشارة لإسمى ,فقط كتب (( أن أحد المواطنين طالب بعمل مجارى صحية)) ,, يا لبؤس الصحافة , دائماً ما تهدر حقى الأدبى .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-29-2012, 12:35 PM
كتب العاقب مصباح
1- عذرا سيدة الافراح
تيسير أيا راحلة عنا
هل تكفى أحرفنا هل تكفى ؟؟؟
هل تكفى دمعان هطلت ,,
ولتروى أحداث سبقت
عن روح سكنت قبل رحليها
كل الروح الأخرى
أعطتها بعض من نبض الأفراح
لم تفرح يوماً
إلا للآخر
لم تبسم إلا فى وجه أخيها
كانت تتصدق
بالبسمات
وما يتيسر من يدها
أو قلمها حين يغازل كلمة صدق
تحكى عن هم الأخر
أن كيف يبيت بلا جدوى من قطعة خبز
أو شربة ماء
كانت قطعة خبزهم
صوت الأم الغائبة
كانت تحنو أكثر من أنجبهم
مشروع فرحة
كانت مثل النسمة حضوراً
تمنحنا من حرفها عطر الكلمات
تختار اماكنها بعناية
ترسم فى الوجه الأمل الأجمل
وتزيح الهم
عن كل الناس
كانت تيسير
مشروع فرحة
وكانت ميلاد الأحزان الكبرى
برحيلها عنا
أو نرحل عنها نحن
حين صعود الروح لخالقها
عذراً تيسير ,,,
لم نملك شيئاً فى يدنا
غير الدعوات
عذراً يا كل الأفراح
عذراً عذراً
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- بعض الحنين
دائما ما يحملنا القلم والكيبورد الى محطة ممنوع الوقوف فيها الا باذن من السلطات المختصة
لماذا للقلم حدود
ولماذا للفكر منتهى
ولماذا للخيال جموح دوما
احلم بالكتابة بدون توقف
احلم بخيال يجمح بى الى مجال ممنوع
اعلم ان هنالك ضريبة لابد من دفعها فى تلك المحطة
ولابد من ثمن اغلى من المادة يجب إظهاره رشوة لمن يحرس هنالك
ربما تكون الضريبة والثمن كسر القلم
وحينما نكتب بقلم مكسور تكون المشاعر منكسرة ايضا
وهو انكسار لا تظهر له صورة عكس ما كنا ندرسه عن المراة حين تخترق اجساما شفافة فتظهر الصورة خيالية غير حقيقية وبعد الصورة عن المرآة اكبر من بعد الجسم عن المرآة...
فى تلك الفترة لم احاول ان المس تلك الصورة المتكونة رغم عدم اقتناعى بما يقوله الاستاذ لى... الان انا نادم لانى لم اتاكد حينها من حديث الاستاذ فظهرت الحقيقة منكسرة وخيالية والصورة فقط هى الحقيقية...
يوما ما لا يبدو انه يسير كما اشتهى ....جائط حد التشوه... اللهم لا اعتراض على حكمك
فتحت الكمبوتر الخاص بى واعلم ان الانترنت غير متوفر رغم اننى قمت بما هو على تجاه الشركة التى تقدم الخدمة
فتحت مشغل الفيديو بحثا عن شئ ما ولم اقصد شيئا معينا...
وجدت شيوخ يتحدثون عن الدين فاستمعت اليهم وقد اخذت بعض الضحكات تتسرب الى وجهى محاولة ازالة العبث الموجود
عرجت بعدها الى محمد النصرى وهو يغنى الزول الوسيم فى طبعه دائما هادئ شعرت بهدوء وانا ارى فى واجهة عيونى الامامية كمية من الذين من شيمتهم الهدوء والوسامة ...احب الهدوء كثيرا لانه يخلق الحياة... كما احب الضجة لانها تشعرنا بالحياة...
انخت بنظرى الى جهة يوجد التلفزيون ووجدت انثى تغنى .... لا اريد ان احدثكم عن صوتها فقد يصيبكم دوار فى معظم اجزاء جسدكم وخصوصا حيث يوجد عقلكم... رأيت صورتها ... كانت ترتدى ما يشبه الثوب السودانى فى ملامحه لولا انه شفاف حد اللا شئ ... ويمكن ان ترى من خلاله ما تود وما لا تود ايضا غصبا عنك... ويمكنك ان ترى ما ترتديه داخل او تحت الثوب دون ان تكلف نفسك عناء التحديق... فهى ترتدى ربما فانيلة يمكنها ان ترتديها للبيت بوجود زوجها فقط ان كان يثق فى عدم حضور شخص اليهم ... ورأيت من حولها يطربون ولم اعد اميز ايطربون للصوت ام لشئ اخر .... شخصيا اثق فى طربهم لعدم الصوت الخارج من البلعوم ....
عالجت الموضوع سريعا بمحمد وردى وطيره المهاجر وكان تعب منك جناح فى السرعة زيد فى بلادنا ترتاح ضل النخيل اريح سكن... اننى احن الى سكن فى ضل الحبيبة ونفسها الطالع متسربا بين شهيقها وزفيرها ادخل اليها من ابواب متفرقة فيها...
حالة تدعو للرثاء اعانى من عدم الترتيب ومن كثرة البعثرة فى القلم ...قلمى اراه الان فى حالة تشبه احدى معسكرات اللجوء...
اللجوء هو احد الاشياء التى اثارت شهيتى للانكفاء والغم ... وذلك لانى شاهدت قبل سويعات برنامجا فى قناة الجزيرة يتحدث عن المهمشون فى بلادى الصورة حارقة جدا ويمكن للوطن ان يكون سرابا فى اى لحظة لولا ان المسئولين يطمئنونى بين لحظة واخرى حين اراهم ببدلاتهم الانيقة وعرباتهم الفارهة وهم يبتسمون اشعر حينها ان الوطن فى احسن حال ولو من باب اثرياءنا وسادتنا الاعزاء ....
وحيد فى غربته ...حيران يكفكف دمعته حزنان يغالب لوعته ويتمنى ....طال بيهو الحنين طاف بيهو الشجن ...واقف يردد من زمن ...........
الى اى مدى واقفين نحن فى نقطة صفرنا ننتظر شارة البدء لمشوار يسعدنا... افتقد السعادة فى هذا اليوم ... لم اذق طعمها... شئ ما يخنقنى يخفى ما تبقى من امل فى غد افضل... اشعر ان كلمة غد افضل هى وصفة دائما ما نقولها حينما نرتدى ثوب اطباء نفسانيون وفى الحقيقة لا اثر لها فى الواقع ولكنى اقولها لمن تصل حالته الى درجة اشعر بها الان....
للغربة طعم مر.... لن تستطيع تذوق بهجة... ولا تلمس فرحة... ولا نسيان هم وغم ... ولا الدوران حول حلقة غير فارغة.... اشتاق الى وطنى ورائحتة المميزة... وعطره الاخاذ... وقامته النبيلة...وحنينه الدفاق.... احبك يا وطنى حد اشتهاء ارتشافك مع قهوتى كل يوم بدون سكر الا من ضحكة انثى اشتهيها مثلك يا وطنى .......
وانقل اليها وفاى ليها وحبى الاكيد .... سمعتها للمرة الرابعة .... دائما ما اكرر الاشياء ... وتكرارها لا يصيبنى بالملل .... شكرا وردى والوطن والحبية وهى غائبة عنى...
عرجت الى قاسم ابوزيد وهى يطلب من الحبيبة التدفق وما تكون رقراق... وابقى يا ضل يا شموس غطى المساحات بالوضوح واستنهضى الشوق الجلوس
توقفت عن الكتابة استماعا الى قاسم ابوزيد... وهى مسقية دمعة وسنبلة...وابقى شان تحيا الفصول...رائع هذا الابوزيد ....
وقفت بعد حلبت لبينة الشاى تكورك يا الحسن .... وتلاوى فى الحمل العنيد ....
محمد النصرى.... يعيدنى دوما الى جو القرية ... وناس الحلة.. وطيبة الناس الهمها مافى .... لكم احن الى عيشة بسيطة جدا .... حينما ارى قرية خضراء فى السودان لم يدخلها تلفزيون ولا كهرباء ولا سيارات لكم اتمنى ان اعيش فيها... اتمنى ان اكون مصطفى سعيد اخر اعيش مجهول الهوية.... استمتع بونسة بت الطاهر امسح ذكريات متعبة من زمن القراية ام دق مرورا بمشوار العمل المضنى الى هذه اللحظة احتاج ممحاة من سنين ... احتاج تعويضا لكل السنوات التى عشتها وهى معقدة... ننظر فيها الى عالم مخادع كله احباط.... ليت لى قرية.... بعيدة عن كل شئ مزعج....تنام مبكرا وتصحو باكرا...
اين انت يا مصطفى سعيد... الا تحتاج لمن تورثه طريقتك فى العيش بلا ماض .... مع تنازلى عن حياتك السابقة وجين موريس وصويحباتها... عد يا صديقى يا مصطفى احن الى وداعتك .... وقدرتك على العيش كما تريد .... من منكم استطاع ان يعيش كما يريد ثريا كان ام فقيرا....
اعلم ان محبوبتى اذا عرفت طريقتى للعيش وتفكيرى سيجن جنونها... ولكنها الحقيقة اقولها بملء قلمى وفمى ...
تربندى .... اغنية بجاوية يغنيها سيدى دوشكا استمع اليها ولا ادرى عما تتحدث اعن الحب ام عن الحرب ... ولكن لانهم يرقصون وهم مبتسمون فهم بلا شك يتكلمون عن القبيلة...
تستحق الاستماع ....
وجو المياء بداخل الصورة يستفذنى جدا .... احب العيش فيها... وبجانبها....
رأيت الخضرة فى الاعلى فى القرية وها هى الماء فى انتظار وجه حسن يشعرنى ببعض التحسن...
عرجت الى دار البطاحين...ومجموعة من اليافعين يؤدون رقصة تخصهم.... ومعهم احد الشعراء يدخل عليهم بين فينة واخرى يزيد فى حماسهم وهم فى نشوة رقصهم .... اشعر بأنهم يجيدون ما يقومون به ...ونحن لا نجيد شيئا .... اصبحنا مزيفون ...كما منتجات الصين.... الله ...لكم اكره الصين هذه ... وهى تمنع المسلمون من اداء الصلوات فى المساجد .... لكم امقتها .... ونحن نحترمها الى الان .... كأننا كونفوشيسيون...
طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره يقول الدوبيت.... وهو يتحدث عن سهر الليل وعن الحبيبة ...والابل..... الحمد لله لم نتعلم السهر الا بعد عشرينات عمرنا... والا لكنا من فاقدى اى نوع من انواع فصائل الدم.....
ما ضهبت اقول لقيتك وانتى فى كل الخواتم والمياتم والنجيمات والعواتم والمغنين المطاليق وما حزنت اقول بكيتك نحن فى حزن المخاليق الفرح جاييك وعد غنوة اولاد التحاريك السعد ولا البعد وانتى فى ليل الخوابئ تهادى بينات الطوابى
محمد طه القدال ...بمصاحبة عقد الجلاد .... لكم احب هذه الثنائية المدهشة... وهى تاخدنا بفلسفة القدال ...وتاتى بها الى نقطة استمتاعنا بهم... بين الفرح والحزن...تنبت شجيرات كثيرة الظل .... والفرح جاييك وعد...تعجبنى دوما كلمات القدال...يكتبها باحساس دون تكلف ودون جرس موسيقى..... لا استطيع امساك نفسى وكلنا تلاتة ود النوق وديك وعتيد...قلنا نكمل الفرض العلينا ...وشيخ تلب ...والميضنة....
ولما كان الرايحة راحت ما ضحكنا ...الا بالصح ما بكينا....
والشوق بحر يا ولدى بحرا تيه....
لو صحى غنينا بالدمعة الحميمة...لو دموع الفرحة ما لاقت غنانا بكره نرجع تانى للكلمة الرحيمة شان هنانا وشان منانا وشان عيون اطفالنا ما تضوق الهزيمة...
وبكره احلى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- انفطـــــار
جسدى يتضائل
حيناً بعد حين
صار حجمى مدولباً كبطيخة
وجسدى يتضائل
صرت كحبة قمح
الطيور على أشكالها تلفظنى فى جوفها
متمرد على الهضم
فقط حواصلها جعلتنى أستسلم
كانت جائعة جداً , لدرجة جعلتنى انفطر .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- ثلاجة المشرحة
الطقس بارد جداً هنا اكاد اتجمد اعتقد ان درجة الحرارة تقل عن الصفر بأربعين درجة مئوية لاحظت ذلك عندما حاولت ان ارفع يدي ولو قليلاً لأمسح وجهي وأتحسسه كانت يدي جافة جداً وكأنها صُنعت من الخشب إذ سمعت لها نقيراً وهي تتحسس وجهي الكئيب ، المكان مظلم جداً هنا وكأنني في بطن حوت أزرق داخل البحر وليس بإمكاني سواء حاولت النظر أم لا أن أري ما هم حولي فقط بين الفينة والأخري أستمع لصوت جلبة في الخارج وأصوات صناديق تُفتح وأخري تُغلق ، الطقس مناسب جداً للنوم إذ لا أحد يصرخ في وجهك فقط صوت الصناديق والذي أصبح طبيعياً بمرور الوقت ، سمعت في هذه اللحظة صوت الباب يغلق وكأن الحارس قد أتم يوم عمله الشاق ، لم أره في الحقيقة ولكن لابد انه من النوع الشجاع ، ذلك الذي يدخل علي عدد غير قليل من الموتي المحنطين والجثث المكتنزة في المكان .
توقفت عن التفكير مسافة لأتأكد أن الحارس قد ذهب وبعدها يمكن لي أن أناقش مواضيعي الخاصة مع صديقي المتوفي حديثاً كان آخر ما أتي به الحارس ورفيقه ، يبدو أنه في مقتبل العمر لأن الأموات كبار السن لا أحد يهتم لأمرهم ولا يود ورثتهم الجشعون معرفةلأي سبب ماتوا حتي لو وُجد مقتولاً بطلق ناري .
حاولت ان ارفع يدي ولكن درجة الحرارة المنخفضة هي عائقي الوحيد ، حاولت أن أنادي صديقي الذي بجانبي بصوت منخفض فلم يرد علي ورفعت صوتي أكثر ولم يهتم ، هذه المرة صرخت ولا مجيب ، صرخاتي لم تتعدي في قوتها الصندوق الذي اتمدد فيه أيقنت بوفاة من هو بجانبي فالأموات عادة لا يسمعون صرخاتنا مهماعلا صوتها ، أظن أن روحه الآن في الجنة ، أحسبه رجلاً صالحاً . او هكذا أتمني .
هنالك الكثير من الصناديق ، لابد وأنها تتعدي المئة صندوق نعم لم أرها ولكني مؤمن بإعتقاداتي وسوف تكرم صادقة ولو هذه المرة فقط .
إذا سوف أنادي علي الجميع وأصرخ فيهم عل أحدهم يستجيب وتثرثر سوياً وسنكون أصدقاء في مقبل العمر ، أحتاج صديقاً يكون برفقتي أثق به ويثق بي . ولكن بماذا أدعوهم ؟ لو قلت لهم أيها الأموات لا أظن أنها فكرة سديدة ،الأموات كما قلت لا يسمعون ، إذاً اقول لهم أيها الأحياء وإن كان فيهم احد لا يزال علي قيد الحياة فلا شك سيجبني هذا لو لم يعتقد في قرارة نفسه إنه في عداد الأموات الآن وتنتظره جنازة مشرفة له ولعائلته .
اصرخ فيهم أيها الاحياء ولا مجيب رددتها مرة ومرتان وثلاث وعشر مرات ولا مجيب ، أيها الأموات ولا مجيب رددتها مرة ومرتان وعشر مرات ، يبدو أنهم جميعاً أموات وحدي من يجلس بينهم وهو علي قيد الحياةيا له من موقف مخيف ، اصرخ بالأسماء ، الاسمء جميعها ولا أحد يجبني ، أحاول أن أتدحرج من مكاني ولو قيد أنملة والصندوق يأبي ذلك وأطرافي المتجمدة هي أكثر ماتساعد علي البقاء سلكناً وليس التحرك ولو شبراً واحداً يمكنني من رؤية العالم من حولي عالمي الجديد الذي لم أحبه ولو لبرهة ، الشئ الوحيد الجميل فيه هو أنك تستطيع أن تصرخ بملء فيك ولا أحد سيعترض عليه ، الأماكن السيئة ليست سيئة تماماً هكذا أعتقد .
تُري كم الساعة الان ؟ ليلاً ام نهاراً؟ أكيد أن لدي مواعيد في هذا اليوم ولن أستطع الإيفاء بها إن جلست هكذا مستسلماً لابد من فعل شئ .
سأناضل لرفع يدي ، آه إنها ملفوفة بقطعة ما ، وتراكم الثلج حولها جعلها أكثر تمنعاً من القيام بأشياء لأجلي ، ولكن لن أستسلم ها هي تتحرك ببطء شديد أظنها ستفعل شيئاً ما إن حاولت فيها أكثر ، نعم يمكنني ذلك ، أوه إنها فكرة جيدة للحياة ،أن أحرك يدي ، اوف ما هذه الضجة ؟ إنهم يحاولون إخراجي من هنا ، يا لحظي الجميل ، لو لم يقوموا بذلك لفعلته بنفسي ، الحياة وسط هؤلاء الأموات لا تُطاق .
آه بدأت استنشق بعض الهوء المتسرب عبر الفتحات غير الموصدة بعناية في هذا الصندوق الكئيب بدأ الثلج يذوب ، ربما بعد حين يخرجوني ليدركوا خطأهم ، خطأهم غير المغتفر ، كيف سمحوا لنفسهم بأن يضعوني هنا ؟ إنني حي ، لم أما بعد ولكن من يدرك ذلك ، أخشي أن الوقت قد فات علي ذلك ، آه ما هذا الصوت المزعج ؟ أتري هي سيارة إسعاف تحملني للطبيب مرة أخري ؟ ذلك الطبيب الغبي والذي شخص حالتي علي الفور بأنني قد مت ! سأقتل هذا الطبيب وسيدها في نفس الصندوق. الكئيب ومن ثم لن أتركبه فتحات ليدخله الهواء ، سأنتقم منه وستكون عبرة له ولغيره ، آه ما هذا الصراخ ؟ إنه صوت زوجتي ! أخشي ما أخشاه أن تكون هي أيضاً مصدقة لنبأ موتي ! توقفي عن البكاء يا عزيزتي ، توقفي وأنزعي عني هذا الغطاء إنني حي فقط أحتاج لشخص يتأكد من ذلك ، آه أصوات بكاء أخري ، وأخري، تبكي علي بشدة، يا إلهي .
بعد إنتطار ساعتين خلهم يهدأون والأصوات بدأت تخفت ، ماذا يقولون ؟ إستئجار حانوتي ؟ إنني حي أيها الأغبياء ، هم هو الحانوتي ومعه آخر أظنهم يحملوني لمثواي الآخير ، يا للكارثة !!! .
أه إنهم يرموني بقسوة علي الأرض ، الطقس حار جداً هنا ، ها هم يفتحون الصندوق ويرموني خارجاً ، يأخذان الصندوق ويهربان ،إنهم لصوص ولا علاقة لهم بعمل الحانوت ، سأخبر الشرطة بذلك وسينالون عقابهم بكل تأكيد .
آه آخيراً رجعت إلي الحياة ، فقط بفضل أناس أغبياء ، سأنزع هذا القماش الملفوف به جسدي وأذهب إلي بيتي سيفرحون كثيراً حين بروني علي قيد الحياة ، ولكني أنا عارٍ ولا يوجد ما أواري به سوءاتي ؟ لا يهم ، لا أحد سيهتم بما أرتديه أو لا أرتديه ، ما يهمهم أنني علي قيد الحياة ، ستكون هذه معجزة ، سيطلبون مني البركة وسأمنحها فقط لمن يدفع أكثر ولن أمنح بركاتي لفقير معدم ابداً .
ها هو بيتي إذاً إنهم يقيمون مأتم ، هذه هي اللحظة المناسبة لأفاجأهم بأنني حي ، سيغنون ويرقصون والبعض الآخر سيموت من أثر الصدمة .
ذهبت ناحيتهم في ثقة رغم جسدي العاري ، يا للهرب لم يهتم بي أحد ولا لمنظري ، ماذا جري لهؤلاء ؟ أقم أمامهم الآن ، أصرخ ، أخبرهم بأنني لم أمت ، أصرخ مرة وأخري ، لا أحد يهتم ، ماذا جري لهؤلاء الناس ؟ أذهب ناحية زوجتي التي اعتبرت نفسها أرملة أحاول أن ألفت إنتباهها ، هي الأخري لا تهتم ،النسوة جميعهن يُعددن مآثري ،حتي الصفات التي لم تكن في ابداً ، أصرخ ، أصرخ ، أبكي ، أتألم ، أجن ، أنسحب في هدوء ، ناحية الثلاجة ، ثلاجة حفظ الموتي ، في المشرحة ، أضع جثتي في سلام ، بعيداً عن دموعهم الكاذبة ، في مكان بارد ، يتكون الثلج من جديد، أتجمد .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- الأنثى السكر
في المطعم ، رجل يشكو ، من مرض السكر، يطلب قهوة ، خالية السكر ، تأتي أنثي طعمها سكر ، يأخذ ملعقة ويحرك فنجان القهوة ، والانثي تتحرك في الفنجان، يرتفع علي الرجل السكر !
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- قصص قصيرة
1- بجوار الرئيس
تصادف أن مررت بجوار السيد الرئيس , فى حفله المقام بقريتنا ,, أحد الصحفيين ألتقط صورة للرئيس , وانا فى اللحظة المجاورة ونشرها فى الصحيفة الأكثر تداولاً فى صبيحة اليوم التالى ,, أهل قريتى فرحوا كثيراً ,, وأصبح إسمى (صديق الرئيس) (حاجب الرئيس ) (وزير ) (رجل مهم ) (سياسى محنك) وكلهم يترجونى كى يقوم المشروع الزراعى , وكى أقوم بتوظيف أبناءهم فى الحكومة , حتى أنهم من فرحتهم نصبوا لى تمثالاً ضخماً , كان أضخم من تمثال الرئيس فى قصره .
2- حلم
فى كل ليلة , أحلم الحلم نفسه , نعم الحلم نفسه ,(( العسكر بلباسهم الرسمى يعدموننى شنقاً )) , فأصحو مرتعباً , وأخبر أهل بيتى فلا يصدقوننى , فى الليلة التالية يحدث الأمر نفسه , , وفى الليلة التى بعدها ,,فتجاهلت الأمر مثلهم وأصبح حلماً محبباً لدى ,, (العسكر بلباسهم الرسمى يعدموننى شنقاً ) ,, وهذه المرة لم أكن أحلم , ولم أخبر أهل بيتى , خشية أن لا يصدقوننى .
3- الصبية الأوغاد
لاحظت أننى أشهق ولا أزفر , أنفاسى تدخل الرئة ولا تخرج , أصبحت منتفخاً كالبالون ,, وصبية الحي يتقاذفوننى ككرة جميلة , يلهون بها طيلة يومهم ,,ولا زلت أشهق , مزيداً من الأنفاس , أخبروهم أننى سأنفجر فى وجوههم , الصبية الأوغاد .
4- ذوبان
أنثي ، جلست في المقعد الذي بجانبي ، فاحسست بمقعدي خاليا إثر ذوباني فيها .
5- الأنثى السكر
في المطعم ، رجل يشكو ، من مرض السكر يطلب قهوة ، خالية السكر ، تأتي أنثي طعمها سكر ، يأخذ ملعقة ويحرك فنجان القهوة ، والانثي تتحرك في الفنجان . يرتفع علي الرجل السكر .
6- مقتلى
الرجل الذى قتلنى كان مؤمناً جداً , حتي أنه قبل ذبحى جعلنى أستقبل القبلة وأتلو الشهادة , وحين أنتهى من دفنى بكي على أكثر من زوجتي التى تخفي سعادتها تحت ثوبها المهترئ .
7- الراوى
قال الراوى :- سأعيش لأكمل القصة ,, القصة التى مات هو فى أول فصولها ,,
8- حفل راقص
فى الطريق إلى قبرى رفعت رأسى يائساً ,, وجدت الطرق قد تحسنت بشكل كبير ,, وعمدة البلدة أنشأ حديقة لنا ,, وإعلاناً لحفل راقص ,,, أخذت تذكرة من جيب صديقى الذى يحملنى , تبسم دون أن يعترض .
9- جحيم
:- كيف يبدو حالك من دوني بالتأكيد ستكونين في جحيم لا يطاق
:- نعم تماما يا زوجي السابق تأثرت كثيرا بفقدك لدرجة انني أبحث عن ساعة واحدة أقضيها بعيدا عن السعادة التي أنا فيها الان
10- مداعبة
حديثة العهد بالمراهقة لم تضع في نيتها أفعال الرجال وعيونهم وهم يعرونها بنظراتهم ويلتصقون بها في تلذذ ويطمئنونها بالسلام من كل جانب فيها كما يحدث عندما كانت في طفولتها .
11- أرملة
وحدى ارفع رأسى من داخل قبرى ,,, بقية الأموت قانعون من العودة مرة اخرى ,, لا ألومهم وحدى من كانت له مواعيد فى هذا اليوم للقياها ,,, تأتى مع زوجها الجديد لتدعو لى بالغفران فى كل ذكرى ,,,
12- متفائل
كعادته فى التفاؤل , عندما سألوه عن اليأس قال لهم :- هو أن تموت ويتم دفنك ويغادر المعزين , ولا تحاول أن ترفع رأسك لتعرف من فعل ذلك .
13- جريمة قتلى
هذا الصباح حملت الصحف نبأ مقتلى ,,,لم أتردد كثيراً ,, حزنت مع الآخرين ,, الآخرين الذين يكنون لى مودة خاصة ,,,رأيت الأنثى تلك التى تكرهنى تبكى على بحرقة ,, حين قرأت مرثيتها فى الصفحة الآخيرة ,, فقد ذكرت فى كل الصفات الجميلة التى تحبها , الصفات التى لم تكن فى أبداً ,,
14- إتفاق
إتفقنا أنا وهى ,,, على أن نبتعد عن بعضنا البعض .... بقدر يسمح للهواء بأن ينفذ من خلالنا ,,,, لآخرون يختنقون من فرط توحدنا ,,,,
الرابط[Only Registered Users Can See Links]
7- عيوش وعيوشة
خرجت حبة عيشة سُميت عيوشة من مطمورتها وأخذت نفساً عميقاً كسجين طال به السجن لسنوات وقالت لعشيقها عيوش :- تعرف يا عيوش الدنيا دى رغم إنها ضيقة لكن فيها مساحات واسعة لى إتنين بيحبو بعض , ما مهم يطمرونا سنة ولا سنتين , إنت عارف قدرة تحملنا للألم أكبر من أى محاولة لطمرنا , نزلت دمعة متأثرة من عيوش وضمها إليه برفق نافضاً عنها غبار السنوات التى قضوها تحت التراب مطمورين .
قال لها عيوش حينذاك :- عيوشة غاليتى , لا تدعى الأيام تفرق بيننا , ربما نذهب فى شوالات عدة حين يقسمونا , عاهدينى أن لا نفترق عاهدينى ان لا نكون وجبة سهلة لهؤلاء , ألا يكفيهم حبسنا لسنوات عدة هنا دون تنفس حتى لو لم نكن نستنشق بعضنا كيف كان سيكون حالنا ,البشر ليس لهم قلب , يعتقعدون أن العشق خاص بهم ونحن مجرد أدوات فقط فى متناولهم , إن لنا قلوباً عيوشة , قلوباً تنبض حين تلمح عيوناً مثل التى لديك , هنا صاحت عيوشة :- دعنا نتمسك جيداً صاحبنا يقوم ((بضر)) العيش جميعه من أثر التراب العالق , دعنا نتمسك ببعضنا خشية ان لا نسقط خارج الدائرة فنكون وجبة دسمة لحمامة متشردة , وتعانقا وسقطا داخل جوال العيش فى بهجة يُحسدان عليها , تقاربها مع بعضهما منحهما بعض الدفء فى زمن الشتاء الآن , نزلت دمعة فرح من عيوش مسحتها عيوشة برفق بيديها اللدنتين ,وصارا فى مأمن من ان يقعا بالخارج وتوسطا جوال العيش خشية أن تقوم (فتاشة) ما بأخذهما كعينة للفحص غير المختبرى ولا يرجعها أبداً . وقال لها :البعض حين التجريب يأكلنا والبعض يرمينا بعد أن يستنشق رائحتنا , أستغرب حين يعرف جودتنا وكريم أصلنا من الرائحة , البشر أغبياء أحياناً رغم أنهم يتحكمون بنا .
بعد أشهر من العناق سمعت عيوشة خبراً , أن الغد سُيذهب بهم للسوق , تمنت بعد أن أدت صلواتها ودعت أن لا يذهبوا بهم نحو الطاحونة , وفى الصباح أتى صاحب العيش وفتح الشوال الذى كانت فيه عيوشة وعيوش وبعد أن أستنشق رائحته قال لأولاده :- الشوال دا ما تبيعيهو عيشو سمح خلونا نتيرب بيهو . هنا أصابت عيوشة هيستريا من الفرح على إثرها صح عيوش الذى كان نائماً حتى ذلك الوقت المتأخر وأخبرته بما حدث حينها ضمها إليه وأخذا يلعبان دون أن يزعجا العيش المتواجد حولهما وقال لها :- آخيراً يا عيوش حنتزوج ؟ .
ردت عيوشة :- تعرف يا عيوش دا يوم انا منتظراهو لى شهور طويلة , وكان نفسى تتقدم لى أمى وأبوى بس هم ماتوا يوم ولدونى وأخوانى الكبار إنت عارف انهم فى الشوال التانى الودوهو السوق , وكدا مافى واحد بيقابلك من أهلى , أطلب يدى مباشر منى , ( تطلقها عيوشة ضحكة ) , وتنطلق منهما سعادة لا توصف , فى صباح اليوم التالى أصبحا زوجين إثر قيام أبناء المزارع برمى التيراب فى المزرعة كان الجو جميلاً وممطراً يشبه أجواء العرس عند قبيلة الذرة وتم دفنهما فى الطين وقد شاءت الأقدار أن يكونا معاً , معاً ولا ثالث لهما حتى الشيطان , زوجها نفسه , وزوجته نفسها , وبعد يومين لاحظت عيوشة ان بطنها أصبحت كبيرة نوعاً ما , وأنها ستنجب , كان عيوش يجلب الماء من حبات الطين المجاور ويهبه لعيوشة , كانت عيوشة مدللة فى بيتهما , وتشكل حملها أخضراً خارجاً لسطح الأرض مستنشقاً الهواء ورائحة الدعاش , والماء الوفير , كان عيوش وعيوشة يراقبانه وهو يكبر ويكبر وكل يوم تزداد قوته وأصبح عصياً على الإنحناء فى وجه الهواء البارد والماء ,وبعد قرابة الشهرين فاجأ عيوش المخاض , لم تكن هنالك وسيلة للذهاب لمستشفى , فقط عليها أن تراقب , وعلى عيوش الذى يجلس على أعصابه أن يهدأ قليلاً فكل الأمور ستكون بخير , وخرج الصغار ذات صباح , كانت الفرحة كبيرة بمقدار غناء , ولكن الحزن أيضاً كان موجوداً , إذ أن خروج الصبية الصغار سيكون حتماً نهايتها وعيوش , أيام قلائل وستفارق الحياة , هى وعيوش , ولكنها سيكونون سعداء , لأن من أنجبوهم سيخلدون ذكراهم , فى مطامير الأرض الممتلئة , وسيظلون على الدوام يحكون قصة حبهم , تلك التى أنجبتهم , كان المنجل يقترب , لحظتها تلك , وقصهما وهم فى عناق .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- رجل مهم جدا
لم يكن على أبداً أن أركب هذه الحافلة المكتظة بالبشر وكأنهم يُساقون إلى إعدام , إنهم فقط لا يعرفون أنى رجل مهم , الرجال المهمين لا يركبون فى مثل هذه الحافلات , كان عليهم على الأقل أن يُجلسونى فى مقعد بجوار السائق أو مجاور لنافذة ما , ولكن حتى هذه لم يكونوا ليفعلونها , ربما أجد لهم العذر لأنهم لا يعرفون قدر الرجال المهمين , إنهم أُناس من الحثالة , الناس العاديون هم حثالة البشر وهم كائنات ينبغى أن يتم حرقهم أو إعدامهم فى ميدان عام , أنظر إليهم أنهم حتى لا يهتمون وكأن الأمر لا يعنيهم فى شئ , هل أخبرهم من أنا ؟ لا لن أخبرهم ولكن إن كان فيهم رجل مثقف سيفهم على الفور ويقول لهم من أكون , ألا يبدو مظهرى على أننى رجل مهم وليس مثلهم ؟ نعم ربما ملابسى تتشابه كثيراً معهم ببنطالى الممذق وقميصى الباهت , ولكن نظارتى السميكة و ملامح شعرى الكثيف حتماً تدل على أننى رجل مهم , وأضع قلماً وأحمل قصصاً فى يدى ربما يراها البعض منهم لجهلهم كملف يحمله جُباة الضرائب , أو متحصلى النفايات المنزلية , ينبغى على أحدهم أن يقول لهم أننى انا المثقف المشهور .
أرى أحدهم يُطيل النظر إلى , يجب على أن أبتسم فى وجهه ليعرفنى , لا لن أبتسم الناس المشهورون جادون فى حياتهم ولا يجدون وقتاً للإبتسام , وهاهو قد أشاح بوجهه عنى يبدو أنه لم يتعرف على كفاية يجب أن أساعده حتى يفهم الجميع من انا , سأسأله إن كان تعرف على أم لا بالتأكيد سيقول إنه يعرفنى يجب أن يكون ذلك بصوت عال حتى يسمع الجميع هنا حتى السائق يجب أن يعرف من الذى يركب حافلته اليوم , إن كان مهتماً بالتأكيد سيطلب منى توقيعاً , أوتوغرافاً أوقعه ليفتخر به بين أصدقاءه أو ربما جميع من فى الحافلة سيطلبون ذلك , ولكن لن أفعل لأننى رجل مهم , والرجال المهمين ليس لديهم وقت حتى يوقعوا أوتوغرافاً للجميع , ومن ناحية أُخرى حين يعرف العامة أننى أستغل الحافلة العادية سيقل إحترامهم لى , لذا لن أوقع أوتوغرافاً سأكتفى فقط بأن يعرفون من الذى يشاركهم فى ركوب الحافلة فى هذا اليوم إنه بكل تأكيد حدث غير عادى .
سأبدأ بذلك الشخص الذى كان يرمقنى بنظراته وأسأله:-
:- لو سمحت هل تعرفت على ؟؟
ببرود معهود من مثل هؤلاء قال لى:
:- لا .
:- ولماذا كنت تنظر إلى ؟
:- لم أكن أنظر إليك أو ربما مصادفة ما جعلت أعيننا تلتقى ولكن لم أكن أنظر إليك .
:- ولكنك كنت تنظر إلى مسافة كافية خلت بينى وبين نفسى أنك تعرفت على لأننى رجل مشهور .
:- لا أيها الموظف فلست من أعرف الغرباء وعلى كل حال أنا آسف .
أشاح بوجهه عنى دون أن يواصل فى الحديث معى , هل أواصل معه ؟ حتى يعرف الجميع من أكون ؟ ولكن هذا الغبى قال لى أيها الموظف !! يا لغباء هؤلاء البشر , لا يفرقون بين المثقف والموظف يا لغبائهم وجهلهم , يجب على أن أصمت حتى يتعرف على أحدهم , الناس المهمين يجب عليهم أن يكونوا أكثر هدوءاً ولا يلفتون النظر .
مرت إحدى النسوة حين توقفت الحافلة وهى تهم بالنزول , دفعتنى بيدها من الطريق الذى أقف فيه وكأنها لا تعرفنى , بل إنها تتأفف حتى وهى تزجنى نحو الكرسى لقد نظرت إلى ألا يمكن أن تكون قد رأتنى يوماً ما أو سمعت الناس يتحدثون عنى ؟؟ يجب على أن أسألها قبل أن تنزل من الحافلة .
:- يا آنسة إنك قد قمتى بزجى من الطريق ونظرتى إلى هل تعرفين من أكون ؟؟
:- ومن تكون ؟ زوجى أم والدى .؟ أعرف إسلوب الصعاليك أمثالك فى معاكساتهم للنسوة . لذا كف عن الحديث معى .
تلقيت منها ضربة موجعة , ليتنى لم أسألها حتى , لابد أنها أمية وجاهلة لا تعرف القراءة وإلا لكانت قد عرفتنى , إننى رجل مهم .
صعد العديد من الركاب حين توقفت الحافلة لتنزل السيدة تلك , سيكون من بين الذين يركبون رجل مثقف ليقول لهم من انا , يجب على أن أنظر إليهم واحداً واحداً حتى يتعرفوا على .
نظرت ولم يُطيل أحدهم نظره , الكل يسبون بعضهم بعبارات بذيئة , إنهم غير مثقفون لذا ليس منهم شخص سيعرفنى , حتى وإن عرفنى أحدهم سأحاول أن لا أبدو لهم سأنكر شخصيتى , لن أكون هنا كمثقف وسط أُناس يخاطبون بعضهم بعبارات بذيئة .
ها هو الكمسارى قادم إنه يطلب منى الأجرة , لو كان يعلم من أنا لما سمح لنفسه بأن يطلب أجرة منى , ولكنى لن ألومه , سأدفع مرغماً , وقريباً جداً ستكون لى سيارتى الخاصة ولن أحمل فيها أحداً حتى وإن رأيت تلك السيدة التى أحرجتنى وهى واقفة على الطريق فى وقت متأخر من الليل .
يجب أن أسألهم , الأمر لم يعد يحتمل , سألفت نظرهم بطريقة ما :-
:- أيها السائق نظرت فى المرآة لى كثيراً هل تعرفت إلى ؟
:- يركب معى مئات الناس يومياً وأنظر إليهم لم يسبق لى أن تعرفت على أحدهم . ضحك الركاب من الأمر .
سأسأل الشخص الواقف بجوارى :-
:- هل تعرفت إلى ؟
:- لا يا سيدى , من أنت ؟
:- أنا مثقف مشهور وستأتى الصحف بإسمى غداً صباحاً .
:- إذاً ننتظر حتى صبيحة الغد لنتعرف إليك رغم أننى لم أعد أقرأ الصحف .
سيدة جالسة تقرأ فى كتاب فى آخر الحافلة سأسألها :-
:- هل تعرفتى على أيتها السيدة المثقفة ؟
لم ترد على حتى فقط رمقتنى بنظرة متأففة هى الأخرى , يبدو أن النسوة جميعهن يتأففن .
:- وأنت أيها السيد المحترم الجالس بجوارها هل تعرفت على ؟
:- قال لك السيد الواقف بجوارك أصبر حتى الغد لنعرف من تكون .
لا فائدة إذاً يجب على أن أنتظر حتى صبيحة الغد , رغم أن الأمر لم يعد قابلاً للإنتظار . أكره العيش فى وسط غير مثقف ولا يهتم بالمثقفين , يبدو أن المدينة جميعها لا تعرفنى , يجب عليها أن تعرفنى , سأسأل المارة جميعهم :-
:- هل تعرفنى يا بائع الصحف ؟؟
لا .
:- صاحب متجر الملابس هل تعرفنى ؟
لا أعرفك .
:- البقال هل تعرفنى ؟
:- لا
يبدو أن العالم لم يعد يعرفنى,إنهم يجهلون من أكون , إنهم أُناس أغبياء ليس إلا , وغداً ستكتب الصحف جميعها عنى , وسيعرفون , ولكن من ينتظر حتى الغد , لابد أن يكون هنالك من أحد يعرف من أكون , الصحف لا تأتى اليوم .لابد من طريقة ما .
هل أنتحر ؟ حتى يعرفوا أن من مات شخص مهم ومثقف , أم أقوم بجريمة لا ينساها الناس , يجب على أن أحرق القصص التى قمت بكتابتها قبل أن أنتحر , لا يجب على أن أترك لهم أعمالى فهم لا يُقدرونى ولن يقدرون الكتب التى سأطبعها , إذاً سأحرقها حالاً , ها هى النار تأكلها , وسيندم الناس كثيراً على عدم تعرفهم على , ها قد تخلصت منها , ولم يسألنى أحد ماذا أحرقت حتى , ألم أقل أنهم جُهلاء ؟ .
فى صبيحة اليوم التالى إشتريت الصحف جميعها , كانت عشر صحف تصدر فى المدينة , إشتريتها جميعها , وظللت أبحث فيها بروية , أبحث عن إسمى , وياااااااا للأسف لم أجده حتى فى الصحيفة التاسعة , تبقت واحدة فقط وإن لم أجده سيكون وضعى سيئاً للغاية , هل الصحف نفسها لا تعرف المثقفين وكتاب القصص ؟ يا لها من صحف صفراء تهتم فقط بالأخبار السيئة ولا تهمها الأخبار القيمة كأخبارى أنا .
إذا ها هى الصفحة الأخيرة ,, يجب على أن أعثر على إسمى بأى شكل من الأشكال , الصحفى الذى أجرى الإستطلاع وعدنى بأن يكتب إسمى , أتمنى أن لا يخيب ظنى , لقد قال لى بالأمس حين سألنى فى الإستطلاع الذى قام به عن تردى الخدمات الصحية فى الحى عن ما هو الحل , فأجبته بأن على الحكومة أن تبذل جهداً أكبر بعمل مجارى صحية , وياااا للأسف , ها هو قال ذكر أقوالى دون الإشارة لإسمى ,فقط كتب (( أن أحد المواطنين طالب بعمل مجارى صحية)) ,, يا لبؤس الصحافة , دائماً ما تهدر حقى الأدبى .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-29-2012, 12:47 PM
كتب العاقب مصباح
9- ظلى
أذكر فى إحدى النهارات الحارة أن كان معى يتجول مطرقاً رأسه لا يلوى على فراق , كنت متجولاً بالقرب من مركز تجارى أبحث عن ضالتى فى شراء بعض الألبسة لى , كان معى يحرك رأسه يمنة ويسرى كمن يتحسر على سوء حالى وعدم قدرتى على ذلك , لم أكن أشكو للناس ولكنه كان يعلم , الظل يتفهم أحياناً لغة الجسد . أستاء كثيراً حين أجده معى فى أمكنتى السرية للسرقة , أو لخدعة بعضهم , رغم مظهرى الجميل وبدلتى الأنيقة الوحيدة لم أكن أحمل فى جيبى غير بطاقة منتهية الصلاحية لإثبات هويتى فى حالة وفاتى , غير ذلك فهى ليست بذى فائدة . ولكن ظلى لا يحمل شيئاً غير أطرافى وبعض الحسرة يتأبطها رغماً عنى , لم أكن أحبه ولكنه ظلى على كل حال لذا لم يكن من خيار لفراقه . لظلى بعض الأفعال التى تضرنى , أذكر مرة ان كنت أمد يدى نحو إحدى الجيوب المنتفخة لشخص ساذج يلبس جلباباً شفافاً وتظهر من بين ملابسه كومة أوراق العملة , مددت يدى , ولكن ظلى تقدم نحوى ببضع خطوات , كان الوقت يتجاوز إنتصاف النهار بساعتين تقريباً لذا كان طوله أكبر منى , لذا لم تكن مساعدته لى على وجه أكمل رأى صاحب الجلباب الشفاف الظل يتقدم نحوه , فأمسك بيدى وفر ظلى هارباً كطفل من عقاب ووحيداً جداً تم فضحى , بدون ظلى , تعرضت للضرب منه ولم أفق إلا مساء وحين نظرت لظلى لم أجده الظل يهرب من الظلمة أيضاً وكأنه خفاش يبحث عن حياة الليل وحده . عقدت العزم على فعل شئ أبعد به ظلى عنى , ولكن كيف ؟ هل أتجول ليلاً عندما يغيب ؟ إنها فكرة صائبة , منذ اليوم لن أخرج فى الشمس , ستكون يا ظلى مترقباً خروجى , ستكون عند باب حجرتى ولن أخرج إليك , سأجعلك تعانى من الوحدة , ستقضى أياماً وشهوراً وسنيناً , ولا شك سيُصيبك الضجر من إنتظارى كما أصابنى اليأس من وجودك معى , منذ اليوم سأعيش بلا ظل , نعم بلا ظل حتى لو لم أخرج من بيتى نهاراً طيلة عمر . كنت أراقبه من بين النافذة , كان يجلس وحيداً يحاول تارة أن ينظر من بين فتحات الباب وحين يجدنى نائماً يأخذ نفساً عميقاً ثم يعود لجلسته المعتادة ملتصقاً بالحائط . فرحت كثيراً فى يومى الأول إذ لم يكن ثمة ظل معى , كنت وحيداً مددت يدى لأتأكد من عدم وجوده معى , لم أراه , رجلى مددتها ولم أراه , وقفت ولم أراه , يا لجمال الحرية , أن تكون لوحدك , تفعل ما تشاء لوحدك , أجمل الحياة تلك التى بلا ظل , بلا ظل يحاصرك . فكرت فى تدخين سيجارة , جلست بجوار النافذة , كان الدخان يهرب للخارج , راقبت دخان سيجارتى , لعل ظلى يهرب معه , ها هو يتحرك , إنه الظل , ولكن ليس ظلى , للدخان أيضاً ظل ,ظلى لم يتحرك ولم أراه , على الأقل سيكون فى قيلولة من أثر الليل الفائت . خرجت مساء , وحدى خرجت , بعد أن تأكدت من أن الوقت قد حان له ليسافر بعيداً عنى , لا شك أنه سافر لدولة أخرى لم تكن الشمس فيها غائبة , سمعت من (ظلى ما ) أن الظل يسافر أيضاً , وله جوازات سفر , وتأشيرات , وعمالة وافدة , وقوانين هجرة , ورقيق أبيض , وسخرة , وظلم وفى بعض الأحايين لديهم سفارات .يبدو أن الهجرة ليست فقط حكراً علينا , قالت لى ((ظلية)) يوما ما أنها حين أرادت السفر طلبوا منها محرم , ولما لم تكن متزوجة فقد كتبت على ظهر جوازها إسم بشر , متزوجة من بشر , وسافرت كما ينبغى لها , كانت صاحبة الجسد الظلى تطل بين فينة وأخرى على دارى , يبدو أن لظلها قصة غرامية مع ظلى . آه سأخرج بيقين يا ظلى , ولن يُقبض على مرة أخرى بسبب أن يدك أمتدت قبل يدى لتخبره بأمرى , وسأدخلها فى جيب أحدهم وستخرج بيضاء من غير سوء , وجدت الحافلة مكتظة بالبشر , وهذا هو الوقت المناسب لعملى , وفى زحمة من البشر الطبيعين أدخلت يدى مرات عدة , ولم أجد سوى بعض العملات الصغيرة , يبدو أنها قادمة من إحدى الأحياء الفقيرة وإلا لم تكن جيوبهم فارغة على هذا النحو , ليست مشكلة , الأيام قادمات لأكون بلا ظل ولأكون فى ثراء من الجيوب الممتلئة بالأوراق النقدية , نظرت فى مقدمة الحافلة , رأيت كرسياً فارغاً , وحين أقتربت كان يجلس به ظل ما , بسرعة طلبت من سائق الحافلة أن أنزل , بسرعة قصوى , كان تصرفى جنونياً بعض الشئ ,خوف أن يكون ظلى ويدلهم على مهنتى , ولكن نزولى المفاجئ كان دليلاً آخر , أحدهم طلب من السائق عدم الوقوف حتى يتفقد كل منهم محفظته , وحين لم يجد الشخص الذى سرقته محفظته أمسكونى من يدى وفتشوا جيبوبى ووجدوا محفظته عندى , تم ضربى كثيراً هذه المرة , ولكنهم كانوا أكثر رأفة حين لم يسلمونى للشرطة , نزلت فى مكان نائى , وهممت بالرجوع لبيتى يبدو أن الأمور لم تسر بخير , وأن جسدى لم يعد مهيأً لتقبل ضربات أخرى ولكمات , وظل يجلس بجوار سائق فى مقعد فارغ . فى أثناء سيرى نحو منزلى سمعت صرخات ضحك متتالية , إنهم يسخرون منا , يسخرون منا نحن البشر , كانت معهم نسوة , وضحكاتهن ماجنة , قررت أن أقترب منهم , ولكن وجدت ما لم أحبذه , إنهم الظليون , ولم تكن تلك الضحكات سوى لزوجاتهم , الظليات . كُن جميلات بتناسق أجسامهن الظلية , إختفيت من النور الذى يعم المكان وراء إحدى الجدر خوف أن يكون ظلى معهم , كانوا يلعبون ويحكون نودارنا نحن البشر , قال لهم كبيرهم الذى علمهم الظل :- قريباً جداً سنحكم البشر , وسيكونون تابعين لنا نحن , آن أوان التحرر وسنُنشئ دولة ظليان , ألا نستطيع . سمتعهم يرددون خلفه :- نعم نستطيع , نعم نستطيع , نعم نستطيع . وقال لهم بعض ان صمتوا :- البعض منا يعانى , من كثرة تعذيب البشر لنا , من هجرنا , بعضهم أصبح لا يتحرك إلا فى الظلام , ولا وجود لنا نحن فى ظلام , ليت الشمس مشرقة على الدوام . ظل صغير يبدو أنه فى العشرينيات من عمره, كانت يده مبتورة , لذا لم يكن يشارك برفع يده حين كانوا يهتفون, قال لهم رئيسهم فى آخر الأمر :- سنقتل كل (بشرى) يعامل ظله بقسوة سنرديه قتيلاً إن تجرأ وعاش بلا ظل , الناس يعرفون أن لا بيت لنا , لذا من لم يدعنا ندخل إلى بيته سيكون مصيره مشؤوماً, علا الهتاف , وزغاريد الظليات , إنفض سامرهم , وذهبت كل ظلية مع ظل لمآواهما , حين إنطفأ النور , وذهبت انا مواصلاً سيرى المخيف . تُرى هل سيقتلوننى ؟؟ ماذا فعلت حتى يفعلوا بى ذلك , ظلى معى مُذ ولدت , ألا يتركون لى حرية أن أكون لوحدى بقية عمرى , أتمنى أن يختفى منى نهاراً واحداً , لدى خصوصيتى التى لم يحترمها ظلى , أحتاج للتأمل , للتفكر , وللتدبر , وكل هذا لا يكون وظلى معى , ولكنهم سيقتلونى على كل حال , يبدو أن لا خيار لدى , لابد من تقبل الأمر , وليس هذا فقط بل لابد من أن يكون صديقى المقرب حتى يحمينى منهم , الظليون قاتلون . حين وصلت لبيتى حاولت إشعال الفانوس فى وسط الغرفة , ولكنه لم يُضئ , أُريد أن أضيئه بأى حال حتى أتأكد من أن ظلى معى ولم يهرب منى , أحتاجك فى هذه اللحظة يا ظلى , عد لى يا ظلى , أشرقى يا شمس حتى أراه , فى شوق لا يوصف لك يا ظلى العزيز , وحين باءت محاولتى بالفشل نمت وحدى , بلا ظل , وبمخاوف فقط . فى كل مرة أرفع رأسى رجاء أن يكون الوقت صباحاً ولرؤية ظلى , وفى كل مرة أجد أن الليل هو ما يستمر معانداً لى رغبتى فى رؤية ظلى , بعدها خلدت لنوم عميق , صحوت ونظرت لساعتى كانت تقترب من العاشرة , إبتسمت لأن الشمس ستكون فى مكان أنيق لرؤية ظلى , تثاءبت وخرجت ناحية الباب , ولكن ,, كانت الشمس فى غياب فى هذا اليوم , سُحب كثيفة تُغطى السماء , حجبتها عنى ,, لما كل هذا أيتها السحب , أفى هذا اليوم يحدث كل هذا , لم يكن هذا هو فصل المطر عندنا , تبقت ثلاثة أشهر حتى تهطلين , لما كل هذا ؟؟ وانا أرجع مرة أخرى صوب الباب أردت التأكد من أن السحب متحركة حتى أعود مرة أخرى , لمعانقة ظلى , وحين نظرت عرفت ما يحصل , لم تكن تلك سحب , على الإطلاق , كانت تجمعات ظل , يبدو أنها تمردت , وصعدت نحو السماء لتحجب الشمس عنا , لتتركنا بلا ظل , كاد قلبى أن يصٌعد نحو السحب الظلية , كاد أن يتحول لسحابة معهم , كنت أرتجف , ويداى ترتجفان ولكن بلا ظل . دخلت لحجرتى ووجدت حركة دائبة فيها , بعض نسوة الظل هنا يرتبنها بعناية فائقة , ويطلقن البخور , كُن يشتغلن بحركة ونشاط لم أعهدها فينا نحن البشر , وحين حاولت أن أبتسم شاكراً لهن زجرتنى إحداهن وطلبت منى أن أغادر حالاً , ظلى سيأخذ مكانى , يجب على أن أبحث عن مكان ما لنفسى , إنه سيتزوج اليوم ظل أنثى أتيت بها يوماً سراً إلى هنا , ألا تذكرها , كانت رشيقة تتمخطر فى خيلاء , أعجب بها ظلك , وسيتزوجها , لذا أبحث عن مكان آخر , هذه الأمكنة للظليان , أهرب حالاً , وهربت وتركت لظلى بعض الخصوصية , تلك التى كنت أبحث عنها حين تركته , وها هو يحصل عليها فقط حين تركته انا . وخرجت منكفئاً على نفسى , تطاردنى لعنات تضجرى من ظل , وخرجت لأول يوم فى عمرى بلا ظل حين نهار.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10- الغريب
بعمره الذى يقبع فى الحادية والخمسين, ما زال يكافح ويلعن الأمل الذى حدثه به يوماً محاميه حين أدخلوه لأول مرة إلى السجن , كانت قسماته تائهة تماماً لدرجة أنك لا تفهم أحزين هو أم سعيد , تستطيع أن تفهم من ملامحه شيئاً واحداً , أنه غير مبال بما يحدث حوله , الجميع تظهر على ملامحهم أحداث اليوم والأيام السابقة والقادمة , فقط هو من يعش بلا ملامح ,, رجل بلا ملامح تماماً ,أو قل , بملامح أقرب ما تكون إلى الرتابة .
كان هو الشخص الوحيد القابع فى السجن , لم يكن بسبب جريمة إرتكبها , ولكن حظه العاثر جعل منه مجرماً , حظ أنه غريب عن هنا , الغرباء ينالون جزاءهم أكثر من المعتاد , هكذا كان يؤمن .
يقع السجن فى أطراف المدينة , تتعالى جدرانه الإسمنية السميكة بصورة تمنع الهاربين من التفكير , مجرد التفكير فى إيجاد وسيلة للهرب . الجنود الذين يحرسون السجن يزيدون عن الخمسين بقليل , يتناوبون فى الحراسة ويعزفون موسيقاهم ويدخنون , وتصرف لهم الرواتب , بل وفى أحايين أخرى تتم ترقيتهم بناء على عملهم الذى يقومون به . كانت جدران السجن مطلية باللون الأحمر القاتم , وكانت غرفه الثمانية والعشرون مرصوصة فوق بعضها وكأنهم يريدون تكديس السجناء فوق بعضهم البعض دون الشعور بأن السجناء أيضاً يحتاجون لمتنفس , مثلهم وبقية البشر أيضاً , البشر الذين لا يُخطئون , توجد فتحات صغيرة يتناول بها السجناء أكلهم وشربهم , وبعض البريد بعد أن يقرأه رئيس السجن ويحذف ما يريده ويترك فى بعض الأحايين فقط السطر الأول .
السجين الوحيد منذ 15 عاماً لم يكن يشكو سوء المعاملة , ولم يكن أيضاً يذكر حسنها , فالأمر لا يحتمل الشكوى والتضجر ولا الشكر .
كان اليوم الاول لدخوله السجن يبدو سخيفاً بعض الشئ , إذ تم سجنه بناء على بلاغ كاذب بالإعتداء على زوجة أحد المقربين من ضابط الشرطة , أعتداء دون أدلة , لأنه لم يكن موجوداً حين وقعت الواقعة تلك , كان اليوم الأول لوصوله إلى هناك هو اليوم التالى لوقوع الجريمة , ولأنه الغريب الوحيد فلابد من أنه هو الفاعل , أبناء المدينة دوماً شرفاء ولا يفعلون الذنوب , تمت محاكمته محاكمة عادلة , كانت المحاكمة عادلة لدرجة أن رئيس القضاء هناك كلف محامياً متواضعاً ومبتدئاً للدفاع عنه ., وأودع فى السجن وسط شعور بالتأفف من الحضور , فقط محاميه هو الوحيد الذى لم يتأفف لعلمه بأن ما قام به من دفاع كان كفيلاً له بأن يأخذ مبلغاً محترماً من المحكمة نفسها . وأودع كأول سجين فى السجن الجديد , بل وقل السجين الوحيد الذى سيظل فى السجن , لأنه فقط غريب عن هنا .
حكم عليه بالسجن لعام كامل , وبعد شهور ثلاث كانت هنالك جريمة سرقة , سرق المتجر الذى يقبع بجوار منزل ضابط السجن , ولم يتم العثور على الجانى , الجانى لابد أن يكون غريباً . ولما لم يكن هنالك من أحد غيره فقد تم توجيه التهمة له , حاول الإعتراض على هذا الإتهام ولكن دون جدوى , المحامى الذى دافع عنه فى المرة الأولى ها هو قد أتى يحمل حقيبته السوداء وبيده كومة أوراق لا يعلم كنهها , وتمت المحاكمة على عجل , سنة أخرى له تُضاف لما تبقى من عقوبته السابقة , نزلت دموعه بشدة حين ذاك , إذا لاح فى خياله قرب إنتهاء عقوبته ولكن الوقت يزداد إتساعاً قبل السفر وإطلاق السراح , محاميه قال له فى هذه المرة أيضاً :- لا تيأس سأقوم بعمل إستناف , وسيُطلق سراحك , سمع منه هذه الجملة فى المرة الأولى التى دخل فيها السجن ولم يدرى أقام بعمل إستئناف أم لا , بالتأكيد لم يقم بذلك لأنه لم يُدعى للمحاكمة مرة أخرى .
كان يفقه القانون جيداً , ولكن لأنه غريب لم تتح له فرصة إبداء وجهة نظره الخاصة , كان يعلم جيداً بحتمية توفر أدلة , بضرورة وجوده فى موقع الجريمة , للجريمة أركان ولم تكتمل فى مثل حالته , ولكن ما عرفه عن القانون لم يكن كافياً لكى تدرأ التهمة عنه , لأنه بصراحة , غريب , والغريب ليس لديه فرصة ان يقول شيئاً .
لم يمض إسبوع حتى حدثت مشاجرة فى إحدى البنايات , على إثرها توفى أحدهم , لم يكن المتوفى غريباً , كان من أهل البلدة , ولم يتم العثور على الجانى , كان هنالك شاهد واحد , وحين سأله القاضى عن الشخص الذى قام بالقتل , قال بدون تردد :- إنه الغريب , أُحضر الغريب من السجن المجاور لقاعة المحكمة , وأحضر المحامى أيضاً , تم توجيه التهمة إليه , ودون إعطاء فرصة الدفاع له , فقط المحامى قام ليتحدث كالعادة ويطلب من عدالة المحكمة تخفيف العدالة مراعاة لحالة الجانى وكيله , أصدر القاضى حكمه بالقصاص من الجانى أو السجن 5 سنوات , كان السجن أخف وطأة على الأقل من الموت شنقاً هكذا قال المحامى فى نفسه , أختار المحامى بدلاً عنه السجن , ولكنه طمأن الغريب بأنه سيقوم بعمل إستئناف كما فى كل مرة , وتم ترحيله للسجن .
لم يكن يسمح للسجين بالتحدث مع مع الجنود المكلفين بالحراسة , لأنه فقط غريب , كانت الأيام تمر مثقلة على كاهله , كان ينوء بكل يوم يمر , لم يكن يفعل شيئاً فى زنزانته , ولم يُسمح له بفعل شئ لأنه فقط غريب .
أحد الذين يبحثون عن فرصة للتقرب من الحاكم بثه خبر أن هنالك ثمة من يفكرون للقيام بثورة , ثورة تقضى على حكمه , ثورة تسعى للتخريب , وبث الزعر والهلع بين سكان المدينة الآمنون , كلف الحاكم الكثير من العيون لكى تبحث فى أمر الثورة , ومن هو قائدها .؟ بعد بحث مضنى لم يجدوا إثراً لذلك الخبر , ولكن العودة للحاكم بقرار أنهم لم يجدوا أحداً ليثور سيكون خطأ لا يُغفر , هنالك حل واحد فقط , إنه هو بعينه , الغريب .
حينها أمر الملك بأن يتم القبض على الغريب , تحركت قوة مسلحة من الشرطة للقيام بالأمر , أعلن حظر التجول فى ذلك اليوم , هدأت المدينة تماماً , فقط صوت العسكر هو ما كان يتحرك بدباباتهم وسياراتهم المدرعة , تحركت جميعها صوب السجن , وقامت بتشكيل نفسها على مجموعات للقبض على الرجل الثائر , كان هو بداخل زنزانته أُقتيد بكل بساطة , بل لو لم يُطلب منه ذلك لتحرك صوب الشارع وأستأجر عربة لتقله إلى المحكمة , المكان الوحيد الذى يعرفه فى هذه المدينة , تحركت سيارات الشرطة وكل سيارة بها عدد من الجنود يتحدثون بأجهزتهم اللا سلكية بأنهم قد قبضوا على الجناة , وهم فى طريقهم للمحكمة , لم يكن ثمة جناة , فقط كان الغريب .
قاعة المحكمة مكتظة أكثر من ذى قبل , حضر الناس بأعداد هائلة لرؤية ذاك الشخص الى ينوى القيام بثورة , إى قوة يمتلكها عقل كهذا ,,؟ هم يحكمهم نفس الحاكم منذ سنوات تجاوزت الأربعين سنة , ولم يشكو من شئ ولم يتمردوا فكيف تجاسر ذلك الغريب للقيام بهذا الأمر , حقاً إنه شخص منتحر من يفكر فى ذلك بل ويستحق العقاب .
عند دخوله للمحكمة وجد أن محاميه يقف فى نفس مكانه , بيده حقيبته السوداء اللامعة , وكومة أوراق قديمة , هى نفسها الأوراق تلك لم يشأ تغييرها حتى , رغم مرور تلك السنوات .
تلا القاضى عليه جريمته , ودون أن يتحدث المحامى هذه المرة تحدث الغريب , أقر بانه هو من فعل كل شئ فى المدينة , وأن الثورة كانت ستقوم لولا جهود حراس الحاكم الشرفاء , وإنه نادم على فعلته ( هذه الجملة كان يقولها محاميه ) وإنه يستحق العقوبة , الندم وحده لن يفيد فى شئ , لابد من حكم يُصدر وإلا سيفقد وظيفته بسبب غريب أصدر القاضى حكمه بسجنه 20 سنة , أخبره المحامى كعادته بانه سيقوم بعمل إستئناف فقط يجب عليه ان لا ييأس , أومأ الغريب برأسه موافقاً على شئ لن يحدث أبداً .
ذهب الغريب ناحية بوابة المحكمة طائعاً , وأتجه ناحية العربة التى تعود أن يُحمل فيها , ولكن رجال الشرطة مخلصون فى عملهم , أخذوه وأحاطوا به , ولم يدروا أن الغريب لن يفكر فى الهرب , فقط لأنه غريب .
تجاوزت السنوات التى يمكن ان يقضيها فى السجن حدود الزمن الذى كان مسموحاً له بالحلم , كانت الأحلام قصيرة , قصيرة كأعمار الغرباء , أصبح هو والسجن صديقين مقربين , لم يكن يشكو من طول فترة سجنه , ولا عن شوقه لزوجته , فقط كانت ستكون عقوبته أخف وطأة لو أنه تحمل أن يكون معها فى غرفة نوم واحدة . غير أنه بين الفينة والأخرى يتذكرها , تطوف بخياله , رغم العذاب الذى كان يجده منها غير أن لها بعض الصفات الجميلة , على الأقل كانت جميلة جداً فى مظهرها الخارجى . تُرى كيف سيكون حالها الآن ؟ هل ستكون متزوجة بذلك الموظف البدين ؟ آءمل ذلك , فغيابى عنها ذنب ليس يغتفر .
حين أدخلونى السجن بسبب مطالبتى بالعدالة , وأن يحاكم الغريب بالصورة التى تضمن حقوقه كإنسان كان هو الوحيد الذى رحب بى فى السجن , إذ لم يكن ثمة سجين آخر , جاورته فى الزنزانة المقابلة له , ولم يسمح لى بأن أكون معه فى نفس الزنزانة , فقط لأنه غريب , الغرباء يجب أن لا يختلطوا بنا نحن .
أُتيحت لى فرصة أن ألتقيه مرة واحدة , كان ضابط السجن فى مزاج عال هذه المرة , كنت قد حاولت معه كثيراً أن يسمح لى بالجلوس سوياً مع الغريب , قلت له أننى أبحث عن الحقيقة , حقيقة أن هنالك جرائم أخرى ستُرتكب , ولابد من أن نجد الجانى , وإذا لم يكن الغريب هو الجانى فلابد من وجود جناة آخرين , المدينة أضحت ملأى بالغرباء ولابد من إيجاد طريقة نملأ بها السجن أيضاً , ألا تُريد يا رئيس السجن أن تمتلئ زنازينك بهم , إنه لفخر لك , لابد أن يمتلئ , خُلقت السجون لتمتلئ لا لتبقى فارغة إلا من غريب وانا فقط , أسمح لى , وسأساهم فى ذلك , أبناء المدينة دوماً متحدون , ليس كالغرباء .
حينما لمحنى الغريب أقترب منه إرتسمت فى وجهه غائب الملامح بعض الإبتسامة , الإبتسامة التى لم أرها فيه طيلة المحاكمات التى حضرتها معه, حينها حيانى قائلا:- محامى العزيز , أرجو ان تكون أتيت ومعك الإستئناف الذى وعدتنى به كثيراً , أم أتيت لتضاعف على العقوبة , عقوبة السجن التى لم أهتم بها , ضع فى ذهنك ان الأمر لم يعد يهمنى سواء بقيت هنا للأبد أو خرجت الآن , ليس لدى ما أخسره , لأننى ببساطة غريب عن هنا , والغرباء لا يهتمون بشئ .
قلت له إذ ذاك :- صدقنى يا موكلى العزيز , لقد قمت بجميع الإستئنافات التى وعدتك بها , ولأنى أعلم أنك لن تصدقنى فى شئ فقد إحتفظت بها دون ان أقدمها للقاضى , لأنى بصراحة أكبر أود أن أتأكد من أنك لست من قام بهذه الأفعال , بينى وبين نفسى مقتنع ببراءتك , ولكن لأنك غريب عن هنا فلابد من وجود دليل كاف , وجودك فى السجن ليلة الجرائم التى قمت بها لا يعفيك من المسئولية عنها , لأنك ببساطة غريب عن هنا , والغرباء يفعلون كل شئ , كل شئ , حتى الثورات التى تعمل على الإستيلاء على نظام الحكم .
:- هل تقصد يا محامى العزيز إنك تشك فى قيامى بجميع تلك الأمور حتى وانا فى السجن ؟
:- وهل هنالك ما يمنع الشخص من إرتكاب جريمة ما حتى وهو فى السجن ؟
:- أعطنى إذاً دليلاً يُثبت على التُهمة .
:- يجب عليك أن تُعطنى أنت دليلاً يدرأ عنك التهمة .
:- محامى العزيز , أود أن أُخبرك سراً , ويمكنك أن تبوح به لأفضل انا فى السجن , ويمكنك أن تجعله حبيس أُذنيك لأفضل أنا فى السجن أيضاً , فالأمر سيان ولا يعنى بأى حال من الأحوال زيادة فى الأيام التى سأقضيها هنا أو خارجاً من هنا , أعترف لك يا محامى العزيز أننى من فعلت كل ذلك .
:- كيف , أرجوك لا تدعنى أصدقك !!!!
:- لك الحرية فى أن تصدقنى او أن تكذبنى , إننى غريب , غريب عن هنا , وعن عالمك , إننى لست كما تتوهم شخصاً مسالماً , بل انا كتلة من الشر , الشر الذى يقع فيها الجميع , أو يقع على الجميع , إننى لست بغريب عن مدينتك , بل غريب حتى من نفسى , عمرى ربما يتعدى المئات , ولكنى أتحول من شخص إلى آخر , قبل هذا اود أن أشكرك كثيراً لأنك لم تدافع عنى كما يجب .
هل تشكرنى على عدم القيام بما يتطلبه منى ضميرى إنك شخص غريب بالفعل , أكمل بالله عليك ولا تدع عقلى ينفجر أمامك الآن .
ترتسم على وجه الغريب إبتسامة رضا عن نفسه .
:- حسناً , هل ترى ذلك الشخص القابع فى الزاوية تلك , إنه من قام بالإعتداء على زوجة ضابط السجن , إنه يجلس هنا منذ فعلته تلك على الرغم من إنكم لم تحاكموه , أفعاله هى من حاكمته وجعلته يدخل إلى هنا , طوعاً لا قسراً , وهو سعيد إنه هنا لكى يُطهر نفسه من الآثام التى علقت به .
:- ولكننى لا أرى احداً سواك فى الغرفة هذه ولا حتى السجن بأكمله . لا أحد هنا صدقنى ولا تدعنى أفقد عقلى مثلك .
إننى لم أفقد عقلى يا محامى العزيز , يمكنك أن تبدأ الإستماع لصوته الآن , إنه يئن تحت ضغط عقله الباطن , يمكنك ان تسمع إن أصغيت جيداً , ولكن دعك من هذا , وانظر لذلك الشخص الذى يروح ويجئ هل تراه ؟؟
:- لأ أرى شيئاً صدقنى .
:- لا عليك , سترى بعد حين , إنه هو نفسه السارق الذى قام بسرقة المتجر المجاور لمنزل رئيس السجن , ألا ترى ندمه على فعلته تلك , إنه يستحق جزاءه , ولكن دعك منه , ستكون صديقه المقرب بعد حين .
بدأ المحامى يرتجف وعينيه تكادان تشتعلان من الذى يقوله موكله , كان حتى وقت قريب يعتقد بأن الغريب شخص برئ , ولكن الآن على الأقل إنه شخص مجنون , والمجنون يمكن أن يفعل كل شئ , كل شئ .
:- محامى العزيز , هل لتعرف من أنت ؟؟؟
:- نعم يا موكلى العزيز , إننى ذلك الشخص تماماً , الشخص الآخر فينى , الشخص الذى يمثل الشر . بل وأقول لك شيئاً , ربما أنت نفسك لن تصدقنى , إننى هنا لأننى أنا من حاولت القيام بالثورة تلك , الثورة التى تريد الإستيلاء على نظام الحكم وخلع الحاكم , الثورة التى أرادت أن تقوم بعمليات تخريب فى المدينة كلها , أتيت من نفسى لأتلقى عقابى , رغم أنهم لا يعرفون , هل كنت تعرف هذا يا موكلى العزيز .؟؟
:- نعم أعرف , أعرف تماماً , أنك انت , لأنك مثلى تماماً غريب عن هنا , والغرباء يفعلون كل شئ , وأعلم أيضاً انك أختفيت من عالمك لقد مت يا موكلى العزيز ولكنك تسكننى , لقد قرأت نبأ موتك فى آخر مرة ذهبت فيها لمحاكمة , رأيت الصحف مهتمة بك جداً , وفى أغلب الظن أنك مت أثناء تفكيرك فى عمل الثورة وانك تسكننى لأننى غريب , والغرباء يسكنون بعضهم البعض بطريقة تجعلك لا تصدقنى وبطريقة تجعلك لا تفكر حتى فى عمل إستئناف , لأنك تعلم أننى من فعلت ذلك , وأنك أنت من تفعل بعضاً منى .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
13- وتانى قام زولا عزيز فى بلدنا مااااااات
تيسيرونحن ننتظر السماء ,, كى تحدثنا عن الفجر الجميل ,, عن روعة بيك كانت بدايتها كان مناها كان إشراقها ,,, عن كيف الزمن بيك كان جميل
وصحينا دون لقياك ,,دون ما نحس بطعمها وانتى مافى ,,
ما عارفة كيف طعم الفراق والغصة سكنت فى الحلق ,, ما عارفة كيف كانت مساحاتك بتدينا الأمل,, تدى الصغار الشفع آمال إنو باكر يوم جميل ,,
فقدوك ناس ما بتعرفيهم ,, بيعرفوك بى قلبك المليان فرح بيهم ,,,
وكنتى حزينة ,, زى عارفة يوم موتك قريب ,,, ما بتفرحى إلا لى فرحة بتكون شان زول وبتشاركيهو بتواسيهو بتضميهو بى ما ملكتى من إحساس بيندر يكون فى شخص غيرك
يشهد أطفالنا الصغار,, تشهد المايقوما ,, شفعها ,, مجهولين من الوالدين ,, وكنتى أحن من والد عليهم ومن تركوهم فى الشوارع دون قلب ,,
داويتى بى فرحك حزن ,ناساً غلابا,, خليتى حزنك ليك براك ما شلتى همك ,, شلت هم غيرك ,, وكم من جرح كان بيك دواهو ,,,
,,, ولسة فاكر يوم ما قت ليك (
رغم أن حكايا تيسير خالية من الفرح
وكأنها آثرت أن تعيش حزن الآخرين ميلاداً جديد
هى تعلم أن الفرح يمكن أن يتحدث عنه الكثيرون
ولكن قليلون هم من يُجيدون البكاء من القلب
ومن القلم
معزتى تيسير لقلم مُعجب به بلا حد)
جمعنا عالم لا مرئى
فارقناك او فارقتينا
ولسة كلام فى الجوف ما انتم
وفارقتينا ,, وروحك قاعدة ,, وما بتغيب يوم عن عينينا
ذكراك حية ,, وما بتموت ,,
إحساسك بى غيرك موجود
بى كل الحواليك يا انسانة ,,
,,,
تيسير ,,
لم نملك أن نقدم لك ,, غير دعوات
لها الرحمة والمغفرة ولآلها الصبر وحسن العزاء وأن يجعل الله مصيرها الجنة ,,, وأن يجازها بالحسنات إحسانا , وبالسيئات عفواً وغفرانا ,, وأن يبدلها داراً خيرً من دارها وأهلاً خيراً من أهلها وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة ولا يجعله حفرة من حف...ر النار ,, وأن ينزل عليها شأبيب رحمته ,اللهم ثبتها عند السؤالاللهم لقنها حجتها...اللهم باعد القبر عن جنبتاهااللهم اكفها فتنة القبراللهم اكفها ضمة القبراللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار اللهم إن كانت محسنًة فزد في إحسانها، وإن كانت مسيئة فتجاوز عن سيئاتها اللهم ألحقها بالشهداء وحسن أولئك رفيقاً ,, , ,,,
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
14- ترى من يكون
كانت الساعة تُشير إلى الرابعة الا عشر دقائق صباحاً حينما رن جرس الهاتف فى المنزل , لم يكن هذا بالوقت المناسب للإستماع لصوت من الخارج يحمل فى طياته كل إزعاج ,,, رنات الهاتف فى هذا الوقت المتأخر لا تُنبئ بخير أبداً , خير اللهم أجعله خير ,, هكذا كان يتمتم وهو يتحسس فى الظلام حذاءه برجفة لا تكاد تخفى عليه هو ,, تتابع رنات الهاتف وكأنها تستعجله جعلت الذكرى تطوف بسنوات عليه ,,, تذكر والدته المريضة بالسرطان وكيف أن الأطباء أخبروهم أن لا فائدة من العلاج ,, فقط عليهم إنتظار القدر ليأخذها منهم ,, او أن تحدث معجزة ما ,, تحتاج لدعوات كثيرة منهم لكى تبقى أياماً فقط ,, ولكنه فارقها البارحة فقط وهى فى أحسن حال كما تقول عن نفسها حين يسألها عن صحتها ,, تقول ذلك وتصحبها بدعوات ( عافية منك ورضيانة عليك ) دموعه كانت فى كل يوم تنزل عليها ولم ترها هى ,,لا شعور يشبه شعور فقد أم ,, إن كنت كبيراً أو صغيراً ,, الجميع يتيتمون .
تمنى فى تلك اللحظة أن تكون والدته فقط بخير ,, ولا بأس أن يموت الجميع ,وماذا يعنى لى الجميع بغياب أمى ,, لا شئ , لا شئ البتة , فقط خالتى لا اتمناها أن تموت , فهى دائماً ما تكون معنا , الجميع تركونا فى ذلك العام ,, حتى أعمامى ,, أصدقائى ,, لم يبق لنا منهم أحد , لكنهم رجعوا إلينا فى آخر الأمر ,فقط خالتى , ولكنها تعانى هى الأخرى من مرض السكر , اسأل الله أن لا تكون هى التى ستموت فى هذه اللحظة ,, أدرك تماماً أن هاتفاً يرن فى تلك اللحظة سيأتى بخبر موت لا محالة . ولكن من يكون ؟؟
ربما يكون شيئاً آخر غير الموت , لماذا أتشائم أنا إلى هذه الدرجة ,, يمكن أن يكون خيراً لى ولعائلتى الصغيرة التى تتكون منى وزوجتى فقط , لم يرزقنا الله بطفل يملأ علينا حياتنا , فى كل مرة نذهب فيها للطبيب يُخبرنا بأن لا مشكلة لدينا فى إنجاب طفل ,, بالأمس كان مرورنا عليه انا وزوجتى ,, تُرى هل إتصل بنا ليُبلغنا بنتيجة آخر التحاليل التى قمنا بها ,, ستسعد زوجتى كثيراً بهذا , هل أخبرها تواً إذا كان المتصل هو الطبيب نفسه ؟؟ أم أنتظر حتى تصحو من نومها ,, لا تحب زوجتى أن يوقظها أحد من نومها , ولكن خبر سار مثل هذا لن يحتمل الإنتظار لساعة واحدة دعك من أن تكون لساعتين أو ثلاث ,, تصحو زوجتى عند الساعة السادسة والنصف أو السابعة صباحاً فى كل يوم . لن أزعجها , سأدعها لتنام ,, سأكونا ان فى حالة صحوى هذه وأعد لها الشاى وأخبرها لنفرح سوياً , لا شئ يعادل فرحة زوجين لم ينجبا سنيناً طوال بطفل قدم إليهم بعد طول إنتظار , أتمنى أن تكون أنت ايها الطبيب المخلص .
هل يمكن أن نكون قد فزنا بالجائزة التى قدمنا فيها قبل إسبوعين ؟؟ كانت هنالك عروض للبيع فى إحدى المحال التجارية ,, أنفق ألف جنيه وأكسب رحلة إلى تركيا , كانت الوجهة مناسبة تماماً ,, لقد أنفقنا الفاً وجنيهان ,, حتى أننا أشترينا أغراضاً لا نحتاج إليها , ألرحلة إلى تركيا شدتنا كثيراً للإنفاق ببزخ , حدثتنى زوجتى ونحن فى الطريق عن أن حلم عمرها كان بزيارة تلك الأرض الجميلة ,, أرض تركياً ,, لم نستطع الذهاب إليها فى شهر العسل ,, ربما شاءت الأقدار أن تكون الآن , سنزور إسطانبول , الأستانة كما كان يقال عليها حين درسناها ,, وسنزور القسطنطينية ,, تذكرت طفولتى وكيف كانت تصعب على تلك الكلمة ,, أنطقها دائماً خطأ حين يطالبنى أبى بأن أقولها فأتلعثم فيضحكون على ,, فأشعر ببعض الضيق وأهرب منهم , سأزور آرض آخر خلافة إسلامية ,, سنلعب كثيراً انا وزوجتى ,, فالمياه بالقرب من نوافذ المنازل ,, ستكون رحلتنا كلها على متن قواربها الرائعة . ولكن هل يهاتفوننى فى هذا الوقت المبكر من بداية اليوم ؟؟ ولما لا ,, كل شئ جائز فى هذا الزمن فهم كذلك لا يطيقون الإنتظار حتى تشرق الشمس ليزفوا لى خبراً رائعاً مثل هذا .
أو ربما يكون المتصل هو شيخ أحمد , أخذ منى مبلغاً من المال قبل فترة ,, وهو لا يطيق الإنتظار عندما يتحصل على المبلغ الذى يسدد به دينه , لذا يتصل فى أى وقت طالما أنه سيُريح باله من هم الدين , فعل هذا فى المرة السابقة ,, ولكنه لم يتصل فى هذا الوقت ,, أستبعد أن يكون هو رغم أننى أحتاجه لكى يتصل , لا يهم الوقت يا شيخ أحمد , أرجو أن تكون أنت .
ااااه لقد تذكرت , إنه عامل البريد ,عمال البريد يأتون فى وقت متأخر دوماً ,, أخبرنى شقيقى أنه أرسل معه بعض الأغراض التى تخصنى , ها هو آخيراً قد وصل ,لن أقول له شيئاً بخصوص تأخيره سأسمح له فى هذه المرة , فهو أمين لدرجة أنه لا يصبر حتى تشرق الشمس , أفى الأرض أُناس طيبون لهذه الدرجة ,, سأشكره كثيراً ,, حين يأتى , وسأعطيه بقشيشاً مناسباً , ثوان فقط يا عامل البريد الطيب , دعنى ألبس حذائى وأرد عليك , ثوانٍ فقط .
عثر على حذاءه بصعوبة , كان التفكير فى الشخص المتصل قد شغل ذهنه كثيراً , صوت الهاتف أزعج الزوجة ,فقد كان بالقرب منها , تناولت قبله الهاتف , رفعته , ووضعته مصدرة صوتاً مزعجاً للطرف الآخر , الشخص المتصل , أغلقت الهاتف فى وجهه , تسمر الزوج فى مكانه , خلع حذاءه ببطء , رجع إلى سريره , ماتت الكثير من الأحلام السعيدة ,,وأشتعلت فى رأسه الكثير من الأسئلة ,, ترى كيف حال والدته , خالته , الطبيب , شيخ احمد , تركيا , عامل البريد ,والدته ,, خالته ,الطبيب , شيخ احمد , تركيا , عامل البريد ,,, رفع صوته قليلاً :- والدتى ,, خالتى ,, شيخ احمد , عامل البريد , لأعلى صوت , والدتى خالتى , الطبيب , شيخ احمد ,, تركيا ,, عامل البريد ,, والدتى , خالتى , الطبيب ,,, شيخ احمد , تركيا ,, عامل البريد , بقشيش ,.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
15- جنيهان وطفل سادس يقترب
جنيهان فقط هى ما تبقى لستر الحال,غرفة ضيقة متشابهة الزوايا والالوان,
او بالاحرى ليس لها لون ...تماما كلون فرحتهم التى لم يروها فى حياتهم
خمسة اطفال لم يتجاوز عمر اكبرهم العاشرة....نصيبهم من الحزن يكفى لأقامة حداد عليهم من دولة كاملة...
نافذة تطل على الشارع يغطيها جوال مهترئ بفعل تراكم مياه الامطار عليها
سقف يمكنك ان ترى الشمس من خلاله طوال اليوم ,تشتم من حائط مبكاهم رائحة روث حديثة جدا لم تتجاوز الشهر,
هذا هو استقبالهم لعيد اتى بدون جديد عليهم لا ملبس جديد ولا حتى خبر يسر انفسهم فى تلك الليلة, فقط روث ابقار....
رغم ذلك تراهم يضحكون بملء بطونهم الفارغة....سكناهم قرب المقبرة هو ما جعلهم اكثر ايمانا بالحياة ...لم يكفروا بنعمتهم تلك,فقط الحياة وان كانت على هامش ...
سبعة اشخاص هو تعداد الاسرة حتى ذلك الوقت من الليل ,ربما يضاف اليهم اخر عند اقتراب لحظة النوم الاخرى,ورغم ذلك سيفرحون به .,,,,
الثامنة مساء الان ..
بدأت الاصوات تخف رويدا رويدا ,فقط صوت زغرودة متقطعة فى اخر القرية وفى الجانب الاخر تماما ,طفلان يتصارعان لأجل الفوز بتربيزة
نعم تربيزة للنوم وللضيافة ولأشياء اخرى...
سرير واحد فقط يتوسط غرفتهم , لحافه كمية من الملابس القديمة التى لا تصلح لنظافة فانوسهم والذى مر عليه شهران دون ان يحترق ....
صباحا ربما يضطر والدهم الى ايغاظ من نام فوقه حتى يلبس قميصا من القطع الملتحفة....
صوت برق قادما اليهم اخاف الصبية ....تكوموا كقطعة واحدة ...لم يعد يشعر بهم والداهم....
ريحاً اتية..احيانا يضطر والدهم للمبيت حتى الصباح خارج غرفتهم رغم عنف الامطار وقسوتها ,فقط لتوفير مزيد من الحيز لطفل...
صوت طفل يرتفع معلنا الجوع ....دمعة من الام خفية ولكنها لن تطعمهم فقط دمعة مواساة..وصبر لنفسها ..ولكن ماذا تفعل لصغيرها سألت الله ان ينام ذلك الطفل ,لكيلا يشعر بالجوع مرة اخرى ,فكل صرخة من احدهم تشعرها بذنبها فى ولادتهم ,ولكنها تستغفر الله على ما فكرت به للحظة ,مؤمنة جدا تلك المرأة , لطالما اعجبنى ايمانها ويقينها ,لم تفكر يوما فى اتخاذ وسيلة اخرى لتطعمهم ,فقط وفرت لهم الصبر ولم توفر لهم قطعة خبز واحدة ,ويا ليتها لو وفرت خبزا ...فليس بالصبر وحده يحيا الانسان ..
عاصفة ترابية قاتلة اقتربت ,,ها هى الان داخل غرفتهم ,سريعا هب الصبية مع والداهم ,كل شخص يحمل معه ما افترشه للنوم ,الطفل ذو الست سنوات يحمل تربيزته معه رغم معاكسة الريح له ,دخل الى اقصى الغرفة ,اتخذ زاوية امنة للنوم , والدتهم قامت بمحاولة اخيرة لأضاءة الغرفة الوحيدة التى تجتمع معهم , الفانوس يشتعل الآن ,حاجتهم اليه اكبر فى تلك اللحظة ,ريحا عاتية تطفئ الفانوس,
مرة اخرى يشتعل
ينطفئ
يشتعل
ينطفئ
يشتعل
يشطفئ...
اطلق الصبية ضحكاتهم,ضحكوا جميعا لهذا الموقف الطريف ,فقط والدهم هب مزعورا ,رفع الصبية واحد تلو آخر ,كمن فقد شئ ثميناً ,رفع جميع الملابس المُتحفة ,لم يجد ما يبحث عنه ,فى اخر الزاوية رأى طفلا ينام ,وتحته جلباباً ,قبل ان يدركه رأى التربيزة تتهاوى عليه,يسقط باكياً ,موجة اخرى من الضحك لمن يراقبهم ,لم يهتم الوالد به ,بل راح يهتم بما تحته ,جلباباً قديماً ..
سألته زوجته :- عن ماذا تبحث .؟؟؟
لم يجبها ...!!!
اسرع خارجا من غرفته ..
رأى فى آخر مد بصره شيئاً ابيضاً ...
جرى نحوه .........
عاصفة اخرى قوية تسابقه ...
ارتفعت على اثرها تلك القطعة البيضاء , جلبابه . جلبابه التى يبحث عنها
رأها ترتفع الى اعلى ....
الى اعلى ......
الى اعلى....
الى اعلى ..
لن يستطع ان يصل اليها ابداً
لقد فقد تلك الثروة
جنيهان
هى كل ما يملك
لغد
وبعد غد
ليته جلب بها ما يسد رمقهم
ولكنه سمع حديثا من احد اصدقائه ,ان حبوب منع الحمل سعرها جنيهان ,لا غير
شهور أُخرى
أعلنت فى فرحة
اضافة اخرى لعائلته
طفل سادس ....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
16- مسرح الاجنة فى رحم الاموات
تُرفع الستارة الآن ,,, أُناس يتحركون فى نشاط ,,, بعضهم يُشير لآخر بسرعة إنجاز عمله ,, يبدو انه رئيسهم ,, الجميع يعمل بلا كلل ,, يعملون وهم فرحون ,, تأتى جنازة من الباب الآخر ,,, تحملها صغيرة لم تتجاوز العشرين من عمرها رغم محاولتها إخفاء تفاصيلها , تقبلها فى جبينها ,, تتركها لهم وتُغادر ,, بعد أن تضع مبلغاً لهم , ودموع وداع .
يُصفق الحاضرون لجمال المشهد .
تمر لوحة مكبرة ,, تُعلن عن وصفها لتلك الأنثى التى تركت جنينها ,, { فى عامها التاسع عشر ,, غير متزوجة ,, وهبها أحدهم طفلاً ,, حين خرجت لأول مرة لتسد رمق أخواتها }} .
يصفق الحاضرون لروعة المشهد ,,,
تُغلق الستارة على مشهد دفن ,, يتصاعد بعض الغبار .
تُفتح ستارة المسرح ,, على مشهد شموع , رجل وإمرأة يجلسان وهم يهمسان لبعضهم ,, تُطفأ الشموع ,, لتُعلن بدء مشروع جديد ,, جنين سيتشكل الليلة من خلف ستارة .
يرجع الضوء كعادته ,,, وهم يغادران المسرح بملابس النوم الوردية .
يأتى من خلفهم عمال الحفر ,, يجلسان وهم يتذمرون من قلة العمل الذى يقومون به فى أيامهم الآخيرة ,, تدخل أُخرى بصحبة رجل ,, تُسلمهم جُثة صغير , يتفاوضان فى سعر الدفن ,, يتفقان ومن ثم يدفنان ,, ويبكى الرجل ,, ومشهد فرحة من الأم , بالتخلص من عارها ,,
تمر اللوحة مرة أُخرى ,, {{ متزوجة من رجل مات فى الحرب منذ أربعة سنين ,, لديها أطفال منه ,, لا يمكن لأحد أن يُصدق أن هذا إبنها من زوجها الميت منذ سنوات أربع ,, يجب الدفن حالاً }} مشهد غبار يتصاعد ,,, يعقبه إنزال ستارة .
تفتح هذه المرة على مشهد الأنثى والرجل ,, الذين كانا على ضوء شموع ,, بكاء منها ,, تُخبره بأنها حبلت منه , ولابد من أن يتزوجها ,, يسخر منها ,, يُخبرها بأنه ليس مؤهلاً بعد للزواج ,, وان اهله لن يوافقوا على فعل مثل هذا ,,لذا هو ليس مسئولاً عنه ,, تركها وهرب ,, يأتى من يدفنون الصغار ,, يُخبرونها بطبيب ,, طبيب يُجيد إنزال الأجنة ,, وهم بالطبع يُجيدون ما تبقى من ذلك ,, يعطونها رقم هاتفه ,, تُعطيهم المال مقدماً ,, لقتله ,, وهو إلى الآن نُطفة .
لا يبدو أن هناك غبار ,, فقط يحتفلون بمولد دفن جديد ,,
تُرفع الستارة ,,, على مشهد الإحتفال ,,,
يصفق الحاضرون بقوة ,, يصفقون على روعة طريقتها فى التخلص من عارها ,, ويُصفقون فى تخلص من كان سبباً فى ذلك منها ,, يبدو ان الرجال أكثر حضوراً من النساء فى مسرح للأجنة .
مشهد آخر ,, صغيرين فى ربيع عمرهما ,, يبدوان فى طور المراهقة ,, يجلسان فى إنتظام ,, على ضوء شموع ,, يحاول الرجل فيها ,, أن يغتنمها ,, ترفض الصغيرة تلك ,,حين تسأله عن تحمل عواقب ذلك ,, وهو يوعدها ,, وعدها بالزواج إن حدث ذلك ,, وهى ترفض ,, يُغريها بأن يسكنان فى فيلا والده ,,, ترفض ذلك ,, تعرف والده جيداً ليس من النوع الذى سيزوجه وهو صغيراً ,, يخرج الرجل مجوهرات لأمه ,, يضعها أمامها ,, ولكن فكرة الزواج منه فى نظرها ستظل مستحيلة ,, هكذا اخبرته وهكذا قال لها أيضاً , فقط توجد طريقة واحدة ,, أن يفكران فى طريقة للتخلص منه ,, قبل أن يشرعان فى ذلك ,, يدخل عمال الدفن ,, يتفقان على وأده وهو فى طور الفكرة ,,, يطمئنان سويا,,
يدفعان لعمال الدفن ,,, أُطفئ النور ,,, أغلقت الستارة ,, على مشهدهما ,, وهما ذاهبان , ذاهبان لتشكيل جنين ,,, جنين قُتل ,,قبل الوصول للرحم .
لوحة قادمة تُعلن النهاية ,,,
يأتى الممثلون جميعهم ,,, جميعهم يُحيون الحضور ,, يقف الحضور تصفيقاً لهم ,, تأتى صرخة من خلف المسرح ,,, أُنثى داهمها مخاضها ,, كانت بصحبة صديقها ,, سريعاً سريعاً نقلوها لخشبة المسرح ,, وهى تئن وتتوجع ,, والجميع يُصفقون ,,, هل يستطيع عمال الدفن الإتفاق معها , بالطبع لا , غادروا المسرح بملابسهم , غادر الحضور , هرب صديقها من الباب بسرعة ,, صديقها الذى كان .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
17- الرجلة الحمقاء
قد تبدو للبعض من قراءة العنوان وتترائى أمام عينيه قصيدة إيلياء ابو ماضى النخلة الحمقاء ,,, ولكن الموضوع بعيداً جداً عن تلك النخلة ,, ما اقصده هنا هو الرجلة بعينها .
قرأت فى كتاب الحمقى والمغفلين أن أكثر الطيور حماقة هى الحمام ,, لأنه لا يصلح عشه ,, فيقع البيض من على المكان الذى يضع فيه بيضه ,, وقد تضع بيضها أحياناً على وتد ,,, تأتى النعامة فى المرتبة الثانية من حيث الحماقة فهى تقوم بحضن بيض غيرها دى ذكرتنى بى مثل بنقولو للشخص الما عندو حاجة فى رأسه أو حلم أو أجندة عايز ينفذها , بنقولو بى طريقة تانية (( طيرة .... الحاضنة الدراب)) اها دى قالوا بعد يشيلو البيض بتاعها ويختوا فى محله دراب ولا بتعرف الدراب من البيض ,, حاضناهو مستنية يفقس ,, غايتو دى بالغت عديل كدا ... ,,,أما طائر العقعق فدا حكايته حكاية ,,, انا ما بعرف العقعق لكن قالوا بيضيع فراخه وبيضه ,, يعنى مافى طريقة يدق جبهته عشان يتذكر ,, وبينى وبينكم بيعمل فيها رايح ساى كان ما لقاهو ,, وهو طوالى ما بيلقاهو . اها نجى للكروان ,,, طبعاً الكروان دا قالوا احمق خلاص ,, من صفاته انه إذا شاف ليهو ناس بيقع هردلب فى الأرض عشان الناس يشيلوهو ,, شفتو حماقة أكتر من دى عليكم الله .
من الحيوانات الحمقاء شديد قالوا الذئبة ,,و دى مصيبتها مصيبة ,, قالوا بتترك جناها وترضع ولد الضبع ,, عليكم الله شفتو حماقة زى دى ؟؟ ومن ضمن الحيوانات الغبية النعاج ,, والضبع وام عامر ,, طبعاً ما عارف ام عامر دى منو ولا نسيبة اى واحد لكن قالوا حماقتها مشاترة فد مرة .
اكتر امرأة حمقاء فى التاريخ قالوا اسمها حذنة ,, دى الله يكرم السامعين والناس البتقرأ قالوا من شدة حماقتها بتتمخط بى كوعها . الله يعافينا وما يبلينا .
اها نجى للنباتات الحمقاء ,, سمعنا بالنخلة الحمقاء (( ونخلة غضة الأغصان باسقة قالت لأترابها والصيف يحتضر ,, إنى أكلف نفسى فوق طاقتها وليس لى بل لغيرى الظل والثمر .))
قالوا أكتر نبتة حمقاء الرجلة ,, آآآآآى الرجلة العادية دى ,, نضرب فيها الزمن دا كله ونسبكها ونحدق فيها وما جايبين للدنيا خبر , وكمان الواحد يمشى المطعم بى كل جراءة ويطلب رجلة على الغداء ,, هى من ناحية طاعمة طاعمة ,,, وخاصة لو لقت ليها مرة نجيضة بتعرف ليها ,, على الطلاق تاكل وما تخلى حاجة فى الحلة .
اها حماقة الرجلة جات من وين ما هدى بت حلال وطاعمة كمان .؟؟
قالوا الرجلة من شدة حماقتها إنها ممكن تنبت فى موية المجارى ,,, اها يا جماعة البياكل رجلة تانى منو ,,, اليوم فقط أكتشفت انها ما عندها موضوع الرجلة دى ,, بس لحدى الآن ما عرفت سر الطعامة الفيها جاى من وين .
اها يا جماعة البياكل رجلة تانى منو ؟؟؟ تمر بخاطرى تلك الطرفة ,, أن أحدهم كان ياتى بالرجلة يومياً كوجبة غداء لأبناءه ,,, وحين أهموا بالإعتراض قال لهم أن الرجلة تحتوى على عنصر الحديد ويريدهم أقوياء ... فقالوا له :- والله نحن بالطريقة دى بقينا كمر ,,,:D:D
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-29-2012, 01:11 PM
كتب العاقب مصباح
18- كنبو 9
كآبة حطت على منزل الهميم, بعد أن فرقت الظروف ما بينه وبين بنت عمه فاطمة , كان هو حلاوة البيت , كان المسير لكل ظروفه , عند مرض أحدهم تجد الهميم وقد تصدى لكل ما يحتاجه , يقوم بإيجار العربة التى تقله للمستشفى , يقابل به الطبيب , يدفع الفحوصات , ويدفع العلاج , جميع النفقات كان يقوم بها كانت تخصم مما أدخره ليقوم بتأسيس بيت يأويه , ليس لأهل بيته فقط بل لجميع من يحتاج المساعدة تجده يمد يده فىهميمية يُحسد عليها , إستحق بذلك إسمه (( الهميم )), ليس إبتغاء الشكر بل كواجب يراه هو , أنه المسئول عن الكثيرين من ألأهل والأصحاب والجيران .
كان يخدم الصغار والكبار على حد سواء , أذكر أنه فى عزاء الحاج الأمين كان هو من غسله , وهو من ساعد فى حفر القبر , وهو من أوصل الخبر للقرى القريبة , وأتى بصيوانات العزاء لم ينم طيلة يومين , إضطر لذبح الغنم التى كانت له , تكريماً للضيوف , الذين ظلوا يتوافدون على مدى يومين دون إنقطاع حتى الصباح , مما أوقعه من طوله , وتم تشخيص علته تلك بأنها مرض الملاريا اللعين . كان يوم الصدقة هو يوم فقد الهميم وقد لاحظ الناس جميعاً ذلك , فرؤياه لا تُخطئها العين أبداً .
فى الزواج كان أيضاً هميماً , يقوم بكل الترتيبات الخاصة بذلك , نعم ويدفع من ماله أيضاً .
سنوات مرت على الهميم وهو لم يستطع أن يبنى غرفة واحدة , غرفة حلم بها أن تكون مأوى له ولزوجته فاطمة , لا يحلم بفيلا خاصة , ولا شقة فى عمارة متطاولة البنيان , ولا بحوش به باب خارجى للسيارات , ما أن يجمع الهميم مبلغاً كبيراً ويقترب من تحقيق حلمه حتى تمر عليه ظروف غريبة , يُنفق فيها ما أدخره , عرض عليه الكثيرين من ميسورى الحال أن يبنوا له غرفة ولكنه رفض , به إنفة جعلته لا يمد يده لأحد حتى لو بات القوى .
لم يكن الهميم مثل أبناء جيله , كان الكنبو بجانبهم , كنبو 9, يشربون كثيراً ويأتون آخر الليل , كل ما كان يفعله هو أن يصحى من نومه الساعة الثانية صباحاً عندما يسمع صوت أحدهم مترنحاً من أثر السُكر , فيقوم بأخذه ليوصله بيته , يُشاركهم الهم , ولا يُشاركهم الطريقة التى يعالجون بها همهم , كلما يسأله أحدهم ( اها الحال كيف ؟؟؟)) يُجيب ((خليها على الله )) ,,العرس متين يا الهميم ..؟؟؟ خليها على الله , البيت بتبنيهو متين ....؟؟؟؟ خليها على الله ..
كان مؤمناً تماماً ان الله وحده هو المُسير للحال , لا أحد غيره , لا الظروف التى تحدث عند قرب إكتمال فرحته , او ( الكادوك ) كما أسمى حالته بعض الظرفاء .
فاطمة , تلك البنت الخجولة , ذات العشرين خريفاً , تشبه الخريف فى خضرتها ونماءها , وخيرها حين تمر على الناس , بأسنانها البيضاء التى تشبه البرق كما يقول الهميم , وعيونها الواسعة وجسمها الفاخر , وبطنها الضامر , وضحكتها التى يصمت الآخرون حين تخرج منها , كانت فاطمة , فاطمة لكل ما هو قبيح فى عالمها, كانت فاطمة , حلم الهميم , رغم إنه لم يخبر أهلها , لكنه لم ينم عندما تمر ذكراها , كان يحمل لها حباً ولكن لا يعلم به غيره , كان يتألم , يخاف من أن تكون لغيره , كم مرة حدثته نفسه بأن يخبرها , بأن يقول لأهلها أنه يريدها زوجة فى الحلال , ولكنه يؤثر الإنتظار حتى يكتمل البيت , من عادات القرية ان الشخص الذى يُريد أن يخطب لابد أن يكون مالكاً لبيته , لذلك أنتظر .
فى مرة من المرات أغروه أصدقاءه بأن يذهب للكنبو , كنبو 9 , وعدوه بأن لا يشرب , وأنهم سيمنعونه من الشرب إن نوى هو على ذلك , ولكن لم يتمالك نفسه فى الشرب فى ذلك اليوم ولأول مرة فى حياته , وبعد أن أخذ الشرب به حدثهم عن رؤيته لسارقة عقله وقلبه فاطنة كما يقول هو , وأنشد قائلاً :-
فاطنة الديسها واصل فى الضهر للآخر
فاطنة يا جسيمك اللين ومظهره فاخر
فاطنة بريدها مجنون بى بطينها الضامر
مرورك يشبه القمر اللى عيونى انا جاهر
وبى ضحكك لو كان مريض فد مرة قائم طافر
مشيك يا السمحة زى مشى الغزال النافر
كان شافوك خواجات يامنو ما بيفضل كافر
كانوا جميعهم فى عالمهم الخاص , فلا يدرون ماذا قال صاحبهم الهميم , ولا بأى شئ نطق , كان عالمهم هناك فى كنبو 9 . به يغيبون عن عالم الحقيقة , حقيقة أنهم محاطون بأسوار تُكبلهم , أسوار العطالة , وعدم التعليم , والفقر المُدقع , جنيه واحد يُنسى كل ما بهم , فى كنبو 9 .
صبيحة اليوم التالى كان قدوم غُرباء عن القرية , غريب أتى لخطبة فاطنة , كان إبن خالتها من المدينة , كان يعيش فى الغربة , أتى فى إجازة قصيرة , كان يمتلك بيتاً , , كانت فاطمة صغيرة على الزواج وعلى الغربة , كانت تحلم برجل مثل الهميم , رجل يحبه الجميع , ويخدم الجميع , ويحترمه الجميع , رغم الفقر , كان هو من تحلم به , بأن تعيش معه فى بساط فرحه السرى , كانت تعلم أنه يحبها , كان باطنها يقول لها ذلك , ولكنها العادات , لا يستطيع أن يبوح بحبه لها , يمكن لما بعد الزواج أن يقول كل شئ , أن ينشدها أشعاراً تكسوها , تعيش يوماً على صوته , على رجولته , على كبرياءه , لا يهم ماذا تأكل عنده , ولا كيف سيكون هندامها , سيكون هو مغطيها , هو كاسيها من وحشة البرد والصقيع , بدفء حنيته , بنار لاهبة من قلبه .
كان الفرح هو سيد الموقف عند أهل فاطمة , جميع الرجال , أتوا مُهنئين , والنساء , تمت الخطوبة وقرر الأهل أن يكون العقد فى المساء , على عجل كان زواج فاطمة , لأن الزوج سيُسافر بعد إسبوع ولا سبيل للإنتظار , والبنية لازم تنستر .
كان الهميم , فى غصته , غصة تطعن فى جوفه , بكى دماً ولكن لم تشفع له , لم يتسنى له الإعتراض , ولم يستطع أن يُخبر أهله بعِظم ما حدث له .
كانت يكتوى من زواجها المفاجئ , لم يتركوا له فرصة ليبنى بيته , ليقول كلمته , الهميمية وحدها لا تُزوج , وحب الناس لك ولهم لا يُنكحك ممن تود أن تكون برفقته , يجب أن تكون لنفسك , الإحترام ليس ما يُبحث عنه , ولا التقدير , يجب أن تكون من الذين يبنون بيتاً , ويمتلكون ملكاً عظيماً حتى تنال أُنثى مثل فاطمة , هكذا تحدث خيال ما مع الهميم .
كان الهميم فى بيته , والجميع هنالك يفرحون , كانت فرحة الزوج لا توصف , ودموع فاطمة لا تتوقف .لاحظ والد فاطمة غياب الهميم لأول مرة يحدث , لأول مرة لا يُرى الهميم , يقوم بالواجب كعادته , أرسل له عساه يكون لا يعلم
, قال لمن أرسله :- قول للهميم الليلة دايرين نعقد لى فاطنة , فاطنة أختك , تعال يا الهميم , منو الغيرك بيكفى ضيوفنا , ومنو الغيرك بيفرح لى فاطنة , تعال يا الهميم انا فى رجاك والحلة كلها فى فرح .
بى سرعة كان جية الهميم
, كفى الضيوف ,
ضبح المُراح ,
غسل بى إبريقه الإيدين
إيدين عريس
ما فيها حنة ولا حريرة
وبيشبه المرة فى الحداد
عاينلو من طرف الهميم
والحرقة كاتلاهو وحزين
نزلت دموعو
وغرّقت
فى اللحظة عينه اليمين
والعبرة خانقة وما نطق
شاف العريس
من بره مظهره من ذهب
لكنه فى قلبه أكيد هو طين
كيفن يا عمى تبيع بنية
كيف ما بتطبقوا فيها دين
شاوروها فى عرساً مسيخ
ما ترضى بى حالاً مشين
وغنوا البنات
كم أغنيات
( يا ام العروس
شوفى السيرة جات
جابو ليك دهب
رصعو الساعات
ما هو زول سكر
عريسنا يا الراحات ))
وبشر الهميم
وزغردن أمات
عقبالك يا الهميم
تحقق المراد
تقطع الرحط
تنسى كل الفات
وكفى الهميم الضيوف , وجلس مع الزوج , حتى أتت زوجته , فاطمة , لقطع الرحط , أراد الهميم أن يذهب من هذا الموقف , ولكن العروس أصرت أن يكون حاضراً , كانت تعلم بعذابه , وفى قطع الرحط لم تترك زوجها ليقطعه , بل ذهبت وأخذت يد الهميم , قطع الهميم الرحط , وقطعت قلبه سكاكين , وأخذت تأكل فى لحمه , وأخذ يُسائل نفسه , كيف يفعل هذا ؟؟؟ كان بلا شعور حين فعل ذلك , كان غائباً عن نفسه , خرج وسط الزغاريد من بعضهن , وسط الدهشة على وجوه بعضهن , خرج الهميم , لم يبحث عن أصحابه , بل ذهب دونهم , إلى مكان رأى أنه يمكنه النسيان فيه , ذهب إلى الكنبو , كنبو 9 , وجدوه هنالك , مُغيباً , وغائباً , ولكن ,,, هل يمكن لكنبو 9 أن يُنسيه ما حدث ,, أنشد مرة أخرى :-
فاطنة الديسها واصل فى الضهر للآخر
فاطنة يا جسيمك اللين ومظهره فاخر
فاطنة بريدها مجنون بى بطينها الضامر
مرورك يشبه القمر اللى عيونى انا جاهر
وبى ضحكك لو كان مريض فد مرة قائم طافر
مشيك يا السمحة زى مشى الغزال النافر
كان شافوك خواجات يامنو ما بيفضل كافر
كان الهميم يصحى من عقله , ليعود مرة أخرى لتغييب عقله , مات جده ولم يذهب للعزاء ولا للإهتمام بمن يحضر , تزوج صديقه ولم يشاركه , مرض الكثيرون , بعضهم لم يجد ما يتدواى به, كان الهميم بعض الدواء بمشيئة الله , أصبح فى غياب دائم , بعضهم قال أن الهميم قد أصابه الجنون , وبعضهم يقول أن الهميم أصابته عين ما , لم يدركوا ماذا حدث, إلا كنبو , كنبو 9 , هو وحده من يدرى ,,,,
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
19- انتى ..خيبات...انتخابات
إنتى خيبات
إنتخابات
صوت بعيد
يصرخ
يورينا الضمير كيف مات
وبلدك
ما فيها غير الحكماء ديل
أبان دقون
أبان مصالح
ابان عقول من قمنا ما شفناها جات
ناس تحكمنا بى غابها
وغباها
وغيبت عقل الولاد الشفع الناس الكبار عقل البنات
يا الله بس
أدينى فى كل يوم ثبات
عند موقف التصويت
وساعة الإنتخابات
اشوف صادق أمين
أنتخبوا
ما يكون حفيد إبليس صنيعة موبقات
لكن مافى
ديل فى حكمنا
ناوين يكونوا مدى الحياة
والشعب طلعت عينو
مرقت روحو
صبحت فى مكانها رفات
يا بلداً مسير
وماك مخير فى إتخاذ كل القرارات
من تدخل
أو توغل
أو ترهل فى جسم راجى الموات
شن راجى انت من الحكومة
لا فى تنمية
لا فى أدوية لى مريض
ولا بتعفيك من جبايات
لا مدارس
لا مصحات
لا فى جوع ينسد بيهم
لا أمن من طيش وسرقات
بس وعود
ساعة إحتفالات
عاش رئيسنا
ووزاء جايين
ووالى عاش
ما عاش مريض
كان القدر ايامو جات
عاشت بعوضة
تمص دماك
عاشت فى إجسامك ملاريا
وعشعش الطير فى إجزخانات
راجى الوهم يديك أمل ؟
راجى المصانع تفتح الباب للعمل ؟
راجى فرح اطفالنا فى يوم يكتمل ؟
ولا جرح الماضى يرجع يندمل ؟
ويبدا صوتك فى النحيب
على وطن كل يوم يمر فى محك صعيب
ومشاكلو صبحت مالها حل
جات إنتخابات على عجل
لملم كباراتنا الوعود
فى شنطة
او فى سقطة معطونة الوحل
واحد نده فى العالمين
اختارو سيدى
عشان نزيل وسخ الدقون
نسمح بقطرتنا الرمادة من العيون
وبعد يفوتو
كل مشكلة ليها حل
وجات مارقة من جوه الجموع الهادرة
صرخة وفاترة
اعلنت انو يوم باكر يكون قدر المرشح هيلو
ضد الفقر
وضد الجوع
وضد أُمية
ضد أمراض بتنهش فى جسومنا زمن
وضد تعطيل مصالح الناس
هذا سبيلنا مافى رجوع
ديموقراطية
وحكم الشعب
الشعب هو حاكم
كيف يحكم شعباً محكوم من قِبلك بالأشباح
وبى الأحكام الشيطانية
وشعباً كان منك موجوع
ويجيك دقن
يلعن شياطين الإمام
ترباية الفسق الحرام
ويلعن جنوب
جاب الشمالى لحدى عندك
شان يشارك الإقتسام
فى ثروة أو فى سلطة
مسكوها اللئام
تف يا بلد
من زمن فوت الخواجات
ما شفنا خطوك للأمام
حال البلد
مسكوهو ناس
وكل مرة
يا شعبى العزيز
أربط أربط للحزام
وبعد دا كلو فى إنتى خيبات
تزويرها جاهز
ونحن نصرف فى الكلام
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
20- ___ تصبيرة ولا جبر خواطر ولا تجميد __________ تقول إحدى النكات القديمة , أن أحد الأشخاص كان يتغدى بما قسم الله له (( كسرة بى موية )) وحينما أراد أن يبدأ فى تناولها قال :- بسم الله الرحمن الرحيم , ظهر له إبليس قائلاً :- يا زول أُكل أكلك ساى ما جاييك ,.
حاشية : تحتوى الكسرة بى الموية على معظم العناصر الضرورية التى يوصى الأطباء بتناولها لينمو الجسم طبيعياً فهى خالية تماماً من الكوليسترول ومن الشحوم ومن الدهون وتحتوى على الخضروات متمثلة فى الطماطم والعجور والبصل الذى يُجلى النظر وتحتوى على ملح الطعام والشطة وكافة البهارات الأولية , كما أنها تحتوى على النشويات , وتحتوى على الفواكه ويمثلها فى هذه اللجنة الليمون الموقر . كما أنها خالية من العناصر المُعدلة وراثياً والتى تُسبب السرطان وكافة أمراض العالم المرتاحين شديد . كما تُعتبر فاتحة شهية , فعندما كُنا صغاراً ونُصاب بالملاريا ونمتنع عن الأكل ليس لتحقيق مطالب كما يفعل سُجناء الرأى السياسى فى بلدى والبلدان الأخرى ومن ضمنها غوانتاناموا , كانوا يوصوننا بأكل الكسرة بى موية , وتكون محدقة أهم شئ , وفى حالة عدم توفرها عليك بأُم فتفت , فهى تفتح الشهية , وتجعل البطن فى حالة مُرضية , وتُبعدك عن الحالة المرضية .
فى هذه الحالة ربما تكون صورة تصبيرية , أو صورة تطمينية , أو صورة تجبيرية او صورة نيجيرية حتى .
الحالة التصبيرية منتشرة بصورة كبيرة فى السودان خاصة عندما تُريد أن تأخذ رأيك آخرين فى أمر يخصم سواء كان الأمر إيجابى أم سلبى فهم يُساعدونك فى العيش بصورة متجمدة نوعاً ما , بدرجة حرارة تكاد توازى درجة حرارة مدينة فانكوفر هذه الأيام .
تُخيل نفسك أنك تُريد أن تخطب , قولو يا رب , المتزوجون يمتنعون , وتُريد أن تسمع رأى صديقك فى ذلك الموضوع , عن رأيه فى البنت , فيقول لك أن هذه البنت من أكثر بنات الحى أدباً , وأنها لم تُرى يوماً وهى حائمة حتى فى أنصاص النهار , وأنها خجولة لدرجة إنو أخوها بتتكسف قداموا , وإذا سألته عن جمالها يوصف لك طولها وكم وزنها , وطول شعرها , ومقدار السرعة بناقل حركتها , ومعدل كلامها فى الدقيقة الواحدة , ومقاس خصرها , وممثلها المُفضل , يُشبه جمالها بتاجوج أو جنيفر لوبيز أو هيفاء وهبى (( هسع الزول دا جاب المعلومات دى من وين والله شئ يحير )) تقعد إنت تفرك فى إيديك وتقعد براك فى ضل بيتكم وتسرح ويطوف بيك الخيال واحات , وتجرى الأمور من تلفونات لى مسكولات لى رسائل .
لحدى هنا كويسين يا جماعة صح .
بعد فترة تختلف مع البنت أو يكون جاها واحد أحسن منك شكلاً ومالاً وجمالاً و(حنكاً) يخطفها منك ويخلى خشمك ملح ملح , وتقوم هى ترسل ليك خطاب تعزية مع صاحبتها تقول ليك القسمة هى السبب , فى الحالة دى أول ما يخطر بى بالك صاحبك داك الكلمك عنها , تمشى ليهو ودميعاتك فى طرف عينك , اها تقول ليهو أنا وهناية أتفرقنا وهسع خطبها واحد غيرى , يقوم أول شئ يسوقك طرف الحلة , يضرب ليهو سيجارة برنجى بى مزاج ويقول ليك :- ياخ هى زاتها ما تستاهلك , البت والله ما جميلة ولا شئ انا بس زمان ما قدرت اقول ليك عشان ما تزعل منى , ويطلع ليك فيها عيوب الدنيا كلها , لا يخلى ليها خلقة ولا أخلاق ولا شئ , ومرات كمان يزيد شويه (( انا ما بقدر أشرح الباقى تموهو خيال)) ,
انت تجى بعد المحاضرة دى وبتكون مسحت الصورة ديك وحمدت الله ثلاثاً إنو البت خطبوها غيرك , يا والفؤاد ملكوهو غيرك .
هسع دى يسموها تصبيرة ولا تجبيرة ولا تجميدة , سبحان مغير الأحوال .
اها نجى لى حالة تانية , صاحبك داك غيرتو , صاحبت ليك واحد جديد , تقول ليهو لقيت وظيفة فى المكان الفلانى , يشكر ليك الوظيفة ويقول ليك ديل احسن منهم مافى وانت اكتر زول محظوظ فى الدنيا , قبل ما تستلم شغلك يجيبوا واحد قريب المدير فى مكانك , وموضوعك يطرشق , تجى لى صاحبك تحكى ليهو , يقول ليك يا زول ها بركة الما اشتغلت معاهم , ديل ناس حرامية ونصابين ساى , وانا من الأول داير اقول ليك الكلام دا لكن قلت حاجة تتمسك بيها لحدى ما ربنا يفرجها , يا زول ديل ناس احسن تكون عاطل ما تشتغل معاهم , يديك شويه معنويات ينسك همك , وتدخل فى مرحلة تجميد وتصبيرة من جديد , غايتو زول بيتلون ألوان عجيبة جداً .
ختاماً :- الشعب السودانى طيب جداً , وتصبيرى جداً يمكن ان نُصدر كمية من الصبر لبيعه فى الخارج , ليُساهم معنا فى الإقتصاد الوطنى , البترول براهو ما مغطى يا جماعة .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
21- جلسة ومداولة ووأخر
ما ركت على جناح الزمن
غنية وتفاصيل
إلا كانت من أسى
وحزن الغلابة أنشر فينا
وشال من الروح بهجتها
ووقفت
ما كان إشتهاء
أكون طول ليلى
نايم بك وصاحى عليك
متوسد الزيف والصقيع
وعليك مداراة الحنين فينى
وجاى عليك
زادى عشم وتبروقة كلام وغنا
ووقفت عندك
دون ما أكون عارفك
وغنيتك
وقصيتك لوعدى الجاى
وصوت اطفالى من جواك بيندهنى
قبل ما أشوف حلم كان فينى راسم خرطتوا وضاحك
لكن مناحاتك و صوت دمعك
وقف فى عبرتى وشهقك
ومن جيهة تكونى أنا كنت
مسكون بى إنسيابك فينى
قبل القاك ما شفت الرسم فى إنسان
كان يا السمحة شفتوا إعمينى
كل أرضى
قبال مشيها
ما جات عليها ملائكة
مرت على
لكنها
فاتت بعيد
قبال أصل وأتداركها
شِل سيفى بيتين من شعر
ودرقة كانت من دموعى ومن بكا
غنيتها
كانت معركة
وخرجت خسران منها
لاقانى طيف
يشبه عيونها
وما قدرت أقوم عليها
أحضن عيونها
إلا ما بقدر كمان
رغم الجراح
لغيرى تمشى وأتركها
شدر الأرض
طين الأرض
ريحة الأرض
خافت تكون من غيبتها
دنياى تكون
حزنانة ظلمتها حالكة
نادانى جواى صوت بكاى
جفت دموعى ووقف أساى
قال لى
مروق الروح مو هين
إلا أصعب منه مرقة روح تكون فى يوم قديم
كُت ماسكها
مرافعة :-
فى ذات مساء
عند هبوب رياح العتمة
ظهور نجيمات فى الأٌفق
إنعكست فى ذاكرتى أصداء الغابة
وتآوه منها حرفى
غابت ذكراه
ذاك الميلاد الحلم
وكتب ,,,
شهادة موت اللحظة تلك
قلبى وأنا
كما فى الشرع
لله رجوع
ورجعنا
عن رحلة صيف وشتاء
كانت نسوة يتخضبن
وظهرت أُنثى
خضبن الوجه
سُبحان الله
ما هذى أُنثى
هذى نالت من حسن العالم أكثر مما نلنا نحن سويا
لكن قُتلت
دُفنت خارج مقبرة منى
لا لا
لم تُقتل يوماً
بل قلبى وأنا
من سُفك دمه
عاينت مكان جريمته
كى أجد الجانى
أو أثراً ما لتهوره
لكن ما كنت أُقوم به عبسٌ
لم يترك شئ
أعدم نبض
أنهى بتواجده إحساس
أعدم
أعدم
أعدم .........
أعدمنى
أوراق ثبوتية وأدلة :-
عجائب الدنيا تامنتها بيك
لأنك منبع الطيبة
وكل إحساسى كامن فيك
جمالك فاق حدود عقلى
أبدع ربى فى تسويك
نفخ فيك الجمال أصناف
جعل شهقاتى فى رئتيك
ولما تضلم الدنيا
بشوف يا غالية بى عينيك
ولما الروح تفارقنى
بعيش بى روح تكون تعنيك
قسم منى
لو كان العمر يُهدى
بدون تفكير بهدى إليك
فيكى عيون تخلى الزول
يقيف طول عمره سارح فيك
أوصف أيه وأقول فيك أيه
شعرك ؟؟ وكيف تكون خصله
تلامس بى حنان خديك
لونك وكيف يكون فينى
بسمات راسمة منظر فيك
فارقتك
إلا ما بيدى
وحاتك ما هجرتك يوم
ولا يمر يوم أكون ناسيك
لأنك فينى فى دمى
وعجايب الدنيا تامنتها بيك حكم القاضى:-
دون سماع أحد الأشهاد
ولأن الشاهد كان الحرف الثالث
حين نكون سوياً
دون مداولة حتى
ولأن القاضى يعرف أنى تداولت بها سراً
وكتبت لها ما دل على تدليلى لها
وتدلت من عُنق القاضى ما دل على ظلم لحق به
من أنثى ذات دلال ما
منع القاضى تداول جلستنا
وتدلت من عينيه إشارات
دلته لكى يحكم سراً
وحكم القاضى
بأن أُعدم
أُعدمت أنا
وتدلى ناحيتى حبل المشنقة والإعدام
عدت شهيداً
فى عشق الأنثى تلك
ها قد فارقتك يا أُنثى
من دون رغبة
لكن قضاة العهد نسوا
أن وجودك فينى
لا يُمحى بالموت
ولا الجبروت
ولا
ما دل على
على مشنقة
تُضيف إلى موتى عشقاً
بعض الموت
إستئناف :-
حاولى طلعى روحى فيك
منك بداية مرقتها
وريها كيف دونك تكون
شان بس تصل لى سكتها
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
22- دخان نسوان السودان ضد كيوتو
كانت الساعة الرابعة مساء حين نادت سعيدة جارتها تهانى وايضا الجارة الاخرى العروس نادية....
وكان الرائى يبصر من بعيد تصاعد الدخان من بيت سعيدة ورائحة الدخان مميزة كالعادة وهى مثار تعليقات اهل القرية حين تصل الى انوفهم وخاصة غير المتزوجين منهم ويصيح بعضهم ((يا الله تعرس لينا))....
كانت سعيدة مشهورة بكثرة الدخان فى بيتها ولا يمر يومان الا ويتصاعد من بيتها ذلك الدخان وعندما يسألنها نساء القرية كانت تتحجج كل مرة بحجة جديدة....اخر تلك الحجج انها تقوم بعملية الدخان لأجل طفلها المريض ...حضرت سعاد على عجل وحضرت نادية وفى يدها كيس اسود به كمية من الطلح الاضافى والذى تخفيه عن اعين الفضوليين داخل ثوبها مع ان الامر ليس عيبا ولكن لحداثة تجربتها اراها تمارس الخجل ايضا....
سالت سعيدة نادية عن ما تخفيه فأرتها الطلح ...هنا ضحكت سعيدة وقالت لها.:-
:- ما دا الموضوع الناديتكم عشانه زاته..
نادية مستغربة:-
:- موضوع شنو يا سعيدة..
:- موضوع الدخان البنعمل فيهو كل يومين دا...
:- هى ما تعملى هسع فى زول سألك..
:- انتى ما فاهمانى يا نادية ...
فى ذلك الوقت كانت تهانى تجلس فى تلك الحفرة المحترقة ولم تعر الونسه اهتماما لأنها ستعرف ما يقال حين تنتهى من طقوسها ...
:- اها الحكاية شنو يا سعيدة والله وقفتى قلبى ..
:- الحكاية وما فيها قالوا انو الدخان البنعمل فيهو يضر بالارض...
:- تطلقها تهانى ضحكة مجلجلة:- مالها يا بت امى الارض بتتحرق هدا نحن بنحرق فى جلدنا وما قلنا شئ خلى الارض....ومن قمت ما سمعت لى بارض بتحرق...اتى اظنك دايرة تخلى الدخان يا سعيدة ودايرة ليك سبب....ونحن ما بنخليهو كان تصبح رماد...انتى دايرة يطلقونا ولا شنو....يا مره هييي والله ابو اولادى ما يرضى كله كله...
:- هى انا ما الفته من راسى دا كلام قالته لى عواطف بت الزين بعد جيتها من الخرطوم امس...
:- اها وقت قالوهو ليك مالك ما وقفتيهو وقت مقتنعة....
:- والله قلت اعمله اخر مره ما معروف يمكن الحكومة تطلع قرار وتقول تانى ما نتدخن...
:- هههههه تطلقها نادية ضحكة...يجازى محنك ااسعيدة نحن لسع فى شهرنا الاول دايرين توقفوهو والله ولا بنوقفه ولا حاجة...وبعدين عواطف دى مما مشت الخرتوم وسكنت فيها بقت كلها محن ومصائب...ودا السبب الطلقوهو بيها زاته.
:- كدى اسكتن اسكتن هديك عواطف جاية علينا...كدى قومى يا تهانى النطفى الدخان دا...
:- والله كان اتحرق ما اقوم خليها بعد تجى النشوف قصتها شنو ....
تدخل عواطف ..وبعد السلام والسؤال عن الاهل جميعهم نراها تغطى انفها خوفا من استنشاق الدخان اليها...
تبادرها سعيدة :- هى يا عواطف وري النسوان ديل القصة الكلمتينى بيها امس *** يقتنعن لى كله كله..
نادية:- هى عاد ما دايرين نفهم القصة فى الاول وبعد كدا نقتنع...
عواطف...امرأة تبدو على ملامحها الثقافة...فهى تسلم بطرف يدها....وتضع الثوب بدون طرحة على رأسها...وكثيرا ما ينحسر فيكشف شعرها المرتب بعناية فائقة...تخرجت من الجامعة وحصلت على وظيفة بأحدى الجمعيات التطوعية بالخرطوم...مثقفة اكثر من احتياجاتها للثقافة...يبدو ان لا احد يستطيع مجاراتها عند التحدث ...فهى تملك الكثير من المعلومات المهمة حول العالم بأسره...
تقول عواطف :- العالم بقى يساهم بكمية كبيرة فى ثقب الاوزون وذلك نتيجة لإستخدام الطاقة بكمية مهولة دون التحسب للمستقبل مما يودى الى انبعاث غاز ثانى اوكسيد الكربون الى الجو...استخدام الكهرباء غير النظيفة ...وحرائق الغابات....كلها تؤدى الى ثقب الاوزون...ونحن فى السودان الطاقة بتاعتنا نظيفة...لاننا بنستخدم كهرباء المياه....ومشاركتنا فى احتراق الاوزون يشكل نسبة ضئيلة جدا....لكن نحن النسوان بنزيد النسبة دى بالدخان البنعمل فيهو كل يوم ...هسع لو جمعتى مليون مره وقعدن يتدخنن فى مكان واحد وعاينى للدخان البيكون طالع شكله كيف...وما تنسن اننا دولة موقعة على اتفاقية كيوتو للحد من انبعاث ثانى اوكسيد الكربون للجو....عشان كدا لازم نشارك فى ساعة الارض...وما نحن بس البنشارك فى يوم الارض كمان فى دول كتيرة جدا...واستراليا مثلا قررت ايقاف استخدام الكهرباء فى اماكن مهمة جدا لمدة ساعة عشان يلفتوا الانتباه ...
اها رايكم شنو نحن نوقف الدخان دا نهائى عشان نثبت للعالم اننا بنساهم فى الحفاظ على البيئة....
يبدو ان تهانى ونادية وسعيدة قد سرحن بعيدا ولم يفهمن ما قالته عواطف....
تهانى :- والله ما فهمنا اى شئ كدى قولى لينا كلمة كلمة وخلينا النشوف اخرتك شنو...
عواطف :- يا نسوان اقول ليكن براحه كدى...نحن بنحرق فى الطلح صح...
:- اى صح..
:- اها نحن بحريقنا دا بنسخن الجو ...وفى ناس ساكنين فى القطب الشمالى والقطب الجنوبى اسمهم الاسكيمو ....وبى طريقتنا دى الجو حيسخن....والجليد حيذوب...والناس دى بتغرق....وما بعيده نحن كمان نغرق...
اها فهمتنى ولا لسع....
:- والله فهمنا لكن بقت على عيدان الطلح ديل يعنى ...
:- لا ما كدا لكن نعتبرها مساهمة منكن فى الحملة دى...
:- هووووووووى يا عواطف....بطلى الشغل البتعملى فيهو دا....والله نحن بنحافظ على بيوتنا وعلى اولادنا...والناس التغرق....ان شاء الله يعدموا طافى النار....
هنا اكفهر وجه عواطف ورفعت توبها المنحسر وانسلت خارجة عنهن...وتواصلت الونسه...
سعيدة :- اها رايكن شنو فى كلام المخرفه دى..
تهانى :- هوووووووى دى مره فاكة منها الشغلة وما عندها بيت تحافظ عليهو....ونحن لا بنسمع كلامها لا حاجة...نخلى الرجال النشوف رايهم شنو كان قالوا وقفوهو بنوقفه لكن برانا تب ما بنقول حاجة ....
ذهبت تهانى الى بيتها..
ونادية ايضا...
يأتى زوج سعيدة الى البيت منهكا وبى اخر نفس يرمى السلام....
يبادرها زوجها :- شايف عواطف كانت هنا مالها طلعت سريع ...
:- البركة الطلعت والله كان عرفتها قالت لينا شنو تموت بالضحك...
:- اها قالت شنو المرة دى..
:- قالت لينا الناس عايزة توقف الكهرباء واى حاجة لمدة ساعة فى العالم كله عشان ناس الاسكيمو ما يغرقوا...
:- ونحن مالنا ومال الكهرباء لمبتنا الواحدة دى نوقفها يعنى...هى وين الكهرباء...خلى بعد يجيبوا لينا الكهربة ينقطعها عشرة ساعات خلى ساعة واحدة...
:- دا ما المهم ..
:- اها المهم شنو...
:- قالت لينا نوقف الدخان وتانى ما نتدخن...
:- اااااااااااااااااا
:- اى والله
:- المرة دى مجنونة ولا شنو ...
:- اها انتى رايك شنو ....
:- قلت اجرب اخلى الدخان ...
:- دايرة تخليهو يا سعيدة...
:- يمكن..
:- اقول ليك حاجة ..
:- اها..
:- على الطلاق تغيبى منه يوم واحد انتى طلقانة وبالتلاتة كمان...النشوفك بتسمعى كلامى ولا كلام عواطف...
قامت سعيدة بسرعة تجرى فى اتجاه المخزن...واتت بمحفار الى داخل بيتها...
:- مالك اامره...يسألها زوجها...
:- دايرة احفر لى حفرة دخان ..
:- ما هدى عندك محفورة ...
:- تلتفت سعيدة الى الحفرة فتجدها بجوارها...هنا ينقطع نفسها....وتتصبب عرقا...
:- اااى عارفاها بس قلت اسو لى تانى واحدة كل حاجة ولا زعلك ات...
تنطلق ضحكة مجلجلة من الزوج...تتبعها دموع من سعيدة....لتعلن وفاء لا حدود له...
يقترب زوجها بحنية ...يربت على رأسها...ترفع رأسها وتقول :-
بتطلقنى االخزين....؟؟؟
:- ها مره قولى بسم الله طلاق شنو بهزر معاك ساى...
ومن يومها اصبحت سعيدة العدو الاول لإتفاقية كيوتو....ولساعة الارض....
بصورة يومية....
وكله من عواطف....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-29-2012, 01:13 PM
كتب العاقب مصباح
24- بعض محاولاتى للرسم حرفا
1- يقسو القلم فى بعض لحظاته ...فيُعيرنا الإندهاش ... ويتلبسنا ثوب الصمت ... ويُغرينا ببسمة صفراء .. نحتاجها رغم عدم إقتناعنا بإيمانها ... فهى كافرة ... يقتلنا كثيراً صوت قادم من غابات الليل ... يُحدثنا عن موت طيور الجنة ... على أيدى حيوان مُختل ... كما الفكرة ... يتم إغتيالها بلحظات أكثر فقداناً لحلم ... فبرغم سقوط رزاز من مطر يتبلل فيها وجه الكلمة ..يظل الحنين دائماً إلى هطول أكبر من النيل ... لنغمر فيه دواية من حلال ... نستطيع بها أن نُقيم على أسرٌة من ذُهول ... ينعدم فيها إحساسنا بأشياء مميتة الذكريات ...
نبحث عن ميلاد فكرة ... لا تنفع الأنابيب ... أنوية بيضاء النية .... تُشكل خلية للفرح المطر
...
2- ساحرة تجلس هنا
وبيديها تغزل فى نول الافكار
تستنطقها
تستدرجها لجمال الاشياء المخفية
بترانيم معابد احرفها
وتشاركنى لحظة صحوى من حلم
صرخت بجمال
أن كنت هنا
فأصابتنا نوبة فرحة
وخلعنا الحزن الكامن والآلام
كل ما يقال عن تحضير الارواح هو عالم هراء والا لأستطعت استحضارك معى هنا ...احتاجك وبكثافة ............
الى تلك الاثنى الكائنة بعالم ما....عالم اخفاءها عنى...لكم اعانى وانزف فقدا .......................
اذا كان هنالك داء يسمى فقر الدم.........فيجب ايضا ان يكون هنالك داء اكثر قلقا يسمى فقدك وبشدة......
يجب ان نتعلم السير جيدا فى طرقك...لأن جميع الطرق...تسبب حوادث تؤدى الى الموت جسدا...والسير فى طريقك يسبب الموت شوقا فقط.............
عاهات مستديمة يسببها الشوق.....وها انذا لا اجيد التكلم عنك واليك...اى عاهة اكبر واعظم من هذه...
احيانا ...ونحن فى حشرجات الشوق الاخيرة........نسرح بعيدا.........اخاف ان انطق بشوقك ونحن فى اللحظة الاخيرة من بقاءنا معا...........سرا... وشوقا.....
ماذا بعد الشوق...ماذا نسمى تلك المرحلة...........اريد اجابة من مَن يمتلك...حتى استطيع ان اوصف ما فيه انا الان...
يا انت....احترس....امامك شوق ((وعر)) جدا....قد بكمية اضافية من الشوق..حتى تستطيع ان تتجاوز وبكل يسر ...ذاك المكان الذى يضمك وبرفق!!!!!!!
الفقراء يستجدون رزقا....والمحكوم عليهم بالاعدام يستجدون عفوا.....ولكنى لن استجدى غير كمية حارقة من الشوق ابثها اليك......
تشخيص لحالة مرضية.....الداء.....انسداد فى الشرايين نتيجة لأرتفاع فى كمية الشوق فى هذه اللحظة...الدواء ...الاشتياق اكثر فأكثر......فأكثر ايضا..............
3- يقول العلماء ان ارتفاع درجة الحرارة يتسبب فى ثُقب الاوزون ........اصدقهم ...ولكن ما لايفهمونه هو ان الشوق اليك هو السبب فى ذلك ايضا.....ربما يطالبون بتوقفى عن الاشتياق اليك...عفوا لا استطيع ....فليحترق العالم..لا يهمنى ابدا...........
اريد ان يؤرخ العالم تقويمه من ابتداء شوقى اليك....فهو اجمل وارق واعذب من كل ما يتبعونه حاليا...مع احترامى لهم طبعا..
يا انت تمنياتى لى بمزيد من الاشتياق اليك...لأعرف ماذا بعد هذا.............
الأن استطيع التنفس وبشوق اكبر..........
4- أحياناً نعيش فى غربة ونحن فى أوطاننا , عندما نُهمش , عندما نُعامل كمواطنين من الدرجة الثانية .. الأبارتنايت أو التفرقة العنصرية تشعر بها غربة وأنت تسكن فى أرضك .. أرضك كما يقولون تلك التى يوجد فيها قبر لمن تنتمى إليه من أهلك ..أغلب الدول ترفض أن يُدفن فيها غريب .. أدى هذا لرواج تجارة النعوش .. ومتكسبى تحنيط الجُثث .
توجد غُربة أُخرى مركبة ..حينما نتغرب عن أنفسنا ..حينما نشعر بعدم الرضا عن حياتنا غربة .. عندما نحاول ولا تُجدى محاولاتنا تلك غربة ...تلك أقسى ..لأنك لا تدرى إلى أى شئ تحن ...
غربة الوطن دائماً ما تحن فيها لموطنك .. ولكن غربة النفس ينعدم من تحن إليه ..
غربة الوطن تشعر بأن هنالك من يداوى غربتك .. من يداوى إضطهادك عودتك إليها ... غربة النفس والروح تشعر بأنك فى مهب الريح .. ولا شئ تعيش لإجله .لا شئ يمكن أن يستقبلك ..
أجد نفسى منساقاً كأعمى أمام الجمال
أجده فى كل شئ
فى أُنثى
فى أرض
فى وردة
وفى صديق
وفى أهل
فى الشارع
فى تعاملنا
فى أُنثى تمتلكنى وأمتلكها ... تقتلنى وأصرعها .. تكتبنى فى حرف وأكتبها قافية ... بكل تفاصيلها الصغيرة .. حتى قلبها ... خوفها وإحتماءها بى ... وحين يغلبنى الصبر بدون أن أكونها ... أشعر بالجمال فى عيونها حين ترانى فيها ...وفى قلبها حين أقيم ... فى كل شئ فيها أجد الجمال .. خفت كثيراً أن أذكر تفاصيل جمال تقتلنى فى أنثى ...
فى أرض لها رائحة الدعاش حين المطر ... أرض يسكنها الحنين ... ويسكنها حتى موتانا... أرض السودان , أجدها الجمال نفسه ..بصحراءها فى الشمال ... بغاباتها الكثيفة فى الجنوب ... بخضرتها فى الوسط ... بجبالها فى الشرق ... بأوديتها فى الغرب .. بزحمتها فى الخرطوم ... فى كل ميل مليون جمال مربع .. مربع فينا ...
أجد الجمال فى وردة ... أجدها صورة فى أغلب الأحايين ...ربما لا أعرف ما اسمها ولكن أستمتع بالجمال الموجود فيها ... قبل أيام ذهبت لأحد المؤسسات ... وجدت وردة أسرتنى ... وقفت فيها مسافة أستمد جمالها ... لم أشأ مغادرة المكان ... حتى سألت العامل هناك عن إسمها ...كلما صنعت خطوة للمشى تراجعت خطوتين للنظر إليها ..
أجده فى الصديق ...حين يكون وفياً ... وحين نكون نحن أوفياء... حين نعنى له شيئاً ..وحين يعنى لنا كل شئ ...
أجد الجمال فى الأهل ... فى حضورهم ... حين يكتملون الحضور ... وحين نجلس بجانبهم ... وحين نحن إليهم .. يقتلنى الحنين لهم كثيراً .... فى السلام وفى الملام ... فى إحساسنا بوجودهم معنا ...وفى إحساسهم بوجودنا فى عالمهم .... حتى لو كان هامشياً بالبعد القسرى ..
فى الشارع يتكون كل الجمال ..شارعنا السودانى ... بتناقضاته الكثيرة ... حين يجمعنا الوطن ... حين نتوحد لقضية ... حين يعلق بنا الغبار .. وحين الوحل فى المطر ...
حين نتعامل بإبتسامة ... لشخص لا نعرفه ... وحين يبتسم فى وجها أحد لا نعرفه ... وحين نسلم كأننا نعرف بعضنا ..
أجمل شئ أن تكون أخلاقنا سامية ... بالأخلاق يمكن أن نرى كل شئ جميلا ..برفعتها ... بعنوانها الفضفاض .....
أحمل قضية للوطن ... لا أحمل قضية خاصة بى .. يستفزنى منظر الوطن ... أُريد أن أراه كما أهواه ... وطن للجميع ... يرفرف فوق هامات السحاب... وطن متسامح .. لا يبكى إلا للحنين .. ولا تدمع عيناه إلا لمنظر بائس خارجه ... أرى أن تكون القضية السلام والوئام والكفاح ... وعودة للإبتسام ... أرى قضيتى فى شفاءنا من الجروح الغائرة ... فى تداول الوطن بيننا كالهدايا الفاخرة ... الوطن السودان ..إن شفى ما به وتعافى سيتعافى الجميع ...ستتعافى المدن والقرى والصحارى ... ستعافى الذين ظلمهم ... والذين قتلهم ستعود لهم الروح ..والذين هاجروا بحثاً عن لقمة عيش شريفة سيعودون ... ستتعافى مشاريعنا الزراعية وتنتج الأمل والخير الوفير ... أتمنى أن يكون وطناً للحق والخير والجمال ... وطن للسلم أجنحته ... وطن ما فيهو اى كلام ... ستفرح فاطمة السمحة ... سيُغنى أدروب ... سيرقصون أهلى الشلك ... سيطرب الشمال بالطمبور ..وبالمردوم سيحتفل الغرب الحبيب ... وطن يتنفس برئة واحدة ... وينبض بقلب واحد ..ويرى بعين واحدة للجميع ... ويسير بأرجل ساكنيه الطيبون ..الفلاحون ..البسطاء ......الشرفاء ...سيُرى من عرق الكادحين ...فتثمر الأرض قمحاً ووعداً وتمنى ...ويأتلق كما القمر فى ليلة تمامه ... هذه قضيتى ....
5- تكون معى فى رحلتى أُنثى ... تهدينى جمالها وأهديها بعض حروفى ... تهدينى أنفاسها فأهديها سُكرى بها ...وجدتها كواحة فى طريقى الصحراوى للموت ... وإهتديت بها نحو طريقى المعبد للروعة ونفخت فى من روح ما تمتلك من نقاء .. فرأيت عظام حرفى تكسوها من لحم حبها ... وتمثلت لى بشراً أقرب إلى الإكتمال ..عملتنى النطق بلغتها ... لغة خاصة لا يفهمها غيرى ... فكل ما فيها باعث للجنون ... أذوب فى تفاصيلها ... تنمحى منى ذاكرتى .. فأصبح فارغاً إلا منها ..توكأت عليها حين ظهرت بوادر الكبر فى ... فكانت عصاتى التى لى فيها مآرب أُخرى للحب ... نطقت بإسمها و حين أرميها فى محفل أراها تلغف ما يأفك الآخرون من عشق ... لو توقفت فى عيونها لتمنيت أن أكون كفيفاً ...كى لا أرى إلا بها ... تمنيت لو كانت آخر من أرى ... وأول من أرى ... سجادتى السحرية عندما أشتهى الطيران .. فأحلق فى عالم آخر لم يكتشفه غيرى .. أغرق فيها فى كل لحظة ... كثيراً ما يُفيض ما بى من حب ... فيغمر من يمر بجانبى ... فراشة تُحلق حولى بألوان زاهية ... ووردة تتفتح عند الصباح... وأمطاراً رزاز ...
مرت عليها الشمس مرة فشعرت بحرارة ... ولكنى أُكذبها للمرة الأولى فى حياتنا ... الشمس هى التى إحترقت بحرارة شوقى لها فأنعكست عليها
محمد المامون
02-29-2012, 02:05 PM
كتب عبد الرحمن مدثر
1- [Only Registered Users Can See Links] ياعين الشمس الهنااااااااااااااااك ... ياعين الشمس الهناااااك
نديك شنو شان تبقى ضل
نديك حنين
نديك انين
نديك وجع
من بين سنينات الزمان
بنده عليييك
نفرش لك الارض بالزهور
نديك فل
شان تبقى فل
نسقيك طل
نشحدلك اللهفة الطاشة
بين حالنا المابسر
وبين ترقب لمجيك
نهديها ليك
شان ترضى بس
وفرحك يطل
ياعين الشمس الهناااك
فلل علينا الليل
اتغابى فينا العرفة
ونحن نلعب فلفلت
فلينا راس السكة
شان نخبر دريبك
ونوصلك
مابكرة عيد
ونحن راجين الجديد
نتشااابى ليك
ياعين الشمس الهناااك
ارحكى جاى
سكتنا ابعد
لاصوت بيوصل
لاصدى
ونفسنا اتقطع وراك
ماخلينا شيتا بقفانا
ارحكى جااااى
مدى لينا بس فرت شعاااع
يكشف قناع زمن عيشناهو
زيف
مابنقدر نقيف
شرينا عيشنا على الرهاب
صنقعناا فوووق
وعيونا جادت بالمطر
واملنا كلو على الرصيف
راجى الخريف
ارحكى جاااى
ياعين الشمس الهنااااك
مااظننا نحلم بالمحال
نديك سن الفيل
وتدينا الغزااال
واصلوا مابنطرا النزاال
لابنفكر فى اجابة
ولابوقفنا السؤااال
واحلامنا تتعدى الخياال
شافعنا داااك
شرطو البكا
واقف هناااك
ساند رويحتو على اماااال
يحلم معاااك
ممكون وجاااك
صبرو اندفق
حسو انقرش
بس فى رجااااك
ياعين الشمس الهناااك
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- سخابة الخير الممطرة (مريم الاخرى)
جاتنا فى صبحا جميل
سحابة تقدل فى فرح
ادتنا من تالاها كيف
وش اليباس فينا انطرح
ناديت عليها ادفقى
****
مريم الاخرى سحابة ورزاز ورشة مطره
حسها دائما بخير والوانها واضحة ومختصرة
ياناس هوووى مريم جاااااات
ولمن تجى مريم سمح السكات
زى مابتقول سحابتنا
ياغيمة بتحسى السكات
وكتين يكون جايييييك من ضجة حزن
مااظنو الا تجربى
مريم الاخرى سعيد انا بوجودك بيننا
وسعيد بريحة الدعاش
ومطر الرشاش الذى يداعب
المساحات والعيون
عبر خضرة حروفك
الرابط
3- بعض الرحيق انا والاندهاشة انتم
(1)
مرت سنة
نفس الملامح والتفاصيل
جاءت السنة
فرحة الامس الما لقت توب يسترها
تتشابى لايد الزمن
ماالدنيا عيد
واليوم سعيد
والفرحة زيها .. زى بنوت الفريق
محتاجة للشىء البسترها
(2)
انا
ما
مسؤول
مسؤول الوردة
هى الادتنى الامل الطالع من احساسها
شالت آآآآهة
رسمت بسمة
غطت زمن الهم بالفرحة
ملت الدنيا عبير ومحبة
من انفاسها
من احساسها
من الشمس التصحى معاها
وتاخد منها لون الفرح
الابيض زااهى
وتكتب عنها
قصة
انو
الدنيا
لسه بخيرها
انا ما مسؤوووووول
(3)
زمنك معاااااااك
بنده عليك
بتبع خطاااااك
بوصل مدااااااك
زمن الجفاف
زمن العيون
يملاها هم
زمن التباريح والشجن
زمن التباكى على الزمن
زمنك وجااااااك
فرحك رجااااك
عرف العليك
فاااارق سمااااااااك
(4)
لصديقى صبحى وحضوره المرتبط عندى بدهشة صديقة
وكلمة انيقة
وشهقة حقيقة
بجانبى قصاصة تشبهك
احتفظ بها لانها قد تقودنى الى الفرحة الكبرى
وتصادر حزنى
وتقاسم شجنك
*******
فاحكم كيف تشاء
اعلن عودة (حمورابى )
اعلن عزل ولاة الالم
وقرر ..
ان يتولى القلب حنانك
وأمر ...
ان ينتمى هواك الى
واحكم ..
كيف تشاء
اعلن منع تداول كتب الوجعة
منشورات الوحشة
ممنوعات الحسرة
خمر العبرة
اصدارات الحزب الحاكم
اعلن ...
حظر تجول دمعى ... فى عينيى
وامنع
_ منعا باتا _
أن تتسرب نشرة صد بين يديى
احكم كيف تشاء
اوقف ..
بث برامج بؤسى فى الانحاء
اوقف
اى جريدة يأس
صدرت من مدن الاحساس
وراجت فيها .... ذات مساء
صغ مارشات السلطة ..
من موسيقى الحب العذبة
سمفونية وجد راقى
هيا استصلح .. كل اراضى الفرح البور
انتج
انتج
وانتج
مايجعلنا اغنى ... عشقا
مايجعلنا .... احنى شوقا
مايجعلنا ... ارقى ذوقا
انتج فرحا
صدر منه الاغلى
يغمر كل السوق الانسانية
خربشة
بعدين ماتنسى خالك من وزارة ان شاء الله (وزارة المشوكشين ):D
(5)
(اضحكى .. تصحى الكهارب فى الشوارع )
يابت ياكهرباء
ودى الكهرباء اجمل نبأ
خلوها تدخل فى قلوبنا
قبل سلوك الاعمدة
خلونا نحتفى بوجودها
جووووه الافئدة
اهلا حبابك كهرباء
خشى بجاااااااااى
والله اقولك
كل البيوت الليلة هيلك
كل الشوارع منتظره سيلك
انتى اجمل حلم عشناهو
وكنا نحلم بوصولو
جووه نومنا كنا نحلم
لو صحينا كمان بنحلم
لو رحلنا
والله جينا
برضو نحلم
مافى حاجة الا نحلم
والحلم اصبح حقيقة
والحقيقة هى الاكبر من حلمنا
والحقيقة هى نوووور
هى البتدينا الحضور
6- ممكن ابيت معاكم
اكبر مشكلة يواجهها العذابة هى مشكلة الطيارااااات
والطيارة هى مصطلح لزائر غير مرغوب فيه
لان المساحة لاتسمح
والسرير لايسمح
والمرتبة كذلك
واصعب كلمة ممكن تسمعها هى
(الليلة فى طياااااااااارة )
طيارتك لحظتها بتكون قامت وركت
واقلعت
وارغت
وازبدت
لكنك فى النهاية ترضخ للوضع وتتعامل مع الوضع
فى حدود المسموح به
والجود بالموجود
والموجود مرتبة وسرير ومخدة
وهنا تاتى التضحيات
وعظمتها
(ممكن ابيت معااااااااكم )
طبعا جيت شايل مفتاحى (حلوة مفتاحى دى )
واتبختر
ياخ الاشراف دا بخلى الزول مغرور
خاصة بالخيارت التحت دى طبعا سلطان ولا بلبل ديل بكونو
عمرهم ماشافوها
يعنى الواحد ممكن (يحذفهم ) من تعاملاتو
ولا البت المفعوصة الاسمها (منقة )
ياخ دى ممكن اتهور واقلب ليها سمايتها ماتش اعتزال
ماعلى كيفى
مامشرف
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- مثل النورس التواق للرحيل
مثل النورس التواق دوما للرحيل
هانحن نفترش الافق
ونسد عين الشمس نمتهن المسافات الوجل
ونظل نركض نبحث عن خيوط الصدق
كى نحظى باغنية البقاء
هانحن نلوح
للمساءات الوضاء
قد حان وقت الانطفاء
ياصاح ماذا قد جرى ... !؟
الكون ضمخه الشفق
والاحمر القانى دليلا للفناء
والكلمة الحقة تصادر
او
تبقى سبيلا للعناء
والاحساس بالاشياء اضحى سلما
للزيف .. والامن فى الجوف
احترق
والنورس المسكين ادمن هجرة الامانى
الخضر كل شتاء
الم اقل لك صاحبى
هذا زمان الانطفاء
هذا زمان القهر
والاحساس بالوخذ المذل
وامتهان الكبرياء
هذا زمان يغادر فيه
من تمنطق بالحياء
وادمن الاحساس دوما بالوفاء
قدر ايها النورس
ان تعيش العمر تعشق التسفار
تمزق كل يوم بطاقة انتماء
لاشىء يحميك من جنون النار
والاعصار
الصوت قيده الانين
لاصوت ياتى
ولاحتى
نداء
قدر ايها النورس
ان تعيش العمر
تبحث عن بصيص الضوء
فى ضى الفنار
فالامنيات الخضر
تنهشها يد الجلاد
لتدور فى الافاق مواويييل الشقاء
ياصاحبى ........... !!
هانحن نبحث عن الكلمة الانيقة
ننساب
مثل النيل
نتوسد دفق موجات رقيقة
ونعيش
غربة الذات .. والاحساس
نشدو لاحجية الحقيقة
اين الحقيقة ... !! ؟؟
اين الحقيقة ... !! ؟؟
فلنرحل مع النورس
التواق دوما للرحيل
بحثا على
تلك الحقيقة ...!!!!!!!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- دخلت نملة
دخلت نملة وشالت حبة
وطلعت ..
دخلت نملة وشالت حبة
وطلعت ..
دخلت نملة وشالت حبة
وقعدت..
قعدت ترسم وش الزمن المافى
وتلعب شدت
وتمسك فى ايديها خيوط الشمس
وتبدا تشخبت
وتكتب تانى
قصة جديدة
عن يوم بكرة
عن الفكرة
عن تاريخ الامل الهاجر
وخلى ديارها .. وسابا حزينة
تفتش ياما
عن ايامها
وعن احلامها
وعن فرح اخضر يبقالها غمامة
تفتش ياما
عن البذرة
عن الشتلة الماخدة نضارا من جواها
لما الموية تلبس توبا
تقبل غادى .. تروح وتختر
لما الظلم يشيل عكازو .. يدقش الحلة
ولما الحلة يموت احساسا ويبرد حيلها
قعدت نملة وسط المخزن
شافت انو الحبة الواحد ماها كفاية
شافت انو اخير الناس تتلم
تزيل العتمة
دخلت نملة وقعدت ..
دخلت نملة وقعدت ..
دخلت تالتة وقعدت
نملة ونملة شدن حيلن ..
وعبن صوتن
وصرخن هوووووووبح
وفتحن طاقة جوة المخزن
بيها الحلة صحا احساسها
ورجعت تانى تكوس لناسها
وتبقى العلة مافى الحلة
تبقى العلة ..
جوة قلوبنا ..
جوة دروبنا الديمة تودى لمجهووول
ودا مامعقوووول ..
وشنو المعقول ...
اسالو نملة .... ؟؟؟؟؟؟؟
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- تيتا ....شئ سيبقى بيننا
لازلت اتذكر حتى آلان الفقيدة وهى تطعم (سمية ) التى فقدت (انسان عينها )
بسبب ان اقرب الناس اليها رماها فى الشارع وتركها للنمل الاسود وللضياع
تطعمها حلوى وبسكويت .. والصغيرة بالفرحة الطفولية المعهودة تتبرج فى فرحة
لاول مرة يحس بها ناس المايقوما .. ولاول مرة تعم الفوضى من فرحة ..
ولازلت اتذكر (ريان ) الصغيرة التى بكت كثيرا .. وهى تبحث عن الامان والحنان فى عيوننا
وفى ابتسامتها الحنونة .. بكت ريان كثيرا لانها كانت تريد ان تفارق مربع الاحزان الدائم
والعنابر المغلقة بالهموم ...فكانت دمووع الراحلة ومريم الاخرى واعتماد اصدق احساس
تيسير .. تيتا
لاشىء يبقى حين ينكسر الجناح
مثل النورس التواق دوما للرحيل
هانحن نفترش الافق
ونسد عين الشمس نمتهن المسافات الوجل
شىء سبيقى بينا .. كل الامل
(دعوة فرح )
امل توشح من عيون الصدق صدقا وانثنى
كان السنأ
عم الدنا
حزن تحكر وسطنا
كانت امانينا اكبر مننا
*
*
*
وكانت غيمة
فاتت .. رحلت
صبت .. وغطت كل الساحات
كانت زخات
فرهدت جوه الحلوين
فرحة جديدة
كانت بسمة
ورسمة فريدة
كانت ايقاع ينبض بالخير والحب
كانت ارجوحة احساس لهبو وحمو
وايدى حنينة
بتوزع افراح
وتفضل هى حزينة
سمية اليوم داك
ماااااااحدثتك ...!!
عرفت منك
انو فى نايتى ..
وجيرسى
وشيكولاتة
سمية بتشتاق ليك
سمية بتحتاج لنبضك
وانسانك
وبراك خابرة
انو الزمن الاسود
والنمل الاسود
شال انسان عينها
وخلاها حزينة
بفت عين
بتفرح هى متين
اكيد
ماعارفة
سمية بتشتاق ليك
يوماتى .. رحيل
نكهة نعناعك
خلت جواها صهيل
وفرحة .. وقنديل
وبتقولك
شدرة احساسك وارفة ظلالها
فيها الحبان
فى احلى مقيل
وبتقولك هى كماااان
البت رياااااااااان
ريان القالت ماراجعة هناااااااااك
عطشانة دوام لجغمة موية
ولحبة احساس
لباب من الفة
تشيل حجارها وتخبط
ومابتسمع كو
ولحوش حدادى ومدادى
لكلمة بابا
ولماما
وعروسة جميلة وبتنطط
وتفرح بصوتها الناس
تيتا الاحساس
تينة وعنبة وزيتونة
والفرحة المشتولة فى جوانا
ماتبكى كتير
دا حال الدنيا
فيها الظالم
وفيها المظلوم
والحزن اتشر وسد الساحات
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-29-2012, 02:07 PM
كتب الدرديرى كباشى
1- حقارة وحمرة عين
الحلقة الاولى ..
كمساري يضع قلم رصاص خلف اذنه وسجارة في الاذن الاخرى ( سؤال لماذا يستخدم الكماسرة اذنيهم كحمالات؟؟) وينادي.
يلا السوق المركزي نفر .. نفر نفر نفر بس ..
ويبدو على ركاب الحافلة الملل وهم يحركون الهواء حول وجوههم بالمجلات والجرائد والنساء بشنط اليد في اشارة تدل على سخانة الجو ..
يمد احد الركاب راسه بالشباك مناديا للكمساري ..
يا ابني الحلال ما تتحركوا نادي عمك دا الحر كتلنا ...
الكمساري ( قطيم كالعادة .. ويبدو انه متعود على نوع هذا الطلب لان رده كان حاضرا ) تدفع الفرق يا عمنا ما عندنا مانع نتحرك ..
العم : يا ولدي ما ممكن تلاقي واحد في الطريق ..
الكمساري : ولو ما لقينا تدفع الفرق انت ..
الحوار بين العم والكمساري يفتح حوار داخل الحافلة بين باقي الركاب .. والعم سحب راسه من الشباك بعد ما شعر ان الكمساري يريد ان يورطه في دفع قيمة المقعد الفارغ ,
احد الركاب داعما للعم : شوف الكماسرة مع انه لامن الحافلة تمتلئ وناس تكون واقفه مافي حد يحاسبهم على الزيادة ولامن تنقص واحد عايزين يدفعوا الركاب الفرق ؟؟؟
العم الذي فتح الموضوع : تقول شنو بس يا ولدي نحن مجبورين نقعد ساعة كاملة لغاية ما يجي راكب ..
وفعلا يحضر راكب جديد .. وكل ركاب الحافلة بصوت كورالي واحد: يلا يا معلم حركنا ياخ الحر ..
والسواق يظهر من بعيد قادما من مقعدة امام ست الشاي بعد ما شرب من كل معروضاتها تقريبا من نوع حلبة وكركدي وشاي وقهوة .. وهو متباطئا يجر في رجليه جرا طمعا في زيادة ركاب يملؤون كل فراغات الحافلة حتى بابها كما هو معهود في المواصلات الداخلية . ولكن بعد ان يسمع ضجيج الركاب يتحرك مسرعا وتتحرك الحافلة متجهة ناحية السوق المركزي .. متخطية زحمة وشوارع السوق ..
بعد ما تتحرك الحافلة ينتعش الجو قليلا ويبدا الركاب في قراءة ما معهم من جرايد وبعضهم يدخل في ونسات وحديث هامس ..
فجاه يسمع صوت صرخة .. بنت تصرخ وتردفها بعبارة : يا قليل الادب يا حقير .. والكل يتجه ناحية الصوت وتطلب البنت من السائق التوقف .. ويقف السائق فعلا والكل يقتله الفضول ليعرف ما الذي حدث للبنت والبعض ركز نظره على الشاب الذي يجلس قربها ويكادوا يلتهمونه بنظراتهم . وهم فقط في انتظار البنت ان تفصح عما حدث لها حتى يتهجموا على المعتدي ويفشوا غلهم المتراكم عبر السنين .. ولكن البنت تفاجئ الجميع وتنزل من الحافلة .. و انظار الناس لا تكاد ترتفع عن الشاب اخيرا بعد ما شعر الشاب ان نظرات الركاب تكاد تحرقه تكلم : وقال يا اخوان انا ما عندي اي علاقة بالموضوع البنت دي كانت بتتكلم بالجوال بتاعها مع واحد وفجاه صرخت فيه وشتمته تعاينوا لي مالكم انتو ؟؟؟ .
ارجع الجميع بصره وبعضهم مقتنع بكلام الشاب وبعضهم غير مقتنع ودارات حوارات هامسة بين كل اثنين في الحافلة من نوع ( في بنت تصرخ من تلفون ؟؟ .. لا لا لادي صرخة قرصة .. وطيب ليه سكتت ما كان تقول .. لكن انتو ملاحظين البنت ماكانت بتعاين للشاب ابدا ولو كان هو عمل ليها حاجة كان على الاقل حمرت له عيونها .. وبعضهم يقول .. هي تستاهل عاين لابسة محزق كيف حتى قال احدهم انا ذاتي كان قعدت جمبي كان قرصتها ).. ويتحرك البص في اتجاهه كالمعتاد طالما صاحبة الحادث قفلت الموضوع من نفسها وابتعدت .
في هذه اللحظة ينادي المساعد : يا اخوان المغتربين في حد نازل .... وينزل نص ركاب الحافلة تقريبا .. وتنطلق الحافلة ناحية آخر محطة بعد ان ينزل منها عدة ركاب في عدة محطات اخرى ..
وعندما تصل الحافلة آخر محطة وهي محطة السوق المركزي يجري نحوها كثير من المنتظرين غير انه الكمساري يفاجئهم بعبارة.. ما راجعين ما راجعين ماشين نفطر .. ويقفل الباب وتتجه الحافلة ناحية الكافتريا لتناول الافطار ..
والمايك مع اشرف السعيد يرجع الحافلة للسوق .
الرابط[Only Registered Users Can See Links]
2- بوست طازج
تقريبا قبل ساعة من الان كنت في زيارة عمل لشركة عميلة .. وبما انه انا ماكنت متاكد من مكان الشركة تحديدا . فكنت اقرا في اللوحات المجاورة لها طبعا مع التركيز على الطريق بطبيعة الحال فجاة لفت نظري محل مكتوب فيه بوست طازج .. التفت مره ثانية للتاكد من الاسم اكتشفت انه اسمه بروست طازج اي هو مطعم .. ولكن الاسم الاول عجبني جدا .. وقررت اني استعيره واسمي به بوست وخاصة مع احداث المنتدى الجديدة والمواقف الطريفة مع ( الهاك يو) ... ويا ابو فلان تعال رحب بفلانة .. والجقلبة تقوم .. نحن عارفين حدثت ثورات وحردانات في البيوت .. والرجال رجفوا..
عبقري جدا مبتدع فكرة الهاك يو وهي تخليك زي ما قال ترباس انت المهم والناس كتير ماتهمني .. نحن لاننكر في بداياتنا في المنتديات اتوهمنا مع الهاك يو .. انا اذكر قبل سنتين بنت كاتبة موضوع اغنية ليك يا : درديري كباشي .. وادخل ليك في الاغنية القاها كلها غزل وكم هائل من الاغاني وكلها مهداة لشخصي السمين في ذلك الوقت .. طبعا تعقدت وعرقت وانتفخت واتواضعت واتبهدلت وبلعت ريقي لامن شعرت انه لوزي قلبن لجوة ..
لكن كشف الموضوع انه مرة دخلت بدون اسم ولقيت البوست اصبح اغنية ليك يا غير مسجل .. كتبت اسمي ولقيت الموضوع رجع اغنية ليك يا درديري كباشي ... قلت في نفسي ( هيك لا كان يا ابو الدر ) ( بقيت اتحدث ليكم بالتركي كمان ) . بس الحمد لله ما اتهورت ورديت وقلت يا دنيا آه يا دنيا آخ .... زي جماعة اخواننا هنا رفعوا الراية البيضاء بعد ما جاتهم عيارات ثقيلة من نوع ( شوف يا انا يا مدني نت ) ..
· تناقشنا انا وصديق قبل ذلك في اننا نحن معشر السودانيين نخاف الاماكن الفخمة والفخامة ... وبهذا الخوف نحرم انفسنا من اشياء كثيرة كان في امكاننا الحصول عليها .. ايدته انا طبعا في رايه وضربنا كثير من الامثلة وطبقنا النظرية ونجحت ومنها المطعم الذي نتغدى فيه حاليا .. مطعم فخم جدا ولكن بعدما اقتحمناه وجدنا انه وجباته معقولة وفي امكاننا ان نتناول فيه وجبة الغداء كل يوم وقد كان والحمد لله وحتى نؤكد النظرية يوجد بجواره مطعم اكثر فخامة لدرجة انه الجرسونات الفيه لبنانيون يلبسون بدل افخم من بدلنا انا والنويري وعباس التي ارتديناها ليلة الافتتاح .. قلت مره لعباس تعال نترك مطعمنا الحالي ونجرب المطعمم الثاني يمكن يكون رخيص قال لي ( انت مجنون عاين الجرسون بدلته دي غسيلها يكون بكم ؟؟) واقتنعت وانسحبت .. ولكن لازالت في راسي نظرية خوفنا من الاماكن الفخمة ولا بد من التخلص منه .. ويوم في حي العليا افخم واغلى اسواق بالرياض .. دخلت محل فخم اثاثاته عجيبة من خشب السنديان اعتقد او التك .. والدواليب بها ملابس بيضاء معروضة كلها بيضاء وشكلها اقرب للملابس الداخلية رغما عن انها بناطلين وتي شيرتات .. وانا في ذهني التخلص من ارهاب الفخامة اقتحمت المكان بكل ثقة وسالت البائع اللبناني عن سعر هذه البناطلين والفنايل ..
هو بصراحة رد بلهجة انا شعرت فيها باستفذاذ وغضبت بشدة لانه قال : لا يا زلمي هدول ما نهن للبيع ؟؟؟
انا افتكرت ان الرجل استصغر من قدرتي على الشراء وقلت اليوم لو يروح راتبي كله مقابل تي شيرت واحد لا بد من الشراء في سبيل استرداد كرامة الشعب السوداني المهدرة والمتمثلة في شخصي الضعيف في تلك اللحظة .. ادخلت يدي في جيبي مهددا له بالدفع وقلت له تقصد شنو مانهن للبيع يازلمي ؟؟ :
قال لي : يا زلمي نحن هون ما بنبيع ملابس هادا معرض اثاث الدواليب هي للبيع ..اخرجت يدي من جيبي وانسحبت من داخل المحل مسرعا واقرا في اللوحة من جديد ما فيها اي اشارة تدل على انه المحل معرض اثاث وهي كلمة انجليزية زي ما تقول كلمة نكست .. ولكن تخارجت مسرعا وعدت لعقدتنا السودانية من جديد الخوف من الاماكن الفخة وقلت .. ونحن مالنا ومال الشبك .
سستستمر الاحداث الطازجة .. اطلبوها من محلاتنا يوميا .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3-فصفصة فى الفاضى والمليان
انا من امس واليوم ويمكن بكره وبعد بكره شاعر بطخمه في الذاكره وعندي كلام كثير مفروض اقوله ولكن ما هو ولماذا الى الان لا ادري . لذلك انا فكرت انه ذاكرتي محتاجة الى حجامه . وخطر على بالي ان اكتب هذا المقال او البوست او الموضوع أي ما كانت المسميات وهو عباره عن حجامه للذاكره . هذا البوست هو عباره عن قفة للم الحروف المتناثره والتي ستنتج عما ساخطه بعد قليل .
وبالمناسبة ساكتب في هذا المقال بالفصحى وبالدارجى بل بكل ما اتقن من لهجات . قد يكون الموضوع مزعج وقد يتعرض للهجوم بمقصات المشرفين . وقد لا يجد من يقراه كما ربما لن يجد من يعلق عليه هذا كله لن يهم لاني مصر ان اقوم بعملية الحجامه لهذه الذاكره . وانا متاكد هي مثل عملية التبرع بالدم يقال انها يمكن تفيد المتبرع صحيا اكثر من المتبرع له .
وحتى لا تختلط علي او عليكم الامور ساستعين بالنجوم للتمييز بين كل فقره واخرى
• عندما كنا تلاميذا في الصف الخامس الابتدائي كان يدرسنا ماده ما تعرف بالتربية الوطنيه هو مدير المدرسة شخصيا . واثناء الحصة طرح علينا سؤالا ما هي السياسة ... وانا بعد رفع اليد وعدة صرخات مشتركة مع زملاء الفصل .... افندي افندي افندي والتي تتحول الى فندي فندي فندي او استاذ استاذ استاذ ... والتي تتحول الى تاس تاس تاس ... ايوة يا كباشي ......... السياسة هي الامور التي تخص الحاكومة .......هو الحاكومة ولا الحكومة .. الحاكومة ,,,,,, لا الحكومة ... الحكومة الحكومة ... الحكومـــــــــــــه . خلاص الحكومة ..... لينتهي الموضوع الى هنا وانا الى الان رغم مرور عدة سنين على هذا الموقف لم اعرف هل اجابتي كانت صحيحة ام خطا . وهذه ما تعرف بالانصرافية بمعنى ترك الموضوع الاساسي والالتفاف حول الشئ الثانوي وتضيع الحقيقية بين تلافيف هذا الالتفاف .
• تدخل بيت مناسبة دعوة قد تكون داخلها بالصدفة (ضهبا) بعد ما تضرب صحنين كوكتيل يمكن تحضر الفاصل الاول وتبشر على الفناين ... وتسال يا اخوان وين العريس دا عشان نبارك ليه قبل ما نمشي ... يجيك رد .. يا اخينا هي ذاتها ما حفلة عرس دي حفلة نجاح ... (عاوز تصلحها ) ما عارفين لكن الشخص الناجح دا ذاتو ما عريس انتو فاكرين المذاكره والقراية ديل هينات؟؟؟ .... لكن هي ما حفلة نجاح امتحانات هي حفلة نجاح عمليه جراحية .... بعد كده ما عليك الا تقش خشمك من باقي البيض المسلوق اللازق فيه وتقود عجلتك وتتخارج بدون ما تتلفت لحد وراك .
• دينا بعد اول يوم لها قضته في المدرسه رجعت نهاية الدروس تسال ... يا بابا تاني في مدرسة ولا كدا خلاص ..... يا بت انتي قايلاه تطعيم ... يمين تاني يفكك الله بس.
• مصطفى وهو ذاهب الى المدرسة لاول يوم هنا في السعودية يتلقى الوصاية الاخيره من امه ... يا صطوفي السعوديون بيقولوا للنخره (مشيرة الى انفها ) خشم ... هو ... طيب يتكلموا كيف لكن ؟؟؟
• دينا .... بابا جيرانا ديل جو يباركوا ليك البكا وما لقوك.
• بالامس القريب اسبانيا تعطينا عدة دروس وتلغى عدة نظريات علمية وغيرها اولها نظرية البقاء للاقوى لتتحول للبقاء للاجدر . بالامس تعلمنا من اسبانيا لماذا انقرضت الديناصورات وعاشت الفراشة الى الان رقم ضعفها ورقتها وجمالها المغري . اصدق تعبير قاله مزيع المباره وهي نحن مستمتعين بالسيرك الاسباني . امس تعلمنا ان كرة القدم هي فن قبل كل شئ ويا ريت لاعبينا يكونا تعلموا نفس الدرس .
• الالجن ( الاخنف) يسالوه اها انت مهنتك شنو في بلدك ... انا في بلدي كنت فنان ...... فنان تكشيلي ............لا لا لا فناااااان ... ايوه فنان بتغني يعني .........لا لا لا لا فناااان ...طيب فنان شنو ... يا خي فنان بدخل اللغيف (الخبز) في الفنن يعني .
• طلاطين طلاطة طلاطين ......... فلبيني يعد يالعربي .... كنا شغالين في شركة بالرياض فيها عدد من الفلبينين . يوم ونحن جالسين بالمعرض جا الفلبيني يحمل علبه شكلها راقي فيها نوع من اكلهم الخاص قدمها لي لاخذ منه شيئا وفي ذات الوقت كان هو يمضغ بشكل مغري وشهي في نفس الطعام ... انا رفضت وراح مقدم نفس الاكل لشاب سعودي يعمل معنا في نفس الشركة ... السعودي تناول منه وبدا يشاركه في المضغ والتلذذ بالطعام واثناء الاكل سال الفلبيني ( وشو هذا الاكل ) الفلبيني رد بالانجليزي ( Frogs ) السعودي كان ضعيف في الانجليزي اعاد السؤال لي انا ( وشو يقول يا درديري ؟؟؟) وانا ما ترجمت بسرعة حتى يبلع لقمته اولا ... قلت يقول لك فروق .... ويش يعني فروق ؟؟؟؟ فروق كلمة انجليزية وتطلق على الكائنات الحية والتي تسمى ضفادع يا حبيب ... ويش قلت ؟؟؟؟؟ وعليكم ان تتخيلوا الباقي ....
* تحس بانك تلهث وانت تبحث عن موضوع في غاياهب النت عن طريق الباحث السري قوقال . مره انا كتبت ابو الدر قلت اشوف هل هنالك ناس بيعرفوني غير الناس البعرفهم . طلع هنالك في النت اكثر من خممسمائة ابو الدر انا لست منهم ولا اعرف أي واحد فيهم . براحة لملمت حريفاتي وكبيتهم في جيبي واتخارجت . والانترت تجعلك تحس بمعنى قوله تعالى(وما اوتيتم من العلم الا قليلا ) رقما عن يقينا التام بان كل ماسجل في الانترت لا يساوى قطره في بحور علم الله . لكن هي ايضا علمتنا التواضع ومدى جهلنا وغرورنا
• هذه المجموعة الاولى من الفضفضة وجايي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- جمعية المدنيين المتحدين
رجع عم عبد المعطي من دوامه العادي مثل ما يفعل كل يوم .. تناول وجبة الغداء في ضل العصر مع عايلته رقد في العنقريب يتعاطى الجريدة اليومية قبل ما ياخذ غفوة العصرية ..
بين النعاس والحروف المتقطعة وعدم التركيز واخبار الجريدة يسمع صوت ابنه الصغير ينادي ..
خالد : يابا يابا يابا .. ابوي .
عبد المعطي : ايوا يا ولد في شنو ؟؟
خالد : الحلاق قال عاوز قروشه ..
عبد المعطي : طيب بعدين ..(يرد عبد المعطي بدون تركيز ) ويجري خالد نحو الشارع لمواصلة لعبه وفجاة ينتبه عم عبد المعطي وينادي ولده : تعال يا خالد انت قلت شنو ؟؟
خالد : قلت ليك الحلاق قال داير قروشه ..
عم عبد المعطي هائجا : انت ياكلتوم حتى الحلاق ادينتوا منه .؟؟.
تظهر من داخل المطبخ كلتوم هائجة باعلى صوتها ..نسوي شنو عاد تتذكر لامن اولادك الاربعة في المدرسة قالو ليهم كان ما حلقتو تاني ما تجو المدرسة ... وانت قلت ليهم امشوا احلقوا عند عمكم خليل وانا بدفع ليه بعد ما نصرف ..
صفق عم عبد المعطي يديه وقال : يعني بعد عبد الله الجزار وخضر بتاع البقالة وسيد اللبن الحلاق كمان بقى طالبنا قروش ؟؟ انا خايف كمان تقولي عثمان العجلاتي طالبنا قروش كمان ..
كلتوم : اصلوا طالبنا .. تتذكر لامن عجلت طارق كانت منفسه وهو عندو درس عصر بالمدرسة وانت قلت ليه ما معاي قروش انا قلت ليه وديها لعمك عثمان يرقعها اخر الشهر نحاسبه .. وحتى كمان طلعت الهنبوبة بايظة مره واحدة ركب ليه واحدة جديدة مع كفر جديد... اها دا حقوا حصل الخمسة وتلاتين الف .
عبد المعطي : خلاس امشي كرهتينا حياتنا .. ودي شنو المره القاعدة تحت الشجرة ديك ..كلتوم : اجي دي كمان ما بتعرفها دي ما حاجة صفية .
عبد المعطي : ومالها حاجة صفية قاعدة هنا اوعى تقولي لي هي كمان طالبانا قروش .
كلتوم : اجي ومال البخليها تقعد تحرسك شنو؟؟
عبد المعطي : وحاجة صفية باعت لينا شنو انشاء الله كمان ما تقولي لي ادينتو فول وتسالي ..
كلتوم :حاجة صفية يا عبدو يا اخوي خادمانا خدمة ما يعلمبها الا الله .اولا الويكة والشطة والبتضربو فيهم كل يوم ديل من حاجة صفية . والسلطة بالدكوة البتحبهم ديل دكوتم دي جاية من وين صرفوها ليكم في المكتب ؟؟؟
عبد المعطي : اللهم طولك يا روح ماشي خلاص فهمنا ..
كلتوم : فهمت شنو انا لسع خدمات حاجة صفية ما كملتهم ليك شايف بناتها خضرة القاعدة جمبها ديك ونورة هسع في المطبخ .. اها ديل واحده فيهم بتغسل لينا الهدوم بالشهر وتكويهم والثانية بتغسل العدة بالشهر ..
عبد المعطي هائجا : يا وليه حرام عليك نحن اكلنا مجهجه وبالدين تجيبي ليك ناس يغسلوا ليك العدا والهدوم .. ما تغسلي براك زيك وزي الحريم .
كلتوم : ما غسلت ليكم لامن ضهري دا اتقص ولغاية ما جاتني مبادئ الغدروف وكرعي ديل اتشققن .. براك ما سمعت باضانك الدكتور قال لي ما تقعدي فترات طويلة ..
جر عبد المعطي نفس طويييل وقام من سريره ( عنقريبه) بعد ما تضاعفت همومه هو اصلا يعلم تماما ان راتبه لايكفي البنود التي في راسه والمتمثله في الدكان ( البقاله) سيد اللبن الجزار الخضرجي الكهرباء الماء ولحسن الحظ هو وارث هذا البيت المتهالك والا كان لحقهم بند الايجار .. طار عنه النوم واخذ كرسيه خرج وجلس امام البيت ..
شاهده جاره عمر وهو ايضا كان يجلس على كرسي امام البيت اخذ عمر كرسيه واقترب من من عبد المعطي .
عمر : شنو يا ابو عبده نومة العصر طارت ولا شنو ؟؟ .
عبد المعطي : ما بتطير كيف اذا كان نحن اي شئ نعمله ولا ندخله بيتنا بالدين والراتب ما يغطي ربع الديون تفتكر بعد كدا ممكن يجينا نوم .
عمر : ياخي انتو كمان عندكم نفس الفلم دا .. وانا قلت ناس عبد المعطي ديل ناس مدبرين ومباصرين راتبهم ..
عبد المعطي : مباصرين ؟؟؟ يمين دا اجعص ساحر ولا عالم رياضيات ما يعرف يباصره وحا يعمل شنو يعني عشان يخلي تلتماية الف تغطي ليها مصاريف بمليون ؟؟
عمر : والله بيني وبينك معاك حق وعشان كدا انا خطرت لي فكرة نعمل جمعية نسميها جمعية المدينين المتحدين ..
عبد المعطي : وحا تعمل شنو الجمعية لديوننا المتواصلة دي ..
عمر : اسمع يا اخوي انت ما تفتكر انه نحن برانا في ناس كتار زينا دخلهم ما بيغطي نصف مصاريفهم . نحن من خلال الجمعية دي قول سجل فيها ماية شخص كل واحد حيدفع اشتراك شهري عشرة الف مثلا ..
عبد المعطي : يعني حاتزيد للديون رسوم الجمعية كمان ..
عمر : اصبر انا جاييك .. حتكون عندنا في الصندوق مليون جنيه بعداك كل واحد يجمع ديونه ونعمل على جدولتها وتصنيفها ونتفق مع اصحابها على سدادها بالاقساط المريحة.. وبعد ذلك ندور على جهات تمويلية ناخذ منها المواد التموينية جملة وبسعر التكلفة .. وبالتالي نلغي بند البقالة والخضار من مصروفاتنا ويكونوا عن طريق الجمعية .
عبد المعطي : شوف هنا انت راجل بتاع اقتصاد وكلامك دا رغما عن انه ما فهمته الا عجبني شديد تعال نتلاقى بعدين في النادي ونعرضو على مظاليم الهوى ديك .
عمر : ماشي خليه بعدين في النادي ما في مشكلة .
عبد المعطي بعد ما سمع فكرة جاره عمر شعر بشئ من الارتياح واستاذنه عائدا الى البيت لمحاولة النوم مره اخرى بعدما ما شعر بشئ من الامل ربما يذيب تلبد الديون الجاثم على الصدور كالسحب في عز الخريف .
كلتوم : مالك جيت داخل سريع لقيت السد نفسك من الشارع كمان ..؟؟
عبد المعطي : بالعكس قولي لقيت الريحني واداني الامل ..
كلتوم : لعلو عمر راجل محاسن سامعاه يتكلم معاك من بره .. ما تقولي قال يسلفك عشان تسدد ديونك ..ديل اخير منهم نحن على الاقل بيتنا ملك .. ديل كمان قاليك سيد البيت بينتظر عمر جمب شباك الرواتب لانه شغال معاهم .. اول شئ يقبض حق الايجار حتى بعدين يفك ليه الباقي .
عبد المعطي : يا وليه حرام عليك حتى الجيران شايله حالهم .. وبعيدن انت الحل عندك ما بيجي الا بدفع قروش ..؟؟؟
كلتوم : اجي يا اخوي هي ديون حا يحلوها بشنو كان ما بالقروش .
عبد المعطي : دا كلام كتير انا ما بقدر اشرحه ليك هسع خليني اخذ لي نومه وقت الهم خف مننا شوية .. ما توليعه تاني من جديد .بعدين عندنا اجتماع في النادي ..
كلتوم : هوي لعلكم دايرين تحولوها لاجتماعات وسياسة كمان يفصلوكم من الخدمة وتطينوها مره واحدة .
عبد المعطي : اعوذ بالله منك .. يا مره ما تمشي تخلينا ننوم .
ذهبت كلتوم وهي تتحدث بصوت منخفض كانها تحدث نفسها ولكن هي قاصدة توصل الكلام لعبد المعطي : عمر ود نفيسه دا انا عارفاه من زمن كان طالب جنه مشاكل وسياسة وكل يوم معتقلنه امه دي فترت من الواسطات .. اها قلنا اتخرج واشتغل وعقل بعد ما عرس وبقى عنده اولاد .. عاوز يرجع يولعها تاني من جديد .
عبد المعطي :واضعا المخده في راسه ليرى كلتوم بانه لا يريد ان يسمع كلامها .. لكن الحق يقال انه كلام كلتوم هيج كل الفيران التي تسكن عبه واهاجها .. اجتماع في النادي التحدث عن الحالة المعيشية بصوت عالي .. والرواتب لا تكفي الشهر .. تكوين جمعية .. كل هذه الاشياء تشبه السياسة فعلا ويمكن تفسر كمعارضة من جانب الحكومة .اشتعلت الهواجس واطارت منه النوم وهو يتقلب يسارا ويمينا من جديد : طيب الحل شنو يا اخواننا .. نقعد نعيش وسط الديون بعد شوية اصحاب الديون نفسهم سيتوقفوا عن مدنا بالمواد ... اذا لابد من حل ... لازم نصل النادي ونجتمع باعلى صوتنا ويحصل اليحصل .. مهما حصل ما حيكون اسوا من الجايي .. ما اعتقد في اسوا من انه الحاجة ست الفول تكون طالباك قروش وهي تبيع تسالي فقط ..
متين يجي المساء ؟؟
وفي المساء
من بعد صلاة المغرب مباشرة لبس عبد المعطي جلابيته ووضع الطاقية وركب عجلته متوجها الى النادي وقد كان متحمسا لم تثنيه نداءات ام العيال في انتظار شاي المغرب .. وقال في سره شاي المغرب الكله بالدين دا ذاتو ما دايره ( لا اريده) .
وفي النادي .. هو نادي الدينمو احد اندية الدرجة الثالثة المجهولة وهو نادي الحي يقوم بدوره الاجتماعي اكثر من الدور الرياضي على الاقل في امتصاص غم رواده بدفن رؤوسهم في اوراق الكتشينة كل يوم .. له فريق في كرة القدم لم يفلح ان يتخطى عتبة الدرجة الثالثة لمدة تجاوزت الثلاثين عاما منذ افتتاحه بل هو يتمسك بالدرجة الثالثة بجهد جهيد يكاد يفقدها في كل عام .. لا احد حريص لتطوير هذا الوضع .. وليس مهم كما انه موضوعنا هو في ايقاف عجلة ديون هؤلاء الغلابة سيبو الدينو في ثالثته ..
بدا الناس يتجمعون ويتكلون عجلاتهم على بوابة النادي كالعادة ... انتظر عبد المعطي الى ان وصل الاستاذ عمر الخبير الاقتصادي المفلس والغارق في الديون اكثر من الاخرين ..
همس عبد المعطي في اذن عمر قائلا له .. خليني اولا انا اعمل مقدمة للناس ديل بعدين انت تدخل تشرح باقي الفكرة ..
امن عمر على كلام عبد المعطي .. وانتظر عبد المعطي حتى تجمع عدد كبير من الناس .. وتوزعوا على طاولات ورق الكتشينة ولعب الدومينه .. صفق لهم عبد المعطي لافتا الانظار ..
عبد المعطي مخاطبا الحضور : يا اخوان السلام عليكم ممكن تسمعونا خمسة دقايق قبل ما تبدو اللعب .. طبعا يا اخوان ما فينا واحد ما بيعاني من الديون المتراكمة وقبل ما الواحد يسددها تظهر ديون جديدة .. زهجنا وكرهنا حياتنا .. اصبح كل شخص يبيع شئ في الحي يطلبنا دين حتى الحلاقين والعجلاتيه والنجارين ودا غير ناس الخضار والبقالة ..
الكلام لفت نظر رواد النادي فعلا وبدا يجرون كراسيهم ويتجمهروا حول عبد المعطي ..
وواصل عبد المعطي : ونحن عشان نوقف نزيف الدين دا ناقشنا الموضوع انا وجارنا وزميلنا الاستاذ عمر وهو اقترح فكرة جميلة وانا اعتقد هي ممكن تخرجنا من عنق الزجاجة زي ما بيقولوا .. انا اترك الفرصة للاستاذ عمر يشرح لكم الفكرة وانشاء الله تلقى التاييد والدعم مننا كلنا .. اتفضل يا استاذ عمر .
وقف استاذ عمر مخاطبا الجمع وشارحا الفكرة قائلا :
تعرفوا يا اخوان طبعا كلنا نعاني من تراكم الديون وزي ما قال اخونا عبد العاطي اصبحنا مطلوبين من كل اصحاب المهن .. وتعرف السبب الذي ضاعف ديونا انه نحن اصبحنا مستقلين من التجار والباعة لانه الواحد ممكن يرفع الاسعار لانه يعرف انه نحن ما عندنا خيار تاني وما في حد بيدينا حاجة بالدين غيره .. عشان كدا تضاعفت ديوننا واصبحت فوق طاقتنا .. ومعظمها زيادات في الاسعار بسبب الدين ..
صدرت همهمات وتذمر من الحضور يبدو انه استاذ عمر لمس جرح لم يكونوا يشعرون به .. وبعضهم بدا يسب ويسخط على التجار .. وطلبوا من استاذ عمر المواصلة وحتى الذين حاولوا ان يتجاهلوا الموضوع ويدفنو رؤوسهم في اوراق الكتشينة تركوها وعادوا للاجتماع .
وقف شيخ هارون رئيس النادي وزعيم الحارة : متشكرين يا ولدنا عمر يلا الحقنا بالحل السريع لاننا كلنا وحلانين ما تفتكروا الموظفين براهم حتى نحن ناس الاملاك المؤجره دخلها ما مكفينا وندين وما قادرين نغطي ..
عمر مواصلا : الفكرة ببساطة يا اخوان نحن حانعمل اولا اشتراك شهري ثابت يكون صندوقا للجمعية .. وثانيا كل واحد حايمشي يجمع ديونه في كراس منفصل تكون مفصلة وفي النهاية يجمعها في مبلغ واحد .. نحن حانشكل لجنة تنتخبوها انتو ونسميها لجنة حلحلة الديون ...
بعد ذلك كل واحد يقسم دخله الشهري لثلاثة وحدات متساوية .. ثلث لحلحلة الديون القديمة وثلث لشراء المواد التموينية للشهر الجديد ( حانتكلم عنها بعد شوية ) والثلث الاخير يحتفظ به للطوارئ ..
لجنة حلحلة الديون راح تمر بكل الديانة وتتفق معهم في جدولة ديون كل واحد منا مثلا شيخ هارون البقالة تطلبه مليون .. نحن نتفق مع صاحب البقالة انه شيخ هارون ما راح يتدين منه مره ثانية ونحن راح ندفع لك المليون في خلال اربعة شهور كل شهر مائتين وخمسين الف .. وهكذا ..
نجي لثلث المواد التموينية .. نحن راح نمشي بهذا الثلث من اسواق الجملة بالسوق العربي ونشتري المواد الاساسية من هناك بسعر الجملة .. ونجي نوزعها على الناس كل واحد حسب ثلثه مواد انشاء الله تكفيه لباقي الشهر وتفضل وبسعر الجملة ..
يا اخوان انتو لازم تعرفوا صحيحا انه نحن دخلنا ضعيف لكن وباشتراكنا واتحادنا مع بعض حانحول ضعفنا لقوة .. يعني الثلامائة الف راتب شهري لامن تضربها في مائة عضو حاتتحول لثلاثين مليون ..
فجاه يقطع الحوار احدهم تحت دهشة الحضور ويهتف : ما عايزين اشتراك يا شويعية يا كفرة عايزين تدخلوا حتى في بيوتنا يا شيوعيين ياكفار ..
الرجل الذي هتف خلق بلبله فعلا في الاجتماع وخصوصا من الناس الذين يوصفون بانهم يمشون قرب الحيط .. يجنبوا انفسهم اي شدائد او احتكاكات مع الانظمة .. هتافات ذلك الشخص المتعصب المناهض جلعتهم يسحبون كراسيهم ويعودوا الى كشاتينهم .. اما عمنا عبد المعطي راى ان الحلم كاد ان يتبدد حتى قبل ان يبدا .. لذلك بغضب شديد وغيظ اعتلى احدى طاولات اللعب وخطب في الحضور بصوت غاضب قائلا .
اسمعوا هنا يا ناس الرسول قال الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها عمل بها .. بل الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه اخذ معلومات من اليهود وهم الد اعداء الاسلام وعمل بها مثلا يوم عاشوراء .. سالهم الرصول لماذا يصومونه قالوا هذا اليوم الذي نجى الله فيه نبينا موسى .. فقال نحن اولى بموسى منكم فصامه وامر بصومه .. بل الرسول صلى الله عليه وسلم اقر قراءه آية الكرسي دبر كل صلاة لعبد الله بن مسعود رغما انها معلومة اتته من الشيطان .. وقال له صدقك وهو كذوب .. وانا اقول هذا الكلام ليس تشكيكا في عقيدة اخونا عمر بل هو اصومنا واكثرنا التزاما بالصلاة .. هو يصلي الفجر حاضرا بالمسجد مين فيكم ملتزم بصلاة الفجر .. ما معناها انه كان شويعي ايامه كان طالب حا يظل شويعي للابد .. وحتى لوكان لازال شويعيا .. هو لم يتدخل في عقيدتنا ما قال لزول سيب صلاتك ولا صومك .. هو عاوزنا نتعاون مع بعض ونحل مشاكلنا بروح جماعية وربنا قال ( تعاونوا على البر والتقوى ولا تتعاونا على الاثم والعدوان ) .. ونحن لو شعرنا ان هذا التعاون في اي لحظة يدعو لاثم ولا عدوان نحن قادرين نفرتكو في لحظات زي ما عملناه ..
وانا اقولها لكم باختصار .. هو دا كراس الحضور ومعاه قلم .. واي واحد عاوز يشترك في الجمعيه يسجل اسمه وبنفسه بدون ما يملي واحد .. وانا الجمعية دي ما واقف منها ولا منتظر فضل من اي واحد فيكم .. واقسم بالله لو اكونها من العتاله في السوق العربي لازم اعملها لاني اقتنعت بيها وانه هو دا المخرج الوحيد ... وانا ما حانتظر لغاية ما حاجة الفول والجزار والحلاق والعجلاتي يفتحوا فيني بلاغ ويدخلوني السجن بسبب ديون تافهة .. والكراس قدامكم العاوز يسجل يسجل ..
ونزل عبد المعطي من الطاولة وجلس في الكرسي قرب صديقه عمر وانكب الحضور على الكراس يسجلون اساميهم بعد ان خذلوا ذلك المهووس الذي لم يجد بد سوى الخروج من النادي والمغادرة .
الرابط
5- ولد المرحوم والوصية
من يوم ان اعتليت اعلى منصب في المصلحة كمدير عام تغيرت حياتي واصبحت مملة نتيجة للمعاملة المختلفة من الاهل والمعارف .. كلهم اصبحوا ينظرون الي كواسطة عملاقة ربنا اكرمهم بها حتى تحل لهم كل مشاكلهم .
أصل البيت لتناول الغداء واخذ قيلولة الا واجد في انتظاري اما احدى خالاتي او عماتي وفي صحبتها بنت شابة تحمل ملفا وتريد الخالة ان تتوسط لها عندي حتى اوظفها ..
في الاول فكرت أتعامل بحسن نية واكتب توصيات على الملفات وارسل مقدمة الطلب الى شئون الموظفين .. لكن فكرت وحسبتها وجدتها ان الموضوع سيكون بحرا لا ساحل له .. واذا استسلمت لرجاء أي واحدة من الخالات او العمات او أي من الاقارب سيستقلونه باقي الناس واذا قبلت مرة واحدة فلن تستطيع ان تتوقف ..
لذلك حسمت هذه الأمور من أول يوم تم إعلاني فيه مديرا على المصلحة .. لم تشفع رجاءات امي ولا دموع التماسيح التي سكبتها الاسر امام عتبة بيتي فكنت حاسما لكل من أراد آن يتقدم لوظيفة عليه ان يتبع القنوات الرسمية فان كان مؤهلا لها سينالها ..
جمل مكرورة من نوع ( يا ولدي كل البلد ماشة كدا ) لم تثنيني ..
الا ان كان يوم زارني الوالد في بيتي بالعصر على غير العادة وفي صحبته شاب خجول مطأطئ الراس يحمل في يده ملفا اخضرا . من منظر الملف والشاب عرفت ان في الامر واسطة لوظيفة ولكن لماذا والدي وهو اول مرة يتدخل في شغلي او يتوسط لاحد ..
الى ان نطق والدي قائلا ياولدي هذا عصام بن صديقي المرحوم عمر .. وما تنسى انه والده اوصاني عليه هو واخوانه الصغار .. الحمد لله هو الان تخرج من الجامعة ويريد أن يلتحق بالوظيفة .. واكيد لن تخزلني توظفه عندك في المصلحة ..
استلمت الملف من الشاب بعد ان سلمت عليه بطبيعة الحال وهي اول خطوة ارتكبها منذ ان التحقت بهذا المنصب أي انظر في ملف شخص يريد ان يوسطني لوظيفة .. نظرت في ملف الشاب فاذا به خريج جامعة بتاهل مناسب وتقدير جيد جدا وله عدة دورات تدريبية وشئ متوقع ليس له أي خبرة لانه خريج جديد ..
اومات للوالد وقلتن انشاء الله يصير خير وامرت الشاب ان يحضر غدا الصبح في المكتب مع ملفه ويصلني في مكتبي اولا .
انا في الاول اعتبرت وصية صديق والدي تشملني ايضا فاعتبرت نفسي كاني وصي على عصام واخوته .
وبالفعل في صباح اليوم التالي وصلت الى المكتب وجدت عصام ينتظرني امام مكتبي سلمت عليه ودعوته للدخول .. وانا مفعم بمشاعر بر الولدين والعمل بوصية المرحوم صديق الوالد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- داقس والعوراء
اتخذ داقس من سوق الخضار مسكنا ومرزقا ( اذا جازت التسمية ) .. اي الملجة ( لماذا في السودان يطلقون على اسواق الخضار الملجة ؟؟) المهم اخونا داقس لحقه هذا اللقب من سوق الخضار .. ويمكن عندما نقوص معه في حياته سنعرف السبب .. فهو شخص ضخم الجثة وتبدوا عليه البلادة والتخلف .. ولكن اذا تمعنت فيه اكتشفت انه يدعي التخلف بل هو زكي جدا وهي وسيلة من وسائل كسب عيشه والتحايل على الناس .,... فهو مستغلا كبر حجمه مدعيا بانه الحارس الامين لمساطب الخضرجية .. وان كان هو يحرسها من نفسه فقط .. لان من لايدفع له اجرته اليومية خرب له خضاره ومخزونه وادعى بان اللصوص تهجموا وهو غير معني بحراستها لانه لم يقبض اجره ..
اما العوراء فهي من حاجات السوق بائعات الفول والتسالي والدكوة والويكة والذي منه .. امراه ضخمة ايضا وشرثه جدا وفقدت احدى عينيها في احد معاركها الضارية . فهي تدخل معاركها مع الرجال او النساء .. كانت في السابق احد اخصائيات الخمور البلدية . ولكنها تابت وعادت الى السوق لتعمل في الحلال وبعض مرات الحرام الخفيف من نوع ( شربوت لمدة اسبوع مثلا ) .كل الناس يتفادونها هي وداقس .. داقس عندما يشبك في احد صعب فكه .. لانه يضرب بكل شئ في يده .. معركته تحول سوق الخضار الى سلطة عشوائية يوجد بها البطيخ المفتح والشمام والعجور المكسر لانه داقس يمكن ان يرجم به خصمه ..
بين داقس والعوراء عداوة يشبهونا ناس السوق ( بالشحمة والنار ) فهي لاتطيقه ومسمياه التور ابو فقرة .. وهي يقول لك ( ما بكره شئ في الدنيا غير المره الطافية لمبة دي ..)
دقيقة ننقل الكاميرا ناحية العواراء يبدوا انها دخلت في شكلة مع احد الشباب ..
عوراء وهي تخنق ليها شاب صغير عمر خمسة عشر عاما : ماكلوا مالك ؟؟ تطلعوا الليلة .. وهي تشدد عليه الخناق من جلبابه ..
احد الخضرجية محاولا فك العوراء : يا عوراء حرام عليك فكي الولد ..
العوراء : تحرم عيشتك وعيشتو يا حاج خضر .. هو ياكل من الفول دا ليه يخمش وييمشي حق ابوه ..
الولد : يا حاجة معليش قلت نضوق بس ..
العواء : تضوق هنا مطبخ بتاع امك ..
حاج خضر : ياعوراء خلاص فكيه وانا بدفع ليك ثمن الفول .
العوراء : حاج خضر ابعد مني قبل ما اشبك فيك انت .. نحن الليل كله سهرانين ونقلي في الفول يجي اي واحد منه يشيل وياكل تكية هي ولا سبيل ..
عم خضر محاولا فكاك الولد والذي جحظت عيناه من الخنقة .. واخيرا افلح في جر الولد .. وهي لم تكتفي بالخنقة بل لحقته ضربة بكفها على وجهه .. الولد ما صدق انه فلت وجرى مبتعدا من المكان ..
العوراء التفتت لحاج خضر مشتبكة معه .. اها الولد فكيته يلا جيب الحساب ..
عم خضر : ماشي مافي مشكلة يلا الشوية الاكلها دي حسابها كم ؟؟
العوراء : شوية ؟؟ .. منو قال ليك شوية الولد دا خمش ليه يجي بحق خمستاشر الف ..
عم خضر : يات ولية ما تخافي ربك .. في زول يقدر يملا يده بفول قيمته خمستاشر الف ..
العوراء : شوف هنا يا حاج خضر وضغطي الارتفع دا ما عندو ثمن وزبائني الطفشوا ديل تقدر ترجعهم .. والوقت الضاع تقدر تعوضه لي .. و ...
عم خضر : خلاص خلاص اخذي حسابك كامل بس اهدي ..
في هذه اللحظة كان داقس يراقب الموقف من بعيد لم يقترب ولم يعلق وعندما حل الاشكال .. هذ راسه فقط يسارا ويمينا ممتعضا .. هذا كل ما فعله .. ولكن هذا فقط كان سببا في ان حديدة الفندك تتجه من قواعدها بين اواني العوراء نحو وجهه ومعها سيل الشتائم المعهود .( تهز راسك شنو يا تور انت تعال انت جرب شيل من الفول بتاعي يا حمار ) وتنطلق شكلة داقس والعوراء المعتادة لو لم يتدخل نفر كريم لما هدأ الوضع .
ومن هنا سيبدا مسلسل القصة الخضارية الضاربة في الجزر والفجل حرب داقس والعوراء .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- فرار فار بالدفار
دخل الى الجحر با نفاس لاهثة يسخط ويلعن .. في حياتهم القاسية المرهقة .. بعد ان ياخذ انفاسه تساله امه
- مالك يا سيسي يا ولدي
- سيسي : حيكون مالي يا ياامي ما حياة القرف والرعب نحن مسمنها حياة .. اخرج من البيت لتناول لقمة قطعة رغيف او حتة بصلة بعد قليل تلاقي نفسك محاصر بثلاث او اربعة قطط شرثة كانهم لهم شهر ما اكلوا او شافوا اكل ..
- ام سيسي : يا ولدي ما هي حياتنا كدا نحن نشارك الانسان في طعامه وهو يسلط علينا القطط لتاكلنا .
- سيسي : هو لماذا يكرهنا الانسان ويحب القطط .. ما القطط نفسها بتاكل من اكل الانسان اكثر مما ناكل نحن .. والقطط تتسلل الى المطبخ وتسرق الحليب والجبن وتدعي بانها تقوم بحملة تفتيش عنا نحن في حين انها هي السارقة الماكره الحرامية .
- ام سيسي : يا ولدي الانسان من قديم الزمان اتهمنا نحن باننا ننقل مرض الطاعون .. وهذا هو سبب العداوة التي بيننا ومن يومها هو قرر بان الفار حيوان غير مرغوب فيه ليشاركهم الحياة .
- سيسي : طيب ما هو الطيور الان ظهر لها مرض انفلونزا الطيور لماذا لم يعلن الانسان عليها الحرب ويبيدها حتى لا تشاركه الحياة كما يدعي .ثم انه عداوة الانسان للفار لا علاقة لها بمرض ولا شئ بدليل انه الانسان حاليا تفتك به امراض كثيرة وخطيرة وتنقلها كائنات اخرى والطاعون ليس من بين تلك الامراض .. ورغما عن ذلك هو يكرهنا نحن .والدليل على كره الانسان لنا هو عبارة ( الفار لعب في عبي) والتي يقولها الانسان عندما يحس بالقلق والتوتر لماذا لا يقول القط او الكلب او اي حيوان آخر لماذا الفار هو فقط من يلعب في عبه ... ثم ما هو هذا العب وانا في حياتي ما لعبت في عب انسان ولا ادري ما هو هذا العب .
- ام سيسي : خلاص يا ولدي اسكت انطم سودت علينا عيشتنا اكثر مما هي سوداء وانت عندك حل او اقتراح لتغيير الواقع او لا تجلس كل يوم تملانا غم بالحكي المرير هذا .
- سيسي : انا حلي انه نخرج نهاجر من هذه البلد لبد آخر
- ام سيسي : بلد آخر اين ما كل بلاد الدنيا فيها قطط .
- سيسي : انا سمعت انه في السعودية مثلا القطط والفيران عايشين في سلام وياكلوا من صفيحة زبالة واحدة مليئة بالخيرات .هنا القطط لانها عايشة في البيوت فهي تطاردنا حتى تتملق اصحاب البيوت وتظهر بانه دورها مهم في حياتهم.. لكن هناك في السعودية القطط عايشة في الشوارع وصفائح الزبالة ممتلئة بالخيرات من لحوم وارز .فهي غير محتاجة لتملق الانسان في مطاردة الفيران وتتعب نفسها لماذا طالما الاكل سهل ومتوفر في كل مكان .
- ام سيسي : خلاص يا ولدي كلامك منطقي ولو وجدت طريقة هاجر بدون تردد .
- سيسي : تعني انه انت لن تهاجري معي يا امي ؟
- ام سيسي : يا ولدي انا كبرت وتعب السفر والجري في المواني والمطارات ما بقدر عليه هاجر انت وعيش حياتك يا ولدي ..
في هذه اللحظة يسمع صوت نحنه ودخول رجل كبير (فار)
ام سيسي : تعال يا ابو سيسي شوف ولدك قال عاوز يهاجر للسعودية
ابو سيسي : السعودية؟؟؟؟ دا كلام شنو اكيد دي فكرة الفيران الصعاليك بتتسكع معهم في المخزن كل مساء الف مره حذرتك وقلت لك الصعاليك دول مراقبين من قوات كبار القطط في المنطقة وراح يتنصب ليهم كمين وانت راح تكون ضحية .. الف مره قلت لك ماتتعدى عتبة المطبخ .. اخيرا فكرت في هجرة حتى خارج البلد كمان ؟؟
سيسي : يا با انت ما تفهمني غلط اولا الشلة ما في واحد فيهم عارف الفكرة هذه .. وانا خطرت لي قبل ساعة ذهبت المطبخ كنت جوعان لتناول قطعة خبز او بصلة فجاة وجدت نفسي محاصر بثلاث قطط بعد محاورة ومطاردة وبمعجزة فلت منهم ودخلت البيت .. وقلت هذه حياة مرهقة ولازم نهاجر لمكان لا توجد فيه عداوة بين القطط والفيران ..
ابو سيسي : وهل يوجد مكان في الدنيا لا توجد فيه عداوة بين القطط والفيران ؟؟
سيسي : نعم خلي امي تحكي لك انا داخل استحم من رائحة العرق الكريهة بعد جري ومطاردة اليوم
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
02-29-2012, 02:42 PM
ود المأمون يا مبدع ،،،،، لك قدرة رائعة على الاختيار ،،،،،، وذاكرة توثيقية لك ودنا .....
الغالى ابا جودى شكرا لمشاركتى الاستمتاع وبانتظار مساهماتكم
العزيز ود المامون
أوعك تجيبني وسط الفطاحل ديل..
داير تخليني زي السمسمة واللا شنو يعني؟
ديل ناس خترين وكلامهم ما بينلحق!
حاتم مرزوق
02-29-2012, 03:22 PM
بوست فى غاية الجمال وأنت تقرأ هذه الدرر مجتمعة فى مكان واحد تحس بأنك داخل واحة من الإبداع والكلام الرصين فكلما قرأت شيئاً طلبت نفسك المزيد وهى لا تزال عطشى فتتواصل القراءة وتزداد المشاعر إلتهاباً وتخالط الحروف المتألقة ببشاشتها القلوب وتشعر بأن هذا اليوم إستثنائى .
التحية لود المامون الذى منحنا هذه اللحظات الماتعة وسنظل مداومين فى هذا البوست نترقب لأجمل ما خطته هذه الأيادى المبدعة.
أبوخالد
02-29-2012, 08:45 PM
تكفينا السطور ,, لنرتوى من جمال هذه الأقلام
شكرآ ود المامون لفتة بارعة وبوست معتق بالجمال
وماشاء الله تبارك الله
خمسة وخميسة
عينى باااردة
اشرف السر
03-01-2012, 12:36 AM
سألقي بعصا ترحالي عند عذوبة هذا النبع يا محمد المأمون
أيها المشاء في دروب الجمال.....
لك الشذى وما تبقى من رحيق...
محمد المامون
03-01-2012, 12:27 PM
العزيز ود المامون
أوعك تجيبني وسط الفطاحل ديل..
داير تخليني زي السمسمة واللا شنو يعني؟
ديل ناس خترين وكلامهم ما بينلحق!
الاستاذ عمر او الحنين والمريود كما احب ان ادعوك
ويظل حرفك انجع وليس حرفك اقل شأوا من سطرهم ولاذائقتك فمثلك يتبعون القول الفعل ويمنحونا طاقات للعطاء
محمد المامون
03-01-2012, 12:29 PM
بوست فى غاية الجمال وأنت تقرأ هذه الدرر مجتمعة فى مكان واحد تحس بأنك داخل واحة من الإبداع والكلام الرصين فكلما قرأت شيئاً طلبت نفسك المزيد وهى لا تزال عطشى فتتواصل القراءة وتزداد المشاعر إلتهاباً وتخالط الحروف المتألقة ببشاشتها القلوب وتشعر بأن هذا اليوم إستثنائى .
التحية لود المامون الذى منحنا هذه اللحظات الماتعة وسنظل مداومين فى هذا البوست نترقب لأجمل ما خطته هذه الأيادى المبدعة.
ابا احمد شكرا لجمالك والتحية لكم انتم الذين تجبرونا على توثيق حروفكم
محمد المامون
03-01-2012, 12:38 PM
تكفينا السطور ,, لنرتوى من جمال هذه الأقلام
شكرآ ود المامون لفتة بارعة وبوست معتق بالجمال
وماشاء الله تبارك الله
خمسة وخميسة
عينى باااردة
فاكهة التواصل والاعطاء الرجل الثمح ابا خالد عيونك لم يطأها غير الحب وعينك اجمل فتحتين يمنحانا الرؤى لخدمة انسان المدينة والحرف النضال
محمد المامون
03-01-2012, 12:44 PM
سألقي بعصا ترحالي عند عذوبة هذا النبع يا محمد المأمون
أيها المشاء في دروب الجمال.....
لك الشذى وما تبقى من رحيق...
حبيبنا وصديقى الشفيف أشرف عصا ترحالنا بين دوح حرفك اكثر عذوبة وننتظر اسهاماتك فى كتابة الغير ياحبيب
محمد المامون
03-01-2012, 07:51 PM
كتب ابو حراز
1- سيصفق لكم الملائكة والعشرة المبشرون
سيصفق لكم الملائكة
والعشرة المبشرون
وأخت هارون التي أجاءها المخاض الى جذع النخلة
وصاحب المعجزة الفضائية الذي صعد الى السماء بالبراق !!!
سيصفقون
واقف أنا عاجزاً عن التصفيق الروحي
لأنكم اقتسمتم معنا الأحزان !!!!
لأنكم خففتم عنا الألم
لأنكم ضمدتم جراحنا
ولأنكم منحتمونا درساً كاملاً في الإنسانية
وفي الوفاء
شكراً لكم من الأعماق وانتم تقفون معنا في مصابنا الجلل
في وفاة ابن أخي { محمد بابكر الخليفة ابراهيم }
طالب هندسة الالكترونيات المرموق
الإنسان النبيل الذي قرر ان يكمل شبابه بالجنة
شكراً لاتصالاتكم التي أخجلتني
وشكراً لتعزيتكم التي خففت الكثير من اوجاعنا
شكراً لكل من سأل عني
وقد كان ابيه حاضراً لاتصالاتكم
ولتعازيكم
شكراً لكل الذين رابطوا بالنهر من ابناء فداسي والقرى التي حولها
شكراص لكل الرجال والنساء بودربيعة
والذين عودونا دائماً ان يقفوا في وجه كل الصعاب والتحديات
كثيرا ماحملوا موتانا على أكتافهم
شكراً لكل الأهل بالحصاحيصا
ولكل اصدقاء الفقيد واصحابه وزملائه
شكري لأبناء وبنات ودربيعة بالمملكة
ولكل من شاركنا هنا بالخرمة
ولكل القرى التي وقفت معنا في مصابنا
والأهل جميعاً من اقصى السودان الى اقصاه
إني أعجز أن احكي لكم كم أنا شاكر لما قدمتوه
لهذا رفعت الأمر لله
ولملائكته
وللعشرة المبشرون !!!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- اشتاقكم كما يشتاق الغمام لشفاه الارض
يقال أن الغمام يصلي صلاة الاستسقاء حينما يشعر ببرودة الجفاف العاطفي !!!!
وأنا 00 طلبت من مؤذن في السماء ان يؤذن للناس في الأرض
لا ليعلن عن فقد صواع الملك
بل لأجل أن يؤدي أبوحراز صلاة الاستسقاء طيلة فترة الجفاف التي أمضيتها بعيداً عنكم
وكنت أتلصص عليكم بين الحين والآخر
وأدخل اليكم من أبواب متفرقة
واترك خيلي في مرابطكم
وأتجسس على قلوبكم
فأجدها مفتوحة كأبواب السماء
أتسكع على كل طرقاتها
أتكيء على زوايا أوردتها
ويغشاني النعاس امنة حينما أتجول بين أزقتها
اتوه فيها 00 في دهاليزها
في جمالها وأسرارها وسحرها حتى أظمأ
فأروي ظمأئي من مزيج الحب الذي تغسلونه بها
جميلون أنتم في كل شيء
ولكن 00
عيبكم الوحيد انكم لاتدرون ان الملائكة تزور قلوبكم خلسة !!!!
وجدتهم هناك يتجولون 00
ويتشاورون 00
ويبتسمون 00 عدا ميكائييل الذي تخلف
وعندما سألتهم 00
قالوا أ: ن ميكائيل لايزور القلوب المليئة والمرتوية بالحب !!!!
اسمحوا لي لأنني دخلت اليكم دون ان اطرق أبوابكم
تخطيت كل المحاذير
وقفزت على كل الحواجز
لأنني أعرف تماماً ان السماء حينما تريد ان تمطر فإنها لاتستأذن من الأرض !!!!
واعرف تماماً أن الملكة في مملكة النحل تقتل عشيقها حتى وهي تعلم أنه الأول والأخير
ولأنني أعرف أن التهور للدخول اليكم هو جريمة حب بكل المقاييس
فدخلت 00 حافياً 00 حتى وإن ضللت طريقي
وهل هناك جريمة في ان يضل الإنسان طريقه الى الجنة !!!!!
غبت عنكم كثيراً لكنني ستفتكم بين طيات ملابسي
وأكاد اجزم بانني خدعتكم
بل أنني قد إحتلت عليكم
وأنا لا أمارس الإحتيال الا مع الذين اعشقهم حد التطرف والجنون !!!!
فعندما دخلتم الى قلبي المتهالك والموجع
افسحت لكم كل الطرق والفيافي بداخله
وتركت كل غرف القلب الأربعة مشرعة دون أبواب بغرض التمويه
وعندما عرفت أنكم في منتصف القلب
آنذاك أغلقت عليكم كل الطرق والمنافذ !!!
وتركتكم هناك تهيمون وتشهقون مع الرووووووووووووووح !!!!
فأصبحت بخارطة وراثية جديدة
وتغيرت كل جيناتي
لترتقي وتحلق بي الى عوالمكم المدهشة !!!!
هل مازلتم تتذكروني
وهل مازالت منتديات مدني كما اعرفها 00 لاتتثاءب ؟؟
لكم التحايا من يمين القلب الى شماله 00 ابوحراز
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- يارجال ويانسوان زهجنا..افيدونا كيف نعالج البرود؟؟؟
البرود الجنسي ليس هو المعني
هذا ما هو شائع 00 وماكنا نسمع به على استحياء
لكن ظهر برود من نوع آخر
أكثر تطرفاً
وأكثر إيلاماً للنفس
وفي كل يوم يغزو هذا البرود بيوتنا
شوارعنا
أحاسيسنا
فينخرها كما ينخر السرطان العظام
البرود الجنسي يمكن علاجه بالكثير من العقاقير والثقة في النفس 00
أما البرود الأخير فلا اظن أن كل أدوية العالم بإمكانها أن تهديء منه
ناهيك عن استئصاله
البرود
الحماقة
الدم الحار
الغليان
متناقضات غريبة جداً
في كل مرة أسأل نفسي لماذا تغير بعض السودانيين ؟؟
كانت دماؤنا تغلي وتفور
بل ويكاد المرء يتلمس حرارتها بمجرد ان لامس شرياناً او وريداً
سأحكي لكم عن أنواع البرود التي لم يكن يعرفها السودانيون من قبل
لكنها كغيرها من الإفرازات والاحباطات الغريبة في المجتمع
أبت الا أن تجد لها موطأ قدم في جيناتنا الوراثية
وخارطة الطريق الجديدة للسودان !!!!
لن آتيكم من سبأ بالخبر اليقين
لكنني سآتيكم بهذا البرود على شكل حلقات صغيرة
{1} زمان الواحد يكون قاعد مع نسابتو ويدو فوق قلبو وعائش الكثير من حالات الحرج ويرى أن قد يسبب الكثير من الضيق لهم وتجده داخل في اضافرو ويدخل الى المنزل خلسة ويخرج على حين غفلة !!!
اليوم تلقى الواحد ممدد بي مزاج وفي السنة يلد مرتين والسرير الواحد بالليل تلقى فيهو اربعة شفع وأخوان المرة زعلانين وامها زعلانة وأبوها زعلان والبيت ضيق بل في كل يوم مضايقات كأن يقولوا والله البيت بقى ما بشيل الأسرة كلها 00 والظروف بقت صعبة 00 ونحن ذاتنا البيت ماشايلنا خلي يقعدوا معانا ناس تانين 00 لكن في الجانب الآخر زولنا عامل إضان الحامل طرشا ولاحياة لمن تنادي 00 أي برووووووووووود هذا ؟؟؟
{2} سابقاً شاهدنا كلما حدثت مشكلة بالمنزل بين آبائنا وامهاتنا { رغم انه نادراً مايحدث ذلك } فإن الأم وحفاظاً على كرامتها تلبس ثوبها وتترك كل حاجياتها وراءها ومن ثم تذهب لأهلها فلا تعود الا بعد تريث شديد وتحنيس وواسطات وتدخّل من علية وكبار القوم ومن ثم تأتي بما لذ وطاب عزيزة مكرمة 00
اليوم لو شاكلتها مائة مرة في الدقيقة فإنها لاتقول ليك بتقول في شنو ولا تعبرك ولاتخرج من البيت نهائياً بل نكاية فيك تجدها تشخر وتنوم خصيصاً في سريرك او في الجهة التي تعودت أن ترقد فيها أنت يا ابو القدح 00 فهل هن بارداااااااااات أم أنهن شاطرات وعرفن من أين تؤكل الكتف !!! ؟؟
{3} زمان { الشحاد } حينما يأتي ويطلب منك مساعدته وتقول له { يا حاج الله يدينا ويديك } سرعان ما يذهب مخلفاً وراءه عشرات الدعوات التي تتسلق السماء من شاكلة الله يحفظك 00 شكراً ياولدي
اليوم تقولها له عشرات المرات ولايبارح مكانه بل يقول ليك شوف لينا ان شاء الله الف جنيه ويحمّر فيك بقوة شديدة حتى يوشك أن يلتهمك 00 والمشكلة حتى لو أديتو الفيها النصيب يقابلك مرة أخرى وفي زقاق آخر ليحكي لك نفس السيناريو السابق 00 أي برووووووووووود هذا ؟؟
{4} زمان الحب يتم بصعوبة واللقاء أكثر صعوبة 00 واذا كتبت لها رسالة فإن تسليم الرسالة قد يأخذ شهوراً وشهور 00 حب طازج وجميل ومتعب ومرهق وموجع لكنه أجمل طعماً وأروع نكهة 00 حب فيه معاناة وألم وجراحات وعذابات
اليوم بعد ان تحبها وبعد مرور عشرة دقائق فقط على هذا الحب المعلب الغريب سرعان ما تتصل عليك وتقول ليك { حوّل لي رصييييييييييييد }
طبعاً لو ما كنت ياصاحبنا مغشوش وتكون { حبت ليها 62 قبلك و62 بعدك }
والعجب كان لقتك متزوج
تموت فيك عديييييييييييييل
أي برووووووووود هذا ؟؟؟
{5} كنت اذا قال لي والدي في أي مشكلة تحدث في البيت وأنا طرفها اذا قال لي ياحيوان ياطيرة فالرماد كال حماد تغلي عروقي ويفور دمي وأول شيء كنت استخدمه هو أن أحرد الأكل 00 يشهد الله حتى والدي كان يدخل في حرج شديد ويقوم بالكثير من المحاولات لإرضائي ورجوعي عن الإضراب عن الطعام وكان ذلك أحياناً يستمر لمدة ثلاثة أيام والغريبة أنني صادق لدرجة العوارة فلا آآآآآآآآآآكل بالبيت ولا آآآآآآآآآآآآكل يومها بالحلة كلها 00
الآن تقول لإبنك ياطيرة ياحيوان يا نعجة يابومة ورغم هذا والله يأكل ثلاثة عيشات في كل وجبة من العيار الثقيل ولايبارح توم آند جيري وبوكي مووووووووون 00 أي بروووووووووود هذا ؟؟
{6} شفت ليكم زول يشاكلك بالليل ويطردك من بيتو ويقول ليك تاني من الليلة دي ما تتكلم معاي 00 فجأة وبقدرة قادر في اليوم التاني يجيك وبكل بروووود ويقول ليك سلفني عليك الله مائة الف بالقديم عشان الولية دي رقدوها في المستشفى 00 أي برووووووووود هذا ؟؟ قال ولية قال !!!!!
{7} كان الناس يحترمون أنفسهم كثيرا في المناسبات وكانت عيونهم مليانة لدرجة الفيضان 00 كان من الصعب ان تجد أحدهم أو إحداهن تحمل الأكل لتذهب به الى بيتها 00 وكان الجميع يعمل بهمة عالية جداً من أجل أن يأكل الضيوف حتى الشبع الذي ليس بعده اكل ومن ثم يأكل أهل البيت وأصحاب المناسبة أنفسهم 00
اليوم تشوف وترى العجب { ليس عجب المريخ بالطبع إنما عجب الفوضى } حاجة كلتوم شايلة عمود مليان أكل قالت عشان الراجل نايم وفتران 00 عمتو سكينة شايلة حلة { كباب } لأولادها عشان مابياكلوا في المناسبات !!! عمود هنا وحلة هناك وكورة تحت التوب وجردل عيش والأكياس ماتديك الدرب وكل واحد يغرف من ناس المناسبة ويودي البيت 00
حدثت معي في آخر مناسبة وكنت بالخرطوم
المدام النجيضة دست لي عمود مليان لحد ما اصل
وبالفعل أكلنا أكتر من ناس السماية 00 حاجة عجيبة ياخ
أي ذوق هذا وأي برود هذا ؟؟
{8} المسئولين والوزراء زمان كان عندهم شوية دم 00 يعني لو حدثت طامة تمس المواطن سرعان مايقدم استقالتو أو حتى يطلب إعفاؤه من منصبه بطريقة دبلوماسبة لأنه يحث بالذنب 00
هسي ما شاء الله تبارك الله 00 تقع العمارات في الناس والوزير يجعجع 00 يجوك ناس خليل ابراهيم وعبد الواحد نوووووووووووور في نص النهار والحكومة آخر من يعلم 00 ابادات قبلية بالجملة في الجنوب والوزير راكب الطيارة يمين وشمال 00 اختلاسات بالبنوك وقروض لم يتم ارجاعها والوزير شغال في التلفزيون خطة خمسية وخطة سداسية 00 وهزائم كرة قدم بالجملة مريخ هلال وفريق قومي وشداد من 1970 يتابط يد الوزير وهما يبتسمان !!
تسيب إداري وفساد إداري هو الآخر ضاربان في الأعماق والوزير ينتظر ديوان المراجع العام 00 ويأتي التقرير وهو يحمل معه الكثير من الاختلاسات 00 أموال منهوبة وأخرى ملغوفة 00 وبعضها ملحوس ولاحياة لمن تنادي والمشكلة يكونوا عارفين الجهة التي لغفت والجهة التي غرفت والجهة التي أكلت حبة وخرجت 00 والجهة التي ترهلت كروشها 00
قرى وأحياء يأخذها الطوفان ووزير الشئون الهندسية يجلس على برجه العاجي أخطاء طبية بالجملة ممنوع الاقتراب منها 00 ياجماعة لماذا لايستقيل الوزراء عندنا ولاينتحروووووووووووووون ؟؟؟ أي برووووووود هذا 00 بعدين كدي خلونا من الوزراء 00 الأيام دي هناك ظواهر انتحار كثيرة جداً ابطالها رجال ففي شهر ديسمبر 2009 كانت هناك اربع حالات محاولة انتحار في كبري الفتيحاب حيث يقف المنتحر ويبدأ بالتهديد والسقوط من أعلى الكبري ومن ثم يبدأ ناس { أبووووووو مروة } في التحنيس وماهي دقائق حتى ينزل صاحبنا بكل هدوء 00 وكذلك ابراج الاتصالات شهدت حوادث مماثلة وبعد مفاوضات قليلة جداً تجد صاحبنا وقد نزل دون حتى ان يتصبب عرقه 00 حالف لو حضرت موقف من هذه المواقف أن اصعد لصاحبنا من الجهة الخلفية وألزه بقوة نحو الموية أو واطاة الله دي !!! الناس دي كلها زهجانة لكن صابرة بس مافي داعي للتلتة 00 عاوز تنتحر خليك زي النسوان واتخذ قرار سريع جيب ليك فنجان وصبغة الطاؤوس لأنها قوية 00 خت مقدار نصف الصندوق 00 ومن ثم ذوبها في ماء فاتر وكرطع والله يرحمك يا أخي !!!
{9} أعرف أن لكل جيل طريقته في التفكير وليس بالضرورة أن يكون تفكير ابني مشابها لتفكيري ورؤيتي للحياة ولكن هناك خطوط من المفترض أن يحملها كل جيل ويسلمها للجيل الآخر 00 الشهامة 00 الهمة 00 الإحساس بالمسئولية فكثيراً ما كان الأبناء يساعدون آباءهم في مصاريف المنزل ومتطلباته ويعملون في الإجازات المدرسية بل أن كثيرون منهم لم يكونوا في حاجة الى مصاريف الدراسة كما ان متطلباتهم الحياتية لم تكن بهذا الشيء المرهق الذي نراه الان وكان الإحساس بالمسئولية هو عنصر مهم في التركيبة السودانية لكل رجل 0 كما ان الكثير من البنات كانت تقع على عاتقهن هموم ومتطلبات المنزل الداخلية الكثيرة جداً وكانت كل واحدة تسعى بكل ماأوتيت من إمكانيات متواضعة أن توفر قدراً كبيراً من الراحة لوالدها وامها وبقية افراد الأسرة 00
اليوم كثير من الآباء يعملون بالأسواق ويتصببون عرقاً ويكافحون كفاحاً مستميتاً من أجل توفر لقمة تسد لهم رمقهم 00 حالات كثيرة والله رأيتها وأصابتني بالاكتئاب 00 يأتي الوالد وعرقه يتصبب في حين أن ابنه الجامعي أو اقل من ذلك تجده ماسك الريموت ويتنقل ما بين هيفاء ونانسي واليسا مروراً بفيفي عبدو والحمار 00 حتى الأكياس التي أتت بعد كد شديد لايتناولها من والده 00 والمشكلة البترفع الضغط وين يقوم للأكل وهم ماشاء الله بتفوا تف تقيل جداً مرات عيش بثمانية الف ما يكفي في الغداء وبعد دا كلو يقول ليهم الأكل بارد والملاح ملحو كتير والشاي اتأخر ليه ؟؟؟ واحدة بتبيع الشاي قالت لي في اليوم الذي لا أعمل فيه فإن إخواني الثلاثة لايأكلوا 00 والأخوان الثلاثة رأيت منهم واحد وتمنيت أن لا أرى البقية 00 حجم عائلي بكل معنى الكلمة والرقبة سيف الخليفة عبد الله التعايشي ما يقطعها 00 00 والبنطلون به 35 جيب 00 أي برووووووووووود هذا ؟
{10} طبعاً يشهد الله انني حينما اردت أن أكتب لكم هذه الواقعة التي ستقرأونها بعد قليل طلبت من زوجتي مدي بحبوب الأسبرين التي تساعد في سيولة الدم حتى لايقف لي الدم في حلقي وفي عروقي واتصلب فجأة 00 الراجل طوله مترين والله وزعلان ومادي بوزو شبرين قال شنو قال 00 المرة الحيوانة دي لسه ما رسلت لينا المصاريف الليلة يوم خمسة في الشهر الجديد 00 المرة طبعاً شغالة في مدينة تانية ومؤجرة للراجل وابنائه بيت في مدينة أخرى بحكم الدراسة00 ما تسألوني شغالة شنو عشان بخلي ليكم المنتدى دا وبشتت 00 وابوريالة طبعاً ماشغال التكتح 00 ينتظر مصاريف البيت والايجار كل آخر شهر والله العظيم تقول بياكل مع { العمي } وحينما تاتيهم كل فترة وأخرى تخرج ليلاً بعد الحادية عشر مساء ولديها ابن زي السمبرية عمره أكثر من 23 سنة 00 اها اسمعوا وصية السمبرية : يمة : عليك الله جيبي لينا معاك باسطة 00 الباسطة التشقك على اتنين وتفرطقك حته حته 00 قال باسطة قال !! أي بروووووود هذا الذي يرفع الضغط ويسبب الأزمة وانفلونزا الخنازير ؟
{11} زماااااااااااااااااااااااان 00 الله يرحم أيام زمان 00 حينما يموت الزوج تجد الزوجة متألمة لدرجة لايمكن تصورها وليس الألم والحزن هو وليد اللحظة بل ربما يمتد لسنين عددا 00 تخرج من بيت الحبس ووجهها مسود وجسمها نحيف ويبدو الإرهاق والتعب بادياً على كل تفاصيلها 00 وتكون في حالة ارتباط دائم مع المرحوم 00
اما اليوم بس نسأل الله أن يحسّن الأعمال الصالحات 00 عليك أمان الله اليوم الرابع للوفاة تلقاها متابعة مسلسل نور ومهند هذا خلاف الضحك باعلى صوت والزولة تعاين في وشها تقول مارقة للتو من الكوفير 00 وعليك أمان الله الشيء الذي يحيرني أنها تخرج من بيت الحبس كمن خرجت من بيت الولادة كما يسمونه 00 بيييييييييييييييييييييييييييضة وسميييييييييييييييييييييييينة وجسمها كلو يلمع 0
والطامة الكبرى في كل اسبوع نمشي لزيارة واحدة منهن تأتي المدام لتغيظني أكثر وترفع ضغطي العالي الى 341 درجة 00 تقول ليك والله ماشاء لله ماشفت مرة عمك المرحوم مصطفى مطقمة كيف 00 والبيت ياكافي البلاء من المرحوم دفنوه الأحوال كلها اتغيرت شيء ثلاجات وشيء { DVD } وسراير ماليزية شخصياً انا اتوقع أن كل هذه التغييرات من قروش كشف الفراش 00 اللهم ارحم المرحوم وأسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء 00 انا لله وانا اليه راجعووووووون 00 { الفاااااااااااااااااااااتحة }أي برووووووووووووود هذا !!!!
هذا برود غريب 00
انتهيت من صلاة العشاء وطلعت متوجه للنادي القريب من المسجد 00 إنزوى بي أحدهم جانباً وسلم علي بحرارة 00 اعرفه جيدا بحكم تواجدنا بالنادي يومياً المهم اليوم كان يوم جمعة 00 ماتستغربوا لأنو الجمعة دي هي بطلة الفيلم 00 صاحبنا قال عاوز عشرن الف لازايدة ولاناقصة !!!
قلت ليهو خير إن شاء الله ؟؟
قال لي ياعمك طبعاً عارف الليلة الجمعة والجمعة دي أن بكرها شديييييييييد !!!
قلت ليهو ليه ياخي الجمعة دي كلها خير وبركة
قال لي بركة شنو ياخ
عارف ياعمك انا عندي ركشة { والحديث مازال لصاحبنا }
والركشات يوم الجمعة مافيها أي دخل
عشان الدخل بيمشي للصيانة
لأني متعود كل يوم أستلم عشرين الف
ويوم الجمعة دائماً ما بيكون عندي أي دخل
قلت ليهو خلاص كده فهمت
يعني عايز اليوم تعويض الركشة !!!!!
وبكل بساطة أخذت عشرين الف من جيبي ومنحتها له
والغريب والمضحك أننا نحاول منذ عشرة سنوات ان نشتري ركشة ولم نوفق
كثيراً ماتقول لي المدام أن المصاريف تتأخر علينا ولابد لنا من مصدر دخل
ولكن الظروف لم تساعدنا
بالله عليكم الله قابلكم برود زي دا ؟؟
كل حد أحكي ليهو القصة يقول ليك إنت زول عوير !!!
هذه للناس الذين يحسون بسوء الهضم
أو تنتابهم نوبات سوء الهضم بين الحين والآخر
عشان تهضموا ياجماعة
برود لاتعرف ما كنهه
مالونه
ماطعمه
البيوت ماشاء الله مفتوحة 24 ساعة
واحد دخل
والتاني طلع
وهكذا
ولو عملت ليك جرس في الباب الله قال بي قولك
يشيلوك في اطراف اللألسن
وياويلك لو مافتحت الباب
المهم فجاة ولظروف طارئة فقدنا الفلاش الخاص باغلب المعلومات التي تخصني
يشهد الله أنه في مكان حتى ابليس لايعرفه
المهم بعد الضغوط والحوافز اتضح أنه مع ود الجيران
اها عشان ماتحصل مشكلة والشافع يجلدوه بطريقة ما احضرنا الفلاش
والحمد لله أنه قاعد
الفلاش به كتب خاصة بي
واشعار ومواضيع وبيانات عمل منذ أكثر من خمس سنوات
اها فتحنا الكمبيوتر عشان نشوف الراجل الفلاش أخباره شنو
يشهد الله ولا معلومة
قضى على اليابس والأخضر
ولكن وجدناه ماشاء الله قد سجل عليه كل أغاني أحمد الصادق
حسين الصادق
شكر الله خلف الله
ندى القلعة
فرفووووووووووووووور
والامبراطور كما قال محمود عبد العزيز
ومعتز صباحي
عارفين انا عملت شنو
قلت ليهم أدوني بطانية
والله درجة الحرارة اكثر من 45
اتغطيت ولعنت اليوم الذي أتى بهذا الفلاش الى هنا
وحمدت الله الف مرة حينما اتيت الى السعودية ووجدت نسخة من الفلاش
لكن المؤسف لدي كتاب كامل قد ضاع بعنوان { قارورة عطر اليها !!!!! }
اي بروووووووووووود واي { جن } هذا ؟؟؟
دخلت دون أحييكم
ودون حتى أن انثر عليكم عطراً من الكلمات
وعطراً من الرحيق
بكم وباقلامكم نرتقي
وبدونكم احرفنا عبارة عن صحراء قاحلة وموحشة
لاتسوى اي شيء
فالتخضر الحروف بكم
وباريجكم
وبكلماتكم المترعة
إن كانت لكم مواقف من البرود فارفدوا بها البوست
علنا في النهاية نتلمس الطريق الصحيح
وعلنا نكون مخطئين فيما ذهبنا اليه
لكم كل الود والتقدير
وللذين يودووون المشاركة من قراء المنتدى بكل أنحاء العالم فهذا هو بريدي
osmanibraheem@hotmail.com (osmanibraheem@hotmail.com)
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- من اى كوكب اتى هذا الضابط؟؟؟
تشاء الظروف أن أراجع قسم مرور ودمدني الواقع على مقربة من مستشفى الشرطة
مرة عن طريق الخطأ
ومرتان ذهبت مجبراً لتجديد تصريح مرور
في الثلاث مرات قابلت مقدم يسمى { جمال عبد الوهاب العوض }
لا اعرفه ولايعرفني
ففي المرة الأولى والثانية ذهبت لتجديد تصريح مرور كما ذكرت آنفاً
دخلت عليه دون قيود أو شروط
كان مكتبه مفتوحاً وقلبه مفتوحاً
وفي المرة الأولى والثانية لم استغرق معه أكثر من دقيقة !!!!
أما في تلك المرة التي اتيت فيها عن طريق الخطأ فقد كنت أنوي تجديد الرخصة
وكنت أخالها في ذات المكان
ودخلت عليه بنفس الطريقة
فقال لي تذهب الى ادارة المرور في الطريق المؤدي للسوق المركزي
وأدخل يده في الدرج وأعطاني أورنيك التجديد موقعا من عنده !!!!!
لم أصدق مايحدث أمامي
فما يقوم به هذا الضابط نحو مراجعيه يمثل خارطة طريق جديدة في التعامل مع الآخر
لم أكن أنا وحدي
بل جميع من راجعوه وجدوا نفس التقدير والتجاوب
وقد راجعت الكثير من مثل هذه الأقسام
فكانت الغطرسة والتعامل باستعلاء هو سيد الموقف
وكذلك الواسطة التي تشبه الخلايا السرطانية تجدها تنتشر في مثل هذه المؤسسات
وياويلك لو انتقدت او تحدثت في مثل هذه السلوكيات
ولكن الحق يقال أن هذا الرجل يفرض عليك احترامه
بل ويعكس صورة جيدة ومثالية ونقية للضابط الذي يجب أن يكون على هرم السلطة
فالتحية والتقدير لهذا الانسان النبيل
والذي اتمنى أن يوفقه الله في حياته المهنية
وان نكون جميعاً رجال مرور حتى ولو لم نرتدي البزة العسكرية
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- نواعم مدنى نت كنت اظنه بلا رجال
أحد أكبر عيوبي في المنتديات أنني لا أدخل إلا المنتدى العام
وكثيراً ما أكون في خصام مرير مع الأقسام الأخرى
المنتديات الرياضية أو الاقتصادية لا أدخل عليها نهائياً
ولا أقراها حتى بالصحف
اليوم وبطريقة غير مقصودة دخلت الى منتدى نواعم نت
وقد اعجبتني الكثير من المواضيع والقضايا المطروحة فيه
إلا أن المدهش أنني وجدت بعض الرجال { الحايمين } هناك
مثال عباس الدسيس ودكتور الفاتح وابوجودي وغيرهم كثير
فقد كنت أحسبه للنواعم
وكنت أتوقع ان الرجال مطلوب منهم التزام المسار الأيمن
لا أدري ما هو شعور نواعم نت
حينما يدخل عليهن رجل فجأة
وهن في عزة الونسة اللطيفة والجميلة والخاصة
ولا أدري كيف شعور هؤلاء الرجال
الذين استطاعوا أن يتلصصوا على النواعم
فياتوا لنا باجمل الدرر
مجرد اسئلة بريئة لكسر الروتين بالمنتدى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-01-2012, 10:59 PM
كتبت دينا رمضان
1- وداع اخير
أرسل لها... رسالته الأخيره. أخبرها فيها كثيراً، أنها ستظل أخته الغاليه، وأعز صديقه له فى الوجود. تكلم كثيراً... وكتب كثيراً. وقد كانت حروفه المبعثره، على الورقه، تُنبى بأنه على عجالة من أمره. وأخيراً... خط لها كلمة وداع، ذات الأربع حروف، الصغيرة... المضمون، الغائرة... الألم. وكأنه أهداها أخيراً... مديه مسمومه. ربما أرادها أن تقتل بها... ذكراه، وتجتثه من أعماقها. لكنها... لم تفعل. فقط... تقتل بها نفسها، كل يوم ألف مره... ولا تموت.
وكأنه أراد بخطابه الدامى هذا... أن يُحلها من أى عهد... يربطهما. ويُذيب كل النيران المؤججه بينهما. لكن... كيف ذلك؟؟! حاولت الإتصال به، والسؤال عنه. ودون جدوى، فما من أحدٍ يعلم عنه شيئاً. أخذت تعرج فى كل الدروب والمسالك، التى قد جمعنهما، وإحتضنتهما ذات يوم. وما من نفحة غبار، تدلها عليه. كادت أن تنزلق إلى... هاوية الجنون. أبهذه البساطه... يموت كل ما كان. أبهذه البساطه... يموت كل الإيمان الكامن، والحب المجنون. وتموت... النبته... المخمليه... المترفه بدلالهما. التى... سقاها بدمهما... دموعهما... وضحكاتهما الصافيه الرقراقه. أبهذه البساطه... تموت؟؟؟!
يالجبنه... يالكذبه... يالنفاقه... يالنذالته... يالحقارته. أهكذا يُلوى هارباً. ويكون نصيبها منه، هذه... الوريقه الحقيره، ممزعة فؤادها الغض. حتى أنه لم يتجرأ بمواجهتها. شهور ولت... دون أن تعرف عنه شيئاً. وبرغمها... وبرغم حُنقها، لم تستطع تمزيق الرساله. لتُصبح بصمة ألم بحياتها. وصفعه لم تستطع ردها!
ومن بين دموعها، وذكرياتها اليتيمه. تزوجت... ورُزقت بطفلةٍ جميله. كانت لها... كنسمه فى لفح الهجير. ولقد قامت بدورها... كزوجه وأم، على أكمل وجه. لكن.. كل هذا، ولم يُنسها حزنها الدفين، فى إحدى دهاليز ذكرياتها القصيه. وقد إتخذت من دموعها... الصامته الخرساء... ملاذاً، لمثكول... محكوم عليه، بالإعدام المؤبد دون الموت.
ومع الأيام... تحول كل الألم والتساؤل المخذول إلى... نقمه. وكل الحب الدفين إلى... كراهيه، تُضمرها حياله. ذلك... المأفون ... الجبان.
وفى ذات يوم، قرأت فى آخر جزعٍ لصحيفه. بحروفٍ صغيره:
إنتقل إلى رحمة الله تعالى
المغفور له/................................
مساء الأمس، بعدما تجرع من آلام الموت أمرها، على يدى السرطان الفاتك.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
وقد كانت وصيته الأخيره. أن أنشر هذه الكلمات، فور موته:
حبيبتى الغاليه...
صدقينى...! فما أحببت سواك بشراً. وبكل الحب أحببتك حبيبتى. غاليتى... إننى ما تركتك، إلآ لعلمى ... أنى لن أعيش لغدٍ. أردت أن أترك لك الحياه بكل طيبها وهنائها... لتنعمى. لذا إعتزلت عنكِ. فأنا لم أشأ أن... أجرعك معى غصصى. فما أنتِ التى خُلقتِ... لتشقى وتعانى. أعلم أن رحيلى... آلمك. لكنى عزيت نفسى بأن غذاً... ستقنتين. ولا أود أن أقول ... أنكِ ستنسين. لأن هذا الإحتمال... كان يقتلنى ألفاً. فى غربتى عنك.
وها قد إطمأننت على حياتك، وكيف تسير. فأشعر بالسعادة والرضا. لأنى ... أحسنت فى إختيار... أى مسالك دروبى أعرج. حبيبتى... لا تحجبى شمس إبنتك. دلليها... كما دللتنى دوماً. وأحبيها كما أحببتنى... وأكثر. إنفخى فيها... من روحك وسحرك. وأرى فيها دوماً... آمالك وأحلامك... وإن لم تكتمل. أرينى فيها... حبيبتى. وإعتنى... بزوجك. فهو... شهماً رائعاً و.... يستحقك. آآسف جداً... إن إقتحمت حياتك... ودلفت لك من ورقةٍ مطويه. وآآسف مجدداً... إن أطلت. وسامحينى...! أظنها ... يقظة ماقبل الموت. فقد أردتُ أن ... أحمل كلماتى ... بكل ما يعتمل صدرى من... حب وموده لكِ. علىّ أستطيع ... محو وصمة جبنى لديك. أردت أن أتكلم آخر مره. قبل أن... تسكتنى ... كف القدر. بعدما... حُل لسانى. ولم يعد لى ما أهابه وأخسره.
وها أنا أودعك ثانية... أودعك الآن... لحياة جميله. أودعك... الوداع الأخير. وعيناكِ... آخر ما أراه... حبيبتى...! لتكون بلسماً. يهون علىّ أوجاعى. التى... كادت أن تُفتت ضلوعى.
الوداع
ع/ فاعل خير
الرابط[Only Registered Users Can See Links]
2- مقهى القصة القصيرة
أ-
قفل حبيبى الخط فى وجهى هذا المساء
ظناً منه أنى لست أنا
فصوتى لم يعد يشبهنى
أخبرته حينها أنى أتالم
فقال: حبيبتى... أحفظ صوت دموعها.... وأعرفها حين تتألم
"وقفل الخط"
صوت دموعى يحفظها... وماعلم أن لدمائى صوت آخر!
ب-
أحبها فأحبته...
شعر بالسعادة العارمة...
وأن العالم كله بين يديه...
لكن قبضته القوية...
أحالت العالم إلى فتات...
فدُفنت تحت أنقاضه!
ج-
قال لها إنتظرينى... فسوف أعود
ولشد ما إنتظرته
لم يعد أحداً يرغب بها
حين شد ربيعها رحاله... ليلحق به كذلك!
قال لها إنتظرينى... فسوف أعود
ولشد ما إنتظرته
لم يعد أحداً يرغب بها
حين شد ربيعها رحاله... ليلحق به كذلك!
قال لها إنتظرينى... فسوف أعود
ولشد ما إنتظرته
لم يعد أحداً يرغب بها
حين شد ربيعها رحاله... ليلحق به كذلك!
قال لها إنتظرينى... فسوف أعود
ولشد ما إنتظرته
لم يعد أحداً يرغب بها
حين شد ربيعها رحاله... ليلحق به كذلك!
قال لها إنتظرينى... فسوف أعود
ولشد ما إنتظرته
لم يعد أحداً يرغب بها
حين شد ربيعها رحاله... ليلحق به كذلك!
قال لها إنتظرينى... فسوف أعود
ولشد ما إنتظرته
لم يعد أحداً يرغب بها
حين شد ربيعها رحاله... ليلحق به كذلك!
وهناك قصص لعوض الكريم الخواض واشرف السعيد والعاقب وكثيرون
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- فرحة
لكم أسرته، وإستحوذت على جُل تفكيره. منذ أن رآها. من أول وهلة. بحليها و زينتها... الزاهية. وكأنها ملكة، ترفل بحواشيها المزخرفة، بين رفيقاتها. فقد كانت أجملهن... وأبهاهن. وبلحظات قلبت كيانه. وغدا مسلوب الإراده. حتى... أنه لم يستطع فكاكاً، من بؤرة شباكها. أو يؤتى حراكاً، تحت وطء... شموخها... وأنفتها المعتزة.
ومرّ الوقت حثيثاً، وهو... يُحدجها بكل الإفتتان. حتى... سال لعابه، وهو يخال نفسه. وهو يمر عليها... بأصابعه. ويتذوق... كل قطعة منها. فأخيراً...! وبعد طول تجوال، وجدها... وجد عروسه، لهذا العام. وتذكر ... نصائح والدته له، فى العام الماضى. والتى يُلقى بها عرض الحائط ضاحكاً. وهى تعاتبه، بصوت... حاد مُحبب، إعتاده منها، حين تكون... قلقة عليه:
- خليك منها ياولدى... غير مابتخلى صحتك ماشيه فى النازل... وبتصدمك عن الأكل... مابشوف منها تانى حاجه...
أما والده، فهو أكيد... من أنه سيُحضرها له. مهما غلا ثمنها. مادام سيرى السعادة... بادية على محياه، وتشع من عينيه.
ويبدو أن وقفته طالت. فقد... تململ منه، صاحب "الدكان". وقال له زاجراً بصوتٍ فج. ملوحاً بيده:
- ياولدنا.... داير حاجه؟!!**###%@%&@#%
فإنتفض من شروده. وهرول إلى والده، ليُخبره بها. ويلح له فى إحضارها. ووجده هناك... بين أكداس البشر. فى إحدى الخيام المنصوبه، يشترى بعضاً من الحلوى. فمضى إليه بلهفة. حتى بلغه. وأمسك بطرف ... كُم جلبابه الأبيض يهزه. وبإلحاح وغنج الأطفال:
-أبوى... أبوى... أنا داير... عروسة المولد.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- مبروك ياامى
صراخ... يشق بيت العائلة المتهالك العتيق.. ويعبث بشراشيف سكونه... بشئ من الإضطراب المضطرد وعبثية القلق المتربص. الحركة تشتعل فى تلك الغرفة... على أتونها. يُحلق بنظراته الجزعة... هناك فى آخر الرواق... حيث الغرفة المضائة... التى يستشعرها... ألسنة من لهب تطاله... وينصهر فيها... مع كل صرخة موآتية. فترتد نظرته كسيفة... حين لا يستطيع إختراق ذاك الباب العصى. يزداد الصراخ حدة الآن. ونسوة يدلفن ويخرجن فى حركات مضطربة جزعة. أشاح بوجهه هذه المرة... وقلبه يكاد ينفلت من بين ضلوعه... مغدقاً فى اللحاق بهن. ويلتفت يُمناه على مقربة منه... شيخ كبير... يقرأ بعض آيات القرآن، فى محاولة لجمع رباطة جأشه. فيرتد إليه شئ من الطمأنية المؤقتة... فورما تُبعثرها صرخة نزقة... من جديد. على بصيص من ضوء وأمل خافت... تتراءى ملامحه متراقصة... شئ من إعتداد شاب فتى... تُعيث به فوضوية زخم قلقه الحافل... فى مجون عابث. غير حافلة بوقار هيبته... الذى يؤم به أعمدة هذا البيت العتيق. يزداد الصراخ... أكثر... وأكثر. تنزلق حُبيبة عرق باردة من جبينه... تختلط مع بوادر دمعة مرتقبة... ليتلاشى فيها خلف طعم ملوحة ومرار. يُطبق السكون من جديد هذه المرة... أكثر... شراسة وفتكاً...فى حمى الإنتظار الضنين. ثم يُسمع من عالم سحيق، صوت صرخة... متحشرجة... ضعيفة متواصلة. يشعر بها وكأن قلبه قد إشرأب من عينيه المتجمدتين... أمام باب عنيد... يحاول إختراقه دون جدوى. وتوقف الشيخ عن التلاوة... وحاله ليس بأفضل من (صهره). تخرج الآن... إحدى النسوة... ممتلئة الحنايا... منشرحة الأسارير. وتطلق (زغرودة)... يرتج لها حائط البيت، حين يسترجع أشلاء أنفاسه. تُقبل نحوه... مهللة مستبشرة:
-مبرووووك... قدم إليك صبى... فى بهاء القمر طلعته.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- اسئلة ليست للبوح
تُرى... كم من الأمطار
ستتساقط هباءاً... دون أن يأتينى سحابها بك
وكم من الليالى المقمرة
ستضيع... دون أن يسطع فيها نجمك
وكم من المرات
سأسمع وقع سنابك الخيل... دون أن يغدقنى خيرها بك
وكم سلماً من النجاحات
سأرتقى... دون أن تدفعنى إليها ساعدك
وكم من فوانيس علاءالدين
سأدعك... حتى يصحو الجنى ليحضرك
وكم من الثروات
سأجنى... حتى أقايض قدرى بك
وكم من الورود
سأقطفها... لأزايد على حتمية إتيانك
وكم من الرنات الخاطئة
سيورزرها هاتفى... قبل أن يبشرنى برقمك
وكم من الأحلام المعلقة
سأعيش... قبل أن يعبرنى فيها طيفك
وكم من مباهج الحياة
ستنقضى... حتى أوقن فيها إلى الأبد... خسارتك؟!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- ابجدية حروف النسيان
عندك... توقف الزمان كله
نسى... عقاربه لديك
إلآ أنه لازال يؤذينى... يهتكنى
يبدو أن حب الأذية ... تملكه... وبات من طباعه
بحكم التلازم فى كل
تك... تك... تك
متوقف لديك... لازال الزمان
بفتوتك... بعنفوانك... بشبابك الثائر
وشيخوختى... باتت تنخرنى... تنحرنى... تؤلمنى... تهزمنى
تك... تك... تك
بعدك... ما عاد الزمان ينطق
أخرس يمضى بلا دقات
يترصدنى... بصمت سافر
وسكون... فاضح صاخب
معلنها أمامى
أنه ما عاد يساوى زمناً... جاء فيه من بعدك
تك... تك... تك
فقبلك...
مضى عابثاً... مداً وجزراً... بحراً من التوهان
ومعك...
صار بمأمن أوطان ... وتوقفت سياسته... عن الخزلان
وبعدك...
فى غمرة إحتفائى به... نسيت خديعة الأوطان...
نسيت أن أتعلم... أبجدية النسيان
فالنون.. وقلمى... وكل ما يسطرون... لم تُغنينى عنك
السين... سـيدى... لم تًحســن فى مواســاتى
الياء... تُمهلك فارق حرف بُعد... من الإنكسار
الألف... آلفت بين جروحى وأحزانى... لتُعلنها حرباً ضد كيانى
والنون... وقلمى... وما يسطرون... لم تُغنينى عنك...
ولم تُعيننى عليك يوماً بحرف!
تك... تك... تك
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- وردية الخدين
متوردة الخدين... تُداعبها هفهفات من نسيم الصباح المنعش. فى عناق متودد... بلغة لا يعرفها سواهما. منذ أن بُشرت بإنجابها... السماء... ذات بذخ فاره. فتمضى إليها الطبيعة حافية... جاثية تحت قدميها. فى فرح طفولى عابث... لتعيث بشعرها وعينيها المغمضتين... بعضاً من الفوضى المحببة، جراء إستيقاظها المُهمل.
لتُلهم الطبيعة... نبض حيواتها الخلابة. فتنثر رحيق ألوان الزهر... بمسة سحرية من شفتيها المزهرتين المثمرتين دوماً. وتُغدق بأذنيها... سمفونيات فرح... توطد به أحابيل الهوى... والطيور المغردة. وتهدى بعضاً... من رحيق انفاسها... رهقاً من العطر المضمخ... لثنايا نسائم الفجر، أهازيجاً من دلال آسر.
هذا الصباح... حين قدم موكب الطبيعة... على مهل وجل... ليوقظها متودداً، ويطلب منها على إستحياء... جرعته الصباحية المزمنة. ليحتضن بشذاها... من بعد المخلوقات جميعها... فى دفء حميم. فتحتفى بجماله الآسر. دون أن يُدركون... سره الخلاب الدفين، خلف باحة... خدين متوردين... وعينين ناعستين. هذا الصباح... على غير عادتها... إستيقظت واجمة شاردة. حيث لم تُشرق الشمس... من ضوء عينيها، كما إعتادت. ولم تغسل بُقبلها أمواج البحر.
توجست الطبيعة... خيفة وقلقاً عليها. وفى همس ضنين... أشارت للأشجار.. والنسائم.. والطيور.. وتداخلات الفصول: "أن صه!".
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 12:01 AM
كتب خالد احمد محمود
أنا ابن الحديقة
عفــــــوا
تبولت على نفسى وأنا نائم فى الحديقه
لمس الماء نبتة
تأففت منى وكانت وردة
فأيقظتنى بطريقة رقيقه
صحوت
أفرك فى عينى
لم أتعود أن اصحو بهذه الطريقه
قلت من
قالت
رغم الأذى أنا صديقه
لما أنت نائم هنا فى الحديقة
أين صحبتك
أين من كانت بك رفيقه
أين أمك ياصغير
قل لىّ الحقيقــــة
قص علىّ أعتبرنى لك شقيقه
لملمت نفسى
وكان صدرى مشغول بزفيره وشهيقه
وقلبى يلهو بنبضه
لم التفت اليه يوما أو أى اهتمام أعيره
قلت لها
كأنك كما أسمع حنان أم
أنا ابن تلك الحديقـــة
لست أدرى كيف تدحرجت الى هنا
لكنى أنام هناك جوار تلك الأشواك
تحت الشجرة العتيقه
كل ليل بعد نهار بحوره عميقه
أتخبط فى أمواجه فتلطمنى أياديه
وتبصق علىّ شفاتة الغليظه
أنتظر أيها الصغير
مالك تقفز بين حروف الكلام تطير
هل هناك من أبناء أدم ابن حديقة
نحن من ينبت هنا
أنظر الى الأشجار والفراشات الرقيقه
طأطأت رأسى
قلت
ياورده
أكتفيت بأذى البول خجلا منك
ولم أشأ قول أننى أنا
أبن خطيئــــــــــــه
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
1-أمى
أمى أمى أمى
دنــدن ياقلب ب أسمها
مع كل نبضه
وأنثر
الحب حولها
فى كل دفقـــه
وأحضن نسيمها
لعلك تمتلأ حنان ورقه
تجول
ياقلب
فى دروب حياتك والأزقه
أين تجد مثلها
هى فى الدنيا خير رفقه
والجنة
تحت أقدامها
لك بدعاء منها مستحقه
لو حملت ياقلب
عنها كل همومها و المشقه
لن تساوى
من ألم مخاض مولدك ياقلب
ولا منه حتى حذقه
فكن رحيما بها
وءاياك من الأف والزعقه
وتخير حلو الكلام لها
وأطعمها من الحلال حتى ولو لقمه
ءاياك ياقلب
أن تصيبك منها نقمه
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- ايها الشعراء
أيها الشعراء
عندما
مضى زمن المدح
ووزن المعانى بالأوقية
وقفنا فى ساحات الدنيا
وأرتدينا عباءات كل قضيه
ولكن
ماذا نصنع
فى زمن تقتل الكلمات
فيه بالبندقيه
والأفواه صارت على قول الحق
عصيــــــــه
فتعالوا
نعتصم فى بيوت أشعارنا
ونصلى صلاة أستسقاء
لتمطر
القوافى علينا عطية
فننظم
قصائد تناجى الحرية
أيها الشعراء
بلادنا تغرق
فهل
نقدر
ان نصنع من كلماتنا زورق
ياقوافينا
ضمضى
الجراح ولاتدعى الوطن يشهق
وكونى
طوق
نجاة بقول أصدق
ضموا
الوطن
فى صدور المعانى
تنصهر
الحروف المتفرقه فى بوتق
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- جوبا انتى لاترحلى فى (رحيل المدن)
توشح
كل شىء بالسواد
تستعد المدن للرحيل
نفخ فى البوق
اصطفت الحدود
والفواصل
وأنقسم الطريق .....
أيها الراوى أصمت
لاتذكر هذا للأجيال
لاتقل لهم ان أجدادكم كانوا يوما بفعلهم هذا
عيال
أو أن لهذا المكان كان عنوان
وتشير هذا جنوبه وهذا الشمال
حين تصل
الى تلك الصفحة فى الرواية
أقلبها وتوكل
أو
دع عيناك تدمع يكون أروع وأجمل
وكأنك تروى قصص من الخيال
أو قل
انى أشكو من رمد العيون
وأعتزل
هذا جنون ف أنا
أعرف أن التاريخ يبقى يذكر ولا يختزل
فكيف حين يكون الرحيل
رحيل مدن
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- كيف لى
قلت لها ذات يوم
اننى أحببتها
فضحكت وضحكت وضحكت
رغم بكائها
وانهال علىّ سيل من الكلمات
هل تعرف من أنا
ومامؤهلى
وما قبيلتى
قلت
سيدتى ما لهذا والحب
ومن يومها كان لى منها خصامها
لم أقترف ذنب
كيف لىّ افهامها
أن الحب يأتى هكذا
فى القلوب
لايسأل عن الأماكن وعنوانها
ولا فى أى الفصول صيفها أو شتائها
هى رقيقة القلب أدرى
لذلك أحببتها
ولكنها
جرحت من قبلى فكيف لى شفائها
وهى تأبى من التداوى
وتلقى علىّ بكل دوائها ............
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- نجوم وحروف (عبدالرحمن مدثر)
وانا ارجو ان اظل كما انا طفلا
يخربش فوق حيطان النجوم كما يشاء .......
أدعوا لك حيث تحب أن يطول بك البقاء
ف أنا أجلس فى حضرة مدادك القرفصاء
ءان كنت طفلا أو سمى نفسك ب أى صفات الأسماء
خربش لنا فنقشك كروعة أكف رسمت فى يوم عيدها الحناء
وقلوبنا حيطانك ف اطليها بحرفك من فسيفساء
ياعين الشمس الهناك نديك شنو شان تبقى ضل
ياروعة الرجاء
نديك حنين
نديك أنين
نديك وجع
من بين سنينات الزمان
منية منه وأبتغاء
دخلت نمله بين سطوره ذات مساء
وشالت حبه من بين الأشياء
وقعدت
ترسم وش الزمان المافى
وتلعب شدت
وتمسك ف أيدها خيوط الشمس
وتبدا تشخبت
نتنقل بين بحورك سيدى
ماهذا الموج
ودفقات من مد تلهو دون عناء
هل أنت بحار خبرت الصيد
ومن أى بحور تأتى بدرر الأشياء
حدثنا عن تاريخ الأمل الهاجر
عن الشتله الماخده نضارها من جواها
لما الموية تلبس توبا
ف أنا لست من هذه الأنحاء
اطربنا حين تدندن واخبرنا بقصصك ذات مساء
لاتجلس دوما فوق حيطان النجوم
لانقوى على الأنتظار ولايمكننا الصعود لتقديم الولاء
نعدك أن ندعك تخربش فوق حيطان النجوم كما تشاء
لكن
أنثر علينا دوما روائع الأشياء.
الى استاذى عبد الرحمن مدثر
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- نجوم وحروف (أشرف السعيد )
بقلبه الدافى
افتتح هنا الصالون الثقافى
صال وجال
بصوت مسموع وعال
تقلد مقاليد الجمــــــال
وأفتتح المقال
سلام لكل جنس ببلدى
أجناس حرة محريــة
فيها التقوى دُخرية
وسلام لأمتى السودانيه
وعليك السلام أيها النبع الصافى
سلام أهلى
ناس اللمه صبحيه
ناس الفزعة صيفية وشتويه
يصيبنا العطش الى هذا الماء
وكيف نبلغ من فيضك هذا حد الأرتواء
ركبنا على يداك ركشة أدبيه
وحلقنا كطواحين الهواء
من لايعرفها يقول ماهذا الخواء
لكنها ترسم من دائرة فى الهواء قوس نماء
فينبت فينا مثلك سيدى قلب بهذا الصفاء
تعال قول
ما أظن أن يغلبك أى قول
لاتغوص ضياع ببحر الذهول
ها نحن نصغى لك قلوب وعقول
ف أسرح بنا وأمرح فى كل الحقول
وغنى أغنيات العشق للحرية فى كل الفصول
سأرسل لك خطابا أرجو أن تعطينى قليلا من مدادك
وفى أنتظار الرد أنثره هنا فنحن جلوس على بابك
الى أستاذى اشرف صلاح السعيد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- غير صالح للنشر
بعد كثير من المحاولات نجحوا
فتزوج
كانت امنيته ولكنه يخشى هذا الضلع الأعوج
دائم السؤال
فى دواخله
ماذا يخفى هذا الجمال فى داخل الهودج
كما يوحى ب الملائكه
أم أنه سيستسلم لشيطان مستتر أهوج
وراح قبلها
يسير فى الطرقات يتلمس الفوارق
بات من طول السير اعرج
لا أريد هذا الحسن
ولا ذات الغصن
ولا تلك صاحبة عيون يشرق فيها الحزن
انظر الى تلك الابتسامة
مالى أنا وهذا الجبن
سأل نفسة كثيرا
أهو مجنون
عقلى بهوسى يعج
كيف أغفل وأنام وخلفى موج
وأين سأخبأ أسرارى وفى أى فج
أه
سقط عن جوادى مافوق السرج
سكن الليل
لكن الهدوء فى دواخلى ضج
أقنعوه فتزوج
جلس الى جانبها فى ليلة العمر
ظن أنة فريسة وقعت فى شباك نمر
الكل فرح مسرور
قال أنا بذلك الا أنا أقر
فارس كنت تحولت بيدى الى هر
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- نجوم وحروف(دينا رمضان )
عرفناها من خطأ فى الأتصال.
بعدها لم تخطىء العين منها المقال
عقب كل نسج حروف
تصنع شيئا للجمال يقام لها أحتفال
صورها تتغير تعكس الأبداع على مرايا الأحلام
عالم من فن القصير أو قل ما قل ودل
وفن من وصف الكلام
النثر يهواها ويكن لها كل أحترام
والشعر تهواه وفى بحوره
تفرد شراع المعانى فيه
ومجدافها يمضى بها الى الأمام
نجمة تضىء
أدب جرىء
عدنا من جديد
لنسترق
بعض الأحلام
التى تنسكب على الوساده
وننتقل عبرها
إلى دنيا الخدر والنعاس المدغدغ
بعضها يبقى وردياً
وبعضها قاتماً
وأخراً يظل بلا لون
*************
فى كل ليل... ينبعث من حلمها...
يتعلق بأهدابها... وينزلق إلى الوسادة
ويخرج إلى... الملأ
يجول الأزقة... الشوارع النتنه... والحانات...
بقلب مقامر... رعديد...
لا يخشى الخسارة... فما من شئ ليُحافظ عليه... أو يأبه له
فمع أول إنبثاقة فجر... سيتلاشى...
حين يتدثر... بأجفانها...
ويعود إلى فضاء أحلامها... فارساً جميلاً!
****************
إعتاد أن... يهرب من حلمها
ويتسكع فى... الطرقات المظلمة
ويفعل... كل ما يُمليه عليه... مجونه
بلا مبالاة قلب... وفجور لا يُرتدع
مادامت هى... نائمة...
وهو لم يزل... كبيراً... بحجم أحلامها فيه!
****************
وكلما كتبت
أو أى معنى اليه قصدت
تجد أقلامنا اليه مع قلوبنا ذهبت
عند حروفها تنتظر
أن تعود من جديد
فى معنى أخر فريد
ونطلب منها المزيد
صاغ إليها... كل أحلامه
ونثره... عليها
كتراب... التبر المطحون
فأضحت نجمة... تومض فى سماه!
(دينا رمضان)
نجمه تومض فى سماء منتدانا
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- دبل كلك الى مدنى نت
عقد من اللؤلؤ على جيد المعانى
لترى الصورة كاملة ....
دبل كلك ......... الى مدنى نت
برهة من الصمت
عند الحضور
ثم يأخذك الحبور
كلما تصفحت
نجوم فى أيديها أقلام
تنسج من رحم الزحام
خيوط لكل الجمال بصلة تمت
سيطول بك المقام
ولكن لك أن تتكىء على السطور
وتشاركنا الكلام
والأحترام
والألتزام
أن اللقاء للأرتقاء
وكلما مضيت منا لنا عدت
رباب ربة البيت
تصب الخل ف الزيت
وتمضى الحروف بنا تطوف
تجمعنا حولها
بين واصف وموصوف فى مدنى نت
ماما لبستنى الجزمه والشراب
بقلوب
البراءة كلنا هنا أحباب
أغدا ألقاك ياخوف فؤادى من غد
وللجمال اقوال اخرى كلما عدت
الى مدنى نت
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10 - جناحك المكسور
جناحك المكسور
ياعصفور
صعب تجبيره
الصياد
رماه بسهم بعد تسميمه
خلص الكلام
عن الأحلام
صعب انك تطير فى سما هواى
وقلبى من تانى تضيمه
حتعيش على الذكرى
انك تطير من بكره
والناس تقول ليه
ملا الحزن تغريده
لو شافوا قلبى وال عاناه
يقولوا
لاترحموا زيده
كنت أتمنى
أقول يا ناس والله أنا أريده
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
11- الانتخابات
الأنتخابات فى بلادى
أيادى تصافح أيادى
أختلاف الأصوات عندنا شأن عادى
وليس عنوان للتعادى
مد ايدك للسلام
خيركم من كان بادى
تعالوا نرفع بالدعاء ونقول ياهادى
ساعدنا يالله فى رفعة بلادى
ونهدى حبنا للأعادى
الأنتخابات فى بلادى
وفود تأتى من كل وادى
مرفوعة
شعارات الوطن للوطن بالحب تنادى
من أجلك ياوطن
وحياة ولادى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
12- ليلة الانتخابات
ليلة
الأنتخابات فى بلادى
ترفع
أكف التضرع الى الله الهادى
يارب
بلادى بلادى
جنبها
سوء ما تفعله الأيــادى
وضعها
فى قلوب القاصى منها والدانى
يا أصحاب
الرؤى والألباب
لن نصنع
حفر تسقط فيها بلادى
وان اختلفنا
ف ليكن الخلاف عقــلانى
منه بلادنا لاتعانى
نصعد
الى العلا بالتماسك وبحبها والتفانى
وبشد
الأكف فى سلام وتحنانى
ولن يكون احد فيك يابلادى
أنانى
الأرض شاسعة
والخير
يكفى ويفيض حول الوادى
ف لن نكون مثل من فى التفرق
يقول هذا عنادى
يارب
هذا دعائى
صن بلادى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
13- قالو حبيبتك بنت الجيران
قالوا حبيبتك
بنت الجيران
ما أعجبهم
هى وردة لم تنبت لها بعد أشواك
حيرتنا
من تكون
مجهولة هى ربما ليس لها عنوان
غير هواك
أفصح
حرك فى فمك اللسان
أنا
أنا
أعرف حبيبتى وأحفظ العنوان
لكنى جبان
هى تسكن فى الورده هى عطرها
هى تسكن فى قصيدتى هى فكرها
هى تسكن فى مجرى دمى
ومن عيونى ننها ودمعها
عدت تهذى
دعونى ماذا تريدون
عدتم تصفونى بالجنون
نعم من يحبها
يسموا فلا تعودوا تفهموه
أتسمعون
فى ماض الزمان
كتبت قصيده
أهديتها فيها كل الكلمات
غنيتها
زقزقة عصفور
وفى أحلامى تمنيت لها
أحلى الأمنيات
هدهدت رأسها على أجمل وساده
قلت لها سيدتى أنت غادة ....
أنا
لما أقص لكم أسرارى
هل أرد بذلك أمامكم أعتبارى
صفونى بالهذيان
صفونى بالجنون
هذا أنا
وحبيبتى أعرفها
لكنى جبان
لم المس يوما
غير حروفها
كنت أرسم منها
قلبها وعيونها
وأرى شقاوتها
بين جوانحى تصول وتجول
لكنى
شمعة بطفئها نسمة من ريح
ويغمر قلبى حياء واخشى الصد والتجريح
أعرف نفسى
أنا جبان
هاهاها
مجنون
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
14- حـــــازم
ابن لى يشبه القمــــــــر
حينما
بدأ فمه يرسم الكلام
ويترك فى النفس أثر
أنقطع
حديث الوصل بينى وأمه
وأنفض ليل السمر
وغطت سحابة من شجون
سماء حياتنا
وهطل الفراق مطــــــر
ومضى حازم
يمتطى صهوة جواد الطفولة
لايدرى أن سرجه أنكسر
تشعب
طريق رسمتة لحصد السعادة
وتبعثرت كل الرؤى والصور
حازم
هناك الأن
لا أدرى
هل مازال يضحك كما كان
أم أصاب نفسه نفس الضرر
ماذا
لو أتانى وقد تفصح اللسان
قال
ياأبى ذنبك فى حقى لن يغتفر
سيجف
مداد الكذبءان أخذنى الكبرياء
وقلت
كنت فى سفر
وتأخذ عيونى كلامى هبــاء
ولن تجحظ للكبرياء
أعرفها ستنكســـر
وءان أحتضنته بشوق السنين
سيجفل يقول أه
ظهرى ينكسر
يكون الود قد حزم حقائبه
وراح مع الريح فى خبر
مُوجت أنا مع موج تعالى
وماء قد عكر
ليتنى
أنتظرت
صفاء الماء حتى ترسبت شوائبه
حينها
كان سيشرب كل منا مما فيه عصر
ولم يكن حازم وأنا وهى
قد خسر ما خسر
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
15- ياانســــان
الورد يعتذر ب العبق والجمال
إن شوكة أناملك عند قطفه
جرح
والنخل على رفعته متواضع
إن ألقيت على تاجه حجرا
يعطيك أحلى
ماطرح
الفراشات ترسم لوحة
من جمال حول النار
رغم الموت هى فى فرح
والطير يرقص لك عند ذبحه
دون غناء فى مرح
النيل يحمل الماء
رغم عناء المشوار
به الزرع والضرع أنشرح
والنبتة الخضراء
تصبر حتى جفافها
لتعطيك من صبرها
ملؤ قدح
وذاك الحمار المنعوت بالجهل
مسخرا لك بذكاء الصبر
رغم عناؤه ماقال لك يوم
أسترح
(الأمر جليا أنك مكرم يا أنسان )
وأنت !!!!!!!!!!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
16- خذو ثوبكم
دارت كل مصانع النسيج
فى الدنيا
لصنع ثوب جميل للصومال
تغطى به فتق الجوع الغائر
فى الإمعاء
فى سفينة حربية يرفرف
عليها طرف الثوب يكاد
يقبل وجه السماء
جاء من بطن البحر
صوت نداء
هذه السفينة مخطوفه
ودار حوار بين قرصان
يضع على بطنه حجرا
ولايوجد على أحد عيناه
مايشير كما تعودنا أنها عمياء
قالوا نحن نحمل لكم ثوبا
جميل منسوج بكل مالدينا من عطاء
قال القرصان الجائع
جلد الأطفال تحجر بات رداء
فقد الحس من أكل اللحاء
من قال لكم نريد ثوبا
من قال نحن نشكو العرى
رغم الترف البازخ
عندكم تتعرى النساء
كنا وطن
الحياة تمضى بنا
من عاد بناإلى الوراء
الأن ترقد البنادق فوق الأسرة
والأجساد تعض الأرض من ألم رصاصها
تشتهى الدواء
هجر الرضيع صدر أمه
وكيف تعطيه مطلبه وهى فى عز الصبا عجفاء
خذوا ثوبكم
أيها النبلاء
ندعوا الله أن يجليكم عنا والبلاء
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
17- اعرف انى لست بشاعر
أعرف أنى لا أكتب شعرا
أنا أرسم أحساس
قد ينظر لى ناظر مدرسة شذرا
ويلقى بوجهى الكراس
يصيح يهمهم
مكسورة جدران أبياتك
وكلماتك لن تسكن فيها
ولا الناس
لكنى أرسم على هذا النحو
بفرشاة من عروق القلب
وألوان فى قبضة كناس
أعشق طين فلسطين والقدس
أهدهد أطفال الشوارع
أمور كلها فى الحاضر
لا الفعل ماض ولا أنا أبو نواس
الكلام عندى طفل
مؤدبه معانيه
لكنه يلهو فوق السطور
فلا تقل لطفلى إياك تعبث بالقرطاس
لن يفهمك
سيضحك
ستفهم انت أنه سعيد باللهو
بالأحساس
دعونى وحروفى أنسجها ألونها
أرفعها أنصبها خيمة لكل الأجناس
القوافى عندى حضن الأبيات
تحس المعانى فيها دفء الأنفاس
أعرف أنى لست شاعر
فلا تقرعوا حول حروفى الأجراس
دعونى أرسم فوق الأوراق
الأحساس
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
18- اوراق راقصة
قصاصه ملقاه فى قفص من أشواك
جمعت كل فساتينى القديمه
ب الوانها ... حمراء صفراء بيضاء
ك زهور فى حديقه
أذكر جيدا هذا الأحمر
شعرت بضيق حول صدرى حين أرتديته فى الحقيقه
وب طولى الفارع
أحسست أنى شارع فيه ذئاب طليقه
تأكلنى أنا
ب أسنان دقيقه
مددت يدى أصلح بشرتى الرقيقه
رأيت فى مرأتى
ما لم تراه أمى منى منذ أن كنت صغيره
طيف كان هذا كله مر فى دقيقه
وخرجت أترنح على مسرح
بضوئه وايقاعه
لم يخفى عنى الحقيقه
عيون سهامها مسنونة مسمومه تلتهمنى نيئة
كل حسب لذته الدنيئه
عدت لغرفتى
فوجدت ثوبى هذا الأحمر
زادت ثقوبه من سهامهم ب ألف طريقه
كل ثقب جرح جسدى جراح عميقه
قصاصــه من ثوب الضميـــــــــــر
الف معطف لم تكن تكفى لتكسونى
أمام نفسى ولا تجعلنى أنيقه
ولا كل أحذيتى جعلتنى رشيقــه
ما أن أدخل شقتى أغتسل فى كل دقيقه
لما أنا بهذا القبح
رغم أنى والجمال على صلــة وثيقــه
جدرانى باردة
وقلبى قلب غريقــه
وكل الحواس عندى عتيقـــه
أى شيطان هذا الذى جعلنى كدميه
وللهوى أصبح وأمسى رفيقه
أنا أبنة أصل جثت بيديها فرعها
من جزورها العميقه
ف هوت فى عيون مقيتــه وضيعــه
أهتزاز جسدى
أسقط ثمارى منى ف بت خاوية قبيحه .
قصــاصه مبعثره
كانت لى فى الحياة الف أمنيــــــــــه
ليتنى كنت غنيه
يا شماعة الفقر المهترئه
احملى عنى وصف الغبيــــــــــــه
كيف
أبيع أغلى ماعندى ل أشترى أشياء ثانويه دنيويه
دعونى
أنزوى تحت أقدامى التى تراقصت حافيه
أستنشق
عفن الأفواه الملتصقة برؤس خاويــــه
ويقتلنى ضجيج ضحكات أجساد مترنحة
غربان
كانت لاترتدى أجنحــــــــه
لعلنى
أصحوا من كابوسى مجنى علىّ فيه أو جانيه
ويحى
أكتمل عـــندى وصف غانيــــــــــــــــــــه
كل يد كانت تربت على جســــــــــــــدى
كنت أظنها يد حانيه
ياشماعة الفقر المهترئه ................أحملى عنى ما بيه
اخذ الريح والتجريح قصاصات كثيره أحترقت حتى لاتقرأ فتستمر الحسرة
وقد أخذ الندم مبلغه من نفسها فتجاوزت أسطر من ما مضت .......
وكانت هذه قصاصتها الأخيره
قصاصــة مضيئـــــــــــــــــــــــــه
عرفت الأن بعد أوان أنى كنت ساذجـه
كنت للأوهام وجبـة طازجـــه
بعد
خروجى من ثيابى
عدت أبحث عن الستر فى ثياب تائبه
بدأت
روحى الشارده تعود لرشدها معاتبــــــه
ياذنوبى وما أقترفت
ها أنا نادمــــــــــــه
سأمضى الأن نحو طاعة أضوائها كاشفــــــــــه
أغتسل الأن أحس أنى فراشة
حول أنوار طائفــــــــــــه
ربى أرحم عبدة جائتك خائفة واجفه
أول مره
يهتز جسدى من الرهبة راجفه
وأنا ساجده
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
19- تمردت
منحتنى أكثر من فرصه لكنى
تمردت
وحين عدت لها
قلبها
حجرا وجدت
لم يعد رجائى يفيدنى
ف كان عنوانها
الصمــــت
جائتنى ب أخر رسائلها
وذكرتنى
أين بها ألقيت
قلت
كنت
فى حلم
وغفوت
قالت
متأخرا صحوت
القلب تقلب
وغلظ الحنان ف الصوت
والحب فى حناياى
لففته ب أنسجة من جوانحى
ودفنت
لما عدت .... وقد مات
وعادت
للصمت
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
20- انانى
كتبت قصائد
والقيت ماكتبت قرب جُب
فنبتت
شجـــرة حُب
ورأيت جمهرة حولها وبعض صخب
واناس قد أخذ منهم شىء النصـــب
وبعض
حائرون ك أن شيئا منهم قد ُنهب
وأطفال
يركضون دون تعـــب
وسيدات
راحت تشذب أغصانها وما لجمالها قد حجب
عجب
أمر تلك الشجره
تنبت من حروف تكتب
وثمارها تشبه قلب
هذه الشجرة لىّ .... كنت اّجيب
قالوا
يا أنانى
أتحب لنفسك كل هذا الحب !!!!!!!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
ودالعمدة
03-02-2012, 12:24 AM
الرائع ودالمأمون
اعتدنا مشاهدة معارض لمنتوجات صناعية وطبيعية
واعتدنا حضور اسابيع فنية وشعرية ومسرحية
وكثيرا مانشاهد بطولات رياضية وتنافسية
ولكــــــــــــــــــــــــــــــن ... هنا شأن آخر
نفاجأ هنا وعلى منتدى مدنى نت
بمعرض للجمال والابداع والروعة
وموعودين بزمن تتابع فيه
اشراقات الأدب الراقى والأصيل
كأننا فى مهرجان لكل أنواع الثقافة
وأنت الراعى لهذا الزخم الجميل
الذى ينمى فى دواخلنا مساحات الألق
اعترض على الاسم أرشيف منتدانا
وليكن ( هنا مهرجان الابداع ) من مدنى
محمد المامون
03-02-2012, 12:31 AM
كتب ود العمـــدة
1- ثلاثية الوجدان
أولية الوجدان
أتيت اللـيل ياحبى ** وفى دنياكمــو هانا
أبث البـوح عن حبى ** وهل بالشعر زيدانا
وحلم الروح قد يدنو ** وكل الدنـو روحانا
لعل علــــوكم عنى ** يزيـد القلب أشجـانا
وكل دنــــوكم منى ** تدان فيـــه دنيانا
فقرب كلـــه أمــل ** وفيـه الكل قربانـا
وبعد جلـــــه وجد ** وجلى الوجد ذكرانا
سلواعشقى بكلمات ** كأن الهوى ألهــانا
قلبى الكأس ياساقى ** وهذا الحب صهبانا
فصب النصف يكفينى ** وذاك النصف ذخرانا
ديسمبر – 1976م
ثنائية الوجدان
رأيت القلب أسوانا ** وذاك الآسى أشجانا
سكبت الوجد مدرارا ** وكان الحزن شريانا
أيمسى الكلم ليلانا ** فليت الأمس ماكانا
تغنى العشق : زدنيه ** فحلم الصب تحنانا
أبعد الشوق لقيانا ** بقوس قزحى ألوانا
حباه الدهر أطيافا ** فهل للطيف وجدانا
يوليو – 1980م
ثلاثية الوجدان
الام الرسن يأسرنا ** علام الحلم ألهانا
جلاء القلب بالوجد ** بذوب الحب قد رانا
ووأد الود جاهلتى ** بموت العشق كتمانا
لميس لست فاتنتى ** لا جادك ناى ألحانا
هجرت الهجر للغير ** فهل لك غيرى ولهانا
هوى قلب ولن يهوى ** ماضر الورد ريانا
بيروت لست شاعرها ** اذا ماكنت لبنـــانا
مايو – 1984م
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- بعض الكلمات انا والحروف انتى
بعضُ الكلماتِِ أنتِِ والحروفُ أنا
ناجِيتُها ....
نادِيتُها .....
ذاتى تسألُ عن ذاتى ..
فيردُ القلبُ بآهاتِ ...
مابينَ مداراتِ هواكِ ....
وتبانة عشقى وأفلاكى .....
تنداحُ إليكِ كلماتى ...
تحكى اليكِ رواياتى ....
عنكِ ...
عن بريقِ السَنى فى مُحياكِ ..
وتحنانى للقياكِ ...
قصةََ حُبٍ ...
إسمُها ... ( أهواكِ )
سكبتُها بمدادِ من فؤادى ..
وخطتُها بيراعٍ من ودادى ...
برقُ النوى لن يأتى ...
لن تخُطف منى أشواقى ...
شمسُ الهوى لن تُطفأ ...
صيفُ الجوى لن يشتئ ..
هاهنا جنةُ العشاقِ ...
أنا والحب وعيناكِ ...
فأنتِ بعضُ حديقة الكلماتِ ...
متاهةٌ لكل حروفُ فراشاتى ...
ودالعمدة - مدنى - ديسمبر 1984
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- رسالة الى الوطن
المرسل اليه : وطنى الـعزيــــز
الموضوع : طال بيه الحنين فاض بيه الشجن
بسم الله الذى علم بالقلم كيف يكتب
وعلم اللسان كيف ينطق
والهم العقل علم المنطق
وعلم الانسان ان يقرا ويكتب
والف بين قلوب تنبض وتعشق .
وبعــــد..
ارسل اليك هذه الكلمات بقلم الأسى
وحبر الحرمان .
على أوراق الشوق.
داخل ظرف التمنى الى لقائك
وعليه طابع الاحلام الورديه الجميلة
مختوم عليه بخاتم الشوق والحنين
شعاره حبك فى قلبى الى الأبد لا أرضى له بديل فلما همت يدى أن تكتب هذا الخطاب
فاحترت واحتار قلمى فكيف أصف شوقى والحرمان والعلل
فكيف اصف هذا وذاك وتلك بالقلم
فلو أنى جمعت أبيات الشعراء
وقصص الأدباء
وحكم الحكماء.
وبلاغة البلغاء.
ولسان القصاصين والرواه .
وقلوب البؤساء.
ومنطق العقلاء.
وحزن الأحبه الغرباء .
وشوق قلوب الأحباء.
وشوق كل محب للقاء .
ومزجت هذا كله بما فى الأرض والسماء
من يابس وماء
فاصبح لحم ودماء.
وله لسان ينطق كما ينطق أهل الأرض والسماء
لما استطاع أن يوصف ما بداخلى
من شوق اليك
هذا الشوق الذى لا تحمله الرياح.
ولا تحتويه الأفراح .
هذا الشوق الذى خلف فى القلب آلام وجراح.
شوق أشد من ضرب بالرماح.
شوق يزيد مع كل حى على الصلاة .
حى على الفلاح .
شوق يزيد مع كل مساءَا وصباح .
شوق يزيد كلما بكى كل موجوع بالحب وصاح.
إنه شوقى اليك
فهل يوصفه واصف .
أو يحلف عليه حالف أو يخالفه من العشاق مخالف .
وهل تنطفى نار شوقى وتعود الأيام الخوالى
ويعود شوقى اليك
بعد حرمان منك.
حرمانى الذى كان على غفلة من الزمن .
رغم الأيام التى أمضيناها سويا نحُلم فيها بما هو قادم .
على شوق منا .
نسطر أمانينا على صفحات الزمن البيضاء.
وتلك الأيام التى مرت كالثوانى .
بل مرت كحٌلم جميل أعيش على أمل أن يعود حينما نلتقى.
ويبقى شوقى اليك
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- النظام يريد اسقاط الشعب
مما لاشك فيه أن المرء يتوقف كثيراً لدراسة ما يحدث فى عالمنا العربى فى أيامنا هذه من ثورات شعبية دون موجهات حزبية ضيقة هدفها الأساسى تغيير الأنظمة الحاكمة ، ولعل من البديهيات أن مرحلة مابعد الإستقلال شهدت أنظمة حاكمة مختلفة ترفع شعارات تنادى بالحرية للأوطان والإستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية والرفاهية ولكن واقع الحال يكذب ذلك لما نراهـ من طواغيت حاكمة تستغل مواقعها لإستهلاك ثروات البلاد لخدمة مصالحها الشخصية إلى درجة توريث الحكم لابناءهم ، نأهيك عن الزمرة الفاسدة التى تصور الحاكم بأنه دون غيره الذى سيقود البلاد ليجعلها جنة الله فى الأرض وعلى حساب غنى هذه الزمرة تزداد معاناة الناس فى الجوع والفقروالحرمان . وغاب عن أذهان هؤلاء الطغاة أن الشعب صبر عليهم عشرات السنين مثل صبره على أى ابتلاء وليس حباً فيهم ( ويمد لهم فى طغيانهم يعمهون ).
وأعجب لهولاء الحكام الذين لا يقرأون التاريخ وليس بعيد عنهم ماحدث للطاغية شاه إيران فيمعنون فى الإرتماء فى أحضان الأجنبى و الثقافات الأخرى التى تقودهم إلى الجحيم ، وليتهم يعلمون التضحيات العظيمة التى قدمها من سبق لكى تنال هذه البلاد إستقلالها وماكانت لتطرد المستعمر الأجنبى ليحل محله مستعمر وطنى يرفع راية ( النظام يريد إسقاط الشعب ) وقد أدركت هذه الشعوب أن مهر الحرية غالى دونه الشهداء والتضحية بالروح والغالى والنفيس كما فعل أسلافنا لنيل الإستقلال. والغريب فى الأمر تمسك هؤلاء الطغاة بالحكم إلى درجة تقتيل الشعب وبذر الفتن بين الناس ( كما حدث فى مصر عندما وجه وزير الداخلية حينها بتفجير الكنيسة بالأسكندرية ليتهم الإسلاميون بذلك وخلق فتنة بين المسلمين والمسيحين ) ويصور نفسه بحامى الشعب من الفتن .
إنها سنة الله فى الأرض أن تمتلئ عدلاً ونوراً بعد أن إسوّدت أيامها ظلماً وجوراً ، وسنة الله تقتضى أن يتم هذا التغيير بأيدى الشعوب نفسها (إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ) وكنا نرى فى الماضى إنتفاضات هنا وثورات هناك تقودها الأحزاب السياسية ولكن هذا البركان الشعبى الثائر أصبح هو الذى يقود لا يدفعه شئ سوى ضميره الذى خرج مارداً من قمقم الخوف والضعف ليسقط هذه الفوضى ( والتى تسمى خطأً بالنظام ) شعارها ( الشعب يريد إسقاط الفوضى ) لإقامة النظام .
نحمد الله كثيرا أن عشنا لنرى شعوباً تثور ضد الفساد والطغيان والظلم ونحلم بأن يستمر هذا التغيير حتى يبلغ ذروته فى تغيير الفوضى العالمية ليحل محلها النظام العالمى العادل ، وننام ملء جفوننا بأنه لن تعثر بغلة بالعراق طالما سيأتى حاكماً عادلاً ليسوى لها طريق ...
حكى لى صديقى أنه رأى فى الحلم ( أنه إستيقظ يوماً ليواجهه أبنائه بلافتات مكتوب عليها (إرحل !!!!!!!)... ) وذلك من كثرة مانشاهده هذه الأيام من ثورات وتغيير الى عالم الحرية ...
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- وطن الاوطان
بمناسبة عيد الاستقلال الخامس والخمسين توارد الى خاطرى
كلمات أرددها عليكم عن الوطن وكل عام وانتم والوطن بخير:
وطن الأوطان
أشرعت مشاعرنا ....
أبحرت مراكبنا ....
من ضفة النيل ...
الى لجة الوجدان ..
تروى روايتنا ...
تحكى حكايتنا ...
عن قصة النبل ...
هنا وطن الأوطان ...
*********
الجود لا يفقرنا ..
الاقدام لن يفقدنا ...
العزة لنا راية ...
والمجد لنا عنوان ..
سامق انت يابلدى ..
شامخ أنت ياولدى ..
عزيزة أنتى ياعازة ..
عظيم انت ياسودان ..
*********
ودالعمدة - ابها - 2010/12/31
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- ماهو الشعر؟؟؟ رغم انه اقتباسات وليست حروفه ولكننى نقلته فقط لانه حوار جميل
يقول القيروانى
( والشعر ماأطرب وهز النفوس وحرك المشاعر )
ويقول ( انما سمى الشاعرشاعراً لأنه يشعر بما لا يشعر به غيره )
وقال شوقى ( اذا الشعر لم يهززك عند سماعه فليس جديراً بأن يقال له شعر )
وقالت الشاعرة الأمريكية أميلى ديكنسون عن ماهية الشعر
( عندما تقرأ فتصيبك الرعشة فأعرف أنك تقرأ شعرا )
وقالت غادة السمان
( الشاعرية لا تكمن فى شكل الكلمات وانما فى مضمونها
وفى الرعشة التى تبعثها المعانى )
قالوا عن الشعر ........
• ( إذا لم يجيء الشعر طبيعيا كما تنمو الاوراق على الأشجار
فخير له ألا يجيء ) .... بقلم:كيتس
• ( الشعر علم دقيق شأنه شأن الهندسة تماما )
بقلم : فلاوبرت
• ( حتى عندما يكون للشعر معنى فمن الأفضل الا تستخرجه كله )
بقلم : هاوسمان
• ( هذا ليس شعرا ......إنه نثر مجنون )
بقلم : بوب
• ( النثر هو كلمات في أجمل نظام
الشعر هو أجمل الكلمات في أجمل نظام )
بقلم : كولريدج
• ( الشعر هو سجل لأروع الدقائق وأسعدها في أسعد العقول وأروعها )
بقلم : شيللي
* ( ســــيدي ..... ماهو الشعر؟
- من الأسهل ، ياسيدي ان أصف لك ماليس بشعر )
بقلم :جونسون
• الشعر حياة أو سلعة ، إن يكن حياة فهو في الروح ، وإن يكن سلعة فهو في السوق ( العقاد ) .
• إن المحنك الذي لا يخطئ في نقد الشعر ، وهو إرجاعه إلي مصدره ، فإن كان لا يرجع إلي مصدر أعمق من الحواس فذاك شعر القشور والطلاء ، وإن كنت تلمح وراء الحواس شعورا حيا ، ووجدانا تعود إليه المحسوسات كما تعود الأغذية إلي الدم ، ونفحات الأزاهر إلي عنصر العطر ، فذلك الطبع القوي والحقيقة الجوهرية . ( العقاد )
• الشاعر الطليق القدير الذي يريك القيود حيث لا تكون هناك حرية ولا انطلاق .
• الشاعر من يشعر بجوهر الأشياء لا من يعددها ويحصي أشكالها وألوانها ، وليست مزية الشاعر أن يقول عن الشيء ماذا يشبه ، وإنما مزيته أن يقول ما هو ويكشف عن لبابه وصلة الحياة به .
• لكل شاعر كبير فلسفة للحياة ، او فهم لها علي وجه من الوجوه ، وهذه ميزة الشاعر الكبير علي الشعراء الصغار .
• من أراد ان يقرأ عن الناس والعالم ما يسره فليطلق للكتاب ناسا جددا في عالم جديد .
• ليس الفن أن تنقل الأحداث كما هي ، ولكن الفن هو الانفعال بالأحداث والتعبير عنها بشعورك الذاتي ، والفن الواقعي هو إعادة بناء الواقع بخيال شديد . ( كامل الشناوي )
• إن للأعمال الأدبية جوا روحانيا خاصا إذا لم يجده العامل فخير له إلا يعمل شيئا . ( مصطفي صادق الرافعي ) .
• السبيل لدراسة الأدب العربي أن تقرأ كل كتاب وأن يكون لك طريقة خاصة في الاستنتاج والفهم ، وأن يكون لك أسلوب قوي في الكتاب ، فأقرأ كل ما تجده وما تستطيع ان تجده . ( الرافعي )
• الأدب يكسب الأغنياء زينة والفقراء معاشا يعيشون به عيش الاحرار .
لم يتفق نقاد الشعر العربي على أجمل الأبيات ولا على أجمل القصائد ولكن هذه أبيات جميلة صنفها بعض النقاد كأجمل الأبيات ولكن غيرهم من النقاد لا يوافقونهم وإنما لهم آراء أخرى
======================
يقال إن أصدق بيت قالته العرب بيت حسان :
وإن أصدق بيت أنت قائله
بيت يقال إذا أنشدته صدقا
وقيل إن أبدع شطر قالته العرب قول أبي ذؤيب الهذلي :
" والدهر ليس بمسعف من يجزع "
وقيل إن أغنج بيت قالته العرب بيت امرئ القيس :
فقالت يمين الله مالك حيلة
وماإن أرى عنك الغواية تنجلي
وقيل إن أفضل بيت في الفخر قول حسان :
ويوم بدر إذ يصد وجوههم
جبريل تحت لوائنا ومحمد
وقالوا إن افضل بيت في الغزل بيت علي بن الجهم :
عيون المها بين الرصافة والجسر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وقيل إن البيت الذي قتل صاحبه بيت المتنبي :
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
وقيل إن أجمل بيت في الوصف بيت يزيد بن معاوية وقيل هو للوأواء الدمشقي :
فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت
وردا وعضت على العناب بالبرد
وقيل إن أمدح بيت بيت جرير في عبدالملك بن مروان :
ألستم خير من ركب المطايا
وأندى العالمين بطون راح
وقيل إن أشهر بيت يردده الصغير والكبير بيت المتنبي :
ما كل مايتمنى المرء يدركه
تجري الرياح بمالاتشتهي السفن
ومن أغرب ماقيل : من شهد بالحق وهو كافر وذلك قول أمية بن الصلت :
شهدت بأن وعد الله حق
وأن النار مثوى الكافرينا
وقيل إن أحسن ماقيل في العزاء قول الخنساء :
ولولا كثرة الباكين حولي
على إخوانهم لقتلت نفسي
وفي الرثاء قول متمم بن نويرة في أخيه مالك :
فلما تفرقنا كأني ومالكا
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وقيل إن أجمل ماقيل في الدمع قول السعدي الشيرازي :
بكت عيني غداة البين دمعا
وأخرى بالبكا بخلت علينا
فعاقبت التي بالدمع ضنت
بأن أغمضتها يوم التقينا
وقول الآخر وقيل هو لأبي نواس :
بكت عيني اليمنى فلما زجرتها
عن الجهل بعد الحلم أسبلتامعا
أما أشهر بيت في الهجاء فبيت جرير في بني نمير :
فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعبا بلغت ولا كلابا
قال عمر رضي الله عنه : " تعلموا الشعر فإن فيه محاسن تُبتَغى , او مفاسد تُتقى "
و قال : " افضل ما أُُعطيتْه العرب من الابيات يقدًمها الرجل أمام حاجته يُستعطف به الكريم و يستنزل به اللئيم "
و قال معاويه رضي الله عنه : " يجب على الرجل تأديب ولده و الشعر أعلى مراتب الأدب ."
و قيل :" الشعر ديوان العرب "
يشلع نور جبينك يضوي اخفيتي القمر في تمامو
شعرك لونو زاد في سوادو زي ما ليلي زاد في ضلامو
حاجبك نونو يحكي الهل شافوهو الخلايق صامو
ود عينك يجيد تهديفو شقيش ما جدع بسهامو
______
العيون البيضلو صفن .. يجـــرحنك ويتلاصفن
مره نظــــرن لى وقفن .. شالوا نومي وما أنصفن
أعلى الجمال تغار منا ماذا عليك اذا نظرنا
هي نظرة تنسى الوقار وتسعد الروح المعنى
دنياي انت وفرحتي ومنى الفؤاد إذا تمنى
انت السماء بدت لنا واستعصمت بالبعد عنا
_________
كان بالأمس لقاءنا عابراً .. كان وهماً ... كان رمزاً عبقرياً
كان لولا أنيأبصرته .. وتبينت ارتعاشاً في يديا
بعض احلامي التي أنسجها.. في خيالي واناجيهاملياً
ومضة عشت على إشراقها.. وانقضت عجلى وما اصغت إليا
كلمةُ خبأتها فيخافقيا ... وترفقت بها براً حفياً
من دمي غذيتها .. حتى غدت ذات جرس يأسر الأذنشجياً
وافترقنا وبعيني المنى ... قالها الدمع فما أبصرت شيئاً
ان تكن أنت جميلا .. فأنا .. شاعرٌ يستنطق الصخر العصيا
ان تكن أنت بعيدٌ عن يدي..... فخيالي يدرك النائي القصيا ..
لا لا تقل إني بعيد في الثرى .... فخيال الشعر يرتاد الثريا ...
_________
ياعيوناً كاليَنَابيع شُرُوداً وابتساماً
نَبعت في حَقل أيامي رَبيعاً وسَلاما
وقواماً كالأهازيج تَثَنى وتَسَاما
وانسياب الشَعر مَرأى بيدر صَلّى وناما
يا عُيوناً كالغناء العَذب في دفء العَشيّة
يا عُيوناً مثل صُبح العيد في الدار الحفيّة
كانت الفرحة في قُربك أعراساً من الضوء
وكان الشعرُ طفلاً غسقيّا
فتَبنَاهُ المُغنّي
وحَباهُ من بريق النَغَم الوَهاج كالبلور زِياً
ورعَى الأزهارَ في كلتا يَدَيه
ثُم ضَاع الطفلُ يا رَباهُ من بينَ يَدَيا
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 01:50 AM
كتب شيــكــو
1- وجراح تغنى مصاير
الوصولية
هي الابن الغير شرعي للضيم وللظلم
لكن الطريق اليها
يمر عبر أكتاف
الابرياء
والمسحوقين
والعفويين
ماتقدم يرتبط ببعضه معني ومبني
ولعل ظلم اليوم رقي به من صانعيه مراق
جعلته بألوان ليس فيها اللون الأسود
وهذا هو المضحك المبكي
تعالوا نناقش
ماتقدم
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- السيف والخوف والجميلة
ضعي قدرنا في كف
وامتثلي مزاجات ارتياح
وتمسي أرجوانة تضئ
أو أن يسرق ضوءها شع الصباح
مع البياح
ميدي أنفاسا وخيوطا
واندياح
أيها الناس:
تنادوا للجميلة من كل صوب
كل باح
أغمدي سيف العيون ولاتبالي
في كياني
بللي بالشوق أنفي ولساني
ثم لوذي بي مدار الوهج
غدوا أو رواح
ببيان ومعاني
تنصب الفعل المنادي
ان معين الفتح راح
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- الشوق شوق
آه غبت عني
وأنا منك خلايا وحنايا
وتمني
أنت مني
أنت كلي حين هزتني شجوني
مرة واستعبدتني
حين شق الدهر جورا
كنتها
حسا رقيقا
وهموما بارحتني
أين لي شوقك
والتهاف الوجد فيك
أين لي صوتك يغمرني دفاء
وحنينا وارتواء
وأناديك
تعالي
ذوبي حسنك في نفسي ضياء
ملْ روحي ألتقيك
نبضا وحرفا وحداء
يالهذي جئتك النفس الأبية
وعلي جنبي أمتد براحا شاعريا
كفت الأشواق بصري
بيد أن الشوق شوق
والحنين إليك فواحا نديا
آه غبت عني
مالهذا البوح الاك الأماني
خبئيني
دثريني
صيريها مفتحا
وانبثاقا للمعالي
وترانيم أغاني
وتغني
أنا منك
خلايا
وحنايا
وتمني
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- كواليس السلام الجمهورى
كواليس السلام الجمهوري
في 20/11/1954 م صدر إعلان من الدولة
يدعو ويعلن عن مسابقة لتلحين نشيد الجيش
الذي كتب كلماته الشاعر أحمد محمد صالح:-
و الذي ولد بمدينة أم درمان عام 1898 م
تخرج في كلية غردون وعمل في مجال التعليم .
اختير عضوا في مجلس السيادة عند استقلال السودان
هو والد المذيع المعروف عبدالرحمن احمد محمد صالح
ووالد الشاعر صلاح احمد محمد صالح
, له ديوان بعنوان ( مع الأحرار ) , توفي عام 1973 م
وفاز لحن العقيد أحمد مرجان وهو أحد رواد الموسيقى السودانية , تدرج في مجالها حتى أصبح قائد للموسيقى العسكرية في الجيش السوداني وتمت إجازة النشيد وبحلول إستقلال السودان في العام 1956 م كان ميلاد النشيد مع ميلاد الإستقلال معبرا عن مشاعر كل الشعب السوداني .
نحن جند الله جند الوطن
ان دعا داعى الفداء لم نخن
نتحدى الموت عند المحن
نشترى المجد بأغلى ثمن
هذه الأرض لنا
فليعش سوداننا علمآ بين الأمم
يابنى السودان هذا جيشكم
يحمل العبء ويحمى ارضكم
نحن أسد الغاب ابناء الحروب
لانهاب الموت او نخشى الخطوب
نحفظ السودان في هذى القلوب
نفتديه من شمال وجنوب
نبذل الدماء
نفتدى الحمى نرفع العلم
بالكفاح المر والعزم المتين
وقلوب من حديد لاتلين
نهزم الشر ونجلى الغاصين
كنسور الجو أوأسد العرين
ندفع الردى
وننقهر من عدا
نرد من ظلم
ان حيينا انما نحيا بكم
أو نمت فالفخر والمجد لكم
حرروا البلاد
حاربوا الفساد
وابعثوا الهمم
وقد اخذت الأربعة ابيات الاولى فقط من نشيد الجيش وسمي النشيد القومي السوداني
واستبدلت كلمة هذا جيشكم في البيت الرابع بكلمة هذا رمزكم .
ولي غرام وأماني في سموك ومجدك,,وعشت ياسوداني .
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- اعادة سير البطل الشجيع محمد على كدرمة
فجع ملايين السودانيين (ممن لم يبق فيهم مكان للسيوف أو السهام)
بحادث الطائرة التي تحطمت قرب مطار الشارقة مساء الثلاثاء الموافق 20/10/2009م ،
وراح ضحيتها ستة من كرام الإخوة على رأسهم كابتن محمد علي كدرمة، رحمهم الله جميعاً.
وقد زاد من عظم المصيبة أن السوداني الأبي الشهم كابتن محمد علي كان شخصية محببة عند كل من عرف
، فقد كان رحمه الله موطأ الأكناف، كريماً وفياً. ولكن غالبية السودانيين عرفوا فيه الجانب الآخرمن شخصيته، وهو انتصاره للكرامة الإنسانية،
حيث استقال من شركة الخطوط الجوية السودانية
لأنه رفض أن ترش السلطات الصحية المصرية مبيد الحشرات في مطار القاهرة والركاب بداخلها في العام 1988م،
ورأى في ذلك إهانة لا تليق، فعاد بالطائرة وركابها إلى الخرطوم وماكان من ادارة سودانير
الا ان حاسبته حساب سنمار، تقدم الفقيد بطلب استقالة رغم محولات اقناعه بالعدول عنها ،
اخير عاد عن قرار الاستقالة شريطة ان الا يعمل في طائرات الركاب وبالتالي عمل في قسم الشحن .
كانت تلك الرحلة رحلة البطل الاخيرة ..
سبحان الله حافظ على عزة وطنه وبني وطنه
عندما رفض طلب السلطات المصرية برش الطائرة بالركاب بالمبيد ،
عاش مرفوع الراس ومات محلقا
اعادة سيرة البطل الشجيع محمد علي كدرمة....!!!!
مدونة شعرية
صبت مطرة ماوقفت
من وين جابا السحاب صيفي
ياسيد الرباب غني
الموت الشباب فني
ياووب الرجال موت
الفارس الشجيع روح حية
ماصوت
حي ووب علي النسوان
ساعة الحارة رجفوا
واتفرتقن كيمان
من وين الرجالة تكون
ياالسيف السنين سنان
ماتموت والردي الفيكا
ماموت الجسد بيكون
يامفتح ضمير وعيون
يامحمد علي الطيار
يامولع بيوت الطين
بالعز والفخار
انوار
يامدرس عقول الخوف
كيفن ينتشي الثوار
يامخوف عدوك بالحق
يالجمرة اللي قالت بق
كيفن نبكي نحن ننوح
والفات الجسد
ما الروح
الفات الجسد
ما الروح
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- رغيف الفاقة المر
.مدونة شعرية جديدة
رغيف الفاقة المر
هذا رغيف الفاقة المر
ملابس العيد الذي يأتي علينا
قد رفأناها
فياتاريخ هذا الدهر:
اشهد
عيون الفجر فينا مافقأناها
ونحن نواكب الصبر
نجوب المجاهل ..يشرق حقلا
لأجل امرأة
أصاب الجفاف عيالا لها
ومات الحليل ب(ذات الرئه)
من ذا يعربد كهذا الكسيح
بلا مرفقين ولا اعتدال
أذاقو ه ويلا وفعلا قبيح
وسدوا المنافذ بصوب النبال
ووطء المعاني
فقال:
ابتاه ماذا يخط بناني
وهذا السؤال
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- مالك ياشنط
مالك يا شنظ!!
العم ( حسن ) عقده السادس مشوار عمر قضاه بين أنحاء السودان متجولا من بلد إلي بلد سائقا للقطارات.
شريط ذكريات أبلي فيها الشقاء والعنت كل مدخره من الصبر والانتظار المضني...
وألان يعيد قراءة خطاب الإحالة للتقاعد الإجباري للمرة المليون لاهث الأنفاس ..
فقط لو عرف الأسباب التي تجعل رؤساءه يتخطونه في الترقيات..
وهو الذي يبذل دون كلل أو ملل..غير ابه بالأمراض
.. وأسباب التخلي عن العمل.
لكنه لم يعتذر أو يطلب أجازه..هل لأنه لايشتكي؟؟
هل استغلوا الطيبة في قلبو. كما يقول الفنان؟
جال القطر كله شماله وجنوبه شرقه وغربه..
تزوج ابنة احد نظار المحطات ..
ضاحك السني صديقه في الحي:
والله يالسني قلنا زيتنا في سكة حديدنا مو أخير؟؟
أخير ساكت انت ماعزلتها عزل بتدور الحريم السمان المسخوط
كانت زوجته الثانية بعد رحيل أم ابنيه ..
: الأولاد كبروا وتوظفوا... أتزوج ولا أبقي طلق ساكت السني اخوي!!!
هههه تبقي طلق كيف الله يأذاك المدهول
تقعد تقابض بي جاي وبي جاي الله يأذاك.. اخيرلك الاتزوجت..
وبدأت رحلة العذاب.... البحث عن معاشه ..
الأفندية ديل شغالين معانا عكس عكاس يقولولك جيب شهادة حياة كيف!!!هو لايعرف أن قوانين الخدمة المدنية سيف لايملك الاحتماء منه
وليس بوسعه أن يشتكي الحكومة للحكومة...!!!
:والله يالسني بقيت كيشه ومكيشه ده ماهبيك... قايلو دوسه؟
الشي الضمنه غلبتك كمان النظر بقي شيش بيش؟ هههه
ألعب ياتور الله الانطح ... وجيب القفلة....الشنظ الليله مولع ها ها ها ..
مالهم غير الضمنة من تسلية يزجون بها وقت فراغهم الطويل
ما أمر الفراغ وما أصعب (قعاد ساكت )..!!
عثمان وعصام تركاه لزوجته الثانية وانقطع خبرهما عنه
(2)
تعب ..أرهقه الزمن...
طلق بنت الناظر وبقي وحده..!!
قال له السني صديق عمره:
كان سألوك با لله فاكيها مالك؟
عيبا لي!! ماها ماسكاك ومامقصرة
العيال ركبوا ليك أرضي ياحسن وكرهوك الحريم
شنظك مكجول في الدنيا دي!!!!
سرحت وين ياحسن أخوي؟؟
:هانت الزلابية ياأبو الحسن بتدور تشحد وأولادك طافشين!!!
مالو الشنظ وقف معاك؟؟؟؟
هيه ...بت الكلب دنيا فرندقس والزمان دفيس الدنيا أمقدود..
جلس علي الأرض أمام المحكمة الشرعية في انتظار الفصل قي قضية النفقة غيابيا..
نودي عليه...
دخل إلي القاضي ..
:شغال شنو ياشيخ حسن؟
نزلت المعاش
:أولادك وين؟
ماني عارفم طفشو
:ماعندهم عنوان عشان نقرر ليك النفقة منهم؟
وأجهش العم حسن في بكاء حار
خلهم ياحضرة القاضي عافيلم عافيلم
الله كفيل.... الله وكيل..
خرج إلي الشارع
...سنار جبل مويه.. جبل دود..جبل بيوت
ربك ..كوستي ..الوساع .. أمكويكه ..سليمه..تندلتي ..ودعشانا.. الغبشه...الحمره.. أم روابه
هيه ..مويةأمروابه مياه معدنية تشوف فيها وشك..
قالوا بشيلوها للحاكم العام من هنا
..هلا هلا .. زمن يااليمن.
يا بوالحسن تعدم الفرطاقة واولادك يتغابو فيك العرفة!!!
اه لواه تفيد مجروح ..
مالي؟ قصرتلم في شنو؟.
.اكان مشيت للسني المخافه يعتذر لي وينبشني في الفريق!!
الوليدات شردوا خلوني أطقش.
وفجأة....!!!!!!!!!
حصل .!!
.العربية .!!
.عمك..
وجاءت عربة الإسعاف تصفر كما صافرة القطار
والعم حسن لم يمنح إجازة ..
إلا هذه المرة ...
ذهب في إجازته النهائية.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- هبوب تدلقن فيك عديل
(أهزوجة ضد الحسرة والخوف والضياع )
طارت عصافير الغنا
طارت تفتش للهنا
وأنا الحزين في مد يطول
أو زي تقول مأسور أنا
***
طارت فضاها الكان فسيح
ضاقت مساماتو وقفل
والسكة ضلمتا المحن
والويل ثبور زولا غفل
مشيول من الخاطر أكيد
مشيول علي الايدين طفل
***
زي صورة بالكربون سنين
تتساوي في الإحزان تكيل
الغبن جوه الصدر نار
والظلم في الميزان تقيل
تأكل تجوع حجما ونوع
تأكل براك سما نقوع
والموت بديل
ماأصعب الوحشة المكان
تختار تضيع من غير دليل
أويهزمك برد الصقيع
تحتار تسير فاقد السبيل
دلقان هبوب تاخدو وتطير
وهبوب تدلقن فيك عديل
***
غمدت عينيك للمنام
شامخ وراسك عالي فوق
كان تضمن الحلم السمح
ويمرق جناكا من الشقوق
شايل عبايتك للصلاة
وشايل همومك ليك تسوق
خوفك مكنتل بالودع
ومسبر الآمال عروق
***
الفجر لاح قبال يطل فينا الصباح
الفجرسانداهو الإرادة
وفيها أقدارا رباح
روق العصافير جانا صاد
ماعاد يغرد في نواح
وزهر الرياض في غصونو ماح
واتراخي في الساحة أم سماح
***
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10- ام المداين
من أغياتي لحبيبة الكل
أم المداين
غناء : صديق سرحان
مدني يا أم المــــــــداين الجمــــــــــيله الخيرا باين
مـــــــدنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــي
كل أهــــــــل الله بانوا في الخلاوي وفي القبـــــاب
ولعوا النيران بيتلوا القداســــة الفي الكتــــــــــــــاب
نور من الصــــادقاب بينور في أبحراز وهج الشهـــاب
ماهــــــــــــو زي نـــــــــــــــــــــــــــور الرتـــــايــن
فيها أحمد خير اشــــــارة لانتشـــــــار الوعــي بادر
أشعل التأريخ منــــــــــــارة مؤتــمر عم البنـــــــادر
منو انطلقت شــــــرارة في ربوع أم در بشـــــــــاير
وفـــــــي محـــــــــل ما العـــــــــــين تعــــــــــايــن
في الفنون أو في الرياضـــه يبقي لي مدني الرياده
كم سعت للخــــــــير رجالا وزادوا بحــر الفيض زيادة
أسسوا التعــــليم مدارس هي في التقدير عبــاده
ومـــــــــدنــــــــــــي يا أم المـــــــدايـــــــــــــــــن
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
11- الفار
كمال أبشر بيتم في شارع الدويم
الحلة الجديدة كوستي...
راجل تخصص فش غباين وتسليك حزاين
مهما قفلت معاك
تلم في ود أبشر
ماتتفك الا...
ودموعك شرقانه
وفي احتمال تغشي الاجزخانه
في تاجر اسمو بخيت العقاب في سوق كوستي
معروف عن عم بخيت انو عندو اي شي يخطر علي بالك
أها ود أيشر سمع بالكلام ده
قال لي أصحابو :
والله لكن برنامج!!!
قلتوا لي عندو أي شئ!!!
طيب أرح معاي يادبلوس
وساق معاهو دبلوس لي دكان عم بخيت العقاب
سلام عليكم ياعمنا
أهلا حبابكم ياوليداتي
نط ود أبشر بسرعه:
عندك شرك فأر ياعم بخيت؟
وتوقع ود أبشر اجابة نافية
لكن عمك بخيت قال:
والله ياولدي انت وحظك
ودنقر تحت البنك بتاع الدكان وفت مرق الشرك!!!!!!
الله شوف حظك كارب كيف يمين كانو اتنين من سنة تسعة وخمسين!!!!!!
جايز ياعم بخيت جايز كلو جايز وممكن ويحتمل وااااه أنا!!!!!!!!
في شنو ياولدي؟
لا مافي حاجة ياعم مافي أي حاجه بي كم الشرك؟
مامشكلة جيب سته جنيه!!!
ومد ود أبشر يده باخر مايملكه في الدنيا ورقه أم عشرة جنيه!!!
وأعاد له عمك بخيت الاربعة جنيه
بسرعة أجابه ود ـبشر:
خليها معاك ياعم
ليه:
طيب أدينا بيها فار!!!!!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
12- حاسيها قصاد الملجة
حاسيها قصاد الملجه
سالتك بي النبي مو مجنون ؟ نخليهو يبيع الحواشة !!
وتدخلت
الحواشة وين
في ود العطايا
زارعين قطن؟
برييييييييييييييي البزرعنا القطن شنو!!!
هي يايابا الحيكومه طنشت منو وانحنا كمان !!
وزارعين شنو؟
كبكبيه وياهو العيش
والقمح كيف؟
تمااااام
المويه كيف؟
راااااقده
وتوقفت الامجاد ونحن في طريقنا الي الموقف
لا اله الا الله ياحاجة القفف دي يختوها ليك وين؟؟
هي بسم الله تحمدوعربيتك بي سبتا يايابا!!
أفرض بي سبتا انت شايله ليك ميه قفه!
ماتبقي ميه ولا خرتميه!! مي فاضيه.. قاشطاها خدار ولابمبار!!! مسخرةوالله!
ياحاجه مافي لزوم للكلام ده انا ذاتي راجع الفسحه ..المشوار ده خليتو!!!
وتدخلت أنا..
ياخينا صلي علي النبي... ياحاجه احجزي الكنبة الورا انتي وقففك..
وضحكت الحاجه في سخرية :
اها والقروش!!
نظرني السائق شذرا:
انت بالله أطلع منها...!!!
وطلعت منها .
وكبست الحاجه القفف في الكنبة الاخيرة ونتيجة ذلك سقط طفلا كان يجلس بجنب أمه .
لا اله الا الله والله ياحاجة كرهتينا الامجاد واليوم الركبنا الامجاد!!!! الولد رامياهو مالو؟
وركبت الحاج غير ابهة بمافعلت.
الطفل نهض وركب
والسائق جلس علي مسطبة اجزخانة نسيبة:
علي الطلاق كان ابيعا ما اتحرك!!!
وتدخل المارة وطيبوا الخواطر,,
تحركت بنا الامجاد
وفي منطقة المصانع ركبت شابة جميلة الملامح أنيقة الملبس
وما أن جلست في المقعد الخالي حتي بادرتها الحاجه ست المشكلة:
حلاتك والله يابتي..... احي كان عصام ماعرس ماكان عديل بقيتي عروسو!!!
وضحك السائق:
الحمد لله عصام العرس المسكينة دي ذنبا شنووووو تناسبك انتي؟؟؟
يوما اسود متل سجم الدوكه الركبت عربيتك دي....
الكلام خليهو أسه بعدين أقيف لي قصاد الملجه حاسيها عديل انا قففي تقال مابنشالن لي بالبعد
حقو الواحد مايقيف ليك......
يقيف حالك يالمسنوح...
وتعدي السائق الملجه !!!!!
وضربت الحاجة الزجاج الخلفي لعربة الامجاد بقوة اسالت الدم علي ذراعها
توقفت الامجاد
الصراخ
الليله وووووووووووووووووووب!!!
ماتت!!!!
الشمرشجية اتلموا
بسرعة نزلت وعلي اول ركشة قذفت بنفسي
وفللي.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
13- خليها التمسي وترسي
علي قدر ماتقدر انسي
وأعمل زي الماناسي
خليها التمسي وترسي
الشقا محتوم وأساسي
في الأول عاش في خيالنا
حلم أكبر من واقعنا
وفي حماس مادار علي بالنا
وقبال مانبدا وقعنا
رسمنا الجنة وريفة
حلم الأطفال دافعنا
طفلين واقفين في القيفه
مادين للشط أصبعنا
أحلامنا كبيرة مخيفة
مردودا المؤلم قاسي
خليها التمسي وترسي
الشقا محتوم وأساسي
مين قالك نحن بنسعد
لوبسمت لينا الدنيا
كلما قربنا بنبعد
الفرقة الصبحت غنية
السهر البمنع نحلم
أفضل من غاية ومنية
مقسوملك يوت نتألم
أقدارك قاصداك عنيه
ياقلبي أريتك تسلم
بي الحاصل ماكا الحاسي
خليها التمسي وترسي
الشقا محتوم وأساسي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
14- يااول صبح يصحينا
يا اول صبح يصحينا علي صوت عصــــــافير
يا اول خطوة في مشوارنا مفروش بي حرير
مخمل أكســــــينا وكوثرنا من نهر صغير
زقزقنا كنار أو عـنـــدل طار
يتغني الزين وعديلة ضـفير
حبــــوبة تبشــــر بي سبحةواليســــــــــر الفال
وبخوز تيمان في كل مكــــــان بين خالة وخال
وانتي المنضومة في خيط من نور مليان امال
يافرحتنا وياسـعدا طـــــال بين هــــــم وخيـــال
وســــــر في بيــــــــــــــــر
يا أول صبح الخوف جواي مرسوم أشــــــباح
احلام اليقظه كتير براقة سرابا الخادع مارباح
تعال صحيني
شقية سنيني
تعدي تجيني
غدو ورواح
ماتخليني
الخوف شاقيني
أقيف أحميني عشان أرتاح
علي صوت عصافير
لي أول خطوة في مشــوارنا مفروش بي حرير
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
15- أمية الحب
فتيني ليه غيرتي معني الاتفاق
صحيتي جرحا فيني فاق
فتيني ليه ..
سويتي ايه
خليتي طفل الحب صبح
موشوم . وعاق
****
ماكان بنرسم رسمة للريدة الأمل
ماكنا بنخطط وندرس في المصير المحتمل
مادار في بالنا الخوف
ولابس قرمصيص
دفتر صفاح ..بصمة عريس
صفقة ورقيص
الحب هو كان دولتنا
ماأشرنا لي باقي الدول
وبقينا في الاحساس نكوس
كان في الأمل أو يحتمل
فتيني ليه
الفينا كان حلم البيحبو الحب صحيح
مين غير الأفكار بمتل ها الفهم الكسيح
أمية الحب تبقي اثم
ونار جهنم وموت فطيس
ماكنا نحتاج أو نفتش للأثر
تاجوج محلق
اه واه
جميل وقيس
انتي الحضارة
وازدهارا
وبيكي انتي الناس تقيس
فتيني ليه
سبتيني ليه
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 01:51 AM
كتب شيكو
17- حبيبتى دائما
لاتلمني ان كبوت
حين شق الدهر فينا وانتزعنا
من بقايا البوح صوت
أنا والليل الذي كف الضياء بمقلتي
واثنتان من المرارات الاليمه
حين أشقانا السكوت
يانديما ياحبيبا يا مالاتي البعيدة
أنت نبضي وشراييني ودمي
لاتقل ضعنا وان ضاع الطريق
فأنت مني أنت اني أنت اسمي
أنت لي كل الرحيق
وشعاعا وبريق
لاتلمني ان هفوت وما نسيتك اذ نسيت
يا أريجا عطر الدنيا تباشيرا وعيد
لاتدعني أرتجي حلما محال
قرب الخطوة مني
لاتك انت البعيد
وانت القريب المستضي بنن عينيك
النهار بمثل ذا الفرح المجيد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
18- هو قايل بنات الناس لعبة
خصوصيات الإنسان
تعني عدم تعدي الآخرين عليها بأية حال من الأحوال
مهما كانت درجة العلاقة بينك
وبين الآخر
لأنه بالمقابل لايمكن أن يتقبل الآخر تدخلك في خصوصياته
مهما كانت درجة علاقته بك .
باستثناءتنازل أحد الطرفين طواعية عن حريته
والسماح للآخرين بامتلاكها والتصرف فيها
وهذابالطبع غير معقول
والجوال أوالموبايل أو التلفون والذي يحوزه كل سوداني
هذاالموبايل أدخل قائمة سلوكياتنا في وحسه
** إذا رن وأنت وسط الأسرة لابد أن تنظرللمتصل
: سوداني!! ده منو ياربي ؟ ألو مرحب.. هاها كيفك ..لا والله ماقفلتو..معقولا !
هنا تتجه أنظار الأسرة عليك!!!
تضطر لبذل جهدا أكثر لتلافيالاستفسار
بالله ده انت؟ ومالك بتمثل لي؟ أنا افتكرتك واحده بتشاغل!!
الله يأذاك يانحس!!
وما أن تقفل الخط
دي علينا ياواد يامفعوص!!
**وإذا رن وأنت في الترحيل مثلا:
مرحبا لا في المواصلات.. بس أصل وأتصل بيك .لاحولي الله!!!
طلقا كيف؟؟؟ الزول ده مجنون؟!!
وتنتقل عيون الركاب إلي جوالك...
يرجعا في عينو!! هو قايل بنات الناس لعبة؟
انت أقفل وأنا لامن أصل بتصل.
*وما أعظم هذا الشمارلدي الركاب:
هي ياولدي ...انت أخير تقابلو.. وبالهداوة يمكن يتراجع..
ياحاجه انتي ماعارفاهو ده كلب ..
هي بتبقي ليك شنو ياولدي؟
دي أختي..! سبحان الله ياحاجة دي أمور أسريه سيبك!!
***واذا رن وأنت تؤدي الصلاة جماعة
وياويلك أن كانت صلاة الجمعة
ونغمة الرنين أغنية محبوبة للجميع!!
لابد من قفله. وأنت راكع أو ساجد فتزعج المصلين
وتنصرف أنت عن عبادتك.
**وهناك من يقول لك:
لوسمحت بس أمسكل!!
رصيد ماعندي!!
وهو علي علم بأن الطرف الآخر لن يعرف صاحب الرقم
فبالتالي لن يرد عليه!!
والأسوأ أن يتصفحه رسائل وأرقا م ومحتويات!!
والأسوأ ن تكون المتصفحة بنت !!
ثم الكذب صراحة :أنا جمبك دقيقة واحدة وأكون معاك
وهو حقيقة علي بعد أميال وفراسخ
لالا كان في الشاحن وصامت
لكن انا كنت نايم !!! وهو حايم في سوق الله أكبر
هذا المفيد المؤذي يحتاج لدرجةعالية من الانضباط السلوكي فينا...
ولابد من التعامل معه علي اعتبار انه نعمة وليس نقمة
والله يكون في العون.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
19- ام المدائن حبى انا
نغني لي أم المداين
الجميله الخيرا باين
مدني ..مدني ..مدني
*****
فيها أهل الله بانو
في الخلاوي وفي القباب
ولعوا النيران بيتلوا
القداسة الفي الكتاب
نور من الصادقاب بنور
في أبحراز وهج الشهاب
ماهو زي نور الرتاين
***
فيها أحمد خير اشاره
لانتشار الوعي بادر
أشعل التأريخ مناره
مؤتمر عم البنادر
منو انطلقت شراره
في ربوع ام در بشاير
وفي محل ما العين تعاين
***
في الفنون أو في الرياضه
يبقي لي مدني الرياده
كم سعت للخير رجالا
وزادو بحر الفيض زياده
أسسوا التعليم مدارس
هي في التقدير عباده
ومدني يا أم المداين
الجميله الخيرا باين
مدني..مدني ..مدني
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
20- ذكرياتى باللغة الفصحى لايام عيد الاضحى
: ياحاجة بالله أركبي لانه الباص ده مااشتريناهو أنحنا
: بس يايمه من كلامك المسيخ أها يايابا علي مهلتي
: ياحاجة اسمعي كلام ولدك الناس دي كلها حارساك
: ليه ماقاطعين لي تذكرة راكبة مجاني؟
: ماراكبة مجاني بس البص مواعيدو جات و
: ههاي علي المواعيد ! بتين يايمه سويتيلكم مواعيد؟ ماترانا كلما نسافر تشحبوطنا في نار الله الشمس تاكلنا ونمشي نسال من الباص المسافر تقولولنا لسه ماجا بقت علي توخيري يعني ولا بتدور ليك كلام ياالسواق؟
:ياحاجة راعي للناس المسافرين اركبي ولا بنقوم نخليكي
: هي يابا العجلة من الشيطان بس عليكم شفقتكم بتقد مكنتكم انمهلو الوليد رسلتو يجيب الخموس من الراجل داك؟
: الوليد ياتو يا العاجبة الرسلتيهو؟ وقروش شنو البجيبا ليك؟
: ما الفكة لقيتو ولد هدي ورضي!! رسلتو يفك الخمسين
: لا حول الله وانا ماواقف ماكنت بفكها ليك
: نان انت بتدخل في العفش مع الجنا الكمساري السنيج ده!!
: شكلو كيف الولد ده؟
: لابسلوا قميص طويل وبنطلون
: لونو شنو القميص
: باقي لي أصفر
الليله اقنعي منها
وتدخل الركاب
: انتي ياحاجة بتدي من طرف الضمان شنو تلمي فيهو تاني؟
: ااااااااا يعني تاني مابصد راجع؟
: يصد وين الا يصد ضربة جزاء؟عوضك علي الله
: كيفن يعني البوليس البوليس
: اللهم لااعتراض في حكمك ياربي والقروش قدر شنو
: خمسييييييييين
: والله ماشوية عوضك علي الله
: لالا ولدي بجيبو من اضانو انمهلو لي
: وهمهم الركاب وتعالت الاصوات
: ياخينا المرة دي غلباوية وان شاء الله مايلمو في الولد ذاتو أطلع ياخي روحنا مرقت!!!
: تطلع رويحتك نعمنو نشفان زي البسطونة ووقروشي بترجع وانت الا تنزل في الجيلي عاد اصبر لي
: ياعالم خلصونا الواطة راحت المرة دي لمو ليها الخمسين كل زول جنيه حلونااااا
: قادر الله شحادة انا يا المابتشبه الرجال؟ يلمك قطر نيالا يخليك مكبوس متل البالة
ورجعت بخفي حنين
والعاجبة في حالة هيجان
أخرجت من جيبي ورقة من فئة الخمسين
: هي ياولدي بتدور تغرما انت ظنبك شنو؟
:مافي مشكلة ياحبوبتي بس نحل المشكلة عشان البص يتحرك
: نان وانت ظنبك شنو دفعت التكسي وقطعت الطظكرة وماقصرت
: العاجبة انتي اتصرفتي غلط مش اي زول تثقي فيهو خلاص أركبي
وركبت العاجبة
تنفس الركاب الصعداء
وتحرك البص نحو مدينة شندي
وداخل البص
جلست العاجبة
: الليلة يايابا شقيتا عليك وعلي ناس الباص
وتلفتت
وجدت أن البص كله ينظر اليها بغضب
: أعفو لي ياوليداتي نعمنو الوليد اللطش خمسيني ماني عافيه ليهو
: ياحاجة انتي غلطانة الزمن ده كلو لهفي مافي زول مامن ليهو زول
: صدقت ياجناي زمنن عجيب وغريب كل شيتن بقي مامتل أول الدوينا كلها اتلخبتت
* ونهض الذي توعدته بالشر
: يعني كان ما ولدك ده اداكي الخمسين كان عملتي لي ورقنا خمسين ورميتينا بايظ
: انت بالخسوس تسد خشمك عليك وماني دايرة وجع راس أحي ياولدي دحين مانلقالنا قهوة في البص ده راسي يسوي زن زن زن زن
ووقف البص عند محطة الميجا لينزل منه أحد الركاب
: الرسول يتعارض ليك يا السواق كان ما وقفت النتناول لي قهوة من ست القهوة ديك
ووقف البص
وانبري المغضوب عليه من العاجبة
: لا يا السواق وريتونا اي وريتونا!!!
: وريناك شنو ياخينا؟
: الحاجة دي البص ده حقها ولا كان اشترتو ننزل نخليهو ليها!!
:حقنة يايابا يمرقوها بي عملية شحدت الله عليك
: ياخينا ولدا مشي يجيب ليها قهوة الحجاج ديل القهوة بترميهم أصبر
: صدقت يا السواق نعمنو البن الحبشي مر بس فيشان رخيس ستات القهوة جت بشترنو
:سمح سكتنا ان شاء الله بعد الجبنة دي تعدلي كلامك معانا
: يا الركاب الجنا الزي السوط ده أنا كان قمت عليهو بوري المكشن بلا بصل
وتحرك البص
العاجبة بعد الجبنة راحت في سبات عميق
والركاب كل انشغل بحاله
الجنا المغضوب عليه نزل في الطريق
استيقظت العاجبة
: ها شندي ايليلا ماظهرت
: لسة
: استغفر الله عاد من دي سفره وينو الجنا المسخوط
: نزل
: وكت نزل يايابا يكون نزل زعلان مني يبقي انا اتلومت فيهو
: معليش هو ذاتو ماسكت ليك لاقاكي الكلمة بالكلمة
: فيشان الدوينا قبايل عيد مابدورو يزعل مني
ووصلنا شندي
نزلنا وعلي عربات التاكس
: مايغشوك المشوار بي فد جنيه
: جنيه وين يا العاجبة ده كان زمان
: لالا مريم أختي قالت تدوهو فد جنيه
: ومريم ذاتا ماناقشه حاجة
: أها ياجماعه النوراب ولا المتمة ولا المسيكتاب؟
: لا هنا شندي فوق
والتفتت العاجبة نحوي
:ماتزيدو فد جنيه
وضحك السائق
: حمد لله علي السلامة يا العاجبة يدوب عرفتك
: انت ولد منو .. هي واااااااي انت المحجوب؟
: أيوة يا حاجة اتفضلي
: وركبنا مع المحجوب ابن الحي
: هي لكن تعبناك ياولدي اكان ترجي ليك مشوارن فيهو فايدة
: شوفتكم براها بالدنيا القروش تطير
وضحكت العاجبة
: هي يابا ماطارت صحي صحي قبيل في بحري الجنا رسلتو يفك لي الخمسين و................
ودخلنا البيت
البيت بيت مبني بالجالوص
تلاه أود ودانقه
مريم خالتي تنهض بيلهفة
: هي ياعجوبه ازيك يا العديلة حليلك بت أمي
: أمشي يا مستهبلة يامطوفشه
أجييي؟ يايمة الطوفاش مافاتك ازيك ياعجوبة
: كيفنك يامريم وحات النبي مشتهية قشرنتك دي
ازيك ياشيكو حبيب قساي تعال لي جاي بركة بي سلامكتن
: استغفر الله عاد يا الخزينة .!!ها ياجنا ها ضاير الشنط في الاوده
: اقيفو الجبنة ذاهبه عارفاكي راسك مدودو
: عاين لي جاي ياجنا هوي أركب الحافلة أمش نادي مهيد وبكراوي وبالمره أغشي نعمات أختي
: في شنو ياحبوبة عندكم مؤتمر ولاشنو؟
:شن خساك وشن حشرك ناديهن وماعندك شغله
أها جبنة السرور يا العاجبة
: انتييي تتقصي وتترصي؟
: بس من لسانك المتبري منك بس
: تحنطرينا بالجبنة ياكافي البلا وحايد المحن كسرة وملاح ماعندكم؟
قالولك جايين من نزهه ولا جايين من نزهة؟
: هي ووب الليله أنا مادقست صحي النفطركم أول التبادي
انتي شيكو فات وين ياعجوبه
: رسلتو لي مهيد وباكراوي ونعمات
: في شنو كمان
: ونان انا الجابني من امدرمان شنو؟
كيفن يعني تدنقندو الواطة وباكراوي قاعد ؟ فايدتو شنو هو ومهيد؟
: والله انا قت ليهم العاجبة مابتوافق الا ركبو راسم يختي
: يركبو راسم يركبو الظلط بنزلم!رجال يسدو عين الشمس يحردو الزراعة ويدنقدو الواطه؟ بس
: نان يا العاجبة عامن أول جابتلها فرد شوال يحوق وين ولاوين
: ماهن كان بقوا نجيضين بتجيب العشرة والاطناشر شوال الا بدورو الراحات
سمح أأأقيفي النسوي الفطور يكونو جوكي وبالمفاهما بتتحل
: كان بالمفاهما ما اتحلت عندي كلام تاني
ونواصل
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
22- لاحت بشائر العيد
أحيانابجي العيد وبتكون الفرحة بيهو مغطية بالحزن وده حال الدنيا كده ..
الحزن والفرح غريزتين في النفس البشرية بتلازموا أحيانا وبتفرقوا أحيان تاني.
بعض الأسر السودانية بيمر عليها العيد وهي بتفتقد أعزة انتقلوا الي رحمة الله
وكان الامل انهم يكونوا موجودين معاهم عشان يحضروا العيد بي كل فرحتو وبي كل السعادة البتسبقو وبتتخللو.
الاستاذ حسن عوض أبو العلا أشار للمسألة دي من خلال معاناتو وهو طريح الفراش بالقاهرة
كتب النص اللي لحنو وغناهو الاستاذ أحمد المصطفي :
لاحت بشاير العيد وأنا الوحيد حيران
هل لي فيهو جديد وريني مهما كان
ده يبقي يوم عيدي
العيد يعود ويمر فرحانة خلاني
جرعني كاس المر البي وخلاني
ده كان صباح عيدي
يتزاورو الاحباب ليهم نصيب مالي
فرحي وهنايا عذاب ياغاية أمالي
يامنايا ياعيدي
من ماهو متهني مسرور يلاقي العيد
انا حالي توهني خلاني أبكي وأعيد
وأقول حليل عيدي
أطراكي وأغني ياوحي والهامي
لازلت متعني ودمع الجفون هامي
وأقول حليل عيدي
الأحرقو القلبين أناتي وأناتو
ان شاء الله بعد البين يسمعني نغماتو
أطرب واقول عيدي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
23- انفصام
حكاية قصيرة
قلت لك لن اذهب اليها ان ارادت العودة فهذا البيت ليس غريباعليها!!
وهي ليست غريبة عنك.... هي ابنتك.
لوكانت ابنتي حقا لماذا تزيد جراحي كل يوم بجرح جديد!!!
أغفر لها.....
كنت سأفعل ان كانت جاهلة غير متعلمة..ساغفر لها لوانها غير راشدة..انها في الثلاثين!!!
تريد ان تقول باني شخت أليس كذلك؟ اذن قلها...
بذل لأجلها كل شبابه..حرم نفسه من كل أمانيها..كل سنين عمره كانت لها..ليس أكثر من انها وحيدته وصورة أمه التي رسمها القدر في شخصها
اختلس من خزينة الوزارة ليوفر لها نفقات دراستها فوق الجامعية..كان يريد أن تحقق له بعض أحلامه ولانها ستكون سعيدة فسيكون فخره أكبر من سعادتها
دخل السجن وهي خارج القطر."."."خمسة أعوام لم يفتح الله عليهابرسالة له...
كتب لها ومافتر الحرف فيه...
كان يكتب وهو يعلم بأنها لن ترد
..لقد واجهته لماما بأن هذا هو واجبه ومن حقها أن تناله
وانها ستكون سعيدة فلقد أزاح عن داخله كل مايجعله يعيد النظرفي أبوته لها .
وعادت بعد أن نالت درجتها العلمية الرفيعة .
وخرج هو من السجن
فرح لاجلها
وبكي كثيرا عندما لم تسأله أين كان وأين قضي سنين غربته عنها!!!
: ماذا ستفعلين الان؟
وجدت وظيفة تليق بي خاج القطر
وحقيقة كنت انوي الا اعود بعد سنين لكني قلت ان اخبركم اولا
ونحن لانريد لك غربة جديدةتكفي سنين غربتك ومافعلته فينا
الغربة ليست بمعناها المادي اقصد بحدود المكان
ولكنها غربة اللحظة
تحدثي علي قدر مانفهم وارحميني
قلت ان الغربة ليست بحدود المكان او الزمان
لاننا نجد ان الانسان يكون غريبا داخل بلده بل داخل بيته بين اهله وذويه!!!
ارحميني أنا أبوك يابنتي.
متي ستخفف عنه رهبة الرعب الذي يحتويه!!
ليتها تقول مرةواحدة ان مافعله لاجلها يجد عندهابعض العرفان!!
ويهتز
هذه هي الكارثه
داء الحساسية وبا ءاصاب افراد الاسرة واحدا تلو الاخرولكنه دونهم نال المقدار الاكبر
وان ماتركه يهتز جسمه ويتضاعف كل لحظة عندما يري ابنته تبتعد عنه بعد كل حرف جديد يدخل عقلها
ان تركناهاعندعمتها للشهر الثالث فتاكد بانها ستسافر دون ان نعلم انت تعرفها!!1
ليتني انجبت ولدا تري هل سيعق مثلها؟
دع عنك هذافلقد تعذبت كثيرامن اجلها.....رفقا بنفسك
لو انجبت ابنا!!!!!!ا
وجاءت العمة الي بيت اخاهاتحادثه بشان ابنته
كانت تثرثر وتثرثر وهو لايسمع شيئا
البنت تريد السفر
ونحن لا نريد غربة جديدة
هي مصرة علي السفر
ونحن لانريد غربة جديدة
و
................................................
.................................................. ..
وبكي كثيرا عندما لم تساله اين كان واين قضي سنين غربتها عنه.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
24-الشوق الشوق
مدونة شعريةجديدة
آه غبت عني
وأنا منك خلايا وحنايا
وتمني
أنت مني
أنت كلي حين هزتني شجوني
مرة واستعبدتني
حين شق الدهر جورا
كنتها
حسا رقيقا
وهموما بارحتني
أين لي شوقك
والتهاف الوجد فيك
أين لي صوتك يغمرني دفاء
وحنينا
وأناديك
تعالي
ذوبي حسنك في نفسي ضياء
ملْ روحي ألتقيك
نبضا وحرفا وحداء
يالهذي جئتك النفس الأبية
وعلي جنبي أمتد براحا شاعريا
كفت الأشواق بصري
بيد أن الشوق شوق
والحنين إليك فواحا نديا
آه غبت عني
مالهذا البوح الاك الأماني
خبئيني
دثريني
صيريها مفتحا
وانبثاقا للمعالي
وترانيم أغاني
وتغني
أنا منك
خلايا
وحنايا
وتمني
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
25- المنتديات بين الامزجة والمسار
فكرة المنتديات من أساسا فكرة رائعة
مضامين ومتن الفكرة
بيقوم علي الاستفاده من الاسفير لتوصيل قضايا متنوعة وذات أغراض
الاغراض ديه بتختلف من طرح لاخر بين منتدي ومنتدي
الامكانات البشريةأساسية مهمة جدا لتحقيق الاهداف
نجاح اهداف المنتديات بيتوقف علي فعالية وتفعيل الكوادرالبشرية
التباين في الامزجةبين الكوادر احيانا بيسقط كتير من معنويات المسار
الامزجة برضو بتلعب دور كبير في نجاح وتهكيرالمنتديات
بتبقي وحدةالرابط الانساني وتفهم الكوادر للأغراض
والعمل علي انجاحا وتوصيل المطروح بجدية لنجاح الفكرة
يلا ده بيقود لعدةاسئلة:
1/كم في المية من تلكم الافكار تحقق بانشاء المنتديات؟
2/صمود بعض المنتديات هل يعني نجاحا في توصيل الاهداف؟
3/معينات النجاح لتنحقيق الاهداف اذا نضب او قل مفعوله
هل بيكون سبب لتهكير المنتديات بعد الفشل في تحقيق الاهداف؟
ومن خلال تساؤلات مضمونها نبيل ومليان بالصدق والحب لودمدني
نفتح حوار ايجابي بعيد عن الغرض
لعل ده يسهم في النهوض بيها أكتروأكتر
* نقطة مهمةوجوهرية:
سؤال هل نهتم بالمظهر ونترك الجوهر
أم ندعم الجوهر عشان يجمل لينا المظهر.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 12:18 PM
كتب محمد السنى دفع الله
1- مولد النور تجلى
مولد النور والسرور تجلى
كاشف الغم نتخذه وكيلا
سيدي البرهاني
اليوم المولد أتذكر الحمام المسائي والهدوم الجديده والمشوار الفرح من البيت الى ميدان المولد في مدني... يا للفرح والأنوار المبهرة والدكاكين المنورة بابتســامات الناس ،،والحلوى والعرائس التى تنتظرلهفتنا وجوعنا للعرائس السكرية ..سوق الأكل والسندويتشات الشهية حلقات الذكر والنوبات والرايات والفرح الممتد لكل الدنيا
اليوم المولد أين حصاني الوردي وأين عروستي ذات العيون الجميلة والألوانالبهيجة ...
اليوم المولد تعالوا ومعكم جميل الذكرى
اليوم المولدهذه مساحة مفتوحة لكم
للسلام و المحبة والوئام
لننبذ القبلية والعنصرية
لنتحد بالمحبة التي علمنا اياها
كريم الخلق والأخلاق
لنمد الايادي لكل اخ واخت
بالمحبة دون رياء
نوقر كبيرنا ونحترم صغيرنا
ونحب لأخينا مثلما نحب لأنفسنا
اليوم مولد الهدى
مولد النورتجلى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- الحصة رسم
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links]) الـــحـــصـــة رســـم
اغمس(قلم الريشة ) بسنه الذهبية اللامعة داخل المحبرة البلاستيكية البيضاء الموضوعة أمامنا فوق دائرة فارغة في طاولتنا الخضراء في صفنا المدرسي والتي يملاها بالحبر كل صباح عم ـ محمد الفراش . وحال خروجها تختفي اللمعة البراقة ، ويطل من المحبرة سن الريشة مسود الوجه يقطر حبرا داكنا ..
تلامس الريشة سطح الورقة لتفتح سنها الذهبية المغتسلة بالحبر ، ليسيل منسابا له عطر خفيف ، راسمة حرفا فوقه نقطة .ويتحرر الحبر
من حدود الحرف والنقطة ( ليترع ) المساحة المجاورة لحدود السطر ويغير الشكل المرسوم .. نتعلم كيف نسيطر على حركة الريشة ، وكيف نجفف الحبر قبل إن ينتشر على الورقة الخشنة البيضاء .. نستمتع بحركة الريشة وصرير السنة على الورق . وبريق الحبر نهاية الحرف ، ونفرح بآثار الكتابة على أيادينا وبالخطوط والنقاط والإشكال العفوية التي يتركها الحبر على ملابسنا .، بالرغم من التوبيخ الذي نتلقاه نتيجة إهمالنا في اتساخ ملابس المدرسة ، كنا نرى في انتشار الحبر في كل مكان ، عنوان لعملنا وجهدنا الدءوب في محاولة التعلم ..
لاتسلم طاولاتنا ومقاعدنا من الأحبار والطباشير واثر ألوان الغواش والباستيل وألوان الماء فقد تحولت طاولة كل مجموعة في الصف إلى ((بلايتة)) زاهية الألوان ..
نحمل كل يوم ألواح الخشب المضغوط لساحة المدرسة وتحت النيمة جوار المزيرة العتيقة الكبيرة نجلس في دائرة كبيرة نضع الألواح ونذهب إلى تل من الطين قريب كل واحد فينا يأخذ قطعة من الطين ونلعب كان احلي ساعة اقضيها وانأ أصارع الأفيال والثيران وحينما أضعها على اللوح كنت أتنسم هواء الحقل وأتجول في الغابة التي كان يحكي عنها عثمان ود النوبة وهو يعلمنا كيف نصنع تمثالا من الطين لبقرة ذات قرون طويلة , لهذا كنت افرح لأنني ساعة حصة الإعمال والرسم كنت أطبق ما علمنا له عثمان ود النوبة .لم اكن اعرف علاقة الثور ورقصة الكمبلا ولا لماذا الأفيال تعيش في الغابة .! كنت أعيش في عالم جميل متصالح فيه كل الناس سوا سوا ..
وحصة الرسم نجلس وننتظر الأستاذ ليأمرنا بان نخرج كراس الرسم ولكن اي كراس للرسم وقتها كان يصرف لنا كراس اوراقه بيضاء لنرسم عليه بألوان تصرف لنا في علب خشبية وهناك كراس للرسم ملونة أوراقه بني واسود وبرتقالي لاتوجد ورقة واحدة بيضاء وله ألوان خاصة نرسم بها علة الورقة ذات اللون الخام وكان هناك أوراق سميكة تصرف لنا من الأستاذ ،تخيل كل هذا كان يتم في مدرستي السكة حديد الغربية مدني
لهذا عشقنا الفنون وشغفنا بها وكنا أول من يدخل حصة الرسم وأخر من يخرج منها ـ
ألان هل توجد حصة للرسم هل هناك حصة للإبداع والإنتاج وهل الجدران مزينة بالصور والحيوانات والطيور المحنطة كيف يدرب الولد والبنات أياديهم وعقولهم ووجدانهم على الجمال ، مطالعة الصور الخالدة والشخصيات الخالدة والتربية على الفنون ، ماذا تغرس في نفوس أولادنا سوى محبة الجمال لتصبح روحهم شفيفة ونقية تدفعهم إلى اكتشاف ذواتهم ومعرفة أنفسهم وتحليق موهبتهم إلى مراقي البهاء
لماذا مدارسنا جدرانها خالية من الصور وحدائقها لا أعشاب بها ولا ورود دعك من تمثال لبطل روى دمه تراب أرضها
من اين جاءت هذه الأمية الفنية الجمالية ؟؟؟
(( ومن يجرؤ على القول إن حياتنا خالية من الصور فما الحاجة إليها على جدران المدارس ؟ إن حياتنا خالية من كل شئ أفهل يعني هذا إننا لانحتاج لشئ على الإطلاق ؟ )) الدكتور احمد الطيب
الكلام ده كان في مدرسة السكة حديد الغربية
مدرسة علمتنا الفنون والثقافة والرياضة
التحية لكل من علمني حرفا
ولكل مدرسي هذه القلعة التليدة
مدرستنا
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- ميدان الملك ميدان الحرية
قبل ان يظهر للوجود ميدان الملك ـ كانت مدينة مدني غابة متشابكة الأشجار ..الا ان جاء الشيخ محمد مدني السني واقام خلوته واصبحت الغابة تقطع اشجارها وتنظف الساحات للقادمين .لتتكون مدينة على ارض كانت مأهولة في الأزمنة الماضية بدليل ان في شهادات الجدود انهم ما حفروا اساس بيت الا ووجدوا السكسك والفخاريات .ولكن بعد تكوين المدينة التي يحدها من الشمال النيل الأزرق ومن الشرق غابة اللأفيال
ومن الغرب دباغين الجلود ومن الجنوب خط السكة حديد بعد ان تم انشائها ..هذه المدينة الصغيرة توسطها ميدان سمى بميدان الملك .
وبعد الأستقلال تحول الى ميدان الحرية ..شهد هذا الميدان تجمعات المظاهرات ولمات الأفراح وتمارين الأندية الرياضية وطبعا من بينها الأتحاد فناديه جواره ..من هذا الميدان عبر حكام الأنجليز والأزهري ووكبار الاعيان والفنانين والشعراء والرياضين من اولاد كرار الى موسى الثعلب
ميدان الحرية حينما تقف في وسطه تشعر انك تملك المدينة وما فيها ..
ميدان الحرية حكاية الذين عبروا ...
فلنحكي عن شخصيات المدينة من عقلائها الى مجانينها ...
اول من نتكلم عنه الشيخ محمد مدني السني ..
حينما تقف في وسطالميدانوتتجه الى الشمال الغرب ترى قبة شيخنا ومولانا السني الرجل الصالح وله ينسب اهل مدني واهله سكنو حول خلوته ليعمروا حي المدنيين .ويقال اصلاان الشيخ دشين وابنه مدني حضروا من الجزيرة العربيةوقد حاء معه ابن عمه عبدالله بن مدني والذي هاجر الى ليبيا وهو جد الملك السنوسي ولا يزالون في ليبيا ويذكر المؤرخ محمد التجاني احمد الجعلي في كتابه ( ودمدني النشاة والتطور ) ان وفدا من من السنوسية زاروا مدني عام 2002 ليتعرفوا على اهلهم وبالمقابل سافر اليهم الأشتاذ صالح دشينود المكي لتوطيد العلاقة بين ابناء العمومة..
وسبق ان تلقى شيخنا محمد مدني السني هدية من الذهب الخالص من ابن عمه وقام بارجاعها طالبا من حاملها ان يعيدها الى ليبيا لتوزع بين الفقراء
كما سبق ان ارسل المانجلك بذهب الى شيخنا الذي ارجعه له قائلا ان آل عقيل لاتصح لهم الصدقة فما كان من المانجلك الا ان اقتطع الأرض الضخمة والتي تمثل اغلب وقف الشيخ محمد بن مدني والذي هو اكبر وقف في السودان وافريقيا
ومهر الصك بعبارة (( ولا ينازعه فيها الا مغضوب عليه من الله تعالى وملائكته ورسله والناس اجمعين ))
كان في المدينة دائما ما يسمى الأبن الأول باسم الرجل الصالح محمد مدني السني وعموم اهل مدني من مدنيين وباقي اهل البلاد ..
ـــــــــــــــــــــــ
من كتاب ودمدني لمحمد التيجاني الجعلي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- سودانوى .....ومسرحنا
بحمد الرحمن اعدنا للمواقع السودانية موقعا ـ لعموم اهل السودان يحتفون فيه بالثقافة والفنون والتراث وطرح كل المواضيع الحية
اتمنى ان نجد تشجيعكم واقتراحاتكم ودعمكم لنستفيد من تجربتكم اهلي اهل الفن والجمال
,,[Only Registered Users Can See Links]
وبعده خلال اسبوع سوف نفتتح موقعنا التخصصي
(( مسرحنا . كوم ))
وهوموقع سوف يكون جسرا للتواصل بين المسحيين في العالم
نحو غدا أفضل
شكرا لكم ومنظر دعواتكم واقتراحاتكم ....
مودتي ومحبتي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- مدنى سكوب
احبتي في مدني نت
افتح لكم قلبي ..
في ونسة طويلة
لنقل سيرة ذاتية
عن علاقتي بوالدي عليه الرحمة وشخصيات
لها علاقة بالفن السينمائي والثقافة والرياصة والتراث والفنون
يعني ناس مدني المتوشحين بالجمال
وســـيــنـمـا ود مدني
سينما الخواجة (( ليكووس ))
اتمنى ان يكون فيها المفيد
تعالوا احبتي الى مدني الجمال ..
مدني سكوب
مـدنـي سـكـوب
أطفال الريح
أطفالا كنا نجري من بيت الى بيت ، نتسلل من ( النفاج ) الذي يتكرر في كل جدار يفصل بين الجيران .كأن ( النفافيج )، تعلن رفضها ، للحدود، والحواجز، التي تعيق الونسة البريئة، والأخبار التي تأتي من بعيد .كانت البيوت، مفتوحة للناس ، الذين يغزون عقولنا الهشةبالأنس الجميل والحكايات العجيبة الخرافية الساحرة ...
صباح كل يوم أسمع حكايةجديدة، وكذالك في المساء .. في الصباح تتجمع النسوةفي بيتنا ومعهن حكايات ، مسلية ، عن كل نساء ورجال المدينة .. نساء متعددات الضحكات ،ونحن نلعب بجانبهم اللعبة المفضلة لدينا وقتها كل صباح ..لعبة ، (( بيوت بيوت ))وهي لعبة يلعبها كل اطفال بلادي والعالم من هم في مثل عمرنا ..وهي لعبة نعتمد فيها على عرائس ن نجمعها من كل مكان بجانب العرائس التي تصنعها لنا امهاتنا العرائس المشهورة كانتباسم ( بنت ام لعاب ) أو
( بنت أم ليون ) لليونة جسمها المصنوع من القماش الدمور او الدبلان والمحشو بالقطن ..والذي لايملك واحده من هذه العرائس البديعة ..يستعير قناني المياة الغازية أو اغصان الاشجار ليصنع عروسته الخاصة .اي شئ يتحول الى لعبة ممتعة تنبض بالحياة .نسمع ونسة النساء ، فنستعير كثيرا من حوارهن لشخصياتنا العرائيسية نجعل العرائيس تضحك مثلهن فتتخلط في فراغ الغرفة اصوات ضحكاتهن وضحكاتنا ..فتحل على نفوسنا حالة من الحبور والسعادة..
في المساء ..تهدأ المدينة وتنام ، ونهجع كما العصافير ، وعلى صوت حبوبة ـ ســنــودة ـ الهادئي الحنين ، نحلق في عالم الخيال ..
تحكي لنا أحاجي ، عن فاطمة السمحة ـ وفاطنه عود الصندل ،وفطانة القصب الأحمر .وأخضر عزاز ، ود النميري ،تلون لنا الدنيا بألوان زاهيةتعرفنا معنى البطولة والشرف ، وتملكنا مفاتيح مملكة الخيال والسحر والجمال....
نغني معها ونفرح ونصفق حين انتصار الأبطال ،على الغيلان التي تخيفنا ليلا ونهارا ن مجرد ذكر اسمها يسري مع الدم فيروس الخوف ولكن لسمارة لوننا لاتحمر خدودنا ولا تشحب بشرتنا وانما يسكننا الخوف ...
حجيتكم ما بجيتكم ..
خيرا جانا وجاك
قعد معانا
اكل عشانا
وجرى خلانا ..
تحكي حبوبة سنودة وان طول الحكايات ساكت يتلبسني الصمت ، أتامل وجه حبوبة، سنودة الصبوح ، الجميل ،تأمل العباد .لشد ما يدهشني سردها للحكايات وانا في صمتي المقدس تبهرني مجموعة الإكسسوارات ، التي تتزين بها ، الزمام الذهبي المرصع بفصوص من اللونين البيض والأسود والان اصبح موضه في كل العالم موضه انطلقت من المناطق المدارية ووجه سنوده ....
على رجلها حجل من الفضة وعلى يديها حجل من العاج واساور ذهبية وفضية وعلى صدرها ( محفظة من الجلد البني ) وانا صامت ،تأسرني حكرة الغوايش ـ الأسورة الظلال على الحائط خلفها حركة لهبة الفانوس والسرد المعبر الذي يجلبغ في المدى ..وانا صامت ...
م أعرف الكلام حتى الثامنة من عمري ..لي لغتي الخاصة ، وكلماتي المتفردة . أطلق على الناس أسماء تشبههم
أختي ـ سامية ـ مثلا كنت أناديها ـ كاكاوا .. وطبعا ليس هناك أي علاقة بين الاسمين ، اعرف ذالك ، والشيء الأغرب أن سامية شبت وهي لا تحب الكاكاو ولا الشيكولاته ..
في يوم من الأيام وقعت سامية في بركة من الطين والمياه الراكدة ، في يوم مطير من أيام الخريف .
فركضت اطلب النجدة وأنا أصيح
كاكاوا فري التين ـ الترجمة على الشريط ..
كاكاوا في الطين ..
واضح انها جملة مكونة من ثلاثة كلمات ..من اين جئت بحرف الرا ـ لكلمة ـ في ـ
لا أدري !!!
في يوم من الايام ن كما تقول الحكايات . سمعت النسوة يتحدثن عن السحر والشيطان .. الشيطان ..
هنا تركنا لعبتانا وعرائسنا ـ بنات الليون ـ وانتبهت كل حواسنا على كلمة شيطان ..كانت النسوة قد تجمعن في بيتنا صباحا ، لوجود ام الحسن الشايقية المشاطه ، والتي كانت جالسة على بنبر في وسط (عنقريب )الجلد الكبير وتحتها امرأة جلسة وساكنة لانتشارك في الحديث ، تجدل لها أم الحسن في شعرها ، بسرعة ودقة ، وحديثها لانقطع ، وهي تعمل بمهارة في الشعر المنفوض . وبقية النساء يسمعن في صمت مطبق .. بعض المرات ، يشاركن بالحديث ، لتأكيد ما قالته ام الحسن أو يضفن عليها حكاية تماثل قصتها ..
أم الحسن ، طويلة ممشوقة القوام ، جميلة الملامح ، تحمل معها دائما ( قفة ) فيها معداتها وبعض الأشياء الصغيرة . وحلوى وتمر توزعه لنا إعلان دخولها بيتنا ..وبعض القطع التي لا رابط بينها
المهم أشياء خاصة وأثيرة لديها تأتي بها في كل مرة . ما يعجبني فيها بجانب صوتها القوي وصريح ، ضحكتها المجلجلة ، عندما تحكي تلون صوتها وتقلد ، وتحاكي كل امرأة يرد ذكرها في الحكاية . تحكي عن التي تمت خطبتها ، والتي تم زفافها ( بالفي والمافي ) وعن ود فلان البخيل ـ ود فلان الكريم ـ تحكي عن الناس الفوق ، والناس التحت .، ناس حي الراحات ، والحبو في البلاط ، والقروا في الراهبات ، وعن ناس قريعيتي راحت .. وعن الصالحين والنبي الخضر ، وصياح النسوة( الحقنا وانجدنا )..كان يوم ام الحسن الشايقية المشاطة من أهم أيام حياتنا .....
كانت حكاياتها عادية الا في هذا الصباح . تحدثت عن عالم جديد ..عن السحر والشيطان . وكيف ظهرت في المدينة، بعض الظواهر الغريبة من رجال سحرة يأتون من غرب إفريقيا يسحرون الناس .ويعملون أعمالا تفرق أو تقرب بين الزوج وزوجته .ليس هذ1 فحسب بل إن هناك بيوتا تسكنها الشياطين ..
الشيطان شخصية جديدة نضيفها إلى ملعبنا وصورة غريبة لذهننا المحدود الأفق في تصور الكبار ، المفتوحة أبوابه للمطلق في وعينا الذي يندهش بكلمة ..كلمة نسمعها ، كلمة واحدة ترتاد خيالات بعيدة ويصبح لها نموذجها الخاص وفريد في ذهننا المتألق بالتصور ..
النسوة اجمعن على حكاية حقيقية ليست من نسيج خيال حبوبة سنودة ،حكاية مختلفة أبطالها جدد وأشرارها مختلفون .. البطل إنسان عادي والشرير لايحمل اسم الغول وإنما الشيطان .. الشيطان ..
التيتان التيتان !!!
شنو ؟ سألتني سامية قلت شنو ؟؟
التيتان ...
لم تعرف ماذا اقصد ، لكني كنت اعرف ان الشيطان سيطر على مخيلتي وعقلي ووجداني ...فأخذت اردد في سري التيتان وأحاول ان ارسم له صورة في ذهني المليء بصور الغيلان والبعاعيت والاشباح
التيتان ...التيتان..التيتان ..
ذهبت العب نهاراً بجوار مدرسة لم يكتمل بناؤها وبينما أتجول فيها تحرك إعصار خفيف تسميه ريح الشيطان اخذ يعلو في السماء ويدور ويدور ويدور وبدأ الخوف يدب في أوصالي الشيطان اقرب لى من بيتنا أن المكان الذي ينطلق فيه ريح الشيطان لابد للشيطان إن يكون متواجداً فيه والأمن أين انطلقت الريح ؟؟ تقدم الإعصار ناحيتي – عيونى تزداد اتساعاً و قلبي يتسارع نبضه وتحركت أقدامي في إرتعاش ومر الإعصار بالقرب مني ولزت خائفاً لأحتمي بأحد الفصول غير مكتملة البناء وجمعت كل شجاعتي لأنظر داخل الإعصار ورأيت الشيطان مثل شيطان (كوتشينة) فنظر لي وهو يدور ويدور مع الريح وتبسم في وجهي من ما زاد خوفي من البسمة الشيطانية وصحت بكل ماتسع به حنجرة لطفل لم يتجاوز الرابعة من عمرة وبصوت خائف لم يتجاوز الحائط الذي كان خلفي .. صحت ..
التيتان.. التيتان
النسوة تجمعن حولي وقرأن على راسي كل ما يحفظنه من الكتاب الكريم ..وجلبوا لي الراقيات، كيف والسني هبشو الشيطان ـ هبشكم الماضراكم ـ وحبوبة سنودة جاءت بالبخور وأمي بكل حنانها وقوتها لاتظهر ضعفها إطلاقا ، وخالتي مريم نسمة وتومة نفيسة ونسوة الحي..
السني سحره الشيطان ..
الشيطان موجود ومذكور في الكتاب
أصوات اسمعها كأني في أعماق بئر والحمى تسري في جسدي فيرتعش كل لحظة أتذكر فيها إنني رأيت الشيطان داخل دوامة الريح مثل شيطان الكوتشينه وصوت حبوبة سنودة يرقي ، يا عين ياعنية يا كافرة يا شرانية..اخرجي ..اخرجي ..
والشيطان ما سائل فيهم ، يرقص وسط الدخان وكلما أراه أغمض عيوني خوفا .فتحت عيوني على اتساعها حينما أحسست بيد الشيطان تجذبني إلى وسط الدخان ،ورقصنا سويا حتى هدني التعب
خرجت من جسدي وعدت اليه منهكا والشيطان لايتعب ما زال يواصل الرقص على موسيقى الدخان ...
كانت اول تجاربي في كيفية ـ فتح خيال ـ فتحت خيال لي الطيش
شيطان ودخان وتمتمات وهلوسة وفي الأصل كلامي غير مفهوم
فما بالك وأنا محموم وهابشني شيطان يعني احتاج لمترجم ..
كنت أعاني من الكلام زى باقي الناس ...
هناك طقوس غريبة وممارسات غريبة نؤديها في بلادنا ومن أغربها ممارسة حمل الأطفال على الكلام إذا كانوا يعانون من صعوبات في التكلم . ونسبة لأنني تأخرت في النطق زى بقية خلق الله، مررت بطقس استعدال الحبال الصوتية ..يوم عيد الأضحى يأتون بالطفل بعد الذبح مباشرة ويتم خنقه بمصران أمعاء خروف العيد .وتم هذا لي ..هل رأيتم كيف كنت مبشرا منذ الصغر بالطقوس
والتصالح مع الخرافة ..بدلا من الصبر على وتدريبي كيفية التعامل مع مخارج الحروف تم خنقي بمصران خروف عيد الضحية .وبرغم هذا لم ينطق لساني كما ينطق البشر ولا ثغوت ثغاء الخراف ..وحتى الآن أعاني من تمتمة فيها رترتا تراها الفتيات الجميلات فيها الكثير من السحر والغموض وإنها تمتمه ظريفة أما مصارعي الثيران المغاوير فلهم نظرة في تمتمتي بأنها سخيفة ...
كنت شقيا وقلقا منذ نعومة أظفاري حلوة نعومة أظفاري ..نعومة أظفاري دي مكثت فيها زى سبعة سنوات فقط وبعدها كنت أعيش في المرحلة الزرقاء طفل مطيع مسكين أقول حاضر في الصباح وسط النهار المغرب وده كلوه عشان امشي السينما بس .. لكن قبل المرحلة الزرقاء كنت يستدعي العفريت الزرق لي حبوباتي ونسوان البيت لابعرف أتكلم زى الناس وما قاعد في الأرض ,
أ ها أيام الشقاوة كان لابد لها أن تنتهي ..
ذات يوم قرر فيه النسوة اجتماعا لأمر ما وبطبيعة الحال كان وجودي في البيت أمرا غير مرغوب فيه ، لهذا التخلص مني
كان مطلب شعبي ..فطلبوا من أبي آن يأخذني معه إلى عمله المسائي في السينما فوافق أبي على طلبهم ، وضاعت أمالي بتحقيق رغبتي في تعكير صفو ذالك الجمع من أبناء الجيران والمجتمعين من نساء وأولاد وبنات في بيتنا ذاك المساء . حرموني من تحقيق دور مشاغب وسط ذالك الهرج الجميل ...
أخذني أبو السباع إلى عمله المسائي ، أبو السباع ـ كان هذا لقب والدي الذي ينادونه بيه أصحابه أبو السباع ـ دفع الله عثمان محمد قبة
من أهالي القطينة تنقل في السودان درس في عطبرة وعمل في ابوعشر وفي الري ومشروع الجزيرة محاسبا ثم تتدرج في الوظيفة إلى أن وصل مراقب مالي يعمل في المساء بسينما وادمدني ـ الخواجة ، ليكوس ..وهو مؤسسها وصاحب سينما كلوزيوم ـ
تحركنا والشمس تكاد ترحل إلى مغيبها ..تجاوزنا منطقة البيوت الخاصة بالري وهي تقع غرب مدرسة السكة حديد الشرقية وجنوب مساكن عمال وموظفي السكة حديد وشمال كلية معلمات مدني بل يفصل بينهم شارع أسفلت وكان بيتنا رقم 2 وكان يشغل البيت رقم واحد عم عمر مهدي والد الدكتور الفاتح عمر..صديق الطفولة .عبرنا من خلال البيوت التي بنيت على شكل قطاطي بصورة متميزة وجميلة إلى محطة السكة حديد ، المكان الذي أصبح يدهشني . كل تلك الخطوط الحديدية التي تختفي في البعيد ولا تلتقي ...فيما بعد اخترعنا لعبة وضع الحصى على القضبان الحديدية حتى تمر عليها عجلات القاطرة وتخرج عن الخط ، ولفترة من الزمن كنا نفتكر إن الحصى التي نضعها على قضبان الحديد هي التي تخرج العربات التي يتم صيانتها بجانب الورش ..حملني ابي لنقطع السكة حديد بسرعة ، عابرين الى البوابة الشمالية للمحطة الى مساحة كبيرة مسفلته هي مواقف عربات الأجرة وسيارات المودعين موقف كبير عبرناه الى شارع واسع عريض به دوار
به زهور ومسله في وسطه وعبرنا للناحية الاخرى الى السينما ،
سينما ود مدني ....
سينما ود مدني ....
سينما ودمدني ..سماها صاحبها على اسم المدينة ولكن اهل المدينة سموها على صاحبها ..سينما ( الخواجة ) وطبعا قاصدين الخواجة ليكوس .سينما جميلة . بناء شامخ ضخم مطلي باللون الأصفر ..ملصقات كبيرة لصور جذابة بهاو وجوه جميلة ، وجوه بأحجام مختلفة وكل وجه يحمل تعبير مختلف ومكياج مختلف وجوه ضاحكة و غاضبة وآخر دون ملامح ..وعند المدخل جناح مدهون باللون الرمادي ، مكتوب عليه سينما ودمدني ، بالنيون المضيء ، كل حرف لحده ، دخلت الصالة وأنا أتلفت يمنة ويسرى ، ،والصور الفوتوغرافية من حولي والإضاءة المبهرة ، تنير الصالة الجميلة التي بها شباكان واحد لتذاكر الدرجة الأولى والثاني لجمهور الثانية . وبها باب يؤدي الى داخل السينما ..ثلاثة لوحات إعلانية موزعة في الصالة بها أفلام الأسبوع ..اما جمهور الدرجة الثالثة فيدخل من باب أخر منفصل ، في الجهة الشمالية من السينما جهة نادي الخريجين . العاملين في السينما الكل فيهم يحي والدي وشخصي بل ينطقون اسمي بطريقة غريبة ـ محمد السني ـ وانا في البيت
اسمعهم ينادونني بالسني فقط . حتى دخولي المدرسة لم اكن اعرف ان اسمي كاملا محمد السني ..ذهبت خلف والدي مثل المنوم مغنطيسيا . مندهش ومبهور بكل هذا الزخم ، .لندخل مكتب مدير السينما ، مكتب نظيف ومرتب وأجمل مافيه صور لفنانين وفنانات
السينما ، ابيض واسود شخصيات اصبحت فيما بعد شخصياتي الأثيرة، مثل جون وين ، كلارك جيبل ، ريتا هيوارت روبرت تايلور ، سبينسر تريسي ، وبعد ان سلم على المدير بأسمي كاملا
اعطاني ورقة ملونه بها اعلان افلام الاسبوع ..ذهبت خلف والدي الى صالة كبيرة في نهايتها مطعم السينما ( بوفيه )وعلى الجدران ملصقات لأفلام الشهور القادمة معظم الملصقات ملونة ، كتاب من صفحات متعددة مفتوح على الجدران وانا في دهشتي جذبني والدي ابو السباع وقادني الى الصالة الرئيسية وأجلسني في اول كرسي في الصف الثالث بعد الألواج على يدك اليسرى من دخولك للصالة،وطلب مني والدي عدم التحرك وذهب الى عمله في شباك الدرجة الأولى ، وكنت في اشد اللهفة للعودة للصور الملونة وكانت هذه اولى بداياتي في علاقتي الحميمة مع اللوحات ، وانا بين شد وجذب ،لأعود ، اسمع موسيقى تنساب لأذني ولا اعرف مصدرها
حولي مجموعة من الناس يجلسون متفرقين أمامهم حائط صغير يفصل بينهم ومجموعة كثيرة من البشر يجلسون على كنب مقابل شاشة بيضاء .
بعد قليل أطفئت الأنوار، ودارت المكينان ، وتحولت الشاشة البيضاء الى اللون الاسود وبها ارقام 5،4،3،2،ثم وجوه والوان وموسيقى وحركة،اتسعت عيناي من المفاجأة وامسكت بالكرسي ووقفت صوت من خلفي : اجلس هو متين الفيلم بدا ..جلست ونظرت يمين ويساري الكل هادي وينظر أمامه ، ماعدا ي،
شيئا فشيئا هدات حركتي ، ولول مرة في سنواتي الأولى الطفولية
لفني الصمت ـ صمت مطبق ـ صمت كثيف ـ توقف الزمن ، وانعدم من الكون ، صوت الأشياء ، صمت ، الشاشة البيضاء بها صورة وحركة دون صوت ، والناس من حولي يبتسمون لبعضهم يواصلون الكلام دون صوت ، حتى الان لااعرف اتكلم مع أي شخص في السينما ‘ صمت ..فجأة رجعت لدنيا الأصوات مع صوت ابي الذي كان يهز كتفي : السني ن هييي ها وينك عايز تدخل جوة الشاشة ،، ومد يده لي يقطعة ورق بيضاء بها قطعة باسطا مثلثة .لم ارد عليه أخذتها منه لم ينتظر رجع الى عمله ، لم التفت اليه كنت مركزا نظري على الشاشة وبدات اردد في سري
التيتان وبدا يعلو صوتي ـ التيتان التيتان التيتان
يا له من سحر ، لغات مختلفة ، وجدت أناس مثلي يتكلمون مثلما أتكلم ، ولكن ما جعلني أتوجس خيفة من الشاشة في الفترة الأولى من مشاهدتي لها ورفع صوتي بكلمة الشيطان ، هو ألوان الناس ،
بيض وحمر وسـود . إذا كان الشيطان يمكن مشاهدته دون مشاكل
طالما يراه الجمهور من حولي فلماذا أخاف ؟وقد كان انتقلت إلي عدوى المشاهدة ، من التحديق في صمت واهتمام بالغ إلى الابتسام معهم والتصفيق في وقت واحد . احدهم يطلق صفيرا حادا يرد عليه آخر من بعيد . أغاني رقصات كلام وعراك ..تنوع فريد يا لسحر السينما
توقف العرض أضيئت الأنوار ـ اســتراحــة ـ وفاصل من الموسيقى
كانت أول مرة في حياتي اسمع موسيقى صرفة ، كانت مقطوعة النهر الخالد للموسيقار ، محمد عبد الوهاب ..بعض ذالك أصبحنا نسمع بعض الأغاني العربية بعد ها بزمن جاءت الأغاني السودانية على اسطوانات صغيره ( 45 لفــــــــــــه ) مكتوب عليها -مــنــصفون – وأسم المغني بل كان لهذا المنتج الفني إعلان في السينما على اسطواناته الجديدة ...
أخذت أمارس في الاستراحة هوايته في التجول الحر ذهبت إلى الطابق الأول غرفة الماكينات التي أصبحت فيما بعد مكاني المفضل الذي أشاهد منه الأفلام .
كان هناك لوج كبير بجانب غرفة التشغيل تصعد له درجا طويلا في
غرفة التشغيل قابلت أظرف مهندسين السينما فنانين تشغيل هندسي المهندس علي حسن ، الرجل الودود الهادي والمهندس اسحق الرجل الضاحك الفرح ...
علي حسن واسحق يقومان بلف الاشرطه ولزقها بمهارة فائقة وسرعه ودقه متناهية.الغرفة نظيفة وبها مكينتان لونهم ازرق لامع
وعند الباب :طاوله صغيره عليها مكينة لاسترجاع الفلم عند نهايته.
تعود لذاكرتي رائحة السليو لوز وملمس الشرائط واشم رائحة
الأفلام في رطوبتها الأولى حينما تخرج من علب الصحيفة الفضية
المستديرة وتوضع على المكينة الأولى وباقي العلب توضع بجانب المكينة الثانية كل مكينة فيها جزء من الفلم خاصة إذا كان طويلا ويتم التحول من نهاية جزء إلى الذي يليه بسهولة دون أن تشعر بالتغير إلا لذوي الخبرة ومرتادي السينما...
وعندما ينقطع الشريط في الماكينة تتوقف السينما لفترة قصيرة
لحظة انقطاع الفيلم تسمع صياح الجمهور وانطلاق الأصوات المستهجنة و( صفا فير ) دي جمع صفارة ـ وهو صوت يحدثه الصعاليك في السينما فقط ـ كنت فاكر كده إلا أن علمت أن من يحدث هذا الصوت يمكن ان يؤلف منه قطعة موسيقية عظيمة
مثل موسيقى فيلم ( جسر على نهر كوي ) وتناغم الجنود على إيقاع المارش وصوت الصفارة من شفاههم والموسيقى الخالدة للفيلم.
نرجع لموضوعنا ، حينما ينقطع الفيلم ، يتم لصقه بمهارة وسرعة وخبرة لا لتؤثر عليه والجزء التالف كان المهندس اسحق يهديه إلي وأصبح لدينا مجموعة من الشرطة والأفلام القصيرة ، لا رابط بينها
بعضها ملون والآخر ابيض واسود
كنا ننظر في قطع الأفلام الصغيرة ونحركها في خيالنا ...
وعدت إلى البيت عودة( ديجانقو) منتصرا باكتشافي الجديد ـ السينما ـ
كنت متأكدا أن مجموعة النساء في البيت سعيدات بذهابي إلى السينما وهن لا يدرين إنهن تخلصن مني إلى الأبد ....
رقدت على سريري في فناء الدار ، في الحوش الكبير أمامي جدار الصالون وأنا أفكر في السينما . أنوار سيارة في الشارع انعكس ضوءها على الحائط الأسمنتي المربع رمت بظلال شجرة وعمود الكهرباء في حركة سريعة ثم تبعهم خيال إنسان يمشي الهوينى على اقل من مهله ..وبصوت ناعس نظرت للظلال وقلت : ســــيـنــما ...
ونمت ، هذه المرة اختفى الشيطان من أحلامي .وبدأت الرقص مع الهنود الحمر ، وإطلاق النار من العربات المسرعة على عصابات المافيا ، وامتطيت صهوات الجياد البيضاء مع الفارس المتوحد ,.وجمحت بنا الخيول السوداء مع الفارس زورو.رأينا السحر يأتينا من الهند .والعرب يحكوا لنا عن عنترة وعبلة ..
في صباح اليوم التالي كان كل تفكيري في السينما ، لهذا بعد الفطور غيرت ملابسي قررت الذهاب إلى السينما ، حاولوا اقناعي حبوبة سنودة وبقية النسوة أن السينما لاتعمل بالنهار . ولكن لم أصدقهم (( كان وقتها صالة السينما صيفية مفتوحة في الهواء الطلق) توجهت نحو الباب الخارجي واعدوني بتهديد ووعيد
وأصبحت لعبتي الصباحية تهديد العائلة بالذهاب إلى السينما نهارا
كل يوم اكرر المحاولة ، وفي يوم صباحا اختفيت من المنزل وبدأت عملية بحث كبرى عني ..حتى منتصف النهار لم يجدوني
فما كان منهم إلا أن أبلغو بوليس النجدة ـ وقتها البوليس يمكن أن تطلبه من المنزل أومن كشك التلفون الموجود في ناصية الشوارع الرئيسة في الأحياء .وفعلا وجدتني وحدة بوليس النجدة في السينما
يتحلق حولي مجموعة من البشر متباينة المشارب ،يضحكون من سردي لهم عن الأفلام بلغتي الخاصة التي لم ولن يفهموا فيها ولا كلمة، حينما امسك احد رجال البوليس بيدي انفض أصحابي الذين يستمعون لي من حولي ، كأنهم إطمانوا أنني أصبحت في أيد أمينة
قادتني إلى البيت ,وطبعا في البيت أخذت علقة محترمة إذا كان الضرب يدخل في مجال الاحترام .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 12:48 PM
كتبت طارق جبريل
1-نفيستى دسترت فى الحج ضمة ضمة
- الرسول آآآآحبوبتي الحج سمح
- والله يا حبيب قساي سمحا لامن يخلي الزول يدستر ضُمة ضُمة
- حبوبتي انت باقيلي جنيتي كمان الحج فيهو دستير انت قايلاهو زار كمان
- وحات الله الراجل الفي بلدنا أليل الزار ذاتو يا ولدي ان بقى وديناهو هناك علي يدستر
- هههههههه الله يقلعك بتبوظي حجتك
- والله يا ولدي انا من جنب شدرة ود جبارة بديت اسوي في لُوبيك اللهم لُوبيك
- الله لا تكسبك يا حبوبتي اسمها لبيك اللهم لبيك.. نان الشي اصلو عند الشدرة..
انت اصلو ما قالولك متين تبدي الاحرام ومتين تبدي تهللي وتدعي..
- يا ولدي انا شن عرفني اخوك ابراهيم قالي السنة دي تحجي ان شاء الله يمة
- عاد دة الوحيد البيقولك يمة
- نان ما ياني الربيتو انا.. قايل رباهو ابوك
- اها واصلك من بير وشدرة ود جبارة دي بقيتي تهللي
- يا ولدي والله ماني فارزالي شي
- اها وسافرتي كيفن
- والله يا ولدي ابراهيم جاء ساقني من البلد بالطيارة
ولامن وصلت المطار أليل مروي اصلي بقيت ازغرد ضُمة ضُمة
واقولهم نادولي بت عريبي وبت بلولة اليشوفني راكبي الطيارة
- باقيلي فضحتينا فيها
- والله يا طارق ولدي ابراهيم اخوك دة بقى يزح ضُمة ضُمة من الضحك
- باقيلي سويتيلك نصايب
- شالني يا ولدي وطلعبي سلالم كدي علي حُجار برج ود درقي
- اي ديل سلالم الطيارة يا حبوبتي
- ايي يا ولدي وهطني في كرسي جنبه وجابلو حُبالا كدي فيهن حدايد
وهجرني بيهن في حجري وقالي فشان ما تتهوززي وانا صاقعالو:
هوزيز شنو كمان في الطيارة يا ابراهيم اصلها هي حمارة ود تميم دايما عايري
- هههههههههه والله ماك نصيحي.. نان طيارة الجن دي ان بقت اتكت كدي ولا كدي
ما لازم تكوني مربوطي فشان ما تقعي يا خرابة
- والله يا ولدي اخوك غمتني بالحبال ديل شويتين جات ويحيدتا كدي
ليها (شطور) مبنقرات علي المنقايي قلب التور وكتين يلولح فيها الهبوب
- انت قايلاهن زي ألاتك العلي السعن ديل.. انت الوداك تشوفي فيها شنو ههههههههههه
- نان يا ولدي جات براها تشوف في حبال الجن ديل وسالتني بي شي كدي
ما فرزتو علي اخوك نجدني واتكلم معاهاوانا بقيت احمرلها خفتها تشبك فيهو
- نان انت هسي ما قلت سميحة و(شطورها) يتهوززن
- يا ولدي كبيري عليهو ومجلبطالا شيتا احمر في شلاليفها
وعيونها فيها شيتن ناطي منهن كدي علي شوك الكتر بس اسود
- يا خرابة كتلتيها ديل الرموش
- يا ولدي رموش شنو القدر ديل وعلي شرا القناديل كدي
- اها ووصلتوو الخرتوم
- ايي يا ولدي لكن الخوفي الدخلت فيني اصلها ما مرقت مني لليلي
- كيفن
- يا ولدي انا ما قايلي الخرابة اليقولولا الطيارة دي قاعدي
توجوج كدي وتتراجف علي الجريد وكتين تكون شايلاهو زيفي
- هههههههه نان انت اصلك قايلاها شنو
- انا قلت تبقى اسرع شوووييي من عربية رابح عمك
- هههههههههه اها
- الساعة القالت كدي جرت وبقت توجوج علي المرة الدايري تلد
- ههههههه اها الله يفضحك
- والله يا ولدي عضعضت لسناتي وبقيت ابيبي واسكلب:
وووووووب علي يا ابراهيم الحج طاير داير تكتلني في النصيبي دي
وبقيت اتبن في جلابيتي وسروالي والتوب
- لي شنو تتبني فيهن
- قايلي نفسي يا ولدي بُول ضُمة ضُمة
- جملة الايمان ماك نصيحي تب
- غايتو يا ولدي الطياري كلها تضحك فيني لامن وصلت الحج
- وهناك شن سويتي
- ترانا وصلنا ولقيت امة محمد دي كلها هناك
انا باقيلي مافي زولا قاعد في بيتو والخلايق دي كلها
جات تحج بس ما شفتلي زولا شايلو كُشر أليل باب
- ههههههههههه بت بغداد انت باقيلي خرفتي
كُشر الباب يشيلوه لي شنو كمان في الحج
- نان يا ولدي امة محمد دي كلها جات وخلت بيوتها
- كلهم زيك كدي.. انت موش خليتي عمي الطيب في البيت
اها كلهم برضو مخلين اولادهم ولا اخوانهم في البيت
- والله يا ولد الحج اماني ماهو سمح.. والعجب وكتين تسمع في الخلايق
كلها صاقعي: لُوبيك اللهم لُوبيك.. وواحدين يتباكو وواحدين يدعوا لي
وليداتهم وواحد نضميهم كُتور ضُمة ضُمة
- المسلمين ماهن كتار
- ايي.. علي يا ولدي في واحدين حجهم كعب
- كيفن
- واحدين كدي من بُكان يقولوا انجيريا(نيجيريا).. ديل يا ولدي
بس يدافروا في الناس ويرطنوا ووكتين يصلوا الحرم دة
ينبطحوا في الواطة وتسمع فيهم يعوعوا
- لا تبقي اتشكالتيلك مع واحدا فيهم
- واحدا فيهم دفر عمك حسن قمت انا شلت برطوشي ومشيت عليه
وقلتلو يا ود الغلفاء تاني تجي علي ولدي دة علي ألتخك بي برطوشي دة
عمك حسن وود عمك علي جوا ينجاروا حصلوني
- والله يا حبوتي باقيلي حجتك دي ماها قايمي من شبا دي
- نان يا ولدي اخليهو يكتل عمك الخرابة غليد علي شوال الكاويق
- دعيتيلنا معاك يا حبوبتي
- والله كلكم دعيتلكم... لكن النصيحي لي الله دعيت لي ابراهيم كتير خلاص
وابوك دعيتلو باقي انا بريدو فشان قاعد يغمتلي القروش العُراض
ويرسلي السُكر والشاي من الخرتوم في لواري اولاد البركل.. ودعيت لي الطيب عمك
الله يتوب عليه من الجغمي أليل العرقي... وأصلي وكتين مشينا نفلع في شيطان الجن داك
قدر ما فتشتلي دُرابي فشان اكفتو بيها ما لقيتها
- لي شنو دُرابي حصايايي ما كفاية
- يا ولدي كل يوم يجي يوسوس لي عمك الطيب ويوديهو مكان الجغمي أليل العرقي
- ههههههههه باقيلي تعبتوا شديد
- والله يا ولدي تعبنالنا جنس تعب.. واصلو عمك حسن دة لسناتو بقن مدلدلات
علي الكون شبر.. وشايلو شيتا اصفر كدي يشرب فيهو علي شيط الشُفع (عصير منقة)
واصلي وكتين مشيت علي عرفة دي.. جاتين خمة نفس وبقيت ادعي الله دة يرجعني لي اهلي
والدنيي يا ولدي سموما كافري.. واصلي بقيت ادعي واضرب في اوراكي.. زي دستور الزار
وكل دقيقة اسأل في عمك حسن: انت يا الحسن عرفة الجن دي ما انتهت نرجع لي بلدنا
- ههههههههه اندردرتوا.. لكن بختك المهم حجيتي
- أيي احمد ربي والله يدي ابراهيم اخوك العافي التخصه في المصارين
- اها ان بقى قالك السنة الجاي داير تاني يوديك الحج تمشي
- والله يا ولدي ان بقى جنب الكرقة ألت عمك الطيب دي ماني ماشي
- هههههههههههه الله لا كسبك
رحمها الله نفيسي بت بغداد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- مابين القراقروش والكرواسون
الحبيبين كيفنكم...
مرقت من شغلي يا الحبان جعان ومشتهيلي ((حَرِف))
اها قلت اضرب لي وليداتي فشان النشوف ان بقوا ما طلعوا معاهم العيش وباقي الملاهط
- الو بابا
- الو... اها طلعتوا العيش ولا اجيبو معاي
- بابا اسمه الخبز
- يا بت خبزك جن كلكي انا جعان طلعتوا شنو معاكم
- باب ما جبنا اي حاجة كنا مستعجلين
- كدي اسألي امك دايري شنو من غير العيش
- قالت ليك الخبز وشوية ديسير(فواكه)
- ايي ديسير شنو مو ياهو الموز والبطيخ
- يا بابا جيب معاك كيوي وشوية ديال الرمان وشوية كمثرة وعافاك آبابا دوز للباتسري(بتاع الحلويات) وجيب معاك ميلفي وكرواسون عشان نشرب بيهم (الكافي اوليه)
- واكنها شنو هي الكرواسون والميلفي ديل يا بتي
- بابا غير امشي حدا المخبزة وحداها الباتسري
مشيت يا الحبيبين اخدتة العيش وغشيت بتاع الفواكه وشلتة الموز والبطيخ وحاجة كدي يقولولا الكيوي لامن تفقشها نصين عاملي زي كلوة الخروف
وشيلنا الكمثرة والرمان... فواكه كدي من اسمها ماها راكبي راسي
من دربي داك مشيت علي النصيبة اليقولولوا الباتسري دة ان كان القالك حلويات اشكال وألوان
شي بني وشي ابيض وشي اخضر
- لا باس آلللا
- وي ميسيو
- ياخي دايرلي نصيبة يقولولا الملفي والكرواسون
- كوا مسيو (قلت شنو بالفرنسي)
الخرابة نسيت انها مغربية قايلها من بنوت شبا
- سوري بغيت شي حاجة كيسموها ميلفي وشي حاجة اخرى كيسموها كرواسون
- شحال بغيتي (عايز كم)
- شي عشرة في عشرة
- وخا مسيو
الخرابة جات شايلالي عشرة نصايب ضهرن ابيض ومشختات بالبني علي سيخ ((البيم))
شويتين تاني جابتلها نصايب تاني معوجات علي قرون التور
يا ربي دة وكرة شنو دي
وحات ربي التمن الدفعتو فيهن كان يدققلي شوالين ألات مريق
وانا في الطريق اتذكرت حبوبتي نفيسي وكتين نجي من الخرطوم لي شبا
بالله من تسمعبنا جايين يومين تعوس في القرقوش وتتندلو في التُكل في جردل أليل طلس ابيض
واصلو اول يوم دة من نجي بس تمغرب كدي تمشي تحلب النعاج وتجي تقننلنا اللبن
وتجيبلنا القرقوش ونحن نغتس في القرقوش في كباية الشُب ديك لامن يتنفخ
ووكتين تدخل القرقوشايي في خشمك وتحرك فيها بي لسانك
وحاتكم الواحد يبقى زي راس ابو القدح وكتين يقول كدي يدخل راسو لا جوة
والعجب ان بقيت لقيتلي باقي بركاوي في كوريي
ترقدلك في عنقريب في نص الحوش وتقعد تفسخ في البركاوي دة
وتشوف في سماء الله
هناك نشرب المقنن بالقرقوش
وهني ((الميلفي)) و((الكرواسون)) مع ((الكافي اوليه))
هناك تقعد تكد في عضم المنقة لامن تعدمو نفاخ النار وهني ياكلو في الكمثرة والكيوي
الشافع وكتين يمشي معاك الدكان تلقاهو يتشعلق في (تويكس)) ولا ((سنكرز)) ولا ((كيت كات))
ونحن يعلم الله غير حلاوة عكاز ألت الفلاتة ديك تقعد تقرمش فيها زي كسير الطلح بالفاس
وان بالغتة تاكلك قراصة نبق ((تابوتة))
هسي الشافع هني ترسله للمدرسة بي تيرمس أليل أكل يشتريلك ركشة عديييييييل ومليان نصايب
انا وحات الله يوم جيت للفطور من المدرسة لقيت امي ماها في شلتلي فطيرايي ضرضرت فيها سكر وكبيت فيها روب من الكوريي
ورجعت لي مدرستي وانا آكل فيها لامن وصلت الفصل لقيت قميصي ((الظهري داك)) كله مخطط بالروب علي البشمل فوق الماكرونة
هني يقولوا لي امهن سوي لينا فطيرة بالمكسرات
ونحن وكتين يخلولك الفطيري الاخيري في الصاج فشان تبقى قنقروشة
يمين تقرب تزغرد كله كله
اقولكم شي... انا الجابني البلد دي شنو
الرسول واحدا فيكم يختلي صورة الميلفي والكرواسون هني فشان الغبش يشوفوهن
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- يمة حمونى الاجازى
يمة قوليلم انا ماني حاريلي شي..
قوليلم انا مشتهي اصليلي ركعتين عند قبرك..
يمة داير اقعد واتفرجخ عند راسك واحكيلك حالي وحال وليداتي..
يمة داير اسألك ان بقيتي شفتي خالتي زينب..
الرسول يمة قوليلا طارق مشتهي القعدي جنبك في تُكُل ود الكرسني...
قوليلا مشتهي مناداتك للنعام فشان يشيل (التُرمي) يودها عند الحاج في الديوان..
قوليلا طارق مشتهي ياكل معاكي حرف أليل قراصي بي ملاحا اخدر في التُكُل التالا دكان العوضابي..
يمة الرسول إن شفتي ستنور بت ابو دية تقوليلا طارق غلبوا الصبر وداير يقعد معاكي في خور السواعير في شبا وتحكيلو عن التمر والنعاج ألات جدو..
يمة ان قابلتك حبوبتي نفيسي قوليلا ولدك جبيرين غلبوا المشي ضُمة ضُمة وكل ما اشيل التليفون واضربلو يقولي: طارق يا ولدي انا انتهيت ما كفاك ترجع
يمة الصاج أليلك كبسو الصدأ... وحاتك من فوتي مافي زولا ولع فيهو واقود..
يمة قُفَافِك ألات القمح والمريق عشعش فيهن العنكبوت.. وكرارتك مرميي في مخزن جبيرين..
يمة أم النصر ماتت والطاقة المن تالاها مافي زولا تاني مدة راسو منها..
يمة الحمام المعشعش في صفايح الزيت الفوق المخزن كَبَر زغاليلو وطار خلاهن..
يمة التمُر كله بقى صيص والكان سمح فيهو رقابو انقصن..
يمة بيوت ود ابو دية اتهدمن والأرضي أكلت المُروق ألتو وتُكل الفردوس بت الريح معشعش فيهو الزرازير وبقى مليان كُدُندي..
يمة الجَر أليلي حق البركاوي التالا بت موزة انكسر ومافي زولا تاني ملاهو لي..
يمة المنقايي ألت الكوشتنير الفي القيفي ماتت وقطعوها..
يمة مشتهيلي لِبِيني مَقَنَني من مراح نورة مرت عمي الطيب..
يمة نفسي أندلا لااااتحت عند بير ود جبارة وألعب (أول حَوَل) بعد بُطان القرونة..
يمة وليداتي كبروا هني لاضاقولم هرود لا شافولم مِشْرِق...
يمة اشتهيت أقالد إبراهيم اخوي وابكي وادمع لامن أبِل جلابيتو..
يمة لطفي كل ما يضربلي يسألني: إنت أصلك داير تجي متين..
يمة طلحة في قفاي بقيت مشدوه لاني عارف أمشيلو وأسألو من وليداتو
لاني كمان قادر أصبر علي بُعادو..
يمة اعتماد عرست لي ولدها وصادا السكري وأنا بي هني مكتول في شوقها..
يمة سلمى بت عفاف الكانت من حجرك آآبتنزل بقت كبيري وفضلها عام تتخرج من جامعة الخرطوم...
يمة أواب هُول سهير أختي كبر ضُمة ضُمة وداخل علي الجامعي..
يمة وحات الله أنا فِتِر..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- ودجبرين والجاكوزى
الحبيبين كيفنكم
باقي شغلانية الصحافة دي مرات ترميك في حتات كدي.. أصلها تودر ضُمة ضُمة
شركة جيليت ألت امواس الحلاقة ديك قالت سوتلها منتوج جديد ودايري تعرضه علي الصحفيين
أها يا الحبان قامت سوتلنا رحلة لي مراكش في فندق باقيلي تسعين نجمة..
وصلنا يا الزينين جارين شنطنا...دخلنا الفندق
شويتين جوا الخواويج ديل يعوجوا في الكلام من هني لا هني
والميزات ألت الموس الجديدي وكيفن فيها تلاتة أمواس فِرِد مرة..
ونحن قاعدين مبحلقين عيونا...
انتهوا من نضميهم دة وادونا كل واحد مكنة وقالولنا لامن تدخلوا وتمشوا علي ((الساونا)) ومن بعدها ((الجاكوزي))
استعملوا الامواس دي للتجربة.. وباكر ان شاء الله نوريكم الميزات..
شلت الماكينة ألتي وادوني معاها بشكير كدي علي العراقي وليهو (تِكَة) في نصه كدي يسموهو (الروب)
ومعاهو كريم كدي فشان نحلقبوا..
دخلت يا الحبان علي ساونة السواد دي.. أصلو الحر دة قرب ياخد رويحتي..
وقلت في نفسي: هو الحر دة أتاريهو ياها الساونة
إن بقى كدي سودان الجن اتاريهو ساونة ربانية حقو نبيعا للأوربيين
شويتين يا الحبان دخلت علي النصيبة الاسمها ((الجاكوزي)) دي
غتسوني في حوض يلمع كدي وكله مرايات وادوني جرايد فشان اتسلابن
بقيت اقرأ في الجرايد... شويتين الحوض اتملا موييي
وبقى يبغبغ فوقي علي بغبيغ حَلَة (اللوبي عفن) قبل الآذان بي ساعتين في رمضان
وحاتكم قلعت عيوني علي القعونجي الشايفالا ضبانة ومنتظري تاكلا
وجلدي دة كله اتلبش... والموييي تشيل وتبغبغ فيني
وقلبي بقى يدق علي الواحد وكتين أول مرة داير يقول للجكس: بحبك
وبقيت استغفر واسبح... يا ربي تنجدني..
رفعت رجلي اليمين بي شويي كدي لقيتها بقت تراري
باقيلي نزلت الخبوب الفيها كله من البغبيغ
شويتين اطمأنيت وكتين البغبيغ بقى شويي شويي
وكتين وقف البغبيغ جاني صابونا ورغوة كدي وبقيت اتمشك
واصلها الليفي ناعمي وعاملي زي الجونتي
ماها زي الليف العندنا داك الشكله علي الموز داك وكله تسالي من جوة
اتمشكت زيييييين واخدتلي دش تاني ولقيت نفسي بقيت اراري
وحات الله ان بقيت جيت الامتداد الوكت داك ابوي ما يعرفني في الدرابزين أليلنا
أها دخلت في عراقي الخواجات دة ((الروب)) وشيلتة موس الحلاقي دي ومشيتلي علي حوضا
سمح كدي يمين استخسرت أحلق فوقه.. يمين أن بقيت ملحتلك فوقو قراصي بي ملاحا أحدر خسارة برضو فيهو
يمين وكتين مسحت كريم الحلاقي في احناكي بالله كبسن البرد
وكريم الجن دة اتاريهو يبرد الجلد...
طلعت موس الحلاقي وبديت احلق..
بالله تنزلق في جلدي علي النسوان البيرقصن في الجليد ديلك..
واصلك لا تنفخ جضمك لا تطبزبي لسانك الحتات المطفقة فشان يتحلقن زين
موس الجن دي اتاريها تتعوج في الجلد دة تعدمه الشعرايي
وحاتكم وكتين غسلت وشي وهبشت احناكي.. لقيتن ناعمااااااااااااااااات علي جضوم أليسا
وبقيت اشوف في وشي في المراية وحسيت اني بقيت من عُلي القوم..
وجاتني الهاشميي مع النعوميي دي وافتكرن نفسي وائل كفوري
لا تاني قلت بشبه نادال أليل التنس ولا راموس مدافع ريال مدريد
وقمت قلعت ((التِكِيي)) الفي ((الروب)) قلت اربط راسي مِتِلُم
شويتين رجعت لي طبيعتي وقلت: ايي تربط شنو يا ود جبيرين وانت الشعر بقى محاذي الاضنين علي حيطة الجالوص الماها تامي
ونص الراس دلجة علي مدرج الطيارات..
اها يا الحبان قمت استغفرت.. واتذكرت الامتداد.. ومعاهو موس الحلاقة الاسمها التمساح ديك
والمكنة ألتها العاملي زي راس الكنش وتتفتح من فوق دي
قعدتلي في كرسي في وسط الحمام واتذكرن وكتين اكون داير احلق في بيتنا
تجيب مكنة التمساح دي وتشوفلك قِلْمَة مراييي من مراية الدولابت الاتكسرت
وتجي تتكلها في بنبر جنب ماسورة الحوش وتقعد تنفخ في جضومك فشان الموس ما تجرحك وتحلق كويس
وتلزلز بي لسانك البُكنات المطفقي من حنكك وتمشي الموس فيها
ولامن تنتهي تلقى وشك كله ينقط دم من حلاقة الجن دي
وركبيك يموتن كله كله من صنقير الحلاقي ام دق دي
ومن غير ما احس لقيت نفسي بقول بي صوت عالي: قادر الله علمه واسع
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- نفيستى فيها
نفسي ابوي يدي طلحة القروش ويقولو سوق الولاد ديل اشتريلم حلاوة المولد
نفسي نركب المواصلات للحلي الجديدي وننزل في ميدان المولد
نفسي اشوف الناس اللابسين خُدُور ديك ينقزوا في مديحهم وانفلت من يدين طلحة
وامشي انقزلي نقزي نقزيتين معاهم..
وطلحة يجي يهرشني: يا فقر انت انا ما قلتلك من البيت ما تتملص مني
وانا صاقعلو: نان انت ابوي موش اداك القروش فشان تجيبنا للحفلي دي
- نان يا مطرطش دي حفلي الشي مديح
- انا شن عرفني تراهم ابان عراريق خُدور ديل من جينا ينقزوا
- ههههههههههههه تاني ما تمشي بعيد خليك هني جنب اخوانك
- والله علي امشي ياخي انا داير اشوف الفنان
- الشي مديح قلنالك
- ياخي ما تغشغشني الشي غنا بس ماني عارف الفنان بي طنبورو وين
- انا اصلي عارف راسك دة غلت
- اييي غلت شنو وحات الله الشي حفلي عاين ديلك مسوين شعورهم طويلي كيفن وينقزوا
- ديل دراويش يا مطرطش
- نان الدراويش ماهن قاعدين يودوهم الخرابة اليقولولا التجاني الماحي
- انت شن عرفك بيها التجاني الماحي
- اييي والله مرة مشيت مع امي وقالتلي الدراويش قاعدين يجيبوهم هني
- حجتك كتيري
- ياخي خلني الننقز معاهم
وجريت دخلت جوة النوبة ولقيتلك امة محمد دي تنقز مع المديح وشغال: حي حي حي حي
وانا بقيت انهرد وسطهم واتكعوج واترترلي ترتيرات بي رجولي زي رقيص غنا الرتوتي
وبقوا خاتني في وسطهم.. ووكتين آخدلي ترتيري طويلي واسبقهم اسمع فيهم:
الله حي.. الله حي.. الله حي.. جارين من وراي
وتاني انزرق في وسطهم.. والرقيص ما يبقالي ياهو أليلنا بتاع محمد كرم الله داك
واقول في نفسي: النصايب ديل باقيلي ماهن من شوايقتنا
ويجي واحدا شايلو نوبة ويدقدق فيها بي صوتا عالي والخرابين الوراهو: حي حي حي حي
ويجي واحدا كبيرا كدي يشيلني ويكبر: الله الله.. قايلني دخت من الذكر وانا شابكو:
انت ود كرم الله وصفاقنو وينم ماني شايفو
والراجل شغال حي الله حي الله.. دورت وشي وفقعتها ضحكة.. لقيتو في الحنكين عدمان
السنايي (من اسنان) ان كان تلاتة سنات في الحنك التحت متل حيطة الفاول..
اكمل النقزي أليلي وارجع لي اخواني..
شويتين ان كان اشوفلك بنية الفريق اللااااقداام مننا لابسالا قميصا سممممممح
اعاينلها واضحك وتعاينلي وتضحك..
قمت رفعتلا يدي.. وهي من تحت لااا تحت هزتلي يدها
ومن الفرحي بقيت انقز في مكاني وابرطع.. ومرا ااتشقلب علي بطني وازح
واصلي بقيت مضرضر تراب كله كله.. يمين زي السمكايي الضرضرولم فيها دقيق قبل يشووها
ماني فرحان الخرابة اشرتلي بي يدها
وبقيت ضايق بتين نرجع فشان احكي لي عوض علي اشيرة اليد ألتها
مشينا علي بتاع السمسمية والحمصيي وطلحة ملالو كيسين كبار واشترالي حصان كبييييييييييير
شويتين ان كان القاها واقفي مع امها جنبنا وشايلالا عروسي مزركشي
بالاحمر والاصفر.. قربت منها وسلمت عليها: انت نصيحي
هزتلي راسها.. وقمت قلتلا: باكر الصباح بجي جنب النيمايي ألتكم
واخلي حصاني يشيل العروسة ألتك في ضهرو
قالتلي سمح
مشيت من جنبها بعيد ويدي في خشمي: ورورووووووك يا عوض صحبي انا باقيلي ودرتة
زمن ياخ....
الله بيسألني نفسي في حصان عيد المولد وسمسميي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- ووووب على انا يالقرقريبى
حوار في مخزن بت ابو دية رحمها الله
(1)
البستِلة: يا حليلو زماني يا القرقريبي... اماني ما كنت اهز وارز.... انا المغسي كاتلاني
القرقريبي: البستلي.. جنيتي بقيتي تناضمي نفسك براكي.. قولي بسم الله
البستِلة: نان عاجبك شعليقتي كدي في مسمار الجن دة في المخزن.. حليلي أيامي وسط علب النيدو في التُكل أليل بت أبو دية
وحاتك كنت اتقدل من هني لا هني... يوما جايبي سمنة العيد من دكان بشارة للكعكي.. ويوما يمدوني لي ام النصر بالحيطة ملياني تمُر من البركل..
ويوما أصل لا عند اعتماد شايلالي كمونيي ولا لحيمات وكتين جبيرين يكون ضابح.. وأصلي الليل كله أغرف في قدرة فول دكان النعيم
وهسي مشعلقالي في مسمار علي الشِعبي ألت الكرقي...
القرقريبي: الرسول آآلبستِلي لا توجعي قلبي... دحين عاجبك حالتي دي سنين وانا مرميي في برميل الجن دة لامن صُوفَنتَ
حليل أيام بت أبو دية يمين من الكوريي الملياني موية وباقي عجين ديك ما كنت بطلع.. منَديي وأحمد ربي..
ومن دغشا بدري بت أبو دية تكُر عجينها وتمسكني وتعوسبي طرقي وراء طرقي..
وترش الملحات وتأكل وليداتها والضيوف الجايين من هني وهني..
البستِلة: الله ينعل حيكومة البشير إن كان جباتلنا المذليي
القرقريبي: كيفن؟؟
البستِلة: موش هي الدخلت الصينيين لاااعندنا.. وجوا بي جُكُكتهم ألات البلاستيك والباغات ألاتم لامن الناس رمونا في المخازن..
القرقريبي: وااامغستي أنا يا البستِلي.. أنا وكتين أشوف في «كروت الاسكراتش» يعوسن في الكسري.. أصلي مصاريني يوجعني
وكمان الكُنش قالي الصينيين دخلولم قرقريبي معاهم... شكيتهم علي الله.. وأصلن بنات الزمن دة بنات التاباني..
لا يعوسن كسري لا يسون قراصي.. بقن يشترن كل شي وهن راجعات من شغلن.. بس مقابلات المنكير وقميع اصابعينن
يا حليل حنة بت ابو دية وكتين تلتخها فوق رجلها علي القراصي المتمرة.. حِني ليها قيمي
وتلقاها تحاحي فيها بي عود كبريت ومحلبيي .. والعصريي تقول كدي تقشط رجلها بي نشادر والمغربيي تلقاهي تراري بالسواد..
ييديك كورية الحني ألتها لامن صدت في البرميل أليل المريق..
الكُونش: البستلي والقرقريبي.. مالكن علينا من الصباح كدي تفتحن في المحن الحاصلاتلنا..
انا باقي من زمنا بدري خنقوني في رقبتي وختوني في مسمار في مخزن الجن دة
من حياة بت ابو ديي وانا معلق هني.. لا كوجين حلو مر ولا عصيدي ألت بكاء
وأصلها مفراكة الجن دي من ظهرت في حياتي وانا بقيت راجع لاااوراء
لكن عجبني ليها زمان تجيني ورويسها فيهو باقي سلج ولا باميي ملايقي ولا ملاحا أليل شرموط
ولا ملاحا أخدر.. وتجي وتتطمطق جنبي أكنها تغيظ فيني... الليلي بقت مرميي بي كدوبها
من ماتت بت ابو دية وجن بنوت الزمن دة.. بقى لا في لاييق مولاح لا شي..
هههههههههه والمسكيني جات مسكتلها بُكان في المخزن معانا من يوم ظهرت
البنييي الفنجريي اليقولولا «المولينكس».... هههههههههههههه
المُفراكة: تضحك يا مقصوفة الرقبة.. أكنك فرحان.. انا تراني لليلي مرة مرة ينزلوني
يلايقوبي ملاحا أليل باميي ولا ملاحا أخدر.. إنت عاد كبرت آآآبتقدر علي الملايقة دي
والناس خلت كوجين الحلو مر عاد... فشان حسادتك دي.. حا تقعد كدي لامن أجلك يتم
الكُونش: هههههههههههه الله يرضى عليك لا تزعلي مني... الشي كله ضحك في ضحك
تراني انا وانت مصنقرين في مخزن الجن دة لامن الله يشيل أمانتو... هههههههه
المُفراكة: تضحك يا أبقلبا ميت.. يا دِلِق... وانا شاحدي الله «المولينكس» دي تضربها كهربتا زايدي
تطلع مصارينا وتهريهن وترقدها كداد..
الكُونش: ههههههههههههه... باقيلي جنيتي هي شغلها كله بالكهربا كيفن تضربها هههههههه
والله جنس حسادتا عليكي دايري تعيشي زمنك وزمن البُطان الجداد ديل...
المُفراكة: الله البُطان بي التفقع مصارينهم
الكُونش: الله لا كسبك ههههههه ... (يقشقش في دموعه)
برميل المريق: ههههههههه الله يقلعك يا الكُونش يمين زمن ما ضحكتلي زي الليلي
آآآلرسول آآآلمفراكي لا تزعلي شي... دحين كلنا زيك... شوفيني انا صديت وحاتي بقت كيفنها
كلي ملتخ صدا على الشافع الموَسِخ فوق لباسو ومشى يلعب في الطين..
امبارح القريبي دي جاني الجِقِر مع وليداتو يودع فيني... قالي مخزنا لا فيهو مريق لا قمح
القاعدلها شنو فيهو تاني...
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- الهضربة بتودى التوج
الحبيبين كيفنكم
الله يستركم ويبعد منكم العوارض والمرض يا رب
دحين لا قدر الله ان بقى واحدا فيكم داير يشيلو مرارة ولا لوز
يشوفلو ابعد حِتي ممكن يكوجن فيها الشي دة فشان ما يقعلكم الوقع لي واحدا قريبي
ويقعد يهضرب ويفتو كله لامن العكاكيز تتضارب فوقه..
احمد راجلا زين... من قام وشبى وهو رياد ويحب البنوت زي عيونه
اصله قلبه دة رقده خل.. بالله زي الركشة.. اي بت عجبتو يشعلقها في قلبه
حتى ان بقى من طرف واحد...
امه حلفت بي ايمانها علي يتزوج بت خاله..
- يمة انا رايدلي بت من زمااان ودايرا
- يا ولدي بت خالك ان اديت فيها كلمة وماني قادري اتراجع منها
- نان يمة ما تشاوريني.. موش يبقى عندي فهما تاني
- انت عاد ماك ود رضاي عارفاك آآبتقولي لا
- نان يمة فشان ود رضاك تدفنيني
- يا ولدي لا تكتر الحجي بتخالك ياها غتاك وماني شايفالي زولتا غيرها بتنفعها
زولكم اتوكر في بت خاله وعرسها.. وبقى مهَضْلِم علي فُراق حبيبته
الدنيا ساقته معاها وجابلو منها شافعين
يوم حسالو بي ألما في بطنه.. من دكتور لي دكتور
من فحص لي فحص:
ياخي ضروري نشيل ليك المرارة
قال يقوم يمشي مصر يشيلا
اقنعوه يسويها في الخرطوم
اتوكل ودخل العملية والحمد لله العمليي نجحت وطلعوهوا في العنبر.. البنج ما فكة منه
اخواته ومرته واخوانه كلهم متلمين فوقه..
اها والبنج لليلي ما فكة منه قوم يا شقي الحال هضرب وسط الناس:
- يا حنان انا كنت دايرك علي امي عرستلي الكُوهني بت خالي
- وحات الله يا حنان عضم الشيطان أليلا علي راس الكُونش ان بقت نغزتك بيهو علي يجيك تتنوس
اخواته بقن يضحكن وامه تعضعض في لسانها ومرته وشها حمر وهو مرة مرة يديها هضربة
- وحاتك يا حنان رُكبتها علي رجل العنقريب الكافينلهم فيها كوريي
- يا حنان انا وِكِر ضُمة ضُمة
اخوه مشى مسكه من راسو وصاقعلو: احمد قول بسم الله... احمد.. احمد
زولكم ياخدلو صني وتاني يقوم يهضرب:
- يا حنان الضرعات ألاتها زي رُقاد العنقريب من غير لحاف
اصله اخواته ديل بقن يزحن بالضحك.. وأمه اتمحنت ومسكت سبحتها وتدعي في ربها: يا ربي يبقى كويس ود حشاي احمد
المهم المسكيني ما خلالا جنبي تنوم عليها:
- يا حنان شعرها مكبوس كركار زي لساتك القندران المشحمات
- يا حنان انا غيرك اصلي ما ردتة
ساعتين وهو في الحالة دي لامن فاق من البنج
وكتين فاق كويس اخواته اتزرقن ومرقن من الأوضة وطلَعَن اُمَهِن معاهِن واخوانه مرقوا
شويتين المرة شالت سير الدِرِب وبقت تمعط فيهو في رجلينه وتكورك:
انا جضومي زي لستك العجلة المنفس يا احمد... وطاااااق تجلد فيهو بي سير الدرب
انا ستيانتي علي خورتاية الغنم البعلقوها في ضرعاتن... وطاااااق تجلد فيهو بي سير الدرب
الرجل بقى يكورك لامن اهلو جوا منكبسين عليهو.. وبي الله ويامين فكوا منه المرة
دحين يا الحبان ان بقى فيكم واحدا هضراب اليقول للدكتور في البنج تقلي لساني
:D:D:D
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- بيتنا زمان
الحبيبين كيفنكم
جيت جري من المدرسة لابس الرداء الكحلي والقميص اللبني... وكتين وصلت مربعنا لقيت قندران ابوي واقف..
قلت في نفسي يا ربي يكون كان شاحنلو فتريتة ولا عيش. باقي الحمام أليلي من امبارح ما رميتلو شيتا ياكلو..
والجداد تراهو ياكل في نوار القش مع الغنم في المراح المن تالا ناس أم النصر..
طلعت في الترلة لقيتلكم الفتريتي مشتتة مالي الدنيا... واااااجيدلي يبقالي مع راس القندران بملالي شوال... يعني سبوعين والحمام أليلي ياكل ويحمد ربه..
جريت سلك الباب ودخلت رميت الخُرتايي في عنقريب في البرندة وشلتلي جردل ومقشاشة وأمي صاقعالي: انت متين جيت لامن داير تمرق تاني
قلتلا: ماني مارق شي داير احصل اسقي الغنم واشتت العيش للحمام والجداد... باقي الجدادي البُني تكضكض باقيلي دايري تركض
خميت يا الحبان الفتريتي وبقيت امشي وأجي لامن مليتلي شوال وتكلتوا جنب المراح أليل الغنم.. وشلتلي طرادة من أمي ومشيت علي موسى بتاع القش
وقلتلو: بي طرادة يا عم موسى لكن شوفلي الفيهو النوار فشان الجداد خليتو يكاكي داير يرمي البيض في الزير المكسور في الركن.. عمنا موسى ضحك وربطلي القش
وجيت مخمخمو وماشي أغني.. لاقتني خالتي بثينة قالتلي ما شوفتة جمال يجي يجيب القش للغنم ديل.. قلتلا خليتو يلعب في كورة الشراب جنب المدرسة
قالتلي: الله يقلعوا الولد دة من هو يرضع في شطري معذبني.... ضحكت ومشيت خليتها..
بالله الغنم ديل شافني بس بقن يكوركن.... ميع ميع ميع ميع وانا صاقعلهن: أصُبرِن اللملا الجردل موية فشان تشربن وتاكلن..
صنقعت علي الغنمايي السوداء وقلتلا: ان بقيتي ما تقلتي شي الشهر دة ابوي بيمسكك يبيعك لي عبد الجبار الجزار.. وأنا طالع حدرت للتيس الكبير..
دخلتلن المويي وشريتلهن البرسيم وجاء الجداد وسطن يكاكي وياكل في النوار لكن الجداد البنيي ما جات طالعي والديك اللحمر وعندو ريشايتين صُفُور واقفلها في خشم الزير
يمد في جناحو مع رجلو اليمين ويكاكي زي صفاقين عثمان اليمني وكتين يهيجوا... قلتلو: اييي الخرابي باقيلي ركضت خلها لا تكسر علينا البيض أمش علي التانيات
طلعت لي برج الحمام ومليت الكوريي فتريتة... لقيت الضكر البني علي الرقيطة قاعد فوق الصفيحي وشغال يسوي في «غووووووغ غوووووووووغ غووووغ»
قتلو أصبر الزغاليل خلاص كبرن وباقيلي أمي آآآبتفويتن الجمعة دي وبعداك أن بقيت داير تدخل علي مرتك أدخل..
صنقعت علي الحمامة الرمادية لقيت معاها الضكر أليلا يغوغي ويرفع وينزل في جناحو ويزغد فيها باقي ليهن تلاتة ايام من شلنا زغاليلم...
قلت كدي شتَتلم الفتريتي بالله جوا ينطايروا من الصفايح زي قِطيع الصبيط في حش التمُر...
نزلت مشيت شلتلي جردل ومشيت جنب بيت عمنا مكاوي باقي الايام دي يبيضوا في بيتهم مليت جردلي رملة وجيت داخل الأوضة ألتنا
فرشت الرملة تحت عنقريبي وسويتها مدورة... امي جات داخلي قالتلي انت قاعد تصوت في شنو.. قلتلا الجدادي البُنيي ركضت وداير أجيبها هني
قالتلي: يا ولدي بتوســـخ علينا الاوضة وأخواتك يقومن ينقنقن... قلتلا: يمة البرد هناك وإن بقيت ما شفتلا بُكانا سخن البيض دة آآآبيفقس شي.. بشوفلي دبارة أربطها بيها في كراع العنقريب
مشيت نقلت البيض من تحتها في الزير وجبتو ختيتو في الرملة وقبضت الجدادي جبتها ختيتها في الاوضة وقفلت الباب فشان ألقالي دبارة أربطها بيها... ما لقيت غير تِكي قديمي ألت أبوي
جيت مسكتها ربطها مع كراع العنقريب المن تالا مخدتي فشان من تصبح وافتح عيني أقوم أتبنها وأشوف إن بقى فقست البيض...
ليلي ونهاري من مراح الغنم لي برج الحمام لي الجدادي الراكضي وبالليل وكتين امي تجي تمسحني بالجلسرين وكتين أقولها ماني داير اتمسح..
تقولي: شوف وشك كله مليان قشروب ورجلينك ديل دمهن والله ما تتمسح اشيل الجدادي دي ارجعها للزير وسط المراح...
باقي عارفاني مستني متين تطلع السواسيو... اسكت اتمسح بي جلسرين الجن دة وادنقر راسي من العنقريب واقعد اتونس مع الجدادي:
باقيلي ليكي مدة ما شربتي.. امشي أملالي كوز صلصة موية واخته جنب راسها وتقوم كدي تنقدني في اصبعي واقعد أضحك..
.....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- الله يسألنى قلبى قرب يقيف
تليفون...
لطيفة اخرباش (مدير المعهد العالي للاتصال بالرباط): سي طارق كي داير توحشناك شحال هادي ما شفناك
طارق: اهلا استاذتنا لطيفة... والله غير مع الخدمة راك عارفة هاد الحرفة كي دايرة
لطيفة: يا سيدي السفارة الفرنسية غادي تدير سمنار على الاعلام في نواكشوط وانا منسقة السمنار بغيتك تشارك معانا
طارق: ما كاين حتى شي مشكل غير خص تحددوا ليا وقتاش باش نقدر نستأذن من الجورنان
لطيفة: ميرسي بالزاف وغدا غادي نعطيك لا ديتاي ديالو
طارق: كون هانية يا للا انا معاك
يومين اتحدد وقت السمنار واتحدد السفر لنواكشوط...
عملت لينا السفارة الفرنسية الفيزا وادونا التذاكر وبعد يومين مشينا علي المطار
مسيو جيرارد بونجور... مسيو تاريك بونجور... مسيو استيفان بونجور سي مسيو تاريك اليه سودانيه... اووه بونجور مسيو تاريك..
دخلنا علي الطيارة يا الحبان وقعدت جنب الجناح وقعد جنبي فرنسي خبير في النخيل شايلو كتابا غليد كله ((تمُر))... بونجور ... بونجور
مواعيد الطيارة تكره 3 صباحا.... واحد قدامنا دخل ومعاهو ((مهد)) أليل كلبي رمادية علي البشاورة
والخرابة حاجزلها كرسي عديل جنبو قعدوا قدامنا...الله بيسألني المهد أليل البشاوري دي أحسن من مراتبنا الكانت بتنجدن لينا امي رحمها الله زمان....
قلت في نفسي وحات الله كلاب الخواويج ديل أحسن من وليداتنا يهتموبا ويهنجكوها...
ودلع اصلي ما شفت زيو... ونحن بالله بعد شهر من يقطعولك الحبل السري تكون لافي في الشارغ ورجلينك مغبرات واصابعينك كلهن طين
ومخاخيتك تتسايل خيران خيران وتمسح فيهن بي يديك ووشك كله يتجلبط ووكتين ينشفن في جضومك علي الرقاق... نحمد الله ترانا عايشين وهم عايشين مع كلابهم..
اها شويتين جن المضيفات المغربيات طلعن مصارين التنفس ديك...
ووكتين يقع كدي تسوي كدي ووكتين كدي سووا كدي... لامن وصلن منافذ الاغاثة..
وانا ديل من عرفت ركوب الطيارات عيني ليهن لامن الطيارة دي ترك في الارض...
المهم شويتين الكابتن اعلن انه خلاص دايرين نطير... وحاتك يا الحبان الطيارة كلها خواويج حقين السمنار وخمسة مغاربة وجزائري والعبد لله...
قربت اقولهم انا ماني ماشي معاكم واريتم الموريتانيين طايرين وان شاء الله لا اتعلموا اعلام لا شيتين...
المهم الخرابي دي قامت تجري في الرن وي دة ومكناتها يوجوجن ...
وانا اصلي كنكشت كله كله في حتتي ويديني في الكرسي القدامي بي عتلة ما تقلعن
يمين من شدة ماني ضاغط الكرسي القدامي قربت اقلعو كله كله... واصلي ما خليتلي آية حافظها ما قريتها...
والساعة الطيارة القامت من الارض وبقت تدخل وتخرج في الجناح الصغيروني داك علي غتاية الحلة وكتين يتاقوها فشان مويتها تشرب
انا اصلو قلبي دة وصل عند رجلي وحاتكم حسيتبو جنب ركبي زي اللباس الزمان البيسوهو النسوان براهم داك ويلبسوهو ليك وانت شافع
وتنصلو لي ركبتك وكتين تجي تقضي حاجتك (اكرمكم الله).. اها قلبي بس بقى زي نصلي اللباس دة...
اها شويتين كابتن الجن دي قام تكاها علي اليمين... ولقيت نفسي فوق والناس التانين متكين تحت مننا...
وحاتكم لقيت نفسي بهضرب: ووووووووووووب علينا كفاها... لحدي ما الخويويج الجنبي بقى يشوف فيني
ولقيت نفسي اخرخر عرق وبي الله ويامين حتى اقدر امسحوا وارجع تاني اكنكش في الكرسي القدامي....
ربكم رب الخير ... الطيارة استعدلت تاني وطفوا الانوار ألات الحزام ديك...
والشي الغايظني اتاوقت اشوف في الخويويج الجنبي لقيتو حاضن كتاب التمُر ونايم
وفي نفسي قلت الخرابة المجنون دة ينزل من طيارة ويركب طيارة فشان التمُر أليل العرقي دة... يمين ماهو نصيح
شويتين جابولنا الفطور.. وحاتكم كل شي طعمو مالح مالح في خشمي من الخلعة الدخلت فيني...
الخواويج ديل كلهم ناموا ومعاهم المغاربة... ولقيت نفسي مصنقر وحدي انا والجزائري...
شويتين يا الحبان الطيارة دي تجي فوق من جبال كدي وبقت ترجف....
وحاتكم اعاين لي جنحاتها يترجرجن علي الجلي... وبطني بقت توجعني
واتمنيت لو شلتلي بامبرس من أليل ولدي محمد وختيتو احتياطي معاي..
بقيت اعضعض في لساني قربت اقطعو... وقلعت عيوني زي الزول الضاربنو ابرة ملاريا...
والفقع مرارتي الخويويج القدامي يلاعب في كلبتو... نحن الموت قدامنا والراجل يلاعب في الكلبي.. شفتوا المحنة دي
شويتين احسلك الطيارة دي تناتل دايري تطلع لااا فوق..
نفسي قام واضنيني صنن كله كله... وبقيت اتشهد.. واستغفر..
واصلو خيالي دة ما اتذكرلو حسني سويتها كله كله.. كل الاتذكرتو السيئات ولقيت نفسي عندي قدر سيئات
اتذكرت وكتين غشيت امي وقلتلا في المدرسة دايرلهم ريال عشان الجمعية الادبية.. وهم كان دايرين شلن بس
والشلن الباقي كملتو كله داندرمة... واتذكرت وكتين غشيت اختي وقتلا امي وكتين جات من العرس
طرف توبها كان فيهو حلاوايي ويحيدي ... وهن كانن اتنين لغفتهن فِرِد مرة..
وحاتكم سيئات بالكوم... شي هني وشي وقت القرايي في مصر وشي في السودان...
اصلي حتة حسنايي كدي ما لاقتني يا كافي البلا...
ومع الهزيز أليل الطياري لقيت ليكم اسناني يكركبن في بعضن علي علبة النيدو الخاتين فيها قروش ((الختة))
بقيت في الحالة دي وحاتكم لامن الطيارة نزلت في نواكشوط الجن دي...
ووكتين نزلت لقيت نفسي ماشي مكلوج في سلم الطيارة ورويحتي دايري تمرق...
اقولكم شي مافي زول فيكم عارفلو طريق اربعين بين المغرب والسودان
هههههههههههههههههههههههههههههههههه
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 12:58 PM
كتب طارق جبريل
10- حكاية سفر
(1)
حاولت أن لا اترك أي شئ دون الخوض في تفاصيله..
مصاريف الأولاد.. حق المدارس.. حق البنزين لمدة شهر.. دفعات الانشطة الاضافية في المدرسة
فواتير التليفون والكهرباء والمياه.. حتى «سنكرز» محمد و«شبس» ريم عملت حسابها..
فضلت وداع أولادي في البيت مخافة أن تفضحني دموعي... لم اتعود تركهم والذهاب بعيدا إلا لـ«الشديد القوي»
ربما هناك احساس وارتباط قوي في الغربة بالأبناء... مرده الاحساس الداخلي في أنك في لا مكان: الغربة والغموض لا غير..
لذا أشعر أنني في أضعف حالاتي حين أعانق ريم.. منذ صغرها كانت ملتصقة بي بشكل غريب..
لذا تفاديت هذا الألم في محطة القطار...
كانت أسهل الصعاب الإتيان بهم إلى دار جدتهم في الرباط ومن ثم تأخذني «بت شيخي»** الى محطة القطار في الطريق إلى الخرطوم..
محمد كعادته مارس كل الحيل الممكنة ليغنم أكبر هدية عند عودتي: بابا جيب لي معاك «psp»
وعدته بها وأصبحت في حكم الفرض...
ودعتهم وحتى لا تخونني الدمعات كعادتها... لم ألتفت إلى الوراء وإن كانت دموع ريم تتراءى أمامي كما اليقين..
إمتطيت سيارتي وبقربي «بت شيخي»... تحدثنا عن تفاصيل البيت كعادتنا.. شرحت لها كل ما يشغل بالي عليهم..
وذكرتها بتليفونات أخواني.. وكعادتها: ياخي انت ليه لمن تكون مسافر بتكون متشائم كدة.. اتوكل علي الله وامشي شوف اهلك ونحن ما بتجينا عوجة
يا بت الناس الدنيا دي ما مضمونة.. احتياطا خلي كل التليفونات معاك..
وصلنا المحطة.. انزلت حقيبتي.. توادعنا وكان الله حاضرا بيننا(لا إله الا الله .... محمدا رسول الله)..
دلفت على المكتبة واشتريت بعض الجرائد وكتاب «عشت لأروي» لغارسيا ماركيز.. ثم استلمت تذكرتي المجانية التي تتيحها لي بطاقة الصحافة..
محطة القطار في الرباط أگدال تضج بالحركة... فهي تتوسط البلاد بين الشمال والجنوب ويمر منها القطار كل نصف ساعة..
لا أدري،، لكن اعتراني احساس غريب أن الوجوه حين تهم بالسفر يعتريها شئ من «القبور»... لا أدري إن كان ذلك مرده للوداع،
أم لوعثاء السفر.. هناك هَمُ خفيف في تقاسيم الوجوه لا تخطئه العين.. يتراءى لك ذلك في طريقة التدخين... أو ارتشاف القهوة..
أو توتر القراءة.. جريدة كانت أم كتاب.. على كل حال أعلنت المذيعة الداخلية عن قدوم القطار المتجه إلى المطار محمد الخامس بالدار البيضاء..
يخرج الناس في المغرب ويدخلون إلى القطارات بسرعة كبيرة، فالخمس دقائق المتاحة للتوقف في كل محطة لا تترك لك مجالا لتجاذب أطراف الحديث..
أو الإفطار من «الزوادة» كما يحدث في «قطر كريمة» الذي تستطيع قبل أن يغادر أن تمارس فيه حياتا عادية حتى «التجكيس» وإن كنت مودعا..
تحرك القطار وسط زخات من المطر.. وجلست أنا متثاقلا قبالة شباك تتقاذفه حبيبات المطر..
أتوق إلى «الهناك» لكنني بالمقابل تركت جزءا مقدرا من «دمي» هنا..
جلست أمامي مغربية تبدو من هيئتها من مغاربة أوربا.. وهؤلاء تستطيع أن تميزهم من لبسهم وطريقة كلامهم وحتى طريقة تدخينهم...
في العادة يتمشدقون بألبسة مهلهلة لا تساوي حتى مترا واحدا من القماش.. والتدخين بالنسبة لهم برستيج للرقي..
وضعت كومة الجرائد أمامي.. واخترت الشرق الأوسط التي عادة ما أبدأها بزاوية سمير عطا الله فهي قادرة على تلخيص
كل ما يدور حولك في هذا العالم الفسيح بالإضافة إلى أن للرجل أسلوب أخاذ ومريح في الكتابة...
لذا تجدني الجريدة الوحيدة التي أقرأها من «دُبر» دون مثيلاتها..
مررت على أخبار ليبيا والعراق وسوريا على عجل.. ليس لدي أي احساس بالانتماء لهذا العالم العربي الممتد من المحيط إلى الخليج
في العادة لا أفرح لفرح هذه الأمة ولا أحزن لأتراحها أيضا.. حسمت أمري منذ زمن: أنا انتمي إلى هذا النيل «ذلك الإله الأفعى»..
أنا كصحراء بيوضة إن اسرفت في الحياة فذلك لأن المطر مارس كرمه هناك وإن اختصرت حياتي على أن أظل حيا.. لأن الطبيعة نفسها
تفرض قوانينها علي... وإن كانت نفس الطبيعة تهديني في مساءات الصحراء تلك نجوما وقمرا نشبه به حبيباتنا..
أنا هو ذاك.. سعيد أقولها... لا يعنيني كيف ينظر الآخرون إلي.. إن كنت أكذوبة فهذا بحكم الدونية التي أرى بها نفسي
لكن طالما أنا اعتز بهذا النيل وأطراف الصحراء فهذه هي حياتي التي أحب ولا أود أن أكون غير ذلك..
انتهيت من تقليب الجرائد.. وجدت تلك المغربية تنظر إلي كما تود أن تقول شيئا..
أومأت لها برأسي إن كانت تريد قراءة الجرائد.. قالت بفرنسية مائعة: أنا لا أقرأ العربية..
ابتسمت في حدود كلماتها وقلت لها بفرنسية أشبه بالشايقية: أنا لا اتكلم الفرنسية فقط العربي والانجليزي..
كان هذا إيذانا بحوار بفرنسي «مُشَيقَن» من طرفي وعربية مكسرة وفرنسية عاهرة من طرفها..
سؤال الهوية نفسه يؤرق هذه الأمة من البحر إلى البحر.. حكت عن عنصرية اليمين الفرنسي..
وحكيت انا عن عنصرية بني جلدتي وكيف أننا في بلد يعج بمصادر الرزق ضربنا في الأرض بحثا عن الأمان..
قطع مذيع القطار حديثنا ذاك بقرب وصولنا إلى محطة مطار محمد الخامس..
تمنيت لها سفرا سعيدا وتمنت لي عطلة سعيدة..
ودخلت إلى عوالم وزن العفش وملأ استمارة المغادرة وبسمات رجال الجمارك الصفراء..
...........
ـــــــــــــــــــــ
** بت شيخي= الجكس حقي
(2)
وقفت في صف وزن العفش أمامي حقيبتي.. لم يكن هناك ركاب كثر.. هذا ما ظننت..
- سلام... لا باس.. لا باس.. رجاء وزن حقيبتي إلى الخرطوم رأسا
- وخا آسيدي اعطيني البسبور ديالك..
نظرت إلى مهنتي في الجواز وإلى بطاقة إقامتي وابتسمت
لا بد أنها قالت: يبدو أن هذا القروي لا يفرق بين «موظف» في جوازه و«صحافي» في بطاقة إقامته..
- صالة 21 وعطلة سعيدة
- اشكر لك لطفك..
ملأت استمارة المغادرة على عجل ودلفت إلى أول مقهى في طريقي.. لا زال أمامي متسع من الوقت...
اتصلت على بت شيخي لأطمئن على ريم تحديدا: بكت شوية وسكتت وهسي بتلعب في «النينتندو»
يأتيني إحساس بالأسى على هذا الجيل... بحكم طفولتي اعتقد أننا كنا نقضي أوقاتا أجمل..
ما بين «سكج بكج» و«ألبت يا لبوت» و«حرينا» و«أول حول» كانت لنا مساحات من الفرح خارج إطار المنزل.. هذا ناهيك عن ترصد القمري والدباس وطير الجنة..
كانت تلك الأشياء أولى خطواتنا في اختيار ما نحب..
الآن وتيرة الحياة اختلفت لذا أصبحت جل أن لم يكن كل الألعاب منزلية.. لذا يعيش أطفال اليوم في عالم افتراضي بين جدران الشقق..
اتصلت على شقيقي راشد بالإمارات لأتأكد من سفره غدا وأوصيه أن يجلب لي معه «psp» فلن يقبل محمد أبدا حضوري من غيرها..
وكان ما أردت.. تسالمنا على أن نلتقي غدا في الخرطوم بحوله تعالى..
عادة ينتابني قلق كبير حين أكون مسافرا.. حتى ولو كان السفر داخل المغرب في عطلة رفقة أطفالي..
مسحت المطار جيئا وذهابا.. وداع هنا ودموع هناك... وفرحة هنا بقدوم الأحبة من الديار الأوربية وإشكالات هناك بسبب زيادة الوزن..
المطار فضاء رحب للفرجة للقلقون أمثالي في السفر..
حين تبقت نصف ساعة للمغادرة توجهت صوب الجوازات...
نظر الضابط في جوازي مليا ثم قرأ بطاقة الإقامة وبطاقة الصحافة.. وكعادة المغاربة يخلطون خلطا كبيرا بيني وبين طلحة..
وهذا الخلط يصب في صالحي دائما... فغالبا ما انتهي من أي إجراء إداري بسرعة فائقة بحكم معرفة المغاربة بطلحة منذ السبعينيات..
- سي جبريل عطلة سعيدة وعندك ما ترجعش ويشدوك موالين البلاد..
- الله يا ودي راه المغرب صافي ولى في الدم ديالنا
- الله يحفظك آسي جبريل
استلمت جوازي وادخلته في شنطتي الصغيرة ودلفت إلى رجال الجمارك..
في المغرب يسمحون لك بتحويل 3000 دولار سنويا إلى جيهة تريدها.. ومع حماقات بن لادن وصحبه أصبح هناك تشددا كبيرا في هذا الأمر..
أخرجت ورقة البنك الخاصة بالتحويلات ويدي على قلبي لأنني كنت أحمل مصاريف أحد الأخوان إلى أهله هناك..
والمبلغ كان يفوق ما هو مسموح به.. وجدت أمامي ضابطة في الجمارك لها غمازات وشفاه مكتنزة وصدر ناهد يغري بالغواية وعيون عاهرة..
خامرتني أن هذه مهنة لا تصلح لأمثالها.. هذا الجمال الأخاذ والطاغي لا بد له من مُحب ويحفظ في مكان قصي من الكون..
نظرت إلى جوازي وإلى بطاقتي وباغتتني: عطلة سعيدة آسي جبريل.. مرة أخرة ينقذني طلحة من الأمر..
حمدت الله ووصلت آخر محطة لتفتيش الركاب.. وضعت شنطتي في جهاز كشف العفش..
وحين خرجت من البوابة الإلكترونية باغتني البوليس: انت تحمل دولارات.. لم أنطق بكلمة وتسمرت في مكاني..
صديقي أهله في أمس الحوجة للمصاريف التي أحملها معي وهذا يعني إما ان اتنازل عن المبلغ أو أعود أدراجي..
ومرة أخرى يأتي ضابط من خلفي: هادا راه سي جبريل ديالنا.. هادا راه الغزال ديال السودان في المغرب..
حمدت الله كثيرا وتنفست الصعداء..
وروحت ازرع صالات السوق الحر جيئة وذهابا..
حين أعلن عن قيام الرحلة المتجهة إلى القاهرة.. وجدت كما كبيرا من الركاب كانوا في صالة الترانزيت..
فلبينيين وجنوب أفريقيين وآخرون من زامبيا وهنود وكينيين.. أمم متحدة مصغرة..
توكلنا على الله ودخلنا إلى الطائرة.. ذلك التابوت الطائر..
....
(3
بسملت ثم دلفت إلى داخل الطائرة (الخطوط المصرية)..
يأتيني إحساس قوي أن المضيفات يُجبرن على تلك الإبتسامة الصفراء التي يبدينها حين تطأ قدماك داخل الطائرة..
بل يُرغمن على بهرجة وجوههن بجميع ألوان الطيف.. كأنما هذا الراكب جاء إلى ماخور للعهر واللذة..
ومن واجبات الضيافة أن يجعلونه يحس بأنه أبو زيد الهلالي..
خطواتي الأولى داخل الطائرة غالبا ما تكون متوترة إلى أبعد الحدود..
من ضمن أسباب قلقي أثناء السفر... هذا التابوت الطائر..
حتى أنني على قناعة تامة أن أسوأ اختراع للبشرية هو هذه الطائرة.. ولا أنسى الهاتف المحمول..
بحثت عن مقعدي بين القوم.. وجدت أنني فوق الجناح مباشرة.. وهذا في حد ذاته زاد الأمر سوءا..
وضعت شنطتي فوق الرف الذي فوقي وأخرجت «عشت لأروي» ووضعته أمامي..
وبدأت عيناي تتفحص القوم.. حيث كانت الطائرة عبارة عن أمم متحدة مصغرة...
الأفارقة في العادة لا يكترثون لمحيطهم.. يتحدثون ويقهقهون ويتلون صلواتهم بصوت مرتفع..
أمامي مباشرة كينيان يحسبان أنهما يلقطان وهما يكادان يتصارعان بألسنتهما وقهقهاتهما السمجة..
لذا خامرتني فكرة أن حيواتهم كلها في الجهر لذا هم غير قادرين على العيش في سلام.. وغير قادرين على «قضاء حوائجهم بالكتمان»..
أنزل الكابتن تلفزيونات الطائرة كـ«سبائط التمر قبل الحصاد».. وبدأ دعاء السفر «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين»..
في هذه اللحظة بالذات أحس أن منتصف بطني يكاد يفارق جسدي.. ويبدأ جسمي في التعرق..
وحين تبدأ إجراءات السلامة.. لو أن أحدا قذف بي خارج الطائرة لما اكترثت للأمر..
وعندما تتحرك الطائرة ببطء نحو مدرج الإقلاع يأتيني شريط حياتي من مهدها حتى لحظة دخولي هذا «القبر الجوي»...
وهذا يحيلني إلى أن العمر كله لا يعدو أن يكون لحظة.. وها أنا ذا أشاهد تلك اللحظة في دقائق معدودة..
تجدني أحرك ركبتي وقدمي بشكل متوتر.. ودون وعي مني أمسك في الكرسي الذي أمامي ثم أتركه دون سبب واضح..
القرآن في هذه الحالات يكون بلسما وجرعة مهدئة لأبعد الحدود..
حين تتوسط الطائرة مدرج الإقلاع كسفينة في ممر مائي.. حينها فقط استسلم وأيقن نفسي أن لا مفر..
يأتيني صوتها وهي تمخر عباب المدرج من عالم آخر.. ثم اتجه إلى الشباك مودعا الأرض..
الأرض التي لعبت ولهوت وأحببت وكذبت وصدقت وتسكعت وناجيت وتألمت وسهرت وفرحت وحزنت على سطحها..
الحكمة البسيطة حينها: أنا لله ما أعطى ولله ما أخذ.. نخلة نبتت وترعرعت ثم أثمرت وكبرت ولم تعد قادرة على العطاء..
هذا هو ملخص الحياة بكل عنفوانها وصخبها..
تتسمر عيناي على علامة ربط الأحزمة.. حتى تستقيم الطائرة في هذا الفراغ اللا منتهي.. وحين تنطفئ تلك العلامة..
أحس أنني بعثت من جديد.. حينها فقط أستطيع التعرف على جاري عن قرب.. وخلق تواصل مع محيط الطائرة..
فتحت «عشت لأروي» وفي ذاكرتي «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» و«الجنرال في متاهاته»..
ماركيز له مقدرة عالية جدا على إلتقاط التفاصيل الدقيقة التي لا نكترث لها.. ربما هذا واحد من عظمة كتاباته..
له ملكة غريبة في تخزين التفاصيل وتفاصيل التفاصيل..
قلت في نفسي: لا شئ سينجيني من هذه الخمس ساعات وسط السحاب وأزيز محركات الطائرة سوى ماركيز..
(4)
يأخذك ماركيز بعيدا.. إلى عوالم أمريكا اللاتينية،،
الحياة هناك لها صخبا مختلفا وأجواء استوائية مدهشة..
ينقل لك مجتمع تلك البقاع بصورة ثلاثية الأبعاد..
عاش ضنكا لا يُضاهى في بداياته.. لكن هذا الضنك دفعه للإبداع..
لا أدري أين يكمن السر.. الكثير من الإبداع ولد في بيئة العدم..
موسيقى الجاز في أمريكا ولدت على أنات عبيد المزارع وحزنهم على فراق أرض أجدادهم..
نجيب محفوظ نقل لنا كما هائلا من حكايات الشوارع الخلفية للقاهرة..
أغاني الطمبور الخالدة وأشعارها وروايات شيخ الطيب صالح أتتنا من قرى معدمة «عند منحنى النيل»..
يخامرني إساس قوي أن الإبداع يأتي تعويضا عن الحرمان والفاقة..
أفكار تأتيني هكذا دون دليل واضح..
بدأت المضيفات في توزيع السماعات لمن يود الاسترخاء بالقرآن أو بصوت «الست»
أو لمتابعة أحد الأفلام العربية..
وضعت السماعة جانبا وأغمضت عيني لبرهة.. متى ما كنت على متن طائرة
يأتيني طيف أمي.. لها الرحمة والمغفرة.. حين أنظر إلى طفلتي ريم وهي تلعب
يتراءى لي طيف أمي في ملامحها.. كانت إمرأة صبورة جدا جدا..
كانت تقول أن رهانها وسط «عائلة ممتدة» أن يتعلم أبناءها..
كانت مستعدة لحفر الصخر من أجل هذا الهدف وانتزاعه من براثن الفقر..
بمقاييسي أنا نجحت إلى حد كبير في الرهان ولله الحمد..
تذكرت سجالاتنا وأنا آخر أطفالها «الحتالة».. عند دخولي مرحلة الثانوي..
وجدتني وحيدا معها.. بقية أخواني غادروا إلى المهاجر وأخواتي تزوجن..
كنت سعيدا أنني أصبحت محور اهتمامها.. حين إضطرتني الظروف للدراسة
في مصر.. كان فراقنا صعبا ومؤلما معا.. كانت تأتيني لحظات في الهزيع
الأخير من الليل اتذكرها لأجد دمعة طفرت مني.. لكنني أعود واتذكر كلماتها:
ذاكر كويس وانجح ان بقيت داير رضاي.. وان احتجت لي شي اكتبلي جواب..
اتذكر انني في سنتي الأولى استلمت 189 خطابا..
اتذكرها الآن وانا في طريقي إلى الخرطوم.. كانت دائما تنتظر حضوري
من المطار في الدرابزين.. حين احضنها احس بطمأنينة غريبة.. كانت رائحتها خليطا
من النيل والنخيل والأرض التي سقيت لتوها...
مرات عديدة وأنا معها أجدني أتأمل شلوخها..
كانوا يكنونها بـ«عشة الشايقية» في الامتداد... حين اتذكر تلك اللقاءات
يعتريني الكثير من الألم.. لذا أول ما أفعله حين تطأ قدماي الخرطوم أذهب لزيارتها
والترحم على قبرها ومن ثم أذهب إلى بيتنا في الامتداد..
كانت أمتع لحظات حياتي حين أجلس في «بنبر» معها في المطبخ..
تنحنح الرجل الذي يجلس بجواري بصورة قطعت علي تأملاتي تلك..
اعتذر الرجل بلباقة.. وكانت هذه بداية لـ«ونسة» بين طيات السحاب..
عرفت أنه من زامبيا جاء لمؤتمر عن الاستعمال المدني للطاقة النووية..
المشاكل ذاتها تتكرر في أفريقيا.. كأننا ننقل تجاربنا المريرة بالحرف..
دكتاتور يأتي بخطاب رنان عن إنقاذ البلاد وحين يتمكن رائحة فساده والمحيطون به
تذكم الأنوف.. كان هو الآخر حزينا لما يحدث في بلاده..
قطعت علينا إحدى المضيفات حديثنا بوجبة الغداء: فراخ ولا لحمة
- أنا صائم اليوم عرفة
- يا فاتن سجلي عندك هنا برضو راكب صائم
- شكرا
- لم يحين وقت الفطار حا اجيبلك الفطار يا فندم
- شكرا
اضطررت أن اشرح لذلك الزامبي أننا نصوم يوم عرفة ايمانا واحتسابا..
قادنا النقاش إلى بن لادن والقاعدة... وجدت نفسي مضطرا للدفاع عن الإسلام
رغما عني ولعنت القاعدة ألف مرة...
هناك تنميط غريب في العالم عن الإسلام.. وآلة الإعلام المضادة تبذل جهدا كبيرا
لتشويه صورة هذا الدين.. والمتطرفون منا يساعدون كثيرا في ذلك..
- اقتربنا من مطار القاهرة ارجو الرجوع الى أماكنكم وربط الأحزمة
تلك كانت كلمات كابتن الطائرة..
وهذا كان إيذانا أن أعود إلى حالة الهوس تلك..
نزلت الطائرة بسلام في مطار القاهرة..
ونزلت أنا أتصبب عرقا كالعادة وأحمل هما جديدا بالصعود إلى طائرة أخرى تقودني إلى الخرطوم..
(5)
نزلت إلى مطار القاهرة ولفتني سحب من الذكريات..
كم مرة دخلت وخرجت من هذا المطار أيام الدراسة.. كنت يافعا حينها وكانت أحلامي لا تتعدى الوصول إلى الزقازيق ورؤية أصدقائي هناك..
رياح الثورة اجتاحت مصر حتى في طريقة تعامل ضُباطها..
سألني أحدهم بأدب جم لم أعهده عن وجهتي.. أخبرته أنني قادم من المغرب وفي طريقي إلى الخرطوم..
وصف لي صالة استخراج تذكرة الخرطوم مرحبا: أهلا يا ابن النيل...
اخذت تذكرتي ودخلت إلى دهاليز مطار القاهرة التي تغير كثيرا..
تسكعت كالعادة في جنبات المطار محاولا قتل الوقت ما أمكنني ذلك.. فأمامي ساعتين لركوب الطائرة..
كالعادة كنت أعرف السودانيين في المطار من سحناتهم.. كنا في ذلك الزمان نحيي بعضنا بعضا.. لكن بدأنا نفقد هذه الصفة..
تألمت كثيرا عندما رأيت شيخا يسنده شاب وبعض أجهزة الأوكسجين موضوعة على أنفه..
ساعدته في الجلوس على أحد كراسي المقاهي المنتشرة كالفطر في المطار..
شكرني الرجل: الله يرضى عليك يا ولدي.. قفزت إلى ذهني صورة والدي الذي اتوق لرؤيته بعد سويعات..
يا ترى كيف هو الآن؟؟ هل لا زال مرابطا في «الدرابزين» كعادته؟؟ هل تسعفه الصحة الآن أم بدأت تخزله؟؟
أسئلة كثيرة ملأى بالحنين كانت تطوف بي وأنا على بعد سويعات من أهلي وعشيرتي ومراتع الصبا..
يظل الإنسان يضرب في الأرض باحثا عن القفز فوق سلالم الحياة لكن الحنين دائما ما يشده إلى حيث صرخ صرخته الأولى..
تظل ذكريات تلك المرحلة زادا لأيام قاسية في غربة يعلم الله متى ستنتهي..
هالني أن كمية مقدرة من العرسان الجدد في طريقهم إلى الخرطوم.. فرائحة «الخومرة» والدلكة لاتخطئها الأنوف..
مصر كانت على الدوام ملاذا لأول أيام الانعتاق من العزوبية... هناك يحاول العريس اثبات فحولته وتحاول العروس الأعلان عن أنوثتها..
إنه موسم الدلكة والغنج والدلال إذن.. وها هم يعودون حيث ستبدأ الحياة في مشاغباتهم..
تذكرت عم حسن وابتسمت: يا طارق يا ولدي انا كنت شغال في فندق بجوا فيهو العرسان الليل كله تسمع:
بتكتلني يا محمد.. وعمري ما شفتة لي جثة عروس طالعة من الفندق.. الصباح تلقاهن يضاحكن..
عم حسن... ذلك رجل يعشق العِهر والمجون... كلما احس انني اود الترويح عن نفسي كنت اذهب اليه وأعود باكيا من الضحك..
هذه المرة سأحاول تدوين قصصه الكثيرة عن الخرطوم ومواخيرها في ذلك الزمان..
أُعلن قيام الرحلة إلى الخرطوم في صالة f5.. حينها فقط انفرجت أساريري.. أخيرا سأحتضن أحبتي وأهلي هناك..
عادتي نفسها لم أتركها.. تظل الطائرة مكمن خوفي الأزلي..
ما أن تختفي علامة ربط الأحزمة حتى أعود إلى هدوئي..
جلس بالقرب مني زوجان جديدان.. راحا يناغيان بعضهما... لا بد أن «شهر العسل كان قصيرا»..
مالت ووضعت رأسها على كتفه ويدها ممسكة بيده في حجره.. وراح هو يهمس لها في أذنها..
جاءتني لحظة ظننت فيها أنهما سيتعريان أمام الجميع ويتركان للجسد خوض معركته..
تبسمت وسرحت بعيدا وأغمضت عيني علني أنام قليلا فمنذ البارحة لم أذق طعما للنوم...
لم استيقظ إلا على هزات الطائرة وهي في طريقها للنزول في مطار الخرطوم..
فرحة معانقة أهلي أنستني متاعب الهبوط.. تحسست بطني.. وجدتها في مكانها.. لكن عادة التعرق لم تبارحني..
سرقت نظرة خاطفة للعروسين.. لا زال الحال كما هو.. هي تغمض وتفتح في عينهيا وهو لا زال صامدا في الهمس على أذنها..
فليسعدهما الله.. الزواج أخطر قرار في حياة المرء... هكذا أظن..
نزلت الطائرة بسلام في مطار الخرطوم.. الساعات الأولى من الصباح.. حين خرجت من جسم الطائرة إلى السلم..
لفحني نسيم الخرطوم.. لعمري هذه الرائحة أعشقها.. ملأت رأتي بالهواء.. ووقفت برهة أنظر إلى سماء الخرطوم...
ما أجمل تلك الأيام.. يا إلهي.. تذكرت أترابي .. يا ترى طارق لا زال كما هو يضحك.. وأسامة أين طوحت به الأيام..
وعوض وقدورة وشكور وعبد الوهاب.. فجأة قفز إلى ذهني أحمد.. لم ألتقيه منذ أكثر من عقدين من الزمان..
أحب زميلة له في الكلية وجن جنونه بها وحين فاتح أهله في الأمر رحبوا بالفكرة.. لكن أحد أبناء عمومته اكتشف
أن أم الفتاة كانت لعوبا في مرحلة ما فأخبر والده الذي حلف يمينا أن لا يتم الزواج... منذ ذلك اليوم غادر الخرطوم
ولم يعد أحدا يسمع عنه شئ.. يرسل لهم مصاريفهم دون أن يكتب حرفا واحدا.. إنه وزر الآباء الذي يجعل أحيانا حياة الأبناء جحيما..
ثمة ألم عظيم في قلب أحمد لم نستطع جميعا أن ننسيه الأمر... أتمنى حقيقة أن اسمع عنه شيئا هذه المرة..
خرجت من المطار مسرعا بعد مروري بالجوازات والجمارك..
تلقفني شقيقي لطفي.. تعانقنا كثيرا.. ثم ركبنا سيارته.. ودون أن أقول له شيئا توجه صوب المقابر..
(6)
الخرطوم في الساعات الأولى من الصباح هادئة وتعبة من حِراك النهار..
الشوارع يملأها التعب.. لكنها تهمهم... تحس أن بها أنينا خافت..
حين دلفنا إلى حي العمارات هاجت في دواخلي موجات من الحنين القديم..
كنت يافعا حينها.. وكان عوض مندفعا إلى أبعد الحدود...
أن تُمهر حياتك بتوقيع الحُب حينها كان قمة المليودراما...
الفقر والحُب ضدان.. أو هكذا كنت أظن حينها..
تذكرت الشوارع المظلمة في هذا الحي.. وكيف كانت ملجأ لسرقة تحرر الجسد..
كان عوض مغامرا من الطراز الأول.. جلس في أحد المرات على مسطبة أحد الفلل..
ووضع حبيبته على فخذه وراحا ينشدان الحياة.. تواعدا ألا يفترقا..
ظللت أرغبهما من بعيد.. التصقا ببعضهما وأصبحا كومة من المناغاة..
كان حبا عاصفا بين حيين تفصل بينهما هوة سحيقة...
ما بين «العمارات» و«الإمتداد» حينها برازخ من الزمن والطبقات..
قطع علي لطفي سباحتي في الماضي الجميل..
سألني عن اطفالي وأمهم..
وكنت أعلم أنه يود أن يسأل عن ابنه الذي يدرس في المغرب..
- وضاح بخير لا تحمل همه سيعتاد على البلد ويدرس
- وأولادك كيف
- بخير الحمد لله... كان لديهم رغبة قوية في الحضور لكن المدارس وقفت ضد ذلك
حين تخطينا الامتداد ودخلنا حي الصحافة بدأت توتراتي في الظهور..
- رحمها الله يا طارق موتها لا يُصدق
أصبح حي الصحافة الذي سُميت به مقابر الصحافة، أصبح في مخيلتي جزء من الألم
دخلنا المقابر على إيقاع ذلك الألم الكبير الذي ما فتئ يناوشني منذ ذلك اليوم الحزين
زادت القبور عن العام الفائت بشكل ملحوظ داخل المقبرة.. رحم الله الجميع..
لم أخن عادتي.. جلست عند رأسها..
بت أبو دية سلام يغشاك... كل سنة وانت طيبي..
الحمد لله انا طيب ووليداتي طيبين...
محمد دخلناهو المدرسة السنة دي والحمد ليك يا رب ماشي كويس..
يمة العيد الليلي... باقيلك بيبقى بلاك..
يمة كنت متمني نمشي لي صلاة العيد سوا زي زمان..
- استغفر يا طارق
- رحم الله بت ابو دية يا لطفي..
قمت وتوضيت وصيلت الصبح وصليت ركعتين لروحها..
حضنت الشاهد: كل سنة وانت طيبي يا بت ابو دية وعيدك مبارك
ذهبت إلى قبر أخي متوكل وترحمت عليه وباركت له العيد..
خطوت من وسط القبور متثاقلا... يعتصرني الألم...
لله ما أعطى ولله ما أخذ.. اللهم أجعلهما من الصديقين والشهداء..
حين وصلت إلى دارنا وجدت الجميع في انتظاري..
تعانقنا وبكينا كثيرا كعادتنا منذ وفاة والدتي رحمها الله..
وجيئ بالشاي المقنن والقرقوش.. وبدأ العيد يأخذ طريقه إلى نفسي..
كنت سعيدا وسطهم كطفل في دكان للألعاب..
لغطنا وضحكنا كعادتنا منذ الصغر...
حين أعلنت الشمس عن حضورها ذهبت إلى «الديوان»...
ارتميت في حضن أبي وبكيت بكاءا مريرا.. الشلل خانه هذه المرة في أن
يحضنني كما تعودت.. قبلت رأسه ويده.. ثم جلست ووضعت رجليه على حجري
- كيف صحتك يابة إن شاء الله مافي شي قاعد يوجعك..
- الحمد لله يا ولدي.. خلاص انتهينا الله يرزقنا حسن الخاتمة
- بتبقى كويس يابة ان شاء الله... وكل سنة وانت طيب
بعدين بنختك في العجلة وتمشي تصلي معانا صلاة العيد في الجامع..
- باقيلك بقدر يا ولدي بعد دة
- بتقدر ابوي... إن شاء الله بتقدر..
بدأ يحكي لي عن أصحابه ومن مات منهم.. كان يواسي نفسه في محنته مع المرض
قادتنا الونسة إلي البلد وإلى نفيسي بت بغداد وعوالمها...
ضحك حتى دمعت عيناه: الله يرحمها يا ولدي كانت مرة عجيبة..
أدخلناه الحمام وألبسناه جلبابا جديدا وتحركنا إلى الجامع نهلل ونكبر ونحمد الله
طقوس إفتقدتها كثيرا في غربة ممتدة.. لكنني على كل حال سعيد بهذه اللحظات..
دفء الأهل والعشيرة لا تعادله أي متعة أخرى في الكون..
...
(7)
أكملنا أيها الأحباب طقوس صلاة العيد وهنأنا بعضنا بعضا وتمنينا دوام الصحة للجميع..
حين رجعنا لدارنا أحسست أنني أفتقد شيئا لم أفعله منذ سنين،...
دخلت بيوت الحلة بيتا بيتا، هنأت الجميع وبكيت مع الجميع لفقدي وفقدهم..
كنا نواسي بعضنا في أيام مباركة.. ثمة آلام في العمق لكن اليوم يوم فرح..
عُلقت الأكباش على الأبواب وبدأت مراحل السلخ وأحضرت «الصواني» و«السواطير»
و«التلكي».. ورجع القوم لسجيتهم التي أعرف منذ أن بدأت أدرك محيطي الضيق..
«شية جمر» و«شية صاج» و«دمعة» و«مرارة» و«شطوط» و«الشربوت»...
وضحكات من القلب..
وأحضان دافئة وعناقات الأحبة و«تعود الأيام» و«كل سنة وانتو طيبين يا رب»..
حين يجتاحك ألم المنافي وتجد نفسك وسط هذا الكم الهائل من المحبة..
لا محالة ستصاب بدوار الحنين...
قضيت سحابة يومي ذاك مهنئا ومعايدا وفرحا وشبعانا...
إلتقيت بأصدقاء الطفولة وسنوات الصبا... ضحكنا وأكلنا ..
عشرون عاما لم أذق طعما لهذا الحنين...
عشرون عاما ويوم العيد يمر علي كئيبا حزينا...
إلا من ضحكات أطفالي وابتسامة أمهم...
يا لعبث الرحيل.. ليتكم أيها الساسة تعلمون مدى الجحيم الذي رميتمونا فيه..
حقيقة ليتكم تعلمون..
حين أتى المساء كانت الأكباش في طريقها إلى المراحيض.. نقضي عمرنا كله
نلعن في هذه الأرض التي تطعمنا وتأوينا وتتحمل قاذوراتنا .. وحين نرى الجمال
تشخص أبصارنا إلى القمر لنشبه به من نحب ونحن جلوس على سطح هذه المستديرة..
اجتمعنا في غرفة قصية من البيت نتدارس تحضيرات زواج شقيقي الصغير تجاني..
كنا في السابق نجهز كروت الدعوات ونبحث عن أكثرنا جمالا للخط ليُمهر أسماء
الأسر التي نود دعوتها لعرس أحبتنا... تغير الزمن كثيرا.. قضى الموبايل على
جميع تلك الطقوس... ولم يستغرق الأمر سوى سويعات ولائحة من نود دعوتهم:
سلام.. سلام.. زواج شقيقنا يو كذا وحنته يوم كذا حبابكم..
لا أدري لماذا تذكرت علوية بت الجريف... كانت أفضل «داعية للزواج» في حينا
ما أن تجد عرسا في الحي إلا ويلجأ إليها الجميع للقيام بمهمة الدعوة الخاصة بالنساء
ويتكفل اثنان من الحي بدعوة الرجال،..وآخران بتوصيل دعوات الأهل والأحبة..
أصررت أن تكون «الحنة» كلها «طمبور»..
منذ زمن بعيد لم أحضر حفل طمبور حي..
وددت أن أعيش طقوس سنوات خلت...
جاء يوم الحنة وتحول المنزل لخلية من النحل..
- يا لطفي ياخي الطباخ دة قال عايز صيوان من الشمس
- يا راشد ناس الصيوان ديل ما ما رصوا البساطات
- يا ابراهيم ياخي الحاجة الباردة لسة ما وصلت
- يا خالو عليك الله أرقعني ياخي عايزة أمشي الكوفير
كنت مليئا بالحبور وسط هذا الزخم من الشجن..
لبسنا جلابيبنا ووضعنا العِمَم وكنا في استقبال الضيوف..
أشرفنا على راحة ضيوفنا وأكلهم وشرابهم..
ثم دخل ثنائي العامراب..
وقفت في مكان قصي أراقب الحفل.. حين رنة الطمبور..
أحسست بدوار حقيقي.. هذا لعمري نغم حي يشجيك ويطربك حتى الثمالة
هاج القوم.. ودخل «الدارة» إمام مكاوي وحاجة رقية ابنعوف..
إمام أبدع في «الترترة».. كانت عضلاته مطواعة يوجهها حيث تتناغم
مع نغمات الطمبور.. ترك لنفسه متعة الفرح..
ثم دخلت فتحية محمد الحسن.. وملأت «الدارة» بهجة..
دخلنا نصفق ونضرب بأرجلنا ونردد مع الفنان أغانيه..
وحين صدح ثنائي العامراب: الرايقة شتيلة قريرة الفجر نبحن بوابيرها
تصببت عرقا.. ولم أحس إلا وأنا وسط «الدارة» «أترتر» مع القوم
أحاط بي الصفاقون.. تركت العنان لنفسي لتمرح..
لم يعهد في القوم ذلك الإقدام... لكنني كنت مليئ بالشجن والحنين ..
لمحت عمي حسن يصفق «ترترت» حتى وصلت إليه وأعطيته الشبال..
ثم عدت لوسط «الدارة» يتبعني الصفاقون.. وكأنما أحس بي ثنائي العامراب
فأردفوا:
ومالكن يا قماري بتشدن إيش لازمة تغنّن
نغيماتكن تهيج أشواقي للعينين يبكّن
بدّيكن وصية أمانة لي سيد روحي طيرن
أحسست أن جسمي ينتفض كسكرات الموت..
حين رفعت رأسي وجدت شقيقاتي وأشقاي حلوا مكان الصفاقين،..
إحاطوا بي مبتهجين، وبادلتهم البسمات والرقيص..
أحسست أنني نبتة عادت لأرضها وارتوت..
كم هي جميلة نوستالجيا المكان وساكنيه..
حين اقتربت الساعة الحادية عشرة وبدأ الجميع النظر في الساعة..
حينها فقط أدركت فداحة «المشروع الحضاري»..
«مشروع» سرق حتى البهجة من القوم..
....
(8)
عادة حين يكون العرس في منزلنا يوم العرس يكون التعب وصل مداه..
رغم ذلك حاولت جاهدا أن استمتع بيوم قد لا يتكرر في حياتي مرة أخرى..
ذهب شقيقي لطفي رفقة العريس لأحضار العروس من الكوفير وذهبت أنا وأشقائي
الكبار لنكون في استقبال الضيوف.. لكن الألم كان حاضرا كعادته..
ما أن يتسرب الفرح وسط القوم حتى يطل برأسه لينغص عليك سعادة أنت تنشدها..
والدي لم يستطع الذهاب إلى القاعة.. حيث لا يمكنه الجلوس وسط القوم
وفي نفس الآن لا يمكن أن يكون مددا على أريكة والناس تهتز طربا..
اتفقنا أن نأتي بالعروسين في ختام الحفل ليبارك لهما حياتهما الجديدة..
كان هذا هو الحل الأمثل والأقل إيلاما...
طبق علينا صمتا هو أشبه بالنحيب... لكنه كعادته يحاول أن يخلق من حياتنا
فرحا: أمشوا للعرس ياخي واستقبلوا ضيوفكم ولامن تنتهي اللعبة بتلقوني قاعد
منتظركم هني أصلي داير أمشي وين..
توكلنا على الله ووجهنا وجوهنا صوب قاعة «ليلة عمر»...
زمن طويل لم أعش هذه الأجواء.. كنت أتوسط أخوي إبراهيم وخضر وعم بريقع
والد العروس.. كانت مهمتي أن آخذ الضيوف إلى أماكنهم...
سعادة غامرة امتلكتني وأن أقوم بتلك المهمة.. وكانت شقيقتاي اعتماد وأسماء
ترحبان بالنسوة مع أم العروس..
الكل كان فرحا لشقيقنا تجاني.. صغيراتنا لبسن أجمل ما لديهن..
وتسربل كبارنا بالعمم والجلاليب ونساءنا بالثياب..
دخل «فرفور» في جو احتفالاتنا وأنشد «المهرجان»...
وشاشات البلازما كانت تنقل خروج العروسين من الكوفير في طريقهما إلينا..
حضر السفير المغربي الذي تربطه بأسرتنا علاقة قوية... لذا كان لزاما علي
أن أكون في معيته حتى استطيع «ترجمة» دارجتنا إلى الدارجة المغربية..
كان مستغربا أن هذا الكم الهائل من البشر يتناغم معا في رقص أشبه بجذب
الحيران في حضرة المداحين... وازداد استغرابه أن الواجب يملي علينا راحة
هذه الأنفس والوقوف على إطعامها... فهناك المعازيم لا يتعدون المائتي شخص
قلت له إن هذه حياتنا التي نحب وطقوسنا التي ورثناها عن الجدود وجدود الجدود
علت وجهه ابتسامة مُحيرة ووضع يده على خده الأيسر يتأمل فرحة القوم..
حين زاد تطريب «فرفور» قفزت من مكاني وتوسطت القوم والعرسان..
تمايلت مع القوم وبشرت وكدت أن أزغرد مع شقيقاتي..
هذا الجمال ينقصني هناك عند خاصرة الأطلس.. هذا الدفء افتقده
في زمهرير الرباط ولياليها المرهقة.. إن كنا سافرنا مرغمين.. فلنجعل من زياراتنا
هذه زادا نستعيض به عن ألم فراق الأحبة... شُحنة من العواطف في صحراء الغربة
هذه هي أقدارنا... إن كانت قاسية علينا أن نخفف من قساوتها ما استطعنا..
أجواء العرس اختلفت كثيرا عن أيامنا.. كانت «الصيوانات» باعثة للفرح
في مداشرنا وحوارينا وأزقتنا... كنا نتفنن في نصبها أمام منازلنا..
كان بيت الجيران، حتى دون استئذانهم، هو المكان الماسب لـ«الطباخين»
وكان شباب الحلة وشابات الحي يشرفن شخصيا على توزيع الطعام..
الآن يكلفون جهة ما ويتركون لك وقتا أكثر للمتعة والبهجة..
لكن أيضا في أيامنا تلك كنا نبتهج.. فأفراحنا كانت تنتهي مع تباشير الصباح..
كنا نعبد الله دون تطرف أو وصاية من أحد ودون «مشروع حضاري»..
كنا نجد الفرصة في الأعراس في أن نلتقي مع من نحب..
ولو للحظات تبقى معنا طول العمر..
واصلنا احتفاليتنا وسط الأهل والأحباب والأصدقاء..
ثم أخذنا العروسين لوالدي ليبارك لهما قرار أن يكونا معا إلى نهاية العمر..
قبلهما... أي والله قبلهما معا وتمنى لهما حياة سعيدة...
وحين غادرا إلى شهر عسلهما.. رمقته من الشباك..
نظر إلى السماء ثم سبح وأغمض عينيه..
كان يتمتم بأدعية ويلهج لسانه بالشكر...
فهذا العريس هو أصغر أنجاله..
تملكني حزن دفين عليه
لكنها على أية حال ليست ليلة للحزن..
الفرح ثم الفرح وحده..
(9
أوصلنا تجاني وعروسه إلى الفندق وتمنينا لهما السعادة...
منذ مدة طويلة لم أر هذا الكم من الفرح على محياه..
كان مسؤولا عن البيت رغم أنه أصغرنا.. الظروف فرضت عليه تحمل مسؤولية
تسيير شؤون البيت لأننا أُضطررنا للضرب في أصقاع الأرض بحثا عن الأمان..
كان يأتي من مكتبه في الخرطوم وهو شبه نائم..
في نصف ساعة يرتب شؤون البيت ليوم الغد ثم يغوص في سريره..
أشفقنا عليه كثيرا لكن لم تكن أمامنا حلول.. المشاريع الحضارية وغيرها لم
يتركوا لنا فرصة لنتكبد معه ونشاركه مشاق تدبير الحياة اليومية هناك..
كانت الخيارات المتاحة معدومة.. إما الانتحار في الوطن العزيز..
أو ركوب أمواج الغربة وتداعياتها المزمنة..
لم نجد غير خيار الرحيل... فثدي الوطن عبث به الآخرون..
كان لزاما علينا العودة إلى البيت لترتيب مبيت ضيوفنا..
الأحباب أتوا من كل البقاع.. البركل.. مدني.. سنار..
أن يتكبد القوم مشاق ووعثاء السفر ليشاركوك لحظات مسروقة من الفرح..
ذلك لعمري أمر دونه النجوم..
سهرنا على راحتهم بفرح كبير..
قضيت الهزيع الأخير من الليل اجتر ذكريات الصبا مع أهلي القادمين من شبا..
كان حديثا للروح والدعابة وشقاوات الصبا وحكاوي القرية التي لا تنتهي..
لم نترك شيئا.. القمري... الدباس.. شجر المنقة.. «نشل» الماء من الأبيار..
أحواض البرسيم.. طلوع «التمُر».. بنيات الفريق..
كانت قهقهاتنا تملأ سكون الليل صخبا..
كنا سعداء أن جاد علينا الزمان في واحدة من نوادره بلحظات من الحنين..
جاءت أخواتنا وبنات خالاتنا وبنات أعمامنا.. وأصبحت الذكريات علنية..
ضحكنا حتى دمعت عيوننا من براءة الحب حينها..
كانت حين تأتيك نظرة ممن تحب ولو خلف «طرحة»..
تظل شهورا بلياليها وأن تعيد وتصور وتخلق الأساطير حول «نظرة»
أصابت سهامها مسام قلبك..
أحسست بفرح طفولي وأنا وسط القوم..
ثم سرح خيالي في أطفالي هناك في زمهرير الرباط..
كنت دائما أحكي عن تلك الليالي لـ«بت شيخي»..
وعدتها أن نأخذ الأطفال يوما إلى «شبا» ليروا أرض أجدادهم..
تمنيت في داخلي دائما أن تسوقنا الأقدار مرة أخرى للعودة إلى الأرض التي نحب..
لكن يبدو أن لا أمل يلوح في الأفق..
أحسسن بألم خفيف في بطني.. وهذا نذير لحلم كبير غير قادر على تحقيقه..
حين نادى منادي الصلاة.. قمنا إلى رحاب الله... حمدنا الله واستغفرناه..
ودبت الحركة في البيت من جديد... هناك من سيغادر أوصلناه الميناء البري
وهناك من استغل الزيارة لمعاودة الأحباب في الخرطوم وشاركناه أجر صلة الرحم..
حين انتصف النهار وجدتني مرهقا جدا...
انزويت في احد الغرف وغرقت في نوم عميق..
ثم استيقظت على المأساة
(10)
استيقظت على نداء فيه الكثير من الخوف.. طارق طارق..
كان الصوت فيه كثير من الألم... طارق طارق
كان كأنه يأتيني في حلم كئيب في ليالي الغربة تلك..طارق طارق..
حين فتحت أعيني وجدت أمامي شقيقتي أسماء:
طارق أبوي دة ما ياهو تعال شوفه..
لا أدري.. حقيقي لا أدري كيف وصلت «الصالون»..
دون أي وعي وجدت أنني أضع رأسه على أرجلي..
كان يتصبب عرقا ويتنفس بصعوبة بالغة..
- يابة مالك... يابة الواجعك شنو
- ما... ما قادر اتتنفس يا ولدي..
- سمح ابوي بنوديك الدكتور..
لم يقل شيئا وبدأ يغمض عينيه.. ويرفع يده اليمنى وينزلها..
لم أدري حينها ماذا أفعل.. مسكته من خدوده: يابة سامعني
هز رأسه ثم أغمض عينيه مرة أخرى..
- راشد شوف أي عربية... يا هاشم شيلو معاي..
حملته على صدري ومعي هاشم ووضعناه في سيارة أمجد وانطلقنا إلى مستشفى
الأكاديمي بالإمتداد.. دخلنا به مسرعين إلى حيث الطبيب المناوب..
كانت طبيبة حوادث من ارتباكها يبدو أنها في سنتها الأولى بعد التخرج..
- حصل ليه شنو الحاج دة..
- والله فجأة كدة جاهو ضيق تنفس وبدأ يعرق..
احضرت جهازا للأوكسجين ووضعته على فمه وأنفه ثم سكبت دواء طيارا
عله يساعده في التنفس...
ثم امسكت جهاز هاتفها النقال وراحت تخاطي أحدهم..
- ياخي في كيس هنا شكله هارت اتاك وزي ما عارف مافي اجهزة قلب
والكيس اباوت ناينتي ييرز اولد..
- اهااا
- اهااا
- اوكي منتظراك..
هذا حال مستشفى أكاديمي فما بال مستشفيات الأطراف..
أحسست بألم عمييييق.. عميييييييق،، لا يا حاج أوعك تعملها..
مسكته من وجهه مرة أخرى.. وهذه المرة خانتني دموعي..
أبوي أوعك تعملها..
بدأت امسح له العرق من على جبينه..
حين رفعت رأسي وجدت جميع شقيقاتي حولي يبكين ..
جاء الطبيب وطلب منا الخروج.. انا رفضت أن أغادر: شوف أنا ما طالع من هنا
حاولوا أن يجدوا عرقا ليركبوا له محلول يساعد دورته الدموية..
بحثوا في جميع أطرافه علهم يجدون عرقا...
كأنما تلك العروق عروسا توارت خجلا يوم أخبروها بقدوم عريس طالبا يدها..
انتحى شقيقي لطفي بالطبيب وفهمت من إيماءات وجهه أن الأمر جلل..
- طارق أنا ضربت لي يسري عشان يجيب الاسعاف وابراهيم اخوي قال ننقله
«الأطباء» عشان هناك الرعاية أفضل ودي وصية الدكتور..
حضر الاسعاف وكانت كل عائلتنا أمام المستشفى..
حملناه مسرعين إلى «الأطباء»..
دخلنا معه انا وشقيقاي ابرهيم ولطفي..
عندما فحصه الطبيب طلب التوجه فورا إلى غرفة العناية المكثفة..
حملناه مسرعين إلى الطابق الثالث.. كان ساكنا تماما ولا يتحرك أي جزء في جسده
اجتمع حوله ثلاثة أطباء وثلاثة ممرضين هنود..
طلب منا رئيس الممرضين الهندي الخروج فرفض شقيقي ابراهيم:
no way i will not leave, be sur of that
خرجنا انا ولطفي وبدأوا يركبون له أجهزة التنفس الصناعي..
ظللنا نراقب الأمر خلف الحاجب الزجاجي بقلق كبير..
بدأوا يدلكون له صدره بعجالة... ثم حجبوه خلف ستار..
حينها فقط انهرت تماما وجلست على الأرض..
أرجوك لا تفعلها أنت أيضا.. «يابة أنا لليلي ماني مصدق انه بت ابو دية مشت خلتنا»..
جلست على الأرض ووضعت يدي على رأسي وأغرورقت عيناي بالدموع..
لا أدري لماذا يقفز إليك الماضي حين يصاب أحدا ممن تحب بمكروه..
تذكرته في سفراته الكثيرة تلك يجوب السودان طولا وعرضا عبر شاحنته «القندران»..
وحين يصل أمام الباب نأتي مسرعين إليه وقبل أن ينزل يسألنا:
- كلكم طيبين ونصيحين
- نحن كويسين مافي عوجة
- الحمد لله
يدخل ويسلم على الجميع ونحن الصغار نجلس على حجره..
ونغنم أكياس «فول الحاجات» و«القنقليز» و«أم قضيم» ومعها «قرش» أو «فريني»..
ثم يقوم ويحلق ذقنه ويدخل ليستحم..
وعند خروجه تكون «القراصة» ساخنة وطاعمة يعقبها الشاي ثم يأخذ «تكيته»..
تراءت أمامي كل تلك الذكريات وحكاوي سفراته الكثيرة التي كان يرويها لنا..
تذكرت كيف كنت أصر أن أسافر معه دون إخوتي في عطلة المدرسة..
وكيف كانت والدتي غير راغبة في هذا السفر وكيف كانت إجابته حاضرة:
الولد ولدي ومسافر معاي في زول طالبني حاجة..
لطفي قطع الممر مرات ومرات وكان في قمة التوتر..
كان يجمع يديه خلف ظهره ويعض على شفته السفلى..
رفعت رأسي لأرى ماذا يحدث بالداخل.. كانوا يجتمعون حوله وأرجله تنتفض..
كان إبراهيم يضع يديه على صدره وعينه على أجهزة القلب..
وضعت ظهري إلى الحائط ويدي على خدودي..
جاء شخص من إدارة المستشفى وانتحى بي جانبا: ياخي عايزين حاجة تحت الحساب..
- ياخي ما فاهم حاجة أنا
- الزول الفي العناية المركزة دة موش قريبكم
- دة أبوي
- خلاص عايزين لينا ستة سبعة مليون تحت الحساب عشان الأطباء يواصلوا شغلهم
- يا زول انت مجنون في مخك دة
- مجنون شنو ياخي دي الأوامر كدة
- يعني إنت قايل نحن لمن جبنا أبوي دة هنا مفتكرين إننا ما حا ندفع ليكم
إنت قاعد تفكر بي ياتو مخ ولا ياتو منطق.. الزول بين الحياة والموت
وإنتو جايين تقول لي عايزين حاجة تحت الحساب..
حين علت نبراتنا جاء لطفي مسرعا: الحاصل شنو
ياخي شوف البني آدم دة بيقول في شنو
- يا عمك تعال معاي الفي شنو ياخي .. أخوي دة عايش برة ما فاهم الحاصل هنا
- يا لطفي هي دي دايرة ليها فهم... دة زول في قلبه مافي ذرة رحمة
- يا طارق روق أنا بحل الموضوع..
كان أن الأمر مفاجئا بالنسبة لي.. في ظروف كهذه يأتيك أحدا ليتحدث عن المال..
ونحن في هذا اللغط العقيم خرج شقيقي إبراهيم مبتسما..
- إها يا إبراهيم
- ذبحة صدرية للأسف وقلبه إتوقف تماما في لحظة ما.. لكن مع الدلك والأجهزة
رجع النبض تاني الحمد لله والأمور بدأت تستقر لكن هو في غيبوبة..
- يا ألطاف الله ياخي
- ربنا يرفعه... لو ما استعجلنا كان مات في الأكاديمي
- الحمد لله... الحمد لله..
ذهبت رفقة إبراهيم للإدارة ووضعنا لهم سبعة مليون تحت الحساب
- عايزين مرافق
- أنا حا أكون مرافق لأنه أخواني ديل شغالين
- يا أبو الشباب أنت زول انفعالي
- شوف إنفعالي.. جن أزرق.. أنا حا اقعد معاهو، قروشكم واستلمتوها
- يا حبيب نحن بننفذ تعليمات بس
- ياخي تعليمات شنو المافيها ذرة إنسانية دي
.......
خرجنا إلى باب المصحة وهرعت إلينا شقيقاتنا وأعمامنا وجيراننا وأحبابنا..
شقيقاتنا كن يبكين... الحمد لله... الحمد لله..
حضنت شقيقتي سهير وبكيت واستغفرت..
جاء أطباء كثر أصدقاء لشقيقي إبراهيم وخضر من أيام «البركس»..
- رجل الأمن في المصحة: انتو الزول دة منو هو
- إلتفت إليه ووجهي مازال مبللا بالدمع: واحد من عباد الله المساكين
طول عمره في حاله ما أذى ليه زول ولا غلت عليه زول... ليه في شنو
- يا حبيب سبحان الله أحبابه كتار ربنا يشفيه ليكم
يا رب...
........
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
11- اشتهيت حوش بيتنا
في الراكوبة في معلاق فيه كورية روب..
امي (رحمها الله) خاتة ليها صاج في لدايات بتعوس في الفطير وجنبها كانون فيه حلة وطالعة منها مفراكة ومرة مرة تفرك في البامية..
وفي الحوش في عنقريب فيه عدة مغسلة وجنبه بنبر وطشت فيه موية وســـــخانة..
واختي طالعي في بنبر بتتونس مع محاسن بالحيطة..
وجردل تحت الحنفية منتظرنه يتملي فشان نسقي الغنم..
واختي التانية خاتالا طشت في لستك وجنبها كوم غسيل وحلة قديمة فيها صابون سايح...
غوووغ غوووغ دة صوت ضكر الحمام البني ينادي في الانتايي حقتو...
مممم مييييع ممم مييع دة صوت العتوت يرضع من أمه..
كاااك كت كت كاااك.. الجدادي دايري ترمي البيض هي تكورك والديك يكورك وراها..
في ركن التُكل في جردل الوســـخ وطالعة منه مقشاشة..
الكـــلبي راقدي في ضُل الضحى ومتنيي وفيها تلاتة قُرادايات في ضهرها..
كيف قيلتو، قنبوا طولا، دبايوا دة الرادي معلق في الشعبة حقت الراكوبة...
في البرندة عشة خليل قاعدة في مخدتين في نص العنقريب تمشط في حبوبتي وجنبهن كوز نيدو فيه موية وقشر ليمون..
وقاعدين يقطعوا: بت التومة قالوا جاها عريس.. وحسنة بت ود حضري قالوا طلقوها..
أنا شايل لي «فريد» و«ضراب» ماشي ألعب مع جمال هجو ويدي التانية فيها «طرقة فطير» بقرض فيها....
بت الجريف داخلي من الباب وشايلال بستلي فيها تركين وصاقعي لي أمي: أماني ما لقيتلي تركين السرور عند ناس فاطني..
صوت من الشارع: المعا قزاز.. المعا قزاز..
صوت تاني: الجردقة الحرجل.. النبق النبق..
تليشة:
خلونا نطلع من الألم دة
انا غايتو فترتة منه
تعالوا أحكوا عن حيشان بيتكم
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
12- حب فى قطر كريمة
الحبيبين كيفنكم
اجزنا يا الحبان وجيت الأول في المدرسة وهفتلي المشيي لي شبا
وبقيت كل يوم انقنق فشان امشي البلد اقالد حبوبتي نفيسي بت بغداد
- يمة انت نحن مانا مسافرين السنة دي ولا شنو
- خلاص داير تنبح فوقي اخوك يييداك قولوا اليحجزلنا ويطلع التصاريح
مشيت الصالون في العصريي لقيت ابراهيم اخوي خاتيلو كباية شاي
ويقرالو في جريدي.. قعدت جنبو في السرير.. وبقيت اتمحرك
قام اخدلو جوغمي من الشاي وقالي:
- انا عارفك وكتين تكون دايرلك شي بتجي تحوقص جنبي هههههه
- نان انت ماك عارفو
- داير تقوم البلد موش كدي ههههههههه
- ايي ياخي اشتهيت حبوبتي
- اشتهيت حبوبتك ولا الجري ورا الطير والقمري هههههه
- ابراهيم الرسول لا تكتر الحجي شي.. دحين داير تحجزلنا ولا لا
- هههههه التصاريح يديلاك في الدولاب حجزتلكم انت وامي يوم الاحد
فرد جرية علي التُكل:
- يمة واااجيدلي حجزولنا في النوم يوم الاحد قومي عوسي زوادتك
- يا يابا تدفني..
- واحت نضري شوفتهن في الدولاب
ابراهيم مدة راسو من شباك الصالون:
يومى اديني شاي بالله
- انت صحي حجزتلنا يوم الاحد في النوم
- اييي ولدك دة ان بقى ما سافر بيشيل حالنا
شلت الشاي وديتو ليه وطلعت العب مع اولاد الحلة بي كورة الشراب
ومناي بكرة دة الاحد يجي فشان نركب القطر نقوم لي اهلنا
*******
جاء الأحد يا الحبان ومن صباحا بدري قمنا واتسوكنا وشربنا شاي اللبن
باللقيمات وجرينا شنطنا لاااعند الباب لامن ابراهيم يستحمى ويطلع
طلعنا الشنط في بوكسي الادرة المركزية وقعدت انا مقنطر فيهن
جاء ابوي مارق مسكني من اضاني: جنك سفر للبلد
شالوا قروش اداهن امي وقعد يفرزلها.. ديل ألات المصاريف.. وديل لي امي
وودعنا وقالي: سلم علي حبوبتك شديد وخلها تجي معاكم
جاء ابراهيم ومشينا علي السكة حديد ودخل معانا لامن لقينا القطر
ونحن داخلين علي عربات النوم لقينالنا عطشقي: حاجزين
-ابراهيم: ايوة.. نوم
- خلاص ادخل بتلقى الاسم في الباب مكتوب
بارينا القمرات لامن لقينا الاسم: أسرة المهندس إبراهيم جبريل
أنا أخوك يا ابراهيم:D:D:D
اها يا الحبان دخلنا شنطنا وكراتينا
ونزل إبراهيم وقالنا دقايق وراجعلكم
قلت كدي زحيت الستارة من الشباك ورفعتو
وشوفتلي حوض في الركن فيهو ماسورة
فتحتها ان كان تجي المويي نازلي.. صلاتي علي محمد
اريتو ما نوم السرور هو نان..
رجعت لي شباكي اعاين في خلق الله دي تتجارى علي درجة ثالثة
واحدين شايللهم لحافات وشي قفف وشي كراتين
وواحدين يغنوا وواحدين شكلهم حادين وماشنهلم لي بكاء
شويتين اسمعلك في ناظر المحطة يقول لي واحد: اقرنوا عربيتين درجة ثاالثة ممتازة
وواحد تاني يقولوا: سمح .. يا حسن خلي صعلوق المحطة
(الراس البيجمع العربات في المحطة) يقرنن عشان المواعيد قربت والقطر مليان
- حسن: ياخي الاجازات دي الله يقلعها من تجي نحن ما نقيف
شويتين يا الحبان جاء إبراهيم اخوي راجع ومعاهو مهندس تاني صاحبو
جابلي مجلة ميكي والصقر والغاز ألات تختخ ديك
ومشى نقنق لي امي في اضانها وغمتلها قريشات وانا اسمع فيه يقولها:
ديل خليهن لي طارق ان بقى دارلو شي من المحطات
وادع امي وهي دعتلو: الله يديك قدر السحاب ما شال وقدر الجبال
ويعدلها عليك يا إبراهيم ود حشاي ويديك الفي مرادك
- إبراهيم: طارق تعال سلم علي المهندس صحبي واطلع
- سمح
نزلنا يا الحبان وسلمت علي المهندس صاحب إبراهيم وقعدوا يتكلموا بي
شي في العربية ألتم.. شيتا كدي زي اللاسلكي: بري بري انا معاك
ايوة يا باشمهندس عندنا مشكلة في الأمية الخامسة
- طيب نحن جايين في الطريق
وادعوني والمهندس غمتلي اتنين جنيه في جيبي وطلعت ومديت راسي من
الشباك أليل القمرة ألتنا وأشرتة لي إبراهيم وبقيت متابع البوكسي
لامن طلع من السكة حديد وعاينت لي جوة لقيت امي تدعيلو:
الله يرضى عليك يا إبراهيم يا ولدي.. عافي منك راضي عليك
قمت طلعت علي الزقاق البين القمرات جات شايقيي ومعاها ولدها
- يمة يدي قمرتكم انت وحنان
- خلاص يا ولدي الندخل العفش
- لامن تصلي كريمة بتلقي لواري الدهسيرة
شويتين جات حنان شايلالا شنيطي صغوويري
أنا يا الله لي:D:D:D
اها يا الحبان
بالله البنييي جات شايلي الشنيطي والصدير قدامها علي جنى الوزين
انا اصلي ريقي دة نشف ويِبِست ضومة ضومة في باب القمرة ألتنا
الساعة الختت الشنطة ورفعت راسها شافت فيني لامن شهقت وجاني الفاك
وراسي بقى يزوزي بين الباب والقمرة ألتنا علي حاحاي الطير
البنيي ليها وجنات وحات ود الكرسني علي البسكويتة الفي نص الجلي
اخوها شال الشنط ختاهن في القمرة وزي إبراهيم أخوي شالو قروش غمتها لي أمه
وهي صاقعالو: الله يغتي عليك يا ولدي ويعدلها عليك
- يمة سلمي علي خيلاني وأعمامي وإن بقى ربنا سهل سبوعين
بحصلكم فشان أحضر عرس محمد ود عمتي
- الله يعدل خطوتك يا ولدي
- يا حنان ختيت ليك ألغاز في جيب الشنطة الكبيري وكمان الكراس الكنت عايزاهو
- حنان: ايوة ياخي عايزة اسجل محطات القطر
- أصلو دايرين يعينوك عطشقي انتي هههههههههه
- أمه: باقيلي القمرة الجنبنا دي ناسها جوا
- أيي شفتلي ولد يمد في راسو
- أمه: كدي النمشي نسلم عليهم
- سلام عليكم
- عليكم السلام
- من شوايقة وين ولا ماكون شوايقة
- أمي: حبابك اتفضلي نحن من شبا (البركل)
- صلاتي علي محمد وقايمين براكم
- أيي أنا وولدي الحتالي دة ماشي يشوف حبوباتو وخالاتو وأعمامو
- ما شاء الله.. الله يخلي ليك.. كويس والله ان بقينا احتجنالنا شي يساعدنا
باقي قايمي انا وبتي برانا
- أبشري أبشري.. انتو من وين
- نحن من الدهسيرة ماشلنا لي عرس فضلة خيرك
- ولدها: يمة كان كدي خلاص ما بتجيكم عوجة لقيتي سِرِك دي
- أمي: يا ولدي أن شاء الله بنصل طيبين
- يلا أها ودعتكم الله وربنا يعدل الخطوة وتصلو سالمين تامين
- أمه: الله يرضى عليك يا ولدي في مان الله
وحاتكم يا الحبان البنيي واقفي في ضهر أمها العيون غُلاااااااااد
والرموش طوال علي جريد (المِشرِق) والأضان شحماني وفيها حلقا أبيض
وعيني لي أصابعينها ماسكابِن طرف التوب أليل أمها متمسحات علي بلح الشام..
نان أنا الفاك خلاني.. وبقيت أتشهق.. وجوعتة.. مع اني ضاربلي كوبايي
ألت شوب وتلاتة قرقوشات وبسكويت كرم...
- خلاص يا بت أمي النرص عفشنا وبعدين نجي نتونس
- سمح.. باقيلي القطر خلاص صفرولوا
- إيي يصفروا عليهم دايما متأخرين هم.. الولد دة أديهو موية
الفاك دة مجننو
انا في سري: الفاك ماهو مجنني.. مجنناني الكوستليتة الوراك دي:D:D:D
- اها النمشي نرتب باقي عفشنا داك
- امي سمح ربنا يعدل الخطوة
الساعة يا الحبان البنيي لفت وشافت فيني
وحات نضري العين والرموش علي فنجان القهوة وفوقه زيقا اسود أليل بُن
نان انا ما بقيت ماشي كلي موية.. وبقيت أعضعض في لساني
التقول ماكلي أمانة وماني عارف اسددها كيفن
مشيت علي الشباك وبقيت أعاين في خلق الله
ناس تتجارى بي هني.. وواحدين شايلنلهم طبالي ويكوركوا
في شبابيك العربات ألات القطر..
والشايلو كرتونة فيها لبان ماكسي وضفارات وبسكويت كرم ومرايات صغار
والشايلو جرائد ومجلة صباح الخير ومجلة الصقر ويكوركبهن
وعمال لابسلهم أبرولات ويشيلو ويكتبولن في ورق فوق عربات القطر
وعربات التاكسي صُفر صُفُر علي صندوق البيض المفقوش
وغفير الباب يكورك في خلق الله: الما عندو تصارح ما بيدخل يا جماعة
عاينت في القمرة لقيت أمي تضاير في الزوادة وباقي الكراتين
شي طعميي وشي بيض مسلوق وشي حَرِف أليل قراصة متمرة
شويتين قعدت في نص السرير وطلعت المضبقة وقعدت تحسب:
ديل قروش المصاريف.. وديل جبيرين مرسلن لي أمه
وديل إبراهيم قال يدوهن حبوبتو نفيسي بت بغداد
الطرد الكبير أليل السكر لي ناس أبوي ود ابو دية
وطرد الشاي والسكر مرسلو جبيرين لي خالتي نفيسي
خليتها تحسب في حاجاتها وتاني رجعت أشوف في خلق الله دي
جاء واحد شايلو كرتونة فيها لبان وبسكويت قلقتلو أقيف
اشتريتلي علبتين ألات لبان ماكسي وبسكويتين ألات كرم وعشرة حبايات
حلاوة كرميلا وومجلة الصقر قديمة ليها سبوعين..
حشرت البسكويت واللبان والكرميلا في جيوبي
ورميت المجلة في السرير الفوقاني مع الجرائد الاشتراهن لي إبراهيم
شويتين قالوا كدي دقوا للقطر اليقوم
ناسا كتااار جوا نازلين من القطر ووقفوا يودعوا في المسافرين
الشايلو جريدي ومحقب يدينو وراهو
والقاعدي تقشقش في دميعاتها
والشغال يوادع في شفعوا بالشباك
وقال كدي الراس أليل القطر أداها صفارة كبييييييييييري
وبدأ يتحرك بي شوووي شوووي
وكتين وصل كبري بحري وبقينا فوق النيل
اتلفت ان كان القالك حنان مادي راسها من الشباك أليل قمرتهم
وبقيت اوزع في البسمات علي الزول الماسكين جضومو بي مشبك
...
قال كدي يا الحبان القطر اداها نترة في الكوبري ووكتين دخل علي محطة بحري
تاوقت بي شووووي إن كان ألقالك حنان ماها في.. لامن بطني وجعتني
وكتين القطر وقف في بحري قلت لي امي: انت ما جوعتي
- باقيلي بقيت سايف
- ايي يمة والزيفي ألت البحر دي جوعتني
- سمح كدي النخت اللكل وننادي علي حريم الدهسيري ديل
ولا أقولك دقلن باب القمرة وقولهن اليجن يفطرن
نان انا صدق.. جيت مفنتر مرة واحدي لامن سفنجتي اتملصت
واصلي من وصلت باب القمرة دة يديني عِرقَن ونفسي اتقطع
كو كو كو
- منو
- انا طارق يا خالتي
- ادخل يا ولدي
- امي قالتلكم تعالوا افطروا معانا
- سبحان الله يا ولدي هسي دايري اقول لي حنان تناديكم
خلاص بنجي هسي دي
- سمح
رفعت راسي اعاين في القمرة ان كان القالكم حنان الطرحي واقعي منها
وخاتي يدينا علي صدرها.. والخرابة علي حنابيك العيد
فاير ضومة ضومة وداير يمرق من بُكانو
رويحتي دي اضايقت وعضامي وجعني وحيلي مات ضومة ضومة
مشيت علي القمرة وقلت لي أمي: خلاص قالوا جايين
- سمح افرش المشمع دة في السرير النخت فيهو اللكل
فرشت المشمع وختينا الفول بي زيتو امي جايباهو في حلة
وقشرنا البيض المسلوق وختينا الطعميي
شويتين جات حنان وأمها شايلاتلهن صحانة
واحدا فيه فول والتاني فيهو طحنيي وترمسة ألت شاي وكبابي
- اتفضلو اتفضلو
انا اصلي بَلَمتة كلو كلو ودنقرت في الواطة علي الشافع العندو تسميع وماهو حافظ
أشيلي لِقِيمي واديها صنقيعة بي شوووي
وأعاين في اليدين وكتين تشيل في الفول.. يمين الاصابعين علي لمبة النيون
مووووولس وناعماااااااااااات علي كعكي العيد
وقلبي يشيل وينتح.. وعرقتلي جنس عرق.. وأصلو البنطلون من تحت
بقى زي الزول الساويلو فيهو شي... نازي موية ضومة ضومة
كملنا يا الحبان فطورنا ولمينا المشمع
امي ومرة الدهسيري كبن الشاي وبقن يتونسن
ما خلنلهن فجي في الشمالية ما جابن سيرتها
- طارق وحنان يا ولادي امشوا اقفروا العفش لا يبقى دخل زول في قمرتنا
أنا وحنان نمشي برانا بهناك
اناااااااااا وااااااااااااااااكتلتي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 01:07 PM
كتب طارق جبريل
13 -عن المغرب والطيب صالح واشياء اخرى
بعد ظهور النتيجة في سنة التخرج.. حتمت علينا الظروف
الانتظار لاستخراج الشهادات.. كانت الزقازيق شبه فارغة
كنا مجموعة من الخريجين في انتظار ورقة تسمى ((الشهادة))
بياطرة في حي لكوظ ((شقة الفلسطيني)) القريب من كلية البيطرة واعتقد الاخوان مبارك جادين من علوم
ومحمد صديق من تربية وصديقنا بشير محمد عبد الله الشهير بـ(بشير خفة) من الاسكندرية وبعض الاحباء من زراعة..
كانت اللحظات مشحونة حينها.. شباب في مقتبل العمر وأماني وطموحات ربما
تتجاوز حتى حدود الممكن.. وكان الأفق يبدو قاتما للكثيرين منا.. فحال البلد
حينها لم يكن يدعو للتفكير في ما هو جميل وباعث للانشراح.. في الغالب الأعم
كلنا تقريبا أتينا من أسر بسيطة ان لم تكن معدمة... وتخرج أحد الأبناء حينها
كان بمثابة بصيص من الأمل في دائرة من الضنك تضيق يوما بعد يوم..
كان الجميع يخفي هواجسه دافنا نفسه في لحظة اننا مع بعض نقضي أياما جميلة
كنت مسؤولا عن الميز ودفتر ((الفول والعدس)) يلازم غرفتي..
حولنا احدى الغرف إلى نادي صغير لـ((الحريق)).. كان منظر بش بش وهو ((قافل))
يحيلك إلى هستيريا من الضحك.. حيث يظل يتراجف من اخمص قدميه حتى رأسه..
وحين يجر ((الخمسين)) يكون قد سقط مكان ((البايظ))..
كانت تأتي علينا لحظات لا ننام تقريبا إلا لماما في انتظار ((قيمك))..
في ظل هذه الأجواء كان البعض يتسلل إلى البلكونة.. متأملا مستقبلا مجهولا..
وكان يصادف انت تجد احدهم بقربك دون أن تقولا شيئا.. لأن التفكير ربما كان
في نفس الاتجاه: هي الشهادة اذن.. فماذا بعد؟؟؟
هواجش كثيرة تحلق بتفكيرك.. للبعض منا ((حبيبة)) في الانتظار.. ولبعضنا أسر
تتوق لهذا اليوم.. هذا عدا الآمال والطموحات الذاتية جدا..
لكن دون تفكير منا كنا نؤجل التفكير في الأمر برمته والاستمتاع بما نحن فيه الآن..
حينها كان الطموح القريب أن تذهب للكلية وتجد ((شيكا)) في انتظارك..
وتمارس نوع من ((الغتاتة)) مع احدهم وتتسللا إلى ((أبو راشد الحلواني)) خلسة.
هكذا كانت الأمور تسير.. وتركناها تسير بنا برغبتنا..
ذات يوم استيقظت مبكرا كعادتي قبل الجميع.. وذهبت للكلية..
وجدت تلغرافا مبهما من شقيقي طلحة: الرجاْء مراجعة مكتب الشرق الأوسط بالقاهرة..
انتابني بعض القلق.. رجعت إلى الشقة مسرعا وحملت جواز سفري معي وإلى ((بيجو القاهرة))..
في الطريق كعادة سائقي البيجوهات:
سمعونا الصلاة على النبي.. اللهم صلي وسلم على حبيبنا محمد..
وبعد حين.. ((أروح لي مين)): الله يا ست
هواجسي منعتني من الاستمتاع بـ((الست))..
سحائب كثيرة من الافكار مارست سلطتها علي..
هل هناك فقد ما ويودون اخباري بصورة تجعلني اتحمل الأمر..
من كثرة ظنوني خلت المسافة بين الزقازيق والقاهرة كأنما ساذهب من الخرطوم إلى بورتسودان على متن ((بارلينا))..
وصلت وانا اتصبب عرقا..
وجدت مدير المكتب حينها ((محمود الشناوي)) في انتظاري..
رحب بي كعادته وطلب مني جواز سفري وان كانت لدي صور..
لحسن الحظ كنت احمل صورتين... خرجنا سويا ووصلنا إلى السفارة المغربية..
بعد ربع ساعة وجدت انني احمل تأشيرة للمغرب وتذكرة عن طريق الخطوط المغربية..
وقال لي حينها استاذ الشناوي: ابسط يا عم طلحة قال عايزك تقضي معاهو شهر شهرين في المغرب..
.....
(2)
رجعت إلى الزقازيق وكل تفكيري (هذا المغرب)..
تحدثت إلي ود جبارة ومحمد صديق... وبعد يومين حزمت حقيبتي ودلفت إلى مطار القاهرة..
أعلنت الخطوط المغربية عن قيام رحلتها المتجهة إلى المغرب..
استقبلتني مضيفة مغربية بابتسامة عريضة وأخذتني إلى مكاني..
كانت من النوع من النساء الذي يمكن أن تسميه (طاغي الأنوثة)..
ولكم أن تتخيلوا وضع هذا القروي الذي رمت به الظروف في براثن هذا الجمال الأخاذ..
كانت الطائرة شبه فارغة.. وحين أعلن قائد الطائرة الاستعداد للإقلاع..
لم تجد تلك المضيفة سوى المقعد الذي بجانبي كي تجلس عليه...
كانت تلبس سكيرت قصير وضيق يخفي خلفه جسما من البرونز..
نتوءات هنا وبروزات هناك.. ومع اهتزاز وأزيز الطائرة كان يهتز جسدها وأهتز أنا كليا كذلك..
لولا خوفي الشديد من ركوب الطائرات لكنت أقدمت على حماقات كثيرة..
لكن إحساسك وأنت في هذا ((الصندوق)) الطائر لا يترك لك المزيد من التفكير في ملذات الحياة..
كانت رحلة مملة جدا.. خمس ساعات وأنت في لا مكان.. فقط السحاب وأزيز المحركات ومضيفة (حلوة المبسم)..
حطت الطائرة في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في منتصف النهار تقريبا..
الجو حينها بمقاييس المغاربة كان لاهبا.. وبمقاييسنا نحن (على مرمى حجر من خط الإستواء) كان جوا باعثا للجمال إن لم يكن (جو فول)..
ترجلت عن الطائرة فوجدت شقيقي طلحة عند الباب.. فقلت في نفسي: يبدو أن هذا القروي أصبح له شأنا كبيرا هنا..
أن أجده أمامي بعد نزولي من الطائرة ومعه عميد في الأمن.. ثم يرحب بي العميد ويأخذ جوازي ليسلمه لأحد الضباط..
لعمري إن هذا (النجار) الذي كان يعمل صباحا ويدرس مساء أصبح ذو شأن هنا..
تعانقنا كثيرا.. ثم خرجنا من بوابة ليست لها علاقة ببوابات القادمين..
فوجدت الضابط عينه أمام سيارة طلحة الـ(ريقاتا) فسلمني جوازي وحقيبتي: مرحبا بسي طارق في المغرب..
تحركنا نحو الرباط...
المطار الرئيسي في المغرب في الدار البيضاء (العاصمة الاقتصادية كما يسمونها)..
المسافة إلى الرباط تستغرق ساعة ونصف تقريبا..
لفت نظري منذ أن غادرنا المطار... أن لا مباني في الطريق إلى الرباط..
حقول ثم حقول ثم حقول.. زنابيل من العنب على جنبات الطريق وبقايا حصاد القمح يمتد كـ(راحة اليد)..
حكينا عن كل شئ حدث في حياتنا.. وكان محمد كرم الله ونيسنا (يا المشتهنك في غيابك روحنا بيك متجننة)..
حين وصلنا الرباط اكتشفت أن أسرة طلحة في مدينة أصيلة.. حيث المهرجان الثقافي الضخم..
لذا كان علينا أن نقضي ليلتنا في الرباط ومن ثم نغادر إلى أصيلة..
هناك حيث سنغور وماركيز والطيب محمد صالح...
(3)
وصلنا إلى شقة طلحة في حي بلاص بتري بالرباط..
دخلت وأخذت دشا دافئا..
حين خرجت وجدت طلحة يحادث أحدهم بدارجة مغربية صعبة الفهم..
عرفت منه أن نسيبه في انتظارنا بالغداء..
ذهبنا إلى مدينة سلا المجاورة للرباط..
منظر نهر أبو رقراق وأنت تعبر القنطرة (الكوبري) في طريقك من الرباط إلى سلا .. هناك حيث يلتقي بالأطلسي..
كأنما أب تفارق مع ابنه ردحا من الزمان وحين إلتقيا تعانقا بحرارة.. فأمواج الطلسي تعبر إلى داخل النهر..
كأنما تعاتبه على طول الغياب..
كانت عيني ترصد الأمكنة جيدا وذاكرتي تفتح صفحات جديدة من مشاهداتي..
وصلنا إلى سلا وحي تابركت.. ووجدنا نسيب طلحةوابنه وبناته في انتظارنا للغداء..
سلمت على القوم.. وكعادة أي مشرقي يأتي إلى المغرب.. لم أفهم غير (لا باس)..
كنت مع القوم أحيَّر من ضب..
كانوا يحادثونني كأنما يعرفونيي وتكفل طلحة بالترجمة إلى الشايقية أحيانا..
واكتفيت أنا بهز رأسي شاكرا لهم حسن الضيافة..
دعاني نسيب طلحة إلى طاولة الغداء.. حاولت أن أجلس بقرب طلحة حفاظا على (الترجمة)..
وكانت مائدة الطعام أول درس مغربي..
المطبخ المغربي غني جدا بالأطباق وله طقوس من عمق تاريخ الأندلس..
جيئ بالسلطات والمقبلات.. لا أخفيكم كنت اتضور جوعا..
بدأت أغرق في (الشلاضة) كما ينطق المغاربة (السلطة)..
فكان أن (لكزني) طلحة أن الأكل لم يحن وقته بعض..
فالسلطة هنا مرادفة للحديث و(الونسة)..
ثم جيئ بـ(الطاجين).. واندهش القروي القادم من تخوم البركل..
لأول مرة في حياتي أرى طعاما على آنية فخارية..
كان (طاجين حوت).. وهنا كلمت (حوت) مرادفة لجميع أنواع السمك..
حاول نسيب طلحة أن يجرني إلى الونسة..
لم أفهم من دارجته شيئا سوى (شحال في عمرك).. أجبته أن ما يسمونه بعيد ميلادي هو اليوم..
انفرجت أسارير الرجل ونادى على بنته الصغرى أن تحضر (الحلوى).. للإحتفال..
كالعادة كنت (أطرشا في الزفة)..
جيئ بـ(الأتاي).. الشاي الأخضر المغربي المنعنع.. كان طعمه جميلا وراقني الأمر.. رغم أنني لست (كييفا) في أمور الشاي برغم (شايقيتي) الفاضحة..
جلس القوم يحادثونني وأنا في حيرتي تلك.. أحيانا أرد ردودا لا علاقة لها بالأسئلة.. وأحيانا أكتفي بهز رأسي..
ثم فجأة أحضر القوم (تورتة).. وأشعلو الشمع وبدأ الجميع يغني (سنة حلوة يا جميل)..
كانت أول مرة في حياتي احتفل بعيد ميلادي.. من أين لهذا (التربال) أن يحتفل بعيد ميلاد لا يذكره حتى هو..
وفجأة ظهر لي خيال أمي رحمها الله.. اذكر أنني في أحد المرات قلت لها اليوم عيد ميلادي فكانت أن خاطبتني:
أمشي المعراكة بتالقالك فيها حرِف أليل قراصي ضرضرلك فيهو سكر وكُبلك فيهو سمن وسوَلَك شمعاييي وأكل وأحمد ربك
احتفى بي القوم وودعناهم ورجعنا لشقة طلحة نجتر ذكريات طفولتنا ونتذكر أماكن ترهات حياتنا..
حتى أصبح علينا الصباح وتوكلنا على الله في اتجاه مدينة أصيلة.. حيث صخب الكلمات ورموز الأدب العالمي
.....
(4)
لم ننم ليلتها انا وطلحة كنا نتسامر حتى الصباح..
مدة طويلة لم نلتق.. كان يأتي إلى السودان شتاء
بينما كانت عطلتنا الجامعية صيفا.. اكتشفت أنني الوحيد
الذي لم ير أطفاله.. كنت تواقا لرؤية (رؤى وسلمى وإمرؤ القيس)
أن تكون عما لأطفال لم تراهم شئ يصعب التفكير فيه..
تحدثنا تلك الليلة عن كل شئ حتى اسمي (طارق)..
قال لي حين ولدت أصر الجميع على تسمية المولود الجديد
حينها هبت والدتي رحمها الله وقالت لهم اكتبوا الاسماء ثم
ضعوها على صحن (طلس) وساختار انا ورقة ونسمي شقيقكم..
فكان اختيارها من نصيب طلحة وهكذا اصبحت (طارقا) من حينها..
اخذت بعض الملابس في شنطة صغيرة.. وتحركنا صوب أصيلة..
المغرب له طبيعة خلابة جدا.. تمنيت أن اكون هاو للتصوير..
شدني جدا منظر حقول التوت (الفراولة) و(داليات) العنب..
على طول الطريق اصطفت قرويات شمال المغرب
لبيع زنابيل العنب وسلال التوت....
منظر حين ترجع الى التاريخ.. يقودك الى الاندلس وولادة بنت المستكفي..
وداخل السيارة كان محمد كرم الله مبدعا:
آهـ يا خلايا فجولي اللشوفا.. مسخت عوم البترطن في جروفا..
اغنية ابدع فيها ود الدابي في وصف احدى حسان الشايقية
كتب الاغنية بين الفاصل.. وغناها محمد كرم الله في الفاصل
الأخير من (اللعبة).. هكذا كانوا يبدعون حينها دون حوجة
إلى (المشروع الحضاري) الذي قتل حتى الحلم..
بعد ساعة ونصف من (وعثاء السفر) رأى طلحة ان نستريح
بأحد المقاهي المنتشرة على طول الطريق..
شربنا (الأتاي) المنعنع مع بعض (الملاوي) التي تعادل الفطير
المشلت لدى المصريين..
بعد أن ارتوينا رأينا أن ترتوي السيارة ايضا..
افرغنا في جوفها البنزين وتحركنا صوب أصيلة..
تراءت لنا أصيلة من على البعد بمسارحها في الهواء الطلق
كقرية للهنود الحمر تستعد للحرب.. طبول هنا ودفوف هناك
ومزمار في الطرف الغربي.. وناي يحلق بالروح في الجزء الشرقي..
اكتست ساحاتها بأهازيج افريقية ولاتينية ومغربية..
كان يوم وصولي هو يوم الفنون الشعبية..
تسرب إلى سحر المكان.. احسست كأنني حوار صوفي في ليلة ذكر..
نشوة الفرح التي تعم المكان تتسرب الى شرايينك بسهولة ويسر..
وصلنا اخيرا الى فندق (وادي المخازن) حيث (أمينة وانجالها)..
شعور من الصعب الحكي عنه..
..
(5)
وصلت فندق (وادي المخازن) في أصيلة تحت تأثير فرحة اللقاء..
تسالمنا أنا و(امينة) بارتباك واضح مني..
لهفتي لرؤية (رؤى وسلمى وإمروؤ القيس) جعلتني متوتر تماما..
بدت رؤى متحفظة ومرتبكة..
تقدمت نحوي سلمى.. اختطفتها من الارض وقبلتها: ازيك يا سلومة
ففاجأتني: انت عمو طارق ياااك..
- ايوة يا بنتي انا عمك طارق عرفتيني..
- آه شفتك في تصاور (صور) بابا..
هكذا بدأت علاقتي بسلمى التي اصبحت اليوم عروسا..
حتى انها تركت غرفتها في الفندق واصبحت لا تفارقني..
صارت صديقتي من حينها..
تخرجت اليوم من كلية الاقتصاد بباريس..
اضطررت للتوجه لرؤى المتحفظة لكسر هذا الحاجز..
حين اخذتها بين ذراعي.. بدت خجولة جدا..
لكن بعد ساعتين انكسرت كل الحواجز بيننا..
وهي اليوم طبيبة تحاول التخصص في النساء والولادة
امروء القيس كان عمره شهران حينها..
واليوم في سنته الاخيرة في الجامعة وبحث تخرجه عن مشكلة دارفور..
جاءت الفتاتان معي لغرفتي وتحدثنا كثيرا..
كسرت جميع الحواجز واصبح التواصل سهلا..
احسست بزهو وسعادة غامرة لهذا النصر مع الطفلتين..
ارتحت قليلا.. ثم توجهت الى شرفة الفندق..
بدا لي الاطلسي كعملاق لا نهاية له..
ثم بدأت الشمس في المغيب ونشرت صفار اشعتها على مياه الاطلسي..
ورجعت إلى هواجس الزقازيق.. والافق الباهت اللون..
ارخيت اذني لحديث المارة تحت شرفتي..
هؤلاء القوم يتكلمون لغة لها رنين مختلف..
نبض الكلمات هنا على شواطئ الأطلسي يختلف عنه عند ضفاف النيل..
بيئتهم ناعمة وتدعوك الى الانغماس فيها..
وبيئتنا مرهقة جسديا لكن متعتها الروحية لا تضاهى..
لكننا في الأخير نلتقي عند (الله)..
افكار كثيرة وخيوط وملامح حياة مستقبلية تبدت امامي..
تركت لعقلي الغوص في خيوط افكاره..
بينما غرقت عينان في مغيب الشمس وهي تودع يومنا خلف امواج المحيط..
طرقات خفيفة على الباب اخذتني مما كنت فيه..
طلحة: ياخينا انت صحيت..
- من قبيل والله كنت بعاين من الشباك في بلدكم السمحة دي..
- يلاكا نمخشي فندق الخيمة شيخ الطيب منتظرنا هناك
- شيخ الطيب دة منو كمان
- الطيب صالح ياخي موش انت حافظ كتابه
- انا لله.. الطيب صالح عديل كدة
- هو ذاته بي شحمه ولحمه.. هو عارف انك جايي ومنتظرنا
وعلى فكرة انا قلت ليه انك تقريبا حافظ (موسم الهجرة الى الشمال)..
ألجمت لساني المفاجأة.. وطافت برأسي الكثير من الأفكار..
تذكرت (حسنة بت محمود)..
وكلمات (ود الريس): النسوان والبنون زينة الحياة
ثم (محجوب): ود الريس كهؤلاء الناس المغرمين باقتناء الحمير،
وظهر لي طيف (بت مجذوب) وخيل لي أنني سمعتها تقول:
على الطلاق يا حاج احمد، كنت حين يرقد زوجي بين فخذي أصرخ
صراخا تجفل منه البهائم المربوطة في مراحها في الساقية..
الواحد منهم لا تعجبه الحمارة الا اذا رأى رجلا آخر ركبا عليها
أسئلة كثيرة طافت بزهني.. تمنيت هذا اللقاء يوما..
وها هي الأقدار تقودني الى عالم الرجل الذي خلق لنا اسما بين الأمم..
....
(6)
سحائب الأفكار كانت أكبر من أن يستوعبها عقلي..
رجل تمنيت دائما أن ألتقيه.. وهو الآن في انتظاري في ريسبشن الفندق..
أليست هذه هي إحدى سخريات الأقدار...
وصلت (الريقاتا) إلى فندق الخيمة وترجل منها طلحة..
بقيت أنا في الداخل مركزا بصرى على ريسبشن الفندق..
بدت لي من بعيد العمامة التي لا تخفى على.. وتلك النظرات التي تحمل الكثير..
هذا اذن هو شيخ الطيب الذي (يمور رأسه بطفولة شريرة)..
تخيلته لأول مرة عدة شخصيات في شخص واحد.. وبدوت أنا كمصاب بالدوار..
تارة أرى فيه مصطفى سعيد وتارة أخرى يظهر لي كما لو أنه سعيد عشا البايتات..
ومرة أخرى اتخيله الزين يحادث الحنين.. ثم يبدو لي في هيئة محجوب زعيم القرية..
ترجلت عن السيارة وبدت خطواتي مسرعة كمن يبحث عن حبيبته بين الجموع..
تقدمني طلحة وقدمني لشيخ الطيب: دة طارق دكتور البقر الكلمتك عنه..
- اهلا بناس البركل.. ياخي البيطرة في الغرب علم نبيل وله مكانة..
احتضنني الرجل كما لو أنه يعرفني منذ سنين طويلة..
إزيك يا دكتور وحمد لله على السلامة..شقي الحال دة (طلحة) كلمني عنك كتير..
يا استاذ الطيب والله ما عارف اقول ليك شنو لكن ياخي شكرا علي استقبالك دة..
- يا ولدي استاذ شنو من الليلة انا عمك كويس
- دة شرف لي يا استاذ.. تمنيت لقاءك دائما
- كدي اقعد خليني اتونس معاك.. خلينا من استاذ دي..
شقي الحال دة اول امبارح قال لي عايز امشي المطار اجيب طارق..
ياخي دي بلد سمحة لازم كان تزورها.. نحن يا ولدي ما عندنا ثقافة الاجازة..
بنفتكر الاجازة مرادفة للنوم في البيت.. لازم تغيروا الافكار دي.. نحن خلاص زمنا فات وغناينا مات..
في هذه الأثناء جاء بلند الحيدري وجلس معنا..
طلب لي شيخ الطيب (أتاي) بينما هو وطلحة طلبوا شاي أحمر..
ضحك جدا عندما عرف أنني لا أشرب الشاي الأحمر وقال وفي عينيه شئ من الألق: ياخي إنت شايقي شنو الما بشرب شاي احمر دة..
- طلحة: يا شيخ الطيب حا اخلي طارق يسمع ليك مقطع من موسم الهجرة.. طارق عليك الله وريهو انك حافظها..
لا أخفي عليكم سررت جدا لأن الجلسة كانت في حضرة شيخ الطيب وانضم إلينا الصحفي التونسي الصافي سعيد..
وبلند الحيدري الذي كان يكتب في الشرق الأوسط حينها ثم حضر الكاتب المغربي الكبير الراحل عزيز الحبابي..
دون شعور مني وجدت نفسي أقول: "عدت إلى أهلي يا سادتي بعد غيبة طويلة، سبعة أعوام على وجه التحديد، كنتُ خلالها أتعلّم في أوروبا. تعلمت الكثير وغاب عني الكثير، لكن تلك قصة أخرى،
المهم أنني عدت وبي شوق عظيم إلى أهلي في تلك القرية الصغيرة عند منحنى النيل .
سبعة أعوام وأنا أحن إليهم وأحلم بهم ، ولما جئتهم كانت لحظة عجيبة أن وجدتني حقيقة قائماً بينهم ، فرحوا بي وضجوا
ولم يمض وقت طويل حتى أحسست كأن ثلجاً يذوب في دخيلتي ، فكأنني مقرور طلعت عليه الشمس . ذاك دفء الحياة في العشيرة ، فقدته زماناً في بلاد " تموت من البرد حيتانها ""
- دقيقة يا ولدي اقيف اقيف.. العاجبك شنو في النصايب دي..
- طلحة: يا شيخ الطيب عمق ما كتبت يغري كل محب للأدب أن يتطعمه..
- يا شقي الحال ما تقعد تهجم لينا الدكتور دة بالكلام الكبار كبار دة
نظرت حولي فوجدت الكثير من الصحافيين المغاربة والأجانب يحيطون بمجلسنا..
جاءني إحساس أنني أصبحت من عُلي القوم
- الصافي سعيد: يا استاذ الطيب كل من قابلته من السودانيين يحفظ موسم الهجرة إلى الشمال
ليس على طريقة الدكتور... لكن على الأقل يحفظ مقاطع منها.. هذه رواية عبقرية للأسف قيل لي أن حكومة الخرطوم منعت تدريسها..
- شيخ الطيب: يا سيدي الفاضل هذا أمر يسعدني ويضيف إلي أعباء وزر هذه الرواية..
- طلحة: يا شيخ الطيب طارق دة زول علمي من يومه ورغم ذلك، وأنا أعرف هذه الحقيقة جيدا كان مغرما بكتاباتك منذ صغره..
كان يسرق كتبك من مكتبتي التي هي عبارة عن شنطة حديد تحت عنقريب في الأوضة.. عمق ما كتبت هو الذي يدفعنا
للإحتفاء بهذا الزخم الأدبي الكبير.. إلتقيت أناسا كثر من بقاع مختلفة كلهم يحتفون بما كتبت..
- يا شقي الحال ليس لدي إحساس بالمرة بأهمية ما كتبت إن رأي الناس فيما أكتب شيئا مفيدا هذا شأنهم.. أنا كتبت بدافع الحنين
أحسست أنني خنت بيئتي التي نشأت فيها.. بدا لي ذلك العالم فردوسا.. والكتابة كانت جسرا بيني وبين هذا العالم
- طلحة: لكن في هذا تقريع عجيب للذات
- شيخ الطيب: لا لا الله يرضى عليك.. ياخي خلينا نحتفي بالدكتور طارق.. يا جماعة عن اذنكم عايز اتمشى شوية مع الدكتور دة على الشاطئ..
إحساس غريب إمتلكني.. أن يستأذن شيخ الطيب هؤلاء القوم الأفذاذ لكي يتمشى معي (أنا ذلك المهضلم).. لعمري ذلك أمر دونه النجوم..
(7)
تمشينا على ساحل الأطلسي في معية شيخ الطيب..
كنت أتمهل قليلا للاستمتع بحديث وحركات وسكنات الرجل..
هذا إذن هو (مصطفى سعيد)..
هذا هو من شغل الناس وملأ الدنيا..
لا أدري إن كان ما يحدث الآن هي من سخريات الأقدار أم شئ آخر..
أن يستأذن هذا القامة القوم ليتمشى معي على شاطئ الأطلسي..
هذا لعمري أمر أندر من أسنان الدجاج..
قروي مثلي يحظى بكل هذا الكرم..
أسعدتني هذه المحبة التي أسبغها علي الرجل..
وقف الرجل ووضع يديه على خصره وراح يتأمل الأطلسي..
حينها فقط تذكرت كلماته:
"إنني أعرف هذا العملاق الأخضر اللامنتهي، واستمرأت طيلة الرحلة ذلك الإحساس في أني في لا مكان، وحدي،
أمامي وخلفي الأبد أو لا شئ وصفحة البحر حين يهدأ سراب آخر، دائم التبدل والتحول،
مثل القناع الذي على وجه أمي.."
ونحن نتأمل صفحة البحر تلك.. مرت بقربنا فتاة في مقتبل العمر..
ينهدل جيدها على كتفين تنوء تحت وطأة صدر ناهد..
خصرها يمكن أن تحيطة بالحلقة التي تضعها نساء (الماساي) على أعناقهن..
لها ساقان كتماثيل النحاس في متاحف الروم..
يميل كفلها لليمين.. لها وجنتان كحبتي كرز..
أثار جمالها ثلاثتنا..
- شيخ الطيب: بالله يا طلحة شفت البت سمحة كيف
- طلحة: يا شيخ الطيب الجمال هنا مبعثر..
- يا طارق يا ولدي شوف ليك طريقة تقعد في البلد دي.. الناس ديل الله راضي عليهم
- طلحة: ههههه ياخي دة شايقي مجنون قال عايز يرجع السودان ما عايز يغترب.. حاولت اقنعه يقعد هنا لامن يلقى ليه طريقة مخارجة
- شوف يا ولدي الغربة دي مؤلمة لا شك.. لكن برضو عندها محاسنها والسودان هسي تحت قبضة ناس ما معروف يمشوا بالبلد وين..
دحين اسمع كلام اخوك دة.. ياخي شوف البت السمحة دي موش تخليك تقعد هنا طول عمرك..
- والله يا شيخ الطيب انا من النوع الما بعرف يعيش خارج محيطه.. فعايز امشي أجرب وربك يسهلها
- طلحة: ياخي عنده رأي صادم في غربة الخليج
- مالو الخليج يا طارق..
- يا شيخ الطيب الخليج الحياة فيه واقفة وارتبط بذهني بـ(الكروش وريحة ون مان شو)
- طلحة: مالك ابيت تقول الفنانيس.. خجلت من شيخ الطيب
- شيخ الطيب: هههههههههههه يا ولدي الفنانيس دي بنسويها برانا، انا قعدت في قطر فترة طويلة ما كان عندي فنانيس ههههههههه
خلاص أمشي جرب ولو ما نفع معاك تعال راجع لي أخوك دة..
تذكرت كلماته تلك في طريق عودتي إلى المغرب بعد خمسة أشهر..
(هؤلاء الناس) قادوا البلد إلى القحط والخراب..
ولا زالوا (يعوون) في الإذاعة: أيها الشعب السوداني البطل
التي حولها المغلوب على أمرهم: أيها الشعب السوداني الفضل
....
ذهبنا إلى إحدى المقاهي قبالة الأطلسي.. كان طلحة قد بدأ مع الرجل فكرة كتاب يؤرخ لمسيرته
ومرة أخرى قيض لي الحظ أن أكون شاهدا على كل تفاصيل الكتاب (على الدرب مع الطيب صالح)
أدار طلحة جهاز التسجيل وبدأت سجالاتهما..
تراجعت أنا إلى الخلف منصتا.. لا شك أن الرجل من طينة أخرى..
أشعل الرجل سجارة وبدأ هادئا..
وظللت أنا أرقب حركاته وسكناته وسرحت بخيالي:
" أي شئ جذب آن همند إلى؟
رأتني فرأت شفقا داكنا كفجر كاذب. كانت عكسي تحن إلى مناخات استوائية،
وشموس قاسية، وآفاق أرجوانية. كنت في عينيها رمزا لكل هذا الحنين.
وأنا جنوب يحن إلى الشمال والصقيع"
القدر حين يكون سخيا معك يفاجئك بأشياء لا تخطر على البال..
هاأنا ذا أمام رجل لم أحلم يوما بلقائه.. لكن القدر مارس إحدى أجمل هداياه..
منذ ذلك اليوم بدأت علاقتي بالرجل.. استمرت ما يقارب العقدين من الزمان..
ضحكنا كثيرا وتحدثنا كثيرا ومرت الكثير من المياه تحت جسر الوطن..
أحسست بنشوة المنتصر وأنا أودع الرجل على أن ألتقيه في المساء في قاعة الندوات في مهرجان أصيلة..
رجعت إلى (رؤى وسلمى) لأمارس (عمومتي) عليهن..
كانتا سعيدتين بوجودي وطلبتا مني الذهاب معهما إلى البحر صباح الغد
- طلحة: انت عندك مايوه ولا شنورت
- طلحة إنت باقيلي جنيت مايوه شنو وشورت شنو.. عندي عراقي وسروال جديييييييد بي تِكِي طويييييلي..
- يا زول تكة شنو هنا العوم عنده قوانين انت قايلو طلقيتة زي عوم البلد.. بعد نمشي نشتري ليك شورت وبكرة نمشي البحر الصباح
عشان نتفرغ لي شيخ الطيب في المساء..
(نان هو كان يوم في البحر):D
(8)
ودعنا شيخ الطيب على أن نلتقيه مجددا..
ودعني الرجل بأدب وتواضع كبيرين..
كان ذلك يوما مشهودا في حياتي.. خدمتني الصدفة خدمة جليلية لأكون في معية ((مصطفى سعيد))..
.....
دلفنا إلى الفندق وأخذنا الطفلتين في جولة على مسارح المدينة لنأخذ حقنا من البهجة..
كانت الفرق الشعبية تملأ المكان صخبا وبهجة..
المغاربة شعب له مقدرة عجيبة على الاحتفاء بالآخر..
يتقنون لغة الجسد بشئ من الدهشة..
أخذتنا جولتنا إلى مسرح كانت به فرقة برازيلية..
تحلق المغاربة حولها بصورة لافتة..
الكل كان يرقص..
إحدى الفتيات دخلت في مرحلة (حذب) حقيقي..
طلعت إلى المسرح وشاركت الفرقة الرقص..
عينان زرقاوان وشعر كثيف يميل إلى الحُمرة..
مواصفات (أندلسية) حقيقية..
شمال المغرب هو موطن بديل لكل الذين هربوا بعد سقوط الأندلس..
الجمال هنا طاغي وصارخ..
" إيزابيلا سيمور..
أحس بها إلى جانبي وهجا من البرونز..
أحس بها مدينة من الأسرار والنعيم..
وأنا صحراء الظمأ، متاهة الرغائب الجنونية..
وفي عينيها عطف مسيحي..
مع الشواء والنبيذ انفرجت أساريرها..
قال لها: لا بد أن جدي كان جنديا في جيش طارق بن زياد..
ولا بد أنه قابل جدتك وهي تجني العنب في اشبيلية ولا بد أنه أحبها من أول نظرة"
لا أدري ما الذي دفع بـ«ايزابيلا سيمور» إلى ذاكرتي..
ربما هذه الفتاة التي كانت ترقص وتتلوى مع (السامبا)
ترجرجت أردافها على المسرح.. شئ مثل الرخاما في أعمدة قصور الملوك..
طالبها الحضور بالمزيد.. راحت تنافس البرازيليين الذين يتحلقون حولها..
فجأة قفزت إلى ذهني قريتي (شبا) في البركل..
تذكرت رقيص اهلي و(ترتراتهم)..
حين يعلو صوت (الدليب) هناك ويدخل (عبد الوهاب الحلبي) و(علي عزاز)..
يفقد الجميع بوصلة الوقار.. وتأخذ دائرة (اللعبة) محرابا لنشوة الرقص..
كانت (سُمرتنا) فاضحة وسط القوم.. وكانت مصدر فخر لنا أيضا..
نحن من السودان أرض النيل (ذلك الإله الأفعى).. وبلد الطيب صالح..
شاركنا القوم بهجتهم.. تارة بالرقيص وتارة بالابتسام.. و(الحياة في طفولتها التي لا تنتهي)..
...
أخذتنا خطواتنا إلى (السويقة).. كان لزاما علي أن اشتري شورت و(سفنجة) خاصة بالبحر..
رجعنا الى الفندق...
انزويت انا في غرفتي أقرأ (الطيب صالح عبقري الرواية العربية)..
بقيت ساهرا حتى هدني النعاس وتركت لنفسي النوم في فندق كبار القوم..
هرعت إلى غرفتي الطفلتان في الصباح..
يلا يا عمو: نفطر باش نمشوا البحر
نزلت إلى بهو الفندق وأنا اموت خجلا بهذا الشورت اللعين..
وجدت ان معظم القوم بالشورتات (موت الجماعة عرس)..
الطاولة كانت مليئة بـ(كيري ولافاش كيري والزبدة والعسل والكرواسون ونوع من الخبر الطري كمؤخرة الأجنة)..
وسألت نفسي: هل هذا فطورا أم تحلية..
تركت لنفسي أن تفعل ما يفعله الآخرون..
و(حليت) قبل أن أفطر..
وتوجهنا إلى البحر هناك حيث تضاريس الجسد تمارس الغواية..
هناك حيث تاه الفتى..
....
(9)
انتعل الفتى (سفنجة البحر) والـ(الشورت)..
اقلتنا الـ(ريقاتا) إلى احد شواطئ أصيلة..
اخذنا مظلتنا وزادنا من الأكل والماء والعصاير..
ولازمني أنا توجس (الأجساد).. هؤلاء قوم متسقون مع أفكارهم..
للجسد هنا حق استقبال اشعة الشمس لمدة شهرين..
وجود الشمس هنا يخلق كرنفالا للأجساد.. وهناك حيث النيل
يتلوى مرهقا قاطعا الصحراء.. هناك.. الشمس تمارس ساديتها لتخلق الظمأ..
كانت الفتاتات سعيدتين لوجود هذا الـ(العم) وسط القوم..
أمهلت اسرة طلحة ريثما تختار المكان الذي سيكون بداية علاقتي مع هذا
الازرق الذي يمنح الحياة للصيادين والنوارس والمصطافين في الصيف..
طافت عيني في منظر بانورامي تلتهم (انبطاح) القوم..
هذه اجساد حقيقية وليست مثلما يتخيلها مراهقي بني جلدتي
حين يطلبون النشوة في(عاداتهم السرية)..
سقطت عينا الفتى مرارا من غرابة المنظر.. ورغم حديث الفتاتين
المتكرر معي.. إلا أن صوتهما كأنه كان يأتي من بعيد..
كأنما تخاطباني من ضفة اخرى او عالم آخر ...
حتى لساني ارتخت عضلاته ولم يعد يقو على التحرك في محجره..
إلتفت يمنة فاذا بفتاة تستلقي على بطنها ويتكور عجزها كقطعة
اسفنج طرية.. تركت الشمس تغتصب مساماتها وراحت تقرأ كتابا فرنسيا..
احسست ان خفقات قلبي لم تعد منتظمة.. وطافت برأسي حكايات مراهقتي هناك..
لم نكن نملك سوى تخيل الممثلات المصريات في احضاننا.. حتى حين داهمنا
(الحب).. كانت نظرة من بنت الجيران قادرة ان تحيل صحراء حواسك
إلى بساتين من الفرح ويمتلكك احساس ان الكون كله يعلم انتصارك العاطفي..
لم يكن بمقدور الحظ أن يسعفنا بنظرة الى اجساد انثى في زيها الخاص..
انغلاق المجتمع هناك خلق من (الانداية) اسطورة..
وجعل مضاجعة بائعات الهوى والحديث عنه بين الانداد مفخرة كبيرة..
فجأة قامت الفتاة ولبست وراحت تصلي الظهر.. ايها الفتى من أية طينة هؤلاء القوم..
احسست ان فكي الأسفل كاد يقع بين يدي هاتين... أين انت يا (ود الريس)..
قال لـ(بت مجذوب): "لو كنت تزوجتني لوجدت شيئا مثل مدافع الانجليز"..
ليته كان معي الآن.. (الادرينالين) في قمة مستوياته.. وشهوة الجسد ظمأى..
كما هناك يا (مستر مصطفى سعيد)..
هنا أيضا فخذان بيضاويان..لكن يغويات اشعة الشمس..
ويتركان (قمقم) الرغبة يئن أنينا مكتوما تحت الجلد..
اخذت الفتاتين ورحت اتجول في الشاطئ محاولا خفض معدلات (الادرينالين)..
باءت العديد من محاولاتي تلك بالفشل مع هذه التضاريس الجسدية الشهية.
في كثير من الحالات لم اجد غير البحر ملاذا لكبح جماح الغليان في داخلي..
مررنا ببنت قدرت عمرها بـ(عمر الزهور) تطالب والدها وتلح عليه
لكي يقوم بالسباحة معها.. وتخيلت وجه والدي اطال الله عمره..
كان صارما حتى وهو يضحك لم استطع النظر في عينيه الا بعد دخولي الجامعة..
تعال يا حاج جبرين.. هنا القوم يسبحون ويصلون ويلهون ويغوون.
(10)
يوم موغل في الاندهاش قضيته بشاطئ أصيلة..
كأنما الأشياء تفقد حقيقتها وتصبح مجرد خيال..
ما بين الهنا والهناك.. تجري مياه كثيرة.. فخور أنا لانتمائي إلى الـ(هناك).. وسعيد كذلك لمشاهداتي (هنا)..
الحياة تسير رغما عنا.. رغم إختلاف الحيوات لكن بذرة الفرح في دواخلنا ستنمو..
إن أردنا لها الموت.. سيكون ذلك بفعل أيدينا... لكن دعونا نأمل أن (يلعب الصبي كرة الماء مع التمساح ويمرح الحمل مع الذئب)..
عدت منهكا ورأسي يضج بأفكار كثيرة.. تركت كل شئ وغفوت لا ألوي على شئ..
جاء المساء يحمل معه نسيما عليلا من جهة البحر.. بدأ العشاق في التسلل إلى كورنيش أصيلة..
تعانق البعض منهم وسرقوا قبلات ولحظات فرح أمام المارة..
للحب سطوة عجيبة تُعطل كل (العيب) وتتمرد على (الأعراف).. لكن لحظات المتعة تستحق المجازفة..
رحت اتسكع في شوارع أصيلة.. الثقافة خلقت من هذه القرية مدينة حقيقية..
الأفكار البسيطة أحيانا تنتج زخما لا يُصدق..
لكم أن تتخيلوا.. شوارع أصيلة كلها تحولت إلى لوحات..
الفكرة كانت بسيطة جدا.. أن يستقبل كل بيت فنان لمدة اسبوعين.. على أن يجعل هذا الفنان من واجهة البيت لوحة..
وهكذا تحولت المدينة كلها إلى لوحات غاية في الجمال...
خلق المهرجان من أصيلة مدينة حقيقية.. راحت البنيات التحتية تنمو بوتيرة عجلى..
لنقل أن الثقافة دفعت باقتصادات المدينة للنمو وانعكس الأمر على ساكنتها..
دخلت قاعة المحاضرات.. إسبان وألمان ولاتينيين ومشارقة و.. و.. كلهم جاؤوا ليناقشوا قضايا هذا الكوكب..
الثقافة هنا مترعة... ماركيز وسنغور وايميل حبيبي والطيب صالح والقائمة تطول..
في حدود التاسعة ختمت الندوة على أن يتواصل الحوار غدا..
جاء شيخ الطيب ومعه طلحة وكان بينهم محمد شكري.. ثم انضم إليهم عزيز الحبابي..
- يا دكتور كيف كان البحر..
- والله يا شيخ الطيب كان منظر غريب على قروي مثلي...
- هههههههههه ديل ناس الله راضي عليهم يا ولدي..
- طلحة: ياخي الشايقي دة اليوم كله خاتي يدينه في نصه ويعاين في خلق الله
- شكري: يا دكتور طارق خذ حقك من الحياة عنوة.. عيش امرح وازني إن شئت
- شيخ الطيب: يا ولدي عمك شكري دة عاش حياة متوترة عشان كدة وصاياهو دايما ماجنة هههههههه
- طلحة: با شكري واش بغيتي تفسد اخلاق الدكتور
- شكري: خليه يدير اللي بغا.. شوف آآولدي عيش حياتك وإلا بغيتي الساروت (المفتاح) ديال شقتي نعطيه ليك دابة
- يا سيدي هذا لطف منك شكرا ليك
- شكري: شوف آآسي طلحة السيد جبتيه عطلة خليه يدير اللي بغا
- طلحة: يا سيدي هو حر.. شيخ الطيب سنتعشى سويا اليوم عند بتاع السمك
- يا شقي الحال خلاص ساعة كدة وبجي عليكم..
- خلاص انا حا اكلم محمد ابراهيم الشوش وبقية الشلة..
....
كان يوما مشهودا من أيام أصيلة..
أجلسني الطيب صالح بقربه..
البعض كان يضع كيسان النبيذ امامه انا وشيخ الطيب اكتفينا بـ(الأتاي)..
مارس محمد ابراهيم الشوش مشاغباته المعهودة بين القوم: ياخي ناس الخرطوم قالوا منعوا الجلع والدلال على النسوان
- الراحل ابوبكر الشريف رحمه الله: طيب لو عايزين نسوانهم يتجلعوا حا يسووا يشنوا
- الشوش: والله الا يخلوهن يهللن ويكبرن وهن مكبرتات
ضحك شيخ الطيب حتى سالت دموعه..
- شكري: يا صالح قالوا لي انهم منعوا تدريس رواياتك..
- يا سيدي رواياتي ساهلة ديل حا يمنعوا حتى الشعب من انه يعيش.. الله سلطهم على راس العباد..
كان حديث القوم سلسا وجزلا.. وكانت أطباق السمك تأتي وتغيب..
انتحى بي شيخ الطيب جانبا: تعرف يا طارق يا ولدي عمك الشوش دة من اكتر خلق الله موهبة
ما تشوف الفوضى دي الزول دة حصل على الدكتوراة صغير جدا.. الموهبة متعبة شديد عشان كدة
الزول الموهوب بيظهر للناس العاديين انه زول ما طبيعي وفوضوي.. صلاح جاهين آخر ايامه كان يعيش كانما ينتحر
الموهبة متعبة يا ولدي.، خلف الفوضى الظاهرة دي علي عمك الشوش دة في عقلية مريعة..
أكل أكل انت مالو أكلك ضعيف كدة..
- لا بس بحب استمع.. ديل ناس يمكن تاني ما اشوفهم بعد دة
- ياخي اكل وشوف..
هكذا قضيت ايامي في اصيلة بين مجالس الطيب صالح وبين البحر
كانت متعتي لا تضاهى وانا بقرب (الزين)..
من الجهة الأخرى مارس البحر غواياته عليّ..
....
طلحة والطيب صالح في دروب أصيلة
[Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
(11)
قضيت أيامي الزاهية تلك في أصيلة، التي تنام على خاصرة الأطلس،
ما بين الطيب صالح وممارسة عمومتي على الطفلتين..
كانتا سعيدتين لوجودي.. وكنت انا مبتهج وفخور لهذا الامتداد (الجبريلي) في المغرب..
نشأت بيني وبين شيخ الطيب نوع من الإلفة لم أجد لها تفسيرا ولم أتعب نفسي في التفكير فيها..
كنت آتي إليه في الصباح الباكر ونفطر سويا.. ربما (هذا الحنين) هو الذي جمعنا..
رغم نشأتي وميلادي في الخرطوم إلا أنني كنت مشدودا إلى أصلي وقريتي شبا في البركل..
حكيت له عن جدتي (نفيسي بت بغداد) وعن نوادرها الكثيرة.. كانت تأثرني حكاويها..
كنت أجد متعة كبيرة وأنا برفقتها.. كانت إمرأة عظيمة رحمها الله لا تتحرج في الكلام..
كانت (بت مجذوبا) أخرى.. حكيت له قصة زواجها من جدي بعد أن توفيت زوجته الأولى.. ضحك الرجل حتى سالت دموعه..
- يا شقي الحال انت وكتين حافظ التفاصيل دي كلها من البلد ما تكتب..
- يا شيخ الطيب الكتابة دي موهبة وانا زي ما انت شايف بيطري دايش..
- يا ولدي والله بي حكاويك دي لو ختيت الرحمن في قلبك حا تكتب حاجات سمحة خالص..
تعرف يا ولدي انا كتبت عن قرانا ديك وعن ناسها.. الأشخاص الذكرتهم في كتاباتي كلهم أشخاص حقيقيين..
كنت من خلال الكتابة أحاول أن أخلق جسرا بيني وبينهم.. ذلك كان عالما جميلا احببته بصدق..
وحين طوحت بي الأيام في المنافي وزمهرير الانجليز.. وجدت نفسي في بيئة غير بيئتي..
وأناس لا تربطني بهم أية صلة أو حتى شئ مشترك.. الحنين كان قاتلا حينها..
ياخي في بداية الخمسينيات لقيت نفسي في بلد البرد فيها حاجة كارثية.. وحكاية
انت تتنفس والدخان يطلع من نخرينك دي ههههههههههه..
ولقيت نفسي في غرفة صغيرة ودافية وبطاطين وهيلمانة كدة.. وهناك كنت برقد
في الحوش وأتأمل النجوم.. وأتونس مع رفقاني جنب التمر وفي الرملة بالليل..
ونقعد نغني غنانا السمح داك ونرقص ونضحك..
لم أجد غير الكتابة بديلا.. عشان كدة لمن يقولوا ليك الراوي والكاتب الموهوب والما عارف شنو..
هههههه والله يا ولدي أنا قاعد أضحك.. كأنما القوم يتحدثون عن شخص آخر..
ذكر لي شيخ الطيب شخوصه الأصلية.. من خلال تلك الجلسات تعرفت على بت مجذوب الحقيقية..
تعرفت على الزين ومحجوب وبكري والطاهر الرواسي وسعيد عشا البايتات...
نقل الرجل كل شخوص القرية إلى رواياته.. اتاحت لي أصيلة التعرف عن قرب لشخوص هذا الكاتب الفذ..
وهكذا كانت علاقتنا التي امتدت لعقدين.. هو يحكي وأنا أنصت.. وكانت أصيلة هي مكاننا المحبب..
أتاحت لي هذه الرفقة معرفة الطيب صالح الإنسان.. الرجل البسيط.. تكلم عن
زواجه وعن بناته.. وعن أصدقائه.. حتى عن مغامراته العاطفية..
وهكذا ولمدة عشرون عاما.. كان هو يحكي وأنا انصت..
وحين تحين ساعة الرحيل أذهب لغرفته وأجمع له حاجياته ثم أجمع حقائبه
ونوصله أنا وشقيقي طلحة إلى المطار..
إمتدت علاقته بنا لتشمل والدي ووالدتي رحمها الله..
حين تزوجت أتيت إلى أصيلة وكانت زوجتي حامل بطفلتي الأولى ريم..
زعل زعلا شديدا وقالي لي أمامها: لماذا لم تدعوني للزواج.. راجلك دة زي ولدي..
على الأقل كان جبت ليك هديتك معاي.. لكن راجلك دة حسابي معاهو بعدين..
كان محبا للمغرب وللمغاربة: يا طارق يا ولدي المغاربة ديل أول ناس احتفوا بي
ياخي ديل كرموني قبل أي شعب آخر..
المغاربة، وللأمانة، كانوا يحبون الرجل حبا شديدا وكرمته أصيلة ووضعت
لوحة كبيرة في مدخل المدينة: الطيب صالح الإنسان والرمز..
كانت لفتة من مهرجان أصيلة والقيمين عليه..
أذكر مرة كنت أجلس معه في أحد المقاهي في انتظار طلحة ليكملوا مساجلاتهم..
كانت عمامته ظاهرة للعيان.. جاء صبي عمره في حدود 12 عاما وراح يصيح بقربنا:
مصطفى سعيد..مصطفى سعيد..مصطفى سعيد..
أثار انتباهنا ونادينا عليه فجاء..
- علاش عيطي مصطفى سعيد ملي شفتينا
- حيت مصطفى سعيد هو البطل ديال الطيب صالح.. ياك هادا هو الطيب صالح
- وانت من فين عرفتي هاد الشي
- حيت باب عزيز عليه الطيب صالح وديما تيحكي ليا عليه وعندنا الكتوبا ديالو..
وهاد العام راه اعطونا قطعة في التعبير من موسم الهجرة إلى الشمال..
هكذا أحب المغاربة الرجل.. وهكذا احتفوا به..
ودعت الرجل ودخلت إلى عوالم الرباط حيث (حسن) العاهر والداعر معا..
.....
(12)
انتهى صخب اصيلة ككل عام.. غادرها الزوار.. وانزوت هي الى عالمها الخاص..
حيث عاد البحارة إلى شباكهم.. وراح سكان مدينتها العتيقة يحصون ارباحهم
جراء الحركة التجارية الكبيرة التي عرفتها مدينتهم اثناء المهرجان..
ورجعنا نحن الى الرباط وسط احاسيس متضاربة كعادتنا كل عام..
كل عام نقضي ثلاثة أسابيع هناك بين قاعات المحاضرات ومسارح الهواء الطلق
وبلاجات أصيلة وفي رفقة شيخ الطيب رحمه الله..
قرطاس وقلم وأوتار وحمى الاجساد.. ورفقة نادرة..
كنت سعيدا جدا وسط هذا العالم المرح والجميل..
الرباط مدينة هادئة جدا.. حد الملل أحيانا.. اختار لها ساستها أن تكون مدينة
إدارية بامتياز.. الحياة فيها تمشي بنغمة تكاد تكون محفوظة..
دواوين حكومية وبعثات اجنبية ومنظمات دولية.. لا مصانع ولا عُمال..
لذا تجدها في كثير من الاحيان تفتقد الى صخب البوليتاريا..
حركة الناس فيها تبدأ بعد شروق الشمس وتنتهي عند المغيب..
لذا تأخذ المدينة شكلان مختلفان.. اثناء ساعات النهار تضج بالحركة..
وبعد التاسعة ليلا يختفي الناس ويسكنون الى بيوتهم..
يقرؤون جرائد الغد ويستمتعون بـ(براريد الأتاي).. ويغوصون في (طواجين) اللحم..
يبدو ليل الرباط كئيبا الى حد ما.. لكن بالطبع هناك حياة اخرى لها عوالمها..
حين تستجم الدواوين الحكومية ومقار البعثات الدولية.. تبدأ حركة اخرى خفية..
مع السكون الذي يبدو لك وانت تتسكع ليلا في الرباط.. هناك عوالم اخرى تنضح بالصخب..
الحانات المنتشرة وسط المدينة وفي منطقة اكدال لها طقوسها وقوانينها..
هناك يجد بعض القوم ضالتهم في مص قناني الروج مصا..
ويتفحش الآخرون مع غانيات الليل.. ويستفيق الباحثون عن اللذة..
وتعج المراقص الليلية على قلتها بالرواد والعاهرات..
عالم تكسوه المساحيق واللزوجة.. وتنتشر على جنباته آهات مكتومة..
في البداية كانت منطقة الوداية هي احب الاماكن الى نفسي..
هناك حيث يلتقي الاطلسي بابي رقراق.. كنت اقضي فيها ساعات طوال
بين قراءة كتاب او جريدة وبين الانغماس في امواج الاطلسي..
كنت اسرح ويذهب خيالي الى عوالم اهلي وقراهم..
شيخ الطيب قال انه فردوسا تركه دون سبب واضح.. وحاول ان يبني
معه جسرا عن طريق الكتابة... وانا تركت هذا الفردوس لأن من أتى
لـ(ينقذنا) ضيق علينا الخناق حتى ضربنا اصقاع الكون بحثا عن الطمأنينة والكرامة..
كان طيفا امي وجدتي نفيسي بت بغداد رحمهما الله لا يفارقاني..
امرأتان قضيت معهما سحابة عمري واندى لحظاته.. واحدة في الخرطوم
واخرى في شبا (البركل)...امرأتان كان لهما أثرا كبيرا في حياتي..
كانتا حاضرتين معي على الدوام.. حين يغلبني الحنين في زمهرير الرباط..
كانت صورتيهما تجعلان العيش ممكنا في الاقاصي..
احيانا كنت اركب حافلات النقل دون سبب واضح.. اصل الى المحطة الاخيرة
ومن ثم اعود ادراجي الى وسط المدينة.. كان توترا على ما يبدو للبعد عن الاهل..
لكن هذه الحركة جعلتني اتعرف على احياء وشوارع الرباط عن قرب..
كان هذا في البدايات قبل ان اغوص في متاهات الرباط وعوالمه..
حتى التقيت (حسن)..
حسن الذي عرفني على عالم المجون واللذة..
هناك حيث غاية القوم شهقة وارتعاشة..
(13)
أتاح لي عملي في الطباعة والنشر في بداياتي في الرباط الالتقاء بالكثير من الأدباء المغاربة..
محمد شكري رحمه الله كان أحد هؤلاء الجميلين الذي غمروني بحبهم..
كان صديقا شخصيا لطلحة شقيقي لكن علاقتنا توطدت حين صممت له كتاب زمن الأخطاء،
وتينسي وليامز وبول بولز في طنجة وعدة كتب أخرى، كان رجلا محبا للحياة بشكل غريب..
كان يتندر علي ضاحكا: قيل لي أنك لا تشرب الا الكوكا كولا والأتاي..
- سي محمد هي النفسي وما تشتهي
- يا ولدي من لا يشرب النبيذ لا يستطعم الحياة بلونها الأحمر..
- سي شكري الاستمتاع بالحياة له عدة اوجه.. وانا اجد نفسي في عوالم الكوكا والأتاي..
- هههههههه أية عوالم هاته، اية حياة هذه التي لا يُمتص فيها النبيذ وتستمتع معه بحكاوي الغانيات وعاهرات الليل..
في احد الليالي انتهينا من تصميم احد كتبه وكان علينا الالتقاء بطلحة في احد المقاصف في وسط الرباط..
كان طلحة قد بدأ معه مشروع كتاب عن حياته المتقلبة تلك..
عن نشأته وطفولته وبدايات مراهقته، عن كل لحظات الألم والحرمان التي عاشها..
دلفنا الى المقصف في انتظار طلحة.. طلب هو قنينة نبيذ وظللت أنا وفيا للكوكا (الفرح المعبأ في قناني)، هكذا كنت اسميها..
اخذ كأسه وضربها على كأس الكوكا الذي أمامي وقال:
في صحة الصوفي القادم من بلاد النيل، في صحة السوداني الاسمر الجميل..
كان مقصفا كأنه قطعة من الأندلس يديره يهودي له صوت شجي حين يغني (الأندلسي)..
يصر هذا اليهودي على الطبخ بنفسه لزائريه الكثر..
ارتشف شكري كأسين بشكل سريع ثم ارتخت عضلاته ووضع بدلته جانبا وأخذ يدخن..
كانت الكثير من الغانيات يأتين لتحية شكري.. يبدو أن ودا خاصا كان يجمعهن به..
جاءت إحداهن وجلست معنا وبدأت تدخن بشراهة.. لم تقل شئا..
- سألها شكري: كي دايرين أخواتاتك
- الحمد لله بييي خيير راهم تيقروا مزيان
- عندك تخليهم يخرجوا للزنقة، راه غادي نقودها معاك
- آآآسي شكري علاش أنا هنا
- اخرج شكري مبلغا من المال ونفحه بها وقال:
غدا حولي ليهم هادي الفلوس وربي غادي يسهلها..
قامت وقبلت شكري في جبينه وخرجت من المقصف..
أطلق شكري آهة كبيرة: هادي البنت راها عجيبة..
كتبيع بزولتها (نهدها) باش خواتاتها يقروا..
خيم صمت بيننا.. وسرحت عيني انا في المكان.. لكل غانية
هنا قصة مؤلمة.. خلف هذا الكم الهائل من البسمات الكثير من الألم..
- اين سرحت آآآسي شكري..
- رجعت إلى سنين عجاف يا ابني.. سنين كان الألم فيها مثل سيل جارف...
- سنين (الخبز الحافي) و(زمن الأخطاء)؟
- لقد عشت ضنكا لا مثيل له، انت تستغرب أنني أعطف كثيرا على العاهرات وبنات الليل..
كنت أحيانا يا ولدي ثلاثة أيام لا أتذوق الطعام حتى في المزابل..
كنت آتي الى أحد البارات المنتشرة في طنجة علني احصل على فتات احد السكارى..
هل تدري من كان يعطف علي؟؟ هؤلاء الغانيات، كن أحن علي حتى من أبي..
كنت أود تعلم القراءة والكتابة، كنت اذهب الى إحدي المدارس واقف خلف احد النوافذ...
يوما بعد يوم كنت اكتشف انني قادر على التعلم، هل تعلم اين كنت أراجع دروسي؟؟
- أين؟
- كنت أراجع دروسي في البارات ههههههههههههه، كانت تساعدني احدى الغانيات..
- عجيب!
- كانت حياة متوترة يا ابني، للشارع قوانين أخرى لا علاقة لها بالبشر..
اغتصبت طفولتنا مرات ومرات، كنا نلتحف السماء ونقتات على القمامة..
كان يحكي لي عن طفولته.. لمع في عينيه شئ من الألم.. كأنما نكأت جرحا عميقا في داخله..
لم أود أن أفتح جراحه لكن يبدو أنه كان يحكي ليرتاح..
قال إن أهله واخوته بحثوا عنه بعد أن صار غنيا من كتاباته..
طردهم من بيته يوما لأنهم حسب زعمه يودون أن يرثوه وهو عايش..
كانت له خادمة تدعى فتيحة كان يغدق عليها المال وعلى أسرتها..
- فتيحة هادي آآآسي طارق كتخاف علي بحال خوها.. هاد الشي علاش كنتهلا فيها..
قال كلاما كثيرا عن قوانين التشرد، تحدث عن جنس الشوارع بشئ من الألم..
كان يحكي كأنما يتخلص من كابوس يجثم علي صدره..
حضر طلحة وقطع عليه حديثه: با شكري تعطلت عليك ياك..
- ابدا كنت احكي لطارق عن أيام التشرد في طنجة..
- اهاااا اذن خلينا نواصلوا في هاداك الشي اللي بدينا امبارح
- فين وقفنا
- حكيت عن الاغتصاب من المتشردين الاكبر سنا..
أشعل سجارة ثم أخذ منها نفسا عميقا وتنهد..
كنت تعبا جدا لذا قررت الانسحاب.. استأذنت شكري في الانصراف..
خرجت فتبعني شكري: سي طارق كنت كنظن راك غادي تتعشى معايا..
- سي شكري راني مرهق جدا من الصباح وانا خدام..
عاود ما بغيتش نقطع حديثك انت وطلحة..
اخرج من يده مبلغا ووضعه في جيب القميص :
قال لي طلحة انك أحمق.. وقسما بالله ترد هادي الفلوس ما غاديش نهدر معاك مرة اخرى...
صير تتعشى واشرب الكوكا وغدا نتلاقو في مكتب طلحة..
- الله يهديك با شكري
- ما تقول والو.. صير الله يهنيك
تركته وعدت الى عالمي.. نسمة باردة من الأطلسي لفحت وجهي..
غصت في كلمات وألم شكري حتى وصلت الى شقتي في حي حسان بالرباط..
خلعت قميصي واغمضت عيني في نوم عمييييييييييق..
تذكرت كلماته تلك حين شيعه القوم إلى مثواه الأخير في طنجة..
رحل الرجل.. لكنه ترك لنا دليلا قاسيا عن قُبحنا..
.....
(14)
المغاربة كشعب لهم مقدرة عجيبة في دفعك للانغماس في مجتمعهم...
حتمت علي ظروف استقراري الجديدة في المغرب أن أحاول فهم المجتمع الذي سأقضي معه جزءا من حياتي..
ولكي تفهم حركة المجتمع هنا لا بد أن تجد لك منافذ تقربك أكثر من الذهنية المغربية..
مجتمع طلحة الصغير المتكون من زوجته ونسابته غير قادر على أن يقودك للتقييم الصحيح..
وجدت ضالتي في بعض الطلبة الذين كانوا يدرسون هنا..
حسن.. طالب جاء من ضواحي الخرطوم.. اختار الإعلام لكي يبدأ حياته الجامعية..
كان رجلا محبا للحياة.. يعتني بهندامه إلى أقصى درجة..
قد يلغي الذهاب للمحاضرة إذا كان القميص لا يتناسب مع السروال حتى وإن كانت تلك المحاضرة سيُكشَف فيها الامتحان..
كان مزهوا بنفسه وسعيد أن وضعه الله في بلد تستطيع فيها صديقتك دعوتك للغداء في منزل ذويها دون حرج..
أحب إحدى زميلاته في سنته الثانية حبا جنونيا..بنى عليها كل آماله..
كان حبا مدمرا على كل حال..
في السنة الثالثة رأت البنت أن العلاقة لا تروقها.. فتخلت عنه..
تأزم حسن ووصل إلى مرحلة الهوس.. جن جنونه..
كان عاشقا متيما، وضع كل طموحاته وأمانيه في حبه لـ«حسنية»..
أخذ وقتا طويلا لكي يتعافى من أسقام الحب تلك..
لكن بالمقابل كسرت التجربة قلبه وغيرت نظرته تجاه المرأة بشكل مخيف..
كلهن عاهرات.. هكذا كان يقول، ومن اليوم سأكون أنا أيضا داعرا وزنديقا..
كان موقفا مليودراميا بامتياز.. كلمات المواساة في هذه الحالة تصبح كالرهاب..
لا يجدي الوعظ هنا ولا حتى الأماني.. كما كان سيل الحب جارفا..
كانت كذلك احباطات الرجل من علاقة سقاها من دم قلبه مدمرة..
تلك كانت نقطة تحول في حياة الرجل..
كرس كل حياته في البحث عن اللذة في ليالي الرباط..
كان يقضي سحابة نهاره في النوم ويكتفي بتصوير المحاضرات من أصدقائه المغاربة..
وحين تعلن الشمس انسحابها من سماء الرباط وتدب الحركة في شارع محمد الخامس..
حينها فقط يتهندم حسن ويخرج ليتمشى بين الناس باحثا عن صيد جديد يملأ عليه غرفة نومه..
«هناك وجوه داعرة يا طارق لا تخطئها العين عليك بها».. هذه كانت كلماته على الدوام..
كنت اتندر عليه بأن جعل غاية الكون في إفراغ «سوائله اللزجة»..
- «يا طارق عيش داعرا سترتاح صدقني»...
- ياخي إنت حياتك كلها اختصرتها بين أفخاذ النساء.. بعضهن ينشدن المحبة
وبعضهن يسعين إلى رفقة مطمئنة وإنت تختصر الأمر كله في طلب اللذة..
- حب شنو ياخي وريدة شنو ياخي متعة الفراش دي زيها مافي..
- ههههههههههه خلاص انت استمر في متعك دي لامن تجيب كثافتك
كان يتكلم هكذا باقتناع تام.. كان يقول أن القناعات بُنيت على تجارب قوية..
عرفت معه قاع المجتمع والشوارع الخلفية للمغرب..
كان حين يرى أن إحداهن (لها وجه دعائري) يسارع للاقتراب منها..
يبذل كل جهده في اقناعها بالجلوس معه في أحد مقاهي وسط المدينة..
ومن هناك يخطط ويرسم حتى يدخلها إلى فراشه المسموم..
أحبته الكثيرات ومن أعماقهن.. لكنه لم يعر تلك المحبة اللاتي كن يصبغنها عليه..
كانت الحياة عنده تنتهي حين يستجم نهاية الليل وإحداهن بقربه..
كنت اجده متوترا إن مرّ اسبوعه دون ضحية جديدة..
كان يدفعه هذا الجنون إلى مراقص وعلب ليل مدينة القنيطرة..
هناك، حسب زعمه، الصيد وفير وبنات القرى المجاورة يسهل خداعهن بالكلام المعسول..
كنت أجد نفسي متعاطفا مع «الزُهرة» ريفية من مدينة خنيفرة..
أحبته حبا لا يُصدق.. كانت مستعدة لعمل أي شئ في سبيل أن يحبها..
حتى كبش العيد أحضرته له.. بدل الكريمات كانت تخفي قناني النبيذ في شنطتها..
حاولت أن تستميله بما يحب.. الطعام والنبيذ..
لكنها في كل مرة كانت تأتي لتجد معه ضحية أخرى..
كانت تبكي بحرقة وتقول له: ياك غير بغيتيني ننعس معاك.. أنا غادي نديرها..
ولكن عافاك ما تخونيش..
كانت كلماتها تجد صدى ضعيفا في أعماقه.. لم يعد يعنيه الحب..
حين تتعطل قيمة الإنسان في الدواخل يصبح الواحد منا كائنا غرائزيا لا غير..
يفقد أنبل قيمه التي منحها له الرب.. قيمة الحب..
هكذا شاءت لي الظروف أن أتعرف على مواخير المغرب وعالمها التحتي..
عالم له قوانين وعوالم أخرى.. لا يمكن يعيش إلا في سكون الليل..
كان حسن يكثر أحيانا من الشراب ويصبح ثملا إلى درجة لا تُطاق..
كان يخرج من الحانة ويصيح: أنا حسن السوداني.. أنا العاهر وصديق المومسات..
كان يقول ذلك بنوع من الألم وأحيانا تدمع عيناه..
جروح المحبة تبقى كثيرا لتختفي.. لكن في الغالب يبقى «الدمل» ينكئ عليك..
كنت أشفق عليه أحيانا..
كان يملك قلب طفل.. لكن «حسنية» حولت الطفل الى وحش..
....
(15)
أتت تباشير صيف 1994 باكرا..
فالمغرب عرف جفافا كبيرا منذ عامين.. وسكان تخوم الأطلس ذاقوا الأمرين.. جراء أمطار لم تجد بها السماء..
وعلى المستوى السياسي شهد المغرب حينها حراكا قويا من أجل «تناوب ديمقراطي» يسمح للمعارضة بالدخول إلى دواليب الحكومة..
كانت بوادر هذا الحراك بادية من خلال المنتديات والجمعيات السياسية والثقافية..
كان صيفا ساخنا لا شك.. وقادت التحركات فيه المعارضة إلى الحكم بعد ذلك بسنين..
كانت أصيلة تحشد قواها من أجل مهرجانها لهذا العام....
أخذت شوارعها وأزقتها تتأهب للمهرجان وللضيوف الذين يأتون من داخل المغرب ومن بقاع الأرض المختلفة..
أعلنت لجنة المهرجان حينها أن هذا العام سيكون «عام الطيب صالح»... واختارت لتكريم الرجل عبارة «الطيب صالح.. الإنسان والرمز»..
كان هذا بالنسبة لنا مريدي «شيخ الطيب» حدثا فريدا ومصدر فخر كبير ...
كنا في شوق عظيم لتلك الأيام... كنا نحس بأن الأيا تمضي متثاقلة...
كان عاما مختلفا بالنسبة لي في الرباط..
كنت حينها قد استقريت تماما في الرباط وخلقت حميمية مع المكان وبدأت أغوص في عوالم المدينة الملكية هنا..
وكان أن أسعفني الحظ كثيرا وجرت المقادير بأشياء كانت بالنسبة لي حلما.. حيث حضر والدي من الخرطوم لزيارتي.. وكانت والدتي تقيم معي..
تلك كانت قمة الأمنيات بالنسبة لهذا القروي القادم من «شبا»...
ومن مفارقات الأقدار حينها أن الخرطوم حينها كانت تشتد عليها المصائب من قبل «الإنقاذ»..
فأطبقت «الإنقاذ» الخناق على الخرطوم وساكنيها... فكان أن غادر نصف شباب السودان مكرهين إلى عوالم مجهولة..
*****
أعلنت أصيلة بداية مهرجانها وكان هذا إيذانا بأن أشد الرحال إلى هناك في حضرة «شيخ الطيب»...
حزمت حقيبتي ودلفت إلى محطة القطارات بالرباط ومنها إلى أصيلة في حضرة «محيميد»..
احتفى المغاربة احتفاءا كبيرا بشيخ الطيب...
وضعوا لافتة كبيرة في مدخل المدينة وبها صورة واضحة للطيب صالح بعمامته الشهيرة وذُيلت اللافتة بجملة «الطيب صالح.. الإنسان والرمز»..
وجدت لي نزلا صغيرا في ركن من ازقة المدينة.. لم أهتم لاسمه ولا لجودته.. بما أنه يناسب إمكانياتي المادية فبقية التفاصيل ليست ذات قيمة..
وضعت حقيبتي وخرجت أبحث عن إفطارا يعيد إلى توازني بعد سفر 4 ساعات.. فوجدت ضالتي في «زلافة البصارة بزيت العود» في المدينة القديمة..
قرأت صُحف الصباح بشكل سريع ورُحت أبحث عن طلحة والطيب صالح في فنادق عُلي القوم..
وانا اتمشى قرب الشاطئ وجدتني وجها لوجه امام الرسام العالمي عمر والمذيع والدبلوماسي صلاح أحمد محمد صالح..
سلمت عليهم وقبل أن أقول شيئا خمن صلاح أحمد صلاح قرابتي بطلحة فأكدت له أنني شقيقه تماما..
تحركنا نحو إحدى المقاهي القريبة وطلبنا الأتاي...
قلت للاستاذ صلاح أن الطيب صالح حكى لي حكاية سكنه معك أيامه الأولى في لندن.. وذكرت له حكاية أن الناس كانت تشير إليه بأنه الشخص الذي
يسكن مع صلاح أحمد محمد صالح.. وأنه توعده يوما بأن الناس سوف تشير إلى صلاح بصديق الطيب صالح..
ضحك الرجل حتى بانت نواجزه.. وراح يحكي لنا عن أيام الطيب صالح الأولي بمدينة الضباب وأن الحنين الجارف كان يشده شدا إلى قرى «منحنى النيل»..
تلك كانت جلسة بطعم مختلف مع أفذاذ كصلاح أحمد محمد صالح والرسام الشهير عمر...
قيمة الرجل عندي في تواضعه وأن يترك في داخلك أثرا كبيرا يلازمك طيلة حياتك..
هكذا كان صلاح الدبلوماسي والإذاعي الفذ.. هذا رجل كنز كبير لكننا لم نفطن لهذا..
لا أدري حقيقة لماذا هذا السودان لا يحتفي ببنيه جيدا.. أمثال صلاح لو كانوا في مصر لنُعِتوا بالهرم الخامس..
....
(16)
كانت أصيلة حبلى ذلك النهار بجينات سودانية..
خلقت فرحا كبيرا لـ«عرس الطيب صالح»...
تقاطر القوم من أصقاع الدنيا ليشهدوا على فرح سوداني عند خاصرة الأطلسي..
تبارى الجميع في نقد وتفنيد روايات شيخ الطيب...
كنت أجلس مقابلا له تماما... ورحت اتتبع حركاته وسكناته... كان كعادته متواضعا حد العجب..
كأن القوم يتكلمون عن رجل آخر ليس هو...
على المستوى الشخصي أعجبتني كلمة السفير صلاح أحمد محمد صالح.. شدت الناس صدق كلماته وبساطتها..
قال إنه سبق الطيب صالح إلى إذاعة البي بي سي... وعلم من أحدهم أن هناك سودانيا أتى لينضم لهيئة تحرير الإذاعة
قال: وجدت قرويا كث الشعر يمشي متمهلا ويدور حول نفسه فقلت في نفسي «الله يستر»..
ثم أضاف: كيف وصل هذا الفتى إلى هنا... من أتى به إلى هذا العالم؟؟ الرجل قروي من أخمص قدميه حتى خصلات شعر رأسه..
كانت القاعة تضج بالضحك والتصفيق من كلمات سعادة السفير..
وكان شيخ الطيب مسترخيا ويشارك القوم الضحك...
فند صلاح أحمد محمد صالح حياة شيخ الطيب في بداياتها في لندن والعوالم التي جعلت منه كاتبا روائيا عالميا..
قال: الطيب كان مسكونا بقريته عند منحنى النيل... رغم تأقلمه السريع مع أجواء لندن إلا أنك دائما ما تحس بهذا الحنين إلى عالم القرية التي أتى منها..
كان يساوره إحساس عميق بالذنب بأنه تخلى عن عالم جميل دون سبب واضح...
تحدث أفذاذ كثر عن شيخ الطيب.. وضحك الناس من كلمات محمد إبراهيم الشوش: قد يكون الطيب صالح روائيا كبيرا لكن لا اعتقد أن يكون بهذه الوسامة..
أكملت أصيلة مهرجانها على إيقاعات «حمى االطيب صالح»..
كنا نحس بالفخر تلك الأيام... بل أتت علينا ساعات كان يملأنا شعور أننا «نغمة من دقات قلب الكون نفسه»..
خُتم المهرجان بحفل ضخم أقامه عثمان العمير رئيس تحرير الشرق الأوسط حينها على شرف الطيب صالح..
ثاني يوم عادت المدينة إلى «صياديها» وعدنا نحن إلى الرباط ومعنا شيخ الطيب...
****
علم شيخ الطيب أن والدي ووالدتي معي في الرباط...
فطلب شيخنا الطيب صالح قراصة بالويكة... فكانت الحاجة عشة بت ابو دية رحمها الله له بالمرصاد..
اكل حتى غاصت انامله بين الويكة والقراصة.. وجيئ بالشطة والبصل الاخضر..
شبع وارتوى ثم جيئ بالشاي بالهبهان والقرفة.. وحينها انفرجت اسارير شيخنا الطيب
فتحاور هو وجبيرين ود الطيب والدنا اطال الله عمره.. لم يتركوا شيئا للصدفة طرقوا كل شئ
كانت ذاكرتهم تختزن كما هائلا لتلك القرى عند منحنى النيل... تحدثوا عن النخيل والمنقة والبرسيم وحتى انواع الحمير
كان شيخ الطيب مسرورا بليلة عند منحنى النيل وبكل طقوسها... لكن على بعد مرمى حجر من الاطلسي
كنا انا وشقيقي طلحة شهودا على هذا الالق في شقتي.. واسعفتنا آلة التسجيل تلك الليلة فخرجنا بكنز من شيخنا الطيب
فيه مجموعة من الدرر... كان الرجل على سجيته وتلك (الكفتيرة) التي امامه حاصرتها بت ابو دية مرات ومرات حتى لا يمل الرجل جلسته بيننا
كانت والدتي رحمها الله قد درست سنتها الأولى في مدرسة الدبة الأولية حين كان جدنا ود ابو دية يعمل في البوليس في مركز الدبة..
تحدثا هي وشيخ الطيب عن تلك الفترة وذكرياتهما هناك... خصوصا وهو تربى في تلك القرية.. كان حديثا نابعا من القلب..
تناقلوا فيما بينهما أُسر وأنساب تلك البقاع وميزات ذلك الزمان... كان الطيب صالح مسرورا كون الوالدة شاركته ذكريات مراتع الصبا تلك..
ثم دلف يفند ذكرياته مع الوالد في مدرسة مروي الأولية حيث درسا... وكيف كانت جامعة لأفذاذ المنطقة..
وراحت الذاكرة تُخرج مخزونها من الشخوص في ذلك الزمن وتلك المدرسة الرائدة.. وكانت سيرة محمد عمر بشير حاضرة وآخرون كثر..
حين انتبهنا للوقت كانت الخامسة والنصف صباحا... خرج شيخ الطيب مسرورا وقال لي: بالله ي ولدي شوفتة الونسة دي سمحة كيفن.. ياخي ثقافة شنو ومهرجان شنو ههههههه
بعدها غادرنا الرجل الى لندن وكتب عن تلك الليلة:
(((أصلاء واقحاح))) وادخلتنا تلك الجملة في حرج كبير...
[Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
صورة من تلك الليلة الجميلة
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-02-2012, 01:16 PM
كتب عبد المنعم محمود فى روايته زجاجاتان وعنق واحد الفائزة بجائزة الطيب صالح للقصة القصيرة 22اكتوبر 2011
أنامل الشمس تداعب بعنف حميم حافة القفل
تفتح بابا للشروق
وتغلق ألف نافذة للهروب ..
(الجاك) رجلٌ ترتعد أوصاله كلما داهمه شعاع نهار جديد.
يستيقظ مثقلا
مرهقا
ومكفهر الوجه ..
يفتح جفنا داميا لا يراوده النعاس بعد الصحو، يتمعن بتكاسل مصطنع في مهرجانات الهواجس التي تتقافز في مخيلته ..
ينتقل قبل أن يتزحزح عن مكانه من إيقاع الأعماق الهادي، إلى إيقاع السطح المهرجل، يصطنع تثاؤبا لا هواء فيه.
تجسد له صباح هذا اليوم كقطعة قماش مبتلة بماء قذر، في يد خادم لا يجيد شيئا سوى الالتصاق بالأرض ..
رفوف وجدانه البالية تتزاحم فوقها رمال من الديون المتحركة.
يبعثر في عجلة من أمره محتويات أدراجه، لا أجوبة جاهزة فيها ولا أسئلة تسكت أفواه الدائنين.
السحب ليست رهينة يديه ..
الخريف هذا العام كبواب أمين لا يبرح مكانه قيد أنملة ..
الأرض تمساح ضخم بجلد أملس لا يشبع ..
المال المسكوب قطعة لحم مسجونة بين فكيه ..
ديونه تتناسل بالانشطار مرة، ومرات عديدة بالتزاوج والانقسام وبكل أشكال التكاثر.
الحبوب التي خبأها في باطن الأرض ترفض أن تتفتق ..
أو تتمزق ..
أو حتى تموت ..
أغلق أدراجه الخاوية بقفل صنع من الحديد الصلب، وضع عينه اليسرى في ثقب الباب، صبَّ جام غضبه على غرفة الضيوف المنزوية بعيدا عن غرفة نومه، والتي لا تهدأ من ثرثرةِ الدائنين، يدخلون منزله كدار لليتامى لا سلطة فيه.
صلاة الاستسقاء المعلن عنها منذ البارحة ليست واجبة عليه.
الشرطة الفرحة بلباسها الجديد على أهبة الاستعداد في مثل هذه الظروف، فقط إشارة خفيفة من أصغر الدائنين القانطين تجعلها تسابق الريح صوب منزله.
حلوله المقترحة حول الخروج من عنق زجاجة اليوم، لا تستطيع زج نطفة من مني في رحم الاحتمالات.
لم تتخصب أفكاره كما يجب، ولن تلد له الأفكار بناتا في هذا الصباح.
حاول عنوة أن يمتطي صهوة التفكير الإيجابي قبل أن يخرج من غرفته. حصد في نهاية الأمر بضع يرقات لحلول هشة سرعان ما استشهدت في معركة الحسابات. توكل على الحيّ الدائم دون أن يعقل نواياه، وخرج من منفاه الاختياري ..
اصطاد عاطفة عابرة، على ضوئها قرر أن يتفقد ابنته الوحيدة التي لم يدخل عليها في زاويتها الخاصة، منذ أن استعاد زوجها مخالبه التي كان يحتفظ بها بكل شراسة في جسدها. لم يدع لها الزوج سانحة لتروي شقوقها حد الامتلاء، رحل، انصهر وذابت ذراته في ذرات التراب.
تأمل باب غرفتها الضاج بملصقات لكبار مصارعي العالم. الأجساد ذات العروق النافرة تستفزها وتستهويها في آنٍ واحد. صمتها يحاصر الكلام، ولا يدع الحروف تمارس حقها في التسلل على أمشاطها عبر الشقوق. زاد من عدد دقاته، خاف أن تداهمها رغبة الهروب نحو التلاشي، استبدل توجساته بفكرة الموت. الموت لا ينال إعجابه، لا يحبُّ حتى التفكير فيه. جرته أذيال الحيرة ودخلت به إلى غرفته، اختلط في جبهته عرق الديون مع أرق ابنته التي بلا مخالب تمزق غشاء أنينها، قفز كمن تذكر شيئا أكثر أهمية، تأبط عصاه التي يحتفظ بها تحت لحافه تحسبا للص غبي لا يعترف بجدوى دراسات الجدوى في أعماله، خاف من لص مفترض تضلله وفود الدائنين التي تهبط عليه في أوقات مختلفة، وتوحي له بأنه ثري أكثر من الثراء نفسه، ويداهمه نتيجة لهذا التضليل في ليل لا نجم فيه ولا قمر.
خطا مرة أخرى جهة الباب بخطوات متوجسة، رفع مقدمة العصا ودق بها ثلاث دقات متلاحقة. لن يحتمل وخزات هذا الصمت المؤلم، رمى العصا، عضَّ طرف جلبابه بأسنانه حتى ابتل الطرف بريقه، سحب كتلة من الهواء وأدخلها في رئتيه، كأنه يريد أن يقفز إلى ضفة البحر الأحمر الأخرى، ويعود برزمة ريالات يسيل لها اللعاب وتسكت كل اللغات. ركض بسرعة ثمانين كيلومتر في الثانية، دفع بكتفه الأيمن ضلفة الباب، تشقق الغلاف وارتج الباب قليلا، صمد للحظات ثم انهار وسقط داخل الغرفة ..
كوسادة خالية من القطن تتمدد (هدى) على مقاعد من موج غير مرئي، يدها تسبح في سائل من الفراغ العريض.
رفع يدها حتى لامست شفتيه، قبل راحتها، جسّ نبضها، اختلط نبضه بنبضها، أمسك بهاتفه، ضغط بأصابع واجفة على الأرقام، جاءه صوت ناعم لا وظيفة له في هذه الحياة سوى التنبيه، فهاهو يمارس مهنته، ويقول له بأن لا رصيد لديه، ويرجوه أن يتفضل ويحيي رصيده من جديد.
صوت احتجاج الدائنين من الرجال والنساء يلاحقه حالما اقترب من البوابة الكبيرة لسور منزله، أشار لهم بعصبية مخيفة أن يكفوا عن ممارسة السخف، وأن للصبر وجوها كثيرة، وصبره لن يكون طيبا في كل الأوقات. تقهقر الدائنون وسجنوا أنفسهم في غرفة الضيوف بين فناجيل القهوة وأكواب اليانسون ..
الشوارع مكتظة بالمارة، الأسواق تئن من كثرة الأصوات المتداخلة، عوادم السيارات لا تكفُّ عن بث سمومها، المنادي ينادي، ولا أحد يلتفت إليه، لا أحد يستجيب، الجميع يطوفون حول دائرة واحدة من الديون، دائرة لا يعرف أحد من أين بدأت وإلى أين ستنتهي.
تتلاشى شخشخات مكبر الصوت، ثم سرعان ما تعود. يغير المنادي لصلاة الاستسقاء نبرات صوته، تصبح أكثر لطفا وتجاوبا ..
- (المسلمون والمسلمات. الديون كأبواب البيوت تختلف مقاساتها وألوانها وأنواعها، فمن كانت له ديون خفيفة، فيستجاب دعاه للسقيا إن شاء الله. هيَّا على صلاة الاستسقاء يا مؤمنون .. خمس دقائق ونقيم الصلاة يا مسلمون)..
في طريقه إلى منزل الشيخ (منصور)، لم يسأل (الجاك) نفسه إن كانت الديون التي على عاتقه خفيفة أم ثقيلة، وعليه الآن أن يصلي من أجل ابنته. لم يستأذن ولم يعر نساء الشيخ الأربعة اهتماما، وهنَّ جالسات في ظل شجرة يفتلنَّ حبال النميمة في كل الجهات. دفع ضلفة الباب ودخل.
لم يميز وجه الشيخ وسط نوافير الدخان الخانق، سحبه من طرف مسبحته المصنوعة من (لالوب) صناعي. انتبه الشيخ، عرف في سره بأن (هدى) هي التي أتت بهذا (الجاك) في هذا الوقت من الصباح. تلك البنت الجامحة التي كان يحلم بها منذ أن كانت متزوجة بذلك الرجل ذي المخالب الحادة. بصم في داخله بأن التميمة لا تلغي شريعة الجسد، ففي جسدها البض شيء ما ناتئ لا أحد يشتهيه سواه. إنه قلق الروح المبهمة الغائبة في لجة الرغبة. لم يشعر وهو هائم في جسدها باقتراب والدها الشديد منه.
صبّ (الجاك) دموعه على الفحم المشتعل، تلاشى الدخان وبان له وجه الشيخ بذات القسمات الحادة، لم يضع وقتا، شرح بكلمات مهزومة حال ابنته المستلقية على ظلالها وخباياها. حشرجاتها ملتبسة وناقصة، روحها المرحة حبستها في قبس ناءِ. قاطعه الشيخ وأكمل بكلمات مثيرة ..
- نعم .. آهاتها قصيرة متقطعة تطلقها في أزمنة الذهول والعبط .. ذاكرتها متعرجة متداخلة الصور، مثقوبة أحاسيسها المرهفة.
الجسد المتعملق يا (الجاك) لا تسعه أربعة جدران، إنه طغيان الانفلات والتمدد، دعها تخرج من بوتقة الانسداد إلى فضاء الانعتاق، وعليه لا حل غير الغوص في باطنها وسماع همساتها، هذه مهمتي، وما تنطق به من اسم من أسماء الرجال الذين تعرفهم، عليها الارتباط به على سنة الله ورسوله ..
تبدلت ملامحه وصارت أكثر رهافة ونعومة. استدار بعنقه حتى مسّ به كتف (الجاك)، وبصوت مشحون بهمس لذيذ قال :
- (لهدى) رغبة كامنة لا تفصح عنها، إنها ترغب في رجل مفعم بضوء خفي، رجل لديه أنامل ماهرة ومصقولة ببهاء الآبنوس، بدلاً عن مخالب زوجها الحادة التي ظلت تمزق في مشاعرها سنوات عديدة. رجل يعرف أهمية الفرق بين السرير والسريرة، هذا هو ما نسميه بالتخاطر يا (الجاك)، التخاطر الذي يفتت حجارة الكتمان إلى حصى صغيرة من البوح المعافى ..
مبهورا بشيخه قفز (الجاك) من الفرح، ترجاه أن يرافقه في الحال حتى ينفرد بابنته، وإذا نطقت الفتاة باسم رجلٍ ما، حتما سيزوجها له مهما كانت قيمته ..
الصوت الصادر من جهة المسجد أصبح واهنا ..
- (الوقت المحدد لأداء صلاة الاستسقاء قد حان، ولا أحد في ساحة المسجد، يبدو أن إمام مسجدنا أيها المسلمون مديون هو الآخر، وأنا لا أعلم إن كان ديني خفيفا أم ثقيلا، سنؤجل الصلاة ونرجو من المستطيعين من الناس أن يسددوا ما عليهم، فقط نريد إثني عشر شخصا مقتدرين، لا ديون عليهم ولا مظالم، أنقذونا من العطش يا قوم، غيروا ما في أنفسكم يغيركم الله .. الله أكبر .. الله أكبر ..)
لم يتبادلا أطراف الحديث وهما في طريقهما إلى حيث (هدى) مستلقية. الشيخ لا يشغل مخيلته غير ذلك الشئ الناتئ في وجدانها، وكيف يجعلها تنطق باسمه الذي تبغضه عندما تحرش بها خلال بحثها عن جنين عجزت مخالب زوجها أن تهبه لها.
(الجاك) بخطواته الواسعة يدخل أولا، يضع الدائنون أوراق اللعب على الطاولة، وبصوت واحد يرددون ذات الاحتجاج ..
- التسديد، التسديد، أموالنا .. أموالنا .. الشرطة .. الشرطة .. التسديد .. التسديد ..
يقف في وسطهم، يدخل يده في جيبه، يخرج مبلغا من المال، يقترب من أصغر الدائنين عمرا ويحدثه بصوت مسموع ..
- هذا الجزء من المال لعشرة أرطال من الحليب، وهذا لأوراق لعب جديدة، أما الأخير فلأربعة كيلو من اللحمة ..
يبتهج الدائنون، يلعقون شفاهم، يدخلون غرفة الضيوف ويبدأون في الترنم بأغنية قديمة ..
على طرف الفراش تستلقي (هدى)، ويدها جهة الفراغ العريض. يسحب الشيخ كرسيا، يتأمل وجهها الملائكي حتى تدمع عيناه، يقف، يهمس في أذن والدها ..
- إليك ما أريده. حمامة بيضاء في بطنها نقطة سوداء. دجاجة سوداء في ظهرها نقطة بيضاء، تطبخ لحم الحمام والدجاج على نار هادئة، والآن أخرج ودعنا لوحدنا ..
يعود الشيخ ويجلس بالقرب من وجهها، يفتح حقيبته، يخرج جهاز تسجيل صغير الحجم، يضغط على مفتاح التشغيل. خلفية موسيقية خافتة، تكرار دائب لا يفتر .. شيخ (منصور).. شيخ (منصور) .. شيخ (منصور)..
يفتح حقيبته مرة أخرى، يخرج فحما، يضعه في إناء مخروطي الشكل مصنوع من الفخار، يمسك بحزمة كبريت ويشعل النار. يتحول لون الفحم إلى لون شديد الاحمرار. يرمي في بطن الإناء حبيبات صغيرة من بخور يماني طيب الرائحة ..
اسمه يتكرر في أذنها، يلهو بلحيته فرحا، وبيد مدربة يتحسس جسدها، يبدأ من أسفل القدم، يدلكه دلكا ناعما، يعيد الكرة أكثر من مرة، يزحف بحذر جهة الساق، يزيد من زحفه، يقترب أكثر، يرفع طرف الفستان لأعلى، يزج يده كاملة بين فخذيها. يفتح (الجاك) الباب حاملا دجاجه وحمامه، يشاهد ما يفعله الشيخ بابنته. تعقد شياطين الأرض اجتماعا طارئا في رأسه، يشتعل غضبا، يمسك إناء الجمر ويرميه في وجه الشيخ، يسقط الجمر على الفراش، يشتبكان في صراع عنيف، الجمر يأكل الفراش، الدخان يعلو، الصراع يزداد حدة، الشرر يتطاير، تشتعل الغرفة كجهنم مصغرة. النار في كل مكان، الستائر، الحقائب، الملابس .. يجتمع الدائنون خارج الغرفة الملتهبة، يصيحون بصوت واحد ..
- (الجاك .. الجاك) الشرطة لن تنساك ..
وكأنها في لهفة مستديمة تنتظر هذا النداء، بكامل هيبتها تداهم الشرطة المنزل، تقترب من الغرفة المشتعلة. يسأل أحدهم الدائن الذي فتح بلاغا في (الجاك) هذا الصباح عن مكانه، يشير الدائن جهة النار، يبتسم الشرطي، يربت على كتف الرجل المتظلم، يزرع في بطنه فراسخ من الاطمئنان بأنه سيقبض على (الجاك) حالما تشبع النار وترفع يدها عن مائدتها، وقطعا سنقوده إلى قسم الشرطة حتى لو صار فحما، فقط نرجو منكم أيها الدائنون أن تدفعوا بأطفالكم غدا ليقيموا صلاة الاستسقاء.
عبد الرحمن مدثر
03-02-2012, 11:20 PM
الشعب يطالب .. باستدامه حضور ودمامون
مااجملك .. وانت تشبعنا حد التخمه .. وهل نحتاج اكثر من ذلك ...
وسعيد جدا بعوده الغالى جدا ... خالد احمد محمود (خلدون ) من جديد ليمنحنا المزيد
لاتعليق امام كل هذا الجمااااااااااال
الجمال والحب فى مداد احبه لنا عشقنا حرفهم .. وعشنا معهم بين النبض والسطووور
محمد المامون
03-03-2012, 03:26 PM
كتب صلاح سر الختم
1- مدني مدينة الزهور بين الغياب والحضور والجمال النائم.. سيرة ذاتية لمدينة وطفل
هذا موضوع متعدد الصفحات احاول فيه كتابة سيرة ذاتية لمدينة وطفل ... مدينة اسميها مدينة الزهور واسميها مدينة الجمال النائم واسميها معشوقة المطر واخلع عليها اجمل الاوصاف التي بالكون كعروس في ليلة العمر النفيسة تتزين وما تدري ان الزينة الخارجية تذهب ويبقي جمال الروح لايفني... وهكذا هي مدني التي تجري مجري الدم فيني تسكنني واظن لجهلي انني فارقتها وهي جميلة بذاتها واظن لجهلي انني ازينها بكلماتي ، لكنه هوس صوفي في حضرة ابويا ودمدني السني يريد ان يدور ويدور منجذبا مع الذكر
هي دعوة لنتقاسم هذه الذاكرة المحتشدة بالجمال النائم داخلنا ....
تعالوا معي..........................
في ازقتها وشوارعها ولدت وسعيت ومشيت اولي خطواتي في الحياة.... في اواخر الخريف في حي المزاد جوار طابونة مكرنجة ولدت وفتحت عيني علي المطر والحشائش الخضراء في مدني التي تستحم بالمطر ووتتعطر بالدعاش وتتزين بلوز ات القطن واعواد الذرة والقمح.... تعلمت في مدرسة بانت غرب الابتدائة وكان الناظر المرجوم صبار ثم انتقلت الي مدرسة مدني الجنوبية وناظرها محمد يوسف واستاذي فيها مهدي عابدين لاعب الاتحاد الشهير ايام شنة ورنة الاتحاد ثم قرأت الثانوي العام في فريني العامة وناظرها المرحوم عبد اللطيف بحيري صاحب انصع قميص ابيض شاهدته في حياتي ومنها ولجت السني الثانوية وناظرها المرحوم فضل السيد ودفعتي فيها جمال الوالي وقيس حيدرالكاشف و عماد بابنونسة وعبدالله عكود ومجدي النعيم وهاشم النعيم وعبد الماجد عبد الرحمن اخرين ولعبت في فريق السني بصحبة الكابتن عمر النقي الذي كان خلفنا بعام.... عملت بمهنة المحاماة بمدني ستة اعوام ثم بدأت الرحيل عنها ... رحيلا قسريا فرضته ظروف العمل ولكنها ظلت تسكنني بعد ان فارقتها بجسدي... واحتلت ملامحها مساحة كبيرة في روايتي الرمال يافاطمة............... انا ابن مدني وكل ذرة فيني مشتهية ودمدني مدينة الجمال النائم..... شكرا لكم
ووعدي بالكتابة بصورة راتبة عن مدينة الزهور والمطر والجمال النائم مدني......
في شوارعها الترابية التي يعربد فيها الغبار صيفا والتي تغسلها الامطار خريفا فتمسي زلقةمكتسية بشتي انواع الحشائش
وتحت اسقف بيوتهاالصغيرة التي تغير جلدها وسقوفها في كل عام باكوام من التراب ولا تمنع المطر رغم ذلك
نشأت وترعرعرت وطاردت الفراش الملون وخضت حافيا في وحل الخريف
واقتربت من ضفة نيلها خائفاوممتلئا بالفضول
تنقلت مع ابي وامي واخوتي عبرها في عدةاحياء
مابين حي البيان وحي 114الحبيب ذي النكهة العمالية الخاصة وذي البيوت المفتوحة امام الاطفال دائما فحيث ادركت الفطور او الغداء كان غداءك وفطورك.. ومن ثم حي مايو بمساجده الكثيرة وقلوب اهله الطيبة..
لعبت الكرة في ازقتها وتعلمت مثل أقراني ركوب الدراجةوخضت تجربة الايجار للعجلة والخوف من عقاب العجلاتي وارتدت مكتبة مضوي ومكتبة الفجر مع ابي لاول مرةوعدت مزهوا حاملا اقلاماوكراسات واستيكة وجلاداوذهبت مع ابي لشراء حذاء المدرسة من السوق وانتظرت شروق شمس اول يوم بالمدرسة بفارغ الصبر
وكانت مدرسة بانت غرب الابتدائية اولي محطاتي ومدارج تعلمي
اتذكرها والفناء امامها الذي يطل علي ساحة المولد او ميدان بانت وكلاهما مسمي لاسم واحد
اتذكر
الناظرصبار وسمته الصارم
استاذ صبري الانيق خال ياسر عوض لاعب الكرة السابق والمنتج الحالي بقناة النيل الازرق وهو دفعتنا واتذكره بشعر ناعم وعيون متسائلة كأن ذلك كان البارحة واتذكر
استاذالحساب الذي كان بطريقته استاذا للموسيقي والذي لا اذكر اسمه الان ولا انسي الاناشيد التي علمنا كيفنشدو بها بصوته الجهير ووجهه الطفولي الجميل وذلك الحب للموسيقي والشعر الذي زرعه فينا
واتذكر تلك المرأة العجوزالتي كانت تطعمنا اشهي وانظف الساندويتشات بالتعريفة والقرش
واتذكر باعة الحلوي وتراكضنا نحوهم بعد جرس الفطور وفي الفسحة الصغيرة عند منتصف النهار
اتذكر الطابور الجميل وانشادنا (علم السودان فداك دمي وفداؤك روحي وحياتي عش حرا خفاقا بين الرايات)
واتذكر انتقالي الي مدرسة الجنوبية بالدرجة وناظرها المهيب الاستاذمحمد يوسف واستاذمهدي عابدين لاعب فريق الاتحاد مدني الفذواتذكر استاذالشبلي واستاذ يونس استاذ الحساب
واتذكر الدورة المدرسية وزخمها والصراع مع المدارس الاخري وتلك المنافسات التي يديرها اساتذة منهم الاستاذ سيف الدين صالح الاستاذ بمدرسة السكةحديد عليه رحمة الله وليس حكام كرة واتذكر احتفالنا بالفوز ورجوعنا صمتاوانكسارا بعد الخسارة
واتذكرزيارة الحاوي للمدرسة وساعات الدهشة والفرح التي يعطينا اياها حضوره وزيارت خالدعشرية الرحالة ابن مدني وحكاياته
واتذكرخريطة الكنز ورحلة البحث عنه وفرحة العثور عليه (كانت تلك جزءمن حصة الجغرافيا)وكان الكنز كيسا من الحلوي يحضره الاستاذمن حر ماله ويكون فرقا للبحث عنه اهتداء بالخريطة وذلك اختبارا للقدرات وتدريبا عمليا
واتذكر السينما ورحلة التسلل اليها التي بدأت في الثانوي العام وعشق الافلام الهندية
واتذكر محطةالسكك الحديدية في مدني ونحن نعبرها في الطريق الي سينما الخواجة او عائدين منهاليلاواتذكر ذلك الازدحام الذي كان يميزها فكل القطارات الذاهبة الي الغرب او الشرق او الجنوب تمر بها
واتذكر كم كانت تستوقفني تلك الوجوه المتباينة السحنات
وذلك الازدحام الذي كان يغيب بغتة مثلما حل بغتةكان القطار والمحطة من معالم مدني الجميلة التي تفضي بك الي السينما وكشك احلي عصائر منقة وجوافة وغيرها من الفواكه وهو الكشك الشهير جوارالسينما الخواجة المجاورة للمحطة ونادي الخريجين
تلك نتف صغيرة من الذاكرة لمدينة الحضور الجميل الدائم ودمدني
التي لاتغيب مهما ابتعدناوفرقت بيننا وبينها السبل وكيف تغيب وهي التي تسكننا وان كنا لم نعدنسكنها؟
نواصل سيرة المدينةوطفلها الذي اسلمته للغربة الداخلية ..سكنته وابت الظروف سكناه فيها فمضي في المدائن متنقلا وحبه للحبيبة الاولي.
بعد غياب طويل جئت مدني في العام الماضي معتزما قضاء ثلاثة ايام فصدمتني المدينة التي وجدتها شاحبة حزينة كأنها خارجة لتوها من حرب مدمرة طويلة .. شوارع ترابية ملئية بالحفر حلت مكان شوارع مسفلتة انيقةكانت فيما مضي موجودة وممكنة... بيوت شاحبة منبعجة تكاد تنهار عليك مثل المدينة نفسها التي بات زينة شبابها الذين عرفتهم ناحلي العود مثلها.... الاشجار الخضراء التي احتلت مشاهد الطفولة باتت اعوادا يابسة مثل هياكل عظمية في قاعة درس......... لم اقو علي البقاء دمعت عيناي خرجت منها في الليلة التالية مباشرة كالهارب من حكم بالاعدام ......... مدني تحتاج وقفة صادقة مع النفس من الجميع...............
وانا ارجو ان اظل كما كنت طفلا نحيلا خائضا في وحل خريفها الجميلا وحاملا فوق ظهري شنطة صغيرة بها كررايس واقلام وبرأسي احلام بسيطة
كانت هي الكنز المخبؤ ولم نكن ندري انها الكنز الا حين كبرنا وفارقنا شوارعها وازقتها ولمة المولد في ميدان بانت وجامع الحكومة والسوق الجديد وقهاوي السوق الكبير العامرة نهارا ومحلات الفول والسمك وميدان الحرية الذي يحتله الاتحاد وميدان الاهلي المسور بالكتر معلنا انها مدينة الشجر والمطر
ياويحي من فراق ذلك الجمال
بعد غياب سنين طوال من مدينتي الحبيبة مدني... عدت اليها والشوق يسابقني.... تلك مدينة تركت في كل جزء من جسدي وروحي وشما وفي شوارعها وازقتها انفقت طفولتي وصباي... استبشرت خيرا وانا اري الخضرة في كل مكان والارض مكسوة بالحشائش... ولكنني صدمت بمظهر المدينة...كل الشوارع الجميلة تهدمت وباتت عجوزا محنية الظهر... المنازل شاحبة مترنحة تكاد تسقط.... العمران الجديد شحيح وقبيح... شارع النيل معجزةالطفولة ومصدر تفاخر اهل مدني قديما بات يشبه زقاقا قديما في مدينة هجرها اهلها بعداجتياحها بواسطة الاعداء او الوباء... الشارع ملئ بالحفر وكل ماكان جميلا بات شاحبا....تم بناء قصر اسموه قصر الثقافة ولكنه قصر مطل علي الخراب....
كل شوارع الاسفلت القديمة في مدني باتت ترابيةولن يعرف احد انها كانت يوما مسفلتة... اختفت المعالم الاليفة الي حد ان مدرسةالمؤتمر الشهيرة بيعت وباتت شيئا اخر؟
مدارس أخري باتت مؤسسات خاصة وجملت ولكنني رأيتها قبيحة قبح عجوز متصابية..........
من أحال بستاننا الجميل الي مقبرة؟ من حارب التاريخ والجغرافيا في مدني؟
من المسؤول عن شحوب سيدة جميلات السودان؟
هربت في اليوم نفسه الذي وصلت فيه ليلا ولم اقوعلي البقاء وانتظار الصباح لان ماينتظر عيوني اقسي
بكيت من هول ما رأيت................... ولكنني لم اقو علي الصمت
فيها ولدت في اواخر خريف في حي المزاد ثم تنقلت مع اسرتي بين احياء البيان و114ومايو ، من ثم غادرتها مرغما بسبب ظروف عملي وظللت اتنقل في المدائن وذلك الجمال النائم يستوطن قلبي وحده ويحتله فلا اعرف لنفسي هوية غيرها او حبيبة . ظلت تسكنني حتي بعد ان كففت عن سكناها . ظلت ذكرياتي وحياتي التي عشتها في ازقتها وحواريها هي المكون الرئيسي لشخصيتي وهي الوقود الدافع عندما تقبل الخطوب وتدلهم الدروب.
ودمدني مدينة صغيرة تكاد تكون قرية كبيرة لكنها اجمل المدن بذلك الجمال الساحر الذي يستوطنها
ليس جمال مباني او حجارة صماء او جمال طبيعة بكر وهو جمال موجود بها
ولكن الذي يميزها حقا هو جمال قلوب اهلها
ذلك النزوع الخلاق نحو التلاقح والتواصل
تلك الروح الملهمة والمبدعة لشعبها المحب الذي خرج من صلبه الشعراء والمطربين ونجوم الساحرة المستديرة والعلماء والرسامين والكتاب والنقاد والمسرحيين والاعلاميين..
.. الطفولة في مدني لوحة بهية يحتل الخريف وبروقه ورعوده وامطاره الكثيرة والفراش الملون القسم الاكبرفيها
فالخريف هو عنوان الاضداد في مدني هو جالب الفرح وهو جالب الحزن حينا حيث لاتقوي البيوت الصغيرة علي احتماله فتجد اهلها في حالة صراع دائم مع الخريف ومع ذلك فهو احب الفصول اليهم.
خضنا في وحل الخريف في ارض طينية زلقة اطفالا وسبحنا في مياه الترعة التي تشق حي 114رغم محاذير الاهل من البلهارسيا وشرورها... عملنا في النفير السنوي لمجابهة الخريف فكنا نعمل بروح فريق واحد في شق الجداول الصغيرة لتصريف المياه ورفع ادوار التراب فوق رؤوس البيوت... كان ذلك فعلا طوعيا متكررا لايستأذن اهل مدني احدا فيه ولا ينتظرون جهد حكومة بل يباشرونه بانفسهم.
وجه من ذاكرة ودمدني
كان طويل القامة افريقي الملامح وكان من عجائب مدني الكثيرة يعمل بناءا ماهرا نهارا ويعمل مساء فنانا مغنيا له لونية خاصة محببة جلها اغنيات الفنان رمضان زايد التي يجيدها ويؤديها بطريقة مميزة ورائعة جعلت حفلاته ناجحة وجاذبة وجمهوره ضخما وكان ككل ئ في مدني عبر ازمنتها المختلفة موضوعا تنسج حوله اطنانا من الحكايات الصحيحة والمضاف اليها من خيال الرواة واشتهر بلقب الشقي فصار اسمه لايأتي الا مقرونا باللقب بلا الف ولام التعريف حتي صار معروفا في المدينة ب( مكي شقي) وهو لقب ربما يرجع الي اغنية شهيرة يردد فيها كلمة (شقا... شقا) باستمرار.صار صاحبنا معلما بارزا من معالم مدني صدح في لياليها وبات جزءا من السيرة الذاتية لكثير ممن غني لهم في ليلة العمر النفيسة في زمن كان عنوانه( مازال الليل طفلا يحبو)و(وحفلنا مستمر حتي الصباح) وكانت الحسناوات يثرن بالارض نقعا وهن يتمايلن في الساحة كسرب من الطيور الجميلة وهي تنفض ريشها بسعادة عند مورد ماء، وكان صاحبنا يمسح جبهته العريضة بمنديل ملون ويتثني برشاقة مع الموسيقي بالرغم من ضخامته ويستمر الحفل حتي شروق الشمس وفي الظهيرة يعود الفنان اكبر اسطي تعرفه المدينة فنانا من لون اخر من الفنون، كان يبني البيوت نهارا ويبني النفوس ليلا. أي نهر من الابداع والجمال والبساطة والتصالح مع الذات كان يستوطن تلك الروح الشفيفة؟
دار الزمان دورة اخري وصمت المغني ولم يعد مرغوبا فيه ولم تعد حفلات مدني تستمر حتي الصباح وباتت الحسناوات مسمرة اقدامهن وهن مسمرات بالكراسي وحين تتحرك الاقدام بعفوية مع الموسيقي يتذكرن القيود الجديدة فتتسمر الاقدام بالارض ويغني المغنون والناس يتثاءبون وهم يلتهمون الساندويتشات المقسطرة وينظرون بخبث نحو الراقصين الذين مازال فيهم شئ من زمن مات مغنوه كمدا؟؟؟؟؟
تري اين انت الان يا مكي شقي الشقي؟ هل لديك بيت يأويك في تلك المدينة التي بنيت فيها البيوت التي تأوي الناس وبنيت فيها البيوت بالغناء في حفلات اسر جديدة ولدت علي صوتك؟
هل لديك بيت يأوي كهولتك وقد انفقت شبابك في بناء البيوت والقلوب وصناعة افراح البسطاء في مدني في ذلك الزمن الذهبي الجميل؟</I>
في مدني كنا نبدأ يومنا بالاناشيد المدرسية
ونهارا نتصفح الصحف
وعصرا نلعب الكرة بلا كلل
ومساء نرتاح عند اقدام الجدة ونحلق مع حجاويها
ويوم الجمعة ننتظر ركن الاطفال الذي يقدمه عمكم مختار
ثم نذهب لنشتري سوبرمان او المغامرين الخمسة او سمير او ميكي من المكتبة او الباعة الذين يفترشوا الارض عند حديقة سليمان وقيع الله
وفي باقي الاسبوع نتبادل المجلات والكتب مع الاصدقاء
باختصار
كنا في مدينة تحرض علنا علي امتلاك ناصية المعارف والثقافة
كيف لا وهي اميرة الثقافة
رماد الذاكرة
كنت صغيرا .. عند اعتاب الثانوية العامة... مفتونا بالقراءة والاشعار... لازال عودي طريا ولازلت في مرحلة اكتشاف الاشياء...كانت المعارض المدرسية مسألة رائجة في مدينتنا في ذلك الزمن الجميل...كان المعرض نشاطا ثقافيا واجتماعيا يبرز فيه الطلاب مقدراتهم ومواهبهم ويأتي المعلمون والطلاب واولياء الامور لمشاهدة ابداعات الطلاب وتشجيعهم باختصار كانت المعارض بروفات ساخنة للتحديات القادمة التي تقابل الطلاب في الحياة... واتذكر ان معارض مدارس البنات كانت تشتمل علي عرض منتجات الطالبات من عمليات التطريز وغيرها ...في معرض لمدرسة عبد الستار الثانوية العامة التقينا... براءة وفضول وعيون واسعة وثقة بالنفس ... ذلك ما جذبني... كان الرداء المدرسي مفتونا بها ويأبي ان يفارق قوامها الجميل....
مواصلة/ رماد الذاكرة
في المعرض التقينا .... كانت لغة العيون طريقنا الي التعارف.... ذلك الفضول شدني بالف خيط الي تلك العيون....اتذكر الان ان شعري كان غزيرا كموضة تلك الايام واسودا صافيا لم تسرح فيه اي شعيرات بيضاء... كنا براءة تمشي علي الارض... تعارفنا وتوقفت طويلا وهي تمارس عملها المرسوم في المعرض وتشرح لي ولغيري بثقة ظاهرة بالنفس...اتذكر انها قدمت لي قطعة حلوي في لحظة خف فيها الزوار ولم يبق سوي بعض زميلاتها وبعض رفاقي الذين كانوا يرقبون في فضول حوارنا المتقطع المثير.... كانت امالا لمعت واحتلت اياما وشهورا عديدة في حياتي ... كانت تبدو دوما اكبر مني وتبدو كمن يدرك ان احلامي مستحيلة لكنها لم تقلها ابدا ... ثم دارت الحياة دورة تباعدت اللقاءات ...ثم غابت في الزحام وسقطت من جدار الذاكرة...ظلت تومض بين الحين والاخر كلما جاءت سيرة اخيها الذي كان لاعب كرة شهير...ثم غابت وتلاشي ذلك البريق الذي يحيط بالذكري وحلت محله ابتسامة رجل كبير يتذكر اوهام طفولة باكرة...
وغابت في رماد الذاكرة وغابت الامال التي احتلت جدار القلب كشهاب ومض سريعا وانطفأ............
كنا ثلة من الاصدقاء.... جمعتنا اشياء.... كنا اشتاتا .... خليطا متنافرا... احياؤنا مختلفة... اعمارنا متقاربة لكنها مختلفة... مدارسنا مختلفة.... اهتماماتنا مختلفة... خالد عائس من ابناء حي الدرجةكان مفتونا بالعلوم فتنة مبكرة جعلت منه فيما بعد طبيبا متميزا واخذته منا الي بلاد تموت من البرد حيتانها.... خالد كودي كان رساما مهووسا بالرسم الي حد الجنون وكان يسكن جوار السينما الخواجة وصار فيما بعد رساما كبيرا بالفعل..
مجدي النعيم من ابناء المدينة عرب كان مفتونا بالشعر والشعراء وسيرة العظماء والقراءةفصار دكتورا في الادب وترجم كتابا مهما عن علي عبد اللطيف وصار باحثا في مراكز بحث وتنوير واندثرت كتاباته الادبيةهزم العالم فيه الكاتب ....عصام جبرالله كان مهووسا بالسياسة والسينما واخبارالاقتصادو الغرام فصار فيما بعد اقتصاديا واستقر خارج السودان توزوج اجنبية وبين الحين والاخر اقرأ له كتابات غاضبة في سودانيزاون لاين ....الطيب العبيد كان محبا للسينما الهندية والغناء الهندي والتمباك والدور الثاني في السينما وغاب في الزحام باكراولا اعرف اخباره وعبدالله عكود المفتون بالرياضيات والارقام صاحب اللسان السليط والنكتةاللاذعة تخرج من الهندسة وصاراستاذا في مجال الحاسوب ومصطفي ابوزيد الشهير بمصطفي كوري ذلك الرجل المتدين والمنظم صاحب الخط الانيق بات ضابطا بالجيش في قسم علمي يشبهه...انا كنت محبا لكرة القدم والشجار وقراءة الالغاز والصداقة والاصدقاء والشعر والكتابة... عبد الحميد عبد الرحيم كان سوسة كتب يقرأ الكتاب في اي وقت واي مكان ....وجدتني متوزعا بينهم : مع خالد استمع للاخبار العلمية واحاول مجاراة صديقي وملاحقة عبقريته الفريدة:: مع مجدي كنت احفظ القصيدة واتبادل الدوواين والمعلومات والمقالات واكتب شعرا امزقه وشعرا اقرأه علي استحياء ...ومع عصام كنت اقضي الساعات الطوال امام الفيديو نشاهد الافلام والمسرحيات واغاني مارسيل خليفة وفيروز ....وكنت اتزود منه بالمنشورات والقصائد المخيفة التي نتبادلها كالممنوعات...
كنا نسهر حتي الصباح نتحدث عن مفهوم من مفاهيم الحب والغرام...كم كانت افكارنا الخطيرة حينها ساذجة ومضحكة بمقاييس اليوم....اما الطيب العبيد فقد قادني نحو السينما الهندية وقصصها الرومانسية وببطلها الذي ينتصر دائما علي الاشرار ..علمني الطيب اسماء نجوم الشاشة الهندية وكنت احاول مجاراته وهو يغني مع دهرمندرا وشاشي كابور... كان يحفظ احداث الفيلم كما يحفظ الشاعر قصيدته الاثيرة...حتي اننا كنا نشترط عليه الايبوح باي حدث حتي لايفسد متعة المشاهدة البكر علينا...كنت اذهب وحيدا نحو عالم الكرة عالم اولاد الفريق الذين لايعرفون من تلك العوالم الاخري الا السينما الهندية.... الغريب انني كنت استحي من ذكر سيرة نشاطي الكروي في حضرة اصحابي المثقفين واستحي من ذكر نشاطي الادبي مع زملاء الكرة....دارت الايام ... وجدت كل صديق زرع في داخلي من روحه شئيا ما.... وتفرقت بنا السبل....
</I>
وجوه من مدني
1
بشير الطاهرالغياب الموجع
بشيرالطاهر خير الله وجه من وجوه ودمدني .. طويلا كنخلة رقيقا وباسما طفولي الملامح.. ينتمي الي اسرة الطاهر خيرالله بحي المزاد بمدني وهي اسرة خرجت افذاذا من الرياضيين لمدينة مدني ابرزهم اخواه طارق الشهير بطارق مسلاتي الذي لعب بفريق الدفاع مدني وانضم للفريق القومي ونادي المريخ في الثمانينات والاخر جهادالطاهر خيرالله كان لاعبا مميزا بفريق الدفاع واصغرهم بنيامين كان فذا هو الاخر، برز بشير منذ الطفولة كلاعب مميز وكان من ابرز نجوم فريق المجد 114 الذي لعبت فيه جواره وكنت من المؤسسين له بالرابطة الجنوبية اقوي راوبط الناشئين بمدني وصال وجال وبذ اقرانه وسطعكان يلعب قلبا للدفاع وكنت حارس مرمي الفريق وكان ينتظره مستقبل واعد في مجال الكرة لكنه كان مسكونا بعشق من نوع اخر فقد كان الفتي الابنوسي الطويل القامة عاشقا للبزة العسكرية مسكونا بحب الوطن وكان أبرز طالب بفرقة الكديت بمدرسة السني الثانوية من الطلاب وتخرج منها في العام 1983 ليذهب مباشرة الي الكلية الحربية مصنع الرجال ليتخرج منها ضابطا متميزا تنبأ له الجميع بمستقبل باهر وترك الفتي كل احلامه قبل الكلية وراء ظهره.، كانت حرب الجنوب مشتعلة وتشهد اقسي واسوأ فصولها حين غادر الفتي الي ارض العمليات الملتهبة.. كانت ودمدني تزف عريسها الجميل الي احراش الجنوب وهي تستحلف الغابة والشجر والعصافير ان تكون رحيمة بفلذة كبدها واجمل السهام في كنانتها... كان حي 114 وحي المزاد وميدان الرابطة الجنوبية جميعها شاحبة حزينة تبكي فراق بطلها وابن سرحتها الذي ياطالما صفق له المشاهدين وهو يشق الصفوف كفارس من فرسان العصور القديمة والكل يتراجع امامه كما تتراجع الاسماك الصغيرة امام موجة عاتية..... صرخت الغابة وشهقت من جمال البدر الذي حط رحاله في قلبها فردت كفيها ودثرته ورفضت اطلاق سراحه من اسرها ....... ظلت الاخبار غامضة ... لم يعرف مصير الفتي الابنوسي فارع الطول... ظلت الكلمات عديمة المعاني للقلوب التي تعاني لوعة الغياب المر هي رد غير كاف : تارة مفقود وتارة أسيرا........ بكت المدينة وتدثرت بالاسود وصمتت الافراح في حي 114 ردحا من الزمن ... تعلقنا بالامل الشاحب وسألنا عنه القمر والنجوم واميرات الاحلام وذكريات الطفولة والصبا ما بيننا وبينه...... لكنه استعصم بالبعد عنا ونأي... عاد العائدون وجاء السلام مبتورا وناقصا حين لم يأت عن بشير الطاهر بخبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كنا رفاقا في فريق المجد تقاسمنا الافراح والاحزان وزدنا عن شعارنا الصغير سويا وكان بشير متحمسا دائماكانه كان يتهيأ للزود عن شعار اكبر في ميدان اخطر لا تحسم المعركة فيه صافرة حكم ونعود سالمين الي الاهل....
الرحمة لبشيرالطاهر بقدر ما اعطي في عمره القصير للاخرين من فرح ومن عطاء بلا من ولا اذي ونسأل الله ان يتقبله شهيدا وينزله مقام الصديقين والشهداء
(وجه من هناك)
ثغر باسم وعينان تتلامع البروق فيهما... وجه طفولي ممتلئ براءة ووداعة
انثي تتوقف عندها كل القطارات حتي التي انهكها سفر طويل وباتت قاب قوسين او ادني من التقاعد،
كانت لاتزال طفلة ترتدي زي الثانوي العام وتمارس الاكتشاف للاشياء حين زوجوها
وكانت لاتزال دون العشرين حين باتت أما لطفلين واأمرأة وحيدة مهجورة تنتظر عودة زوج استعصم بالاغتراب البعيد وعاش حياته بالطول والعرض مدمنا وسكيرا ولا مباليا بما خلفه ورائه...ظلت الوردة مستعصمة ببيت ابيها واخوتها تطاردها النظرات المشفقة والجائعة اينما حلت... ثم اكتملت الفصول بالحصول علي طلاق كان واقعا يحتاج شهادة مكتوبة من محمكة تؤكده...ظلت العصفورة بسمتها الانيق والبرئ موضع الاحترام... تركتها في مدني تمشي بين الناس ملاكا جميلا يجسد ظلم الحياة لبعض الناس.... هو وجه غاب في الزحام لكنه بقي في الاعماق يستنطق الخير والجمال.........
( رجل نادر المثال)
ابي رجل نادر المثال
ابي عامل اتي صغيرا من اقصي الشمال الي قلب الجزيرة
كان يتيما رحل ابوه وهو في العاشرة وتركه رجلا صغيرا وحيدا وسط اخوات
يتشبسن به كغريق يتشبث بقشة هي كل مايملك من احتمالات النجاة
عمل الصغير علي مركب دوم ينقل الناس بين الضفتين وعمل مزارعا وجاهد حتي اصبح عاملا في بلاد بعيدة
تحمل مسؤولياته ببسالة وكون حياة رائعة واسرة صغيرة كانت تقتات من عمل ينام صاحبه في الخلاء فوق كراكة شقت ترعا وقنوات واحالت اليباس خضرة في كنانة والرهد وابي نعامة والكناف والجنيد وعسلاية وامتداد المناقل والشمالية... بدأ طلبة وزياتا وبات سائقا ماهرا ومن ثم رئيس سواقين واخيرا مهندسا جربنديا(اي بالخبرة العملية)
عشنا في بيوت صغيرة لكنها ممتلئة بالدفء والمحبة واللقمة الطيبة ونعمنا بدفء جدة لاب وجدة لام وكان قدرنا ان لانري اجدادنا فقد كان جدنا لامنا هو الاخر قد رحل باكرا قبل ان نري النور... عشنا رحلة الشتاء والصيف في التنقل في كل عطلة من مدني الي ابوهشيم وبالعكس.. فقد كان ابي حريصا علي ان نعرف من اين جئنا ومن اين جاء ...كنا خمسة اولاد ذكور محمد واحمد وصلاح وعماد وعبد العظيم وثلاث بنات رائعات...كانت امي عليها رحمة الله زينة البيت وحاكمته العادلة التي تصطلي بنار الدوكة( الصاج) صباح مساء لتطعمنا الكسرة والفطيروالقراصة .. كان البيت الصغير قصرا نظيفا انيقا مرتبا برغم الضجيج وبعض فوضي الذكور.. كنا ننتظر الثلاث ايام في اخر الشهر التي يأتي فيها ابي من الخلا كما ينتظر الناس العيد نتعلق برقبته ويلاعبنا يجلجل صوته القوي في الدار فنشعر بالفخر والامان نشكو اليه جور اخوتنا الكبار ونتقدم بقائمة طلبات كثيرة صغيرة تجد حظها من الاجابةاو التنظيم في جدول الاولويات ونجد ابتسامة محبة وتشجيعا علي التعلم... ننتظر الرحلة الي الحلاق وغشوة الحلواني والنقود المعدنيات اللامعات والركض الي الدكاكين
ومشوار الرغيف والطاحونة ... كان اول الشهر مميزا حتي بفاكهته ولحم الضأن الذي كان اثيرا لدي الناس في ذلك الزمن... كان ابي ساحرا بلا طاقية... كنت انظر اليه وهو ياتي ويذهب ويرتق ثيابه بنفسه في اوقات فراغه القليلة وهو يقص اشجار الحنة حين تطول بصبر وهو يكسر حطب العواسة قطعا صغيرة حتي يهون مهمة امي في الغياب كنت اشعر بانني انتمي الي هذا الرجل العظيم وتلك المراة الباسلة اكثر من انتمايئ الي اي شئ اخر في الوجود ... من ذلك البيت المعروش بالمحبة والعطاء خرج طبيب بارع تخرج بكلية الطب جامعة الخرطوم وعمل بالسلاح الطبي حتي رتبة اللواء غرس في كل شبر شجرة محبة استلمها من ابيه سرالختم علي كرم الله الرجل العصامي برتبة فارس الكريم برتبة المشير المحب برتبة لم تعلق كتف رجل الباسل بدرجة نكران الذات
وخرج من ذلك البيت القاضي والكيميائية والاقتصادية والمهندس ورجال الاعمال
ابي .... افتخر به... احبه محبة لا توصف
اتمني له طول العمر وان يجمله الله بالصحة والعافية وان يشفي سقمه ويكرمه في حياته ويسعده بقدر ما اعطي بلاده واسرته</TD></TR></TBODY></TABLE>
ذكريات الطفولة والصبا في (114)
كان يوما لا ينسي ابدا، كانوا اصدقائي واندادي واولاد فريقي بمعناه الضيق فريق كرة القدم ومعناه الواسع الحي وكانت بيننا وشائج صداقة وذكريات لكنهم في ذلك اليوم كانوا متأمرين جميعا علي... كان ثمة خلاف صغير لكنهم اضمروا شرا فاتفقوا علي استدراجي الي السينما الدور التاني ومن ثم تصفية الحساب بعد السينما في طريق العودة احدهم سمع بالمؤامرة ولم تعجبه فأسر في أذني بنواياهم الشريرة وكان لدي الخيار في عدم الذهاب لكنني اصررت علي الذهاب قلت لنفسي (علقة تفوت ولا عار هروب يبقي) ، قبلت الدعوة وذهبت وحيدا وسط اصدقائي المتأمرين الصغار، دخلنا السينما وشاهدنا الفيلم وعدنا سويا والصمت والخطوات المثاقلة والنظرات ذات المغزي رفيقنا... حين قطعنا السكة حديد واصبحنا في مكان خال من المارة تقدمتهم وواجهتهم بتحد وصلف وقلت: انا اعرف ما تدبرون ولكنني لست جبانا وانتم لستم رجالا الرجل لايستدرج ولايغدر ... قد تقدرون علي لكنني سأخذ تاري...عم الصمت .. استفزتهم العبارات قال احدهم انا متفرج فقط ومن له حساب فليأخذه
قال ثالث انا معه من يمسه مسني وقال ثالث انا وحدي بكفيك وما داير مساعدة وقال اخر...وقال اخر... وكان شجار جماعي تحول فيه بعض المتآمرين حجازين محايدين...
نلت من خصومي ونالوا مني اكثر مما نلت... وعدت الي البيت ممزق الملابس ولكن مرفوع الرأس وبعد ذلك جهزت سيخة مجلدة بسيور البلاستيك وصرت اصطادهم واحدا واحدا صباحا وهم في الطريق الي سوق الخضار وهي رحلة اجبارية لنا جميعا كل صباح...........
ولم تتوقف حربي الانتقامية الا بصلح عريض عدنا بعده اخوانا وصارت حملتي الانتقامية ذكري مضحكة.... اتذكر الان تلك الكراكة المتعطلة في منتصف الطريق في 114 التي شهدت بعض فصول المواجهة وانفجر بالضحك حين اتذكر كم كنت لايوقا فيما يتعلق بالكرامة.... كان اخي الاكبرمسالما الي اقصي الحدود ولكنه يجد نفسه خائضا حروبي الكثيرة بلا ذنب سوي انه اخي.... كم كنت عنيدا
( زهرة عند معبد ابي سنبل)
كان اسمها ازدهاروكانت أسما علي مسمي بملامحها الطفولية الرائعة، كانت براءة تمشي علي قدمين وخفة روح نادرة ابتسامة دائمة حيوية تفوق سني عمرها القليلة...طالبة بالمدرسة الثانوية لما تزال...خالها عصام عربي وقد تعارفنا بمنزل اهلها بالدرجةاصدقائي عبد الرحمن خلدون ومرتضي شيخ الفقارة اخوا د اعتدال وهم ابناء خالتها... كنا صغارا بما يكفي لكي نعرف الفجيعة البكر...
كان القدر يختبئ في طيات رحلة مدرسية الي خارج الحدود عن طريق النهر.. رحلة تبدأ من مدني بالبص الي الخرطوم ومن ثم بالقطار الي حلفا ومن ثم بالباخرة الي اسوان... كانت سعيدة برحلة لم نكن ندري انها الاخيرة... كانت حريصة علي ان تودع الجميع وكأن ستارة القدر قد انزاحت امام ناظريها ...ثم جاءت اخبار الباخرة عشرة رمضان كالصاعقة... تناقلت الصحف النبأ الاليم ونعت الزهرات الجميلات التي اخذها النهر الغادر وكانه كان ينتظر هذا الحشد الجميل ليختطف منهن عروساته بأثر رجعي.. تركت ازدهار صورتها الجميلة في قلوب الكل ولم تعد ابدا ... بقيت بيدي سطور قليلة كتبت فيها وداعا لصديق لم تقابله قبل السفرسطور لم تحتو علي وعد باللقاء... بقيت الورقة الصغيرة حاضرة معي بضع سنين ثم ضاعت في زحام الحياة وبقي وجه صاحبتها حيا لايموت.............رحمها الله رحمة واسعة هي وجميع شهداء الباخرة عشرة رمضان
كاتبتني صديقة قرأت بعض ماكتبت عن مدني وهي ليست منها لكنها درست الجامعة هناك كتبت عن لوعة الغياب عنها وعن جمالها فكتبت لها:
ولانها مدينة تحتفي بالجمال وتفرق بين الزائف والبكر الحقيقي تهفو الي الصادقين وتهفو قلوبهم اليها وتتقبلهم وتناديهم نداء خفيا.... لعلك فراشة تنثر الخير اينما حلت او روحا مسكونة بالابداع لذلك احبتك واخرجت وجهها الوضئ لك من تحت الركام ووهبتك الفرحة وهي حزينة وكنت قادرة علي رؤية جوهرها رغم تغيير الزمن وغروب شمسها ظاهرا ....ساكتب الليلة حتي تشرق الشمس عن مدينة كان قدري ان اكون مولودا بها وطفلا خائضا في وحل خريفها ومطاردا فراشه الملون وجراده بلا وجل وبكل معني تعنيه كلمة السعادة... انا ابن سرحتها الذي غني لها وسيغني حتي اخر العمر...فيها رضعت الشعر وحبه مع حليب امي وتعلمت السرد وفنونه في غرف صغيرة عند اقدام جدتين مجيدتين لفن الحكي وعشقت الغناء لان كل من حولي يغني ويحب الاغنيات...رأيت اجمل الضفائر تقدل في الشوارع...فتحت عيناي علي مرأي الزهور في المدارس والشوارع والبيوت والحدائق واحيانا علي الصدور وفي الايدي... شهدت الخضرة في كل خريف تحتل الاديم وتتمدد بساطا جميلا لم تفرشه الايادي...يا للروعة... وشهدت المسرح المدرسي الجميل وبحثت بخريطة الكنز عن كنز مخبؤ لم ادرك الا الان انه هو تلك اللحيظات نفسها التي وهبت لنا بكرم في زمان كريم
ولم ادرك ان اساتذتنا في ذلك الزمن الجميل كانوا ينفخون منطاد طموحنا بالاماني ويغرسون بذرة طموح دائم فينا حتي نحافظ علي ذلك الجمال الذي ورثناه... واحسرتاه .. لم نكن اوفياء وتركنا وجه مدني العروس تلطخه البشاعة وانتقلنا في المدائن وهي قابعة فينا تنادينا بلا جدوي ... قتلنا بايدينا البساتين المثمرة والحدائق المزهرة ونزعنا الجمال عن كل موضع وفتحنا كوة للقبح بديلا للامل والجمال... اطفأنا المصابيح وحملنا البذور المحسنة صوب مدن تسبح في الضوء ولاتنام من فرط الخدر الذي تعاني منه ومن فرط الذنوب التي اقترفت... تركنا اميرة المدائن شاحبة حزينة وسط الريح بلا جدار صد يحميها من الجفاف والتصحر وبلا حماية من مظاهر القبح الزاحف بحقد وانفعال صوب جميلة ياطالما استعصت عليه... تركنا الزهرة عطشي وماء النيل الازرق يذهب هدرا نحو بالوعات الصرف الصحي...تركناها تشكو الظلام وهي قاهرته وهي منبع الخير والمعرفة والجمال... تركنا ضيوفهايبحثون عنا وهي تقدم قدحها وهي تبذل اقصي جهد لئلا يروا اياديها وهي ترتعش ولاعينيها وهي دامعة؟؟؟؟ يا لهول ما اقترفت ايادينا؟؟؟؟
ولي عودة اذ ان العبرة تخنق قلمي الان وتجبره علي السكوت.............
السينما في مدني لها طعم خاص وذكريات بمدني السينما الوطنية والخواجة بالسوق الكبير وهن الاقدم وفي السبعينات نشأت سينما امير بالسوق الجديد في جوار النادي الاهلي
وبعدها نشأت سينما رودي بالدباغة ولم تعمر طويلا....كان الناس مفتونين بالسينما فتنة ظاهرة مع اختلاف الاذواق ، لذلك كانت السينما مقسمة الايام ايام للفلم العربي وايام للفلم الهندي والاحد والسبت للفيلم الانجليزي الرومانسي story ,يوم للفيلم الكاوبوي ومؤخرا ظهرت موجة افلام الكراتية ...كنا ممنوعين من الذهاب الي السينما الا بصحبة الكبار ولكننا تفننا في التحايل للذهاب الي السينما الي حد انني كنت اتظاهر بالنوم وارتب السرير لابدو نائما عليه واضع عودا او مخدات واسدل عليها الغطاء واتسلل خلسة الي السينما الدور التاني حتي كان يوم نلت فيه علقة ساخنة حين اكتشف ابي الامر عندما هطلت الامطار واراد ان يوقظني لادخل الي الداخل فاكتشف الخدعة ..ولم يمنعني ذلك من ممارسة هوايتي حيث شاهدت اروع الافلام العالمية والعربية والهندية ... واتذكر الجريدة المصورة التي كانت تبث قبل الفيلم عادة واتذكر دموع يوهان كرويف الهولندي في مباراتهم امام المانيا الغربية بقيادة القيصر باكنباور في نهائي كاس العالم 1974 والتي كانت تبث باستمرار في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات مسجلة ضمن فلم تسجيلي عن البطولة... كانت دموع الهولندي الفنان مثيرة للتعاطف معه..
اظنك من الاشلاق اشلاق البوليس في مدني حسب اسمك اخي الدسيس... ذلك حي رائع تخرجت منه اجيال رائعة ولي فيه اصدقاء ورفاق دراسة ورياضة منهم الفنان طيفور اسرع مهاجم عرفته مدني ولعب بالناشئين وبرز وانتقل الي فريق المدينة وكنت العب لفريق الثوار بالدرجة الثالثلة انذاك كنت حارسا وكان مهاجم الخصم.. واتذكر طرفة مع لاعب فريق المدينة المشهور يوسف ابو الزيق الذي كان في اواخر ايامه في اللعب قفز معي في كرة مشتركة واعطاني كفا في غفلة من الحكم ود المبارك ولكن المساعد الاستاذ مصطفي عثمان رآه وابلغ الخكم الذي اشهر البطاقة الحمراء له وكان فريقه خاسرا بالاربعة من الثوار وقتها فاستشاط ابو الزيق غضبا ووجه لكمة نحو ود المبارك ثم تذكر انه كان عبد المامور فتركه وهرول صوب رجل الخط مصطفي وطارده حتي طرحه ارضا بلكمة قوية ولم يستطع اكمال المباراة واستبدل بالحكم الرابع وكانت تلك نهاية ابو الزيق كلاعب حيث عوقب بالايقاف نهائيا من مزوالة الكرة. واتذكر شقيق طيفور الذي كان يدرس معنا بالجامعة ويتدفق حيوية ولقي حتفه بسبب طلقة طائشة انطلقت خطأ من مسدس اثناء قيامه بكي ملابسه استعدادا للعودة للجامعة بعد عطلة قصيرة... كان فقدا كبيرا وجرحا غائرا له الرحمة والمغفرة
مدني جزء مني ان لم تكن كلها تضج داخلي بشوارعها الفسيحة حينا والضيقة في اغلب الاحوال ،بالملجة وضجيجها وجوالات البصل المتكدسة وحبات الطماطم الحمراء التي كنا نشتريها بالصفيحة في موسمها في زمن لم تكن فيه الثلاجات قد انتشرت فتعكف الامهات علي تجفيفها او تحويلها الي صلصة .. .. وهي موجودة بداخلي بسوق المزاد وميدان الدفاع وميدان فريق الوخدة 114 الذي استولت عليه مدرسة السني الثانوية فبتنا ونحن اولاد 14 1 بلاميدان .... الحكايات كثيرة وسوف تتوالي
حي 114 الساحر وآمنة بنت وهب الجميلة
عشت واسرتي سنوات عزيزة من العمر بحي 114 او الكمبو كما يحلو لقاطنيه تسميته وهو حي يقع في القسم الجنوبي من مدني الذي يضم احياء المزاد وشندي فوق والبحوث والحلة الجديدة و114 والدرجة الاولي والثانية والسكة حديد ومن معالم هذا الجزء هيئة البحوث الزراعية والنادي الاهلي والسوق الجديد والقسم الجنوبي وميدان الاهلي وميدان الدفاع وهو ميدان الرابطة الجنوبية اقوي روابط الناشئين بمدني وميدان التضامن وميدان الشهداء وسوق المزاد وسوق الدرجةوالادارة المركزية للكهرباء والمياه ومحطة السكة حديد والمؤسسة الفرعية للحفريات وورشتها الضخمة ومجموعة ضخمة من المدارس الابتدائية والثانوية العامة والعليا ابرزها مدرستي السني ومدني الثانوية العليا بنين ومدني الثانوية بنات والليثي العامة والجزيرة ابوبكر وغيرها .يقع حي 114 في الوسط بين الحلة الجديدة والدرجة وتفصله محطة السكة حديد عن الجزء الشمالي من المدينة ويقع استاد مدني قريبا منه حيث يسمع السكان هدير الانصار داخل البيوت في المباريات الكبيرة.وهناك عدة روايات حول سبب التسمية فمن قائل ان البيوت عددها 114 واخر يقول انه يقع في الكيلو 114 من مشروع الجزيرة ومن قائل انه سمي تيمنا بعدد سور القرآن ولكن اقوي الروايات هي الخاصة بالكيلو 114 . جاءت امي الي مدني عروسا صغيرة مخضبة الايدي بالحنة من ابوهشيم حاضرة الرباطاب الصغيرة واستقرت الاسرة في البدء بحي المزاد حيث ولدت ثم انتقلت فيه نفسه الي منزل اخر ومن ثم انتقلت الي حي البيان بالقرب من محطة تلفزيون الجزيرة ومنه انتقلنا ذات خريف الي حي 114 الذي اقمنا فيه سبعة عشر عاما بالتمام والكمال منذ يوليو 1973 حتي العام 1990 الذي انتقلنا فيه الي اول منزل مملوك للاسرة في حي مايو مع انطلاقة منافسات كأس العالم الذي شاهدناه في ذلك المنزل الفسيح. كانت ايامنا في 114 احلي ايام حياتنا وكانت امي(آمنة بنت وهب) أمية لكنها ذات لسان عربي فصيح ينظم الكلمات شعرا كما يحتسي المرء كوبا من الماء بلا تفكير مسبق، كانت جميلة الملامح بشلوخ عريضة ووجه مكتسي بصفرة بلون الذهب اللامع وأناقة بسيطة لا ادري من اين جاءت بها وهي التي لم تر قبل ودمدني سوي ابوهشيم الغارقة في الظلام ولكنها أناقة الروح التي تطغي وتختم الوجه والشخصية بطابعها، كنا اسرة محدودة الموارد كبيرة العدد وكان ابي عاملا صغيرا مكافحا ووحيدا فقد عرف اليتم باكرا حين رحل ابوه وهو في العاشرة وترك له أما واخوات يتمسكن به تمسك الغريق بقشة فعرف العمل صغيرا واكتفي من التعليم بأوله وفك الخط والقراءة فقط وصار مراكبيا ينقل الناس بين الضفتين في ابو هشيم بمركب دوم صغيرة من ثم عرف الهجرة حتي اقصي الشرق طلبا للرزق فبلغ تسني في بلاد الحبشة مزارعا وعاملا ثم استقر به المطاف بارض الجزيرة اخيرا عاملا بالمؤسسة الفرعية للحفريات متدرجا من اسفل السلم حتي بات سائقا لكراكة يعمل علي ظهرها سحابة النهار في اراض بكر شقا للترع والقنوات الخاصة بما عرف آنذاك بمشاريع التنمية في كل بقاع الوطن الكبير: الرهد ، كنانة، ابو نعامة، الكناف، مشاريع الشمالية، خشم القربة، امتداد المناقل، الجنيد......الخ.لذلك كان اغلب وقت ابي غائبا في طلب الرزق وكانت امي كغيرها من نساء ذلك الحي الفريد مطلوبا منها القيام بدور الاب والام في زمن لم تكن الحياة فيه سهلة ميسورة. كان الرغيف كسرة تعاس مرتين في اليوم علي الاقل وكانت النار توقد بالحطب والفحم وليس الغاز وكانت القراصة والفطير اشياء ثابتة في مائدة البيوت صباحا ومساء، ومع ذلك كانت أمي سعيدة وكانت السعادة تتقافز من بيتنا الصغير الي الشوارع وكانت أمي وسط تلك البهجة اشهي وجبة حب ومحبة نتقاسمها ذكورا وإناثا في ذلك البيت الصغير ذي الغرفتين المسقوفتين بالزنك وتميزها شبابيك مغطاة بالنملي ومطلة علي الشارع .عشنا في حي نادر بتركيبته الاجتماعية الفريدة فجميع السكان هم اسر عمال ينتمون لوزارة الري ومؤسساتهاولهم ذات قصة الهجرة والكفاح والرحيل الي البعيد والغياب القسري عن الاسرة. وكان الحي عبارة عن سودان مصغر تجد فيه الشايقية حديثي القدوم من منابعهم الاصلية بلهجتهم المسكونة بالحنين والمحنة والرافضة للانحناء امام سطوة المدن الثقافية وتجد فيهالقادمين من اقصي جبال النوبة بسحنتهم الافريقية وانفتاحهم الجميل علي الاخرين وعشقهم للالوان الجريئة وتجد فيه الدناقلة برطانتهم الغامضة وطيبتهم الظاهرة واشجار النخيل والليمون التي تتبعهم اينما حلوا وتجد الجعليين وبخاصة القادمين من جهات الدامر الذين تتبعهم اشجار الحنة الخضراء التي انتشرت بفضلهم في كل الحي وصارت علامة مميزة له حيث تجد في كل بيت صفا من اشجار الحنة وتجد فيه الرباطاب وجوالات البلح الحاضرة في كل عام بعد الحصاد وهي ميزة كل القادمين من الشمال لكن الرباطاب تميزوا بذلك البلح اللذيذ(المشرق) او العجوة عند اهل الصعيد وتميزوا بصنعة السعف الذي يأتي البيوت ابيضا جافا يكاد ان يتكسر فيخرج منها علي أيدي النسوة المبدعات قففا وبروشا وسجاجيد صلاة(مصلايات) جميلة طيعة لينة تغزو سوق المدينة وتعود بالنقود علي الصانعات وكانت تلك هي حرفة الحبوبات القادمة معهن من هنالك حيث الجذور وهي سلاح لمحاربة الاعتماد علي الاخرين ووسيلة لحفظ الكبرياء وكسب الرزق ومناسبة للونسة حول فناجين الجبنة والتسامر سمرا يبدد وحشة النهار ويستعدن به جزءا من معالم قيزان رملية وقري وادعة تركنها وراءهن وجئن لاجل الاولاد والبنات المهاجرين الي الصعيد. كنت محظوظا اذ كانت لدي جدتين مجيدتين لهذه الحرفة ولفن الحكي او الحجا( من حجوة: اي قصة) وقرض الشعر طازجا كالحليب فأحالتا طفولتي( في ذلك البيت الصغير الذي لم تدخله لمبة نايلون الا حين صرت كبيرا) الي وهج مضئ من الحكايات ترن بأذني كلما دنت ساعة النوم وتستدرجني بعيدا الي فضاءات ساحرة، واتذكر نسج( بت الحاج) الجميل للسعف وابتسامتها التي يغور معها خدها النحيل الي الداخل وتلتمع عيونها الصغيرة داخل النظارة ذات العدسات الكبيرة والاطار الاسود... كنت انتظر بفارغ الصبر انتهاء عملها كي ارافقها الي رحلة كانت تكريني بالنقود كي ارافقها فيها منتظرا بيع البضاعة بسوق السعافة لأنال حظي من نقود لامعات يذبن سريعا ويغبن في جوف الدكاكين كما تذوب تلك الحلوي التي اشتريها بهن في فمي ويجئني صوت بت الحاج: <O:p
النوم ... النوم.. النوم .. بكريك بالدوم <O:p
النوم النوم : النوم تعال<O:p
النوم تعال سكت الجهال<O:p
واشعر انني اتأرجح فوق مهد مصنوع من الازهار وثمة اياد رقيقة تهدهدني حتي انام. كانت بت الحاج جدتي ام امي وكانت بت خادم الله جدتي لابي وكانت الاخيرة طويلة كنخلة بيضاء اللون فضية الشعرجميلة الوجه رغم انها ضريرة الا انها كانت قادرة علي انبات اجنحة من الخيال جعلتني احلق بها عاليا خارج حدود الغرفة الصغيرة ومجلسي عند قدميها ورأيتني فارسا علي ظهر جواد طائر فوق الغابات والاشجار مردفا الجميلة خلف ظهره.كانت أمي مليكة متوجة علي جلسات الانس البرئيةحول الجبنة بضحكتها الخافتة الوقورة وابتسامتها المضئية ومحبتها الظاهرة للناس اهتماما واحتفاءا بهم وسؤالا وتفقدا لهم عند الغياب وكانت محبة لبيتها ولصاحب البيت الغائب غصبا عنه وكانت ايامه القليلة التي يقضيها بيننا اول كل شهر عيدا لها ولنا ينتهي سريعا بعد ان يحمل ابي ادوات اغترابه الذي يدوم حتي نهاية الشهر وكانت ادواته لحما مجففا(شرموط) وبامية جافة مسحونة(ويكة) ودقيق ذرةلصناعة الكسرة وسكرا وزيتا وشايا وسعوطا يعكف علي اعداده بنفسه فحيث يذهب لايوجد صعوط.كان الخبثاء يسمون اولاد 114( اولاد الرفاهية) والرفاهية المقصود بها تلك الايام القلائل اول كل شهر التي يأتي فيها الغائبون الي اسرهم بالنقود ومؤونة الشهر ويذللوا خلالها المشاكل الاخري بما في ذلك حلاقة رؤوس الاولاد وخياطة الملابس الجديدة وشراء الاحتياجات المدرسية. كانت الامهات في ذلك الحي وذلك الزمان يتحملن مسؤولية ادارة شؤون الاسر حتي عودة الاباء ويقمن باعباء يومية كثيرة، وكنت اراقب أمي وهي تعمل بهمة في تكسير حطب العواسة بالفأس واراها وهي تقطع اللحم وتورق (الخدرة) وتبدأ في فرمها بالفرامة علي صينية الالمونيوم حتي تصير عجينةخضراء صغيرة وهي تنشد في مدح الرسول بصوت خافت وتمازحني بمحبة بالاسم الاثير لديها( ابو الصلح) وأراها عصرا وهي تكنس الحوش كل يوم وتنظفه بدقة وترش الماء علي( الفرناغة)<O:p
اي المكان الذي به تراب قد يثير غبارا.كنت أشفق عليها من اعبائها الكثيرة فأتقدم وآخذ الفأس منها لكي اكسر الحطب وتنهال ضرباتي علي الارض فتشوهها ولاتنال من الحطب شئيا فتضحك أمي وتأخذ الفأس مني وتباشر العمل بنفسها وتطلب مني التركيز في القراءة بلهجة ودودة لاسخرية ولاتضجر فيها. ثم تهئ مجلس القهوة وتأخذ زينتها كعادتها فهي تكن في احسن صورة وبلا تكلف سواء كانت خارجة ام بالبيت.عاشت عمرها كله متدثرة بالمحبة وداعية لها واتذكر الان رحلة الحج الاخيرة قبل رحيلها باقل من الشهرين وتلك الدهشة المرتسمة علي وجهها وهي تنظر الي الطائفين بالكعبة من عل وقولها بصوت مخنوق باك: (قادر الله... قادر الله.. دي كلها أمة سيدنا محمد؟قادر الله) ثم سالت دموع صامتة علي خدها واخذت في الدعاء والتضرع مترحمة بدءا علي امها ومتحسرة علي انها لم تقف مثلها هذا الموقف وذهبت دون ان تبل شوقها لزيارة الكعبة والمدينة المنورة. كان ذلك في نهاية العام 2004 وفي اول 2005 عدنا وفي الرابع عشر من مارس 2005 رحلت آمنة بنت وهب في امدرمان في صمت عن دنيانا بعيدا عن مدني الاثيرة لديها وكنت انا بعيدا عنها اذ شاءت الاقدار ان افارقها مساء الثلاثاء في ليلة اجتمع فيها شملنا بعد غياب طويل كنا حاضرين جميعا بمنزل محمد اخي الاكبر حتي احمد الذي غاب في ابوظبي منذ الثمانينات كان حاضرا هو واسرته وكنت حاضرا وكانت اخواتي حاضرات جميعهن بمعية الاحفاد الذين ملأوا البيت ضجيجا وكان ابي حاضرا كان الغائب الوحيد اخي عماد المقيم بالسعودية.. كانت جالسة في المنتصف ترنو بشرود الينا جميعا وكأن افقا بعيدا ترآئ لها فكانت صامتة علي غير العادة ومتعبة. ودعتها واستأذنتها ان يكون وداعي من هنا لانني لن اتمكن من الحضور اليها قبل سفري بعد الغد ولم اكن ادري انه الوداع الاخير. سافرت بالخميس الي الفاشر لعمل وجاءني نعيها فجر الاحد كالصاعقة. وغابت أمنة الجميلة وبقيت روحها الملهمة تمشي في الارض بين الاحياء..
(انتصار )الملاك الذي عاد من حيث جاء
كنت احدثكم عن امي... عن رحلتها من الريف الي المدينة وعن كفاحها لتربيتنا في ظل الغياب الجبري لابي عن الدار بسبب طبيعة عمله... كنا خمسة اولاد ذكور وثلاث بنات وكنت اوسط السلسلة حيث جئت بعد ولدين وبنت ثم جاءت بعدي بنت وبعدها ولدين وكانت هناك حبة صغيرة قد انفرطت من العقد قبلان تفارق مهجع الطفولة كان اسمها انتصار وهي اختي التي جاءت قبل اخر العنقود ولكن عيونها الصغيرة الجميلة وجسدها الغض لم يقويا علي الانتصار علي حمي الملاريا التي داهمتها قبل ان يقوي عودها فظلت تبكي وترتعش وتلفظ لبن امي من جوفها علي الشراشف البيضاء التي كانت تزينها حتي رحلت كالشهقة... كشمس داهمها غيم فاطفأ نورها قبل حلول اجل المغيب.. رحلت انتصار وهي بالكاد تقف عند اعتاب عامهاالثاني....رحلت ملاكا صغيرا جاء من السماء كبرق لمع بسرعة وذهب قبل ان نتبينه ولم يعد.... ذهبت وكنت طفلا غريرا ينظر في دهشة لطقوس الرحيل دون ان يفهم شيئاسوي الخوف مما يؤلمها ... كانت اول جرح ادمي القلب ... اسماها ابي انتصارالكنها لم تنتصر فمشيئة المولي لا ترد..حملها اخي احمد بين ذراعيه وانهمرت الدموع كسيل مندفع وظل يذكرها ويبحث لها عن حياة لم تكتمل وبعد سنين عديدة حين تزوج اسمي بنته البكر انتصارا وبكي وبقيت انتصاره تمشي دون ان تدري قصة تسميتها لربما ذات يوماحكي لها او يحكي لها ابيها قصة الملاك الذي طار بعيدا وارتحل... قلت لامي بعد عدةايام ( اين انتصار ؟ هل صحيح انها لن تعود؟)
بكت امي ومسحت دمعها بثوبها وضمتني الي صدرها كأنهاتخاف ان افلت منها ثم مسحت علي شعري بيدهاوقالت لي: (انتصار عادت ملاكا كما جاءت يا ابو الصلح واذا كنت طيبا مثلها ستراهاهناك؟)
فتحت فمي لاسألهاعن(هناك) لكنها نهضت مسرعةمغلقة باب الحوار وغابت في جوف المطبخ الوسيع ذي الارضيةالترابية والشبابيك الخشبية التي بهت لونها من توالي الامطار عليها... حين لحقت بهاهناك ارسلتني لشراء شئ ما من الدكان القريب بعبارة قاطعة اعتادت استخدامها حين تريداغلاق باب الاسئلة ، نظرت اليها فاشاحت بوجهها عني فبدت لي حزينة وباكية فندمت علي سؤالي الذي سألت والذي لم اسأله ونظرت الي قطعة النقود المعدنية في يدي كأنني اراهاللمرة الاولي وركضت خارجا كالقذيفة لكنني لم اذهب الي الدكان بل تسلقت الجدار الي مخبأ طفولتي باعلي رأس البيت اي السقف وبقيت هناك طويلا.بعد ذلك بعام او عامين جاءت سهام بهية كالقمرهبة من السماء وغابت ملامح انتصار في زحام الحياة لكنها بقيت بمكانما ومازلت ابحث عن الطريق اليها والي امي .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-03-2012, 03:27 PM
كتب صلاح سر الختم
******تابع الموضوع اعلاه
(الرحيل الي الكمبو )
في احدي ايام الخريف والحشائش الخضراء قد كست الارض بساطا اخضرا جميلا والمياه تجري في الارض الطينية منطلقة كأنها حامل بشري سارة يسابق الزمن ليزفها قبل ان يدركهاالاخرون عساه ينال من الرضا نصيبا وقسطا، كانت اسراب الجراد تتراقص فوق العشب كاطفال ازدحموا في حديقة.. في هذا الجو الصحو الجميل بدأت اسرتنا رحيلها من حي البيان الذي استقبلنا فيه انتصار الصغيرة وودعناها قبل ان تمشي باقدامها الصغيرةعلي الارض الي حي جديد في اطراف مدني الجنوبية يتوسط مابين حي الدرجة الذي كان حياارستقراطيا وقتها وما بين المزاد والحلة الجديدة الذان ولدا وهما يندرجا تحت الاحياء الشعبية ومازالا يحافظان علي ذات الموقع، كان لحينا الجديد مسميان فهو عنداهله ( الكمبو) لانه سكن عمالي صرف مخصص لسكني عمال وزارة الري ومؤسساتهاوله اسم اخر تعددت الروايات في شأن سبب تسميته به وهو (حي114) فمن قائل ان الحي يمثل الكيلو (114) في مشروع الجزيرة ولهذا اطلق الاسم عليه ومن قائل ان عدد المنازل المشيدة فيه يساوي هذا العدد وهذا سبب التسمية ولربما تيمنا بسور القرآن الكريم، المهم ذهبناانا واخي احمد كوفد مقدمة مع ابي الذي كان سعيدا بانه سينعتق اخيرا من قبضة الايجارواصحاب البيوت ويدخل منزلا حكوميا استحق دخوله بعرقه تحت الشمس وتجواله في السودان مع المؤسسة الفرعية للحفريات سائقا لكراكة تعمل في شق الترع والقنوات فيما عرف بمشاريع التنميةولم تكن الرحلة هينة بل كانت رحلة طويلة بدأها ابي الذي كان ولداوحيدا وسط اخوات لدي ابيه الذي رحل باكرا عن الدنيا وتركه طفلا صغيرا يلم بالكتابةوالقراءة بقدر ماجادت عليه خلوة صغيرة بديارنا الاصلية بابي هشيم وجد الصغير نفسه يكافح منذ العاشرة ليجد موقعا تحت الشمس فعمل مراكبيا ينقل الناس من الضفة الي الضفة الاخري مابين ابوهشيم والجزيرة مرو ومارس الزراعة وحصاد التمر حتي قيض الله له هجرة مبكرة الي ارض الجزيرة حيث التحق بالمؤسسة الفرعية مثل غيره ممن وفدوا منالشمال طلبة ثم زياتا ثم ترقي حتي اصبح سائقا لكراكة كانت تحتل الصدارة في تساؤلات طفولتنا واحلامها... كيف شكلها؟ كيف يقودها ابي؟ ماذا يفعل بها؟ لماذا لا يعمل بهاتحت انظارنا؟ لماذا تأخذه بعيدا؟ لماذا يغيب كثيرا؟ كانت محط فضولنا وبعض غضبنا ...في ذلك النهار الخريفي والارض مزدانة بالاخضر والمياه تغوص عميقا في احشائها كنت اتعثر خلف ابي واخي احمد الفارع الطول ونحن نشق مدني من اقصاها الي اقصاها سيرا علي الاقدام والفضول يسابق الخطو في الطريق الي البيت الذي عشت فيه سبعة عشرة عاما من عمري فيما بعد.. جئته وانا بالفصل الثالث الابتدايئ وخرجت منه بعد ان تخرجت من الجامعة وعملت محاميا عامين وانا لاازال قاطنا فيه... كان بيتا صغيرا يتكون من غرفتين اثنتين ومطبخ صغير كان اللون الاسود يغطي جداره من فرط ما أوقد الساكنين السابقين فيه النار لاجل عواسة الكسرة والقراصة، وهناك حمام صغيروادبخانة اصغروبرندة صغيرة مفتوحة من ثلاث جهات وهي ملتصقة بالغرفة الامامية، كانت تتوسط البيت شجرة قرض كبيرة تعلق قلبي بها من الوهلة الاولي اذ وعدتني اغصانها بالعاب كثيرةاقلها الطوطحانية واهمها التسلق الي الاعلي ، بالخارج كان الشارع ممتلئا بالصغارالذين يطاردون الفراش الملون والجراد ويطلقون الصرخات في جذل وسعادة وكان بعضهم يلعب الكرة علي نجيل اخضروالبعض الاخر يلعب الكرة الطائرة وقد ربطت شبكتها مابين عمود النور والسلك المشدود من قمته الي الارض... كان حيا واعدا بجمال لم المسه في حينا السابق حيث كان ابعد مكان اذهب اليه العتبة امام الباب لمراقبة الكبار وهم يلعبون كرة الشراب. وكان الوعد حق وهكذاوقعت في حب الكمبو من النظرة الاولي واليوم الاول.
************************************
( في وصف الكمبو وقاطنيه)
بعدتلك الرحلة الاولي قمنا برحلات متكررة الي بيتنا الصغير وبعد ان قمنا بقص الحشائش الخضراء الطويلةمن الحوش وعبأناها في جوالات الخيش الفارغة وحملناها خارجا بمساعدة فاقت فعلنا من ابناء الحي الودودين ، ثم قمنا باعمال الطلاء للغرفتين والبرندة التي كانت في الواجهةومارس اخي احمد هوايته المفضلة في مراجعة توصيلات الكهرباء والمصابيح واحدا تلو الاخروبينما احمد منشغل بمصابيحه وانا منشغل بالطلاء والاصدقاء الجدد غاب ابي وعاد ومعه كارو صغيرة يجرها حصان باكي العيون وكانت الكارو محملة باعواد غليظة من الخشب وشرقانيات، وقفت انظر الي العربجي العجوز وهو يحادث ابي في إلفة وهو ينقل حمولته واحدة تلو الاخري دون كلل ولا ملل وحين انتهي من تفريغ حمولته ادخل يده في جيب العراقي المتسخ واخرج علبة صغيرة منه ثم نقر عليها بطريقة مميزة وفي لمح البصر كانت السفة قد استقرت في مكان من فمه وهو يلاحقها بلسانه حتي استقرت حيث اراد ثم نفض يديه والعلبة تحت ابطه ثم تناولها واعادها حيث كانت واستدار متجها الي الخارج وابي يتبعه وهو يتحسس نقوده استعدادا للدفع.غابت الكارو وصاحبها في اخر الشارع حيث تبدو علي غير بعيد مجموعة البيوت المسماة بالدرادر والواقعة بين المزاد والكمبووهذه الدرادر شكلت مسرحا من مسارح طفولتنا البهية فقد كان سكانها معظمهم من اهالي منطقة جبال النوبة وكان بمقدورهم في ذلك الزمان ان يشكلوا في قلب الجزيرة نموذجا مصغرا للبئية التي جاؤوا منهاواتذكر بيوتهم الصغيرة المبنية في شكل دائري اقرب الي القطية منه الي البيت بلا اسوار تحدها بل كانت متناثرة كنجوم في ليل طويل كانت مطابخهم في الهواء الطلق وكان بمقدورهم ان يضعوا علي قدورهم ما يشاؤون وان يحتسوا ما يرغبون وكانت ساحة منطقتهم عصرا مهرجانا مفتوحا علي الشارع به رقصة الكمبلا وغيرها وفنون المصارعة والريش الملون والخلاخل التي ترن مع الرقص وايقاعه كانت الدرادر حياة حرة تتنفس حرية وكنا نعبرها مطمئنين الي المزاد وبالعكس في طريقنا الي طاحونة المزاد العتيقة لاجل طحن الحبوب والعودة بها دقيقا الي الامهات ، كنا نتوقف عند النقارة والرقص والمصارعة مشدودين الي تلك الطبيعة البكر الراقدة في قلب المدينة... كان سكان الدرادر عمالا للصحة يتبعون البلدية ويعملون في اعمال النظافة واعمال اخري اقلها حمل قاذورات المدينة علي الاكتاف ولكنهم كانوا يعيشون حياتهم كمن ملك الدنيا وما فيها ... فرح دائم ورقص وصراع لابراز القوة وتمسك بالجذور رغم البعد.. ساعود لهذا العالم لاحقا... المهم ان الاعواد والشرقانيات التي احضرها ابي استحالت بعد ايام قليلة راكوبة وسيعة اختلت قسما كبيرا من الحوش الخالي وصارت بمثابة المطبخ في البيت....اكتمل الرحيل في يوم من ايام شهر يوليو وكتبت نحتا علي جدار المطبخ ذلك التاريخ . واكتمل الرحيل الي الكمبو وكانت الترعة لاتزال جارية بالمياه فاصلة بين عالمين عالم الكمبو بعماله البسطاء وعالم حي الدرجة الارستقراطي الذي كان يقطنه الاثرياءوكنا صغارا جدا حين ادركنا تلك الفوارق فكان نصيب اولاد الدرجة منا كرات من الطين نكورها ونلهب بها ظهورهم من علي البعد ونولي هاربين .... وللحديث بقية
*************************************
الدرادر ذلك المهرجان الذي اختفي
طفلا صغير ا كنت حين رأيتهم علي الرؤوس قرون بقر والصدر والظهر عاريان يلتمعان كبرق في ليلة ممطرة والريش فوق الرأس والعقود الملونة من الخرز ومن السيور البلاستيكية حول العنق وحول الايدي وذلك الشئ المثبت حول الوسط بحزام لاتعرفه رداء ام ازارا ام انه محض زينة تكتمل بها لوحة الالوان الباهرة المحيطة بذلك القوام الابنوسي اللامع... في الارجل مجموعة من الفيش تجلجل كخلخال في اقدام حسناء جميلة تتثني في مرقص امام الناظرين....كان ذلك هو المشهد الاول في حلقة المصارعة الشهيرة التي تنعقد يوميا عصرا في منطقة الدرادرويتجمع الناس من كل صوب ليشهدوها يشدهم فضول تعززه تلك الصافرة الراقصة الي تنادي الناس للمشاهدة وتكون حكما بين المتصارعين فيما عرف في ذلك الجزء من مدينة مدني بصراع النوبة.. كان مشهدا احتل الصدارة في ايام طفولتنا وذكرياتها مقترنا بمشهد اخر كان عاديا وقتها لككننا نذكره بصورة موجعة ونحاول محوه من الذاكرة .. كان ذلك مشهد هؤلاء المصارعون الموفوري الكرامة في حلبة النزال وهم يجولون المدينة حاملين علي الرؤوس قاذورات المدينة وهم يغنون ونحن نركض من امامهم خوفا بعد ان نعايرهم بالعمل الوحيد الذي كان متاحا لهم في المدينة... كلما ذكرت ذلك المشهدوقرنته بصيحات الأب فيليب عباس غبوش في باحة الجامعةحول معاملة المجتمع لاهله شعرت بشئ من العاروودت لو اني استطعت محو المشهد من ذاكرتي كما مسحه التطور من امام اعين الاجيال الجديدة...اتذكر الحلقة المتسعة واستمتاع الحاضرين بذلك الصراع الجميل الذي يستعيد به اهله بعض ما تركوا خلفهم من مباهج وكرامة في مراتع الصبا البعيدة ويبددون به قسوة المدينة واهلها عليهم... بعد ذلك بسنوات حين انمحي ذلك الحي الصغير من خارطة المدينة قسرا واختفي اهله كأنهم لم يكونوا واختفت عربات البلديةالتي كانوا يتعلقون بها ويركضون خلفها بخطواتهم القوية.. اختفوا غابوا في الزحام ولم يعرف احد اين ذهبوا ولم يشغل احد نفسه بالسؤال وحدي كنت اتذكرهم وافتقد ذلك المهرجان الجميل الذي كانوا يقيمونه في الهواء الطلق في كل يوم وافتقد صوت صافراتهم الجميلة... يا مدينتي الجميلة لم فرطت في ذلك المهرجان ؟
لم قسوت علي اجمل القادمين اليك وتركت المكان هامدا بعد ان كان يضج بالحياة؟
وجه من ودمدني الاخري(الموجعة)
لم تكن جذوره من مدني، لكنه برز في حواريها وازقتها وشوارعها وصار نجما لامعا في مجال هو عصب الحياة في المدينة التي تتنفس رياضةوتعشق المهرجانات والبطولات وساحات كرة القدم البكر التي يمارسها ناشئة واعدين... كان(ع. ق) بسمته الوسيم وشعره الكثيف كما كانت الموضة في ذلك الزمان اقرب الي الزنوج الذين نراهم في السينما في افلام شافت وسيدني بواتيه ، كان من القيادات الشبابية التي قدمتها حكومة مايوووضعت بين ايديها ادارة النشاط الشبابي وعلي وجه الخصوص نشاط روابط الناشئين فكان هو والاستاذ محمد الامين قادة محنكين لذلك النشاط المزدهر الفريدالذي كان ركيزة اساسية لنهضة مدني الكروية الباهرة في الثمانينات التي استمرت حتي مطلع التسعينات ثم بدأت الرياضة في مدني الموت البطئ المستمر حتي الان..كان الرجل رياضيا فذا واداريا فريدا شهدت له ملاعب الروابط في مدني وذلك المكتب الصغير في مركز الشباب الواقع بعد محطة السكة حديد مباشرة بحضور دائم ونشاط وافر لم يمنعه منه عمله الحكومي كمفتش تموين نشط.
كان كل اطفال مدني وشبابها يعرفونه ويعرفون الموتر الذي كان يستقله في تنقله وكان محبوبا من الجميع.
كانت نهايته فاجعة شكلت وعينا المبكر فذات صباح خريفي جاء بعد ليلة ماطرة كثيرة العواصف والرعودذهبنا خائضين الي مدرستنا الواقعة بحي الدرجة لهونا واقبلت الظهيرة حاملة النبأ: في ذلك المنزل القريب من مدرستنا جاءت عربة الشرطة وسري همس بان(ع.ق) وجد مقتولا في غرفته الخاصة في ذلك البيت الصغير في اطراف المدينة في ذلك الحي الارستقراطي العتيق، كانت تلك اول مرة نسمع فيها بكلمة قتل واول مرة تطوف في رؤوسنا الصغيرة صورة انسان قتيل، سمعنا روايات عديدة واقتربنا بخوف من المكان الذي شهد المأساة.. شاهدنا كلاب الشرطة تتشمم المكان وهي في ايدي مدربيها...راجت في المدينة قصص كثيرة ولم يمط اللثام عما حدث في ذلك البيت الذي كان المرحوم يقطنه وحيدا في تلك الليلة الماطرة ولكن المؤكد ان الرعد كان شاهدا وان السماء بكت بدموع غزيرة رجلا طيبا اعطي مجتمعه بلا حدود وجعلنا موته الفاجع نتساءل: ( كان طيبا .... لم يقتلونه؟؟؟)
وحين كبرنا ادركنا ان الطيبون وحدهم هم الذين يقتلون
ويعانون......... ايتها المدينةلم نامت عينك في تلك الليلة؟لم تمنعي الجريمة؟ام تراك اكتفيت بدمع السماء الذي سال الليل كله وقسما من الصباح؟
اللهم ارحمه رحمة واسعة واغفر له فوالله ماعرفناه سوي صورة مشرقة احتلت مكانا في طفولتنا وصبانا..
ود عم فاروق
في مدني شخصيات عجيبة وفريدة لايعرف عنها الناس الكثير ولكنهم وجدوا اصحابها بينهم فتقبلوهم كما هم بلا اسئلة. من هذه الشخصيات(ود عم فاروق) ذلك الفضولي الذي يفوق أشعب وسيرته.
في طفولتنا البهية وجدناه حيثما ذهبنا ذلك الرجل القصير الممتلئ الذي يرتدي شماعة كاملة من الملابس المتسخة ، كان عجيبة من عجايب مدني العديدة.. لاتفوته وليمةاو مناسبة في اي حي من احياء مدني وان كان يركز علي احياء بانت والبيان والعشير وام سويقو وودازرق و وجبرونا وهي جميعا متجاورة بصورة او اخري فمدني نفسها مثل مائدة في بيت فقير محدودة الحدود صغيرة لمن الفها في ذلك الزمان ولربما حتي الان، كان صاحبنا فضوليا له قدرة عجيبة علي ادراك اخبار المناسبات السعيدة والحزينة وكان يأتي دائما في الميعاد دقيقا كالساعة جريئا كصاحب حق سليب،لم يكن الناس يتضايقون منه بل يجلسونه مثل باقي الضيوف ويتغاضون عن أخذه لبعض الطعام في جرابه الذي لايفارقه ابداويلتفون حوله يمازحونه وهو لاه عنهم بوليمته ومخلاته .. تقبله اهل مدني كقدر لافكاك منه ولم يبحث احد عن اصله او فصله او خيوط حكايته، هكذا كان الناس في ذلك الزمن متسامحين ومطمئنين وروؤفين وبعيدين عن الخوض في سيرة الناس... مثلما ظهر فجأة اختفي ود عم فاروق من شوارع مدينتنا فجأة ولم يعرف احد اين ذهب كما لم يعرفوا من اين جاء؟
( أبكرقروش )
راجت في مدينتنا لبعض الوقت بعض الظواهر ومنها ظاهرة بعض من تنسب اليهم اعمال خارقة للمألوف ومنهم صاحبنا أبكرقروش الذي كان مشهورا بانه ساحر يستدعي القروش من كل شيء وفي أي وقت وأتذكر انه ذات مرة أخرج ريالا من شعر أحدهم وراج في المدينة أن نقوده تلك تعود ورقا أبيضا لا قيمة له بعد فترة ، المهم شغل الرجل الناس طويلا ونسجوا حوله الاساطير الي ان شاهدناه مكبلا بالحديد وسط جوقة من العساكر قابعا داخل كومر الشرطة الرمادي العتيق وهو يبتسم ويؤمي بكلتا يديه المقيدتين للناس المتجمهرين الذين لم يكفوا عن الركض خلف العربة ومطالبة أبكر بالقروش.... غاب أبكر في جوف السجن وغابت حكاياته وبقيت بذاكرتي تلك الرهبة حين أتذكر كيف انحني وجاس في التراب بيده ثم ناولني تلك القطعة المعدنية فنظرت اليها في بلاهة وخوف ثم أسقطتها أرضا وركضت دون ان التفت الي الوراء ثانية.
**************************
مازال الطفل يبحث عن مدينته وما زالت المدينة تبحث عن طفلها التائه
****************************88
مدينة من نور وعصافير ومزامير هي مدينتي
هي مدينة الجباه الشم والمبدعين والفقراء الذين يحبهم الله
ويحبونه ويؤمنون به
ولا ينظرون الي ما ينقصهم
حيدر قطامة او شمشون افريقيا
من الشخصيات التي شكلت ظاهرة مهمة وفريدة في مدني عدة شخصيات تنتمي لمثلث صغير في مدني قرب النهر منهم ود النقاش السباح ومنهم حيدر حسين الشهير بحيدر قطامة ومنهم جمال حامد وود الفتلي السباح الماهر وجميعهم ابناء منطقة ام سويقو، حيدر حسين كان مهتما منذ النشأة الاولي برياضة كمال الاجسام والاستعراضات الخاصة بالعاب الجمباز واشتهر باستعراضاته التي كون لها فرقة شهيرة من ابناء منطقته وهي من اعرق مناطق مدني ولم تمر مناسبة رياضية او قومية بمدني لم يكن حيدر حسين ومجموعته طرفا في حفل افتتاحها او ختامها في السبغينات والثمانيات ...الدورات المدرسية والمباريات التنافسية واعياد الثورة والشباب وغيرها كلها كان لفرقته فقرة فيها.... ياتي عاري الظهر و الاقدام يلمع جسده ويقدم استعراضات القوة الشهيرة ويجر الاحمال الثقيلة ويحمل اصلة تلتمع وتتلوي حوله ...وفرقة الجمباز تقدم عروضها المبهرة والجماهير تحي شمشون الجبار الذي يستعرض العضلات ... كنت اتساءل دائما من اين اتي الرجل بالفكرة؟ من اين ياتي بتلك القدرة علي الاستمرار واجتذاب الشباب الي فرقته والي مشاهدة عروضه.... وكنت افسح الطريق رعبا عندما اراه امامي يمشي بين الناس ويرتاد دار الرياضة والمولد ومطاعم الفول في المدينة....كنت احسبه ساحرا بحق منذ الطفولة عندما شهدت عروضه البسيطة المثيرة... ثم كبرت وعرفت الرجل وفرقته واستمعت اليه وادركت انها وسيلة صعبة لكسب العيش....وكان من افراد فرقته ابرونجة حارس مرمي فريق الثوار الذي لعبت فيه في ذات الخانة.
عرفته رجلا طيبا حد البساطة ابيض القلب حد السذاجة مرحا كطفل ووديعا كحقل....واقصد كلمة حقل فالحقل وداعته قدرةعطاء غير محدود والحمل وداعته عجز وغباء....كان حيدر عليه الرحمة بسيطا جدا وعاني في اخريات ايامه من وهن نجم عن حادث سير مشؤوم اخذ يده احد مصادر قوته وبات شمشون الجزيرة يعاني حتي رحيله الفاجع... له الرحمة بقدر ما اعطي
اشواق وذكريات
اشتاق ودمدني كثيرا...... احن الي طوطحانيات العيد في القبة وسوق بانت
اشتاق التمشي في شارع النيل
وطعم الزونيا التي كانت تتساقط من اشجارها المحيطة بجنينة سليمان وقيع الله احاطة السوار بالمعصم
واشتاق الي الفرجة علي القرود الشقية في غابة امبارونا المزدحمة في الاعياد
اشتاق الي السينمات المزدحمة وصفير جمهورها حين يتأخر بدء الفيلم
اشتاق المحطة التي كانت تموج بالحركة والقطارات الرائحة والغادية
واتذكر تلك الاوربية ذات الوجه المتعب التي التقيتها بالمحطة مسافرة علي قطار توقف بمدني وكنت عائدا من السينما
صغيرا مازلت طالبا بالثانوية العامة..... ابتسمت في وجهي وحيتني بلطف فرددت التحية بأحسن منها واستعرضت انجليزية بكرا
كنت اتباهي بها فكست الدهشة وجهها
تحادثنا وقلت لها بثقة من قرأ كتابا جديدا: انا اكره الراسمالية واحب الاشتراكية.... هزت رأسها بأسي وقالت بشرود: مازلت صغيرا كي تفهم
لكن الاشتراكية وهم كبير... غضبت وساد صمت .... ثم غابت في الزحام ومازلت اذكر وجهها المتعب ونبرتها الواثقة الحزينةوحكمها القاطع
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
بانت ذلك الجمال وتلك الحياة.........
بانت عاشت فيها انثي اختطفت قلبي وهولايزال صغيرا علي الحب
كنت اختلق الاعذار لاذهب في صحبة اختي رفيقتها في الدراسة اليهم
كانت تملك اوسع عينان وقعت عليهما عيناي وكانت ذات ابتسامة حلوة دائمة مثل الفرح في مدني في ذلك الزمان
وحين كبرت وصرت اقرأ الشعر خلسة وجهرا كنت اتذكرها وتأتيني صورة وجهها البسام كلما وقعت عيني علي كلمة (براءة)
لم تكن البراءة اسمها بل وصفها
كنت صغيرا حين احببتها
كانت في الرابعة عشر وكنت اصغرها بعام وحيد
اين انت الان؟ اين مني كل ذلك الجمال؟
اما شجرة الخانجي فتذكرني الشهيد الخانجي الذي قتل برصاص الجيش في اليوم العاشر من يناير 1982
حين كانت المدينة باسرها تشيع طه يوسف عبيد الذي قتل برصاص ذات القوة العسكرية جوار كلية المعلمات صباحا
وقتل الخانجي جوار ورشة 114 ظهرا
كان يوما للرصاص المنهمر علي العزل ويوما للحقد الاعمي
ساعود له واجكي عنه وكيف نحروا طه بالرصاص واصابني رشاش دمه الطاهر
بانت بها عبد الرحمن تاشي حلاق المدينة ومحبوب الرياضيين
ومن لايعرفه؟
ومن لايعرف سمير الترزي جار تاشي
تصوروا ان يتجاور الحلاق والترزي في دكانين ملحقين بالجامع في سوق بانت
سمير ذلك الترزي الافرنجي الماهر الذي اشتهر بحباله الطويلة اي عدم انظباطه فيما يتعلق بالمواعيد
ولكن اهل مدني ووجهائهها يغفرون له ذلك في سبيل الحصول علي شرف ارتداء بدلةاو بنطلون او لبسة خاطتها اياديه فقد كان ماهرا
وفي سوق بانت كان العجلاتية معلما بارزا اخرا
كانت العجلات اكتشافا جديدا ساحرا للتلاميذ
وكان استئجار العجلة بالساعة وياويل من يتأخر علي العجلاتي
واتذكر عربات الدندرمةالمتجولة في المدينة
وعبد اللطيف بائع الحلوي والصحف
وزحمة المولد في ميدان بانت
المراجيح
النوبات التي تئن وترن
الدراويش بجلاليبهم الخضر
الطار والمداح
البنات الجائلات مع اهلهن
العرائس والاحصنة المصنوعة من الحلوي
باعة الساندويتشات في المولد
السمسمية اللذيذة
طعم الجوز والهريسة التي تذوب في الفم
احصنة السواري
........يا له من جمال
يا لها من ايام
.... لا ادري لماذا تذكرت وجه ذلك الدنقلاوي الذي كان يعمل في السكة حديد وكان يقاسمنا السكن في بيت الايجار في حي البيان
كان نقابيا وحدث في طفولتنا الباكرة ان جاءت قوة مدججة بالسلاح لاعتقاله
كنت صغيرا فتملكني رعب سرعان ما زال حين خرج جارنا الطيب من بيته مرفوع الرأس واعتلي عربة معتقليه بثبات بينما صوت زوجته ذات العربي المكسر
يرن في اذني بقوة وهي تنهر المتفرجين قائلة: مالا؟؟؟(تقصد زوجها) سرقت ولا كتلت؟ ما راجل....
حينها خجلت من خوفي امام بسالتها تلك...............................اين انت يا حسن ساتي الدنقلاوي الجميل يا تري الان؟
--------------------------------------------------------------------------------
رمضان في الكمبو
الكمبو أو حي 114 بمدني من الاحياء النادرة..... ومن اجمل الشهور فيه شهر رمضان المعظم...
الحي حي عمالي يضم بين دفتيه السودان كله بكل ذلك التنوع... البيوت صغيرةومبنية بشكل واحد مع اختلافات طفيفة يعرفها اهل الحي
مثل الاختلاف بين الدبل والفرادي من البيوت الدبل اوسع قليلا من الفرادي واكبر مساحة قليلا وبه غرفتا ن كبيرتان تتوسطهما برندة تبدو كأنها غرفة ثالثة
وهناك حمام داخلي فسيح بخلاف الحمام الاخر عند المدخل الذي يخصص للاغراب والرجال عادة وهناك مطبخ مستقل عن الغرفتين والبرندة وتكون امامه
مساحة تشيد عليها راكوبة او برندة اخري يتوسع فيها اهل الدار نهارا وصيفا، اما الفرادي فهو عبارة عن غرفتين ملتصقتين بلا برندة فاصلة وانما توجد
مظلة صغيرة من الزنك امام الباب هي دون البرندة وليست غرفةولكنها واجهة الدار وهناك ادبخانة وحيدة في ركن الدار اما الحمام فلا يوجد ولكنه
يستحدث بالزنك بجوار الادبخانة وهناك مطبخ صغير جدا عرضه اقل من المتر وطوله متران او اقل وسقفه منخفض يقف وحيدا مقابلا للغرفتين .
وفي الغالب يقوم ساكني الفرادي بعمل راكوبة من القش والحطب للتوسعة او بناء برندة اضافية او بناء غرفة اضافية وذلك حسب الحاجة والمقدرة.
عدا ذلك فالبيوت متشابهة تماما وهي مبنية من الطوب الاحمر ومسقوفة بالزنك ومتساوية المساحة ويتم صيانتها سنويا خاصة الابواب والشبابيك
الخشبية والنملي الذي يغطيها وتوفر المؤسسة في كل عام قبل الخريف اكواما من التراب الجيد لرفعه فوق روؤس البيوت الصغيرة تحسبا للخريف
الطويل القاسي ويقوم الساكنين باعمال رفع التراب بانفسهم وغالبا يكون ذلك نفيرا من نصيب الشباب لان الاباء بالخلاء البعيد في معسكرات العمل
.وقد كان لنا نصيب وافرمن ذلك النفير الدائم. اعود الي شهر رمضان في الكمبو فقد اعتاد اهل الكمبو علي الخروج بافطارهم الي الشارع رجالا واطفالا
وشبابا وافتراش الارض علي البروش المصنوعة من السعف والافطار واداء الصلاة جماعة.... تخرج كواري الطلس الملونةمعبأة بالابري الاحمر والابيض
والقمردين والليمون والبرتقال والجوافة والمنقة وبعضهم يحضر الجكوك الزجاجية وهناك اقراص القراصة الساخنة واللقمة وانواع الملاح السوداني المختلفة
وابرزها ملاح الروب الابيض والاسمر( البيج) علي حد قول الحنكوشة في النكتة.... وهناك صحون البليلة وهي انواع بليلة العيش والبليلة الاخري الجميلة(العدسية) ا
التي تتميز بلون بني جميل وهناك الحمص أو الكبكبي في قولنا نحن اهل السودان.... كان الافطار الرمضاني مهرجانا للحياة والجمال الانساني،
يحضر الرجل مائدته كيفما اتفق دون تكلف او تظاهر ويجلس اينما اراد ويأكل هو واولاده من اي مائدة تعجبه ويتبادل الناس الصحون وانواع الطعام والشراب
ويتجاذبون الحديث بمحبة وتتفنن النسوة في ابراز قدراتهن في الطبخ وتقديم العصائر... ويتكامل الناس في المائدة الرمضانية المفتوحة علي الشارع
ويفرحون اذا افلحوا في اصطياد عابر سبيل ودعوه للافطار معهم ... وكان ذلك هدف اساسي لهذه المائدة الرائعة ... كنا نعرف البيت الذي تخرج منه القراصة
المجيهة وملاحها الخطير والبيت الذي تخرج منه سلطة الروب البديعة ونظل نتنقل في المائدةونبحث كالفراش دون حرج او خجل فالبيوت جميعها تغدو بيتا
واحدا ولا احد يجلب مائدته ويكتفي بها ... كان تقليدا جميلا وعظيما .... وكان الحي بتمييزه منجما للجمال والتلاقح الجميل. لهذا تظل روحي علي الدوام
مشتهية ودمدني وذلك الحي الجميل
من حكايات الكمبو ... احزان ليلة الدخلة
كانت بنتا جميلة
من اسرة من الاسر القادمة من شمال السودان...ا
لاب عامل بالمؤسسة والام جميلة ومعروفة لدي النسوة
حتي طغي اسمها علي اسم الرجل حتي صارت العائلة
تعرف باسمها فيقال ود ...... ويقال بنت ......
كانوا بنتين ووولدين احدهما لم نره مطلقا لانه كان بحارا تائها في بلاد الدنيا ولم تبق الاسيرته هنا
البنت الكبري تزوجت قريبا للاسرة وانتقلت معه الي العراق
بقيت بطلتنا وحيدة مع الام والاب والاخ
تقدم اليها قريب لها وانتظم الحي كله في اجراءات الزواج فالزواج في الكمبو ملك للاسرة الكبيرة تتشارك فيه كأنها اسرة واحدة
نصب الصيوان بواسطة اولاد الحي بعد احضاره من الجمعية الخيرية ففي الكمبو كل شئ خاضع للتكافل والنفير.
اسرعت النساء والبنات زرافات ووحدانا الي بيت العرس
وتجمع الشبان بذرائع مختلفة امام الدار لغرض ظاهر هو المشاركة واغراض خفية هي الرؤية وتبادل التحايا مع حسان الحي
توافد الناس وانطلقت القهقهات الصافية من افوه الرجال والزغاريد من افواه النساء
كانت الام مريضة وطريحة الفراش
ذهبت العروس الي مصفف الشعر والاستديو مع عريسها لتستعد لليلة العمر النفيسة
وخرجت البنات لارتداء ملابس السهرة وكان الكمبو موعودا بحفل بهيج يضاف الي رصيد افراحه البهية
تدهورت صحة الام فجأة
اسلمت الروح قبل عودة البنت العروس من مصفف الشعر
وجم الناس
توقفت الزغاريد وساد صمت
اختلط القادمين لللعزاء بالقادمين للتهنئة
كان المصفف يصفف شعر العروس
وفي الدار كان الاقارب والجيران يباشرون اجراءات الاعداد للمواراة الاخيرة للأم
وحين توقفت العربة التي تحمل العريس والعروس لم يزغرد احد
تم تغيير الاتجاه الي منزل مجاور
حتي يتم ابلاغ العروس بالخبر الفاجع
انطلقت صرختها وجاءت تركض بفستان الفرح الابيض لتلقي علي الأم نظرة وداع اخيرة
ونام الكمبو حزينا.
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-03-2012, 03:59 PM
كتب صلاح سر الختم
2- جنون العـــاشـق
أحببتها .. خبأتها
ومن فرط حبي أنكرتها
ونفيت أنني قابلتها
أو حادثتها
وقلت لنفسي ما طاف بمخيلتي ليست الا
صورة من طيفها
بل أسطورة من فرط جوعي اليها أبدعتها
وأن الأرض يستحيل أن تنجب
زلزالا مثلها
.........
من فرط حبي خبأتها
بين أوراقي
وفي المسام أسكنتها
وجعلت من قلبي مهدا لها
وأطبقت رمشي
وجعلته سكنا لها
ثم أنكرتها لكل من جاء مقتفيا آثارها
باحثا عن دفئها
أنكرتها وعطر أنفاسي من عطرها
خبأتها ما بين أضلاعي
وأعلم أن صوتي يفضحني
ويرسم صورة لها
في كل لحظة فيها
بلساني أنكرتها
وأعلم أن لساني لم يعد طوع بناني
وانه يفضحني جهرا
لو أنني أخفيت شوقي لها
أحببتها
ولم أعد قادرا علي قربها أو بعدها
أحببتها
ولم أعد قادرا علي حفظ سر
بات جهرا جهيرا
كلما قطعت له لسانا
أنبت آلاف الألسنة
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- هى وجدتى وسعادتى وخوفى
عينان واسعتان متسائلتان وضحكة شقية
إخترقت القلب وهولايزال نديا
قلت :عيناك
قالت: ما خطبهما؟
قلت: كيف يسأل القاتل الضحية؟
ضحكت حتي بانت نواجزها
وغابت عن عيوني
*******************
قلت: حنانيك
قلبي لايقوي أن يدانيك
قلت: حنانيك
دروبي وعرة
والزاد عينيك
ذات العيون لم تلق بالا
لم تعط وصالا
ولم أجن من مناجاتي
سوي هجرا
وعنادا
قالت : أنت أجمل من إستمع إلي
وأنا بجوارك سعيدة كعصفورة عادت إلي العش بعد رهق طويل
قلت :أنا أستمع بقلبي وأسعد بموسيقي صوتك وهي تعبث به
قالت : هاأنت عدت مغازلا ككل الرجال
قلت: بربك لاتظلميني
ليس الانكسار في حضرة الجمال غزلا
بل بعض ما يعتري القلب العليل من اعراض وعلل
فظلت تعبث بقلبي حتي اصبح الصباحوسكتنا عن الكلام المباح
******
كانت خارجة من نفق مظلم
محطمةوتعيسة
تبدو
ولكنها أسد تحرر من قيده في الحقيقة
****
خفت علي نفسي
فلذت بالماضي هروبا
كنت فيما مضي طفلا غريرا
وكنت عند ركبة جدتي أنام سعيدا
في كل ليلة
طفلاسعيدا يدخل كوخا سحريا
لا يريد ان يبارحه أبدا
ومضت الايام
رحلت جدتي
وبقي عكازها في الزاوية وحيدا يبحث عن صاحبته
وبقيت استرجع من الذاكرة قصصها الرائعة
عن فاطمةوالغول
وأشرار الغابة
والنهايات السعيدة
وأتذكر ملمس يدها الحانية
أصرخ يا جدتي لم تركتني وحيدا في الايام القاسية؟
اصرخ ياجدتي : باتت احزاني كثيرة وشيكة وقاسية
ياجدتي: تنوشني سهام
وحيلتي قليلة ونادرة
ياجدتي هل تدركينني
أم تتركينني وحيدا للطير والسابلة؟
أصرخ يا جدتي لم تتركيني وحيدا في هذه الايام القاسية؟
يجيبني الصدي:
وحيدا في الايام القاسية.... قاسية
أصرخ:
الطرق وعرة وقاسية ومزدحمة بالفخاخ والنمور الجائعة
دليني علي الطريق المأمون ياجدتي
كما كنت تفعلين في الايام الخالية
يجيبني الصدي وتذهب صرختي سدي
*********
ياجدتي
يا ينبوع حنان لايجف
يا ملكة الليالي المظلمة
بالصوت العميق والحكايات المدهشة
كم عشقنا الصدق الذي ينجي
وكرهنا الكذب الذي يردي ولاينجي
وكم أحببنا الشجاعة والشجعان
وأبغضنا الجبن والجبناء علي يديك
ياجدتي لو تدرين كم أحببناك
لو تعرفي كم أفتقدناك
لو ان الزمان يعود الي الوراء
لكنا أعدناه واستعدناك
ولكنه قضاء لا راد له حرمنا منك
وقبلناه
وتظل فوانيسك المضئية
باقية في عمق اعماق سحيقة
ترشد الناس الي الحق والفضيلة
تزرع الدواخل خضرة ومحبة
ونشيدا
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- احلام هاربة(قصة قصيرة)
كانت الشمس تميل نحو الغروب..
تلملم آخر اشعة النهار وتولي هاربة
،وكنت وحدي منكفئا علي حزني وعلي ذاتي....
أسير بلا توقف ... أركل الحصي وأرقبه
يركض بعيدا من قدمي ومن غضبي
كما يركض بائع متجول من كشة الحكومة الغليظة القلب...
... كنت وحدي....
لفظتني المدينة صوب الشارع ولفظتني امرأة ما صوب السكون...
(نعيش في منزل مطل علي البحر......نأكل السمك طازجا... تنظم لي عقدا من الصدف...
ننام في قارب صغير مربوط في الشط وعندما نفيق نجده في الصين او الهند)
تضحك حتي تبين نواجزها وأسرح بعيدا في الصين أو الهند...
أراها هناك وسط بساط أخضر وأزهار كثيرة....
أبتسم فتعبس في وجهي وتقول: تبتسم في وجهها في حضرتي ؟ يا للهول؟)
أعبس وأقول متذللا( لم يطف سواك بالعين أو بالقلب .. باليقظة أو الحلم... لا تظلميني....)
تضحك وتركض بعيدا وألهث خلفها.... ينفتح باب السماء وينطبق وتختفي وتتركني...
..... أمسي وحيدا...
الصحراء من حولي
والظمأ يسكنني...
اصرخ: يا أنت: الظمأ يقتلني...
.ياأنت:حبات الرمل تحشو فمي وتلسعني...
يا أنت: تائه انا في الصحراء
والسراب يلعب بي ويقودني
الي المهالك
...
يردد الصدي في الصحراء:
هالك.....هالك.... هالك.
وأتذكر....
ذات يوم مشينا علي عشب اخضر
حولنا أطفال ومراجيح وزهور وضجيج
كان صوتها يخترقني: (غدا تكون لنا قبيلة من الاشقياء الصغار وافدنة من البساط الاخضر.... غدا تهب الرياح كما نريد ونشتهي)
لكن الغد كان له طعما آخرا
كانت أحلامها كلها عند قدميها باستثنائي..
كانت سيارة طويلة تتوقف عند الباب
وتطرقه برقةونعومة فاتنتين
لم تتركا لها وقتا للتفكيرأو
المفاضلة
لم تكن السيارة تتسع لثلاثة
ولم تتردد...
مدت اقدامها الصغيرةالي ماء البحر
بللتها قليلا وأستعادتها علي عجل
كمن يخشي قرشا كامنا....
نظرت للقارب الصغير بشرود
ونظرت صوب السيارة وصاحبهاالمنتظر بثقة من لايرفض له طلب
ثم أستدارت دون حتي ان تربط القارب الصغير....
تركته طليقا وموج عات يتلاعب به ويحمله بعيدا...
ولم تستدر..... مضت بلا هوادة
.... كانت الشمس تميل إلي الزوال
والكون إلي السكون
والقارب إلي اللجة الزرقاء
وهناك في الصحراء يردد الصدي:
هالك
هالك
هالك
وأنا وحيدا أركل الحصي
وألعن الاحلام والردي..............
بورتسودان
16/2/2010
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- احزان عادية لفتاة غير عادية
(1 )
وهي حين يثقبها الحزن تهرب الي ركن قصي فقد اعتادت ان تتقاسم الفرح مع الاخرين وتنكفئ علي الحزن وحدها تخبئه عن الاعين كسر عزيز تتظاهر بالنوم والأرق يفتك بها وتلوذ بالصمت والرغبة في البوح تفتك بها وتختار الوحدة في اكثر لحظات الاحتياج،وحين تبكي تبكي السماء معها بدمع غزير فالمطر وحده القادر علي غسل قطرات الدموع عندها... المطر وحده القادر علي فك طلاسمها حين تصمت،،صوتها كان دامعا: هل رأيتم صوتا دامعا من قبل؟؟؟ كانت دموعها تخترق طبلة الاذن عبر الهاتف المسكون بالسكون وتبلل الارض امام ناظري رغم المسافات ... كنت قادرا علي رؤية الدموع عبر صوتها والاحساس بالضيق والاختناق في صوتها... مهما تجلدت كان ثمة شئ ما يبوح بسرها....بدت الغرفة كربطة عنق في حر الصيف خانقة وثقيلة علي النفس... سمعتها تبتلع ريقها بصعوبة وهي تحاول اخفاء الدموع في صوتها فإذا بالدمعة تفر من عينها وترتطم بالارض بصوت مسموع كسقوط شجرة حراز ضخمة فاجفلت دون ان اشعر وخرج صوتي برغمي مرتجفا وخافتا: هل تبكين؟............... اجابني السكون وانقطع الاتصال... وجدتني اهوي نحو السكون................
( 2)
سكون طويل.... تمدد الهاتف جثة هامدة أمامي وتمدد فضولي كالظل وتعلق مثل عيوني بالهاتف المسكون بالاسرار والفضول....................تذكرت موقفا قريب الشبه حين رأيت الدموع عبر الصوت عبر الهاتف في يوم ما وكان سبب الدموع عين لمحت ثوبا كانت ترتديه أم رحلت وبقيت ذكرياتها تحتل الامكنة وترفض الرحيلا.... يومها بكيت حتي اغتسلت بالدموع وأنا اتذكر في جزء من الثانية كل الثياب التي ارتدتها الراحلة أمي عبر الازمنة وتذكرت وجهها ضاحكا فضحكت ثم بكيت وتذكرته شاحبا فأرتعت وتذكرت فجأة انها ارتاحت من كل صنوف التعب ولم يعد ثمة داع للارتياع وتذكرت اللحظات الفاصلة بين الرغبة في منحها عمرا والتسليم بالقضاء وذلك الألم الذي يشبه وخز الخنجر في الدواخل... ذلك الألم غير القابل للتكرار إلا حين تهيج الذكري وتصحو الشجون النائمة ويداهمنا الحنين.... وهكذا مرت الدقائقبين الذكري والنسيان و بين الجرح والتناسي انقضي الوقت والتساؤل عن سر الدموع الزاحفة عبر الهاتف لايزال منتصبا بيني وبين هدوئي...... رن الهاتف كما توقعت بعد أن كفكفت دمعها بما يمكن من الشرح ولكنها لم تصمد طويلا فانفجرت بالبكاء علنا هذه المرة... وانتظرت بصبر من لايملك إلا فضيلة الصمت في حضرة الحزن......قلت كلاما كثيرا لاأذكره ولكنه بدا لي بلا معني و منكوشا كشعر شاب فوضوي معتد بفوضويته وساذجا كحديث طفل سعيد والناس يبكون أبيه الذي رحل............وتذكرت هي أن زهورها عطشي فهربت مني إليها وتركتني وحيدافي هوة الصمت....
(3)
سيدتي
الحزن بضاعة ذكورية
لم تخلق للاناث
وعيونك الجميلة لم تخلق لكي تحتلها الدموع
ومن مثلك تهرب الانات خجلا
وتتواري من حسنك النكبات
وانا ماهمني لو مت قتيلا
او مت علي وسادتي البيضاء
ما همني بعد نور عينيك حياة او ممات
قالت لي ودموع كاللؤلؤ تلمع في عينيها: الاحزان اطول عمرا من الفرح
والاحزان لا تعطينا وقتا كافيا لكي نتهيأ لها بينما الافراح تأتي علي مهل
قلت لها:
الفرح عابر لكنه جميل ويعطينا عمرا
والحزن عميق ولكنه يخصم من العمر من حاضره ومستقبله ويترك ندوبا وجراحا تقيم طويلا
ولكن الحياة تمضي مثل سيل هادر يكتسح كل ما يعترض طريقه......
لذلك نحيا مهما يكن
ونستمتع بالعمر كأنه يدوم الي الأبد
في المساء مشينا سويا تحت ضوء القمر وغنينا:
ايها الزمن اتحداك انا
ان كنت جردتني من الارصدة
فقلبي عامر بالحب
وإن جردتني من الاحبة
فقلبي قادر علي الحب من جديد
وكسب الاحبة
وإن اظلمت الدنيا من حولي
فالضوء الذي يستوطن بقلبي قادر علي تبديد الظلام
وان اشعت من حولي اليأس
فقلبي عامر بالأمل
في الصباح كان صوتها نديا كزهرة يكسوها طل
كان صوتها ضاحكا
وكنت سعيدا
قلت لها: كيف كان ري الازهار؟
قالت بصوت طفولي جميل اري من خلاله بياض اسنانها:
انت اجمل زهرة في بستاني يا سيدي
................توقف قلبي عن الخفقان
سقط الهاتف من يدي
....... بعد قليل
كان ثمة رجل يركض في الشوارع حاملا علما لم يعرف احد لاي فريق ينتسب
..............وحدها كانت تعرف السر................................
والحب حديقة رائعة تتنفس عطورا مختلفة
يأتيها الفراش
والنحل
والحشرات الصغيرة المؤذية
ومن يقطع الازهار بلا سبب
ومن يرويها
ومن ينسقها
ومن يطرد الفضوليين والحشرات الضارة منها
ومن يستمتع بحسنها بلا أذي
فاختر لنفسك ما تشاء من هؤلاء
كن الراوي
كن الحامي
كن المستمتع بالحسن
كن المؤذي
كن القاطع القاتل
كن الفراش
كن النحل الذي يلسع ولايعطي الحديقة انما ينتزع منه الرحيق المسروق معتد اقوي منه
كن ما تشاء
كانت في كل ليلة تأتيني ممتطية
صهوة جواد الكلمات
وتزرع الامل في كل الساحات
يزين الفرح وجهي فيبدو جميلا وفتيا
وتمسح الاحلام شعري برقة
فتختفي الشعيرات البيض
ادخل حلبة الرقص فتكون خطواتي هي الأروع بين الخطوات
وأحلق بين النجمات
ولكن حين يأتي الصباح
وتسكت الاحلام عن الكلام المباح
تتجدد الجراح
قالت: مصيبتي انكم جميعكم لاترون الا شعري الطويلا
وخصري الدقيقا
وروعة القسمات
حتي انت يا فارسي الساحر الكلمات
مثلهم..... تكتفي بالعنوان وتهمل سائر الصفحات
وتنسي انني انسانة
عادية
بسيطة الطلبات
لا أريد حصانا ابيضا
ولا فارسا انثوي القسمات
ولا أريد أبلها يعزف تحت نافذتي
حتي الصباح
لا ولا كنزا او خزانة أعب من جوفها
ذهبا او مجوهرات
لا ولا رجلا مطيعا
كالمارد المحبوس في الزجاجة
يجيب كل الطلبات بكل بشاشة
انا يا سيدي
اريد رجلا مثقلا بالهموم صارم القسمات
ملطخا بالطين والزيوت
ومع ذلك يعرف كيف يجلب البسمات
يطعمني خبزا حافيا
وشعرا صافيا
ويتسكع معي في الطرقات
يسكنني حارة ملئية بالضجيج
والمشاعر البسيطة المنسابة
انا يا سيدي
عادية
بشرية
قادرة علي
ممارسة
حياتي
في الشارع العام
والازقة
ولست لوحة
تقبع أسيرة فوق جدار
أو قطعة اثريةفي متحف
أو طائر محنط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- نشوة اللقيا (أهيم وجدا)
كنت اسير علي رمل الانتظار في وضح النهار
لم اك املك ادوات انتظار
لامظلة تقي الهجير
لاماء يروي الظمأ
ولاخرطة تختصر المسير
ولاعنوان اليه أسير أو أطير
لم أكن أملك سوي الحاجة الي الحورية المجهولة القسمات والهوية
والأمل....
كان الامل زاد المسافة
وكان الحلم يرسم هويتها
يعطيها أنفا مميزا
وعيونا واسعة
وإبتسامة يتواري القمر في حضرتها خجلا
وأسنانا في بياض اللبن
وكان شعرها يمتد من القمر الي الارض ويتثني في الطرقات وينطوي علي نفسه خجلا من طوله ومن سواده اللامع
كنت احاورها في كل الليالي ابثها همي واشواقي ولا اكف عن المسير....
كنت موقنا ان لاشئ يشبهها الا ...هي...
وانها نسيج نفسها وفريدة عصرها....
كنت واثقا انها ستضحك لو قلت لها انني واقف ببابك وفي انتظارك قبل ان تكوني وقبل ان يكون بابك.... تضحك حتي تبين نواجذها
فتنحبس الكلمة في زوري::: وجدتها ... وجدتها
وطار عقلي اذ ادركت انني وجدتها...
فمثلها لايمشي علي الارض
ولايأتي الا :سري ليلا
..........
لكنني اخيرا
وجدتها
وطار عقلي
ياليتني ما أدركت انني وجدتها..........
إبتسمت :
فانطبق رمش الارض علي عين السماء
ومن فرحتي :: دهشتي ما اخفيتها
لهفتي تركتني
واختفت في بحرها
خرجت ولم تعد من عندها............................
والكتابة مثل صفحة الماء في النهر أو البحر حين تصفو فتكشف عما تحتها
والكتابة حرفة يجود صاحبها ببعض نفسه
وكلما كان كريما كان أ روعا
ثمة شئ ما... تري ماذا جري؟
كنت شاهدا والزمن كان مثلي ابكما اخرسا
والساكت علي ....... قلبه قد من حجر اسودا
ما ذا تري؟ ماذا جري؟
جوعه الي الحنان ودفئها
بحثها عن ذاتها وصوته ينسرب في الاعماق خلسة
كماء يشق الصخر وجلا ولكنه يملك من القوة ما يفتت الصخر.....
قيوده وخيولها الحرة كمهرة كسرت القيد وانطلقت في البرية
عم تبحث؟ لست ادري... اين تذهب؟ لست ادري...غير اني سمعت صوت زلزال بعيد يقترب
دنوت ولم اخف... كانت الوحوش تركض في فزع والفوضي تعم المكان... وحدي كنت اسمع صوتها خريرا صافيا يندفق
وحدي...وحدي كنت اري شعرها يسد الفراغات ما بين السماء والارض
وحدي كنت اطرق بابها واركض قبل ان تفتح الباب وتراني
اخاف ان يتكرر الذي اعتراني
اخاف ان يرجع وحده حصاني
اخاف ان امرته عصاني
وحدي اسهر الليل ارسم ملامحها وهي تبتسم وهي غاضبة وهي تبحث عن شئ ما
بيني وبينها ترتسم اسئلة بلا اجوبة
واجوبة لاتشفي الغليل
بيني وبينها يبتسم النهار وتبوح بكل اسرارها الانهار
وبرغم ذلك تتثاقل الخطي عند سيدة النهار يعم صمت والشوق يسكته انبهار
يا ليتني ما شفيت يوما
ولا فارقني الانبهار
كنت اغزل من الوقت لعبة اثيرة
اتخيل فضاء الكتابة صديقا عزيزا وابثه بعض همي وبعض الذي انهكني
شربت الحب طفلا غريرا مع حليب امي
علمتني ان اتعلق بمن احبه بجنون
علمتني انه ليس عيبا ان تبوح او ترسل الاشواق لمن تحب
كانت اذ تهدهدني وتمسح جبهتي تهيئني لاشواق قادمات وشقوة وضني
كانت حين تغني لي حتي انام تسلي نفسها بالغناء وتمسح بعض الذي يعتريها
وكنت تلميذا نجيبا
ظل يسترجع خبرات امه
كلما ضاقت به الدروب او شفه وجد وهوي
ظللت اركض في السهول
واغني للحمام المطمئن اغنيتي عن شقاء الروح
عن الجروح التي تدمي ولا تري
وعن عدم القدرة علي البوح بما جري
حدثته عني حتي سالت دموعي أنهرا
ثم استحلفته بالواحد الأحد الا يفشي سري الصغيرا
ولايبوح بما رأي
هل رأيتم سادتي اشقي من المحب الذي يخشي
ان يذيع سره بين الوري وهو الذي لايستطيع عليه صبرا؟؟؟؟؟؟
يجذبني الشوق اليك بقيود من حديد
وكلما نزعت قيدا اعادته الذكري من جديد
( امرأة ما الي رجل ما)
طفلا مسكونا بالفضول والاسئلة... جئيتك
وقفت عند حافة عينيك ارقب العالم الذي بدا
برقا يلمع في ليلة ماطرة
وتتبعه أنجما
ظمآن انا... ليس ظمأ عطشان لماء
وانما شوق وافتتان وحوجة روح الي الحنان
ذكر ماجري وما لم يجر
زارني القمر نهارا، اي والله والشمس في كبد السماء زارني...كدت من فرحي اطير
اتسع المكان انفتح المدي... خفيفا كطائر ... سعيدا كطفل ... ثرثارا كعصفور عند مورد ماء...
عرينا خبايا الف فكرة.... كان الشعر حاضرا والاغنيات والذكريات التي بدت مشتركة وشجية...
انفتح القلب علي القلب والذاكرة علي الذاكرة والذاكرتان علي الجمال....
مضي الوقت كالتماعة برق في ليلة ماطرة...الشهية مفتوحة والحديث ذو شجون ...
تذكرت الاغنية المصرية الشجية: يما (الامر)القمر علي الباب
كان نهارا ممتلئا بالجمال
وكانت السماء سعيدة وشاهدة فامطرت عصرا
اغتسلت الشوارع بالمطر
مثلما اغتسلت الدواخل نهارا بالدفء والحوار العميق
تملكتني الرغبة في تحريض المدينة باكملها علي الخروج للاحتفاء بالمطر والنسيم العليل الذي حرره المطر من قيده...هاتفت الصديق الاول قلت له بدون مقدمات : هل رأيت كل هذا الجمال؟
قال بصوت واهن : أي جمال؟ عفوا كنت غارقا في نوم عميق...اسقط في يدي وقلت له بصبر نافد وخيبة لم اداريها: سأتصل لاحقا.. نوما هنئيا... وأغلقت السماعة...كنت قد وصلت السيارة وهممت بفتح الباب حين تذكرت حديثنا حول مدني التي تستحم بالمطر وتلك الرغبة التي لاتقاوم في الخوض في الماء والركض تحت المطر..( اول مرة اشاهد ضفدعا كانت في مدني تركت كل مافي يدي وتابعته بكل فضول من يري لاول مرة ضفدعا، فهناك حيث كانت طفولتي لاتوجد ضفادع) ضحكت علي ذلك القول وقلت:( في مدني كنا نحمل الضفدع بايدينا وننام علي ايقاع النقيق في الخريف) ضحكت عندما تذكرت ذلك وقررت الركض مشيا تحت المطر الذي كان علي وشك التوقف قبل ان يتوقف تماما وقررت الاستغناء عن السيارة امعانا في استعادة ذلك الزمان... دون ان ادري امتدت يدي للهاتف النقال اتصلت رن في الجانب الاخر قلت بدون مقدمات: سبب اتصالي هو المطر... فجأة انقطع الاتصال...واصلت المسير تحت المطر... كنت اتفقد اثار المطر كفارس يتفقد جيشا..........
جيشي لم يكن محاربين اشداء يحملون اسلحة فتاكة ويدفعون الابواب المطمئنة بأرجلهم ويصوبون السلاح الي صدور الابرياء...جيشي كان: ندي يلتمع فوق اوراق خضراء واشجار تلقي اسمال القحط علي الارض وتكتسي حللا جديدة خضراء وعصافيرمبللة بالمطر لكنها سعيدة وارض تحتفي بكل قطرة تغسلها وتشبع جوعها الطويلا...كانت الطبيعة بأسرها تصحو وتتمرد علنا علي الحرمان...
كنت سعيدا وحين اكون كذلك اغدو طفلا يريد التباهي بلعبته الاثيرة ويطربه الثناء عليها
زمن الافراح بعيد الموعد
لكن الموعد صدق
والامال لها حق معلوم فينا
لهذا سأحدث عن فرح يملك ان يأتي حتي لو كنت حزينا
فالبدء خبئ في كل ختام
وعلي مهل ينسل نقيض الامر
ويطول ويستعصي وتغالب مولده الايام
لكن لم تقفل دائرة لنهايات الاشياء
الا انفتحت دائرة لبدايتها
( الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي)
كان شعره حاضرا فينا ومعنا دائما ولايزال
كان السكون الذي سكنني شاهدا علي اشتياقي
وكنت وحيدا
وحيدا
اشكو اليك
واشد صوبك شراعي
اهتف
مشتاقون
محزونون
يا مدينة الفرح
الطيور
الزهور
يقتلني شوقي ويذبحني الغياب
مازال الوقت مبكرا
فليبق سيف الحزن في غمده
وليبق كل شئ بمحله
ليس في الامر نهاية
وليس في الأمر تكرار حكاية
(مثل شكة دبوس في القلب كانت)
ومثلما طار عصفور من ايد محب الي فك تمساح
( تلك هي الهواجس حين تحاصر الاحاسيس الجميلة)
والحب سيدتي ملئه حياة وعمره اشتهاء
والحب اطار عديم النفع حين نفرغه من الهواء
مازال الوقت مبكرا
فليبق سيف الحزن في غمده
وليبق كل شئ بمحله
ليس في الامر نهاية
وليس في الأمر تكرار حكاية
(مثل شكة دبوس في القلب كانت)
ومثلما طار عصفور من ايد محب الي فك تمساح
( تلك هي الهواجس حين تحاصر الاحاسيس الجميلة)
والحب سيدتي ملئه حياة وعمره اشتهاء
والحب اطار عديم النفع حين نفرغه من الهواء
الحب تحليق بلا اجنحة
والحب ارادة تعرف كيف تحيا
وتبقى
بحثت عنك
في شوارع المدينة في الهاتف الهامد
في لوحات السيارات العابرات
في وجه الغادين والرائحين
كان السكون يعوي تحت نافذتي
وكنت حزينا
ادرك انه سكون جزئي لكنني لا اقوي علي الاحتمال
صوتك
من فضلك طالما كانت الرؤية محال
لماذا تظن الحبيبة انها مثل عطرها ما ان تغيب يبقي قليلا ويختفي؟
قد يختفي العطر لانه جمال مصنوع
لكن كيف تختفي من نموت لاجلها ونحيا؟
كيف تختفي من تسكن خلايا الروح بل هي أغلي وأعلي؟
البحث عن الدفء بعيدا عنك
.........................
اكذوبة كبري
ووهم مستحيل
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7-أناشيد الحياة والحب والتحديات
النشيد الأول(الإنتظار)
كانت تنتظر من لايأتي ولايبوح
لاتكل
لاتمل
ولاتئن من جروح أو قروح
وتغني وتدندن
وهي تنزف من وريد للوريد
كانت الأرض تدور وهي من ألم تدور
وتدور وتدور
وهي من شوق وحنين وإحتياج
تحلق بأجنحة ثم تهوي للسكون
×××××
كانت تعرف أن الأرض دونه بوار
وأن العمر دونه موات
وأن الحب لغيره زيف وخداع
وأن الشوق اليه قدر وبحروريح عاتية
لايقوي علي مواجهتها ضعيف أو مخاتل
كانت تعرف ان الطريق اليه مستحيل
وأن بلوغ ضفته محال
وأن الطريق اليه مفروش بالرمال المتحركة
ومحروس بالأسود الجائعات
ورماد العاشقات
ودموع الأمنيات الشامخات كالجبال
كانت تعرف أن دونه شوك قتاد
ورياح عاتيات وليال شاحبات وسهاد
وما بين شوق وأنين ورياح وصياح
تمشي الهوينا وتناجي الأمنيات الشاردات
لا تبالي بالرياح
لا رمادلا دموع
لا سيوف مشرعات
بين هذا الصخر تنبت
وفوق هذي الرمال تحبو
وتصارع حتي الممات
فوق هذي الارض تحياوتكافح
وتصلي للحياة
تحيا الحياة
تحيا الحياة
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة/12/2/2012
اناشيد الحياة والحب والتحديات :النشيد التاني ,,,,
حين يكون الموت ولادة!
في كل سنبلة تجف ياحبيبي
ولادة
فالحبة بذرة
والبذرة نبتة
والنبتة تشهق من بين
الخرائب
تملأ الدنيا زنابق
فكيف تموت سنبلة
تجف لكي تملأ الوادي سنابل؟
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة 13/2/2012
أناشيد الحياة والحب والتحديات
النشيد الثالث
لأنني أحبك
ولأنني أحبك
صار لون السماء أزرقا
وصوت العصافير أقوي
والنهار اجملا
والصمت حلما فيه تحتلين دور البطولة
ولا أريد له حدا ولامنتهي
*****************
ولأنني أحبك
سكت صوت البنادق بين المتقاتلين
وطارت من أيديهم وأستحالت حماما أبيضا
يريد معانقة السماء
صارت الانهار بفضل حبك أوسعا
والجبال ساجدة في خشوع
تصلي صلاة لاتقطعا
****************
ولأنني أحبك
غفر المقتول للقاتل قتله وصار دمه وردا في صدر قاتله
وقبره حديقة مفروشة بساطا أخضرا
************************
ولأنني أحبك
سجدت السماء شكرا لربها
وقبلت الارض قبلة شكر ووله
وأكتست الصحاري أشجارا وأنهرا
وتزينت السماء نهارا
من غيرنجوم أو قمر
ودنت وتدلت لعينيك
وتشابت للقرط المتدلي من أذنيك
*******
ولأنني احبك
تبسم الذئب في وجه الحمل
المرعوب وأفلته من بين فكيه حرا طليقا
من غير أذي
ثم خلع أنيابه وألقي بها أرضا وأعلن التوبة
ومضي يرعي بجوار الحمل
*********
ولأنني أحبك
بات الحرف الساكن ناطقا متحركا
والمجرور مرفوعا
والمنصوب فاعلا
وبات السكون ضجيجا
والضجيج سكونا
نهض الموتي من قبورهم بغير أكفان
هربت الرصاصات من صدور القتلي بغير تدخل جراح
دقت أجراس المدارس في العطلات
وطارت الحمائم بغير أجنحة
وصارت الأسد تقتات الموسيقي اللطيفة وتعاف لحم الناس
زقزقت العصافير الخائفات
ورقصت الفراشات الوجلات
رقصة الحب الأثيرة
ونثرن الشهد والقبلات
بات الكون ياحبيبتي أجملا
والحب أكملا
والنظرة في عينيك حبيبتي
شفاء وبلسما
وبك كتبت شهادة ميلادي
ورفضت_ حيا_ أن أدفنا.
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة27 اكتوبر 2011
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- اللوحة الاخيرة للعاشقة
اللوحة الأخيرة للعاشقة
كانت ترسم بجنون ، تسابق الزمن وهي تستعيد ملامحه لتعيد رسمها علي الورق، كان شيئا كالحمي يفتك بها وهي ترسم، ترتعش الأيادي فتتبعثر الألوان في كل مكان في اللوحة فتضيع معالمه وتحل محلها صور مرعبةغير مفهومة فتبكي وتمسح ما رسمت ثم تعيد الرسم من جديد، تبدأ برسم عينيه وحين تكمل رسمهما لاتقوي علي المواصلة فكلما أرادت الرسم وجدته يحدق في عينيها فغامت الدنيا أمامها، أدرات ظهرها لعينيه وأخذت ترسم من جديد علي ورق جديد، كانت لدهشتها كلما رسمت وجدت الورق أبيضا ولكن قلبها يتوهج أكثر، في خاتمة المطاف ...لم يحتمل قلبها...فأنفجر ورسم بدمه وجهه علي الورق الأبيض وطار ما تبقي منه اليه!!
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة 20/2/2012
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- نماذج مشرقة من الحياة
هذا البوست مفتوح للجميع للمشاركة فيه...............الفكرة بسيطة جدا....هناك نماذج مؤثرة سلبا أو ايجابا في الحياة....الناس تركز دوما علي النماذج السلبية وتغفل النماذج الايجابية مع ان المنطق والدين يوجبا نشر النموذج الايجابي.....نحاول هنا نشر قصص النماذج الايجابية بشكل اساسي...... الهدف هو تشجيع الايجابي من القيم ومحاربة السلبي...
النموذج
هو معلم متخرج من جامعة الخرطوم، رجل بسيط مميز في اللغة الانجليزية والرياضيات، عمل بالتدريس للغة الانجليزية والرياضيات
واختار عدم مغادرة مسقط رأسه وهي مدينة كبيرة في الولاية الشمالية، ظل يؤدي رسالته ويعيش حياة بسيطة حتي عندما انتدب عاد من الانتداب الي ذات المكان ولم يبني عمارة بالخرطوم او غيرها بل عاد الي نفس الهوي الاول وعدل حاله قليلا ، بني صالونا واسعا بالمنزل وخصصه للدروس المجانية للطلبة من الجنسين لتقويتهم في اللغة الانجليزية والرياضيات بلا الزام بدفع قرش او تعريفة،يعود من المدرسة ويواصل مدرسته الخاصة المفتوحة لابناء وبنات الفقراء بالمجان، يؤدي رسالته بصمت ونكران ذات ويرفض اي مساعدة في تطوير مدرسته المجانية او اي رسوم مكتفيا بجملة واحدة: البلد علمتنا وعلينا رد دينها .
هذا رجل حي بين الناس يمشي، يكسر الحطب من الشجر الناشف في ارضه ويبيعه لاصحاب افران الرغيف ليسد حاجته ولايطلب اجرا مقابل دروس التقوية المجانية....
لمثل هذا كان ينبغي ان تذهب كاميرات التلفزيون والصحف لا الي القتلة واللصوص والساسة عديمي الفائدة....
حيوا معي هذا الجندي المجهول المعلوم
الذي يقول برجولته وشهامته ومبدئيته ان الدنيا لاتزال بخير
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
امرأة نخلـــــة
03-03-2012, 04:23 PM
العزيز محمد ... هذا البوست يجمع بين أضلعه قلب المدينة العاشق ، حسها المرهف وعيها النادر و نقائها
مغسولة بالمطر كما ظلت في ذاكرة أغدق عليها التراب قسرا ... يعيد ما سلب من حياءها و جمالها و كبريائها
... لتخطو بزهو مرة أخرى تباهي الدنا بأنه إن فقدت كل شئ فهي لم تفقد حب أبنائها البارين بها حقا الذين لم تلوث دواخلهم و لا مظاهرهم بشئ من الممكن أن يسئ إلى شموخ المدينة و قيمتها عبر العصور ... بحق ليس لهم
... غير نقاء قلوبهم و بياض أيديهم ... يظل إبداع الكلمة هو المحك ... و تظل السيادة و الريادة لمن يخلقون مثل هذه النصوص إمتحان لهويتنا كما أمتحن القرآن قلوب المغطاة قلوبهم عن معرفة كل ما جل و علا ... و تظل أنت المرسل من هذا الجمال كأنك وحي يوحي لفضائاتنا رسالة ترفعنا الى أبعاد تفوق السموات ...
لتيسير مبشر الرحمة و دعوات بالقبول ... و لكل الأحياء الخلاقين عمر مديد و مزيد من الإبداع ... شكرا محمد على إهدائنا كل هذا الجمال واجهة أخرى كأكسجين نقي لنقاوم ثقب الأوزون الذي أعتلى مدينتنا ...
مزيد من الإيجابية هو دائما منحاك ...
محمد المامون
03-03-2012, 04:23 PM
كتب صلاح سر الختم
2- جنون العـــاشـق
أحببتها .. خبأتها
ومن فرط حبي أنكرتها
ونفيت أنني قابلتها
أو حادثتها
وقلت لنفسي ما طاف بمخيلتي ليست الا
صورة من طيفها
بل أسطورة من فرط جوعي اليها أبدعتها
وأن الأرض يستحيل أن تنجب
زلزالا مثلها
.........
من فرط حبي خبأتها
بين أوراقي
وفي المسام أسكنتها
وجعلت من قلبي مهدا لها
وأطبقت رمشي
وجعلته سكنا لها
ثم أنكرتها لكل من جاء مقتفيا آثارها
باحثا عن دفئها
أنكرتها وعطر أنفاسي من عطرها
خبأتها ما بين أضلاعي
وأعلم أن صوتي يفضحني
ويرسم صورة لها
في كل لحظة فيها
بلساني أنكرتها
وأعلم أن لساني لم يعد طوع بناني
وانه يفضحني جهرا
لو أنني أخفيت شوقي لها
أحببتها
ولم أعد قادرا علي قربها أو بعدها
أحببتها
ولم أعد قادرا علي حفظ سر
بات جهرا جهيرا
كلما قطعت له لسانا
أنبت آلاف الألسنة
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- هى وجدتى وسعادتى وخوفى
عينان واسعتان متسائلتان وضحكة شقية
إخترقت القلب وهولايزال نديا
قلت :عيناك
قالت: ما خطبهما؟
قلت: كيف يسأل القاتل الضحية؟
ضحكت حتي بانت نواجزها
وغابت عن عيوني
*******************
قلت: حنانيك
قلبي لايقوي أن يدانيك
قلت: حنانيك
دروبي وعرة
والزاد عينيك
ذات العيون لم تلق بالا
لم تعط وصالا
ولم أجن من مناجاتي
سوي هجرا
وعنادا
قالت : أنت أجمل من إستمع إلي
وأنا بجوارك سعيدة كعصفورة عادت إلي العش بعد رهق طويل
قلت :أنا أستمع بقلبي وأسعد بموسيقي صوتك وهي تعبث به
قالت : هاأنت عدت مغازلا ككل الرجال
قلت: بربك لاتظلميني
ليس الانكسار في حضرة الجمال غزلا
بل بعض ما يعتري القلب العليل من اعراض وعلل
فظلت تعبث بقلبي حتي اصبح الصباحوسكتنا عن الكلام المباح
******
كانت خارجة من نفق مظلم
محطمةوتعيسة
تبدو
ولكنها أسد تحرر من قيده في الحقيقة
****
خفت علي نفسي
فلذت بالماضي هروبا
كنت فيما مضي طفلا غريرا
وكنت عند ركبة جدتي أنام سعيدا
في كل ليلة
طفلاسعيدا يدخل كوخا سحريا
لا يريد ان يبارحه أبدا
ومضت الايام
رحلت جدتي
وبقي عكازها في الزاوية وحيدا يبحث عن صاحبته
وبقيت استرجع من الذاكرة قصصها الرائعة
عن فاطمةوالغول
وأشرار الغابة
والنهايات السعيدة
وأتذكر ملمس يدها الحانية
أصرخ يا جدتي لم تركتني وحيدا في الايام القاسية؟
اصرخ ياجدتي : باتت احزاني كثيرة وشيكة وقاسية
ياجدتي: تنوشني سهام
وحيلتي قليلة ونادرة
ياجدتي هل تدركينني
أم تتركينني وحيدا للطير والسابلة؟
أصرخ يا جدتي لم تتركيني وحيدا في هذه الايام القاسية؟
يجيبني الصدي:
وحيدا في الايام القاسية.... قاسية
أصرخ:
الطرق وعرة وقاسية ومزدحمة بالفخاخ والنمور الجائعة
دليني علي الطريق المأمون ياجدتي
كما كنت تفعلين في الايام الخالية
يجيبني الصدي وتذهب صرختي سدي
*********
ياجدتي
يا ينبوع حنان لايجف
يا ملكة الليالي المظلمة
بالصوت العميق والحكايات المدهشة
كم عشقنا الصدق الذي ينجي
وكرهنا الكذب الذي يردي ولاينجي
وكم أحببنا الشجاعة والشجعان
وأبغضنا الجبن والجبناء علي يديك
ياجدتي لو تدرين كم أحببناك
لو تعرفي كم أفتقدناك
لو ان الزمان يعود الي الوراء
لكنا أعدناه واستعدناك
ولكنه قضاء لا راد له حرمنا منك
وقبلناه
وتظل فوانيسك المضئية
باقية في عمق اعماق سحيقة
ترشد الناس الي الحق والفضيلة
تزرع الدواخل خضرة ومحبة
ونشيدا
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- احلام هاربة(قصة قصيرة)
كانت الشمس تميل نحو الغروب..
تلملم آخر اشعة النهار وتولي هاربة
،وكنت وحدي منكفئا علي حزني وعلي ذاتي....
أسير بلا توقف ... أركل الحصي وأرقبه
يركض بعيدا من قدمي ومن غضبي
كما يركض بائع متجول من كشة الحكومة الغليظة القلب...
... كنت وحدي....
لفظتني المدينة صوب الشارع ولفظتني امرأة ما صوب السكون...
(نعيش في منزل مطل علي البحر......نأكل السمك طازجا... تنظم لي عقدا من الصدف...
ننام في قارب صغير مربوط في الشط وعندما نفيق نجده في الصين او الهند)
تضحك حتي تبين نواجزها وأسرح بعيدا في الصين أو الهند...
أراها هناك وسط بساط أخضر وأزهار كثيرة....
أبتسم فتعبس في وجهي وتقول: تبتسم في وجهها في حضرتي ؟ يا للهول؟)
أعبس وأقول متذللا( لم يطف سواك بالعين أو بالقلب .. باليقظة أو الحلم... لا تظلميني....)
تضحك وتركض بعيدا وألهث خلفها.... ينفتح باب السماء وينطبق وتختفي وتتركني...
..... أمسي وحيدا...
الصحراء من حولي
والظمأ يسكنني...
اصرخ: يا أنت: الظمأ يقتلني...
.ياأنت:حبات الرمل تحشو فمي وتلسعني...
يا أنت: تائه انا في الصحراء
والسراب يلعب بي ويقودني
الي المهالك
...
يردد الصدي في الصحراء:
هالك.....هالك.... هالك.
وأتذكر....
ذات يوم مشينا علي عشب اخضر
حولنا أطفال ومراجيح وزهور وضجيج
كان صوتها يخترقني: (غدا تكون لنا قبيلة من الاشقياء الصغار وافدنة من البساط الاخضر.... غدا تهب الرياح كما نريد ونشتهي)
لكن الغد كان له طعما آخرا
كانت أحلامها كلها عند قدميها باستثنائي..
كانت سيارة طويلة تتوقف عند الباب
وتطرقه برقةونعومة فاتنتين
لم تتركا لها وقتا للتفكيرأو
المفاضلة
لم تكن السيارة تتسع لثلاثة
ولم تتردد...
مدت اقدامها الصغيرةالي ماء البحر
بللتها قليلا وأستعادتها علي عجل
كمن يخشي قرشا كامنا....
نظرت للقارب الصغير بشرود
ونظرت صوب السيارة وصاحبهاالمنتظر بثقة من لايرفض له طلب
ثم أستدارت دون حتي ان تربط القارب الصغير....
تركته طليقا وموج عات يتلاعب به ويحمله بعيدا...
ولم تستدر..... مضت بلا هوادة
.... كانت الشمس تميل إلي الزوال
والكون إلي السكون
والقارب إلي اللجة الزرقاء
وهناك في الصحراء يردد الصدي:
هالك
هالك
هالك
وأنا وحيدا أركل الحصي
وألعن الاحلام والردي..............
بورتسودان
16/2/2010
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- احزان عادية لفتاة غير عادية
(1 )
وهي حين يثقبها الحزن تهرب الي ركن قصي فقد اعتادت ان تتقاسم الفرح مع الاخرين وتنكفئ علي الحزن وحدها تخبئه عن الاعين كسر عزيز تتظاهر بالنوم والأرق يفتك بها وتلوذ بالصمت والرغبة في البوح تفتك بها وتختار الوحدة في اكثر لحظات الاحتياج،وحين تبكي تبكي السماء معها بدمع غزير فالمطر وحده القادر علي غسل قطرات الدموع عندها... المطر وحده القادر علي فك طلاسمها حين تصمت،،صوتها كان دامعا: هل رأيتم صوتا دامعا من قبل؟؟؟ كانت دموعها تخترق طبلة الاذن عبر الهاتف المسكون بالسكون وتبلل الارض امام ناظري رغم المسافات ... كنت قادرا علي رؤية الدموع عبر صوتها والاحساس بالضيق والاختناق في صوتها... مهما تجلدت كان ثمة شئ ما يبوح بسرها....بدت الغرفة كربطة عنق في حر الصيف خانقة وثقيلة علي النفس... سمعتها تبتلع ريقها بصعوبة وهي تحاول اخفاء الدموع في صوتها فإذا بالدمعة تفر من عينها وترتطم بالارض بصوت مسموع كسقوط شجرة حراز ضخمة فاجفلت دون ان اشعر وخرج صوتي برغمي مرتجفا وخافتا: هل تبكين؟............... اجابني السكون وانقطع الاتصال... وجدتني اهوي نحو السكون................
( 2)
سكون طويل.... تمدد الهاتف جثة هامدة أمامي وتمدد فضولي كالظل وتعلق مثل عيوني بالهاتف المسكون بالاسرار والفضول....................تذكرت موقفا قريب الشبه حين رأيت الدموع عبر الصوت عبر الهاتف في يوم ما وكان سبب الدموع عين لمحت ثوبا كانت ترتديه أم رحلت وبقيت ذكرياتها تحتل الامكنة وترفض الرحيلا.... يومها بكيت حتي اغتسلت بالدموع وأنا اتذكر في جزء من الثانية كل الثياب التي ارتدتها الراحلة أمي عبر الازمنة وتذكرت وجهها ضاحكا فضحكت ثم بكيت وتذكرته شاحبا فأرتعت وتذكرت فجأة انها ارتاحت من كل صنوف التعب ولم يعد ثمة داع للارتياع وتذكرت اللحظات الفاصلة بين الرغبة في منحها عمرا والتسليم بالقضاء وذلك الألم الذي يشبه وخز الخنجر في الدواخل... ذلك الألم غير القابل للتكرار إلا حين تهيج الذكري وتصحو الشجون النائمة ويداهمنا الحنين.... وهكذا مرت الدقائقبين الذكري والنسيان و بين الجرح والتناسي انقضي الوقت والتساؤل عن سر الدموع الزاحفة عبر الهاتف لايزال منتصبا بيني وبين هدوئي...... رن الهاتف كما توقعت بعد أن كفكفت دمعها بما يمكن من الشرح ولكنها لم تصمد طويلا فانفجرت بالبكاء علنا هذه المرة... وانتظرت بصبر من لايملك إلا فضيلة الصمت في حضرة الحزن......قلت كلاما كثيرا لاأذكره ولكنه بدا لي بلا معني و منكوشا كشعر شاب فوضوي معتد بفوضويته وساذجا كحديث طفل سعيد والناس يبكون أبيه الذي رحل............وتذكرت هي أن زهورها عطشي فهربت مني إليها وتركتني وحيدافي هوة الصمت....
(3)
سيدتي
الحزن بضاعة ذكورية
لم تخلق للاناث
وعيونك الجميلة لم تخلق لكي تحتلها الدموع
ومن مثلك تهرب الانات خجلا
وتتواري من حسنك النكبات
وانا ماهمني لو مت قتيلا
او مت علي وسادتي البيضاء
ما همني بعد نور عينيك حياة او ممات
قالت لي ودموع كاللؤلؤ تلمع في عينيها: الاحزان اطول عمرا من الفرح
والاحزان لا تعطينا وقتا كافيا لكي نتهيأ لها بينما الافراح تأتي علي مهل
قلت لها:
الفرح عابر لكنه جميل ويعطينا عمرا
والحزن عميق ولكنه يخصم من العمر من حاضره ومستقبله ويترك ندوبا وجراحا تقيم طويلا
ولكن الحياة تمضي مثل سيل هادر يكتسح كل ما يعترض طريقه......
لذلك نحيا مهما يكن
ونستمتع بالعمر كأنه يدوم الي الأبد
في المساء مشينا سويا تحت ضوء القمر وغنينا:
ايها الزمن اتحداك انا
ان كنت جردتني من الارصدة
فقلبي عامر بالحب
وإن جردتني من الاحبة
فقلبي قادر علي الحب من جديد
وكسب الاحبة
وإن اظلمت الدنيا من حولي
فالضوء الذي يستوطن بقلبي قادر علي تبديد الظلام
وان اشعت من حولي اليأس
فقلبي عامر بالأمل
في الصباح كان صوتها نديا كزهرة يكسوها طل
كان صوتها ضاحكا
وكنت سعيدا
قلت لها: كيف كان ري الازهار؟
قالت بصوت طفولي جميل اري من خلاله بياض اسنانها:
انت اجمل زهرة في بستاني يا سيدي
................توقف قلبي عن الخفقان
سقط الهاتف من يدي
....... بعد قليل
كان ثمة رجل يركض في الشوارع حاملا علما لم يعرف احد لاي فريق ينتسب
..............وحدها كانت تعرف السر................................
والحب حديقة رائعة تتنفس عطورا مختلفة
يأتيها الفراش
والنحل
والحشرات الصغيرة المؤذية
ومن يقطع الازهار بلا سبب
ومن يرويها
ومن ينسقها
ومن يطرد الفضوليين والحشرات الضارة منها
ومن يستمتع بحسنها بلا أذي
فاختر لنفسك ما تشاء من هؤلاء
كن الراوي
كن الحامي
كن المستمتع بالحسن
كن المؤذي
كن القاطع القاتل
كن الفراش
كن النحل الذي يلسع ولايعطي الحديقة انما ينتزع منه الرحيق المسروق معتد اقوي منه
كن ما تشاء
كانت في كل ليلة تأتيني ممتطية
صهوة جواد الكلمات
وتزرع الامل في كل الساحات
يزين الفرح وجهي فيبدو جميلا وفتيا
وتمسح الاحلام شعري برقة
فتختفي الشعيرات البيض
ادخل حلبة الرقص فتكون خطواتي هي الأروع بين الخطوات
وأحلق بين النجمات
ولكن حين يأتي الصباح
وتسكت الاحلام عن الكلام المباح
تتجدد الجراح
قالت: مصيبتي انكم جميعكم لاترون الا شعري الطويلا
وخصري الدقيقا
وروعة القسمات
حتي انت يا فارسي الساحر الكلمات
مثلهم..... تكتفي بالعنوان وتهمل سائر الصفحات
وتنسي انني انسانة
عادية
بسيطة الطلبات
لا أريد حصانا ابيضا
ولا فارسا انثوي القسمات
ولا أريد أبلها يعزف تحت نافذتي
حتي الصباح
لا ولا كنزا او خزانة أعب من جوفها
ذهبا او مجوهرات
لا ولا رجلا مطيعا
كالمارد المحبوس في الزجاجة
يجيب كل الطلبات بكل بشاشة
انا يا سيدي
اريد رجلا مثقلا بالهموم صارم القسمات
ملطخا بالطين والزيوت
ومع ذلك يعرف كيف يجلب البسمات
يطعمني خبزا حافيا
وشعرا صافيا
ويتسكع معي في الطرقات
يسكنني حارة ملئية بالضجيج
والمشاعر البسيطة المنسابة
انا يا سيدي
عادية
بشرية
قادرة علي
ممارسة
حياتي
في الشارع العام
والازقة
ولست لوحة
تقبع أسيرة فوق جدار
أو قطعة اثريةفي متحف
أو طائر محنط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- نشوة اللقيا (أهيم وجدا)
كنت اسير علي رمل الانتظار في وضح النهار
لم اك املك ادوات انتظار
لامظلة تقي الهجير
لاماء يروي الظمأ
ولاخرطة تختصر المسير
ولاعنوان اليه أسير أو أطير
لم أكن أملك سوي الحاجة الي الحورية المجهولة القسمات والهوية
والأمل....
كان الامل زاد المسافة
وكان الحلم يرسم هويتها
يعطيها أنفا مميزا
وعيونا واسعة
وإبتسامة يتواري القمر في حضرتها خجلا
وأسنانا في بياض اللبن
وكان شعرها يمتد من القمر الي الارض ويتثني في الطرقات وينطوي علي نفسه خجلا من طوله ومن سواده اللامع
كنت احاورها في كل الليالي ابثها همي واشواقي ولا اكف عن المسير....
كنت موقنا ان لاشئ يشبهها الا ...هي...
وانها نسيج نفسها وفريدة عصرها....
كنت واثقا انها ستضحك لو قلت لها انني واقف ببابك وفي انتظارك قبل ان تكوني وقبل ان يكون بابك.... تضحك حتي تبين نواجذها
فتنحبس الكلمة في زوري::: وجدتها ... وجدتها
وطار عقلي اذ ادركت انني وجدتها...
فمثلها لايمشي علي الارض
ولايأتي الا :سري ليلا
..........
لكنني اخيرا
وجدتها
وطار عقلي
ياليتني ما أدركت انني وجدتها..........
إبتسمت :
فانطبق رمش الارض علي عين السماء
ومن فرحتي :: دهشتي ما اخفيتها
لهفتي تركتني
واختفت في بحرها
خرجت ولم تعد من عندها............................
والكتابة مثل صفحة الماء في النهر أو البحر حين تصفو فتكشف عما تحتها
والكتابة حرفة يجود صاحبها ببعض نفسه
وكلما كان كريما كان أ روعا
ثمة شئ ما... تري ماذا جري؟
كنت شاهدا والزمن كان مثلي ابكما اخرسا
والساكت علي ....... قلبه قد من حجر اسودا
ما ذا تري؟ ماذا جري؟
جوعه الي الحنان ودفئها
بحثها عن ذاتها وصوته ينسرب في الاعماق خلسة
كماء يشق الصخر وجلا ولكنه يملك من القوة ما يفتت الصخر.....
قيوده وخيولها الحرة كمهرة كسرت القيد وانطلقت في البرية
عم تبحث؟ لست ادري... اين تذهب؟ لست ادري...غير اني سمعت صوت زلزال بعيد يقترب
دنوت ولم اخف... كانت الوحوش تركض في فزع والفوضي تعم المكان... وحدي كنت اسمع صوتها خريرا صافيا يندفق
وحدي...وحدي كنت اري شعرها يسد الفراغات ما بين السماء والارض
وحدي كنت اطرق بابها واركض قبل ان تفتح الباب وتراني
اخاف ان يتكرر الذي اعتراني
اخاف ان يرجع وحده حصاني
اخاف ان امرته عصاني
وحدي اسهر الليل ارسم ملامحها وهي تبتسم وهي غاضبة وهي تبحث عن شئ ما
بيني وبينها ترتسم اسئلة بلا اجوبة
واجوبة لاتشفي الغليل
بيني وبينها يبتسم النهار وتبوح بكل اسرارها الانهار
وبرغم ذلك تتثاقل الخطي عند سيدة النهار يعم صمت والشوق يسكته انبهار
يا ليتني ما شفيت يوما
ولا فارقني الانبهار
كنت اغزل من الوقت لعبة اثيرة
اتخيل فضاء الكتابة صديقا عزيزا وابثه بعض همي وبعض الذي انهكني
شربت الحب طفلا غريرا مع حليب امي
علمتني ان اتعلق بمن احبه بجنون
علمتني انه ليس عيبا ان تبوح او ترسل الاشواق لمن تحب
كانت اذ تهدهدني وتمسح جبهتي تهيئني لاشواق قادمات وشقوة وضني
كانت حين تغني لي حتي انام تسلي نفسها بالغناء وتمسح بعض الذي يعتريها
وكنت تلميذا نجيبا
ظل يسترجع خبرات امه
كلما ضاقت به الدروب او شفه وجد وهوي
ظللت اركض في السهول
واغني للحمام المطمئن اغنيتي عن شقاء الروح
عن الجروح التي تدمي ولا تري
وعن عدم القدرة علي البوح بما جري
حدثته عني حتي سالت دموعي أنهرا
ثم استحلفته بالواحد الأحد الا يفشي سري الصغيرا
ولايبوح بما رأي
هل رأيتم سادتي اشقي من المحب الذي يخشي
ان يذيع سره بين الوري وهو الذي لايستطيع عليه صبرا؟؟؟؟؟؟
يجذبني الشوق اليك بقيود من حديد
وكلما نزعت قيدا اعادته الذكري من جديد
( امرأة ما الي رجل ما)
طفلا مسكونا بالفضول والاسئلة... جئيتك
وقفت عند حافة عينيك ارقب العالم الذي بدا
برقا يلمع في ليلة ماطرة
وتتبعه أنجما
ظمآن انا... ليس ظمأ عطشان لماء
وانما شوق وافتتان وحوجة روح الي الحنان
ذكر ماجري وما لم يجر
زارني القمر نهارا، اي والله والشمس في كبد السماء زارني...كدت من فرحي اطير
اتسع المكان انفتح المدي... خفيفا كطائر ... سعيدا كطفل ... ثرثارا كعصفور عند مورد ماء...
عرينا خبايا الف فكرة.... كان الشعر حاضرا والاغنيات والذكريات التي بدت مشتركة وشجية...
انفتح القلب علي القلب والذاكرة علي الذاكرة والذاكرتان علي الجمال....
مضي الوقت كالتماعة برق في ليلة ماطرة...الشهية مفتوحة والحديث ذو شجون ...
تذكرت الاغنية المصرية الشجية: يما (الامر)القمر علي الباب
كان نهارا ممتلئا بالجمال
وكانت السماء سعيدة وشاهدة فامطرت عصرا
اغتسلت الشوارع بالمطر
مثلما اغتسلت الدواخل نهارا بالدفء والحوار العميق
تملكتني الرغبة في تحريض المدينة باكملها علي الخروج للاحتفاء بالمطر والنسيم العليل الذي حرره المطر من قيده...هاتفت الصديق الاول قلت له بدون مقدمات : هل رأيت كل هذا الجمال؟
قال بصوت واهن : أي جمال؟ عفوا كنت غارقا في نوم عميق...اسقط في يدي وقلت له بصبر نافد وخيبة لم اداريها: سأتصل لاحقا.. نوما هنئيا... وأغلقت السماعة...كنت قد وصلت السيارة وهممت بفتح الباب حين تذكرت حديثنا حول مدني التي تستحم بالمطر وتلك الرغبة التي لاتقاوم في الخوض في الماء والركض تحت المطر..( اول مرة اشاهد ضفدعا كانت في مدني تركت كل مافي يدي وتابعته بكل فضول من يري لاول مرة ضفدعا، فهناك حيث كانت طفولتي لاتوجد ضفادع) ضحكت علي ذلك القول وقلت:( في مدني كنا نحمل الضفدع بايدينا وننام علي ايقاع النقيق في الخريف) ضحكت عندما تذكرت ذلك وقررت الركض مشيا تحت المطر الذي كان علي وشك التوقف قبل ان يتوقف تماما وقررت الاستغناء عن السيارة امعانا في استعادة ذلك الزمان... دون ان ادري امتدت يدي للهاتف النقال اتصلت رن في الجانب الاخر قلت بدون مقدمات: سبب اتصالي هو المطر... فجأة انقطع الاتصال...واصلت المسير تحت المطر... كنت اتفقد اثار المطر كفارس يتفقد جيشا..........
جيشي لم يكن محاربين اشداء يحملون اسلحة فتاكة ويدفعون الابواب المطمئنة بأرجلهم ويصوبون السلاح الي صدور الابرياء...جيشي كان: ندي يلتمع فوق اوراق خضراء واشجار تلقي اسمال القحط علي الارض وتكتسي حللا جديدة خضراء وعصافيرمبللة بالمطر لكنها سعيدة وارض تحتفي بكل قطرة تغسلها وتشبع جوعها الطويلا...كانت الطبيعة بأسرها تصحو وتتمرد علنا علي الحرمان...
كنت سعيدا وحين اكون كذلك اغدو طفلا يريد التباهي بلعبته الاثيرة ويطربه الثناء عليها
زمن الافراح بعيد الموعد
لكن الموعد صدق
والامال لها حق معلوم فينا
لهذا سأحدث عن فرح يملك ان يأتي حتي لو كنت حزينا
فالبدء خبئ في كل ختام
وعلي مهل ينسل نقيض الامر
ويطول ويستعصي وتغالب مولده الايام
لكن لم تقفل دائرة لنهايات الاشياء
الا انفتحت دائرة لبدايتها
( الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي)
كان شعره حاضرا فينا ومعنا دائما ولايزال
كان السكون الذي سكنني شاهدا علي اشتياقي
وكنت وحيدا
وحيدا
اشكو اليك
واشد صوبك شراعي
اهتف
مشتاقون
محزونون
يا مدينة الفرح
الطيور
الزهور
يقتلني شوقي ويذبحني الغياب
مازال الوقت مبكرا
فليبق سيف الحزن في غمده
وليبق كل شئ بمحله
ليس في الامر نهاية
وليس في الأمر تكرار حكاية
(مثل شكة دبوس في القلب كانت)
ومثلما طار عصفور من ايد محب الي فك تمساح
( تلك هي الهواجس حين تحاصر الاحاسيس الجميلة)
والحب سيدتي ملئه حياة وعمره اشتهاء
والحب اطار عديم النفع حين نفرغه من الهواء
مازال الوقت مبكرا
فليبق سيف الحزن في غمده
وليبق كل شئ بمحله
ليس في الامر نهاية
وليس في الأمر تكرار حكاية
(مثل شكة دبوس في القلب كانت)
ومثلما طار عصفور من ايد محب الي فك تمساح
( تلك هي الهواجس حين تحاصر الاحاسيس الجميلة)
والحب سيدتي ملئه حياة وعمره اشتهاء
والحب اطار عديم النفع حين نفرغه من الهواء
الحب تحليق بلا اجنحة
والحب ارادة تعرف كيف تحيا
وتبقى
بحثت عنك
في شوارع المدينة في الهاتف الهامد
في لوحات السيارات العابرات
في وجه الغادين والرائحين
كان السكون يعوي تحت نافذتي
وكنت حزينا
ادرك انه سكون جزئي لكنني لا اقوي علي الاحتمال
صوتك
من فضلك طالما كانت الرؤية محال
لماذا تظن الحبيبة انها مثل عطرها ما ان تغيب يبقي قليلا ويختفي؟
قد يختفي العطر لانه جمال مصنوع
لكن كيف تختفي من نموت لاجلها ونحيا؟
كيف تختفي من تسكن خلايا الروح بل هي أغلي وأعلي؟
البحث عن الدفء بعيدا عنك
.........................
اكذوبة كبري
ووهم مستحيل
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7-أناشيد الحياة والحب والتحديات
النشيد الأول(الإنتظار)
كانت تنتظر من لايأتي ولايبوح
لاتكل
لاتمل
ولاتئن من جروح أو قروح
وتغني وتدندن
وهي تنزف من وريد للوريد
كانت الأرض تدور وهي من ألم تدور
وتدور وتدور
وهي من شوق وحنين وإحتياج
تحلق بأجنحة ثم تهوي للسكون
×××××
كانت تعرف أن الأرض دونه بوار
وأن العمر دونه موات
وأن الحب لغيره زيف وخداع
وأن الشوق اليه قدر وبحروريح عاتية
لايقوي علي مواجهتها ضعيف أو مخاتل
كانت تعرف ان الطريق اليه مستحيل
وأن بلوغ ضفته محال
وأن الطريق اليه مفروش بالرمال المتحركة
ومحروس بالأسود الجائعات
ورماد العاشقات
ودموع الأمنيات الشامخات كالجبال
كانت تعرف أن دونه شوك قتاد
ورياح عاتيات وليال شاحبات وسهاد
وما بين شوق وأنين ورياح وصياح
تمشي الهوينا وتناجي الأمنيات الشاردات
لا تبالي بالرياح
لا رمادلا دموع
لا سيوف مشرعات
بين هذا الصخر تنبت
وفوق هذي الرمال تحبو
وتصارع حتي الممات
فوق هذي الارض تحياوتكافح
وتصلي للحياة
تحيا الحياة
تحيا الحياة
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة/12/2/2012
اناشيد الحياة والحب والتحديات :النشيد التاني ,,,,
حين يكون الموت ولادة!
في كل سنبلة تجف ياحبيبي
ولادة
فالحبة بذرة
والبذرة نبتة
والنبتة تشهق من بين
الخرائب
تملأ الدنيا زنابق
فكيف تموت سنبلة
تجف لكي تملأ الوادي سنابل؟
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة 13/2/2012
أناشيد الحياة والحب والتحديات
النشيد الثالث
لأنني أحبك
ولأنني أحبك
صار لون السماء أزرقا
وصوت العصافير أقوي
والنهار اجملا
والصمت حلما فيه تحتلين دور البطولة
ولا أريد له حدا ولامنتهي
*****************
ولأنني أحبك
سكت صوت البنادق بين المتقاتلين
وطارت من أيديهم وأستحالت حماما أبيضا
يريد معانقة السماء
صارت الانهار بفضل حبك أوسعا
والجبال ساجدة في خشوع
تصلي صلاة لاتقطعا
****************
ولأنني أحبك
غفر المقتول للقاتل قتله وصار دمه وردا في صدر قاتله
وقبره حديقة مفروشة بساطا أخضرا
************************
ولأنني أحبك
سجدت السماء شكرا لربها
وقبلت الارض قبلة شكر ووله
وأكتست الصحاري أشجارا وأنهرا
وتزينت السماء نهارا
من غيرنجوم أو قمر
ودنت وتدلت لعينيك
وتشابت للقرط المتدلي من أذنيك
*******
ولأنني احبك
تبسم الذئب في وجه الحمل
المرعوب وأفلته من بين فكيه حرا طليقا
من غير أذي
ثم خلع أنيابه وألقي بها أرضا وأعلن التوبة
ومضي يرعي بجوار الحمل
*********
ولأنني أحبك
بات الحرف الساكن ناطقا متحركا
والمجرور مرفوعا
والمنصوب فاعلا
وبات السكون ضجيجا
والضجيج سكونا
نهض الموتي من قبورهم بغير أكفان
هربت الرصاصات من صدور القتلي بغير تدخل جراح
دقت أجراس المدارس في العطلات
وطارت الحمائم بغير أجنحة
وصارت الأسد تقتات الموسيقي اللطيفة وتعاف لحم الناس
زقزقت العصافير الخائفات
ورقصت الفراشات الوجلات
رقصة الحب الأثيرة
ونثرن الشهد والقبلات
بات الكون ياحبيبتي أجملا
والحب أكملا
والنظرة في عينيك حبيبتي
شفاء وبلسما
وبك كتبت شهادة ميلادي
ورفضت_ حيا_ أن أدفنا.
صلاح الدين سر الختم علي
كريمة27 اكتوبر 2011
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- اللوحة الاخيرة للعاشقة
<font face="Arial"><font size="3"><font color="#000000"><font face="Arial"><font size="5"><font size="6">
محمد المامون
03-03-2012, 05:00 PM
كتب محمد الجزولـــى
1-طعم الاشتهــاء
يُحكى ان بدويا زار مدينة ود مدني للمره الاولى وذلك عندما كانت مدني انثي بكامل اناقتها .. لم تستباح مفاتنها كما الآن ... ولم يترهل جسدها من آثار الشيخوخة كما هي الآن .... حيث تملأ التجاعيد كامل وجهها ...
كان المساءات فيها بطعم البندق المنثور على قطعة شوكلاته حلوة المذاق ... اما الصباحات فكانت ضاجة بكل ما هو جميل .. ضجيج يعطيك احساس الإلفة والمحنة ... كان الشانزليه .. وازياء رونا .. وسينما الخواجة ومسرح الجزيرة ... والقمر سراجا منيرا يتلألأ في سماء مدني الصافية صفاء نفوس اهلها الكرام ...
كانت حلويات سلا إسما بدأ يلمع ويتردد في أفواه أهل المدينه .. وحلما يراود الكثير لسكان ما جاورها من قرى و ( كنابي ) لذلك كان اول ما ينصح به الزائر الى مدني ان يأتي ( بباسطة سلا ) في تغليفها الأنيق ... صاحبنا هذا أخذ زخما كافيا ليجعله ان تكون ( سلا ) اول وجهته حتى ولو اكتفي بزيارتها هي فقط من رحلته هذه .. وقد كان ... دفع بنفسه دفعا كأنه في هرولة بين الصفا والمروه ليصل الى حلويات سلا ... كان المحل القابع في بداية شارع المحطة يتزين بكامل زينته كعادة المحلات في ذلك الزمن الجميل ... ارضيته ناصعة البياض .. وجدرانه من السراميك المنقوش بحبات السمسم الذي يحاكي الحقيقة ... والعاملين فيه بكامل هندامهم الموحد ... إنبهر صاحبنا باناقة المحل قبل ( باسطته وكنافته ) فما كان منه إلا وأن شمر عن اكمام جلبابه وفتح فمه وهو ( يلحس ) الجدران بلسانه وقد صورت له دهشته العميقة ان ذلك السمسم المنقوش على سراميك الجدران هو سمسم حقيقي يحمل ذات الطعم والمذاق الذي يحس به الأن ....
انه طعم الإشتهاء ... حينما تتوق نفسك لمكان إشتهيته كثيرا ... وباعدت بينك وبينه ظروف الحياة ... فتحس بطعم الدهشة عندما تأتيه مهرولا
شكرا الحبيب محمد المأمون ... الرجل الوطن ... إن أرجعتني لهذا المكان ... الباذخ الصلات ... فإنت أندى من الطل في صباح باهي الحسن من صباحات مدني الجميلة
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2-بالدراجى الفصيح
جلس الاب واولاده الثلاثه امام التلفزيون وهم يشاهدون مباراة لكره القدم بين الارجنين والبرازيل ....
كان السكون يعم المكان الا من همهمات تتعالى بين الفينة والاخرى ....
وسخط يعم المكان مع تعليقات ذلك المذيع الذى كان يرفع صوته كلما اقترب احد اللاعبين من المرمى ...
قطع السكون والانتباه صوت الابن الاكبر وهو يخاطب والده
الابن : يا ابوى جيب سفه ياخى ؟؟
الاب : الكيس فوق راس التلاجه سف وجيبو معاك !!!!!
تناول الابن كيس الصعوط وترك لاصابعه العنان لتشكيل دائره هندسيه من التمباك
ثم ادخل اصبعيه فى الكيس وعينه فى التلفاز وتناول تلك الدائره و قذف بها فى فمه
بلا مبالاه وناول الكيس الى والده !!!
بعد قليل رن جرن الهاتف بالحاح فى ذلك المنزل المكون من طابقين ومصم على الطراز الانجليزى ينم عن ثراء صاحبه
وقد تناثرت انيه الزهور فى كل الاركان ...
خاطب الاب ابنه الاصغر قائلا :
قوم يا ولد شوف التلفون ده !!!...
حاضر يا ابوى : الو ... ايوه يا مشاعر ...بنجور ليكى انتى كمان .!!!.
لالا ياخى انا بحضر فى الكوره ياخى ... طيب بعد تنتهى الكوره بضرب ليك ...
اوووكى ... يلا باى!!!
الاب : دى منو يا ولد ؟؟؟
الابن : دى مشاعر يا ابوى ... زميلتى فى الكليه
الاب : ماله ... دايره شنو ؟؟؟؟
الابن : قالت دايره اوصلها مكتبة الجامعه ... عندها كتاب ماشه تجيبو!!!
بالمناسبه دى يا ابوى ادينى مفتاح العربيه عليك الله ... اوصلها واجى
المفتاح تحت المخده ديك ...سوق براحه سامع ....
قفز الابن الاصغر ناحية المفاتيح وتناولها مسرعا ثم خرج لا يلوى على شىء ...
بينما تعالى صوت المذيع معلنا الهدف الاول للبرازيل ضجت الغرفه بالصياح والهتاف والهتاف المضاد ...
وفى غمرة الفوضى هذه دخلت عليهم البنت الوسطى وهى تتحدث فى الموبايل ....
ابعدت الموبايل عن اذنها قليلا وقالت وهى تخاطب والدها ...
يا دادى عليكم الله شويه بطلو الدوشه دى .. عاوزاك فى موضوع
قولى بسرعه وخلصى يا بت دايره شنو ؟؟؟... الكوره شعللت
يا ابوى عليك الله جيب مليون !!!
لى شنو يا بتى ؟؟؟
الليله عيد ميلاد نادر زميلى وعاوزه اشترى ليهو هديه ؟؟؟
ناول الاب بنته مبلغ المليون وهو مشدود بكلياته الى التلفزيون بينما واصلت البنت حديثها فى الموبايل
اااى يا خالد هدى انا نازله .... خمس دقائق وبجيك ... باى بابا ..!!!.
لوح الاب بيده الى بنته بحركه اليه وهو يقول باااااااااااى ... !!!
عندها تداخل صوت مايكرفون اتى من الخارج مع الصياح المنبعث من داخل الغرفه
وهو يدعو المواطنين الى المشاركه فى الانتخابات بينما تعالى صوت شاب ياتى من بعيد صائحا
كل حاجه بى جنيه ... علينا جاى ... كل شى بى جنيه ... علينا جاى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
وشارك فى الرسم بالكلمات بهذه السطور
لا زال ذلك الصوت يرن في أذني ... و الغبار الذي يتبعه أينما سار يثير في نفسي كوامن من الحب والحنين ... ورائحة الأنفاس المتشبعة بالأمل والحياة تدعوك للاطمئنان إلى المستقبل ...
وأحلاما تراودنا عن الوطن ... والمحبوبة .. ومناديلا اجتهدنا في الاحتفاظ برائحتها
كان الوطن بحجم القارة ... والطموحات في بناءه تتجاوز سقوف إمكانياتنا ... وذلك الصوت
( تك تك تك تك .. تك تك تك ) يسافر بنا عبر الفراغات الممتدة حد البصر ... كنا ألوانا شتى... وفرقا عديدة ... أفكارنا متباينة .. وانتماءاتنا مختلفة ... ولكن يجمعنا حب هذا الوطن الكبير
وهموم نهضته ... ما أن نستوي على ظهره حتى يحدث تجانس غريب بين الجميع .. وألفه تدوم طويلا .. ضحكاتنا تسبق أمانينا ... وأمانينا أمنيات للوطن ...
كان يحتضننا بكل أريحية وحب .. لا يشكو طول المسافة .. ولا وعورة الطريق ..
يحتمل كل اختلافاتنا ... ويستوعب رؤانا في تسامح شهد له الجميع ... وصوته يطربنا ( تك تك تك تك ) في مسيرته المظفرة نحو المستقبل المنتظر ... ..
يااااااااه .. ما أجمل الذكرى عندما تحاكي الواقع ... وما أجمل أحلامنا عندما تكون بكرا كعروس حسناء في ليلة عُرسها ... كان عودنا اخضر ودواخلنا بيضاء .. وسماؤنا بلون البلور... .
كان الوطن يسع الجميع .. ومقولات مثل ( الفقراء أتقسموا النبقه ) ( والنفوس كانت اطايبت العنقريب بشيل ميه ) هي عرف أهل بلادي .. وقاموسهم في التعايش ....
وذلك الصوت ( تك تك تك ) ما ينفك أن يصبح دعوه للتآلف والامتزاج.. وحب الوطن ...
ذكريات جرت أحداثها في منتصف تسعينات القرن الماضي ونحن طلابا نسعى لرفعة الوطن .. كنا نستقل القطار من بحري وحتى حلفا القديمة في رحلة إُسطوريه..ايام دراستنا الجامعية بجمهورية مصر ..... نتمازج فيها شمالا وجنوبا وشرقا وغربا .. في إخاء ما زلت أدين بالاحترام العميق لهذا القطار كيف له أن يستوعب كل تلك الاختلافات ويصهرها في ثوب قشيب اسمه السودان ... وقد ضاقت بنا البراحات في وطن كانت خارطته ( تزغلل العيون )
ولو كان الأمر بيدي لرفعت ذلك الصوت المحبب ( تك تك تك ) وجعلته نشيدا لعلم بلادي....
ولك الاحترام يا وطني ما دق في القلب نبض....
كتبت امراة نخلة
كان حلما يا أحبائي . تقمص الحقائق حينا و أندثر فضاعت الحقائق من وقتها .
و إلتقيته في غفلة من الزمن الشحيح .
ذات سلام .
رغم إذدحام الأهل حولينا . كنا وحيدين . في عالم غريب .
تحدثنا بلغة وحدنا كنا نفهمها . لغة العوز إلى الدفء في شتاء لم ينتهي منذ أمد .
أشرعت في أعيني بوحك الاصيل يحتويني . لتهزم دواخلي لتحيد من التجرد . لم تشأ أن تستسلم لك حينها . لم تستسلم أنت لذلك . و في اللقاءت التي أتت .
إعتليت صهوة الرجولة المفعمة بالقدرة على التفرد .
فأسلمت أمرنا لله . منذ وطئت أرضي
ما فتئت أكتشف معك كل النهارات المختبئة في مدينتك .
علمتني الرقص مع البحر في حضورك . و ملكَتني خط الأفق فصار خيط وصل للزمن البدائي الروعة .
فصارت آمالي موازية لأفقك . و من حينها صرت مدينة إستوائية . لا يتوقف فيها خريف المُزن الرمادي النديَ .
كمدينتي بؤرة التاريخ التي منها تتفرع كل خطوط الوجود الإنساني .
و جغرافيا الوجود التاريخي للإلفة .
مطر الحب أنبت فينا ورد كان معافى محصن بالحصافة .
لا زال مَلون بفوضى العشق .
يزهر في عينيي و يبتسم لعينيك .
من أحب كان يحب هذه المدينة حد الحب .
وكنت أحبه ضعفيهما أضعافا مضاعفة .
جمعنا اسمها . وحده كان الإنتماء الأول .
ضيعها . ضيع نفسه في زحام السقوط .
من الذاكرة التي أفتقدها .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
كتب ابوبكر حامد ودالماذون
كبسولات
كنتُ أعتزم كتابة كبسولات متسلسلة وقصيرة تتناول بعض شؤوننا وشجوننا وتعمد فى الأساس وعبر رؤانا المشتركة لإنتاج أمصال ضد كافة أنواع التردى الذى أصاب نسيجنا الإجتماعى فى مقتل ، يستوى فى ذلك المسلك والقول ، ويستوى فى ذلك إتيان مسلك مستهجن أو الإمتناع والتقاعس عن واجب ، أو إتخاذ مسلك سالب وإلتزام الحياد حين يقتضى الأمر إتخاذ موقف.
وأزجى التحية للرائع ود المامون الذى طلب منى إعداد كبسولات ، وزاد على ذلك ببوست (كبسولات ضد الصمت) ، فله منى التحية والعرفان.
وستأتى الكبسولات تباعاً وتكون الأولوية لأكثرها إيلاماً فإلى الكبسولة الأولى
كبسولة (1) :
قدِّر لى مشاهدة قناة النيل الأزرق مساء الأمس ، كان مقدم البرنامج أمجد وبمعيته مذيعة لا أذكر إسمها ، وكان فى ضيافتهم أسرة السيد محيى الدين "على ما أذكر" وهى أسرة عائدة للتو من ليبيا عقب إندلاع أحداث الثورة ، تغّنى رب الأسرة بأغنية للغربة وتبعته زوجته السيدة ثورة بإلقاء شعرى من نظمها ، سأترك جانباً تقييم ما تم تقديمه من عمل غنائى وآخر شعرى للمختصين فى هذه المجالات لأن أدوات تقييمى لا تتعدى ذائقة المشاهد العادى (وهذه لم يأسرها كلا العملين) ، لايهم لأن ما دفعنى للكتابة هو أن إبنة هذه الأسرة وإسمها عزّة على ما أذكر ، إنبرت للغناء وذكرت أنها تتغنى بأغنية جمال فرفور (رفّ قلبى بى جناح النسايم) ، جاء التصويب من الحضور خجولاً "أغنية الكاشف" ، بلعتُ هذه الخطيئة على طريقة الأطفال حين يسقون دواءاً مرّاً بشكل قسرى يتم من خلاله سد الأنف ، وببراءة الأطفال يتحينون الفرصة لإفراغ جوفهم من هذا الدواء ، مضى الحوار وذكرت الصبية عزّة انها كانت تتغنى للأطفال بليبيا فطلب منها أمجد أن تتغنى بأغنية أطفال ، فكانت الفاجعة أنها تغنّت برائعة الراحل صلاح عبدالصبور (الناسُ فى بلدى يصنعونَ الحُب) بحسبانها أغنية اطفال ، حزنتُ على المجهود الذى بذله عثمان النو وفرقة عقد الجلاد لتلحين هذه الأغنية بطريقة مثّلت إضافة حقيقية للنص ، كما حزنتُ وترحمتُ على روح الرائع صلاح عبدالصبور وأيقنتُ أنه مات مقتولاً فى المرّة الثانية بسيف الجهل ، وعتبي فى المقام الأول على قناة النيل الأزرق التى ربما بهرها جمال الصبية وبياض بشرتها وتلك الأكسسوارات التى تضعها على جبهتها أعلى الأنف ، وكلي رجاء أن تستغل هذه الصبية جمالها فى الترويج لمحلبية ميسو أو ما شابهها من منتجات فلن تعدم منتجاً تروج له .... فالناس فى بلدى يسوقون موية الوابل وعدس الوابل ورز الوابل .... وبالعدم بيت أبوك إشيلك.
كبسولة (2)
حزينٌ أنا حدَّ الأسى
تابعتُ مثل غيرى خبر مقتل د.خليل إبراهيم زعيم حركة العدل المساواة ، حزنتُ لمقتله كنفس حرّم الله قتلها إلا بالحق ، والحق والحقيقة غابا عن بلادنا منذ أمد بعيد ربما يمتد لأول بيان رقم واحد فى تاريخ بلادنا ، ما أحزننى حقّاً الموقف الرسمى الفاقد للذكاء السياسى وآليات إدارة الصراع برويّة ، كنتُ أتوقع أن تعلن الحكومة مقتله وتأسف لعدم تبلور إتفاق يجنب البلاد والعباد شرور الإحتراب والقتل لأن الحكم الراشد يقيم وزناً لكل فرد من أفراد مجتمعه فصيانة الفرد هى صيانة للجمع .
ما زاد من حزنى ما طالعته فى الصحف عن مظاهرة نسائية تلوح بأعلام السودان فرحاً بمقتل خليل إبراهيم ، حزنتُ لكون المشاركات فيها بعض نسوة بلادى نصفنا الأحلى وموئل الحميمية ، وأحزنتنى أكثر تلكم الإبتسامات التى تعلو محياهن ، لا أتصور مجرد تصور أن أفرح يوماً لمقتل أو موت أى إنسان أياً كان دينه ولونه ومعتقده ، ناهيك عن رجل كان فيما مضى ضمن جوقة من يروجون لتصفيق القرود والأشجار لهم فى سوح الفداء المزعوم بالجنوب وانشق فيما بعد عنهم وتزعم حركة مسلحة تنادى بقضايا مطلبية قد نتفق أو نختلف حولها ، حمل السلاح شأنه شأن جماعة الحكم التى اتت بقوة السلاح ولم تتعامل بجدية وتقدم تنازلات إلا لمن حمل السلاح ، فالحكومة إذاً رسمت ملامح سبل نيل الحقوق واتبعتها ببذاءات على شاكلة قول سبدرات (بعد لبّنت ما بنديها الطير ) .
يقينى أن خليل إبراهيم رحل عن هذه الفانية فأنقطعت صلته بها وهو بين يدى مولاه ومولانا جميعاً ، وكلنا ماضون على الطريق مهما تعددت الأسباب فالموت واحد ، فكل شخص سوِى لا يشمت فى الموت ، قليلاً من التدبر أيها الأحباب لا فى متون التفاسير وكتب الفقه بل فى سورة التكاثر .
حبّة مسكِّنة للألم
مقطع من قصيدة (موتُكَ والحياةُ فى كنفِ الرسالة ) للرائع عز العرب حمد النيل
لك ان تصاب
او لا يصيب الموت
عرشك مرتين
في غمرة الفرح المجنح
يدمع الإبريق مغتسلا بأمواه الوضوء
أو حين ترفع كفك البيت الحرام مناجياً
مالك الاسماءِ و الانباءِ
و السر المخبأ في تجاويف الكلام
حينها ينبيك سر الله
أن الدين منسربٌ و محتربٌ
و يشهر سيفه المكسور
ما بين اللحى و القهر ينبت في الضلال
لك ان تُنال
او لا ينالك ذلك الزيف الممرغ في الضباب
فيغمغمون و يصيبهم رجف حين يروك
تمتشق الحقيقة في يدين و شيتين
و تعيد للأرض الخراب
كينونة البدء القديم
و تصيبهم انشودة الارض
التي لا ارض فيها للحنين الى أحد
لا يستطيعون التمثل
في ثياب الوجد
حين يروك تكبر في عيون القادمين
تنثال عطرا من دفاق
و تصب في محبوبة فضت بكارتها
و صارت حاملا في عامها المجنون
لك ان يحرك جوفك المسكون
تحنان لها فتصدها
تأتيك تمشي و هي تنظم في الخطى
أسفا بداخلها التشوق لإلتقاء
الفكرة الكبرى
و انت تنبذ هاتيك التصاوير الرفاة
و تموت كي تحيا
و يحيا بعدك الاموات منتصرين
تحيا و يحيا بعدك الاموات
منتصرين …. منتظرين
كبسولة (3)
حنان النيل ..... إنسانة مترعة بالجمال
حكى لى أحد الأصدقاء أنهم كانوا بصدد إقامة حفل خيرى يخصص ريعه لعلاج شخص مصاب بالفشل الكلوى ، تم تكليف مجموعة للإتصال ببعض المطربين ممن يرجون ثواب ما يقومون به يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون ، ومن بين كل الإتصالات وافقت الفنّانة الإنسانة حنان النيل على إقامة الحفل بدون مقابل
.
قبل بدء الحفل وبينما الجميع فى حالة ترقب لوصول المبدعة حنان النيل لإحياء الحفل تفاجأ الجميع بتوجه حنان النيل لشباك التذاكر وقامت بشراء تذكرتين لها ولمرافقتها .
هذا الموقف مضت عليه عقود من الزمان لكنه أبى أن يغادر ذاكرتى وتحكّر بين الوجدان لتستضئ بقبسه ، تذكرتُ هذا الموقف وانا أستمع لتقرير أذاعته بى بى سى مفاده أن أعمال الخير تؤثر إيجاباً على صحة الأفراد الذين ينبرون لأعمال الخير والعمل الطوعى فيا سعداهم .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
كتب أشرف الســر
الطنادب
هي بداية لرواية كتبت أشتاتا منها في أوقات مختلفة..
فارقت اطارات اللوري، العتيقة، وجه شارع الأسفلت، غير آسفة على فراق وجهه المجدور، المتشقق كما قاع نهر اسطوري، ابتلعت مياهه رمال الصحراء، بشبقها الأنثوي لاحتضان كل ما يدب على ظهرها.
فارقته الإطارات؛ لتستقبلها غلالات الغبار المنتشر من الأرض "الفرناغه"، لتلقي خلف اللوري شريطين من الغبار، يمتدان لوهلة على خط التوازي؛ ثم يشتبكان نهراً الى أقصى بحر ظلمات الفراغ. في هذا الصقع المحتفي بالعدم اغلب أيام السنة؛ حيث تتجلى نفاسة الحياة؛ في ضآلة حجم الأشياء وتماسكها. لا شيء يبدو أضخم من أساس انغراسه في الجانب الحي من معادلة الحياة/ الموت؛ لا كرش يتهدل؛ أو ضرع يفيض عن حاجة الرضيع؛ في البهائم والبشر سواء..
كل شيء يبدو في تمام وجوده المبرر؛ بميزة ما تصنفه في مملكة الأحياء؛ لا أوراق تتساقط من النباتات؛ التي تتعضى جذورها؛ أفواها مشرعةً، تنتزع الندى من الهواء في السَحَر، ومن مسام قلب الرمال طيلة النهار.
الحياة نفسها في هذا الصقع، تحب الاختصار؛ وتمارسه اختزالاً لجلباب النباتات الفضفاض في نبات وحيد "الطندب".
اغتسلت شجيرات الطندب بالغبار المنتشر من اطارات اللوري، وهو يلفح اغصانها الصابرة؛ صبر الانسان على جدب الحياة في مجموعة القرى الصغيرة المتجاورة، المتناثرة على فسيفساء الرمال والفرناغه والسفاية في الصقع.
قرية الطنيدبه او "التنيدبه" كما تسحلها حلوق أهلها، تحتفي بمقدم البص/اللوري كما هلال عيد يهل عليهم يومياً. تشرئب اعناق الأهالي؛ عبر حوائط الجالوص الواطئة؛ عسى أن يجلب اللوري – البص في عرفهم- قريب غائب. دون أدنى أمل في غريب قادم للطنيدبه.
(2)
بالجري يحتفي الصغار بمقدم البص، يجري الصغار المغبرون دون العاشرة بملابسهم المصبوغة بلون الأرض، يتسابقون نحو القهوة اليتيمة، التي تربض في الجانب الغربي للطنيدبه، وكل يحمل في يديه بيضاً مسلوقاً. صياحهم يطول بمدى الغبار في الأفق.
- المِح، المِح، المِح
الناظر للدروب الثعبانية للقرية الجديبة، لا يرى ريشةً تهبها "الهبوب"، ناهيك عن "جدادة" بكامل أناقة ريشها. من أين يأتي الصبية "بالمح"؟، ستظل الاجابة لغزاً يمد لسان الغموض في وجه مثلث برمودا.
يحاصر الصبية البص قبل وقوفه تماماً، أمام القهوة. سائق البص في ابتهاج عريس؛ لا يداري ابتهاجه، بل يشجع الأطفال، بإطلاق بوري البص، بنغمات راقصة، تختلط بنغمات صياح الأطفال:
- المِح، المِح، المِح
يبدأ ركاب البص في النزول، بعضهم ينفض الغبار عن ملابسه، بينما يتورع عن ذلك محترفو السفر في هذا الطريق، لأنها نظافة مؤقتة، تزول بمجرد مواصلة البص لرحلته.
عمال القهوة، المنحولون، ينشطون أمام حلل الطعام، و"الكفاتير" الأثرية الضخمة، يمور المحل بالحركة في كل اتجاه، صلاة؛ استرخاء؛ أكل؛ تصليح مزاج حسب ما يقتضيه الحال. تختلط روائح الشاي والقهوة والتمباك، بالدوائر المتلاشية في الهواء من دخان السجائر المحلية.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- اشتات لاتشير اليها البوصلة
واستند الى جدار تعبي
افاوض رهق الحديث
يقتلني هذا الخدر
اين الشتاء من بيات احلامي؟
وما في جبتي إلا غربتي
في ليلتي هذه ...
كانت الروح ترتدي جبة "الفقراء"،
جبة خضراء كالفسيفساء الأندلسي،
جبة خضراء موشومة بوجوه البسطاء
- من يبتدرون الأرض قبل أن تشتاق لنسمات الصباح -
كالأغاني..
كالأناشيد التي ترتل في المساء ..
سمعت شهقة الطين تحت أقدامهم الحافية
وهي تصعد للسماء
تستحث مزنها لتعانق زخاته سنابل البقاء..
في ليلتي هذه...
رأيت نجمتي
وحيدة
تغزل نورها بنول الذكريات..
ولمحت أطياف الطفولة تلهو في ظلال الفوانيس الصغيرة..
آهـ
كيف تكتحل الأعين برماد الشجن والقلق
وريد جائع يبحث عن ثدي في ربيعه...
إني المسافر في الأسى من الأسى والى الأسى
كقطار يدمن المسير في ساحات الوجع..
متى أوبتي؟؟؟
هوية السوداني
السودانيّ بطبعه كالشاي/ قابضٌ ومنعشٌ ولذيذ / لذا ، فإن حزنه متعدد اللهجة/ يراوح مكانه ، في الشجى /المزروع في واحات الشجى /مسمداً بالبهجة...
والسودانيُّ نقيع البداءة /في سَوْرَة الحس بالإيقاع /فهو سريع الاستجابة /بالغضب / بالفرح /وحمَّى الاندفاع /مما يعطيه شيئاً من /خواص النار /شوق التلاشي في الفضاء /المــــحاصر بالرتابة ..
وأنت حين تحقق جلائك البصريِّ /ترى في كل سوداني /زيراً / متأنقا /في جلباب الهمباتة / يمتح ماء النيل /ويرهب همهمات الكجور
وهو في هذا متاح لرماح الهرطقة /غير أنه مؤمن بالله /وبروح أسلافه
. . . وبالمتاح /يطوطم خوفه من معطيات الطبيعة /ليتقيها / حسب /معرفته بالسماء .وتجليات الإله....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- خربشات بالفوتشوب
هنا أضع بعض المحاولات لاستخراج شيء يمكن وصفه بأنه (فني) باستخدام الفوتوشوب
وهي دعوة مني لكل الاعضاء للمساهمة بمحاولاتهم سعياً وراء تطوير المهارات
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
[Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
[Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links]) الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-03-2012, 05:51 PM
كتبت أم دعـــاش
1- أحمر شفاه
لم تكن تدري سر الرعشة التي تسكنها كلما خرجت من مكتبه ...
انا اعرف كان يقبل احمر شفاهها علي فنجان القهوة .......
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- يوم اخوى قايلنى حرامى
المهم شلتا بطانيتي وقلتا ادخل جوة من البرد مع امي .......اخوي ده طبعا من زوي النوم الثقيل جدا عشان كده مابنشتغل بيهو كتير شايلة البطانية في راسي عشان افتح الباب علي العليهو مقفول ..ماتجيهو صحية الا وانا بكركب في الباب رفع راسو (كمن رأي فريسة طال انتظاره لها) ونادي بصوت واثق ده منو طبعا انا قايلاهو بهضرب كالعادة ولااااااااااااااا عبرتو افتح في بابي...كررا تلاااتة مرات والباب معصلج التاني كمان...فجأة حسيت بيهو بتدبي بوراي...والله لبعني لبعة انا وهو والباب وقعنا جوة عند امي المسكينة...وكورك الحراااااامي امي طبعا افتكرت الحرامي ساكينا الاتنين وهو طبعا ماسكني من رقبتي نظام خلاص قبض الحرامي وهاجرني في الواطة وانا الضحك كاتلني اكتر من الخنقة ...امي مخلوعة ولعت النور .فإذا به ولدا المحتوم راجل البيت الفارس خانقني في الواطة ..........ههههههههههههه ياخ مابتم ليكم الباقي كفاكم
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- أرق
عيناك..
معبدي القديم ومهبط كل كتاباتي
عيناك نبيٌ منتظرٌ لم يحمل بعدُ رسالاتي
عيناك بداية اغنية ستغني في يوم مماتي
...
مالي وعيناك سيدي
بل مالك انت وكلماتي
يؤرقني خطك المرسوم في ورقي
فاحمل كلامك واترك لي ورقاتي
:mad:
الرابط[Only Registered Users Can See Links]
4- ورابعنا الشيطان
مشهد اول ...
أنا وهو ومقعد خالي يسع الشيطان ..
مشهد ثاني ..
يختار حبيبي ملاكا" ليجلس بيننا ..
مشهد رابع ..
أغضب
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- خمر
خرجت ليلا ألتمس شرابا" لأسكر ..
إلتقيتك في الطريق أعدتني أدراجي ..
فسكرت :)
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- الوطن ؟؟ طالق بالتلاتة
راودتني العودة للوطن عن نفسي
في المطار قابلت الغربة في أبهي حُللها تزينت تعطرت أمسكت بتلابيبي قبلتني بقوة..
بقيت معها وطلقت الوطن بالثلاث....
:cool:
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- زفيـــر
المسافة التي تفصل بينه وبينها اختفت ...
إستأذنته لتلتقط أنفاسها...
الزفير الخارج منها كان كافيا لأن يدفع به بعيدا ......
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- حذاء
في طريقي اليك لاحظت ان حذائي بالي" جدا"...
فعرفت انني علي هذه الطريق منذ وقت طويل...
فعدت أدراجي وتركت حذائي يواصل مسيره اليك.
:D
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- ناس عقد الجلاد ماعندهم سراير
ناس عقد الجلاد ماعندهم سراير .......
هكذا بدأت وختمت كوندا ليزا (كما يحلو للجميع ان يناديها سرا" طبعا") قالتها من خلف الباب المغلق تماما بالمفتاح في وجهي انا واخي وللاسف خالي عندما اتينا بعد الثالثة صباحا" شتاء" من تلك الحفلة .. عندما قالت ذلك عرفت بان علينا البحث حالا عن اي مخرج اخر عدا المفاوضات معها ... عم الصمت المكان عاود خالي طرق الباب بدقات صغيرة خجولة ... ماقلتا ليكم بيتو محل ماكنتو الكلام ده ماعربي خلونا ننوم ... هكذا قالتها مرة اخري داوية حاسمة وذهبت في حال سبيلها .. عدنا لسيارة خالي المكركعة وتقرفصنا بداخلها عازمين علي ان نمضي الليلة داخلها وبدأنا بالنوم فعلا ....
يبدو ان (كوندا) حنت علينا حبة..عندما فتحت باب الشارع وانتهرتنا ادخلو يلا مابتخجلو من روحكم ..
وانتي... (الليييييييييييييييييلة قبلت علي) ديل رجال عرفناهم انتي البغزك في نصهم شنو ؟؟؟؟ تممممممممم سكتا سااااااااي .. اردفت انتي شايلة بطاقة ..هي تعرف عادتي في الحفلات يجب ان تكون اليد خالية للتفرغ للرقص والاسكيرت فيهو جيب عشان الموبايل ولا شئ اخر.... قلت بادب لا ماشايلة يا امي ...قالت هسي كان لاقوكي ناس النظام العام يعرفو المعاكي ديل منو من وين ...... اريتو كان لاقوكم جلدوكم ريحوني منكم ....نق نق نق للصباح.........
ياخ بصراحة اريتو كان مادخلتينا يا امي ....
:o
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10- على فراشى
علي فراشي ....تجد كل شئ
مرآتي...مفكرة صغيرة..قلم رصاص
كتاب أزكار الصباح والمساء
كريم إزلة حب الشباب...
ثلاثة(دباديب) لكل واحد منها حكاية...
زجاجة عطر صغيرة..
منديل ورق..
جوالي..
كل شئ..
إلا أنت..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
11- نيالا مدينتى العارية
لن أحدثكم كثيرا" عنها .....
عندما رأيتها لأول مرة تغسل ساقيها علي مياه الامطار هالني مارأيت
كيف ينام الرجال في هذه المدينة ولا يحبلون..
لن أحدثكم كثيرا" عنها....
أنثي تقف ممشوقة القوام فاردة يديها كأمرأة تهم بالرقص علي انغام(اب قذة)
تميل برقبتها للخلف يجري بين نهديها عقد من الرمال البيضاء
تمتلأ بالمياه الهاربة من بين يدي الجبال عندما تبكي السماء.....
خضراء ..صفراء..حمراء.....بيضاء
لم يتوصل أحد للونها بعد
لا تفكر كثيرا بالاهتزاز
حدثوني انها أهتزت مرة
هههههههههههههههههههههه
سقطت ثمار الحب علي رؤؤس النساء
مانجو
ليمون
رمان
و..........
ومن يومها والناس تقطف ثمارها قبل النضج تفاديا" لاهتزازها
اممممممممممممم
لن أحدثكم عنها كثيرا
هذ يكفيني
*********
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
12- أفعــــــى
عندما كُنتُ أفعي ..
كُنت جميلة جدا" .. لامعة..خلابة...
ولكن شريرة جدا" تتجنبني جميع الافاعي...
حتي أن أي ذكر مر بحياتي كنت أفرك جلدي به لأترك رائحتي عليه ...
أستمتع عند فرار الافاعي من رائحتي علي ذكوري...
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
13- احمد
مريضي في قسم العناية المكثفة ذو السبعه اعوام لايعرف من الدنيا سوي هذا الثقب يتوسط القلب الصغير ... يستقبلني بابتسامته المتألمة يمد يديه كل صباح ينشد احضاني ..في ذاك اليوم أجبرني علي التمدد بجانبه.. تلي علي بعض الآيات من سورة الرحمن ..طلب أن أحدثه عن الموت ... غيرت مجري الحديث أعادني إليه علي عجل .. سألني ببراءة فقط اطلبي منه أن لايؤلمني كقلبي .. لم نكمل حديثنا تعالت صافرة الجهاز بجانبي مشعلة الضوء الاحمر .. خطوط القلب متساوية تماما" لا منحنيات ولا أرقام ..
إقتلعوه من بين أحضاني في محاولة يائسة لإيقاظ النبض النائم ....
تلقفه الموت دون أن أوصيه عليه .....
رحل منذ عامان أحمد ولا يزال حضني دافئا" ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
14-عندى وجع وطن
أقفُ تماما" في منطقة تتوسطني تشُدني إليّ من كُل الجهات (خُدني ع بلادي) فأتمسك بي بقوة أبحث عن هذا الصوت أستجديه ليخرس ليوقف هذا الطنين علي أُذن الواقع ...
دراما مكررة أعيد تمثيلها لنفسي كل صباح ..
وأُعيد إخراجها كُل مساء ..
أحمل أشيائي من علي المسرح أُكومها بجانبي
وأسند رأسي علي الفراغ وأنام ملئ دموعي وحُزني
وأنا أتمتم ......
ملعون أبوها بلد ..
بنحبها .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
كتبت منال
1- هطرقات
كانت تمشى خلف الحيط تتحاشى الآخرين تختلط بالمجتمع فى حدود التعامل الراقي الذي لا يمسها ولا يمس الآخرين تجعل حدوداً لأيّ تعامل بينها وبين الجنس الآخر في حدود الصداقة والإخاء فهي تعرف حدود لجميع تعاملاتها معهم . وتصدُّ أيّ محاولة للدخول لعالمها الذي اختارته لنفسها فهي تشعر بالارتياح لكونها وحيدة فى عالمها حققت الوصول الى الأمان والاستقرار بنضالها وكفاحها لا تخاف من مواجهة الحياة تقف فى وجه الريح لا تحس بأن هنالك شيء ينقصها أو أن هنالك نصف آخر يكملها إذا حاول أحد الاقتراب منها تستيقظ جميع أجهزة الإنذار بدواخلها وتعلن وتحذر جميع الأحاسيس والمشاعر والأفكار بأن هنالك خطر آت ممنوع الاقراب منطقة خطرة محظور التعامل معها وهي كذلك لا تستطيع تعطيل هذه الأجهزة بداخلها حتى تشعر بالأمان وابتعاد العدو عنها حينها تعقد صلح مع نفسها المتعبة من ألم الحياة وتحس بأنها بقايا روح محطمة تتحسس قلبها فلا تحس بشيء كأن هنالك صخرة ضخمة موضوعة عليه.. تحس بالأمان والاطمئنان بأن لا أحد يستطيع الاقتراب من المنطقة المذكورة وتحس بلذة الانتصار.. لا تحسب العمر الذي يضيع من بين يديها..وبأن هنالك شكل آخر لحياة أوفر حظاً وأجمل أوقاتاً من التي تعيشها.. لا تعرف طعم المشاركة فى السراء والضراء وهي التي عوَّدت نفسها على الوحدة وكتم أحساسيها ومشاعرها دون التعبير عن ما بداخلها بعد أن انطفأت الآمال بداخلها وعاشت مرارة الفشل وذاقت طعم أمرّ من العلقم يقف فى حلقها كل الأشياء عندها سيان لا فرق بين طعم الفرح والحزن عندها وكيف لها أن تعرف وهي فاقدة لحاسة التذوق في الحياة !!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
كتب هشام سلس
1-كيف تعرف رقم صفحة بداية كل جزء من القرآن الكريم؟؟؟
كيف تعرف رقم بداية الصفحة لكل جزء من القرآن الكريم؟؟؟
لو سألنا أحد ما:ما رقم الصفحة التي يبدأفيها الجزء التاسع مثلاً
نقوم بعملية بسيطة كما يلي:
الجزء التاسع أي رقم تسعه
تسعة ناقص واحد = ثمانية
ثمانية ضرب اثنين = 16
ثم نضيف الرقم اثنين إلى يمين الرقم 16 فيصبح 162
هذا هو رقم الصفحة التي يبدأ بها الجزء التاسع
أكرر لكم مثال آخر
الجزء الواحد والعشرون
21 ناقص 1 = 20
20 ضرب 2 = 40
نضيف اثنان يمين الرقم 40
يصبح 402
الجزء الواحد والعشرون يبدأ في الصفحة رقم 402
وهكذا بالنسبة لباقي الاجزاء
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- زوايا خاصة
صفعة
عندما يقول لك أحدهم "أحبك " يحضنك كأنك طفل صغيريداعب أطراف اصابعك يزرع أماناً تفتقده ويشتم رائحه جسدك التي أدمن علىمساماتها ..وكل ما يحصل يزيدك حباً وألقاً به.ولكن مع طيف تجربة جديدة ..يركلك إلى آخر العالم ويصفع قلبك "البريئ " بكل قوة..
تباً للحظات الحب..<O
<O
كيف ..<O
كيف تسللت إحداهن إلىقلبك بغفلة من قلبي ..
كيف سمحت لها أن تطيح بعرش مملكتي ..كيف سمحت لها أن تنهي عهدا كتبناه يوما في سر الكلمة ..وسر المشاعر..
كيف أذنت لها أن تجرد أعماقك من بقاياي ..
كيف أعطيتها إشارة خضراء بأن تزيل كل بصماتي و خربشاتي من على جدران قلبك .
كيف سمحت لها أن تقتل طفلة أحلامنا ..التي ضممتها يوماً بحنان ..وإشتريت لها لعبة جميلة ..وأوصيتها بنفسها خيراً ووعدتها بأنك ذات يوم ستعود إليها لتحتويها بحب ..وأنت تعلم بأنك لن تعود
.
قل لي بربك كيف ؟؟وجئتني لتقول لي وفيها إيه طيب ؟؟مافيها حاجة يا خوية<O
<O
هل<O
هل تريد أن نفترق حقاً ؟؟
هل تريد أن يبقى إسمي حرفاً ضائعاً بين سطورك ؟
هل دخلت في نوبة بكاءً مؤلمة عندما قرّرت ؟
هل تذكر عندما طوقت عنقك بطوق الياسمين ؟
هل تذكر عندما راقصتني يوما على ضوء الشموع .؟
هل تذكر عندما سافرنا إلى "كوخ خيالنا "عند شاطئ البحر ؟؟
هل ما زالت صورتي عالقه في عينيك ؟وما زال حلمي هو حلمك ..وألمي هو ألمك ..وضياعي هو ضياعك ..أم لم يتبقى مني فيك شيئاً سوى الموت ..
هل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟<O
<O
ملائكة
كلنا ملائكة وأنبياء ..لا نخطئ ..
كلنا يرتدي الثوب الأبيض النقي..لا يشوبه نجاسة ولا خباثة ..
كلنا معصومين فطرياً ..كلنا طاهرين صادقين عابدين زاهدين نُسّاك ..وغير ذلك "موعظين حقيقين"
لكن في لحظة صيفاً قاسية ..نتعرّى من كل طُهرنا ..ونقائنا ..وبياضنا .و.سرعان ما نتدارك أنفسنا ونفند بعضاً من حججنا للآخر مع الإستماع لصرخات ضميرنا إذا كان (حياً يرزق ) أما إذا كان ميتاً فستنعكس صورنا الحقيقية لامحالة !<O:p</O:p
<O
ماذا تريد ..<O
عليك أن تعرف ماذا تريد ؟؟عليك أن تكون واضح وصريحودقيق في تحديد هدفك ..ورغبتك ..عليك أن تكون جريئ وواقعي كي تعرف ماذا تريد ..<O:p</O:p
<O
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- ملفات الفساد المالى والادارى فى عهد الانقاذ
الفساد في عهد الإنقاذ حتى لا ننسي
توثيق للفساد المالي والإداري في فترة حكم الإنقاذ
غيض من فيض الفساد المالي والإداري في السودان من الصحف والمواقع السودانية بالإنترنت.
سعد عثمان مدني
شولة
شالت نبقة وأكلت نبقة ودست نبقة وقالت تب ما شالت نبقة....
للتحميل
corruption_in_sudan.pdf ([Only Registered Users Can See Links])
أو
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
corruption_in_sudan.pdf - 2.67 MB ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- امراة خاصة
امراة :
ابصرتها تتخفى في ظلمة الليل الدامس
لتصنع حكاية الشروق بلا شمس
كان ذلك سر اختفائها الى حد الان
...فلا زالت تطارد لمعان المستحيل
لتصنع المعجزة
امراة:
علمتني قراءة الكف
وطلاسيم الفنجان
علمتني محاورة الجن والامطار
علمتني كيف اكون طفلا
يصدق كل الاشياء
و تغريه ابسط الاشياء
.
..
امراة:
...
تهدد بان تسحب مني
هويتي و براءتي
كلما فكرت بستر نهديها
بستائر الخضوع
.....
واخيرا علمت بان
المساحيق
لا تعيد الربيع
لذلك كانت تحاول اخفاء
قبحها في دسائس اللهفة والرغبة.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- الانسان الذى يخصنى هو ملك مشاعرى
قد تكون دواخلك قريبة من انسان ما، ولكنك أيضا تريد أن تعرفه من خلال دواخل الأخرين تريد ان تعرف المساحة التي يحتلها في اعماقهم لذلك يبدأ السؤال عن هذا الانسان لاكتشافه عبر عدسات ربما تختلف عن عدسات منظورك التي استقبلته واستقر فيها، لان لكل انسان رؤاه ونظرته في شخص ما ،لآن عدسات كل منا تختلف من حيث استقبال الصورة فمنها العدسة المقعرة والعدسة المحدبة وما إلى ذلك من أشكال العدسات وبالتالي يختلف الانسان المرصود من عدسة إلى أخرى، فما أراه أنا من خلال مراءتي انسانا نبيلا متزنا ربما يراه أخر غير ذلك وما يتلاءم مع نفسي ربما يكون متنافرا مع شخص أخر وهكذا .
أننا عندما نحكم على من يحتلون عقولنا ونبض مشاعرنا من خلال رؤي الأخرين وليس من بواعث وجداننا وخفقات قلوبنا قد نعمل على فقدانهم أو اسقاطهم من بين انسجة العلاقة الوشيجة التي تربطنا بهم لان أصدق الحكم هو ذلك الذي يصدر من أعماقك أنت اتجاه من تعتقد وليس ممن توجهه توجيها ليقدم لك حكما قد يكون في غير صالحك او صالح طرفك الأخر. بهذا الحكم قد ينشأ نوع من السموم يكون بمثابة المبيد الذي يقضي على الزهر المتفتح.
يقول رسولنا الكريم ( ان الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها اتلف وما تنافر منها أختلف) وما دام ان الائتلاف قد نما بين أثنبن أعتقد أنه لا يحتاج إلى من يحكم فيه .حقيقة ان كثير من الناس يلجأون في بناء علاقاتهم خلال رؤية الغير في الوقت الذي يمكن للانسان أن ينشيء علاقات وصداقات مع الاخرين من خلال الصورة الوحيدة التي كونها والتي يمكن ان تكون حقيقة ويقبلها بكل عيوبها ومزاياها.
فكم من الناس يفقدون اعز ما يملكون من خلال حكم غيرهم فيمن يريدون ثم يبدأ الندم بعد اكتشاف الحقيقة الغائبة ولكن هيهات هل يعالج العطار ما افسده الدهر..
ومن خلال هذا الحكم يبدا الاختيار أو الاختبار وكلاهما صعب ولكن لتكون قدر نفسك فدع كل شيء جانبا وأخذ لنفسك من يقاسمها سراءها وضراءها حتى لا ترمي اللوم في لحظة ربما يتعثر فيها ايقاع الخطي على الاخرين .كن انت ولا تكن هم كن حامل لواء الاختيار ولا تكن المحمول به.
الانسان الذي يخصني هو ملك مشاعري مثلما انا مملوك مشاعره وأن لا أقدمه للاخرين للحكم عليه. يعني أنني ليس أهلا له ويحق له ان يسقطني من حساباته قبل ان تظهر نتيجة الحكم.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- ولهند محمد قصيدة من وين اجيب
من وين أجيب ..
شبّه المسافة الواقفة بتزاول بعيد
تعبت مشاويري البدت
تتراخي في شدر المغيب
الرحلة طالت وودرت
والضفة تسأل يالحبيب
وريني كيف كل الخطاوي
الماشة دربك ماتميل
وريني كيف أناأبتديك
دقيت علي خاطري الحزين وتد الحلم
تاكيت مشاعري علي الحنين
ناديت عيون المستحيل
عاكسنى خوف أنو الشمس
سابقاني شان تتملي فيك
سامعني ولا أقول و أعيد ..
الفرحة لو تطلع شموسك وماتغيب
والفكرة في اخر مداك
وصلت وين ..
انا كل ما أتعتر صباح
بتغطي بي أشواقي ليك
وأنا كل ما أتعترحلم
برسم حداي قمرة وشييك
ماتقول بعيد
وروحي ..
المعلقة فى سماواتك غصب
وأنا مابراي
إستشهدت قبلي الحروف حرف حرف
واتفتحت جوة الحزن طاقة شمس
وإتحير التعبير وقف
وسمعت أمات الحلم بيزغردن
مرقن على الجرح القديم
داونه بوعدك تجى
وشالّن حداه شبال فرح
وصدّق ..
وقف خيل الوقت
صعبان عليه الفرقة جد
وبتذكرك في اللحظة مابين
إرتعاشى ونظرتك
في بسمتك .. في غنوتي:
شمس دونك تفارق الضي
ويزيد وعد الكلام النى
وينادى الشوق عليك قبلى
براي سراج بذكرى الحنين البى
هند محمد
الرابط
[Only Registered Users Can See Links]
7- متعاطف جدا
دخل سعيد الى البيت وسلم على زوجته المريضة التي انتفخ وجهها بسبب الأنفلونزا وكانت الدموع تجري من عينيها مثل ماسورة مكسورة تجرى منها المياه أياما قبل ان يفكر احد في إصلاحها , سألها عن حالتها الصحية فقالت له:
- والله ياسعيد لا ادري ما اقول لك فنوبات السعال تقصف ببلعومي اقسى من قنابل اسرائيل العنقودية على غزة والقدس .
حزن سعيد وقال :
- سلامتك ياحبيبتي سلامتك بعد الشر عليك .
قالت الزوجة وهي تسعل بشدة :
- الله يسلمك ياسعيد , والأدوية التي أخذها ودعايتها في كل التلفزيونات حبة واحدة والوجع يطير , شربة واحدة والواحد يصير يركض مثل الحصان وكما ترى اسبوع وانا ابلع الحبوب ليلا ونهارا ولامن مجيب , والله الادوية دي مثل خطب الرؤساء العرب التي تحل كل المشكلات بشكل سحري , سنقضي على الفساد , سنحل أزمة السكن , وداعا للبطالة , واخر الامر مكانك سر .
ربت سعيد بعطف على كتف زوجته قائلا بابتسامة :
- يالله ياحبيبتي همتك وشدي حيلك ومثل مالشعوب العربية تأقلمت مع وعود حكامها انتي ايضا يجب ان تتاقلمي مع المرض .
اجابت الزوجة :
- والله المرض من جهة والاولاد من جهة ثانية طول النهار واحد يضرب الثاني هذا يرضى وذاك يزعل , ولا كأنهم مجلس وزراء لبنان وأنا مثل مصالح المواطن المسكين راحية بينهم في الرجلين .
ضحك سعيد وقال :
- الله يعين وكيف الجيران ؟ نسوانهم لم يساعدوك بشيئ ؟
اجابت الزوجة بحسرة :
- مساعدة ؟ اي مساعدة الله يسامحك ؟ هؤلاء تعاطفهم مع المريض مثل تعاطف العرب مع اهل غزة , كل ما اريد اريح جسمي شوي يرن الجرس , ممكن شوية سكر ؟ ممكن صلصة ؟ ممكن 10 جنيه سلف , والاحلى ان واحدة منهم جاتني معاتبة انها التقطت الانفلوانزا من وعاء السكر الذي اعطيتها اياه !!
عبس سعيد وقال :
- حسبي الله ونعم الوكيل حقا ناس بلا احساس او شعور لايفهمون ان المريض بحاجة الى الراحة كي يتغلب على مرضه ؟
قالت الزوجة بألم :
- لاتزعل ياحبيبي , المهم اقوم احضر لك الغداء
قال سعيد وهو يساعدها على النهوض :
- لاداعي للغداء ياحبيبتي فقد اكلت شيئا في الطريق.
ابتسمت الزوجة شاكرة :
- ياحبيبي ياسعيد لاتريد ان تععبني وانا مريضة ؟ الله يسلمك يارب
ضحك سعيد وقال لزوجته:
- سلامتك عندي بالدنيا ياحبيبتي ولكني في الحقيقة لا أريد ان اعطلك عن تحضير طعام العشاء لاصدقائي اللذين سيزوروننا اليوم مع زوجاتهم ولأني متعاطف مع ألمك ومرضك فلم ادعو سوى 10 اشخاص فقط يالله ياحبيبتي وريني همتك وأكلك الطيب .
من بريدي الخاص
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- المصفقين ليها شنو؟؟؟
(الصفقة) أو التصفيق نوع من أنواع التعبير عن الإنتشاء والفرح وهنالك أنواع متعددة منه حيث يمكن أن نقسمه إلى إلى نوعين رئيسيين ؛ النوع الأول: تصفيق تلقائي وهو تصفيق يحدث دون خطة مسبقة، بل يتدفق بصورة تلقائية لا شعورية والثاني تصفيق معد سلفًا إما من قِبَل (الزول البصفق) أو الزول (العاوزين يصفقوا ليهو) . والتصفيق التلقائي هو أكثر تعبيرا قياساً إلى التصفيق المعد سلفًا (ومبرمجين ليهو) .
التصفيق غير التلقائى (المبرمجين ليهو) تعود أصوله إلى الأمبراطورية الرومانية حيث تطور وإزدهر حتى أصبح مهنة رائجة يمارسها البعض (بأجر ومخصصات كمان) فى الحفلات والمسرحيات التى كانت تقام على مسرح ديونيسيوس في اليونان القديمة . ويحكى أن اليوناني (فيلمون) غالباً ما كان يقوم بهزيمة منافسَه (ميناندر) في المسابقات المسرحية التي كانت تُعقد في القرن الرابع قبل الميلاد ولم يكن الفضل في انتصاره وتفوقه على منزله يعود إلى جمال مسرحياته وجودة إخراجها ، بل كان يعود لقدرته على التأثير على قرار لجان التحكيم من خلال التصفيق الحار الذي كان يحصل عليه إذ أنه كان يؤجر عددًا من الأشخاص ليُصفقوا له بحماس قبل العرض المسرحي وأثناءه وبعده ، وتذكر كتب التاريخ أن نيرون (37 ـ 68 م) طاغية روما الشهير، قام بتأسيس مدرسة خاصة لتعليم أصول (التصفيق) . وأنه كان يأمر ما يقرب من خمسة آلاف فارس وجندي من أفراد الجيش بحضور الحفلات الموسيقية التي كان يغني فيها وهو يعزف على القيثارة ليصفقوا له بعد أن ينتهي من الغناء والعزف .
فى مقطع من مقاطع المسرحية الكوميدية ذائعة الصيت (شاهد ما شافش حاجة) وبينما كان بهجت الأباصيرى (عادل إمام) يجلس أمام قفص (الأرانب) يوزع لهم (الجزر والخس) حانت منه إلتفاته ليفاجأ بأن (الأسد) يجلس على مقربة منه .. فأخذ يشيح بوجهه عنه ناحية الأرانب برهة ثم يعود للنظر إلى الأسد من جديد وهو غير مصدق قائلاً :
- فعلا هو ... أسد !!
فى صبيحة الخميس الماضى كنت أقرأ فى الصحف ففوجئت بمانشيت يقول (نواب الشعب يصفقون عند إجازة قرار زيادة الأسعار) .. وضعت (الجريدة) جانباً و(طلعتا النضارة) وأديتا (مسحة) بى طرف الجلابية .. وكمان أديت عينيا مسحة ولبست النضارة تااانى ومسكت الجريدة لأقرأ المانشيت مرة أخرى قائلا بعد قراءته (على طريقة ) عادل إمام
- فعلا هو .. النواب يصفقون .. !!
كما أن جلوس الأسد بالقرب من (بهجت الأباصيرى) قد كان مفاجأة له أدركها بعد فترة من الوقت فقد كانت قراءتى لذلك المانشيت مفاجاة حتى لحظة كتابة هذه السطور !
لم يصفق (نواب الشعب) لأننا تمكنا من سداد (ديوننا الخارجية) .. لم يصفق (نواب الشعب) لأننا قد تخلصنا من مشكلة العطالة .. لم يصفق (نواب الشعب) لأننا تصدرنا المركز الأول لدى (منظمة الشفافية العالمية) .. لم يصفق (نواب الشعب) لأننا قضينا على الفقر أو التضخم .. نعم لم يصفق (نواب الشعب) لأننا قد حققنا واحدة من هذه (الكوارث) بل صفقوا علامة الفرح والإعجاب والإستحسان لإحدى الإنجازات الهامة وهو قرار زيادة الاسعار فى بادرة لم يسبقهم عليها نواب أى برلمان فى العالم منذ بدء الخليقة وحتى الآن وهل يمكن لإنسان عاقل بالغ رشيد أن يصفق فرحاً عند حدوث الفواجع والكوارث والنوازل والخطوب وأى فاجعة وأى خطب أن تتم زيادة أسعار السلع الأساسية ويصبح المواطن المطحون أصلاً نهباً لغول الغلاء وأنيابه المفترسة وتتحول حياته إلى فقر وجحيم ؟
إن كان الأمر هكذا فلن نستعجب فى مرات قادمة إن قام وزير الصحة بإعلان عجز وزارته عن إجتثاث الملاريا فصاح به النواب :
- أحسنت يا أخا العرب
أو أن صرح وزير الداخلية أمام المجلس بإرتفاع قتلى أحدى (المسيرات السلمية) إلى خمسمية شخص فقام (نوابنا الأماجد) بحصبه بالزهور والورود والورق المعطر قائلين :
- ده الشغل .. ده الشغل !
أو قام وزير الزراعة بالتصريح عن فشل الموسم الزراعى فأخذه النواب بالأحضان قائلين :
- لله درك يا سعادتك !
ولأن مثل هذه الإنجازات الهامة التى تلهب مشاعر إخوتنا (النواب) وتجعلهم يصفقون منتشين سوف تتكرر ولن تكون الأخيرة وربما جاءت إنجازات أكبر تستدعى وسيلة تعبير للفرح أكبر من حكاية (الصفقة دى) فالعبدلله لديه إقتراحاً يرجو أن ينال إستحسان (إخوتنا النواب) وهو أن يتم تجهيز (فرقة موسيقية) خلف الكواليس حتى إذا ما تمت الموافقة على مثل هكذا قرار (إنجاز) دلفت الفرقة إلى داخل القاعة وهى تغنى (دخلوها وصقيرا حام) .. لينزل (النواب) بجلاليبهم (الزبدة) وعمائمهم (التوتال الأصلى) وملافحهم المزركشة رافعين عصى الأبنواس فى السماء وهم يضربون بمراكيب (النمر) المنقرطة بلاط القاعة يرقصون فى إنتشاء تعبيراً عن إعجابهم وإستحسانهم بوصول سعر الدولار إلى عشرة جنيهات !
كسرة:
أليس شيئاً محيراً وغريباً وعجيباً (وما بدخل الراس) أن يصفق (مواطنون) لأن إقتصاد بلادهم ينهار؟ .. المصفقين ليها شنو؟ والله بالغتوا !! من بريدي الخاص
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10- الوداع
الوداع
هو لحظة انفعال في كثير من الأجيال هي أسي ودموع لفراق شخص ما كان واحة خضراء تبثه آمالك وآلامك ...
كثيرون لا يطيقون لحظات الوداع المفعمة بالمشاعر لحظات التمزق النفسي بين الآسي والدموع لكن......
عندما نبحث عن الملامح الحقيقية للحياة وعن اصدق ما استودعناه النفس من إحساس عزيز وغال فيصبح سر وضمير الخفقة وحياتها وانه لمن المحزن ان تموت الكلمات في لحظة البحث عن فرص العمر وركض الوقت لكن.. القلب يتحد مع العقل في الاحتفاظ بأجمل عبارة عندما نعكس حروف وداع لتصبح ( عادو ) وما احلي العود لتستقر في رؤى الإنسان أجمل التفاته.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-03-2012, 05:55 PM
الشعب يطالب .. باستدامه حضور ودمامون
مااجملك .. وانت تشبعنا حد التخمه .. وهل نحتاج اكثر من ذلك ...
وسعيد جدا بعوده الغالى جدا ... خالد احمد محمود (خلدون ) من جديد ليمنحنا المزيد
لاتعليق امام كل هذا الجمااااااااااال
الجمال والحب فى مداد احبه لنا عشقنا حرفهم .. وعشنا معهم بين النبض والسطووور
الجميل ابا منيب فقط كن قريبا
محمد المامون
03-03-2012, 06:26 PM
كتبت تغريـــدا
1-دموع الاوركيد (قصة قصيرة)
نهضت فى ذلك الصباح الخريفى الغائم مبكرة جداً من سريرها على عجل غير العادة فى أيام سابقات كنت تنهض متأخرة متباطئة الخطوات متمنية أن تطول تلك النومة التى تقنع بها نفسها أنها هدأت من طاحونة التفكير فى رأسها... وبسرعة وترقب أرتدت ملابسها الأنيقة ووضعت شئ من المكياج الخفيف وهى فى قرارة نفسها لاتريد. أرتشفت قليل من قهوتها الصباحية وكانت أمها تنظر أليها وكلها أشفاق ودعوات تقفز قفزاً من شفتيها المطبقات بالسكات.
خرجت صفية إلى الموقف العام للبصات فقد كانت ذاهبة لمقابلة عمل جديد بأحدى الشركات الكبرى بالمدينة ومنذ أن غادرت عتبة منزلها كانت نظرات كل من بالطريق ترمقها سواء أن كانت خلسة أوضوحاً مما أثار ضيقها وخجلها فصفية هى أبنة الثلاثين من عمرها ولكن من يراها يظن أنها أبنة العشرين تملك وجهاً ناضراً بحيوية الشباب والنضوج وسطية الملامح متناسقة القوام برونزية اللون رغم ماتبدية تقاطيعها التى تبرز الحسم والشدة والحزن المدثر فى عينيها الواسعتين. كانت قد أكملت تعليمها الجامعى ومع أنها تتمتع بجاذبية أخاذة وجمال هادئ طبيعى لم تكن من أولائك الفتيات المحظوظات بفارس الأحلام الذى يمتطى صهوة جواد أبيض ليخطف به قلبها قبل جسدها. توفى والدها وهى صغيرة تركها مع شقيق لها يكبرها بأعوام قاسى القلب متبلد المشاعر سكير عربيد وأم تحمل كل دفئ حنان وعطف هذه الدنيا أن جاز التعبير .
أسرعت فى الخطو علها تهرب من تلك النظرات التى كادت أن تلتهمها كألتهام جياع لم يتذوقوا الطعام اللذيذ منذ أمد طويل.
نهضت إلى الباص وحرصت حرصاً تاماً أن تأخذ مقعداً بجوار النافذة مباشرة وما كان يفرحهها فى تلك اللحظات هو طول تلك المسافة مابين قريتها الصغيرة والمدينة فهى تعشق السفر الطويل. أخذت مقعدها وتمهلت فى جلستها وأطلقت تنهيدة مخفية من صدرها أعلاناً ببدء الأرتياح وأستعداداً لبدء الرحلة.
بدأ الباص بالتحرك وسكن الركاب فى مقاعدهم فى هدؤ تام لم تهتم كثيراً بمن كان يجالسها فى المقعد المجاور لأنها سرعان ماأشاحت بوجهها إلى النافذة وأطلقت العنان لتفكيرها فى الهاجس أو الشبح الذى كان يطاردها فى صحوها ومنامها.
وسرعان ما يبدأ بذاكرتها ذلك الفيلم الأسود الحزين ومنظر أخيها السكير وهو يجالس من أتوا لخطبتها والشروط التى يشترطها وكأنه يساوم على بضاعة يمتلكها ليجنى منها الربح الوفير الذى يأمن له ثمن الشراب وهو فى نوم مترف.
غيمة سوداء تمر بناظريها وهو يثور كأسد جائع فى قفص لم ينجح فى أصطياد فريسة يلتهما عندما يرفض أحد الخطاب مطالبه وتتوالى الشتائم واللعنات إلى ان يخرج فاراً من هذا الوحش أن وصف بأنه آدمى. ....وتغرورق عينيها دموعاً عندما تذكر مساء ذلك اليوم عنما قدم (على) إلى منزلهم طالباً يدها رغم معرفته التامة بذلك الوحش الذى يدعى أنه شقيهقا ومايشترط من شروط محطمة لشاب مبتدئ مثله و(على) يقطن بالشارع المجاور لبيت صفية وهو شاب من أسرة بسيطة يعمل بالورشة المقابلة لبيت صفية وكالعادة مطالب مادية باهظة وخروج العريس خالى الوفاض.
قررت صفية التخلى عن ثوب الخوف البغيض الذى يدثرها ويضعها موضع الكسير أمام شقيقها فكرت وتسلحت بكل ماأوتيت من شجاعة دخلت إلى غرفتها وأصطنعت النوم لتطمئن والدتها وتذهب هى بدورها للنوم. وفى ساعة متأخرة من الليل سمعت صوت... الباب قفز قلبها إلى قدميها.... وسرت الرعشة في أوصالها فقد حانت لحظة الصمود نهضت من سريرها في خطى مترددة نحو غرفة شقيقها بكل هدؤ... حتى لاتصحوا والدتها دخلت عليه ..كان مستلقى على السرير بحذائه الوسخ نظر إليها نظرة غير آبهة لاتعبير فيها كأنه جثة محنطة وبصوت مرتجف محبوس وهى تخرج الكلمات أخراجاً من فمها وسألته : لماذا لم توافق على خطبتى من (على)؟ فنهض من رقدته الجنائزية تلك وبصوت متهالك وأحرف مشوشة رد عليها: لأنه لايملك المال الذى يؤمن لك السعادة!!! أنهمرت الدموع من عينى صفية ودقات قلبها تتقافز كأنه يود الخروج وتخنقها غصة مؤلمة ومن غير أرادة منها صرخت بوجهه قائلة: ومن قال لك أنى أريد مال؟ انا أريد الحياة مع رجل أأمنه على روحى ونفسى أجد عنده الدفء من برودة الحياة القاسية فقام وصفعها على وجهها......... في تلك اللحظة أنتبهت لصوت السائق إلا تودين النزول أيتها الجميلة !!!تلفتت يمنة ويسرة وهى في قمة الأرتباك فوجدت أن الباص يخلو إلا منها والسائق ......وأفاقت من طاحونة تفكيرها.
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- خريف وزمهرير
الأمنيات الهاربة
أ
أطلقت سراح أمنياتها فى فضاءات وردية فمنحتها قلب طفل برئ وأم رؤم ويد أب عطوف وعيني عروس فى ليلة زفافها ووشحتها ثوب القمر..... ولكن عجباً لتلك الشقية عادة إليها أمرأة عجوز شمطاء أكل الدهر عليها وشرب .....
ب
قلب حورية
تباً.... كلما خطوت خطوة فى بحره العميق أتعثر بقطعة من قلبه تمسك بها يد حورية من ذاك البيت الذى تحفة المراجين
وتباً لقلبى يزداد تمسكاً رغم أنى أيضاً تعثرت بقطعة من قلبى عنده......
ج
ليلى تعانق الصباح
أفاقت الشمس وأطل الصباح بعينيه الكبيرتين وهو يلثم النسيم بيده الدافئة التى لامست كل حى ، ولكن لم تطل شمسها بعد ، وليلها جاسم فى نومة كأهل الكهف ، عبثاً حاولت إيقاظه ، خاطبته غاضبة لن أدعك أيها المأفون
فصبت عليه من ماء حنانها وألبسته من حلاوة محياها الجميل ، أنتعش وأفاق ، كطفل غرير...
د
شراب من ماء العطش!
تسلل إلى مسامى وعانقها شرب منها كأساً وطالبنى المزيد..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- همس فراش
السكون فى براحات القلب
ويسكن الهدؤ
وتخلو المخيلة من صخب المارة والضجيج
أخلد بوجدانى فى زاوية من زوايا هدئة صمتى العميق
فأناجى الليل
وأسامر النجوم
وأرسم للقمر لوحة من بنفسج
كانت قد غزلتها معى عصافير المساء
ولونتها معى فراشات النرجس
ليكون ليلة عرس ملكية
فتصحو الأفلاك القابعة فى نوم مترف
وتتعانق أشجار التوت
ويضحك البحر
أنه موكب النور
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- خاطرة
أنثى وريفة الظلال ..... رجل شديد الشعاع....... تساقيا مساحات من الحب الأخضر
نمت شجرة من أوراق التوت والجميز.....وأوركيدة تحاول التبسم
أزداد شعاعه الملهوف ....زادت فى الوريف
خنقته ....خمد الشعاع
تبقى أروقة الحياة ضيقه مهما اتسعت........
ويظل البحر رغم هدوئه وروعته رمزا للغدر
والخيانه مهما أجزل العطاء.........
ويحتفظ الورد بعبيره وجماله حتى لو ذبل
وفارق الحياة.........
ويبقى النسيم مبعث راحة لقلب الحزين مهما
بلغت شدته......
وتستمر الاهات تتصاعد من صدور البؤساء
راحة لها مهما بلغت حرقتها .......
للحياة مسار طويل ,,, وللمسير طريق وعر واخر
سهل.....
ولهذا الطريق جمال ووحشه.......
للألم عذوبه!!تولد الإ حساس بالرقة!!
للشوارع ذكريات.. وللذكريات امال والام ....
وتتابع الحياة مسيرها ,, يلحق بها من يستطيع ,
وتترك من يتخلف عنها دون ان تلتفت إليه....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- رائحة المطر
كلنا ذاك الذي يسأل نفسه عن سر : رائحة التربة بعد المطر !
فيا ترى ما هو سر هذه الرائحة الزكية العطرية التي كثيرا ما نشتاق إليها ونحنّ إلى : ( وسمها واسمها ) ( وربيعها وربعها ) !!
جعل الله في تكوين التربة من الأحياء الدقيقة ما تتكافل جميعها في صناعة الحياة النباتية وحماية الحياة النباتية وحماية الحياة البشرية على وجه الكرة الأرضية !
فحين تتفجر السحب إيذانا باقتراب ساعة الخير وتبدأ تلقي على الأرض ( الجافة ) خيراتها بأمر ربها وتبدأ تتشكل صور من أجمل الصور في الحياة راسخة في الذاكرة يتتابع نظمها كتتابع العقد المنظوم وتجري المياه تغنـي في الآفاق بأعذب الأناشيد وتتعلق حبات البرد الشجيرات الصغيرة لتكمل منظومة العناقيد ثم تفز الحياة !!
إيذانا بمصداق قول الله جل في علاه :
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} (5) سورة الحـج
وقوله تعالى{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (30) سورة الأنبياء
في خضم ذلك كله لا زلنا نبحث عن :سر تلك الرائحة الجميلة والرائعة ،، التي كثيرا ما نشتاق إلى شمها وضمها في أعماق أفئدتنا !
السر يكمن في :بكتيريا الإكتينومايسيتات ( actinomycete ) وعائلتها .
هذه البكتيريا الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة تتواجد ( رائحتها أو تفاعلاتها ) دائما في التربة الرطبة ولعلنا نجد أمثلتها حينما نحفر بأيدينا في باطن الأرض ( ثلاثين سم مثلا ) ونجد الأرض الرطبة ونشتم رائحة كمثل رائحة المطر !
هذه البكتيريا تنتشر رائحتها حينما يصاب أعلى التربة بجفاف طويل يعقبه هطول الأمطار .
فتبدأ هذه البكتيريا بأنواعها ( frankia - actinoplanes - streptomyces )
وهذه الأنواع تتفرع لأنواع كثيرة تقوم بإطلاق الجراثيم المحفزة والمخصبة للتربة والمكملة مع عائلة الأحياء الدقيقة الأخرى لدورة حياة التربة
سبب انتشار هذه الرائحة ( العطرية ) في الهواء :
إما بسبب تساقط قطرات المطر وإنتاج هذه القطرات طاقة حركية ( اهتزازية ) تدفع بمثل هذه البكتيريا وتفاعلاتها إلى الأعلى أو بسبب الرياح حين تهب فتنقلها معها.
أو بسبب بخار مياه الأمطار المنطلق من الأرض الحارة عند سقوط الأمطار علما بأن أشد فترات هذه الرائحة تكمن في :
الأرض شديدة الجفاف ومرتفعة الحرارة فيما يتعلق بعلاقة وأثر هذه الرائحة أو هذه البكتيريا على صحة الإنسان لا أثر لذلك علميا فيما يتعلق بنوع التربة الصحراوية .
إلا أن الإنسان يحس بنوع من الانتعاش بسبب توفر بخار الماء في عنصر الأكسجين بل علميا تم أخذ عينات من هذه البكتيريا والاستفادة منها في علاج بعض أمراض النباتات
فسبحان الله
وأنا عن نفسى أعشق وأمووووووووت فى هذه الرائحة التى تنعش نفسى وروحى
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
عوض الكريم الخواض
03-03-2012, 09:23 PM
ود المآمون ...
يا رآئع ...
دا شهر ما عندنا فيهو نفقة ...
والبخش البوست دا ...
بسرح بعيد خلف أستآر الكتآبآت البديعة ...
وفجأة تلقى الوقت رآح ...
و no connect:D
تحيآتى يا غالى .
طارق جبريل
03-03-2012, 11:42 PM
شقي الحال كيفنك
يا الحبيب من وين لميت النصايب دي:D:D
بالله انا كتبت الجن دة كله:):)
ياخي يديك العافية
محمد المامون
03-03-2012, 11:48 PM
ود المآمون ...
يا رآئع ...
دا شهر ما عندنا فيهو نفقة ...
والبخش البوست دا ...
بسرح بعيد خلف أستآر الكتآبآت البديعة ...
وفجأة تلقى الوقت رآح ...
و no connect:D
تحيآتى يا غالى .
الغالى ابا كريم لاتبتعد ياوجه مليان غنا
محمد المامون
03-04-2012, 12:06 AM
شقي الحال كيفنك
يا الحبيب من وين لميت النصايب دي:D:D
بالله انا كتبت الجن دة كله:):)
ياخي يديك العافية
ود جبرييييييييين وحاة نظرى مامصدق...الشوق من هنا لتالاك ياحنين زى عش العصفور:p
انت اكتب ونحن بنلم الورق:D:D
أبوصفاء
03-04-2012, 07:37 AM
جهد اروع من رائع أخي ود المأمون وأنت تستخرج الدرر المجهولة في منتدانا الحبيب ، دائما إبداعك متجدد أخي الحبيب .
محمد المامون
03-04-2012, 12:05 PM
جهد اروع من رائع أخي ود المأمون وأنت تستخرج الدرر المجهولة في منتدانا الحبيب ، دائما إبداعك متجدد أخي الحبيب .
الوقور ابا صفاء شكرا لانك تتمدد فينا بجمال طلتك والدرر هى من منابعكم
بنت النيل
03-04-2012, 01:58 PM
العزيز ود المامون لك الشكر على هذا المجهود الرائع
جزاك الله عنا كل خير
مع انو عيوني وجعتني من التليحة في اللابتوب
الا اشوف لي طريقة نظارة
دي ميزانية دي
,,,قصصصصصصصصصصصصصة عجيبة,,,,
محمد المامون
03-04-2012, 03:04 PM
العزيز ود المامون لك الشكر على هذا المجهود الرائع
جزاك الله عنا كل خير
مع انو عيوني وجعتني من التليحة في اللابتوب
الا اشوف لي طريقة نظارة
دي ميزانية دي
,,,قصصصصصصصصصصصصصة عجيبة,,,,
الغالية بنت النيل اصرفى ليك خاتم لنظارتين الكتابات هنا تساهل:D;):p
انت ياود المأمون
يوم شكرك مايجي
جنس المجهود الكبير ده مابسويه
الا زولانخلو مزروع في البساتين
وحس سواقيه تصحي الكانو نايمين
وسر غرامو فينا كامن
توه العين شال مناما
وثغرك الدر المنظم
منو حيتنا ابتسامه
ولي الشكر أنا ماني قادر
الا يا الله السلامه
انت يايابا تلقي مرادك والفي نيتك
وعمق احساسك بي حريتك
يبقي ملامح في ذريتك
يعني اتخيل بس
الكتابات دي كلها رايحة مني
والمدونه المرفقه دي نهائي مامتذكر منها حرف
الله يخليك لي مدني وناس مدني
وأحبك لامن ترجف
ياعسل
5- اعادة سير البطل الشجيع محمد على كدرمة
فجع ملايين السودانيين (ممن لم يبق فيهم مكان للسيوف أو السهام)
بحادث الطائرة التي تحطمت قرب مطار الشارقة مساء الثلاثاء الموافق 20/10/2009م ،
وراح ضحيتها ستة من كرام الإخوة على رأسهم كابتن محمد علي كدرمة، رحمهم الله جميعاً.
وقد زاد من عظم المصيبة أن السوداني الأبي الشهم كابتن محمد علي كان شخصية محببة عند كل من عرف
، فقد كان رحمه الله موطئ الأكناف، كريماً وفياً. ولكن غالبية السودانيين عرفوا فيه الجانب الآخرمن شخصيته، وهو انتصاره للكرامة الإنسانية،
حيث استقال من شركة الخطوط الجوية السودانية
لأنه رفض أن ترش السلطات الصحية المصرية مبيد الحشرات في مطار القاهرة والركاب بداخلها في العام 1988م،
ورأى في ذلك إهانة لا تليق، فعاد بالطائرة وركابها إلى الخرطوم وماكان من ادارة سودانير
الا ان حاسبته حساب سنمار، تقدم الفقيد بطلب استقالة رغم محولات اقناعه بالعدول عنها ،
اخير عاد عن قرار الاستقالة شريطة ان الا يعمل في طائرات الركاب وبالتالي عمل في قسم الشحن .
كانت تلك الرحلة رحلة البطل الاخيرة ..
سبحان الله حافظ على عزة وطنه وبني وطنه
عندما رفض طلب السلطات المصرية برش الطائرة بالركاب بالمبيد ،
عاش مرفوع الراس ومات محلقا
اعادة سيرة البطل الشجيع محمد علي كدرمة....!!!!
مدونة شعرية
صبت مطرة ماوقفت
من وين جابا السحاب صيفي
ياسيد الرباب غني
الموت الشباب فني
ياووب الرجال موت
الفارس الشجيع روح حية
ماصوت
حي ووب علي النسوان
ساعة الحارة رجفوا
واتفرتقن كيمان
من وين الرجالة تكون
ياالسيف السنين سنان
ماتموت والردي الفيكا
ماموت الجسد بيكون
يامفتح ضمير وعيون
يامحمد علي الطيار
يامولع بيوت الطين
بالعز والفخار
انوار
يامدرس عقول الخوف
كيفن ينتشي الثوار
يامخوف عدوك بالحق
يالجمرة اللي قالت بق
كيفن نبكي نحن ننوح
والفات الجسد
ما الروح
الفات الجسد
ما الروح
الرابط [Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
محمد المامون
03-04-2012, 07:43 PM
انت ياود المأمون
يوم شكرك مايجي
جنس المجهود الكبير ده مابسويه
الا زولانخلو مزروع في البساتين
وحس سواقيه تصحي الكانو نايمين
وسر غرامو فينا كامن
توه العين شال مناما
وثغرك الدر المنظم
منو حيتنا ابتسامه
ولي الشكر أنا ماني قادر
الا يا الله السلامه
انت يايابا تلقي مرادك والفي نيتك
وعمق احساسك بي حريتك
يبقي ملامح في ذريتك
يعني اتخيل بس
الكتابات دي كلها رايحة مني
والمدونه المرفقه دي نهائي مامتذكر منها حرف
الله يخليك لي مدني وناس مدني
وأحبك لامن ترجف
ياعسل
5- اعادة سير البطل الشجيع محمد على كدرمة
فجع ملايين السودانيين (ممن لم يبق فيهم مكان للسيوف أو السهام)
بحادث الطائرة التي تحطمت قرب مطار الشارقة مساء الثلاثاء الموافق 20/10/2009م ،
وراح ضحيتها ستة من كرام الإخوة على رأسهم كابتن محمد علي كدرمة، رحمهم الله جميعاً.
وقد زاد من عظم المصيبة أن السوداني الأبي الشهم كابتن محمد علي كان شخصية محببة عند كل من عرف
، فقد كان رحمه الله موطئ الأكناف، كريماً وفياً. ولكن غالبية السودانيين عرفوا فيه الجانب الآخرمن شخصيته، وهو انتصاره للكرامة الإنسانية،
حيث استقال من شركة الخطوط الجوية السودانية
لأنه رفض أن ترش السلطات الصحية المصرية مبيد الحشرات في مطار القاهرة والركاب بداخلها في العام 1988م،
ورأى في ذلك إهانة لا تليق، فعاد بالطائرة وركابها إلى الخرطوم وماكان من ادارة سودانير
الا ان حاسبته حساب سنمار، تقدم الفقيد بطلب استقالة رغم محولات اقناعه بالعدول عنها ،
اخير عاد عن قرار الاستقالة شريطة ان الا يعمل في طائرات الركاب وبالتالي عمل في قسم الشحن .
كانت تلك الرحلة رحلة البطل الاخيرة ..
سبحان الله حافظ على عزة وطنه وبني وطنه
عندما رفض طلب السلطات المصرية برش الطائرة بالركاب بالمبيد ،
عاش مرفوع الراس ومات محلقا
اعادة سيرة البطل الشجيع محمد علي كدرمة....!!!!
مدونة شعرية
صبت مطرة ماوقفت
من وين جابا السحاب صيفي
ياسيد الرباب غني
الموت الشباب فني
ياووب الرجال موت
الفارس الشجيع روح حية
ماصوت
حي ووب علي النسوان
ساعة الحارة رجفوا
واتفرتقن كيمان
من وين الرجالة تكون
ياالسيف السنين سنان
ماتموت والردي الفيكا
ماموت الجسد بيكون
يامفتح ضمير وعيون
يامحمد علي الطيار
يامولع بيوت الطين
بالعز والفخار
انوار
يامدرس عقول الخوف
كيفن ينتشي الثوار
يامخوف عدوك بالحق
يالجمرة اللي قالت بق
كيفن نبكي نحن ننوح
والفات الجسد
ما الروح
الفات الجسد
ما الروح
الرابط [Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الشاعر والملحن والفنان المتكامل شيكو...من يشكر من؟؟؟ الذى صاغ هذا الجمال ام الذى جمعه؟؟؟ الذى سكب عصير الدهشة بعوالم حنايانا ام الذى ارتشفه؟؟؟ شكرا لكم ولولا ان نال منى الارهاق لاكملت الباقين لانى وثقت لعدد 22 عضو ويجب ان اوثق ل50 عضو وماسيدهشك اننى حاولت طباعة التوثيق اعلاه بورق A4 فوجدته 888ورقة ولو حذفنا 10 بالمائة كتوقيعات وردود فسيكون الناتج 800 صفحة يعنى لما اكمل سيكون لدينا اكثر من 2000 ورقة اى عشرة كتب بدلا عن كتاب واتمنى ان اوفق لنستاذن الاعضاء ويباع لصالح خدمة الاطفال مجهولى الابوين والمعاقين والاسر المحتاجة...شكرا لكم لانكم منحتمونا الوطن الذى نود
محمد المامون
03-05-2012, 12:35 PM
كتب مرتضى يوسف العـــركى
1- تحت اضواء الشمس وبقلوب مفتوحة
شكرا لنفر كريم من أبناء هذه المدينة بداخلها وغيرهم من المؤسسين وبخارجها ممثلة في جمعية أبناء مدني الخيرية بالرياض الذين قبل إطلاقهم لمدني نت أطلقوا أعمال خيرية جليلة أجرها عند رب العالمين أفرزت لبعضهم مناصب سائلين الله لهم أن يعينهم على حسن أدائها بينما ظل بعيدا عن ذلك بعضهم الآخر الذي غرد بعيدا 000ونغرد بعيدا عن ذلك فهو ليس موضوعونا 000لنخلص بأنهم جميعهم خيرون تسابقوا لإطلاق مدني نت كصوت حر في هموم الوطن وقبله مدينتهم وجمعيتهم الخيرية على السواء 000إن كان لهم فيما سبق قبول التبريكات والتهاني تلكم الانجازات المستحقة فقد آن الأوان لهم نقد الذات بدون فساد الود المتجسَّر بين الجميع لا يزال000 فمن المؤسف أن تتقزم الجمعية وتختزل نفسها في مجرد زراعها الأعلامي مدني نت وتحشد له جل طاقم لجنتها التنفيذية في مجلس إدارة مدني نت تاركة بذلك مشروعاتها الخيرية الأخرى وإهتمامها بإنسان المدينة والوطن في الوقت الذي يكفيها فقط إقرار فلسفتها التي أعلنتها عند إطلاق هذاالمنتدى بأنه ملك لجميع أبنائها وصوتهم الحر المسؤول في إحداث التغيير المطلوب والمستحق لهذه المدينة الفتية والوطن الأبي 0000 ولضمان ذلك ما كان ليكفيها إلا أن يستاثر أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للجمعية فقط برئاسة مجلس إدارة مدني نت لمدة زمنية محددة ويكفي الأخير تقديمه للخطط والبرامج المطلوبة للجمعية لإجازاتها وإقراراها ومحاسبته ومكافآته لحسن إدارته لها نهاية مدته 00تلك الفلسفة فقط يتستهدي بها مجلس إدارة مدني نت وتفرد له المساحة الكاملة لارتياد آفاقها بما يتطلب أن تراعى في عضوية مجلسي أدارته ومشرفيه تمثيلهم في جميع أنحاء العالم لإثراء و إزكاء فلسفة وبرامج ومشروعات الجمعية الخالصة تجاه أنسانها والمبتغاة سواء في جميع أعمالها الخيرية أو الصوت الحر الناقد المسؤول لتحقيق التغيير المطلوب فالعبرة بتحقق النتائج والأهداف لا بتراكم الشخوص والمناصب والسلطات 00يؤكد ذلك الواقع المؤسف الماثل في تماثل الشخوص والعضوية سواء في اللجنة التنفيذية للجمعية الخيرية وفي مجلس إدارة مدني نت وكذلك في الجسم النخبوي الجديد في شركة الرياض للتعمير 0000قد يقول قائل أن هذا التلازم لنفس المجموعة مرده لأنهم هم من تبقى من أعضاء الجمعية العمومية لجمعية أبناء مدني الخيرية ولا يمكن التسليم بذلك كهزيمة حتمية بلا مخرج تقودنا حتما لإستمرار التقزم والتلاشي وإنما يتطلب البحث في الأسباب التي دفعت اعضاء الجمعية العمومية لذلك وفي حل مسبباتها والإتجاه للأخذ برؤية التشارك مع الآخرين وإستدراجهم شخصيا أو استدراج آخرين عبر المنتدى بمهام ومسؤليات وسلطات وإسناد الأعمال والمشروعات لهم ليكون من ضمن منظمومة الجمعية سواء على مستويات تنشيط العضوية في الجمعية وشركة الرياض للتعمير وبقية مشروعات الجمعية الغير مرئية والمتوقفة منها أو توسيع مواعين المنتديات بإسناد المسؤوليات للغير عوضا عن إغفال الآخرين ممن هم ليسوا أعضاء فسيولجيا أو جغرافيا بالتضييق عليهم بممارسة الآنا عليهم والاشتطاطات غير المألوفة عوضا أن نضع للحوار قيمة مع أنفسنا والآخرين وبعيدا عن ما نعتقد بأن الغلبة لمن يدفع ومن يتقرب زلفى 000فغض البصر عن الموضوعية والواقعية تم بصورة مؤسفة خلال الفترة الماضية كلف الكثيرون سكب حبرا دهاقا بلا داعِ بداخل الدهاليز الخجولة المحجوبة عن أعضاء الجمعية ومنتداها 00 فالاجدر لنا إن لم نعي كوننا شريحة متطلعة للتغيير والزود عن أولويات حقوق أنسان ولايتنا ومدينتنا الكريم عوضاً عن نصبنا صيوان عزاء للحزن والنحب والعويل على استمرار شتات بني مدينتنا فقد أضحت ترهاتنا أجندة متكررة غلبت عليها اختلافنا ونقاشاتنا التي تراوحت لمجرد إعتذار ومناقشة لائحة نظام للمنتدى وحرمان البعض من مجرد إجتماع أوحتى ترك البعض لمواقعهم بينما يستلب مشروع هو معاش ولايتنا على مرأى ومسمع مدينتنا الحسناء التي تمني نفسها بشعاراتنا الجوفاء ونحن نراقب الإنفصال وتّشكُل قوى جديدة لا دور لنا في المشاركة في صياغتها بل عوضا عنها نمارس عادتنا السيئة في الإنزواء 000
كم آسف أن أصبت من أحب من أخوتي ويعلم الله كم أحبهم وكنت آمل أن لا أكون تداعيا جديداً يضاف للتداعي الموجود أصلا إلا أن ثقتي بالجميع وبكبيرنا عمر سعيد النور وكثيرون على شاكلته الذين يحتسبون صبراً جميلاً وعناءً نبيلاً لإستدراك لم الشمل بروشته معاجلة بلا شك تحتاج إلى تعاون وتفهم الجميع بدءا بطرح المشكل على صحيح الهدي والسبب والسند بكل الموضوعية والصدق والوضوح 000فلا غني عن فهم الجميع للحقائق 0000تحت أضواء الشمس وبأبواب وقلوب مفتوحة 000
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2-رجاء لاتفعلو ذلك
الربيع العربي أفرز بروز تيارات إسلامية بأطر ديمقراطية لا تخطئها عين 00
تؤكد الجين الديني لمجتماعتنا في ممارستها لكل المناحي الحياتية متضمنة واقعنا السياسي ..
تبدو مسألة نجاح الإسلام السياسي كما يروج الكثيرون من المتأبطين للإسلام قولا لا فعلا أمراً غير دقيقاً وأميناً فالاسلام موجود في الحنايا مسلم بقناعاته بصورة مسبقة 00
من السذاجة الإحتفاء بوجوده وإنتصاره لمجرد أن ينتحل البعض آليات وآطر ديمقراطية من دوائر إنتخابية جغرافية ولجان ومفوضيات لمباراة تنافسية تجمع المرء ضد نفسه 00
هذا المرء ببساطة هو المكون لعموم تلك الشعوب 00أذن المشكل ليس في الإستتاتيكا القابعة فينا جينياً 0
بقدر ما المشكلة في الديناميكية التي يدعيها بعض من ينتحل ممارساتة السياسية لمجرد خطاب ديني يستغفل الجميع عنوانه 00بينما يمارس مصالحه الرخيصة شأنه شأن أي حزب سياسي عادي لا يملك أقل قيم اخلاقية عادية00
فتكون المفارقة التي تحسب خصماً من الدين بصورة خاطئة وما أكثر تجار الدين لدينا 000
أستدعي ذلك بمتابعتي مؤخراً لتصريحات قادة الإنقاذ التعيسة والمضحكة
سواء في تجيير إنتصار شعوب الربيع العربي بحسبها إمتداداً لمشروعهم الحضاري00 وكأنهم الملهمين والدليل بتجربتهم الهادية الراشدة بلا حياء000 أوعندما تدلهم عليهم الخطوب والمحن في الناتج من سياساتهم الفاشلة في إدارة دفة البلاد 000
مابين إستاتيكا العقيدة بجينات الدين السمحة وديناميكية ممارستهم العوجاء مساحة رحبة لإستغلال الدين بواسطتهم كانتهازيين من العار عليهم وقبل الجميع تسمية أنفسهم إسلاميين000والاسلام منهم براء00
ما أتعسنا عندما نستدعي عمر بن الخطاب رضى الله عنه بسجاله الديني العادل في أمور الدولة إرثا تراكمياً قابعاً في الحنايا روحانيات زاكيات مسلمات بعظمة الاسلام سمحاً إذا باع وإشترى وسمحاً إذا قضى أو إقتضى00
ومابين أن نجترعمرالسودان بتصريحاته الهوجاء مستخدما الدين وسيلة للتخويف والوعيد والتهديد لشعبه عوضاً على أن يصدق ولو لمرة واحدة فقط في أن يتلببه كعلاقة روحية وصلة فيما بين راعي ورعيه كما البوم لا يجيد إلا النعيق في الخرائب0
لا ضير لبعضنا في أن يحكمنا ويسرقنا ويقتلنا وأن يدعي إخراج هذه الأمة من وهدة الغفلة 000فقط رجاء لا تفعلوا ذلك بأسم الدين 0000فإنني شخصياً وببساطة بصفتي مسلم أخاف عليه منكم 000 والله المستعان
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3-التوثيق لام المدائن
أخي الأديب ود المامون والأسطورة أبو خالد والرائعة الزونية والحبيب النويري والمقدام العقاد وبقية الدرر التي أفتقدها من فترة تشاركا ً000 لا زائرا متابعاً 000يعلم الله شخصي الضعيف المفتون بأم المدائن وإنسانها الكريم لا يبرحونني جفلة خاطر تساءلت في دهاليز نفسي أهناك من يعود لنفسه ؟؟؟ أنني ها هنا بلا تحفظ 000في بيتي برغم جدرانه المهدومة وأبوابه المسدودة وعهوده المهدوره وصمت كباره وشقاء بعض أبنائه أعشق هذه المدينة دار دار خرابة خرابة زنقة زنقة جنة في نظري بأفولها وتداعياتها وضمورها وعطب إنسانها قبل طرقاتها سامح الله ساستها التعساء بمؤتمرهم الوطني وعموم ساسة البلد البؤساء سامحهم فيها وفينا 0
حلليهم بسرقوا سفنجة وملاية
وحتى خروف السماية
وغيرهم تصدق بسرق مشروع
بمعاش بلد لا بمعاش ولاية ؟؟؟؟
ظل وسيظل التوثيق قيمة إنسانية راقية كونها تمتد مابين إستدعاالماضي والحاضر وإستشراف المستقبل ولعل القيمة الإنسانية في مجملها لهذه المدينة الرائعة تستدعي التوثيق لها كأمتداد لإسهامها الطليعي والوطني في معين الوطن الحبيب وددت أن أتقدم بمقترح لتجميع الموروث التراكمي لرجالات المدينة ونسائها بمختلف إسهامهم الفكري والسياسي والثقافي والإبداعي في كتيب يضاف للمكتبة السودانية الفضلت 000 كأمتداد لإسهامها المتواصل وريعها البهيج يسر الناظرين خبزاً وقطناً وعطاءً في التأصيل والأرشفة والتوثيق لهذه المدينة وأمتدادا لما تفضل به أستاذنا أبو العزائم من خلال كتابه سحارة الكاشف المميز والذي تناول حقبة زمنية محددة وأوجه قليلة فاتهاالشمول والتمدد بما إنعكس قصور لما تفضلت به هذه المدينة من عطاء مقدر لم يجد حظه في التناول الكامل
لعل مدني نت وما تحمله من موضوعات وأطروحات ومرجعيات قد تشكل كثير من المعلوماتالتي تصلح متون وحواشي لهذا التوثيق 0فما تزخر به هذه المدينة من إنسان بمواقفه وإسهاماته وعطائه شكلت تأثيرات فيما بين إنسانها ومكوناته فإنسل ممتداً مؤثرا في مجمل الأشياء حوله بما يستدعي التواصل معه أينما حل ووجد للتمدد معه فيما يحمل تجييراً لعطاء هذه المدينة المستمر 0أعلم بأن الجهد المطلوب كبير وإسهام الجميع مطلوب سيما وأن هذا المنتدى ومن خلال دوره الريادي الكبير وتأثيره التواصلي على مجمل الجوانب المتعلقة بهذا الجانب ترتب وبصورة تلقائية ضرورة أن يتبنى هذا العمل بحق هذه المدينة في هذه المرحلة الهامة جدا بثبات هذه المدينة المدافعة عن نفسها سلميا حتى تاريخه بعيداً عن التمردات بأسلحة قلم ، وفكرة ، وعمل ، توفيق ، توافق ، ونقد ،انصهار اجتماعي ، انتاج ، وعطاء بلا من ولا أذى 000دعوة قاصدة أتطلع لأن ينبناها منتداكم الفتي وهو يمثل رأس الرمح كون أعضائه يحملون نفس جينات إنسان هذه المدينة الرائعة فالجميع لهم شرفالتكليف والتشريف بالقبول والتفاعل من واقع ان الجميع معنيون بتواصل الأجيال فلنتحرك سوياً للحاق بما يمكن ملامسته قبل الضياع ولعل الجميع لن يألون جهداً في التشارك والتواصل لتحقيق هذا الهدف بإستدعاء أي معلومات أو مستندات أو ذكريات لنشر المستجمع ككتيب من خلال إستدراج ما يمكن من تبرعات تسخر له0يقيني أن العمل كبير وهام ويحتاج لمراحل زمنية بأهداف محددة ولعلنا نتفق جميعا أن مرحلة البدء هيتجميع هذه الاسهامات من معلومات مقالات وموضوعات وأطروحات الخ 000لتكون ضربة البداية 0
(ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أوأخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالاطاقة لنا به وأعف عنا وأغفر لنا وأرحمنا انت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين) صدق الله العظيم والله نسأله التوفيق للجميع
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- رياضة بعيدا عن السياسة
رياضة بعيدة عن السياسة
لك الله يا أهلي مدني في مشوارك وشكرا للإتحاد وجزيرة الفيل على نهاية الحكاية أيها الصغار.... لا مجال لكم مع الكبار
فعندما يدعم جهاز الأمن والمخابرات الوطني فريق الخرطوم الوطني فذلك لا يجعلنا ان نفهم بانه ليس جهازاً قومياً ؟ ستين لا والف لا يكفيه ان مردود تنافسه سيكون شريفا ً شاء المغرضين والطابور الخامس أم أبوا ؟؟؟؟
وعندما تدعم الشرطة القومية فريق النسور الخرطوم فلا يحق لنا ان نفهم أنها غير قومية حقيقة ؟ ما يجب ان نفهمه حقيقة بان سعيها وإن فاته التقدير السليم فهي تسعى لابراز أسمها القادم على أنقاض مواقع الموتي الهالكين في تنافس شريف وعادل .
وحيث يعلم الجميع أموال الوطن المفترضة بوجهات حزبية تصبان في هلاريخ بسجلهما الخالي من البطولات إلا التعيسة إلا أنهما أسدين هصوريين بتاريخهما الحافل في التنافس المحلي الشريف ومن لا يصفق لهما فهو زنديق مارق كيفما وهما يصرعان الجميع محليا وسنيناً عدداً .
وحين تستأثر ولاية نهر النيل بما تكسبت من حكام البلد القوميين لمجرد إنتمائهم الجهوي لها ؟ فلا ضير من مزاحمة أندية شندي و عطبرة بإستحقاقهم في تنافس شريف ومقبول وكل من يقول بغير ذلك سيصب في خانة الجهوية والعمالة والفتنة ونحن منه براء قطعاًونلعن معهم الفتنة ومن اوقظها ؟؟؟؟؟
وعندما تقف دارفور حكومة وسياسين و سلطة مؤقتة مع فريق مريخ نيالا بدعمه ب 100مليون في مباراة واحدة فمن غير المدهش أن يصل للممتاز...ربما وصوله للممتاز يدعم النسيج القومي للوطن ويطفيء نار التمرد وبالتالي حققنا نتيجة شريفة بوسائل شريفة هي الأخرى ؟؟؟؟ ولا شك في حكمة ولي الأمر فلهم منا كل التقدير .
وعندما تدعم السلطات الولائية لكافة أنديتها المشاركة في الممتاز والتأهيلي فهذا يلهب الحماس فيها ويزكي من وجود اسمها ولو مات من الجوع مواطنيها فبالكورة وحدها يحيا إنسان السودان الفضل ؟؟؟؟؟
عمدت بهذا المقدمة أن يحسبها بعضنا صاح
شكرا أندية جزيرة الفيل والاتحاد والنيل كشهداء لعموم البلد شأنكم شأن ما تتفضل به ولايتكم الكريمة على قوافل الجهاد والإستشهاد برغم أن عموم البلد خلصت للمسلمين بعد انفصال الجنوب ولا ندري الجهاد ممن وضد من ؟
لا عليكم فقد سقط قبلكم المشروع هونوا على أنفسكم فالأمر ليس مجرد تنافس رياضي في دوري ممتاز أو حتى دوري تأهيلي بقدر ما هو منافسه للكبار لفرض خريطة جديدة بوسائل جديدة وبامكانيات جديدة لا قبل لإمكانياتكم الذاتية لمواطنكم المعدم والميت بها .
شكرا أيها الأبطال الاتحاد وجزيرة الفيل والنيل فقد قدمتم عرضا خالصا لكم وبصرف النظر عن كونه جيد ام سيء ، إن سقطتم أو وقفتم إن ربحتم أو فشلتم وشكرا مسبقا أيها الأهلي العظيم إن خرجت من الممتاز أو صعدت إليه أو حتى عدت منه فالنتيجة سيان فالمنافسة سياسة وليست رياضة أموال لا عشق بسطاء لشعار ما .
همسة للوالي بالحق نحن نعشق الكرة ونعشق فرقنا إن اردت أن تقدم من حسابنا للسودان خيرا فقدم لهم تجربة إنصهارنا باخلاقنا وقيمنا ومورثونا وتمازجنا بلا جهوية فهي ما يحتاجه السودان حقيقة أكثر من تقدم قوافل جهاد فقد سبق وتفضلنا بها خيرا غير معلن لأكثر من قرن من الزمان لعموم أهل السودان بلا جهاد وبلا قوافل وبلا مؤتمرات وبلا ضجيج و إعلام فالاخيرة وجميعها لم تحفظ وحدة البلد وما تقدمه من قوافل جديدة ستستقطع ما تبقى من البلد من واقع التجربة الأولى .وقد سبق لك وأن اعلنت تقصير المركز عن هذه الولاية التعبانة يكفي ان نتحفظ فقط بأسماء فرقنا رمزية وجودنا فقد تعوضنا الله فيما تبقى ...
والله يا المشرفين لو وديتو البوست ده للرياضي حأكتفي بالحياء على البلد وعلى نفسي وعليكم
وشكرا
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- العميد محمد عبد المحسن مشينا كردفان والطريق بقى بطال
لم أغادر أمس مكتبي عندما إجتاحني أبن مدني العميد شرطة الأسطورة محمد عبد المحسن فإنتحيت بداية تسعينات القرن الماضي وبالرغم من أنني لم أتشرف بأن يطالني علو قيادته المباشرة عملياً لكنما أزهو ويزهو كثيرون ما شاكلتي الضباط شرف الإلتصاق بسيرته التي تزكى سماواتنا الشرطية كرجل وحش في لستة الوطن إعترك عمليات الإحتياطي المركزي مثلما ما أعترك مخيلتنا كأطفال أبطال يعتركون الوغي ما أشبهه بهم يقوم بعمله وسط الألغام والكمائن وكأنه بقوم بنزهة يومية بينما يأتي تقريره (الأحوال هادئة والبلاغات عادية والآمن مستتب) أبان سيرته في منطقة عمليات جنوب كردفان والتي لا يطالها إلا الرجال البعيدون عن مزالق السقوط والمنتصبون عطاءً وحباً للوطن وإنسانه الكريم بمهنية تلتزم الدستوروالقانون في حماية وحراسة مقدراته بعيداً عن يضع نفسه تحت إمرة السلطة التنفذية بما تتبناه من شعارات التمكين التي لم تتمكن إلا من نهب ثروات الشعب المسكين وأستقطعت أوصال البلد إلى نصفين حتى تاريخه وهي هي تنتحي ذات أخطاء الجنوب في جنوب كردفان و النيل الأزرق من جديد فالأمر لا يحتاج إلى معالجات عسكرية من دبابات وطائرات تقتل مواطنيهم كعادتهم مولغين في سياساتهم الخرقاء وأخطائهم وخطاياهم، ولست فى حاجة لأدلة في ذلك000
عود على البدء 000 كان ولا يزال أسداً هصوراً عند الحمى والملمات وقلباً واسعاً حانياً بين الناس يتوهط جنوده ومواطنيه في تلك الجبال صباح مساء لا أنتهى ولا أبوا 00 إنضباطه يسبقه في حركاته وسكناته كأنما هو الإنضباط نفسه أضيف له رجل أسمه محمد عبد المحسن 000فما ملء من سار معه ولا ضاع لبعضنا درب مشى فيه ولا إنتحينا عن ما خطه من مواقف نستدعيها فخلدت أوان حضوره وغيابه خالدة وكيفما وقد رسمها بعناية 00بعضها حسماً وبعضها الآخر حنواً وأخرى تعليمات على الجنود والمواطنين برغم انه لا تعليمات له عليهم إلا أنهم يرتضونها وينفذونها كأنها قضاء منقض لا مرد له ولا عنه محيد سمها ما شئت مرجلة عديل لا تقبل من الحلول أنصاف في زمن عز فيه وساد أنصاف الرجال فهو كما تعود لا يرضى إلا بكامل الشد أو كما كنت ( مصطلح عسكري ) فالأمر لديه حينها لا يعدو شغل عوين 00 سيرته تلهمنا في كل ميادين إرتادها فشرفنا سيرة 000ما غيبها ترجله عن ما أحب وأخلص له يوما ما للصالح العام ضمن مشروع التمكين الحضاري للدولة السودانية والذي خف وتلاشى ولم نعد نسمع به من فترة أسوة بشعارات إستهلاكية مرحلية سادت ثم بادت هي الأخرى نلبس مما نصنع وناكل مما نزع وليكم يا الأمريكان تسلحنا 000 عبر مراحل الإنتكاس عفوا الإنقاذ المتعاقبة خصما على جغرافيا بلد إنتقصت ثلثه وكثيرا من قيم إنسانه لمستوى ساسته أولى البأس البؤساء 000لربما الحياء تمكن منهم كما مكن ممن أستخلفوهم خيال مآته يحملون رتبا فغدوا أثرياء وظل محمد عبد المحسن كما هو يرتدي بوته المخصص للجنود لا للضباط فقير المال غني النفس مترف الدواخل عفوي التعامل صفي النوايا كريم مضياف 000فالرجل رجل كم كنا نبدو ضباطاً وسيمين بشرف الدنو من محرابه والتشكل بجيناته الجسورة فطبت أيها الرجل 0000 تتخلني سيرته فأزهو بخيلاء فهو مرجعية تتمدد وتتسربل فينا بطعم بطولاته وألوان دواخله وروائح مواقفة الزاكية الراجلة كوحش قائد لكتيبة الإحتياطي المركزي في كادقلي مغادراً أوانها بعد إنتهاء ماموريته بينما دفعتني إليها وهي لا عليها كشوفات البوليس كملازم أول يتحسس طريقه في ردهات وطن ما سألناه ولكنا عشقناه أخرجنا ساسته بلا ذنب جنيناه سوى أنا عشقناه وطناً جميلاً ما أحيلاه 0000أسماها هو كما يحلو له ولنا حينها كاد 00يغلي وهي بالفعل تغلي تمرداً وألغام وسهام صدئة 00
شتان ما بين الذي يدور فيها وما يتراءى أمامك سجاد حينها أخضر ملء البصر تتخلله الملايين من ثمار الدليب يجرفها سيل على مشارف خور دليب وفرقان العرب المترامية من الدبيبات ومشارف الدلنج بسعيتهم يتناثرون بينما أبت الجبال إلا أن تكون ثوب أنثى يطوق جيدها من كل جوانبها تمنيت أن تكون هذاالجبال نيلا لأستعير من الجميل الفيتوري ( والنيل ثوبُ أخضر ربما عاكسه الخصر قليلا فمال) 000تجتاجني كل الأسماء الدندور 00أبو سفيفة 00كرنقو عبد الله 00الليري 00تلودي 00قلوجي 00هيبان 00رشاد 00العباسية تقلي00ابو جبيهة00 لقاوة بلد الحلاوة لا الشقاوة 00الدلنج 00سلارا سودان جمنج ألمان هيبان 00ام سردبة 00 الفيض ام عبد الله هبيلا 00فيو 00دلامي 00كيلك رجل الفولة000 تلوشي00 سلجي00 طبق00 نمر شاقو 00الطرين000 عشقناها وعشقنا أنسانها وأشجارها وثمارها وجبالها وأجناسها وقبائلها وتخوهما وفرقانها وحتى متمرديها يوسف كوه وكمان الحلو و الهيبانين والجمنج والكادقلين والجلابة والملكية والبارغيت حتى قائدهم اللواءفاولينو مدوت ووكمان جيش الحكومة في الحامية واللواء 18 الدلنج وكتائب الإحتياطي المركزي واحببنا فيها حلاوة كهرباء ( تأتي الكهرباء ساعة واحدة ) أدمنا نيرانها طلقاتها وهاوناتها المتواصلة كل الليل وكأن ليلها لصباحها سؤال 000فهي كانت في نظره ونظري ونظر الجميع حكومة ومتمردين ومواطنين 000برغم الضنى رقيقة حال وعروسة في جبينها هلال نعم 000ثمة تمرد وثمة قوات دولة تتعامل وفقا للقانون والمهنية في حماية المواطنيين والقبض على المتمردين وأحالتهم للقضاء ليحكم فيهم لا لقتلهم أو تصفيتهم أو دكهم بغلو كما يقوم به أولى البأس من موبقات 00
صدقت الجلالة عنوان هذاالبوست (مشينا كردفان والطريق بقى بطال) والتي نترنم بها كطلبة بكلية الشرطة في مشاوير الركض المتواصلة خاصة خارج الكلية بمعنويات مرتفعة عند مشاهدة الشارع والحسان طالبات جامعة الخرطوم 000 لم يكن بمخيلنا أن تتبدل الأيام ويشابه الطريق السياسات وبالفعل في كردفان الطريق بقى بطال 000 بسياسات إبتعدت عن المهنية والقانون حليلك أخي العميد محمد عبد المحسن مكانك يسده الآن بعيدون عن المهنية مجرد غلاة مؤيديين ومنافحين عن أولى الباس بأخطاء وخطايا وجرائم ومفاسد يحضرني أديبنا فضيلي جماع بتصرف لما يدور من قتل وعداءات لا ترقى إلى سماحة النفس في البلد الذي ننتمي إليه جميعا كون حبل العرق القبلي يكون أنفع ما يكون لو تمدد داخل الإثنيات الأخرى وأخذ منها أفضل ما فيها.. ليعطيها أفضل ما يملك. ولعلني أحيل أولي البأس لخصومهم من مواطنيهم إلى التركيبة الجميلة لما يعرف بالإنسان السوداني بكل ما فيه من خلط وتمازج في الجينات واللغة والثقافة كنسيج واحد ثري فما يضيرهم وهم يتقمصون الشمال النيلي بدون أن يفوضهم بأسمه أنبل ما يمتلك وبالمقابل قبولهم بأنبل ما يمتلك الآخرون بدون إستعلاء غير محمود على الدماء الأفريقية بمكوناتها الإثنية إن سلمنا جدلا بذلك من أن يريحوا بالهم وبال الجميع بالإنتماء إلى السودان فحسب0طالما بقيت القبيلة عموداً فقرياً في البنية الإجتماعية والسياسية حتما دورها سيضمحل إن قبلنا الآن كلنا الإعتراف بالآخر اللهم إلا إن كان العنصر القبلي الذي يؤججونه الآن في جبال النوبة والنيل الأزرق بدون أسباب كافية واحد من أسلحة أولي البأس يستخدمونها بذكاء في إطالة عمر سلطتهم المنحدرة بسرعة نحو الهاوية.أين منهم سيدنا عمر بن الخطاب( أخشي أن يسألني الله عن بغلة عثرت بأرض العراق لِمَ لم أُسوِّ لها الطريق؟ وهولاء مواطنين وليسو 000 ما أبعدنا من أن نفرد جناح التسامح وظل المحبة والمساواة فما تبقى من بلد واسع ليحتوينا0
أعلم أخي العميد محمد عبد المحسن أنك لم تتمنى أكثر من تظل بوليساً مهنيا محترماً فقط ..وأن تعيش وتموت بوليساً متوارياً خلف تواضعك الجم متمدداً في مساحات عطاء مهني بهيج يسر الناظرين برغم عدم ملامستي لشخصكم الكريم إلا أنني تعلمت منكم ومن إنسان تلك الجبال الذين أحبوك كثيرا فقد خلفت فينا لديهم سيرة مشرفة كم أنا فخور بها وأعجز عن إرتيادها ًفكثيرا ما سمعت بمطالبة الزملاء لك بالرفق من جلدك المستمر لنفسك لمجرد أنك غير قادر على مساعدة زميل أو مواطن أو معالجة مشلكة ما أو حتى فشلت في ضيافة أحد ما قابلته لأول مرة وكم تتأزم إذا ما رأيت ظلما حاق بأحد من عساكرك أوأبناء وبنات وطنك في تلك الجبال 00 حينها أدركت سر حبهم وحبنا لكم لمجرد أنك فقط وببساطة إستدركت كم نخطيء التفكير حين نعطي اللون والجهة والعنصر خاصية الإمتياز دون وجه حق.
لك سيدي أجزل السلام
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- صادق التهانى والاعتذار
برغم الحزن النبيل نبارك للأشقاء بجمهورية السودان الجنوبي إستقلالهم المجيد
وأعتذر لكل مواطن بدولة جنوب السودان إن اخطأت بحقه سلبا أو إيجابا ووآسفي على انتقاص آخر قد يطال ما تبقى من بلد كل جزء منه لنا وطن
تحياتي لأعالي النيل التي تنسمت فيها يونيفورم شرطي بصدق وأخاء وطباشير عوضا عن رصاص وعداء تنسمه بعضنا سامحهم الله بشعارات تمكين جوفاء فظة غليظة قلب إنفض 99% من حولها
وهم ذاتهم أولى البأس الآن في غمرة وصولهم حينها لا يعلمون أن الجهاد ليس تقتيلاً لمجرد شهادة وحور عين الدنيا الفانية التي يرتدونها حاليا عزاً وترفاً من علِ ، بقدر ما هو دعوة لله عز وجل قاصدة وجهه الكريم لا بغية منصب وسلطة وجاه دنيوي مهما عظم 000يؤدونها بالموعظة الحسنة بالقدوة السمحة بالعطاء بالعلم بالمدراس بالمشافي وبالطبطبة على الظروف بالمساجد بالقرأن لا بالموت والقتل لوثنيين لا يعلمون بعد شيئا عن ذنبهم في قتلهم ؟وفي من أنت؟ وفيما ماذا تجاهد فيهم وماهو الأسلام أولا ؟
أقول ذلك وقد وعايشت تلك المنطقة 000إنسانها 000ودلفت بيوتها 000وواكاتها 000و كرانكنها 000ومعسكراتها وموتر بوات وجرارات نيلها وعاشرت ورقصت معهم شلك ودينكا ونوير ومورلي وأشولي وأنواك وتجولت في دروبها ودهاليزها في أحلك الاوقات في الناصر المهيبة باسمها العربي في الجكو المستعصية لنا وصولاً آوان الخريف وغيره وقلاشيل الآبية وبور فتاة جونقلي بحشائش نيليها ضفائر تستر مدار تمددها غير آبهة بآلياتها المدمرة الصدئه بأوجاع المحازن وصمت الموت وجفاف الدموع ونزف السنين 000
تستاهلوا فما أبعدنا عن الحكمة والرشد في أن نحافظ على بيتنا الكبير 000
من كل القلب نبارك لكم بصدق ونعتذر عن أخطائنا ونعلم بأن قلوبكم وصدركم ستتجاوز أخطاء بعضنا 0000
لم أجد أخوتي لنفسي أزكى من المباركة والإعتذار في هذه المرحلة 000 فالصدق والمسامحة والجيرة الحسنة بالسلوك الراشد معاول وأجندة حقيقية صادقة في توحد حقيقي ربما تشيده الأجيال القادمة سويا 000 لا أملك إلا دموع في هذه اللحظة 0
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7-ابوعركى البخيت وميسى لاعب برشلونة
لم أتوقع في هذا النهار الغائظ من نهارات الرياض أن 0000أقف مكتوف الايدي أمام أوراق مكتبي المبعثرة 0000فإستلقيت للوراء متكئا على مقعدي وأسترسلت متكئا أكثر بمهاتفة رائعنا ود المامون كيفما وقد جاد عليّ فضلا عن حديثه الشيق بمهاتفة أبن مدني بل الوطن الشفيف الإنسان أبوعركي البخيت وحرمه د عفاف الصادق 0000 فبكيت 000لا أدري حزناً نبيلا أم فرحاً جميلاً ما أدريه حقيقة أن داهمني الخوف بدون سؤال البعض قبل أن تداهمني 000 بخاف بسأل عليك الناس 0000وتسللت لدواخلي غيمة في هذا النهار الغائظ تغازلني قبل أن تغازل كل زهرة وخيال رمانه على المجرى000 غابت عني أوانها وفي نفسي شيئا من ياريت أنت تعرف0000 فاجئنى وحرمه كأنهما كل دواخلي حواشيها ومتونها 0000فعذرا سيدتي الجميلة د عفاف الصادق إن غلبت دموعي في ملامسة هذا الموقف دواعي التحايا والمجاملة والسؤال فبدوت قليلاً أمام جملة أشياء هي أنتم وعذرا أستاذنا ابوعركي ما أشبهني حقيقة بما خطه الفيتوري (عندما تتسع الرؤية تضيق العبارة ) وعلى صمتي أمامكم فالأدب لن أنفيه وشرفاً لن أدعيه إلا أن ما أعيه تماما ما ذهب إليه أديبنا الطيب صالح فبدوت أوانها لا كما تنعدم الضجة بل كأن النطق لم يخلق بعد ..كيفما وصوتك الجهور يضن الزمن ليجود بمثله.. نألفه سيدي حنين ما أبعده عن رهق يتنزل علينا غماماً يهمي سماواتنا 000 فما أزكى الصمت لديكم 000
اها هو أنت أيها البخيت أبوعركي 000ود البلد المتمر بالبساطة أعذرني لم أجد ما أمتلكه فدعني ممارسة عادتي في أن أستعير شيئا من صديقي النور يوسف 00000
وأنتما تقفا بين الحزن والجَلد ...
أعلم أن في صدركما الواحد متسع ومستقر
لموجبات الدمع والأسف الرصين
إذ ارتقتيتما منازل الأبرار .. ومعارج القبول
صدقني بكما لن تسؤنا الأيام والفصول
تظلان بما تحملان غيمة تغازل كل زهرة
و مجري لخصب ثمرة
مهما إنتزعوا منكم لن يضيركم
فأنتم تزينون ما تحملون ولا تتزينون 000
فالإبداع منة من الله يعطيها من يشاء ولا يحتاج لأجندة سياسيه قد تمتلك مجمل وعموم الأشياء بيد أنها لا تجيد التفاصيل ليس الممعنة في الآلق بل لمجرد ...أن تصدح (أضحكي 00 تضحك الدنيا وكمان تزغرد ) بلا مؤتمرات وتحضيرات وولاءات ومراسيم وتشريفات وسلطات 0000
يحضرني صديقي الرائع ود المامون الذي قال لشاعرنا محجوب شريف يوما ما (الكثيرون محظوظون لأنهم شاهدوا وأستمتعوا بلاعب برشلونة ميسي 000بينما أعتبر نفسي محظوظاً بحضوركم ومعايشتكم وإستمتاعي بأشعاركم) فدعني أشاركك والمحظوظون المستعمتعون باللاعب ميسي في إستمتاعي مثلهم وأكثر بمحجوب شريف وبأستاذنا ابوعركي معتذراً عن بعثرة حُزنى وفرحي عليه وعلى الجميع000
تظل سيدي ....واحة إستجمام بثها المتعال دونها خدمات الغرف بكل الترف تستضيف كل كشوفاتنا القابعة بالمنافي في أرصفة الإنتظار لا هدنة لهم في ....جمال وطن برغم تداعيه تملكهم إفتنان ووجد وإنتظار.......فكيف يستقيم أاستاذنا أبو عركي أن تحمل أمر الوطن نبلاً برغم مآلات الحال وتتجاوز رهقك الذي يحسه الملأ عشق فنان يختمر قضية الوطن أصباغ وألوان وروائح زكية غير آبه بشتاءات أو نهارات الحال المتغيرة 000 ما أسعدني بمهاتفتكم اليوم لطالما أفتتنا بسماع ....صوتكم مغنياً مجيداً وأيضا محدثا لبقا ً فالأمر لدي وأعتقد لدى الجميع سيان طالما يتسلل ويتسربل فينا جمالاً منقض لا مرد له ولا عنه محيد000 دعوات صادقات لكم بموفور العافية سائلاً الله لكم عاجل الشفاء 0000
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- مدنى حى القبة
المكان مدني حي القبة
الزمان يوم مغادرة مدني عند إنتهاء الإجازة
المساء خيم لتوه على أبنية صالة المغادرة الأنيقة بمطار الخرطوم ثلة من أقاربي وأصدقائي و زملائي بالشرطة في ونسة لا تتبين بعضها من كثرة الهرج والضجيج الذي تضيق به الصالة من المودعين والمسافرين شتان ما بين هذه الضجة وما خطه أديبنا الطيب صالح عن الهدوء (كان المكان هادئا لا كما تنعدم الضجة بل كان النطق لم يخلق بعد) وغريب أمرنا كوننا نقعد نقف على كيفنا لا نلتهب إلا في اللحظات الأخيرة نتساوى جميعا في ذلك حتى نسائنا لا تطيب لهن الونسة ودق الحنك إلا في خواتيم الزيارة وعلى باب الشارع عندما تهم صاحبة الدار مودعة زائرتها وذات الانفعال والحدة تشق طريقها إلينا ضرب وعراك لأتفهه أسباب الاختلاف بعكس بقية الشعوب الذين لا يتعاركون ولو توفرت أكثر من أسباب ولا يفترقون بهذه الحميمة الجارفة ولعل هذاالسلوك المتجزر دفع حتى التشريعات الجنائية السودانية إلى استثناء جريمة القتل العمد من كونها قتل عمد ومن كامل العقوبة عند الدفع بالعراك المفاجيء sudden fight على ذلك لن يستغرب المرء إصرار هؤلاء مشاركتي انتظار مغادرتي للرياض منذ السابعة وحتى العاشرة موعد الإقلاع كأنني أوراقهم وظروفهم متنها وحواشيها تاركين مشغوليتهم الحياتية الأخرى عالقة انتظار إقلاع الطائرة لو لم تدفع لهم الأقدار بمثلي مغادرا0ً
اتصل بي أمين نور الدائم من أمريكا..... فقاطعه أحدهم متى مشى... ياراجل.... الراجل ليه أكثر من ثمانية أعوام عندك اتصال بيه يا مرتضى ... نعم طوالي قاتلنا بالسهر فليلنا لديهم صباح وصباحنا ليهم سؤال ......على فكرة اسعد جاء في إجازة من هولندا ايوه لاقيتو..... يا جماعة الخير عبده عوض جابو ليه بت والراجل من قطر أخيرا استقر في أمريكا وأمس محمد ماهر جاء من بريطانيا سألني عن جوالو .....شنو يامرتضى اللوتري وبرامج الهجرة دي اصلوا ما جاتك يا حاتم محمود قول جأتني فكرك مع أبنائي العصابة دي أمشى يبقوا لي منظمة إرهابية والعمر فضل فيهو شنو لبرد كندا أومجاهل أمريكا واستراليا ونيوزلندة يا أخي أنا في برد الرياض دي برجف نهائي يا بلدالله ورسوله وإلا العودة للبلد .. هكذا تبعثرنا في دروب الدنيا كشوفات انتظار لدى كل المطارت والمحطات والأرصفة تميزها سحنتنا السمراء بصورة لافته داهمني شاعرنا الدوش
أعلق في جناح سفري
خطابات لي زمن فجري
وادخل من درب سري
لكل مضاجع الأحزان
واضفِّر من شجر بلدي
بروقاً مارقة من صدري .....لا عليكم .....
داهمتني العصابة وأمهم فاسترجعت مغادرتي في هذا الصباح الخريفي الذي ليس ككل الصباحات في ذلك الحي المتعثر الطرقات وأزقته التي لا تمت بصلة ما لملامح الطرقات تمددت في زمن سابق استدعي ود ام العيال زمن أشبه بسرداب طويل يمر بخيال المسافات وخاطر استحق طببه الجميع عليه حينها كما يستدعى الزمن خريف هذا العام الساكن يشاركنا المحبة في مدني شارع القبة ولو فت ذنبي عليك كما تذهب تلك الأغنية الخالدة أي ذنب يا رجل ذنبي أنا ذلكم المغادر ما أشبهني بكم استأذنا محمد مسكين ثمة شيء بظني مفقود وفراغ بيقين ممدود يلقي بظلاله على مغادرة أتت قبل الأوان وبداية قدرها الأخرى آتت بعد الأوان مع محبوبتي حينها و أم العيال فيما بعد . ....وين سرحت يا أبو الشباب طبعا من ما جابو سيرة العصابة سرحت فيهم وبخبث واضح أم العيال يا ترى؟ لا بس انتو ما تلقوا ليكم واحد مسكين زي وتسرحو بيه زي ما دايرين لماذا ترانا نصرعلى عكس ما نسرح حقيقة شأننا في تناول مشاعرنا تجاه زوجاتنا بسنة الله ورسوله من الممنوعات المحظورات ولو حتى في تعليق عابر على هامش تمشية الحال بالزوغان من السؤال بل على النقيض فغالبا ما ندعي غير ذلك فالأمر لدينا سميه ما شئت رجالة أو حتى عيب لايصح أن يقال 00قليلا ما نطراهن بالخير برغم الاستحقاق ما أشبهنا بصغار يطيعون والدتهم برفض الحلوى عند زيارة الجيران في زمن جميل حتما ليس كزماننا هذا الذي يتسابق فيه الجميع حتى الكبار نحو الشوكلاتات والبيبسي وماكدونالدز والتيك اوي
أعود لمحمد مسكين ومحبته في حي القبه ربما أعود لنفسي....
لم أعدو حينها سوى عاشق ككل العشاق ولا أزال لم أكن املك حينها مدخل فلا جوال يلقي جدران الصمت ولا نت يفك التواصل الحي كما الآن كان الأمر يبدو ككلام في الممنوع وأسرار حبيبة تفرض التراخي لا تستحق الفضوح للعيان اللهم إلا من بعض المقربين المؤتمنين متنفسا بتقريط محكم لمشاعر هي إفراط الملأ تسرح بقدسية همس وقلة حيلة عن الحكاوي الجديدة الحاضرة والقبيل والتي لا تتعدى مشاويري ردحا من زمن جميل بين أزقة ذلك الحي علني أجدها بين جخانين حي القبة التي لم استدركك منها يوما إلا احتفائي بعدم لقاءها فشلاً أتلذذ غموضه وتثيرني قصر لحاقه فحملته أجندة من أجندتي القليلة قبل زحمة الهموم وغيوم العمر بدون هواجس بناء البيت و أضحى واجبا على قلته أجوب به كما الساهر في كل الطرقات ابحث عن وجها في كل الطرقات تحت الأمطار وضوء السيارات وفي مشاوير العصاري وليلا على حصان السواري الذي يمتطيه حرامي إن صح التعبير سقف إنجازه استراق نظرة واحدة ... واحدة ك(بنبون) في مسلسل الأطفال يبحث عنها في كل مكان يبحث عنها في كل الأزمان ....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- بيوت مطمئنة
لصلاح معاشنا مع أزواجنا اللائي نسكن إليهن العمر جله أو كله وتربية أبنائنا الذين هم من صلبنا ولوالدينا اللذان أمرنا الله عز وجل( فلا تقل لهما أُفّ ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما * وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا) في زمن أرَّقنا فيه السعي في دروب الأرزاق غاية همنا أن نتحصله ولا يهم مدى شرعيته وبسلوك حياتي قد لا يتفق بالسلوك الشرعي المطلوب تجاه آسرنا وبيوتنا 0000مع إحترامي التام لمعشرنا كسودانيين معروف عنا الميل وتعصبنا لما نحمل ونعتقد برغم قلة تجاربنا مقارنة بتجارب الآخرين بما نبدو معه ربما شفاهة حجة تنأي عن الموضوعية تغلب عواطفنا ومجاملاتنا تمسكنا بالآنا وتمييز الذات عن الموضوعية المطلوبة، والتي عوضا عنها تزكية وإحاطة بما هو إيجابي جديد لما نحمل بما يملكه الآخرون الذي لهم باع ودراسات وتجارب عميقة وممعنة 000ربما متفقين معهم في موضوعاتها 0000
أعتقد بأننا نحتاج في مسيرة معاشنا وحياتنا اليومية في التعامل بمن حولنا من أهل وذي قربى والآخرين الأستماع لهذا البرنامج الإذاعي( بيوت مطمئنة )والذي تبثه إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية عصر كل ثلاثاء كبرنامج حياتي فقهي جري وهادف يتناول معاشنا وإختلافاتنا ومتطلبات بيوتنا الدنيوية بنظرة شرعية مجتهدة ومقنعة وقاصدة تستلب القلب والوجدان بموجبات الإيمان ، في أمور دينية وفقهية دنيوية ترتبط بتفاصيل اليومية المعقدة في هذا الزمن الذي غفونا فيه كثيرا 000يعلم الله بأنني لم أع تفاصيل كثيرة إلا بعد أن بدأت أواظب على حضور هذا البرنامج الهادف سائلا الله عز وجل أن يقيض للجميع الوعي بما يحمله من موضوعات حياتية وشرعية هادفة تجعل بيوتنا بفعل مطمئنة .000دعوة لكم أحبتي لتحري دقة ما أزعم 0000 فلربما تُحرِّض البرك الراكدة في دواخلنا بما نحمل نحن فقط معولا على شجاعتنا الأدبية كسودانين لا يألون في إستكشاف تجارب الآخرين في المسكوت والمغفول عنه لدينا ردحا من زمن مهما أدعينا من مسميات للآخرين تصدنا عن معرفة وحقيقة ما يحملون بعيدا عن الإرتكان فقط لما نحمل 000
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10- بداية النهاية
مضى في طريقه لا يلوى على شيء
آلها إغريقيا ينفق غيره قرابين
لايهمه إن ملك كل الوقت أم بعض الأحايين
غالبهم حاضرون ومخلصون
كان الحاكم والجلاد والقضية
كان الشعب والثورة والضحية
كان السلطان و بنت السلطان وعاشق بنت السلطان
كان السجال فيما مضى وفي مآلات الحال
إبتسم لجمهور المدينة يوم زفت مواكبه الخيول
فأنتصب مزهوا 000
كيفما وهو من يعطى الرفض و القبول
ومفاتيح الفصول 000وبأمره تقرع الأجراس والطبول
سواه 0000نزقون متربصون طائشون
لا يلقى لهم بالا 000 فهم ضعاف قلة
تلفت فلم يجد مبادئه الغائبة من فترة
وتحسس حشود جمهوره المعهود
فلم يجد غير ظله
فأبتسم بكبريائه المعهود
فسيرته مهما سقطت
يكفيه أن تحكى0000
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
11- اقتراح بتسمية مراسل صحفى للمنتدى بمدنى
سلام من الله عليكم اخوتنا واخواتنا ابنائنا وبناتنا الكرام
لا يخفى عليكم كثرة اعضاء المنتدى وابناء مدني والجزيرة على امتداد الاسفير وفي بقاع الارض المختلفة والمرتبطون بالجزيرة وحاضرتها الحسناء مدني ست المدائن والذي يتطلعون كل صباح لمعرفة اخبار الوطن والولاية والمدينة عن كثب افراحها اتراحها مناسباتها مجالسها الدقيقة تواصل مع مسؤوليها وانسانها بما يتطلب تفرغا كاملا لهذه المهمة الشاقة والتي تتطلب تحركا واسعا وتواصلا مستمرا وعكسا لحيثيات تلك الاخبار والتقارير والملفات الملتهبة التي يثيرها اعضاء المنتدى بصدق وبما يشبع رغبات المغتربين هذا من دواعي مجال عمل الاقتراح اما من ناحية الكيفية فانا واخي عباس الدسيس وفقا لتكليف مجلس ادراة المنتدى التسيري كمستشارين اعلامين عكفنا على دراسة تصور على كيفية عمل هذا المراسل المكلف وخلصنا الا ما يلي :
ضرورة اعتماد مبلغ مادي شهري مناسب لهذا المراسل مقابل هذاالجهد ونفقات تحركه وليس هناك ما يمنع من تبرع احد اعضاء المنتدى بهذه المهمة بلا مقابل 0
ان تكون مواصفات هذا المراسل النشاط وخفة الدم والقالب المصادم المشاكس والخلفية الثقافية والسياسية الواسعة 0
اهمية تواصل اعضاء الداخل في استكمال مهمة هذاالصحفي المكلف ببوستتات منفصلة عنه وايضا بترشيحهم لاعتماده وراينا تكليف الاخوة بالداخل عامة في انتقائه ولاضير في تسمية الاخ عوض الكريم الخواض وعبد الرحمن مدثر وتخويلهما بمتابعة هذا الملف مع من يرون 0 ان تزكيتكم لهذاالمقترح سيشبع بصورة مباشرة رغبات اعضاء المنتدى وبصورة غير مباشرة سيحشد عضوية كثيفة لهذاالمنتدى
مقترح قابل للنقاش التفاكر 0
راينا وبصورة غير تقلدية اثارة هذا الامرللنقاش بوضوح 0فاراء الجميع تقوم مسارنا حتما والله من وراء القصد
مرتضى العركي عباس الدسيس
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
كتبت فدوى الحسن
مهما كبرنا لن نكف عن مد أيدينا من النوافذ لتلامس أناملنا حبات المطر @
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- حبك وسام على صدرى
إلى الإنسان الذي أحببته حباً لايوصف.
إلي من تربع في قلبي وجعل حبه وساماً على صدري إلى من يعيش ليلي ونهاري،إلى فارسي وفتى أحلامي.
إلي من نقشته الأقدار في قلبي وحفرت اسمه في عقلي وعروقي.
إلى الذي تهواه الروح والجسد وإليه تركن الآهات والوئام.
إلى من قضيت معه أسعد لحظات حياتي إليك يا من تغار منه الشمس والقمر وكل البشر. إليك يا أغلى من عمري .. أهديك قلبي وحبي وعمري لقد أصبحت كل شيء في حياتي ...
أنت دمعتي وبسمة حياتي، أنت نبضة قلبي، أحلامي وآمالي أنت حبي الأول والأخير.
لأجلك أطرح العالم جانباً، فقلبي لن يضم إلا حبك، وصدري لن يضم إلا شوقك وحنانك .
أقسم أنني لا ولن أقدر على أن أحس إذا كانت الحياة خالية منك.
يا من يعانقني بشوقه وحنانه يا من يهدهد صرخات قلبي واشتياقي... بالشوق والأمل والحنان ....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- خاطرة عنيدة
لوجاتك خاطرة عنيدة باني بعيدة ... فكّر تاني..
أحرق وهمك السارح .. وعاين فيك ...
شوف جواك ...
ماحسيتني في بلعةريقك؟؟في شيلةنفسّك وجوة شهيقك؟؟
أنا ساكنة في عصبّك وفي تنهيدتك ..
مرات باتوسد إنسان عينك ... وكتير باسرح جوة حنينك ...
ماتفتشني كثير ولاتتعب ... لما تدورني .. تاوق جواك ..
تلقاني هناك ... جنب نفاج مسارب الروح ..
شايلة خرايطك ارسم فيها خط سيري ..
أريتني أتوهو ألقى مكان ورا ضلوعك اسكن فيه أتمدد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-05-2012, 02:03 PM
كتبت د.وفاء حيدوب
1- ياسمينتى
بضياء القمر تغتسلين
تتسربل الوردات منك النداوه
تدفقي واسقني من تويجاتك حنينا على
كؤوس العشق ،، ياسمينتي ،،
أهطلي ربيعا للظامئين اذا
ناح الحنين ،،
أتزملك نبراسا ، أشع نجما
بين أسراب العاشقين ،،
تدفقي ،،
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- عفة
أستاذها الجامعي ، هامت به تفوقت لأجل عينيه ، لم يعرها أدني اهتمام ،
مرت السنوات ،، التقته في الطائره ، ناداها بفرح ، رقص قلبها طربا،
جلست بجانبه ، أخبرته أنها ذاهبه لتخريج ابنتها البكر، بارك لها ثم قال:
كنت أعلم أنك تحبينني ، عقدت حاجبيها باندهاش ، أكمل : تحاشيت
حبك من أجل عهودي لزوجتي ،، قالت باستحياء : حفظكما الله ورعاكما
أشاح بوجهه قائلا : ترحمي عليها ، شهقت ، قال : هذه ارادة الله، أردف
وانت أين زوجك ؟ قالت : انفصلنا من وقت طويل ،، خلف مقعديهما
رجل وقور استمع لقصتهما ، وقف الرجل مهللا : انا مأذون أحب أن
أعقد عليكما هل توافقان ؟ نظر اليها ، جثا على ركبتيه ، قبل يديها
سألها : تتزوجيني ؟ رأت الصدق ينضح من عينيه قالت باشراق :
نعم ،، هلل المأذون وركاب الطائره وباركوهما ، تلك الليله البهيه
شهدت حفل تخريج وعرس .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- الرجل العطاء
أبرق في سماها وتوهج
لهيب شوقه كثف سحائب العشق ركاما
أمطرت ساقيته زلالا وسقته شهد غرامها
وزرع في قلبها ..أحلى الورود وأزكاها
حرارة عشقها قطرتها عطرا يشبه أنفاسها
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- طيف
أنا وطيفك أرقنا المنام ، على شرفة القمر جلسنا ، عازف الناي
ترنم بألحان النوارس الثكلى عند الرحيل ، عصافير المساء تغازل
الغيمات تأبى الهجود ، تويجات زهر الأقحوان ،، تراودني بشذى
عبيرها ، وأنا أغزل أوردتي، حبلا للوصول لمحطات اللقاء، تختلط
حواسي بهواجسي ،، هل ألقاك ؟؟
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- اللوحة
يضج في دواخلها كل يوم ، رجل أحلامها ، ذات يوم أرق نومها ،
قررت أن ترسمه ، أوقدت الشموع ، رسمته بكل التفاصيل الدقيقه ،
ابتسمت له ، قبلته ، احتضنته ونامت، تنصل من اللوحه وزراعيها،
تسلل جدار جارتها .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- فى عيد المنافى
أضأت شموع شوقي الباكيه ،،
أطلقت بخرات عمري المتلاشي من بعده ،،
لبست حجابا من آيات حبه وهيامه ،،
لأستجلبه لعيدي ،، أبى واستعصى ،،
لوح لي حانيا أن الأوطان يؤتى لها ،،
سنعود ،، سنعود يوما ياوطني ،،
وسيعود كل أبناؤك الأبرار يوما ،،
سيعودون ...
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- الليل
تعال أيها الليل دثرني بعباءتك الحانيه ،،
ماعدت أحتمل زفرات الصقيع القاسيه ،،
احتويني بهدءتك ألوذ بك من صخب الضجيج ‘‘
أغرسني في سكونك لأنبت لحنا عذبا بين حناياك ،،
أو نسمة حانية ،، تحلق بين الورود ،،
ليتني ،، ليتني أنتمي اليك ،،
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- الضغوط النفسية... ورقة علمية (1)
الضغوط النفسيه جزأ لا يتجزأ من حياة الانسان ، ويعرف الضغط بأنه استجابه جسديه غير محددة الطلب ، أي أن الجسم يستجيب ويتأثر سلبيا بهذه الضغوط وتكون الاستجابه جسديه فيصاب بالأمراض كأمراض القلب والضغط والسكري أو تكون الاستجابه على حساب الصحه النفسيه فيصاب بالأمراض النفسيه ،،
وهناك نوعين من الضغوط النفسيه :
1_ الضغوط الخارجيه:
كالضغوط البيئيه كارتفاع درجات الحراره والازدحام والضباب والدخان ونقص الاضاءه أو الافراط فيها وضغوط العمل والضغوط الشخصيه كالعلاقات الزوجيه وتربية الأطفال وحالات الوفاة وحالات الطلاق والمشكلات القانونيه .
2_ الضغوط الداخليه أو الذاتيه :
وهي المتطلبات التي يفرضها الانسان على نفسه كالطموح الذي لا يتكافأ مع المقدره العقليه أو الماديه ، وجدول الأعمال الذي يفرضه الانسان على نفسه وقد يتطلب جهدا بدنيا يفوق طاقته الجسديه والوقت المتاح لا يكون كافي لانجاز المهمات المفروضه فيشعر بالأعباء الزائده عن احتماله ،،
الأمراض التي تسببها الضغوط النفسيه :
أمراض القلب ، مرض السكري ، ارتفاع ضغط الدم ، أمراض الصدفيه والاكزيما ، أمراض الجهاز التنفسي كالربو ،القولون العصبي والقرحه، آلام الظهر والرقبه ، الصداع الحاد ، نوبات الدوار ، الضعف الجنسي ، ازدياد الوزن أو نقصانه ،
الأعراض النفسيه :
فقدان الشهيه للأكل ، الشره للطعام ، ضعف الطاقه ، الغضب المكبوت ، الكوابيس ، الافراط في التدخين ، المخاوف ، الاحساس بالوحده ، الانفجارات الانفعاليه والشجار ، القلق المستمر ، الهواجس ، النسيان المستمر ، الاكتئاب النفسي ،،، ولو لم يتعامل مع هذه الأعراض بصوره سليمه ، يدخل الشخص في مرحلة الأمراض النفسيه والعقليه الحاده .
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9-ادارة الضغوط وايجاد الحلول (تابع )ورقه علميه (1)
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10-مراحل الضغط النفسي (تابع ورقه علميه( 1)
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
كتبت السنبــلايـة
1- الى رجلا هائم بمفرداتى وكسا مدينتى جنونا
يا رجلاً هائم بمفردتى وكسا مدينتى جنوناً
وإذا به يأخذ تدريجيا , ملامح مدينتى وتضاريس الوطن الحبيب.
وإذا بي اسكنه في غفلة من الزمن, الرمادى وكأنني اسكن غرف ذاكرتي
المغلقة من سنين مضت …!
تساءلت كثيراً بعدها، وأنا أعود بين الحين والآخر لتلك الصورة،
كيف عدتِ هكذا لتتربص بي، أنا التى تحاشـــيت كل الطرق المؤدية إليك؟
كيف عدت.. ؟ بعدما كاد الجرح أن يلتئم.
وكاد القلب المؤثث بذكراك أن يفرغ منك شيئاً فشيئاً
وأنت تجمع حقائب الحبّ، وتمضى فجأة دون سابق انزارلتسكن .
فى دواخلى الماضى الجميل والحاضر الأنيق دون سناء .
كيف هذا قل بالله عليك ....!
كنت اعتقد أن الرواية طريقه الكاتب في أن يعيش مرة ثانيه قصه أحبها..
وطريقته في منح الخلود لمن أحب .
وكأنّ حديثى قد فاجأك فقلت وكأنك تكتشف شيئا لم تحسب له حسابا:
- وربما كان صحيحا, فنحن في النهاية لا نقتل سوى من أحببنا.
ونمنحهم تعويضا عن ذلك خلودا أدبيا . إنها صفقه عادلة . أليس كذلك؟!
من يناقش نيران الحب يوماً أن تحترق ويحترق الرجل حباً لها,
وعشقاً لإلسنة اللهب ..!
عجباً يقول الناس أنك عشقى ..!
وأنت, أما كنت مثل رجل يحترف العشق والحرائق الوجد الرومانسى ؟
أكنت لحظتها تتنبّأ بنهايتي على يديك ، وتواسينني مسبقا على فجيعتي...
أم كنت تتلاعب بالجمل كعادتك,
و وتشاهد وقعها علي مائدة المفاوضات, وتسعد سرّاً باندهاشي .!
الدائم أمامك عينيك , وانبهاري بقدرتك المذهلة, في خلق لغة على قياس تناقض .
كل الاحتمالات كانت ممكنه ...
ربما كنت أنا ضحية روايتك التى تحتوى على الاف الموافق الفرح والمرح وحزن,,
وعن الجثة التي حكمت عليها بالخلود, وقررت أن تحنطها بعبارات السلوى ومعانى الحب ... كالعادة.
ربما كنت ضحية وهمي فقط, وحوارك الذى يشبه الصدق. فوحدك تدرك في النهاية الجواب ..!
على كل هذهـ الأسئلة التي ظلت حبيست الدواخل تطاردني, بعناد تبحث عن الحقيقة .
دون ميعاد ولا سابق انزار . ولكن يظل البحث دون جدوى
.****الصفحات لسع كتيرة وشان تستمعو أقرؤوها من الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2-احاث الاحتفالات بعيد الامام المهدى
فى اثناء طفى شمعة عيد ميلاد المام المهدى ..
قال الخطاب التالى : -
من المدهشات التى ادهشه الامام المهدى وهو يكفكف دموع شمعته الاخيرة فى حفل عيد ميلاه فى عام 1885 ميلادية .
فى نقاطالشوارد ( المدهشات ) من شخص تحصص فى التقاط الشوارد من المضحكات المبكيات المدهشة الاولى . جاءت عن ( البنات السمينات ) والوجوه مطلية بالجير الابيض والبيجى .!؟ وهى من الامور التى احزنت رجال الدين وجعلتهم يتحسرون على ( الخدره الدقاقه ) التى راحت ( شمار فى مرقة الكريمات ) ..!؟
والمدهش حقاً رغم انيين . كانت عن( أمية شوارع الظلط الصماء البكماء ) التى لا تفصح عن ما تخبئه من مصائب و مطبات وحفر أ بتدعتها البلديات وحفارى القبور ( الكوابل ) والمواسير وأودتاد صيوانات عزاء الموسرين تحدث الامام بحسره وهو يصف سيارات بالنعاش المتحرك وانها تسير فى شوارع
( أمية ) لا تفك الخط وليس لها نصيب من علامات المرور .
احسب جثث السيارات الميته والشاحنات التى تصافح فى الطريق المرور السريع لتذكرك بأن الموت حق !؟
قال الامام يستمتع الشباب السودانين فى الاسر الميسورهـ فى العشرينات والثلاثينات من اعمارهم بأم بأجسام . رشيقة لكنهم سرعان ما ينسجون باضراسهم ثياياً من الشحم تنقلهم مباشرة من
( رشاقة فرس البر الى كثافة فرس البحر ) ..!!
ومن المدهشات ايضاً فى المحافل ان بناتنا بقن يقضيين على الخضره بالمساحيق والحقن الطبية وهى افه صحية لإن معظم المبيضات من السموم التى يمتصها الجلد ويدمر بها الاعضاء ويصيب (الكلى بالفشل ) ومن أحرف ما قاله الامام . لاحبابه الذين احتفلوا معه بعيد ميلاده الاخير . ان مامن شىء يصيبه بالألم مثلما يعانيه وهو يراقب انحدار ( زول . رشيق ) كان مثل العود منتصباً وهو يمشى بين الناس لكنه بفضل بطنه الرخيمه وصدره الضيق ( عمل ليهو بطيخه بى قدام . وبطيخه بى ورا) ..!
وما وما لم يقله الامام لضيق ذات الوقت ان معايير الجمال فى السودان استدارت للخلف لتستقر عند أزمنة ( تدخل اليوم و اردافها غداً ) أو مدخل الباب يضيق عنها .!او كما
قال المغنى الذى قبض عليه الخليفه التعايشى بعد انتها حفل عيد ميلاد الامام . وزج به فى السجن لانه كان يغنى
بـ( أم بطنن تلاته طيات يضوق النا . الوحيد جرتقوه ومات ) ؟؟!
اما زمان( ام بطنا تلاته طبقات ) الآن يتزحمن الميسروات منهن على مراكز شفط الدهون وتسوية التضاريس التى توجد فى الاجساد البشرية وتثقل الشحوم عليها اما البائسات ممن تكاثف على كاهلهن الشحوم وتعلقت ( بهن البطيخات ) التى وصفها الامام المهدى فما عليهن سوء الهرولة سبه مرات فى الحرم المنزلى وواحده منهم فى السلم ان وجد .. وان لم يوجد ( ارتاحو العرايه من غسيل الصابون )
طبعاً هذه الملاحظات جاءت اثناء مكوثى مع اصحابى وهم يحتفلون باعياد الاستقلال بالامس ..
وليتنى لم اذهب !؟؟
شفتا عجب المريخ وكفى ...؟!
الرابط[Only Registered Users Can See Links]
3-كل المهن تتعرض لـ(محن)
كل المهن تتعرض لـ( محن ) ..؟
لقد سـرقت احد الفتيات العاملات فى البيوت مصوغات ذهبية
من صــاحبة المنزل التى تعمل فيه ( خدامه) .
عندما سألوا تلك الفتاة الصغيرة السن ( مراهقة) عن الاسباب التى دفعتها للسـرقة ..؟
فأجابة : اعمل مع تلك السيدة ما يقارب السته شــهور دوان ان اخذ منها مرتب ..!
عندما طالبت بحقى شتمتنى قالت لى انتى ماكلة وشاربه ولابسة وراكبة المواصلات ..!؟
وتانى عاوزة منى مرتب !
فلنفــــــرض أن تلك الفتاة ذهبت للشــــرطة ماذا ســــيحدث ..!
ممكن تلك السيدة تنكرها ( حطب ) تقول ليها ولا شفتك ولا بعرفك من قبل كدا ..!
كويس .. لو خرجت الشرطة بطاقة ابتسامة من عيونها اليقظة ( ساهرون )
وتعاملت مع ( المحنة ) بنتهازية حميدة مثل ما قال الصادق المهدى .!
وذكرت المواطنين بقانون ( خدم المنازل لسنة 1955 )
المهمل منذ أكثر من نصف قرن دون أن يستخدمه احداً ( لا خادو ولا مخدوم ) !؟
طلعت القانون المركون من زماااانك ومعه قانون تنظيم استخدام
غير السودانين الصادر فى عام 2001 م .
وكلاهما يقول :
( لا يجوز لـى شخص أن يلتحق بخدمة المنزل ما لم تكن
فى حيازته بطاقة اثبات شخصية سارية المفعول ) .!
لكن اكثر ما لفت نظرى أن لاحظت فى تعريف الخادم أنه .
( لاى شخص يستخدم كل الوقت أو بعض للقيام يعمل الطهى أو خادم المنزل او يشمل خدم غرف النوم والمطبخ
أو خادم المائدة او الساقى او المربية او الخادم الشخصى أو البواب أو سائق السيارة او الغسال
او المستخدم بأى صفة وكذلك أى شخص يؤادى الاعمال التى يقوم بها عادة
أى خادم ممن سلف ذكرهم أيا كان الوصف الذى يطلق عليه )
دعنا نتعامل ببيراءة مع كلمة ( الساقى ) التى وردة كواحدة من مهمات
( الخادم أو الشغال )
بيعيداً عن استفهام الشاعر المتنبىء الخبيث ..؟
( يا ساقى أخمر فى كؤوسكما ... ام كؤوسكما هم وتسهيد ) !!
والساقية لسه مدورهـ ..! شكلها بقت الماسورة فى ايامنا دى ...!
لذا ســنفرض أن المشـــرّع قصد ( بالساقى سيد الموية ) . ( بررررد )
لو الشــرطة قادت حملة إعلامية لتنشيط القانون واعادة الحق لطرفى الخدمة
من أرباب الأسر والعامليين
فى خدمتهم لوجدت أذناً صاغية لدى المواطن وكل واحد عرف حقه ومستحقه
( متفق عليه )
بدلاً عن ترك الساحة والاعلام و ( شوارع الزلط ) لشرطة الحركة
هو نحن ناقصيين ( حركات ) !
اســـــــــبوع المرور قال .!!
يؤســـفنى حقاً ذلك العقل الذى يتوحد ضد بعض المهن كل ما ارتكب احدهم ( كارســـة )
فيتحرك الكل لادانة ( المهنة ) بأكملها وبالطبع هم أبرياء مثلاً
( ضبط ست الشاى فى اوضاع مخلة )
فتتجه كل الاصابع للستات الشاى و ( البلاط ) عامل السراميك يقتل احدهم ..
فنشدد الحصار على العاملين فى البناء .! معقولة بس !
كل المهن تتعرض لـ ( محــن ) فكيف نحكم على الجميع بالفناء ..؟؟!
طيب : تعالو نبدأ بمهنة ( خدم البيوت ) ونعيد لهم اعتبارهم بالقانون ( كل زول ياخذ حقو )
وهنا تقول المادة الثامنة من القانون الخاض بهم ..
( إذا تعاقد خادم مع المخدوم آخر وجب عليه أن يقدم بطاقة إثبات شخصية لأقرب نقطة
او قسم شرطة إقرب لمحل خدمته الجديدة وعلى الشرطة إن تسلمه أصالاً بأستلامها ..! )
وتقول المادة العاشرة . ( ولا يجوز لمخدم أن يستخدم خادم منزل لا يحمل شهادة إثبات شخصية تكون
سارية المفعول وتكون الشرطة قد راجعتها خلال الثلاثي يوماً على الأكثر قبل التاريخ المزمع فيه استخدامه )
حقوق كثيرة تضيع على الطرفيين طالما التعامل يتم على طريقة ( مقاولة )
امسك لى واقطع ليك ..
دا كلام ...!
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
محـــور آخر ....
طيب .. انا البت البتغسل ليا هدومى كل اسبوع امس قلتا ليها ..
خلاص يا هناية تانى ما تجى عشان انا بغســـل براى ..!
هسى دى فيها حاجة دى ..!؟
يعنى شنو لو الواحد فينا خدم نفسه بنفسه على الاقل يكون رشيق وتفادى حتة السمنه الزائدة !!!!
هو انا اصلو شغالة شنو ما قاعدة ساااى . مالو لو غسلتا وكويت براااى مــــش احسن !
كويس لو اخذنا الفهم بطريقة ( الخوجات ) اخدم نفسك .. اطبخ براك اكل براك نظف الاطباق
التى استخدمتها اثناء فطورك او عشاك . نظف المكان الذى تجلس عليه .
نظف شــــاشة الجهاز الذى تستخدمة ..
( بدل ما تجى تنظفو ليك الخدامة يضرب شاشة ) كدا كويس معاك ...!
المصبة الاكبر نجد السيدات فى البيوت اى شىء بيتكلوهو على الخدامة ,,
( تعجن وتعـــوس .. الدقيق نىء )
والوحدة منهن ( الجنة ) فى رجولها ما بتعملها تقول :
خلى الحنانة تجى تحننى !
وماشــاءالله عليها الحنانة حلوه ونظيفة وظريفة ورشـــيقة ووناسة
وفنانة ذات احســـاس عالى لحدى ما يحـــس راجلك بيها ..!
طبعاً بعد الحنة ح تســحب البســاط من تحت رجليك وتسحب معاهو راجلك ..!
يا ( حليلك يا النايمة على حيلك ) وتخليكى تكوســــى فى ( ناس فكى ابكر وفكى هارون )
عنتظزه فى الفاضـــى ســــــااااااكت ..!
انا غايتو لو سويت لى بيت ما بخلى الحنانة تجينى فى البيت ,,
بقول ليها لا يا أختى انا بجيكى انتى ما تجى ...!
والله يا سنبلة .. ( الوتد مدوق والحمار فى الســـوق .. )
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- اولاد اخر سنة وعقاب شهر
شفع اخر زمن ....!!
تعانى معظم الامهات من التعامل مع ابنائهن فى غياب الاباء سواء
كان الاب يعمل بالخارج ( مغترب ) او لسبب الدوام الطويل فى الشغل ..!
بالنسبة لتجربتى مع الاصدقاء واقاربهم رأيت العجب .. !
عزيزتى الام وعزيزى الاب ,
اذا لم تضع اعصابك فى ثلاجة ذات درجة عالية من التبريد وتتحذ ســـياســة
( التطتنيش )
عن بعض تصرفاتهم فســوف تقطع هدومك وتنكش شعرك وتغزف بسفنجتك بعيداً وتفتح
باب الحوش لتجد نفسك فى الشارع
وانت لا تشعر ويبتلعك الشارع بحالتك دى .! وتقول راسمنك شفع سنة اولى ..!
انا اتعجب من النوم التقيل لاولاد وبنات الزمن ده !
تبداً الام صاحبها بأيقاظ ابنائها بلمسة رقيقة , لكن العكـــس تماماً تجدها تتبع اسلوب ( اللبيع )
وجر الكرعين و ( القريص ) عشان يقوم الولد على حيلو
ليلتحق بالمدرسة فى الوقت المناسب !
اما يوم الاجازه فالنوم حتى الساعة 12 ظهراً شىء عادى كالزبادى ,
ولن تستطيع ايقاظهم ولا انت ولا الخلفوك مع ملاحظة ان المراوح والتكيف شغالة ( تش )
والادهى من ذالك نادراً ما تجد الاخوى ياكلو سوى فى ( صينية )
وحده فالجميع يتناول سندويشتات ولا تسألنى عنما بى بداخل تلك السندويشتات
فهى عباره عن ( لغاويس )
وبالتالى ( الكسرهـ ) و ( القراصة ) تظهر فى بيوت المناسبات فقط
لذلك فأن وضعت خطة عزائية قصيرة المدى لتزوق بعض الاطعمة السودانية الخاصة مثل
( الكومنية .. الملوحية .. ملاح تقلية ) من الافضل ان تضيف للمائده الشهية
عربة الاسعاف على الاقل امام باب منزلك ,,
اما المعاملات داخل الغرف حدث ولا حرج ..
فتتم بطريقة عشوائية عدائية تجدهم يتعاركون مثل فتيان الازغال
لاستحواذ على ( الريموت )
او اللعب على ( البلايستيشن ) او جهاز الحاسوب ,
حتى يضطروا الاباء شراء الاجهزه لكل واحد فيهم !
والعجب ذاك الذى تقتلوه الانانية . وعدم التعاون مع بعض !
تجد احدهم يقول لاخته , تشترى منى رصيد ...!
خلاص اكوى لى التيشيرت ده برسل ليك نغمة
- طيب رايك شنو ؟ تشترى منى القميص ده أصلو بقى لى ضيق !
بس ما تكلم ماما ,, تقول ليها اشتريت القميص من ( نانا )
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- قلت لك عند الوحشــة نتســـول ســـاعة الصبر الاضـافية !!
يااااااا كم شــــدتنى الذكريات لذلك المكان !
ما ذلت أحـــس ببقايا ذلك الطين الذى بنيننا به أحلامنا بين أناملى
ونحن نجلــس تحت شــجرة ( الجميزة ) على حافة النيل الازرق فى تلك الطبيعة الساحرهـ
كم شـــاركنى اللعب بعفوية دون ان ندرى ما معنى المحبة !
اشــــــتاق ليه دون اعرف معنى الشــــوق !
افتقدته بشـــدة دون ان ادرك ســـر وجودهـ فى حياتى !
شاءت الاقدار ان ارحل بعيداً عن ديارهم ,
ســـافرت فى رحلة مجهولة وغربية التوقيت ! وتركت له روحى وشجرة ( الجميزة ) ليعتنى بهما ,
ودارت الايام برحلها وارادت الاقدار ان اعود وعدت !
اكاد اطير من الفرح وبدأت ابحث عنه
فى ذلك المكان وجدت شجرة ( الجميزة ) قد كبرت وكبرات معها احلامنا ولكنى لم اجدك لماذا لم اجدك ؟
اين انت يا ترى ؟!
ياااا نبنى احلاماً فوق قصـــور الواقع المرير والمنطق العقيم !
اخشى ان تشىء بى اللوعة وتفضحنى اللهفة , فقد طال الغياب وظلل الشــوق علينا الارض ,
بين يديك يا حــبى فضــول التوأصل فعلاما تحســبه عن قلب أعياه البعاد وارقه السهاد
قل لى بالله عليك باســـم العشـــق الابدى ,
هل تفتقدنى ؟!
تشـــتاق لى مثلما اشـــــتاق ليك ؟
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,
الصمت طويلاً والخروج من ارض الواقع بعد حين ان الرجل حــاول ان
( يقهر خيله) ويقود رحلاً
الى هناك ولكن الكبرياء مرحلة وبقايا عناد مرير حطم كل ( القوارير )
الباقية ونفد الجازلين
وانطفىء بريق المصــباح واصــبح التلاقى محــطة وداع ,
نفـــس المـطار اجــمل مكان عنـد التلاقى ,
قلت لك عند الوحشــه نتســول ساعة الصبر الاضافيه
شــىء فى الزمـــن الاضــافى !!!
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- شمار خارج النص..عن عيادة الدكاترة
يا جماعة قصة الشمار طار دى والله مزعلانى جداً مامشكلة نشوف غيرو !
عشان جايبة ليكم شمار من نوع تانى خالص يعنى ( شمار برهـ النص )
ذهبت مع والدتى الى احد عيادات الاطباء ,, طبعاً الدكتور ,, ( بروف ) وعلم فى المجتمع !
حاجزين من قبل يومين عشان الحاجة متعها الله بالصحة تقيس ( الســـكرى ) حمانا الله واياكم
سألت نفسى ســـؤال ,, وكانت الاجابة غير مقنعة ! لكن وصلت الى الاجابة المقنعه فعلاً ولكن ساقولها فى نهاية البوست ,
بعد ما اطول لسانى شوية !!
نبدأ .........................
من اهداف جمعية ود مدنى الخيرية ,, او بمعنى اصح من اولوياتها مكافحة الجوع والمرض لأنه العدو الاول لتنمية والتعليم
اهتمت الجمعية بالمرضى من كبار الســن والفقراء ( الكشف ثم العلاج ) مجاناً وتبرعت بالكراسى المتحركة لبعض المراكز الصحية !
قلنامالو خير ,, ربنا يكثر من امثالها !
نرجع لطبيبنا الخاص !
لأن بعض عيادة الاطباء ( المبشتنه ) التى تورثك الهم والغم والافلاس وسوء المنقلب فى الصحة
والمال وأن شاءت الظروف فى الولد
! عليك الله , كيف لطيب دخله اليومى يتجاوز ( ثلاثه الف جنية ) بالجديد بصورة
يومية ان يخصص منها القليل من اجل راحة المرضى !
لحدى ما يدخلون عليه ويتشرفون بزيارته الميمونه !
ويتبركون بـ ( الروشـــته ) لتدور الساقية ( الكشــــف )
حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالى !
تعرف من جيوب الفقراء دون ان تعود عليهم ( بالعافية )
النية فى الثراء السريع حتى
( يفوت الدكاتره الكبار والقدرو ) القدرو دى واضحة !!
أليس من البخل رؤية عجوز يحملها أبناءها لطيب
( حاجزين عندو من أســـبوع ) يقفون بها الساعات الطوال لانها لا تستطيع الجلوس !!
(اسبوع تمام وانا عايش فى الخيال ) !
لأن سعاتو لا يريد ان يشترى لعيادته ( كرسى متحرك ) ثمنه لا يتجاوز
( حــق الكشف ) لنفرين تلاته !
هل لنا ان نتساءل ببرءة ( المرضانين ) لماذا لم تتبع مراقبة مواصفات العيادات ومدى التزامها بالحد الادنى من متطلبت الاستخدام البشرى ؟
وهل هى تابعة للمجلس الطبى أم شرطة الحياة البرية ؟!!!
من المؤسف ان يصبح الاطباء مثل سيارات ( الامجاد ) لا تعرف خط بعينه !
لما تحجز وتدفع ( دم قلبك ) وتســأل عن الزمن ويقول لك بتاع الاستقبال
- تعال الساعة سبعة ..!
ويا بختك لو كنت طيب القلب ( عوير ) بتصدق اى حاجة لانك ستجلس حتى فجر اليوم التالى فى
( كرسى حديد ناشف )
يشكو من تصلب فى الشرأيين ,, ليدمى مؤخرتك ( بالغضروف وشد فى العضلات والتهاب فى السلسلة الفقرية )
والفقر , بعدها يا صاحبى المقابر توش !
وستجلس لحدى ما يأتى معاليه من عيادته ( الرابعة من ستين ) وهو عابس الوجه ( صارى وشه زى الشيك المرتد ):p
دون ان يلقى عليهم السلام , ليمر بـ ( سكرتاريه )
( خازن المال )
الذى يحتفظ بكروت المرضى واحتياطى العالى من التكشير ويقول ليه
ما تخلى ( بيشن ) يدخل هســـى عليك الله ...!
وطيب( ناس قرعتى راحت ) ديل منتظرين شنو ؟!!
ويتزاحم العيانين فى الخارج ,, هذا يزعم بأنه ( حاجز من الاسبوع الفات ) وتانى يدعى زوراً بأن ( أبوهـ تعبأن شديد )
وهناية اتضطرت لاستخدام ( أنوثتها الطاقية ) عشان تحنك بتاع الاستقبال !
وبخيته بت ام الحسن تتعذر بأن امها مريضة وراجعين القريه هسى فى الليل دا !
وبعد كم دقيقة كدا هب الطيب ووضع هاتفه النقال فى جيبه
وقال ,, معليش يا جماعة ( عندى حالة خطيرة راجع ليها فى المستشفى )
:eek: و فجأة غاب بين قوسين ,, فات وين الله أعلم , وعلى المرضى يتصرفو ويمشوا بيوتهم .. وعلى مشتركينا مراجعة خدمات المشتركين فى اليوم التالى !!
الان فقط ادركت لماذا اهتمت جمعية ود مدنى الخيرية بالكراسى المتحركة للمرضى !
الشمار ما كمل لسه الباقى شارع الدكاترهـ !
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- أرحل
هنالك بعـــيداً حــيث لا احـــــــــد ....
رســــمتك لوحة تملأ شــــــــــاشة ذاكرتى فى ذاك الحلم
ما اروعه ......
حلم اغتيل على مغســـــلة الشـــــجن
انتظار ,,,
ســـــــخرت قلمى فنزف برحيلك ورحـــيلى ســــــوء الالم
ابـجـديات الحب وارادة القلب قد ملكتها ريشـــة فنان يرســم ويتحدى الزمن المكهرب
بتيار الجـــوف حــــريق !!
فما برحيلى قد تمردت عليك بكل جبروتك وقســــوتك ....
يااااااا ما اتقاك يا يا فـــــؤادى ...
رغـــم ذلك اعشــــقك ولا زلت اعشقك , من هنا وحتى اخــر نبضــة لترتيلى
التى اتقنه عزفـتـها شــرايينى على اوتار قلبى ,,
اصــرخ بأعلى صـــوتى وتخنقنى العــبرة ..
فتعود بحســــــرتها لتنفجر براكين الســــكون عندى وتزمجر بكل غضب تاثيرها اشـــواقى
المـتدفقــة
فتخــمدها صـــدمة رحــيلك ,,,,,
واظل بصــــــمت .... بصــــــمت .... بصمت ...
رغماً عنى اشـــــــــــــــتاقك بصــــمت حــزين ,
رحــــلت عنى بلا مــيعاد ولا توقــيت لتكبلنى الاســـئلة وتاســـرنى بغيابها تلك الاجوبة ,
بت ســـــــــجينة لقلبك
فذاك الذى يخفق بين جانيك هو قلــبى انا ....
اما كان يوماً قـلبك !؟
أترى تلك الملامح !؟
امهلنى بعض من وقتك اما تراك لا زلت تبصــــــــرنى ؟
هل لى بنظرهـ !!
تســمح يتأمل هذا الوجه ...
وتعميق فى ذاكرتى تفاصــيل تلك الملامح التى ملأتها حزناً ,,
نظرات الحســـره والاســــى التى ما فارقتها ... لا زال الزهوى هو عنوانها ,
ما صــــدقت يوماً بأن هنالك حقيقة تدعى رحـــيلاً ,,,,
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- شمارات عكس الريح
اها المره دى شـــمارات خارج النص ,, هبـــــوب ,, هــــــوى ,, كتــاحة
عن الأنوثة والعنوسة نحكى ( اعتقد دى ما حقت زول ) !!
حقتنا نحن البنات !!
أنظرو والخالة كوندى / تكثر من الجرى لعل الله ياتى بالأمور /
واذا لم يكتب الله لها ما قد تمنت / فهى فى الارض تزور /
زوجها تمسك البيت تربى النسل / ترتاح من الجرى إلينا كل يوم الفجور /
نحن لا نضمن (ولأة الامور ) بصرحة : أتقوا الشبهة قوموا زوجوها / ينتهى الأصلع
من حك الشعر !!
الابيات اعلاها للشاعر ( العربى ) يدعى محمد ( جربوعة ) هذا بعض من اسمه !
ليست من انجازاتى ,,
رغم ان الجربوعة أسقط موفقه السياسى على ( العـــنوســـة ) اجد نفسى متفقتاً معة فى التشبيه
ركباً سراج اللغة الغير منطقية ( فى الحتة دى )
ففى التعريف اللغوى : عنســــــت البنت عنوساً : فاتها قطر الزواج فهى عانــس , وجمع عوانــس
اما الشأب الذى لم يتزوج فيطلق عليه ( أعزب )
أو عازب وما بين صفة التجلى ( حقارة ) اللغة التى بظلال كثيفة من
( الكأبة ) على العنوسة وفسحة الأم على الأعزاب فى حياة يجللها المال والرفاهـ
وفســـحة من العمر و( العيال ) ,
إشمعنا أذا لم يتزوج الرجل قيل ( أعزب ) والمرأة إذا لم تتزوج قيل
( عانس نكداء ) حين يبلغ الرجل
سن الاربعين من ( الشواكيش ) نقول أنه فى ريعان الشباب , أما لو بلغت المرأة سن الاربعين
قلنا أنها ( شابت وعابت ) وإذا أسرف ( سيادتو ) فى إمواله قلنا أنه لا يبخل على أولادهـ ولو فعلت
المرأة ذات الشىء قلنا أنها غير مدبرة و( وزولة ايدا مخروقة )
ولو ظهرت الشعيرات البيضاء فى رأس الرجل وصفناه بالوقار ولو تسللت ذات الشيبات على المرأة قلنا أنها ( عجوز شمطاء) ..!:confused:
ولان اللغة العربية كائن حى تمشى بييننا بثمانية وعشرين ( سـاقاً ) من الحروف , فهى تمارس فينا كل ضرب من الايحاء تنقصه دون وعى ونحمله كرباجاً نصلى بها وجدان المرأة ومشاعرها
وحشرها فى ( حته نفسية ضيقة ) معرضين بها مجالس وأزقة الونسات
( الدقاقة )
ولضيق ( ذات المساحة ) سأكتفى بهذا التقديم اليوم على ان نواصل فى اياماً اخر يبقى ان نقول
لـ( العانس الجميل ) , وان شاءت جعلت من نفسها ريحانة طبية يستنشق
عبيره من حولك وان شئتى جعلتى من نفسك دمية يلهو بها العابسون ( مـ:pـش )
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- الثعلب الحر
فجأة وبدون مقدمات وجدت نفسى فى وادى الذئاب واخذنى الثعلب الى قاعة المحاضرات
الخاصة بهم وطلب منى الجلوس
الى جواره شريطةُ ان لا اقوم بتسجيل أى شىء على كراستى . لا ن الدكتور بيمنع التسجيل اثناء المحاضرة !
ما كان منى الا ان اطيع اورامره نسبة لانى فى عالم لم اعرف عنه شىء ولا يمت لى بصلة .
ما علينا نرجع لموضوعنا !
قال الدكتور فى المحاضرة :
سيدور حديثنا اليوم عن المتفائلين فى الارض !
قالوا فلا : بل حدثنا عن شرهم لأن الشر أولى بالمعرفة !
- شر المتفائلين ( رجل مسؤول ) نظر الى ارض جرداء . ثم طلب ان يجمعوا له الناس
فى محاضرة كهذه ثم يقوم
فيهم خطيباً ثم يشرح خطته واشار الى الارض الجرداء ؟
قائلاً إن الله الهمه بأن تنبت فى تلك الارض الجرداء ( نخلة كبيرة ) ذات ثمر وفير وعالى الجودة !
فهتف الحضور مهللين ومكبرين ؟؟
قال الثعلب ؟
فمن خير المتفائلين اذن ؟!
قال الدكتور : هم الناس اليهود ؟ وقيل ثم من ؟
قال : بل قل كيف يفعلون ؟
- ينظر احدهم الى أرض جرداء فلا يحدث احداً ولا حتى نفسه . ثم يذهب وياتى ( بنخلة ) ثم يغرسها ويعاودها ويسقيها ويعتنى بها دون ان يعلم اخاه ماذا يفعل !
حتى اذا نشأت وأثمرت حصد ثمرها وفمه مغلق باحكام . لم يكبر ولا يهلل !
ثم يذهب بحصاده الى السوق ويقوم بتوزيعه على التجار ويجمع ماله فى سرية تامه .ثم يقول .
( النخلة نخلتى ,, والبلح بلحى ,, والمال فى جيبى ) ؟
هاهم المتفائلين ؟
كان احد الثعالب اشد مكراً وقال بصورة متعجرفة .
- يا دكتور . فى كتب التاريخ هنالك اكثر من مسؤول حكومى خلال الثلاثين عاماً مضت , وكل ما اقترب موعد حصاد ( الذرة او القمح او القطن او الصمغ ) يقوم فى الناس خطيباً مبشراً بموسم زراعى وفير يحطم كل الارقام القياسية والبورصة العالمة فى الانتاج الزراعى .ثم ياتى موسم الحصاد وتحاصر الديون المزارعين فيحلون ضيوفاً على السجون بينما يأتى نفس المسؤول يبشر بموسم زراعى قادم يتجاوز كل التوقعات !!
قال ثعلباً آخر : بماذا يا دكتور تنصح وزارة الزراعة ؟
صمت لبرهة . ثم قال :
- أن شر الدواب من لا يتعلم من ماضيه ! ومن لا يتعلم ذلك الذى يصدق اناساً يعرفهم بالكذب ويصدقهم من ينظر الى الحقول فيعجبه الزرع ويقول الله يلعنك يا شيطان حتى لا يحدث نفسه بما رأى ! حتى اذا صدق ظنه ورأى الوفرة وعمل دراسة جدوى لتسويقها واغنى بها الأمة !
فيمكنه ان يقول انظروا الى الموسم الزراعى الوفير ويصرح للصحف ووكالات الأنباء ؟
وكتب الدكتور عنوان كبير .. القاموس الاقتصادى و العولمة :-
اولاً الكثافة السكانية العالية . هى ذلك الوضع الاقتصادى المتردى ,,
والمتربع على عرش الاقتصاد النقد الاجنبى !
النقد الجنبى هو الاجنبى الوحيد الذى يجوز للمرأة المسلمة كشف رأسها امامه او الخلوة به أن شاءت !
وهو الشخص الوحيد الذى لا تطالبه السلطات بأبراز تاشيرة دخول ولا وثيقة اقامة ولا تتهمه السلطات بأثارة الفتنة !
وقال احدهم : يا دكتور حدثنا عن المليم ؟
ماذا ,, ماذا ؟
- هو ذلك الذى لن تستطيع ان ببلاغة لانه من مواليد 1965 لا عن طريق المجهر اللاكترونى ؟
حدثنا يا دكتور عن ديوان الزكاة !
- ديوان الزكاة فهو ( المتسوّل ) الشريف !
ففسر بعض الحاضرين قول الدكتور بأن ديوان الزكاة اصبح يتخذ من المساكين والمراكب العامة ما لا يحلم بمثله متسوّل :
أما المتشائمون فقالوا : إنه ما يزال يحتفظ بكامل ( تسوّله ) .... وفقد الصفة الاخرى ! التى تقول . الفقراء والمساكين و عابرى السبيل والمؤلفة قلوبهم و العاملين عليها .
واصبح القانون السائد فى ديون الذكاة هو ( تجوز الذكاة لعاملين عليها فقط ) و فقد الصفة الاخرى !!
دا كلام ,,
النقد السودانى , اصبح مثل التفاح زات ملمس ناعم , إذا اغلقت عليه باب الخزانة لمدة اربعة ايام يتلف ؟
- وجعل الامال هُو العجب الذى لا يعمل شىء بيدهـ
- الاقتصاد هو ذلك العلم الذى لا يحتاج لدراسته الفقراء لأنهم لايعرفون ماذا يفعلون به ! ولا الاغنياء لانهم لا يحتاجون اليه ؟
قال احد الثعالب , لم يفهم الفقرة الاخيرة !
فقال الدكتور :
الفقير الذى يدرس اقتصاد , هو كمن يقتنى ( دبابة ) ليحرسبها ( عكازاً ) ,, اما الغنى الذى يدرس اقتصاد فهو كمن يشترى عكازاً ليحرس به ( دبابة ) !
قالو لماذا ؟
قال الدكتور :
ان كان الفقير يشترى خزانة بمائة دولار ليضع فيها عشرة جنيهات حتى بعد عدة ايام تفسد !
قالوا والغنى ؟
لو كان يضع آمواله فى الخزانة لما كان أصبح غنياً ؟!
وفجأة بدون مقدمات تنط الكديسة من الشباك ,وكانت حركتها كافية لايقاظى من النوم مفزوعة ,, معقولة بس يا الكديسة تطلعينى من وادى الذئاب ولا احم ولا تدستور ,,
اصلو انا كنت بحلم ليا فى جنس حلم خليهو سااااكت ,, :p:D
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10- من لايملك داره لايملك قراره
من لا يملك دارهـ لا يملك قرارهـ ..؟!
طبعاً البلد بقت ما زى زمان . بقت طارده .ومعظم الشباب . والكوادر المؤهلة ذهبو الى دول المهجر ..
لان التدهور الاقتصادى فله أثر سألب على معظم الاسر لذالك هاجرو معظم الشباب بحثاً عن ( لقمة )
العيش بصوره كريمة له وأسرته وكل شهر مسلسل المصاريف لاسره ..
وينفذ كل طلباتهم بطيب خاطر .
شاءت الاقدار أن يحضر احدهم الى السودان فى فترة اجازته السنوية .
وفى احد المناسبات تعرف على احد الفتبات ووعدها بأن يتزوجها بعد ما تخلص دراستها وهو يكون كون نفسه شوية .
ويضغط على نفسه مع الشقاوة وتعب الغربة التى لا ترحم .. يطرب نفسه برئعة محمد تاور
( يا ربى تستر غربتى وتعود بيا للبيت الكبير .. ) وزولتى القبيل طبعاً ح تكون راجاهو ..؟
وترد هى ايضاً فى رائعة ود الامين ( يا يوم بكرى ما تسرع تخخف لى نار وجدى . )
وكليهما يدور فى محور نفسه بأفكار المستقبل . الذى ما زال فى علم الغيب ..!
دارت الايام بسرعة رهيبة .
وفجأة وبدون مقدمات يخبره المدير العام للشركة التى يعمل بها بأن اجازته قد حانت .
وهو يكاد يطير من الفرح .
على امل ان يحقق جزء بسيط من احلامه ان يتزوج من تلك الفتاة التى اختارها قلبه
وعندما حضر الى ارض الوطن كانه كان فى حلم مزعج وافاق منه ..!
وتعال شوف الاهل والجيران - سلام - حباب - اهلا ..
وهم مجرهـ .. وانقضى الاسبوع الاول . وبعدها طلب من امه وابوه ان يتقدمو ويخطبو ليه تلك الفتاة التى وعدها بالزواج ..
ما كان من امه الا ان تعارض الموضوع بشدهـ . فقالت :
اسمع هنا انا ما بعرف هناية ولا غيرها . انت تعرس بت اخوى .
وبس لحدى هنا الموضوع منتهى ...!
فقال الاب : اسمعى انتى يا ست الجيل . الولد ولدى وانا حر فيهو ..! ازوجو بمعرفتى ..؟
بشوف ليهو وحدة من بنات اخوى ولا و لا وحدة من بنات صاحبى . اصلو عندو
( مصنع مواد غذائية )
واشتد العراك بين الاب والام حتى خرج الولد الغرفة التى يجلسون عليها .
وتركهم فى تلك الحالة وكانت بنت الجيران موجودة مع ابنتهم الصغره .
وما كان منها الان نقلت الكلام بحزافيرو لوالدتها . فقالت والدتها .. اسمعى يا ( سهى )
ما تجيبى السيره لاى زول ..
واضربى لى لخالتك قالوا جنبهم فكى كارب نظبطو ليك انتى مش احسن ..؟ :confused:
ما صاحبنا عريس الغفله بعد ما لقى روحو فى ورطة .
العمة تجيب بتها وتجى تعمل فيها ظريفه وتعرف الاصول .
يمكن تقدرتجاسفو لبتها . والخاله تعزمو عشاء . وبنات الجيران ( يتكبكبو )
وناسين حكاية الزواج دى الشرط فيها ( المودة والرحمة )
وفى الاسبوع الثالت ذهب صاحبنا الى اقرب وكالة سفر ,
وعدل حجزه وكتب فى ورقة ووضعها فى الصالون
( من لا يملك داره لا يملك قراره ) وبدون مقدمات ومع السلامه لقى نفسو فى المطار وقررنفسه
( ان يمكث فى دار الغربة حتى يقضى الله امراً كان مفعولا ) .
ولسان حاله قول ( ان يا قليب كنت قايلك تبت من تعب السفر ) وهناك زولتو القبيل .
تردد فى رائعة مصطفى سيد احمد ( سافر سافر محطات الوداع ضجت قدامك وراك )
هسى فى داعى لده.. !؟
ما يعرسها أكان عرسها .. انشاءالله يخلفو ( عتوت ) ونحنا مالنا ومالهم ..؟!:p:D
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
طبعا اى زول بعد الشفتو فوق حانزل ليه 10 مشاركات ثم رابط لجميع موضوعاته وهنا رابطين لصفحات مواضيع السنبلاية
[Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-05-2012, 02:55 PM
كتب خالد ابقرجة
1- تعالوا نوحد جداولنا 000 عشان النقطة تبقي شلال 000 ( الكيان الجامع )
الإهداء 00
الي روح الغالية تيسير 00
التي أشعلت في حياتها شعلة العمل الخيري العام داخلنا جميعاً بعد أن إختص به نفر قليل منا 000
وعند رحيلها 000
أزكت فينا جذوته 000
أستاذنا عمر سعيد 000
وكل الذين سبقوني الي موضوع الكيان الجامع 00
استأذنكم لإعادة طرحه هنا 00
لأننا أشد ما نحتاجه اليوم 00
في وقت يحوم نذير الشؤم حول الوطن بالشتات
إضاءة 000
من وحي مشروع الجزيرة الذي انتقل الي صفحة الذكريات000 (والله ده لو كان مشرف نقلوا لمنتدي تاني كان طلعنا عينو ) 000
من وحي المشروع 000
في الحواشات 000
لو كان نظام الري كل زول يبل عراقيهو من الترعة ويمصروا في أب عشرين الداخل حواشتو 000
كانت الموية في أبو عشرين بتكون شوية نقط مقطعة 000
ما بتصل لي أي مكان 000
ولا بتروي أي شتلة 000
وبضيع عرق كتييييير في الفاضي 000
بس لو كل واحد مصر عراقيهو في حوض كبييييير 000
حا يتملي 000
وتطلع منو الموية زي شلال علي كوووول أبعشريناتنا 000
وتروي شتول كتيرة 000
وفي أماكن متفرقة 000
الكيان الجامع 000
اليوم 000
ود مدني تذخر بحركة دائبة لأبنائها 000
منتديات 000
صفحات علي الفيس بوك 000
جمعيات 000
روابط 000
ومجموعات وأفراد تعمل 000
نحتاج اليوم أن نعيد طرح موضوع قديم متجدد 000
الذي يحدونا الأمل أن يكون بمثابة الحوض الكبير 000
الذي تصب فيه كل الجهود ، الرؤي والأفكار 000
حتي يتفجر شلالاً يروي كل الجروف 000
وأفكاراً نرتبها سويا عسانا نصلح بعض ما أفسده (العطار) الذي كان الإصلاح دوره قديماً 000
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- مسودة الكتيب الاخضر شعبة أصدقآء دور الطفولة
مشروع الدرب الأخضر 000
من المشاريع الواعدة التي تعكف شعبة أصدقاء الطفولة - جمعية ودمدني الخيرية علي جدولتها لإطلاقها في الوقت المناسب 000
ضمن مجموعة برامج بإذن الله تسير بعناية الخالق وجهد وفكر الشباب الخلاق ورعاية أهل الحوبة الذين يتشمرون متي نادت سيدة المدائن 000
وتعريف المشروع أوجز له قبلي الرائع عوض الكريم الخواض في بوست سابق بهذا الخصوص أري أنها ستكون خير افتتاحية لهذا البوست 0
مشروع سلسلة كتيبات ( الدرب الأخضر )
أولاً : تعريف بمشروع ( الدرب الأخضر ) .
مشروع الدرب الأخضر هو مشروع توعوى عبارة عن سلسلة كتيبات قصصية والمشروع مقدم من ( شعبة أصدقآء دور الطفولة بجمعية ودمدنى الخيرية ) .
هدف المشروع :
توعية النشء بالمخاطر المحدقة جرآء الثقافة الدخيلة التى غزت بيوتنا وأصبحت ثقافة سآئدة لها ما بعدها من آثار جانبية جرآء العلاقات التى تنشآ من جرآء ه>ه الثقافة والتى لا تحتكم الى عرف ولا دين , وكان من أهم أفرازاتها ظاهرة ( الأطفال مجهولي الأبوين ) .
ماهية المشروع :
المشروع عبارة عن كتيب يحتوى على قصص قصيرة ومواعظ وعبر وحكم وأمثال .
الفئة المستهدفة :
هي الفئة العمرية من سن 12 عام الى سن 16 سنة . حيث أن من الملاحظ أن ( غالبية ) أمهات الأطفال مجهولي الأبوين هم من صغار السن ( أطفال قصر ) .
آلية تنفيذ المشروع :
تم الأتصال بجامعة الجزيرة كلية التربية حنتوب عبر عميدها البروفيسور عمر أحمد السيد العباس و>لك بعد اجازة المشروع من قبل اللجنة التنفيذي لجمعية ودمدنى الخيرية . وقد رحب السيد البروف أشد الترحيب بالمشروع وأعجب بفكرته التى نبعت من جانب الجمعيات الخيرية وقد قام بتكليف دكتور مختص فى علم النفس التربوى لتنقيح مادة الكتيب لكي تتلآءم مع المستوى الفكرى للأطفال هدف الكتيب , كذلك وعد سعادة البروف بتكليف دكتور مختص فى اللغة العربية لمراجعة نصوص الكتيب لغوياً .
مادة الكتيب :
كما ذكرنا آنفاً فأن الكتيب يحتوى على قصص تعالج مشاكل المراهقة ومفهوم الحب والثقافة الجنسية عند الأطفال من عمر 12 الى 16 سنة (هدف الكتيب )على أن تتناسب مع فهمهم بحيث لا تكون مبسطة أكثر من اللازم فيملوها ولا تكون معقدة فيستصعب عليهم فهمها .
عليه فقد أرتأينا نحن فى شعبة أصدقآء دور الطفولة أن نبدأ بتجميع تلك القصص والمواد موضوع الكتيب من خلال النشر عبر المنتديات والمواقع الجآدة حتى نتشارك جميعنا فى نشر الوعي بين أطفالنا وحتى نساهم بفكرنا وأدبنا فى تصحيح المعوج والتقليل من مثل هذه الظواهر بقدر المستطاع .
طباعة الكتيب :
مبدئياً ستقوم جمعية ودمدنى الخيرية بعد تجميع المادة والموافقة عليها من الدكتور المختص وتنقيحها لغوياً بطباعة 1000 كتاب تذداد بأذنه تعالى بعد التأكد من نجاح وفاعلية الفكرة .
كيفية توزيع الكتيب الى الأطفال :
عدد 1000 كتاب ستوزع الى مدارس الأساس 100 كتاب لكل مدرسة وتخصيص الوقت الكافى للمدرسة لكي يتمكن الطلاب من قرآءة الكتيب وأجرآ نقاش حول مادته , ثم يعاد جمع الكتب لتوزيعها الى عشرة مدارس أخرى وهكذا الى أن يكتمل توزيع الكتيب على جميع مدارس الأساس , ثم الأنتقال الى مدارس الثانوى , وهذا الأمر سيكون بمتابعة وأشراف الجمعية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم .
عليه نرجو من جميع كتاب ( منتديات مدنى نت ) المساهمة فى تأليف المادة التى تحقق هذا الهدف علها تكون صدقة جارية ينال ثوابها كل من جاد بفكره وأدبه وعلمه وماله وجهده .
عملية تنقيح المواد المختارة مسؤولية ( الدكتور المختص فى علم النفس التربوى ) .
أصحاب المواد المختارة سيتم الأشارة اليهم بكتابة مؤلف القصة أو المادة فى نهاية كل قصة .
يمكن للذين يودون المساهمة فى هذا الأمر نشر المادة عبر هذا البوست أو ارسالها عبر البريد الالكترونى alkhawadbt@hotmail.com (alkhawadbt@hotmail.com) مع مراعاة تنبيهى فى الخاص فى حالة اختيار البريد الألكترونى .
أرجو أن يكون لكتاب مدنى نت القدح المعلى فى مادة هذا الكتيب ويمكن المشاركة بأكثر من عمل وآحد .
وأسأل الله التوفيق والسداد للجميع للمشاركة فى هذا المشروع الهآآآآآآآآآآآآآم .
[Only Registered Users Can See Links]
[Only Registered Users Can See Links]
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- غفران ضو البيت وكل براعم المنتدى
غفران ضو البيت ذات الأيام الأربعة 000
كانت في اليومين الماضيين رصيفاً معبداً بين أحراش ذاكرتي الخربة 000
عدت عبره لكل محطات براعم المنتدي 000
ولم أجد سكة للخروج من دروب ذاكرتي الا عبر نافذة كتب عليها (التواصل الحميم ) 000
فأهدتني تصالحاً جميلاً مع نفسٍ قد أنهكها معترك الحياة 000 وزادتها قسوة محطات الأخبار اليومية 000
حملتها معي (غفران ) الي نون أبو حراز وحفلتها وسط المرضي من الأطفال التي كانت بوابتي لشعبة دورالطفولة 000
ثم مزن الخرباش بين عيد ميلادها وصورة سوباوي الرمزية 000 ورفيقاتها منة المميز وملاذ الخواض 000
وكريم الخواض 000 هذا الشقي الذي خطف الأضواء من شقيقه الأكبر حامل إسم جده الأرباب 000
وروان عولي ومرايا رأينا فيها أنفسنا جميعا 000
و خالد يوسف 000 وأبو خالد 000 الذي كان أول من منحني لذة ذا التواصل 000
وأحمد المامون 000 الذي ظل حبلاً يشدني الي كثير من الأمكنة والفضاءات 000
وجودي 000
وأحمد فتحي 000
و0000
و 0000
عذراً 000
هذا هذا التقديم ليس علي نسق ستقرأ في هذا البوست 000
لكنها مرابطاً لأحرفي حتي لا تتفلت رحلة الذاكرة وتجد طريقها كاملة الي هنا 000
لأقول بها معكم أننا بالفعل فضاء له أرض يرتكز عليها 000
وله إنسان يري الإبتسامة في عينيه بعد كل عمل ننجزه من هنا 000
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
كتب أشــــرف السعيد
1- عايز اقول
عايز أقول و غالبنى قول
يصيبنى التُقُل بصدرى هول
وأغوص ضياع ببحر الذهول
إن بقى الحكى مجرد حلم
حاضنو الخيال الفيو سلم
وما بيتولد بواقعا عقِم
بس بالخيال يكون السباق
لبذرة يكبر ليها ساق
لهفانة للضيا تنشد وفاق
حاملة الجمال حلو إتساق
عايز اقول نحلى الزمان
يكون الشعار ما ليو مكان
يتشاف عمل ظاهر بيان
عايز أصدق قول المجالس
بالحارة ما يتعشرق يهامس
يلف يدور يقعد يسايس
وسط الضلام يقعد يكابس
عايز أقول وغالبنى قول
ألقى الحوار المعسول قبيل
بس بيتجملبو زول
زى كديس بيلولحلو ذيل
الرياض 12/12/2009
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- أعـــن نفسك والمحتاجين
هى حملة ذات فكرة بسيطة و تنفيذها أيضا سهل أرجو الجميع المشاركة فيها و نشرها بقدر المستطاع ..
الفكرة :
ترشيد إستعمال الكهرباء و المياه و كل ما يمكننا الترشيد فيه .. كثير منا يدفع فواتير للكهرباء و للماء و الكثير منا لا يقتصد فى إستعمال هذه النعم .. نجد البيت مضاء بالكامل و الأسرة متواجدة بمكان واحد .. ندخل الغرفة لغرض ما و عند خروجنا نترك الإضاة دون حوجتنا لها .. كل من أفراد الأسرة يستعمل آلة الكى منفردا .. هذا يكوى بنطلون و قميص فقط و تلك تكوى فستان فقط دون معرفة كى الملابس مجتمعة يقلل من إستهلاك الكهرباء .. و حدث عن إستعمال المياه .. حتى فى الوضوء نستهلك كميات كبيرة بلا فائدة و قد وصانا حبيبنا المصطفى بالقسط فى إستعمال المياه و إن كنا على نهر جارى ..
- بترشيدنا للكهرباء و المياه و أشياء متعددة بحياتنا سنحافظ على مصادر نتشاركها جميعا فنمنع الندرة من تواجد تلك المصادر ..
- بترشيدنا للكهرباء و المياه ستنخفض فواتيرنا و منصرفاتنا ..
- بترشيدنا للكهرباء و المياه سنربى أجيال الغد على عادات حميدة و عدم التبذير عموما و إحترام نعم الله ..
تخيلوا معى ما سنوفر من مال من ترشيد إستعمالنا للكهرباء و الماء إن وجه ريعه للمحتاجين ماذا سيكون الحال ؟؟..
فهل نطلقها حملة نعمل بها و ننادى للعمل بها ؟؟..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
رابط الصفحة الاولى من موضوعات اشرف السعيد [Only Registered Users Can See Links]
3- عنكشة بن كنكشة
فاصل إعلانى ..
عنكشتو ما كنكنكشنى
و بعد ما اتشعبط دقسنى
و لكل ما أملك لحسنى
و بالجوز كمان رفسنى
بعد ما فطسنى و هرسنى
أدانى أنا الماسورة
خلى الرويح مكسورة
الكانت قبلو مسرورة
مجبورة كمان مستورة
و هرد حشانى الليلة
يا متشعبط الكراسى
حيّرت كل أفكارى
من لافى فى الحوارى
لصاحب جاه و معالى
و سجمت كل أحوالى
وديتنى للحرابة
فوجتنى للغابة
لا أمى لا يابة
إتلحفت بالسحابة
و عشت عيشت التابة
دعيت للحضارى
و بحالى ماك دارى
يا البيعتنى دارى
و عطشت لخدارى
و فطس الكان دارى
يبست كل الجزيرة
حتى بموسم الدميرة
بنسمع للأرض شخيرة
ما عدمت حتى الخميرة
و حتى الكسرة الفطيرة
باع الزول المراح
قال يمكن يلاقى رواح
و ينضم للمداح
ينجمَّ فكرو الراح
بس لقاها دايرة سلاح ..
كل عام و الجميع بكل الخير ..
قريبا ..
عنكشة بن كنكشة ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- الى زوجتى
سافرت زوجتى مرة فشعرت بغربة وشجن..
وقلت:
إنتى قايلا بلاكى ببقى..
إنت قايلا بلاك ببقى
أو بضوق الراحة حبه..
كيفن أضوقا أو أشوفا
ومصدر هناى عنى غبّا..
بلاك إنت الغربة مرة
ولو معاى ألف صحبه..
ما إنت لىّ كل حاجة
بأعلى بيك كل رتبه..
تايه زمان قبل أعرفك
ما سماى ما فيهو نجمه..
بلاك إحتار الدليل
وين النجيم يكشفلو دربه..
ودونك إتعرت دروب
حتى الرياض يبسانه جدبه..
ودع يمام فارق بلوم
خاف المكان يبقالو تربه..
حتى الخرير لجمو السكون
جمد حراكو الفيهو شبّه..
أما القمر مخنوق هزيم
راجى الشمس تفرجلو كربه..
ما بلاك بتنعكس الضواد
وكل العلوم بتبقى كذبه..
وتختل موازين البحور
حتى المفردة بتبقى صعبه..
إنت قايلا بلاك ببقى
أو بضوق الراحة حبه..
لأشرف صلاح الدين السعيد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
رابط صفحة 2 لموضوعات اشرف السعيد
[Only Registered Users Can See Links]
5- حلو مر
مر : رأيت صورة بجنوب البلد فيها وليد من الجوع سجد..
ووراهو انتظر العقاب عشان يبقى ليو ود الاحد..
زعلت ليو ومن الجميع وقام القلم يسرد سرد..
والله حرام..
شفتو الوليد كوم العضام
وعقاب راجيو يكون طعام..
صورة أغرب من خيال
وبعازة بيحصل ده الكلام!!
شنو السبب وشنو العلاج
كيفن نرمم إنسان حطام؟
أما السبب مفضوح عيان
تاجر حرب ومعاو خدام..
عبدو القرش عيشة القصور
غشو الجميع بدون إعلام..
شغلونا بهم الرغيف
وكيفن نندد بالنظام..
ورغم كبر الكروش
إدسو فى وسط الزحام..
وكان للعلاج معروف بيان
ما هو الهتاف بصوت تمام..
وأُلوف تسير تردد نشيد
ودموع تسيل على ده الغلام..
القصة أعمق من كده
ميراث طويل خمسون عام..
يوم داك لمن طلعو الإنجليز
وقلنا ودعنا الإنهزام..
بس للأسف ما ودعنا الشتات
وآلام نفوس سر الخصام..
وقالوها أولاد الجنوب
شنو الجديد ووينو العلام..
سيدن مشى وجانا الجديد
ماالملك ما بيفضل دوام..
القصة عشعش فينا خوف
نضل نتوه ما نحقق مرام..
وشنو المرام؟ الله أعلم
يمكن يكون نعيش وئام؟
وبرضو فشّلنا الحلم
والكل بيفتش عن مُلام..
مرة الظروف مرة القفوف
والكل يشير على الحكام..
ونيسنا من بيناتنا إحنا
بيتخلق كل النظام..
وإنو الخلل جوانا نحن
ومن جوانا بجى السلام..
ماهو اغانى وتجمهرات
وخطاب حماسى وطِيّير حمام
يا اخوانا أبحثو عن يقين
واعرفو الحلال من الحرام..
وكل الحرام وعين الحرام
الطفل بينا يكون ركام..
بقلم / أشرف صلاح الدين السعيد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- جمهورية البلى لوكان
الحلقة الأولى ..
بينما كنت أشاهد أخبار تلفزيون السودان حتى أصاب بالنعاس فاسرع فى الغرق فى ثبات عميق و الهروب عن عالم المتحركات اللا منطقية كثيرا بوقتنا إذ بالمذيع يعلن عن الإنتقال إلى تلفزة خارجية إلى مجلس الشعب " الوطنى سابقا " المنعقد فى جلسته الخاصة و الطارئة طرورية المرة الفى الولادة .. وإذ برئيسه يتلو القرار التالى :
قرار رقم 00/ م ش / 2010 ..
إستنادا للصلاحيات المخولة لى اعلن للشعب السودانى الحبيب التالى :
اولا : تغيير رئيس الدولة السودانية السابقة و تعيين المواطن برقم الجواز " - - - - " رئيسا للدولة حسب ما اختار حاسوب وزارة شئون الرئاسة ..
ثانيا : يسير مجلس الشعب أمور الدولة حتى تقلد الرئيس الجديد لمنصبه فى مدة أقصاها شهر من تاريخه ..
أمك الرئيس إتغيّر .. هو فى شنو !!.. تكون دى كميرا خفية .. شكيتم على الله الطيّرو النوم من عيونى و أنا عندى دوام من الدغش ..
2 ..
الولية كانت بالمطبخ بتعمل عشا الوليدات .. و إذا سأل سائل إنتا نايم من غير عشا مالك ؟؟.. الرد عليو حيكون صورة مهداه إليه لكرشى أب جنبات متهدلة و متدلية و متجقجقة عند المشى ناهيك عن الركض و لا الكشف الحبشتكى .. فما كان منى إلا أن هرولت رغم تتكيس الكرشة و لكن الموضوع جلل على قول الأخوان .. و فى ثوانى كنت تحت أقدام زوجتى .. نعم تحت أقدامها حرفيا .. باقى موية المسح على البلاط المتسرمك جعلت منى بلية متدحرجة فانيها شافع حاقد لكسر ضراب خصمه .. من فداحة الخبر لم أحس بأضرار الحادثة المسجلة ضد مجهول معلوم لا أستطيع حتى السخط منه لعدم تجفيف الأرضية السرماكية و تركها لعوامل الجو و التجففة ..
المرة : يا راجل مالك فى شنو ؟؟.. شنو المرقدك تحتى ؟؟..
أنا : ما فى شى بس بادرب على التزحلق الحر ..بقيت مكانيكى داير اشوف جلود الكركبة بتاعتك ما لا ما شغالة .. إنتى يا مرة الله ما ليك ما شايفانى مبروش و مقلوب تحتك زى رورى التراب ؟؟.. انزلى من الإستول القاعدة فيو دا بكراعاتك المتدلدلات دى و ارفعينى .. دا زااتو مطبخ ولا معمل أب كراسى عالية دا !!..
المرة : ووب على .. أرفعك !! .. أرفعك كيف ؟؟..و الله إلا تستنانى اتصل بناس الدفاع المدنى عشان يقلوك بونش .. و إنتا يا راجل الصربعة عليك شنو جاى جارى ما شايف الأرض مبلولة و لسه ما نشفت ؟؟..
أنا : ما الأرض بتنشف أتوماتيكيا براها .. هسع بدل ما تحسى حسوسية وجع الضمير بتحاكمى فينى !! ..
وفى هذه الأثناء يُقرع الباب لأجد بعد عدة محاولات للنهوض بمساعدة جميع أعضاء الهيئة الأسرية المتآمرة على راتبى جارى عبدو الذى إستفسر عن الصوت المدوى و الهزة العمارية التى حدثت من شوية .. و عند رؤيته لآثار البلل و العرج بمشيتى لم ينتظر حتى اجابتى ليحمدل لى السلامة ..
عبدو : وقعت يا زعيم و لا شنو ؟؟..
أنا : سيبك من وقعتى .. شفتا الأخبار بتاعت السودان ؟؟..
عبدو : أشوفا كيف مع أم بى سى ثرى ؟؟.. و بعدين هى زااتا الأخبار شن يتشاف فيها ؟؟..
أنا : الرئيس إتغيّر ..
عبدو : لا حولا و لا قوة إلا بالله .. هى الإنقلابات دى لمتين ؟؟..
أنا : ما ظنيتو إنقلاب .. فى بيان صدر من مجلس الشعب ..تعال أبقى داخل أكيد القنوات الإخبارية التانية حتجيبو برضو ..
فيدخل عبدو الى الصالون ثم تلحق به زوجته لتأخره و لأن الشمار كاتلا الراجل ما رجع ووراها الحاصل شنو عندنا .. و بقينا نقلب فى المحطات محطة ورا محطة عشان الخبر نلقاهو أبدا مافى عنو أى خبر .. فاضطررت العودة لقناتنا الحبيبة .. فإذا بإعادة للخبر .. وحقيقة كان إصرارى على اعادة الخبر فى حينها ليس لأهميته بقدر نفى تهمة الكضب و الكذب عنى مرتين و راجل يتاوقو لبعض كل ما كنتا اغير قناة فى بحثى المستميت عن تأكيد ما صرحت به .. و الحمد لله تأكد الخبر و تفشى و عم القرى و الحضر أتاريهو الكابلى أكان ممكون زيى .. و استغرب الجميع حتى النساء و أخص هنا استغراب زوجتى التى كلما تحدثت معها فى السياسة هزهزت ليا راسا و رسلتنى البقالة عشان اجيب العيش و إن كان متكدس بالبيت ..
3 ..
ترن ترن .. ترن ترن .. و المرة بس حامد بريمة كان التلفون فى يدها عشان ما يصحى الشفع الأول مرة ينومو قبل ابوهم ..
المرة : و عليكم السلام .. --------- .. آى صاحى أقول ليو منو ؟؟..
أنا : يا مرة ما تجيبى السماعة شنو التحقيق دا ؟؟.. ألو ..
المتحدث : السلام عليكم .. فخامة المهندس أشرف ؟؟..
أنا : و عليكم السلام .. منو معاى ياخ ؟؟.. و فخامة المتحدث منو ؟؟.. " عجبتنى ليك فخامة المهندس دى عجب و تحديدا فخامة حتى من غير التهندس "..
المتحدث : معاك وزير شئون الرئاسة فخامتك ..
أنا : اااهلا سسسعادة الوزير .. " سجم خشمك يا ود عليا الليلة " .. خير فى شنو ؟؟.. قصدى اتشرفنا .. كيف ممكن اخدمك ..
المرة : وزير !!.. وزير شنو؟؟.. " وأشرت لها ان تسكت المرة الشمشارة دى "..
المتحدث : إنتا ما سمعت الخبر فخامتك ؟؟..
أنا : " بقيت فخامتك أمانة ما وقع راجل اصلم ناسا لما يدورو يبشتنو الزول بيدلعو استخفافا" .. لا ما سمعتو سعادة الوزير .. خير فى شنو ؟؟..
المتحدث : فخامتك الرئيس الجديد للبلد ..
هنا بقى عرفت المتحدث واحد من الفرد و بيحاول يلاعبنى مع انهم ما بيعملوها فى ساعات متأخرة من الليل ..
أنا : عرفتك يا ود الطاهر اصلك ما بتسيب حركاتك دى .. وينك يا زول ووين الحى بيك ؟؟..
المتحدث : عفوا فخامتك انا ما ود الطاهر .. انا وزير شئون الرئاسة و بتكلم معاك من السودان فخامتك ..
أنا : و الله الصوت ما صوت صلاح تبقى يا الدسيس يا ايمن جلياط ..
المتحدث : و الله العظيم أنا وزير شئون الرئاسة يا فخامتك .. ولا بعرف صلاح و لا ود الدسيس ولا ايمن ديل زااتو .. " والدسيس عامل لينا فيها مشهور و لا العجب الاستاذ الدرس ليهو سنة داك"..
المرة تخطف السماعة منى و تواصل هجومها التاتارى على المتحدث ..
المرة : السلام عليكم اول .. شوف يا ااخوى الراجل دا بيصحى بدرى و لمن يساهر تانى يوم بورينا المكشم بلا بصل ..عليك الله هاظرو لينا بكرة الصباح و استرنا معاو ..
و اقوم خاطف ليك السماعة من المرة و قافلا بيدى ..
أنا : انتى يا مرة جنيتى ولا شنو ؟؟.. من متين بتشيلى منى السماعة و بتتكلمى بدلى ؟؟.. جنيتى عدييل .. كدى خلينى الاخلص من اللايوق دا و بوريكى شغلك بعدين " جنس هرشة هى ..بس كمان المرة بالغت ما كدا ؟؟"..
أنا : يا اخوى خلاص انتا الوزير وأنا فخامتى .. اها داير شنو ؟؟..
المتحدث : بكرة الصباح فخامتك بتجيك عربية من السفارة و طاقم كامل عشان ينهى ليك كل إجراءات العودة للوطن بالسلامة ..
أنا : حا اخدك على راحتك .. ماشى بكرة بس اليجى .. فى شى تانى لأنى جد عايز انوم يا وزير..
المتحدث : لا فخامتك بكرة بتعرف كل شى فى السفارة إن شاء الله .. تصبح على خير فخامتك ..
أنا : تصبح على خير يا وزير يا ظريف ..
4 ..
دى ليلة عجيبة و متعبة بشكل .. سهر و تفنقل و تزحلق و أكان كمان فيها حاجات تانية لسه أمانة ما دكيت الشغل بكرة دكا دكا .. و من غير اى شى هسع دى مع العرج دا المشى للمراح قصدى للشغل بكرة قصدى بعد شوية كيف ؟؟.. يا ربى اشاكل المرة عشان خطفت منى السماعة و لا أنسى القصة بتطول و الشكلة بتجر للدوام ؟؟.. الننوم و لما اصحى فى كلام " حمش ما كدا؟؟" .. لكن وين ليك يا ابو الشوش النوم ..
المرة : إنتا اصحابك ديل ما عارفين دوامك ببدا الساعة ستة ؟؟.. شنو العوارة العليهم و الهظار آخر الليل ؟؟..
أنا : أمانة ما جبتيهو لنفسك براك .. إنتى الخلاك تخطفى السماعة منى شنو ؟؟.. دا جن جديد و لا شنو ؟؟.. الراجل يقول على شنو "دا كل الهامك!!" ؟؟.. مرتو هارشو وهى راجل البيت ..
المرة : تشاكلنى كدا عشان انا خايفة عليك " بمنتهى الحنية و ال .... " ؟؟.. انا حبيبى عارفاك ما بتحرج المتصل بيك دا الساعة اتنين صباحا عشان انتا حبيبى ما بتحب تحرج الناس .. يعنى انا غلطانة عشان ما عايزة حياتى و نور عينى يتعب من السهر ؟؟..
بعد الكلام دا عاد تانى فيها شكل و لا بطيخ ؟؟.. بس الله يستر من تطويل الونسة و الساعة بقت اتنين و شوية فجرا .. و ترن ترن .. ترن ترن .. و حارسنا كان راقد ليك بالسماعة بالزاوية البعيدة ..
المرة : الو .. ------ .. يس .. بط هى إز إسليبينج " ترجمة - نعم .. لكن هو نايم" ..------- ..هاك يا راجل الخواجة اللايوق دا ..
و استلم السماعة من الولية و يبرطم معاى خواجة و برضو ابتدا بفخامتك و بالإنجليزى يا مرسى .. وإنو فى برضو عربية حتجى الصباح و تودينى لأصدقاء عايزين يدردشو معاى و يوطدو عرى التعارف و عرى دى برضو بالإنجليزى .. غايتو برطمة فهمتها و برطمة اتجاوزتنى ..
و ..
5 ..
المرة : عرفنا لواقتنا كمان جابت ليها لواقة خواجات .. الخواجة قلت ليهو نايم يقول ليا صحيهو !!.. و الله طلعو إشاعة ساااكت لا بعرفو إتيكيت و لا بيعرفو خصوصية .. بس يا راجل شكلك عامل ليك عملة مهببة التلفونات البليل دى ما ساكت كدا .. الخواجة دا مدير المشروع و لا منو ؟؟..
أنا : يا مرة عليك أمان الله الخواجة برطم برطمة ما فرزتا اسمو من قوود نايت ..
المرة : و عامل لينا الود أمريكانى مالك و اليوم كلو تصحح ليا فى النطق و دى بنطوقوها كدا و دى بيستعملوها كدا .. و الله يا ابو الشوش شرطتا عينى مع الخواجة .. لو عارفاك كدا كنتا صحيت الشافع اليرد بدلك ..
أنا : و الله يا مرة شكلك فاايقة و راايقة .. يا مرة يكون ..
المرة : معقول ؟؟.. ما طاقت القدر و اتفحت لو ..
أنا : الله لا يبقيها .. تفى يا مرة من خشمك تفى " يعنى التفة ما استيكة و بتمسحا .. غايتو جنس عوارة هى " ..
المرة : يا راجل ما بتف .. إن شاء الله يكون يا هو .. أصلك مرمى الله ما بتترفع .. فى زول بياباها ؟؟..
أنا : و الله غبيان و الجهل شايلو البدورا " مع الإعتذار للبتداوسو عليها " ..
من شدة الإستعجاب و عدم ركيبة الفكرا بقى أبو الشوش و حرمه يتحدثون عنها حتى الصباح بضمائر الغياب .. المرة تتمنى و أبو الشوش راسو يضرب و يتمنع و هو راغب .. و يضرب جرس التلفون .. و المرة كالعادة تتناولو على الطاير ..
المرة : ألو .. ------- .. و عليكم السلام .. ------- .. لحظة .. هاك كلم ..
أنا : السلام عليكم ..
المتحدث : و عليكم السلام فخامتك .. العربية برة مستنية فخامتك ..
أنا : عربية شنو يا اخوى ؟؟..
المتحدث : عربية المراسم فخامتك ..
و أقوم أنا و المرة نفتح الشباك و نلاقى ليك عربية سودا فى حياتنا ما شفنا رقشة زى رقشتا لمان ماركة ما عرفناها .. أمك الكلام دخل الحوش ..
المرة : قول ليهو يستنا خلينى أظبط ليك واحدة من البدل ..
أنا : منو معاى ؟؟.. اسم الكريم ..
المتحدث : معاك سليمان فخامتك ..
أنا : أخ سليمان أطلع تعال .. شقة رقم 6 ..
سليمان : ما فى مشكلة فخامتك بأستناك تحت .. خد راحتك أنا مستنيك تحت ..
المرة فرشت البدل جت .. و طلعت الجزم الفى الدولاب و قلبت أوضة النوم قلب ..
أنا : يا مرة دا شنو ؟؟.. يا زولا أنا بلبس جنزينى و شوفى ليا قميص نص كم ..
المرة : و الله دا الفضل .. و إن شاء حتلبس السيفتى شوز عشان تكمل .. إنتا يا راجل ما نصيح ؟؟.. جينز شنو و نص كم شنو !!.. ألبس البدلة الرمادية مع القميص الكحلى و هدى الكرفتة ..
أنا : و الله أطلع من الحمام و ما ألاقى القميص النص كم ما أمشى ليهم .. ومن دربى على الموقع ..
المرة : هوووى يا راجل ما تفضحنا .. بيكون فى تصوير و فى فضاءيات عليك الله سيب جنك بتاع زمان .. الجاى دا ما فيو جن و لا فوضتك البتعرفا برااك ديك ..
أبوالشوش خلص حمامو و لبس جنزيهو و صلى صلاتو و المرة بتبرطم و بتنقنق على اللبسة و نزل على العربية الما خمج و مشى من دربو على الموقع أخد إذن من الشغل " ما مرمى الله " ومن هناك على السفارة ..
و ..
6..
عند بوابة السفارة لافتة قماش كدا أكان طاقة أكان طاقتين و الغريبة إنها ما دمورية .. أمك دى ما صورى .. عليك الله الناس ديل جابو الصور السمحة دى من وين ؟؟.. و صفين من البشر النضااف طوال طول لمن العربية وقفت قصاد البساط الاحمر المزهزه .. و اتناولنى ليك أقيفم بالأحضان و الزول دا اصلو ما غريب على يكون يا ربى قرا معاى زمان وين ؟؟.. و يطلع ليك السفير شخصيا و هاك يا سلامات دا نايب السفير فلان و دا فخامتك القنصل فلان و الملحق فلان و تسلم و تملخ جد أماان دخلنا السفارة و السفير يجلسنى ليك فى كرسى كدا براو ما بشبه باقى الكراسى .. ويبدا ليك برنامج احتفالى بالقرآن الكريم ثم بكلمة لسعادة السفير ..و بعد ديباجة كدا عصماء و ذات سجع و توريات وكل تكاتيك الخطباء ..
السفير : إنه ليوم عيد أن يختار حاسوب وزارة شئون الرئاسة المهندس البطل المناضل المجاهد أبو الشوش " الزول دا قاصدنى أنا !!".. يا فرحتنا و الرئيس القادم من بين صفوفنا هنا .. رجل عرف عنه مواقفه الشجاعة بكل المحافل .. رجل أكسب السودان اسما له احترامه .. رجل .. رجل .. رجل .. .. .. و الآن يشرفنا بإلقاء كلمة علينا ..
غايتو الصفات القالا السفير دى أكان فينى كنت حكمت العالم اجمع و لبستنا مما نصنع و كوضمنا مما نزرع و ما كان فينا فرد واحد بيلبع .. الناس جت صفقت و أبو الشوش مشى على المايك ..
ابو الشوش : الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله .. الحفل الذى ترك مهامه إحتفالا بى و أنا لساتى ما تقلدت الحكم السلام عليكم .. " همهمة بالصالة " .. بشكر لكم حفاوتكم و استقبالكم و سيبو الهمهمة و البتسو فيو دا و كل واحد على شغلو و السلام عليكم و رحمة الله ..
و الناس تتجارى و السفير وشو كدا جاب ليهو كم لون .. و لسان حاله يقول دى شنو المصيبة الجابا لينا كمبيوتر الجن دا .. و الصحفيين ديل هاك يا تصاوير و أسئلة عايزة فك شفرات عشان الواحد بس يفهما .. و أبو الشوش يكتفى بالتكشم و التبسم و قول لا تعليق و كلو فى وقتو يا اخوانا ..
فى خلال تلاتا أيام كانت كل الإجراءات المطلوبة لمغادرة بلاد الإغتراب قد تمت .. المرة بكل إدخار السنين اتكشكشت دهب و غبيرا عدمت التوب ..
و رجعنا السودان .. و
7 ..
قبل إسبوعين من تقلد أبوالشوش للرئاسة منح منزل رئاسى حدادى مدادى و اخذ المهنئون يتوافدون إليه .. اشكال و ألوان من البشر .. ألوان و ألوان من السياسين و التنفيذيين .. الكل يهنئ و يقدم و يعرض خدماته من شان نعمر بلدنا و كدا .. دى مصيبة شنو دى .. الواحد يفتح بيتو الرئاسى دا الناس ما تخليك تقعد تخطط للمرحلة القادمة .. تقفل بابك يبشتنو عدايلك .. هو قايل نفسو شنو جيب الحاسب الآلى دا .. هو فاكر نفسو جاى بالإنتخابات ؟؟.. و الله دا أكان نزل الإنتخابات ما كان لما فى صوتو .. العمل شنو العمل شنو و المخارجة من التملخ و التبسم و التكشم المابنتهى دا ؟؟..
أنا : يا ولية و الله القصة سلامات سااكت حارة .. بكرة كيف ؟؟.. أمانة ما ورط راجل ..
المرة : يا راجل ما تشد حيلك .. شنو واى واى و لسة ما ابتديت .. و من متين الشغل بغلبك ؟؟.. يا راجل فى الغربة كنتا شغال زى الدربكين من ما تصبح لمان تمسى و فى شمس الله كمان .. شنو مالك بتفرفر من هسع ..
أنا : يا مرة إنتى الله ما ليك .. ديك مشاريع و شغل وأكل عيش و عندى كان رؤساء بيخططو معاى وبيوجهو .. بس النصيبة الجاية دى أمانة ما بلوة .. إذا الواحد مالقى البيساعدو و ما بفكرو فى نفسم و بس .. يا زولة أقول ليك شى أنحنا فيها الواحد يعتذر و يا دار ما دخلك شر ..
المرة : خلاص جنك ركبك ؟؟.. داااير تبقى الرئيس إلا شايلاك الخوفة سااى .. زى ما برجست بعد ما عقدتا على .. الزواج مسؤلية و الواحد خايف ما يقدر عليو و تربية الاولاد دى براها هينة و اهندا جبت الشفع و معذبنى ومعذبم يا الخايف ما تقدر علينا .. و بعدين انتا ما حيكون عندك وزرا و مستشارين يعنى بيساعدوك ..
أنا : الوزرا هو إختيارم ساهل ؟؟.. وهو انا عشت كم سنة جوا البلد عشان اعرف الكويس من الكعب ؟؟.. و بعدين الخواجات اولاد الهرمة و لستتم الإقترحوها أسوى فيها شنو ؟؟.. يا اخى معقول ما وزير ولا إتنين جايبين ليا وزارة كاملة اولاد الإزقا ديل .. أمانة يا أبوالشوش ما وقعتا و ما سمو عليك ..
المرة : يا راجل قول بسم الله .. دا شنو البتعمل فيو دا ؟؟.. أصلو برجستك قبل كل شغلة دى ما بتخليها .. الحكمو ديل احسن منك فى شنو ؟؟.. يا تو يا يمة العندو زى شهاداتك ؟؟..ياتو يا يمة العندو زى نوناتك ..
انا :تنونوى كديس يا مرة .. النونات بقن سمة رئاسية و انا ما عارف ؟؟.. إنتى و الله يا مرة فاكاها و مصدقاها شهادات شنو دى .. شهادة لا إله إلا الله و القبالى بشهدو بيها .. القبالى خبرة فى السياسة ساااكت سيبك من الشهادات بيخلونى شافع و كمان بيمشى أم فكو و أبو فكو جنبهم .. و بعدين الناس ديل ما جادين الواحد كيف يعنى يختارو بالكمبيوتر و خلال شهر يمسك الحكم .. هو دا حكم الشايب قايلنو ؟؟.. و الله دى فوضا و غير التكلفت شى مودى البلد دى فى داهية ما فى ..
المرة : هسع بكرة فى تشكيل الوزارة حتعمل شنو ؟؟..
انا : و الله إلا ألعبا معاهم بكرة بكرا و الحريف ببقى وزير .. بس تعرفى قالو ليا عندهم كم خيار لكل وزارة و أنا بس عليا أختار واحد منهم .. ما الوزرا برضو بيختارم الكمبيوتر بس لكل وزارة كم واحد و الرئيس هو البيقرر التشكيلة النهائية عشان بعد الاربعة سنين ما يخرخر و يقول هو انا العينتا الوزرا .. يعنى لزوم عدم فرفرة وكدا ..
يتبع إن شاء الله ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
رابط صفحة 3 لموضوعات اشرف السعيد [Only Registered Users Can See Links]
7- اللقاء الاخير
دخل الغرفة الصغيرة الضيقة ينشد الراحة بعد عناء يوم جهيد محبط..الإضاءة خافتة وتعمد ألا يضيئ المصباح التنجستينى ذو الضوء الغائر صفارا وجهارا قبالة جلسته واكتفى بأسنة بعض من أشعة الشمس المتسللة من النافذة الصغيرة خلف جلسته صانعة لوحة ضوئية هادئة بالباب الموقف لتغلغلها إلى ما بعد الحجرة الصغيرة..جلس فى صمته المريح ولعل الراحة فى دنياه قد غابت مرتكزاتها ومؤشراتها من على شاشة بورصة حياته إلا بتلك الغرفة الضيقة ذات الإضاءة الخافتة المتعمدة منه..استدعاها وقد أضمر حسما لا هوادة فيه..قد قرر إخراجها من جوفه خروجا بائنا لا رجعة فيه وإن بعد مُحلِل..وتوسلت له بالعِشرة وبكل التواريخ التى استقرت فيها فيه.. ولم تجدى توسلاتها..حينها غضبت وتحدثت مغاضبة..كيف له رميها هكذا بعد إذ امتصت دواخله كل الجمال فيها؟..كيف يتجرأ بطردها منه وهى من أمدته بالقوة للسير ومجابهة كل التحديات من حوله..أذنبها أنه يتعثر ويتبعثر بالدروبات البعيدة والقريبة؟..يا لنكران الجميل ويا لانعدام الوفاء..تمنحه عصارة الرطب الجنى وكل انواع المتاح من المطايب ويجزيها طردا أبديا من حياته حتى دون تطيب للخواطر!! ..أهكذا أنت دائما أيها الإنسان مغرور لا تعى معانى الوفاء؟..
دافع عن نفسه بكل صلف وبرودة..بأنه من ابتاعها كلها!!..بأنه قد دفع فيها حتى أكثر مما ينبغى وما يفوق ثمنها!!..وله الحق وكل الحق فى امتصاص ما يفيده منها ..وأما الزبد وما لاينفعه فيها عليه أن يذهب جفاءً وبلا رجعة..إنتفض مخاطبا لها..أنا من أتيت بك..حملتك إليّا وأنا من عانى للصبو بك من بين ملايين البشر..أنا من صقلتك وجعلت كلك يتجانس مع كلك بعد أن كنتى مشتتة..متعرية الأطراف متزيّنة كالغوانى تراودين كل المارة والمبتاعة..بعد إذ كنت متفرقة بهويات مبعثرة..أنا من منحتك الهوية والتوحد والوحدة..أنا من إنتشلتك وسترتك من أعين الباعة والمبتاعين والمتجولين ..وحتى حين عزمت طردك من حياتى سأطردك متجانسة لا متفككة وسأسترك عن الأعين المتلصصة..وهذا كل ما أقدر عليه..لا مكان لك اللحظة داخلى..أجهدتنى وأثقلتنى بواقيك الضاغطة بكلى..لم على تحملك وقد تغيّر فيك كلك..ملمسك لم يغدو كما اشتهيته قبلا..روائحك الذكية غدت كريهة ومنفرة..قوامك تغيّر وما عاد يغرينى..صرتى عبئا ثقيلا فينى..
خرجت دموع قبل خروجها..أغرقت المكان..ورغم كل مادار بينهما كانت دموع..يا للكرامات المطموسة ويا للكبرياء المُغيّب..لم كل هذه الدموع!!..ألا يكون فراق أبىٌ بعد كل هذا التجبر والغرور منه؟..لم الإصرار للبقاء فيه كما كانت حينها غضة شابة مفيدة..أهو جحوده من جعلها تستميت المدافعة على البقاء؟..أم ماذا؟..
حتى قبل أن تسترسل فى الحوار معه دفعها بكل ما أوتى من قوة..فكانت القاضية..لم تشفع دموعها ولا مدافعاتها ومرافعاتها ليلين فكره المترصد سبقا بقرار طردها عنه..خرجت إلى الأبد منه..ولم تمضى سوى هنيهة ما بين الخروج والإصطدام ..سمع صوت خروجها منه وصوت دخولها إلى عالم جديد حوى أشباهها من المطرودين قصرا أو ليونة.. عالم تختلف مكوناته سريعة التحلل والإنحلال..كدار عجزى إمتصهم البشر ولما استنفذوا منهم الفوائد لفظوهم خارج حياتهم..أحس بالخفة وبالراحة وكثيرا من سعادة..وكان اللقاء الأخير بينهما..ولم يكترث حتى بما أحست عند إحتضان قاع البئر لها بقفزتها الأخيرة المدوية..
الرياض 21/01/10
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- قاموس العامية السودانية
سلام على الجميع..
الفكرة بسيطة كلنا سنشارك فى عمل قاموس للعامية السودانية..
على المشارك وضع الكلمة والمعنى المبسط لها كما يمكنه أن يضعها فى جملة أو الإستدلال بشعر أو نحوه لإظهار كيفية إستعمال الكلمة..
تنويه: حتى تتم الفائدة وعمل القاموس بسهولة أرجو عدم المداخلات التى تثنى على الفكرة وكدا..يعنى الواحد يدخل يضع الكلمات والمعانى وإستعمالاتها إن أمكن وبس..
مثال: السلوكة: أداة تستخدم فى حفر سطح الأرض لوضع البذور بها..وهى عبارة عن قطعة خشبية بطول الإنسان تشبه الحربة ولكن لها نتوءة أعلى الجزء الحديدى لإرتكاز القدم عليها والضغط على السلاح المعدنى لخرق الأرض بعمق كافى للتبذير ..
والدعوة عامة ..
وستجدون مشاركات جميلة بالرابط
[Only Registered Users Can See Links]
رابط صفحة 4لموضوعات اشرف السعيد [Only Registered Users Can See Links]
9- الركـــــــــشة (راجل المرة)
(أضان القفة-راجل المرة)
وصل حافظ الى اخر المحطة..وكان لازال هم صديقه امين شاغله الكبير..حافظ تربطه علاقة مهنة مع امين وايضا هما ***اء نفس الحى..لم يكمل تعليمه الجامعى مع سبق الاصرار والترصد..اراد ان يختصر طريقه بالعمل بالتجارة ..وعندما كان ينصحه امين بفائدة الدراسة..كان يجيبه :عندما تتخرج بشغلك معاى..وياللمفارقات..امين يمتلك ركشته بينما حافظ يعمل عليها بالايجار..فحافظ لم يوفق بالتجارة ولم يكن شجاعا ليرجع ليكمل مشواره التعليمى..
فاصل اعلانى..
مسرحية السيل..
على شوارع عواصم السودان..
السيل .. نظافة للأسفلت و بخلى الشفع يلعبوا بالطين..
السيل.. لتخفيف اكياس النايلون واستعمالا فى الكرعين..
السيل..شرانا ياسلوى وقال بجى وعمل السيل زى حكاية بت ام قضيم..
(اغنية)..
قالو السيل مرق فى كل البلد ..
قرض المسكين قرض
قرض المسكين قرض..
السيل ..ادخل والتزكرة لابقروش ولا بدين..
امين: والله اليوم مافاتك فيلم..صاحبك اب جيبين وقع فى شر اعمالو..
حافظ: الله لا يوفقو يستاهل..بس شنو القصة..احكى..
يحكى امين القصة بإستمتاع المنتصر وكيف كان وجه اب جيبين تتغير ألوانه وهو يهاتف العقيد..وكيف كانت ردود أفعال نساء بتفاوت ثقافاتهن وأعمارهن مع المشكله بمنتهى الشجاعة والشهامة..
حافظ: والله المحامية ما مرة..عافى منها..مرة من ضهر راجل صحى..(الخيل تجقلب والشكر لحماد..دا انا فى سرى)..
امين: كمان ادتنى رقم موبايلا وقالت لى اتصل فى اى وقت لو اب جيبين اعترض ليك طريق..
حافظ: والله كلام..لكن ماظنيت صاحبك تانى بيعمل ليك ملاوزات..عقيد ومحامية والله يلحقو الزينين..كدا خلينى من اب جيبين ..انا شاعر بيك مهموم وماعشان اقساط الركشة زى ماقلتا..لانها حاجة ماجديدة..قول لى الحقيقة شنو؟
امين: مافى شى..بس شوية قرفة والاقساط ياحافظ يااخوى..
حافظ: على راحتك ماتتكلم..بس حتلف وحترجع لى عندك منو غيرى..سيبو الظروف بتجيبو وكراع البقر جيّابة..
امين: يعنى متين كنتا بدس عليك شى؟ بقيت براى خلاص عاداك تعريفة بنقتو الكتيرة ديك..
حافظ: الله يرحم ايام بريك وشعرك القديتنى بيو ايام الجهل..لو نسيت انا مانسيت..يامفترى فى زول بيصحو الساعة تلاتا صباحا عشان يقرو ليهو قصيدة!!وجاى هسع تتكلم عن البرى !!والله انتا عندك دكتورا فيو..
مابين إجترار احلى ذكريات الماضى ومابين قساوات متطلبات الحاضر مر الزمن بالصديقين حتى جاء دور امين ..جالبا إليه رجل نحيف وإمرأة من ذوات الأوزان الثقيلة..
الكومسنجى: الدور فى الركشة السودا ديك..
امين: (بصوت منخفض) ..شوف الحظ دا الركشة الليلة ماودتنى المنطقة الصناعية بعد مشوار المرة دا..
حافظ: (محاولا الا يضحك بصوت عالى) جلّى المشوار ..والله دى عمرة مابتخارجك الليلة..
امين: مابتبقى ظاهرة والمرة بتتغقد ياخى..خلينا الناخد الاجر وربك كريم على الركشة وعليا..
المرأة: ماتقدم ياانتا شنو الدور ماعليك؟
امين: جدا يااخت جدا..شنو الحكاية دى راكبة دى ولا كمسونجى(فى سره)..
الرجل: اركبى على مهلك يابثينة..
بثينة: شنو شايفنى شافعة بتوصى فينى!!مااحسن التجى تشيلنى تركبنى..(هى انتى بتتشالى!!دا انا فى سرى)..
الرجل: انا خايف عليك ماتعوقك الركشة..(منو اليعوق منو؟دى حتفتل شاسى الركشة مش تعوقا..انا برضو فى سرى)..
بثينة: ياراجل خلاص بطل النقة الكتيرة وانجرا اركب بهناك..ماتضيع لى زمنى فى نقتك الماعندها طعم دى..
امين: طلب ولا ماشين اول المحطة..
بثينة: اول المحطة..
الرجل: مانمشى المشوار من هنا طوالى يابثينة؟مش انتى مستعجلة؟
بثينة: عليك الله ياجميل انطم واسكت..لزوما شنو بعزقت القروش نصل اول المحطة ومن هناك نقاول الزول دا..وبعدين مستعجلة دى انا البحددا انتا تركب وتسكت وبس..
امين: بس يااخوانا كدا لازم نستنى زول تالت عشان الركشة تتملى..
بثينة: والتالت دا ان شاءالله حيركب وين يااخوى؟فى راسى؟
امين: طيب بتدفعو حق تلاتا ركاب..
جميل: بندفع اتوكل على الله امش..
بثينة: انا ياراجل ماقلت ليك تنطم..منو البيدفع انا ولا انتا؟ندفع كيف لتلاتا واحنا اتنين؟انتا مابتفهم؟انطم احسن ليك عشان مااوريك ليو..
امين: خلاص نستنى التالت..ويركب معاكم ورا..
بثينة: انتا يازول مانصيح..الركشة دى بتشيل ليها زول تالت؟
امين: يااخت مافى داعى للغلط..ياتدفعى حق التلاتا ياتستنى يجى زول..
جميل: خلاص يابثينة عشان راحتك ادفعى حق التلاتا..
بثينة: انتا ياالفقر مابتعرف تسكت كلو كلو..ادفع من وين ؟من قريشاتك الكتيرا ولا من راتبك الناقز ليا بيو اخر الشهر المابيجيب حق الفول؟
امين: اها قلتو شنو؟
بثينة: امش وسيب النقنقة خلاص بدفع..ناس عايزا بس تغنى بسرعة..
امين: تغنى !!ركوب الركشة بيغنى!!على كدا انتى مرتاحة البتركبى ركشة..
بثينة: يااخو بالله اطلع وخليك فى روحك..
تتحرك الركشة بتثاقل..فالوزن لم يكن خفيفا عليها..وامين مابين التساؤل والحيرة..هل هذا الجميل زوج هذه الشريرة بثينة..ام تراه اخاها..ولم يقبل على نفسه كل هذه المهانة!!..بجميع الحالات كان اخا او زوجا او حتى عاشقا..وماذا تراه يعشق فى هذه السليطة اللسان..لاجمال ولا اخلاق ولا حتى وزن معقول ومقبول..
ــــــــــــــــــــــــــــــ>>>> يتبع الصفحة اللاحقة
محمد المامون
03-05-2012, 02:57 PM
(اضان القفة-راجل المرة)
بثينة: شوف ياراجل لما نصل عند ناس اختى فتحية اوعك تجيب سيرة شوال الطلح الجبتو من الدمازين..
جميل: اجيب سيرتو كيف!!دا طلح بثينتى انا وبس..انا ماجايبو ليك انتى ياست القيافة (ود الكضااابة قيافة!!قيافة فى عينك-انا فى سرى)..
بثينة: انتا خشم وبس..اكان عامل مكسر فينى كدا ليه لهسع مااتسلفت ليا حق التوب لعرس بت اسمى؟
جميل: يخسى عليك يابسبس..انا ماقلت ليك حتسلف من احمد صاحبى بس مستنيو يجى من المأمورية بتاعتو..
بثينة: واحمد بتاعك دا لو اتأخر وماجا قبل العرس امشى العرس بشنو..ياراجل شوف ليك زول غيرو وماتجهجهنى ساكت العرس الخميس الجاى يعنى باقى ليو تلاتا ايام..
جميل: ان من متين بتأخر على طلباتك..حاضر ..بكرة بمشى ناس عبد الرازق اخوى وبتصرف..
وفى هذه الاثناء تتجاوز الركشة عربة من الموديلات الحديثة بسرعة شديدة مما جعل الغبار يبدو كعاصفة ترابية..
فاصل اعلانى
بمنتدى ودمدنى أون لاين بتركلس لما تنمل كدريك..
امين: الزول دا مالو؟ شن لاحق عججنا كدا!!
جميل: بثينة غطى وشك بالتوب التراب مايأزيك..يااخى ديل ناس ديل..عشان عندهم عربات سمحة يبهدلو فينا كدا؟؟
بثينة: تلاقيو سواق..ولا ود امو عجباو عربتو..ازانا الله يئزيو الحمار..
جميل: دا ماسواق ماشفتى البت الراكبة معاو قدام؟
بثينة: انتا الوداك تعاين للبت شنو؟ راجل مابتخجل على شيبتك..وهى زاتا شن البت..بنات الزمن ديل بنات؟غير الصعلكة وركوب العربات مع الرجال عندهم شغلا؟تلاقيها واحدة من اياهم..
جميل: يابسبس انا ماشفتها كويس ..صدفة هى وقعت فى عينى لما العربية عدت..هو انا بشوف غيرك؟وهى دى منو الزيك بالله (احييا من كضبو الراجل الخايب دا ضافراو مطلعة زيتو وبيكسر لسة فى تلج!!فى سرى لكن بعد شوية بجاهر عديييل كدا)..
امين: يااخت ماتتذنبى ببنات الناس ساى..ممكن تكون اختو ولا زوجتو..
بثينة: وليه ماتكون واحدة من اياهم..هو فى راجل اليومين ديل بطلع اختو معاو؟؟
امين: ليه مافى!!ماهسع اهو اخونا مطلعك معاو..
بثينة: دا ماظااهر انو راجلى..
امين: ظاهر ليك انتى لكن هسع الناس الماشة فى الشارع ديل بيعرفو كيف انو راجلك؟
بثينة: اي انا صغيرة ومابيظهر على العرس لكن توبى دا مابورى انى متزوجة..
امين: بيورى انك متزوجة يمكن..بس مابيورى الاخو المعاك انو زوجك..
بثينة: بعد دا الناس بطريقتا..يعنى امشى معلقة ورقة مكتوب عليها الراجل الجنبى دا راجلى ولا كيف؟
امين: بس كدا وصلنا..يعنى لا التوب ولاغيرو بيورى الناس انو الواحدة متزوجة والمعاها بيكون زوجها..عشان كدا حقو الواحد مايتسرع فى الحكم على غيرو ولا ماكدا؟
بثينة: بس البت ظاااهر انها مازوجتو..(دى يفهموها كيف- امين فى سرو)..
جميل: يااخو بالله شفتا مرتى دى كيف نجيضة ومابتتغلب..والله يابسبس مفروض تبقى محامية..(ان شاء الله تموت انتا وهى ياحمار-خلاص ماقادر استحمل الزول الغبى دا فى سر امين وفى سرى)..
تمر الركشة بصينية النخلة ولازال اب جيبين بوسطهابصافرته اللعينة..
*********************************
(نفس الشى اضان القفة)
تنطلق صافرة اب جيبين مرة اخرى كعهدها دوما..يلتفت السائقين كالعادة ولكم تبهج تلكم الالتفاتات الخائفة اب جيبين..تشبع غروره بأن الكل يرهبه ويخشى صافرته..
فاصل اعلانى..
الخدمة الوطنية هى سند البلاد
هى فرصة البنات كى تسبق بالدراسة الاولاد
هى الحل لبورة الشابات..تتخرج اولا وتؤسس نفسها لك ايها الشاب..
الخدمة الالزامية..هى حل كل المشكلات..
ماكل شارب نايم ملح ولاتحاسب الجرسونات..
اب جيبين : اقيف ياركشة ..
امين : خير اللهم اجعلو خير..الزول دا مابيفتر من تصفيرو الكتير دا..لو عندو احساس هسع مفروض يكون طرش ..
جميل : يازول اسكت مايسمعك يعمل ليك مشكلة..
امين : انحنا وين وهو وين ..اصلو يسمعنا كيف؟
بثينة : انتا ياراجل بتتحشر كدا ليه؟ مخيرين هم مع بعض..الا تدخل بوزك دا فى كل شى؟!!
اب جيبين : شنو يافردة كيفك؟
امين : (مستغربا) تمام ياجنابو فى شى؟
اب جيبين : هو ناس العقيد ديل بيبقو ليك؟
امين : كيف ديل اهلنا (الحرب خدعة) فى شى؟ عايزنى اوصيهم ليك بشى؟
اب جيبين : مابتقصر ياابو الشباب..بس بالله فهمن انو مافى مشكلة بيناتنا ..
امين : الله لا يجيب مشاكل يازول..ماعندك اى مشكلة..فى شى تانى؟
اب جيبين: لا مافى بس اتوصى بينا وكدا..اتفضل الله معاك..
سبحان المغير من حال لحال..يتغير اب جيبين مع امين كل هذا التغيّر..كيف لا ..والواسطة قد مددت ارجلها وتمطت بكل الاماكن والطرقات..كيف ولا ..والقانون امسى نسبى والدساتير تتغير مابين ليلة وضحاها..من ياترى الاقوى الواسطة ام الضمير؟
فاصل اعلانى..
التمساح لاستجلاب العمالة الاجنبية
استرح ايها السودانى ودعنا نجلب لك من يعمل بدلك
التمساح يهنئ الشعب الكريم بوصول باقة من البنغال والنيبال
التمساح يعينكم على الاستمتاع باوقاتكم
لم تعمل وتتعب وانت تستطيع ان تجعل غيرك يعمل
التمساح رائد العمالة الاجنبية وياسعار لا تقبل المنافسة
التمساح اسم فى عالم الاستقدام
امين : والله الزول دا منفوخ تراهو على الفاضى..معقول دا اب جيبين المؤذى!!سبحان مغير الاحوال!!
بثينة : هسع دى العسكرى المطرطش دا موقفنا ومعطلنا عشان كلمتينو الفاضيات ديل؟
امين : احمدى ربك على كدا..والله انا فى الفردة الاخيرة موقفنى ساعة عشان قال المرايا مامثبتة ويمكن تطير تضرب ليها زول ولا عربية..
بثينة : هم اصلم كدا واقفين لجنس دا ..الماشى يشيلو منو والجايى يشيلو منو..
جميل : وهسع مالو اتغير معاك كدا؟
بثينة: ياراجل انتا ماعندك فهم ولاشنو؟ ماظاهر عرف الزول دا قريبو ضابط عشان كدا جارى ناعم معاو..انتا مخك دا وين ماسمعت كلامن؟
امين : زى ماقالت الاخت افتكر انو قريبى ضابط ودى قصة طويلة..
بثينة : اها يااخو بعد مانصل اول المحطة بتودينا مشوار لطرف النخيل؟
امين : جدا مافى مشكلة..
بثينة : احنا ماشين جنب محطة الدايش..بتودينا بكم؟
امين : مافى مشكلة ادفعو المعقول..
بثينة : والمعقول دا يااخوى كم؟ عشان مابعدين نقعد نتفاصل قول بتودينا بكم عشان من اول نكون متفقين..
امين : انتو بتمشو المشوار دا بكم؟
جميل : والله بنم..
بثينة : (مقاطعة لجميل) بنمشيو بتلاتا جنيه..اها بتودينا؟
امين : المشوار دا حقو خمسة جنيه..بس ادفعو الاربعة بوديكم..
بثينة : ياود الناس ماتبقى صعب وباركا بالتلاتا..(هامسة لجميل) دا كلو من تشوبرك ..
امين : والله لو بتخارج كنتا وديتكم..
بثينة : طيب بنديك تلاتا ونص..
امين : يااخت المشوار انتى عارفاو واكيد مامشيتو قبل كدا باقل من اربعة جنيه..
بثينة : والله انت صعب خلااس..اتفقنا ..اربعة اربعة مجبورين..عاد نسوى شنو..
جميل : يااخى ماتراعينا شوية..
امين : والله راعيتكم يااخونا..
بثينة : انتا ياراجل الموضوع ماخلص شنو تانى ليك ..ماكلو منك ومن خشمك المابتعرف تسدو دا..
الركشة تغير اتجاهها المعتاد لتتجه الى طرف النخيل..امين محتار لامر هذا الرجل وخنوعه المهين لزوجته..فهو لايستطيع حتى ابتدار حوار معه..او حتى اكمال جملة لاترتضيها هذه البثينة المفترية..ترى ماذا يجعله يستحمل هذه المعيشة مع إمرأة مثلها..نعم لولا إختلاف الآراء لبارة النساء..ولكن ابهذه البثينة رأيان مختلفان؟!!
*************************
(اضان القفة)
بينما الركشة فى طريقها الى طرف النخيل تمر بمنطقة كأنها بحيرات متقطعة..الامطار مياهها راكدة غير مصرفة..الركشة تسير بدروبات متعرجة تاركة خلفها ثلاثة خطوط كأنها آثار حيّاتٍ على الارض..
فاصل اعلانى..
وليد دارفور للتدريب الحربى وفنون الملشيات
وليد دارفور يأخذك الى العالمية وفنادق الخمسة نجوم الباريسية
نمدكم بالتاتشرات المجهزة بالراجمات والمضادات للطائرات
وليد دارفور عالم جديد فى فن التعامل مع المحكمات الدوليات
وليد دارفور بمشى معاك الليلة محل ماتدور الا مكان ود نور..
جميل : بالله شوف المطر دا عامل بالشوارع دى كيف!!
امين : بس فالحين يشيلو ضرائب فى الفاضية والمليانة..هسع الشوارع دى منو المفروض يعملا ردميات؟ياخى اقلاها يعملو مصارف للموية دى ماتتجمع وتعمل للناس امراض..
جميل : ياخى انا لما كنتا فى الخليج الشوارع تفتح النفس..جنس البهادل دى اصلو مابتشوفا..
بثينة : انتا وقتين الخليج دا شارققك كدا الرجعك شنو لو ماغاوى فقر..
جميل :الرجعنى ماعارفاو؟ مارجعتينى انتى يابسبس..
بثينة : شوف الراجل وكضبو..انا زاتى ماكنتا معرساك لما كنتا مغترب..رجعتك كيف يعنى؟
جميل : مارجعتا عشان اعرسك يابسبس..
بثينة : اها اتسجمتا وعرستنى..مالك مارجعتا تانى؟
جميل : ارجع كيف وانا اتلميت فيك؟ ارجع واسيبك كيف؟
بثينة : ارجع زى مخاليق الله..مابيجو يعرسو وبعدا بيرجعو يستقدمو نسوانم..
جميل : لكن يابسبس اقامتى ماكانت بتخلينى اعمل ليك استقدام..وبعدين بعد وفاة الوالد ارجع كنتا يعنى واسيب امى براها كيف؟
بثينة : ياخوى ابوك مات بعد عرسنا بسنة يعنى دا ماكان سببك..
جميل : ماقلنا ليك السبب الاقامة..
امين : مالا الاقامة؟
جميل : اقامتى كانت عامل تربية مواشى..ودى اقامة لا بتتغير لمهنة تانية ولا بتقدر تجيب بيها مرتك..
امين : معليش للتطفل بس انتا اصلا الوداك باقامة راعى شنو وشكلك موظف؟
جميل : الغبا وموضة الاغتراب..
بثينة : الغبا ولا غشاك ودحلتكم؟ قال ليك المهنة بتتغير وشال قروشك سااى..
امين : هو كمان الاقامة بتاعت الراعى دى بيشتروها؟!!
جميل : والله ديل لو لقو اقامة ناقة كانو باعوها..
امين : والله الكويس رجعتا واشتغلتا فى بلدك معزز مكرم..
بثينة : معزز مكرم!! وينو التعزز دا؟ ياها الماهية البتطير قبل يوم خمسة فى الشهر؟ولا البطن البتقوم بنصها من الاكل؟
امين : هنا مامرتاح وهناك مامرتاح..اقلاها الواحد يكون بين اهلو..
بثينة : وهم الاهل ديل وينم؟ كلو واحد شال نصيبو من الميراث ومابتلاقو الا فى المناسبات..راعى راعى اخير من هنا والمعيشة الصعبة دى..
جميل : يااخونا البيت ماتفوتو..البيت هداك القدامو شجرة النيمة..
بثينة : عليك الله قربنا من الباب الطين دا مايوقعنا يكسرنا..
امين : جدا يااخت..
تقيف الركشة امام الباب اللبنى وشجرة النيمة ..
فاصل اعلانى..
الدحدوح لاحدث وسائل التفتيح والمسووح
الدحدوح لكريمات تظليط الوشوش وعمل الجروح
الدحدوح يهنئ الشابات والخالات والعمات بوصول كريم فتوح
كرم فتوح الكريم السحرى لقلبك لميرندا ولو كنتى بيبسى
الدحدوح رائد عالم التظليط والتظليل وعمل الدبرات الجروح
بثينة : هاك دا حساب المشوار الاول ودى الاربعة جنيه بتاع المشوار دا..
امين : شكرا ..يديك العافية..
جميل : ماتتفضل معانا شوية يااخو..
امين : مابستغنى ..بس الواحد اليمشى يسك رزقو..
جميل : طيب مع السلامة..
امين الله يسلمك..فى امان الله..
ثم تستعدل الركشة مستعدة لمشوار العودة الى اول المحطة ..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10 - الحافلة..الهاوية باللفة
الحافلة..الهاوية باللفة هى مسرحية كتبتها بايام الجامعة ومُثلت على هامش مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى فى عام 1995 بعد ان حولتها الى اللهجة المصرية وباسم "الاتوبيس"..ضاع منى النص الاصلى (جنس اهمال) بس الحمد لله الفكرة الاصلية لم تضيع فاعدت كتابتها مسودنة كما بالنص الاصلى ولكن اكيد ليس نسخة متطابقة الكلمات بل الفكرة..
ارجو ان تنال رضاكم واتفضلوا بالقراءة لكامل القصة او نقنقنقو حلقة حلقة..
الحلقة الاولى..
عجت محطة الحافلات بالزحام..تكدس الناس امام الابواب المغلقة ..السائق باحدى البرندات يشرب عصير الليمون البارد والكمسارى بجواره..الكمسارى ذو الملامح الافروعربية لولا فطس انفه وسمارة سحنته لحسبته من اهل الجزيرة العربية..قدمه التفت بشريط طبى توشح وتعبق بالتربة ولكن لونها اسود!!من اين اتى اللون الاسود والتراب اقرب الى اللون البنى؟
السائق : تعرف ياتفتيحة نعمل مقص من الشارع فى الرجعة للبيت..
الكمسارى: مالسة الوقت بدرى شنو يامعلم الرجعة بدرى بدرى ؟
السائق: شنو نسيت حنة الجيلى؟ خلينا النتفكفك بدرى ونشوف الحاصل شنو ببيت العرس..
ومؤكد المقص كان سببه ارتياد خط غير مصرح للحافلة شق دربه..هاشم شاب بالثلاثينات لم يحظى باكمال تعليمه واكتفى بالمتوسطة ..عمل باعمال عدة ولسنوات عدة حتى انه لم يوفق بالاغتراب..اقنع اخيه المغترب بشراء حافلة تضمن له عمل وتنمى رأس مال لاخيه..
الكمسارى: يامعلم مانحمل لاخر المحطة ونقلب من هناك مقصات..
السائق: الغلة عملت كم؟
الكمسارى: يادوب طرادة (يقصد خمسة وعشرون جنيه)..
يقتنع السائق بكلام تفتيحة ويتجهان الى الحافلة..
عوض: ياولد انتا شنو شنات الطبع العليك قبل شوية مافطرتا فى البيت؟ اى حاجة تشوفا الا تعوزا؟استنى نرجع البيت بتشرب هناك ..عطشك دا انا ماعندى ليو قروش..والعصاير الشايفا دى كلها امراض وبلاوى..
ال***: ابوى ان شاءالله موية زرقا ساكت ..والله عطشان شديد..
عوض: اب ميى ماقلنا ليك اصطبر النصل البيت..دا شنو المابيسمع الكلام دا!!
لآمة موظفى الدولة امست اهم سمات موظف الضرائب..لايتحمل ان تكسر له كلمة او اعادة الطلب اكثر من مرة..رجل تقليدى بلاطموح ولا اهداف سوى ان يمضى الشهر مستورا بلاكسور ولا فروقات وهذا مالم يحدث معه منذ زواجه..ولربما صعوبة طبعه هى نتاج حياة التقشف التى جانبته طويلا..
فاطمة وسعاد حائرات بالموقف..فاطمة شابة قوية الشخصية ..اختلطت ثقافتها مابين القديم التقليدى المفيد والمستور ومابين المعاصرة المعتدلة..جريئة ولا تخاف قوالب المجتمع العتيقة..ترتدى عادة البنطال الجينز الواسع مع بلوزة فيها العصرية والحشمة..باحثة دوما عن شيئا ما يملأ فراغات حياتها ويعبئ شغفها بالمعرفة ايا كانت..لعل دراستها الجامعية بالخارج هى مااكسبتها تعدد الرؤا للقضية الواحدة..متمردة على كل شئ ليس له مرجعية دينية او علمية او حتى فلسفية متزنة..
عكسها تماما سعاد المسجونة خلف حوائط العيب والناس تقول شنو..قانعة حتى الثمالة بأن المجتمع الذكورى هو سيد الموقف..خانعة لكل اوامر كبيرى السن كانوا رجالا او نساء..كل احلامها بالحياة عريس يسترها ويستتها ويوقف سعيها لطلب الرزق التى اضطرت اليه لحالة اسرتها المادية لدون مستوى الصفر..
سعاد: يافاطمة احنا اتاخرنا كتير ومافى اى سواق راضى يطلع..
فاطمة: طيب نعمل شنو غير نستنى الفرج؟ يااخينا الحافلة دى مش حقت حى المستقبل..
عوض: ماشايفة مكتوب عليها السوق المستقبل وبالعكس؟..
سعاد: طيب السواق بتاعا وينو؟
فاطمة(بصوت واطى):شوفى الراجل ومساختو ..سم التقول شاحدنو..سعاد اصبرى انتى كمان شوية..
عوض: بيكون بيشرب ليو فى شاى ..يشرب السم الهارى ولا تلاقيو قاطع ديزل مشا يجيبو..سواقين شنو ديل المابعرفو فى عرباتم فى ديزل ولا مافى!!
ميرغنى :(بصوت متصنع) ماتقلقى يااخت بتجى حافلة هسع وبنمشى كلنا..
ال***: ابو العطش ياابوى كتلنى ..يابا عليك الله اشترى ليى بارد..
عوض:ياولد قلت ليك استنى النصل البيت..انا عشان مناهداتك دى مابدورك تطلع معاى..كلو من امك ..هسع فى زول بيطلع جارى معاو شافع فى السخانة دى؟ نسوان آخر زمن!!
يحضر هاشم وتفتيحة بهذه الاثناء الى الحافلة ويتدافع الجميع امام الباب..
تفتيحة: الحافلة ماماشية المستقبل يااخونا روقو ماتكسرو لينا الباب ساكت..
يهدأ الجمع خارج الحافلة محبطا ويبتعد ماعدا قلة منهم..تفتيحة يعلم بأن الركاب ليس لهم خيار آخر سوى حافلته لذا لجأ الى حيلته حفاظا على باب الحافلة من مدافعات الركاب..وعندما احس بقلة الركاب خارج الحافلة فتح الباب بخفة مناديا بصوت خافض الركاب بالصعود الى الحافلة بهدوء ومن غير مدافرات وزحام..ركبت فاطمة وسعاد اولا..ثم عوض و***ه..فميرغنى فعباس فمنى حتى امتلأت الحافلة بهدوء..ونجحت حيلة تفتيحة للركوب بطريقة حافظ بها على سلامة الباب..
عوض: انت شنو ياولد بتلعب بينا كدا؟ مرة ماماشين ومرة ماشين!!
تفتيحة: ياعمكك انتا ماشايف الناس مزحومة كيف؟ عايزم يكسرو الباب ولاشنو؟ والله حق الفردة كلها ماتصلحو لو باظ..وهسع انتا ماركبتا فى شنو مالك؟
عباس: والله انتا تنفع بوليس حركة كنتا اقلاها لقيت ليك طريقة فى الصوانى الواقفة ومزحومة دى..
هاشم: ياتفتيحة اقفل الباب دا خلينا النتحرك.. ادى الزول دا(الكومسنجى) حق الفردة خلينا النتخارج..
الكومسنجى: شنو كل مرة ناقصة ؟؟والله غير خمساية مابشيل..
تفتيحة: هيى احنا طايرين لما نرجع بنكملا..شنو يازول مافى صبر؟
الكومسنجى: من هنا مابتطلعو لو ماتميتا..تفتيحة على نفسك..عايز تدقسنى زى كل مرة وتتحلف ليى اداتك ومااديتك..تماها يازول مخارجة الليلة مافى..
تفتيحة: يااخوانا حاسبونا خلونا النتحلا من الزول دا..
يجمع تفتيحة الاجرة من الركاب ويناول الكومسنجى باقى المبلغ لتتحرك الحافلة فى طريقها الى المستقبل..
تفتيحة: الشباب الورا ادونا باقى الاجرة..
طالب: اديناك يازول ماشايف اللبس دا احنا طلبة..
تفتيحة: خمسة طلبة بس وانتو ستة..ادونا حق السادس..
طالب اخر: يافردة باركا..يعنى منو فينا هسع السادس..ماركبنا كلنا سوا..
تفتيحة:ياتدفعو حق السادس ياتنزلو كلكم..حركو بالله ادونا حقنا..
ملتحى: ياولد باركا واعتبرا صدقة..
تفتيحة: ياعم الحاج الصدقة دى بالجامع ..كل يوم فارقا معانا والمعلم مزرزرنا..اطلعو بالباقى ياشباب..يامعلم وقف الناس دى ماعايزا تدفع..
عوض: يوقف كيف ؟ ناقصين عطلا؟
تفتيحة : ايا بنوقف ..شنو نطلع من غير مايدفعو؟ خلاص تم ليهم انتا..
عوض: اتم انا ليه؟ ذنبى شنو؟
تفتيحة : طيب بالله ماتدخل وخلينا نشوف شغلنا..
هاشم: كم واحد مادفع؟
تفتيحة: واحد ماتم ..راكبين ستة طلبة..
هاشم: خلاص انساو..بتتعوض فى الطريق..
وتتحرك الحافلة مرة اخرى اسرع بعد ان هدأت سرعتها عندما طلب تفتيحة التوقف من سائقها..
سعاد: ووب عليا الليلة اهلى بيضبحونى الليلة..
فاطمة: يابت يضبحوك ليه؟ انتى عويرة !!المواصلات ماكل يوم يازحمة يا مافى..شنو الجديد يعنى؟
سعاد: بس الليلة اتاخرنا زيادة ابوى بيقتلنى..ماحيصدقونى شنو ماقلت ليهم..
ملتحى: اساسا شنو البيطلعكم من بيوتكم؟ حريم آخر زمن!!
فاطمة: البيطلعنا هو زاتو البيطلعكم..بنشتغل وبنفتح بيوت..
ملتحى: ومنذ متى المرأة بتشتغل ؟ الم تسمعى وقرن فى بيوتكن؟
فاطمة: سمعنا بيها بس منو البأكل اهلنا؟ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم بيت مال الممؤمنين كان مابيحوج العندهم ظروف بناتم يشتغلو ..هسع منو الجايب خبر زول؟
منى: دا شنو التخلف دا؟ البنات يقعدو فى البيوت وبس؟
ملتحى: تخلف ايتها السافرة..لاتتحدثى معى فأنا لا اخاطب من هم بشاكلتك..
منى: سافرة مالى؟متحشمة ومغطية راسى..كعب العاملين متدينين ومابيعرفو يتكلمو ولا ينصحو باللتى هى احسن..
ميرغنى: شنو ياشيخنا بالهداوة المفاهمة ماكدا..
ملتحى: الم تسمع كلام هذه المتبرجة تبرج الجاهلية..
عوض: يابت الناس هايى ماتلمى لسانك عليك وتتحشمى..
منى: انتا الدخلك شنو؟ خليك فى حالك ولدك ريقو نشف وماجايب ليو خبر ..جاى تتشطر على انا!!
ملتحى: الم اقل لك انها سافرة وناشز؟
عباس: ياشيخنا البت لا سافرة ولاشى اهى قدامك محتشمة..وبعدين ناشز كيف ؟النشوز دا مابكون بين الراجل وزوجتو ولا كيف؟
ملتحى: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت..وسكوتك يااخونا بيكون احسن..
عباس: انتا لاعاجبك راجل يتكلم ولا مرة ..شنو حكايتك ؟ومنو العينك وصى على الناس؟
ملتحى: الم تسمع :من رأى منكم منكرا فليغيره بيده اوبلسانه او بقلبه وذلك اضعف الايمان؟
فاطمة: ياشيخنا التغير باليد لولى الامر وباللسان بيكون بالمناصحة باللتى هى احسن..الم تسمع قول الله تعالى(لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)..وبالقلب عندما يخشى الانسان اذية المنصوح ان كان اقوى منه ومتجبر..
ملتحى: والله عال الحريم بيورونا الدين!!
المسطول: فى شنو ياابو الشيوخ؟ من الصباح نازل سافرة ناشزة ..هدى اللعب ياشيخنا..كل شاة معلقة من عرقوبا ولا كيف ياحاج؟ البدخل الجنة لنفسو والبمشى النار لنفسو..بالله ماتقلب لينا الحافلة ندوة دينية..
ملتحى:اصمت ياعدو الله ..سكران وتتحدث عن الدين..لعنة الله عليك وعلى امثالك..
هاشم: يااخوانا بالله استهدو بالله لما تنزلو اعملو الدايرنو بس جوا الحافلة دى بالله اهدو لينا شوية خلونا النعرف نسوق..
يستمر الهرج والمرج بين الركاب ..الكل يريد ان يتكلم والكل لا يسمع ماذا يقول الآخر..وفجأة تهتز الحافلة اهتزازات متتالية ثم تتوقف..
المسطول شخص غريب ليس لأنه مسطول فحسب..فهو شاب فى الثلاثينات من عمره..ملامحه تحمل جمال وحسن ..شاب تقاسيمه تعجب معظم الفتيات الحالمات بعريس بملامح وسيمة..لكن سواد الهالات حول عينيه أذهبت الكثير من جمال عينيه التى كانتا متسعتين يوما ما..كان يدرس بإحدى جامعات اوربا حتى المرحلة ماقبل النهائية ..ليموت والده ومعيله الاوحد فيعود مضطرا الى البلاد ..وظل مابين الجنة والنار..لم يستطع ان يعود فيكمل دراسته..او يعود ليرجع ملفه الدراسى ليكمل حتى ببلده..حاول اصدقائه استخراج اوراقه من جامعته وارسالها له..لكن طلبت منهم ادارة الجامعة باقى اقساط الدراسة المتراكمة والغير مدفوعة..
فإن فشل هو بتسديدها لما كان هناك فمن تراه يقدر عندما غاب وارتحل؟..
غرابته تكمن فى وعيه الكبير وثقافته الثرة التى لم تقنع عقله الجريح بالابتعاد عن الادمان ولو صباحا ..يفيق من نومه ليبتدر يومه بلفافة البنقو على الريق..
يتكسب قوت يومه من حرفة اعمال الجبس التى برع فيها لاشتغاله بها ايام دراسته بالغربة..يمكنه كسب الكثير والكثير من المال من عمله..
ولكن تكونت فيه قناعة مافائدة المال الزائد وكل حوائجى مقضية..
جل همه اكفاء بطنه وامه وكيفه الجديد..كان وحيد ليس له اخ او اخت ..
ولم تفد نصائح امه المكلومة بغياب الزوج ان تعيده الى الرشد والى الطريق القويم..
سعاد: اها الحافلة دى كمان مالا؟ احنا ناقصين عطلة؟
ميرغنى: خير يااخونا (محدثا السائق) مالا الحافلة؟
هاشم: شكلا جرت هوا..بالله اخوانا القاعدين فوق المكنة انزلو لينا تحت عشان نفتح الغطا نشوف الحاصل شنو..ياتفتيحة تعال افتح الغطا وشوف الجاز كان موسخ ..
ينزل الركاب الجالسين فوق غطاء الماكينة ومن حولها..يفتح تفتيحة غطاء الماكينة ويدخل يده ثم يسحب احد التوصيلات البلاستيكية الخاصة بسريان الديزل من خزان الوقود الوقود الى الماكينة..
تفتيحة: يامعلم العربية جرت هوا..الوصلة الجاية من التنك مافيها جاز..
هاشم: ليه احنا امبارح مامعبيين التنك؟
تفتيحة: نسيت يامعلم الجركانة السحبناها لاب دراع الصباح؟
هاشم: طيب وقت انتا متذكر مالك ماكلمتنى نعبى جاز قبيل؟
تفتيحة: يعنى يامعلم انا زاتى م***سا ..وانا قايل الجاز بيوصلنا آخر المحطة وهناك نعبى..
هاشم: سيب الكلام والنقة الكتيرة شيل الباقة من ورا وامشى بسرعة عبيها من المحطة اديييك ليها مابعيدة..
تفتيحة: يامعلم كيف امشى المشوار دا كلو وكمان شايل الباقة؟ رجلى ماشايفا معوقة؟
هاشم: اها شنو يعنى ..امشى انا ولا كيف الحكاية؟
سعاد (قلقة جدا): يااخوانا عليكم الله حلو المشكلة بسرعة انا اتاخرتا شديد ..
عباس: والحل يااخوانا كيف؟ العمل شنو ؟
عوض: يااخى معقول ماعارفين عربيتكم فيها جاز ولا مافيها!!ناقصين عطلة احنا..ماكفاية وقفتا ساعة لغاية ماجيتو فى الموقف؟
هاشم: بالله يااخوانا ماناقصين تقطيم..العندو كلام مفيد يقولو والماعندو يلزم السكات ويلم خشمو عليو..
عوض: يعنى معطلننا وكمان عايزننا ننطم؟
عباس: ياود العم دا ماوقتو خلينا هسع فى بلوتنا..
المسطول: بلوة شنو يااخوانا؟ دى هسع بلوة؟ مايمشى واحد بس يتناول الجاز ويرجع..
فاطمة: طيب ماتمشى انتا..وتحل لينا المشكلة..
ملتحى: يمشى كيف هو قادر يصلب طولو؟يمشى الشاب ده (يقصد ميرغنى)..
ميرغنى: امشى انا ليه؟ انتا مالك محنن؟ ولا العندو دقن بس يتشطر فى الافتا؟
ملتحى: اتأدب يازول واتحشم..
ميرغنى: انا مؤدب قبل مااشوف خلقتك دى..ولا قايلنى زى البنات المستقوى عليهم؟
عباس: استهدو يااخوانا الحل مابيجى بالمشاكل..خلونا النلاقى حل بهدوء..
سعاد (بدأت تبكى): رجال شنو من الصباح بتتشاكلو ومافى واحد عايز يجيب الجاز..هسع لو واحد فيكم عندو بت ولا مرة هنا كنتو بتخلوهم كدا؟ ..وتجتهش بالبكاء..
فاطمة: هسع انتى البكا حقك دا بيحل المشكلة؟ يلاكى ننزل نشوف حافلة تانية على الطريق..
سعاد: هو انتى ماشفتى المحطة ولا حافلة ماراضية تطلع ..يعنى هنا حنلاقى مواصلة؟
فاطمة: طيب وقت عارفة كدا ليه بتبكى!!استنى ياشيخة هسع بتتحل المشكلة وربك بيهونا..
ال*** : يابا يابا ..امشى انا اجيب الجاز؟
عوض: دا الفضل!!انتى قادر تشيل نفسك لما تشيل باقة جاز مليانة؟
ال***: طيب يابا ماتمشى تجيبا انتا..
عوض: ياود بطل لماضتك دى..امشى كيف واخليك براك؟
المسطول: هو فى زول نصيح اليومين ديل بيسرق ليو شافع!!هى الناس ناقصا شفع؟
عوض: والله دا الفضل !! المساطيل بيورونا الواعين والنصاح بيعملو شنو..ماتمشى انتا..
المسطول: ماسمعت فتوة شيخنا؟ ليس على المسطول حرج طالما هو ماقادر يشيل نفسو..وبعدين منو القال ليك انا مستعجل؟
عباس: يااخوانا وقت مافى زول عايز يجيب الجاز انزلاكم نلز الحافلة لغاية المحطة..
فاطمة: اسهل الناس كلها تلز ولا واحد يمشى يجيب الجاز؟!!!
عباس: اسهل واحد يمشى يجيب الجاز..بس منو البيمشى..انا راجل كبير وعندى غضروف مابقدر على الشيل..
ميرغنى: يمشى شيخنا واهو يكسب فينا الاجر..
ملتحى: لاتخاطبنى ياملعون..
ميرغنى: دا بس انتا الفالح فيو ..ياسافرة ..يامتبرجة..ياملعون..اعمل ليك شى مفيد مرة فى حياتك..
ملتحى: اتنصحنى انت ياقليل الحياء والدين؟
منى: يااخوى انساك منو دا بس بيعرف يتكلم فصحى ويسب فى الناس..
ملتحى: اصمتى والا سوف ترين مالايعجبك..
منى: شنو حتعمل ليى؟ حتضربنى؟ ابقى راجل ورينى شنو حتعمل..
ميرغنى: بالله قوم اضربا..عشان الليلة تعرف الله حق..
عباس: يااخوانا احنا فى شنو وانتو فى شنو..باركوها وخلونا فى الاحنا فيو..
هاشم: تفتيحة قوم شيل الجالون الصغير طيب وقت مابتقدر تشيل الباقة..
تفتيحة: يامعلم ماقلنا ليك معوقين..والمشوار شوفو كيفن طويل..
هاشم: سيب الدلع..هدييك المحطة بالعين بتتشاف ..مشوار شنو البعيد..دى هسع لو عضة كنت جريت ..
تفتيحة: انا بشيل الجالون وباستنى عربية معدية..
ينزل تفتيحة من الحافلة ويتجه لموخرة المركبة فيتناول الجالون الصغير ثم ينتظر على حافة الطريق..
منتظرا مرور عربة او حافلة يتقدم بها الى محطة الوقود..
ميرغنى شاب بالعشرينات..اتم دراسته الجامعية ويعمل بشركة خاصة بالعلاقات العامة..
يعشق المرأة وكثيرا مايتودد إليها محاولا استدراج انتباهتها إليه..مهندم دائما حتى أن مشط الشعر ومنديل مسح اتربة الحذاء لايفارقا جيبه الخالى منهما وبعض ماتبقى من راتبه المتواضع..
متكلف بحديثه ..يميل الى التنميق وقعيد الكلام ..ففهمه يقنعه بأن المرأة تستمال بالمظهر واللباقة..
متوسط الثقافة بل يصنف مع فئة أشباه المثقفين..جل اهتماماته بمظهره الخارجى اعاقته كثيرا من النهل
من المواضيع الاخرى التى قد تكون سبب ازدياد معلوماته ..
ال***: يابا طيب ماننزل نشوف مواصلة تانية..
عوض: مستعجل مالك؟ عندك شنو لاحقو ؟ ولا هى بس زيادة مصاريف..
ال***: ابوى العطش قتلنى ..عليك الله خلينا النمشى البيت بسرعة..
هاشم: هاك ياشاطر اشرب من الموية دى ..بس هى شوية حارة..
عوض: اها اشرب وفكنى من عطشك ونقتك الكتيرة..ولد ماعندو صبر..
فاطمة: ياعم الاطفال مازى الكبار بيقدرو يستحملو العطش..الله يخليهو ليك بكرة بفيدك وبتتعكز عليو..
عوض: اولاد الزمن ديل بس اليشيلو نفسن..احنا بنقدر على روحنا..بكرة يتخرج ومايكون همو غير العرس..
فاطمة: العرس ماسنة الحياة..والزول مابينسى اهلو وافضالم حتى لو عرس..ماكفاية بس تلقاهم جنبك
وقت الناس الحوليك ينشغلو عنك؟ ياهم الاولاد البيسندو فى الكبر..
عباس: والله يابتى كلامك صاح..انا هسع معاشى مابيغطى مصاريفى انا وام العيال.
والاولاد الله يطرح فيهم البركة بيتخاتتو وبيرسلو لينا مصاريف ساترانا وكافيانا شر السؤال..
عوض: ديل اولاد الحلال..والله فى اولاد بعد مايضوقو الماهية تانى خبر اهلم مابيطرو..
المسطول: سلف ودين ياابو الحجاج ..البتعملو كريت بتلقى فى جلدا..
عوض: قصدك شنو يالواعى؟
المسطول: ازرع هسع بتحصد بكرة..
عوض: هو وينو حق البذور ولا حق السقاية..يااخوانا الفى البر عوااام..
عباس: يااخوى كلام الشباب صاح ولو كانو لسه بالبر..بس اهندا عندك انا..انا راجل بسيط قريت اولادى
مسارقة..مرة فى ومرة ماف..وبتمشى الامور بس الاخلاق اكان عدمت ل***فع علام ولا مال..
سعاد: يااخوانا الوقفة ماطالت شدييد..عليكم الله شوفو لينا حل قوام..ساعتين واحنا واقفين..
ميرغنى: يااخت ماتقلقى اهو الكمسارى واقف فى الطريق وبيجيب الجاز..كان قلقانة شديد اتفضلى انا
بوصلك لغاية بيتكم بتكسى..
ملتحى: لما انت بمثل هذه المروءة والشهامة لماذا لاتذهب وتحضر الجاز؟!!!
ميرغنى: مستنيك انتا التمشى تجيبو ..مش برضو الدين بيقول اتعاونو ؟ماتتعاون بدل تقطيمك الكتير دا..
منى : حليل زمن المروءة..عاد النسكت سااى..
فاطمة: ي***ات يلا ننزل ونتشارك تكسى لغاية آخر المحطة..
منى: والله فكرة ..انا عن نفسى موافقة..يلا..
علوية: هو احنا كان عندنا حق التكاسى من اول ماكنا ركبناهن..
فاطمة: التكسى الطلب حقو بيكون على واحد ..لكن هسى لو اربعة مننا ركبن تكسى بيكون نصيب الواحدة
الربع واقل بكتير من لما يركب واحد..
ميرغنى: انا معاكم وبركب قدام واربعة ورا..وبكدا بينقسم حق التكسى على خمسة بدل اربعة..قلتو شنو..
سعاد: برى مابيركب معانا راجل ..واحد من اهلى ولا زول من ناس الحلة لو شافنى راكبة تكسى مع راجل
يقول عليا شنو؟
فاطمة: هو انتى راكبة براك معاو مافى اربعة راكبات معاك..
منى: عاد مابسألك هو شنو دا؟ انتى لسة فى شافونا وشوفناهم؟ هسع انتى ماراكبة مع اكتر من راجل
وينا المشكلة..مادى زى دى..
سعاد: لا مازى بعض..دى مواصلة عامة..والتكسى مواصلة خاصة..
فاطمة: هسع لو لقيتى حافلة كلها رجال وانتى الوحيدة فيهم مابتركبى؟
سعاد: البركبنى شنو واتحشر وسط الرجال..
ملتحى: مادا القلناهو قبيل ..لزومو شنو مرقتكم اصلا..
منى: مخير الله الشيخ بيعرف يتكلم زينا!!وينا الفصحى؟
ملتحى: انتى يابت غير المقارعة وقلة الحياء ماعندك شغلا؟
فاطمة: عليك الله ماتردى..خلاص ماحتفيدك المناقشة اصلا..خلينا فى موضوع التكسى..
عوض: العايز ينزل يركب تكسى ادا الباب مفتوح الينزل..ماناقصين نقنقة..
ميرغنى: شنو ياعمنا الناس بتتناقش تلاقى ليها حل..وبعدين دى مركبة عامة..
المسطول: مركبة عامة..يعنى الناس من حقها تعمل اى حاجة فيها؟ طيب يااخى انا عايز هدووووء..مامن
حقى؟
ميرغنى: انزل استنا تحت بتلاقى الهدوووء ..
المسطول: ماتنزلو انتو الماعايزين هدووء..وحركة العربات واصواتا بتكمل ليكم الناقصة تحت..
عباس: ياناس ماتستهدو بالله وتباركوها..يااخونا السواق: الولد دا واقف فوق النص ساعة ومافى زول وقف ليو..شوف لينا حل يااخى..
هاشم: الحل العندى تاخدو قروشكم وتتيسرو تلاقو ليكم طريقة تصلو بيها..العايز ينزل ياخد قروشو من الكمسارى..ياهو دا حلى يااخوانا..
يقترب من الحافلة شاب يريد الركوب..
تفتيحة: وين ماشى ياالاخو؟
الشاب: اركب ..ماماشين المستقبل؟
تفتيحة: ماشين..بس العربية قاطعة جاز..
الشاب: مامشكلة بستنى لما يجى الجاز..
تفتيحة: قلنا ليك قاطعة جاز وتانى حاجة مافى كرسى فاضى..
الشاب: مامشكلة يافردة بستنى وبنقيف سدارى..
ويدخل الشاب الى الحافلة...
تفتيحة صبى لا يعرف له اهل..وكلما سؤل عن اصله كان يجيب انا من بلد بعيد خلاص ..جيت العاصمة مع اخوى الكبير وانا صغير عشان نزور ناس عمى ..قمت ضيعتا اخوى قبل نصل بيت ناس عمى..ماعرفت ارجع بلدنا ولاعرفت الاقى عمى ودردقتا هنا وامورى ماشية..هل قصته حقيقية؟..لا احد يدرى..هل هرب من بلدته لا احد يدرى..كل مايدرى عنه انه يسكن مع هاشم واسرته منذ ان كان طفلا..
جلبه والد هاشم بيوم ما وعامله كإبنه..وعندما جاءت الحافلة اتخذه هاشم معه كمسارى..
لذا لايستطيع هاشم الا يعامله الا كأخيه الصغير وإن كان يقسو عليه أحيانا..
الشاب: سلام يااخوانا..(ويرد عليه من سمعه ومن لم يسمعه رد على رد من سمع )..
عوض : دا كمان شنو؟يعنى ماشايف الحافلة متسجمة وواقفة!!
ال*** : يمكن يكون صاحب المساعد..
عوض: وقتين انتا بتعرف الناس ديل (يقصد المساعد والسائق) ماتجيب ليهم الجاز..
الشاب: ليى لا؟ بس انا لو جبتو بتدونى كم؟
ميرغنى: نديك كم!! انتا حتجيب الجاز لينا ولا للسواق؟
الشاب: ولاتزعل ياابو الشباب ..امشى جيبو انتا واحنا بنتخاتت وبنديك حق المشوار..
ميرغنى: انتا مانصيح؟ انا مستنى منك ولا من غيرك يرسلنى بقروش؟!!
الشاب: انا بقى مستنى..قلتو شنو؟
عوض : لو فيها دفع اليدفع ليك السواق..
هاشم : شنو يااخوانا البنقولو نعيدو؟ انا قلت ليكم الحل العندى وماعندى غيرو..تدفعو ماتدفعو مخيرين..
المسطول: مع انو انى مامستعجل انا موافق ادفع بس بشرط بدفع بعد ماتجيب الجاز..
الشاب: يااخى معقول ولو جبتو ومادفعتو اقبل انا وين؟
سعاد: يااخوانا سيبو الكلام وخلونا ندفع ليو يجيب البنزين..
ملتحى: حسبى الله ونعم الوكيل حتى المروءة بقت بقروش!!
الشاب: ياشيخنا هديك الطرمبة ورينا مروءتك ام بلاش..
عوض : انا غايتو عن نفسى مادافع..ماتحسبونى معاكم..
علوية: وانا آخر قروش معاى ركبتا بيها الحافلة..
عباس: اها ياولدنا والمشوار دا بيكلفنا كم؟
الشاب: انتو كلكم نظر..شوفو حق المشية والرجعة والعتالة بيستاهلو كم وم***ختلف..
ميرغنى: جنيه كويس؟
الشاب: بالله الجنيه دا قدر تعب المشية؟ بنقول المعقووول..
المسطول: انا عن نفسى مابدفع الا لما اشوف الجاز جا..جنيه اتنين تلاتا مافارق معاى..
الشاب: الدفع كاش ياابو الشباب..ولو ماعايزين انتو مامجبورين..
سعاد : طيب قول عايز كم وخلصنا..
الشاب: جنيه للمشية وجنيه رجعة واتنين جنيه عتالة..يعنى الحسبة اربع جنيه..
ملتحى: هذا ابتزاز..انا مابدفع..
الشاب: يااخونا فى الحافلة..واحد اتنين..اااااااا..فى خمسة وعشرين راكب تلاتا مابيدفعو يعنى اتنين وعشرين..قول عشرين..يعنى كل واحد حيدفع عشرين قرش بس..وينو الغلا هسع؟
فاطمة: والبيضمن لينا انك ترجع تانى شنو؟
المسطول: جاوب ياابوالشباب شنو ضماناتك لينا؟
الشاب: ماعندى ضمانات ليكم..عندكم حل تانى؟اقول ليكم انسو الموضوع خلاص..
سعاد: لا لا استنى..شنو يااخوانا عاجباكم قطعتنا كدا؟ ادفعو خلونا النخلص ..هاك دى عشرينى..
ميرغنى: ودى عشرينى..
عباس : ودى عشرينى..
الشاب: اها والباقين شن الراى؟
المسطول: اها معاك ستين قرش..اعتبرن عربون ولما ترجع تاخد باقى حسابك..
الشاب: قلنا كاش كاش ياابو الشباب..
فاطمة: شنو انتا ماضامنا؟
الشاب: الحرص ابو الفطنة ولا كيف يااخت؟
فاطمة: طيب مانحنا زاتنا لازم نحرص منك..وعلى الاقل عندك فى زمتك شى ولا شنو؟
الشاب: طيب النستنى لما تكملو المبلغ وتبقو كلكم على راى واحد..هاكم قروشكم يااخوانا لما تتفقو كلمونى..
عباس: طيب واحد فينا يلم القروش ونديك نصها ياولدنا ولما ترجع نديك الباقى..
سعاد: يااخوانا الوقت راح وانا اتاخرت ..حرام عليكم حرام عليكم (ثم تبكى)..
المسطول: نعمل استفتا ونشوف الناس رأيها شنو..منو المستعد يدفع هسع ومنو بعد ماترجع..كيف معاك؟
الشاب: يااخوانا شنو القصة دا مشوار لطرمبة ولا تقرير مصير؟
فاطمة: منو يااخوانا الحيدفع اول شى؟ يرفع لينا يدو..
المسطول: واحد..اتنين تلاتا اااااااااا خمسطاشر..شنويااخوانا بس خمسطاشر؟ يعنى ياابو الشباب 3 جنيه..
الشاب: الاتفاق على 4 ما 3 جنيه..
فاطمة : دا الفى قلتا شنو؟
الشاب: بس ماتقولو ليى نص هسع ونص لما ارجع..
المسطول: والله اصرارك تاخد القروش بعد مااتأكدتا الناس حتدفع فيو كلام..
فاطمة: انتا كنتا خايف الناس ماحتدفع وهسع اهو اتأكدتا انهم حيدفعو خايف من شنو..
عباس: انا ياولدى بلم ليك القروش امشى وتعال..وانا راجل كبير ماحأبيع ضميرى عشان 3 جنيه..
الشاب: يااخوانا الاتفاق كان 4 جنيه وكان الواحد بيمشى ويجى ياخدم لكن 3 جنيه الا كاش قلتو شنو؟
عوض: نقنقة فى الفاضى هو فارق معاكم شنو تدفعو هسع ولا بعدين؟
ميرغنى: يعنى مادافع وكمان بتتحشر..بالله نقطنا بسكاتك واركن جنبا..
عوض: دا ياهو العلموكم ليو فى المدارس؟ تلامضو الاكبر منكم؟ والله اولاد آخر زمن..
ملتحى: جيل لا يعلم به الا الله..
ميرغنى: يااخى حاجة غريبة الاتنين مادافعين وقاعدين يفتو!!
عباس: يااخوانا الزمن بيمشى وانحنا لينا تلاتا ساعات ومافى حل..
سعاد: ايا عليكم الله ادفعو وخلصونا..خلصونى حرام عليكم..
هاشم: ياتفتيحة شنو الحكاية ماتتصرف يااخ..
تفتيحة: يعنى انبرش فوق الزلط عشان العربات تقيف؟ مافى زول راضى يقيف.. انا اعمل شنو؟
هاشم: بس انتا افلح فى ملامطتى يا فقرى..اقول ليك نطلع البيت ماكان اخير من الشلهتا دى يافقرى..
تفتيحة: يعنى هو البيت القريب ؟ مابرضو كنا قطعنا جاز وبشارعنا طرمبة ماف..
هاشم: الله يقطع راسك الكبير دا..دومة على الفاضى..شنو البنسيك الجاز ؟ يجزوك صلعا..
تفتيحة: يامعلم ماتقفلا معانا ..انا نسيت زيك ..مابشر انحنا؟
هاشم: خلاص قطم يافقرى الله ينعلك..غير النقة ماعندك فايدة..
علوية: يااخوى هسع الوليد دا عمل ليك شنو؟
هاشم: يااخت خليكى فى حالك..كفاية الهموم العندنا..
عوض: هو جيل الزمن دا ماهو كلو كدا..اديهم اللماضة والفصاحة وبس..
الملتحى هو محجوب رجل تبدو عليه القوة الجسدية..لذا لا يتوانى فى إظهار غضبه علانية مرتكزا على قوته الجسمانية التى يهابها كل من بحوله من أبناء منطقته..
منذ أن كان صغيرا كانت به ملامح الشراسة ..
كان الأطفال يتجنبون اللعب معه..كان كثير التساؤلات عما يحدث حوله وبمنزلهم..الأب توفى حتى أنه لا يذكر ملامحه..أمه كانت إمرأة ذات حسن وجمال..كان بيتهم لايخلو من الأقرباء ولكن معظمهم من الرجال..لا يأتون فى جماعات ولكن فرادا..لم يرى أمه تمتهن أى مهنة وبرغمه كانوا ميسورى الحال..
تساؤلاته لا تجرؤ الخروج عن حيز تفكيره..كان يخاف الإجابات..
سعاد : أها يااخونا قلتا شنو الحاج دا يمسك القروش ولما تجيب البنزين يديك ليهم..
الشاب: الجاز أنا مابجيبو الا اقبض القروش ومخيرين انتو ضيعو فى زمنكم..
ميرغنى: يااخوانا نعمل تصويت على الدفع..منو الموافق نديو القروش طوالى ومنو المصر بعد مايجيب الجاز..
عباس: الموافق على الدفع هسع يرفع لينا يدو..
ميرغنى: واحد اتنين مممممممممممممم ستة سبعة..سبعة من خمسطاشر يعنى الاغلبية غير موافقة..
الشاب: مايمكن فى ناس مافارق معاها..
ميرغنى: يعنى شنو؟ مابرضو الاغلبية ماموافقة..
الشاب: طيب المافارقا معاهم ديل ليه تحسبن مع الماموافقين..ماتحسب الما موافقين بس..
ميرغنى: طيب يااخوانا الماموافق يرفع يدو...واحد ممممممممم سبعة..شنو الحكاية تعادل ولا كيف؟
الشاب: وانتا مع منو؟ ماحسبتا نفسك لا مع ديل ولا مع ديل..
ميرغنى: انا انا ..
سعاد: عليك الله وافق وريحنا خلينا النخلص..
ميرغنى: انا مع الموافقين..
الشاب : يعنى تمانية موافقين وسبعة غير موافقين..اطلعو بالقروش..
عباس: يلا يااخوانا ادونا مشاركاتكم وخلونا الننهى القصة دى..
الشاب: هسع فى داعى للعطلة دى من الصباح ماكنتو تدفعو كنا هسع رجعنا..
عباس: ياولدى هاك القروش وعليك الله استعجل المشية.. والرجعة
ينزل الشاب من الحافلة مخفيا نشوة فوزه على الركاب المعترضين على الدفع مقدما..يحمل الباقة ثم يتجه للسائق..
الشاب: اطلع يامعلم بحق الجاز..
هاشم: تفتيحة اديو حق اربعة جوالين..
تفتيحة: والله بايضا ليك فى قفص ..امسك هاك..
الشاب: ياناس الحافلة مافى زول عايز من دكان الطرمبة حاجة؟ ماتخافو ماعليو رسوم المشوار ..فوق البيعا..
عوض: يااخى انتا مالك زول بتحب النقة..ماتمشى تجيب الجاز وتنتهى..
الشاب: ياعمنا انا شايفك مع اللبدو ومادفعو مالك عامل لينا ارضى؟
عباس: ياولدنا بارك الله فيك مادايرين حاجة ..بس انتا شهل وجيب لينا الجاز ومشكور..
يتحرك الشاب موازيا للطريق متباعدا عن الحافلة بإتجاه محطة الوقود التى لاتبعد سوى مئات الخطوات..
ال***: ابوى هسع الزول دا لو مارجع حيعملو شنو؟
عوض: ياشافع ماتقفل خشمك الكريه دا..ناقصين شوم احنا..
المسطول: م***عمل حاجة ياشاطر..قروش وطارت والله كريم..
فاطمة: الله ماقال يستغفلكم الناس..التوكل مطلوب لكن العقل مطلوب..
ملتحى: لاتفتى فى الدين بلا دليل..
فاطمة : من الصباح ياشيخنا بتفتى وماسمعنا ليك دليل..حلال عليك حرام علينا؟
المسطول: وبعدين ياخى وينا الفتوة هسع؟
ملتحى: لا تخاطبنى ايها المخمور..
ال***: ابوى شوف الزول هداك ركب ركشة..
عوض: طيب كويس كدا برجع بسرعة..
تفتيحة: عليك الله شوف الحظ دا..انا ليا ساعة مامرت جنبى ركشة فاضية والبمر كلو مابيقيف..ارزاق..
هاشم: مااصلك كج من يومك..كان ماكج ماكان مشينا بيت العرس واتذكرنا نكب الجاز..
تفتيحة: يامعلم تانى بتلومنى؟ اها انا تانى خشمى دا بلمو على نشوف بكرة الدبارا كيف..
هاشم: شنو قلتا ؟ الدبارة!! والله دا الفضل ياحكيم زمانك..الدبارة التفرتق راسك الكبير دا..
ال***: ابوى ابوى الحق الركشة عدت الطرمبة..
عوض: يمكن مافى جاز فى الطرمبة ماشى للطرمبة البعدا..
تفتيحة: دى الطرمبة الوحيدة الفيها جاز وبنزين فى الخط دا..
المسطول: كيف عرف مافى جاز والركشة حتى ماوقفت فى الطرمبة؟
سعاد: لا بيكون ماشى طرمبة تانية..
علوية: كدا استنو وبتعرفو شنو الحكاية..
فاطمة : نستنى شنو؟ هو لسا فيها استنا؟
ميرغنى: بيرجع يااخوانا يمكن الركشة كان فيها زبون نازل قدام وبيرجعو للمحطة تانى..
عباس: وارد برضو..
ال***: ابوى الزول دا دقس الناس وماراجع تانى..
عوض: ماقلت ليك سد خشمك يابوم..
هاشم: يانحس انتا اديتو الباقة الكبيرة ليه؟ماكنتا تديهو الجالون..عارف دى حقها كم؟
تفتيحة: يامعلم الزول دا ماجاك بالشباك وانتا القلت ليا اديو حق اربعة جوالين.. انا غرضى شنو هسع؟
ملتحى: تفاءلوا خيرا تجدوه..
المسطول: هو لسا باقى فيها صبر؟ وينو اخونا الجاب فرق التصويت؟ نصوت تانى منو اليمشى يجيب
الجاز تانى..واحد يضيع الجميع!!!
ينزل بعض من ركاب الحافلة إلى الطريق لعلهم يجدوا وسيلة أخرى تأخذهم إلى المستقبل..
البعض الآخر مكث ينتظر ..فهل يعود الشاب؟
وهل يصل هذا الركب إلى المستقبل ولو متأخراً؟؟
وتظل الحافلة على حافة الطريق..أو على حافة الهاوية تنتظر المغيث..
النهــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــاية..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
رابط صفحة خمسة لموضوعات اشرف السعيد [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-05-2012, 08:49 PM
كتبت انين قلم
1-ماتـــت
:(الاتنين 28ديسمبر2009
في تمام الساعة الرابعة صباحا توفيت ..........................الى رحمة مولاها
اثر هبوط حاد فى الدورة الدموية
الموت هو الحقيقة التي لا نصدقها في هذة الحياة..............
نحاول ان نهرب من التفكير فيها ....
.....بالرغم من انها اقرب الينا من اي شئ اخر..........
اننا نمضي في هذة الحياة حاملين ارواحنا لاندري متى تفارق اجسادنا.....
انه حقيقة يصعب تصديقها.......
كم من الاعزاء غيبهم الموت عنا......
....مضوا حتى قبل ان يودعونا ....
..ورحلوا عن عالمنا هدا وتركونا نعيش مع الذكريات.....
من السهل ان تفكر في اشياء كثيرة....
.ان تتخيل انك محمول على الاعناق والناس مصطفون يصلون عليك ثم يقبروك..........
قد يكون موتك قد اراح بعضهم واحزن اخرين..........
تمضي الايام وبهمومهم ينشغلون.......
لكن ما اقسى التفكير حين...............
تترك احدهم......
ويقال لك انه قد رحل.عن عالمنا هذا ...
.انه قد مات ..........انه امر غاية في التعقيد....
...هل تصدق ؟؟؟؟؟ ستفكر كثيرا.
.كيف
ومتى؟؟
ولماذا؟...........
نعم...........وانت تعلم في قرارة نفسك انه مصير كل الاحياء.......
اول تجاربي مع الموت........
كانت ...........
عندما رحل اعز اصدقائي .........كنت في الرابعة من عمري.....(قرع بالباب ..انه موعده ..فقد وعد بان يحضر بعض الاعشاب الملونة لمزرعتنا الصغيرة..........
صرخت بمرح طفولي.....ها قد اتيت يارجل ..........
لكن المفاجأة كانت اكبر من عقلي انها خالة فاطمة ........
تبكي بحرقة......
تبا كنت اظنك انت...
سالتها عنك؟
اذداد بكائها.......
مضيت لمزرعتنا....الصغيرة.......
وانا اتوعدك بالويل والثبور......
سمعت بكاء امي.....لم اهتم لبكائها.........
وبعد قليل ذهبنا للبيت الكبير(كما يحلو لي ان اسميه( كان الحزن قد عم المكان
بكاء وصراخ.......اما انا فقد كنت ابحث عنك.......
لم يستوعب عقلي الصغير انك لن تعود.........
فبكيت غضبا ..انك رحلت حتى دون ان تودعني......
فكرت انك لم تكن تحبني لذلك رحلت..........
مضى شهر وانا كلما سمعت طرقا بالباب اركض في لهفة......
يقينا مني انك لابد ان تعود لتودعني لكنك لم تعد......)
......
مضت الايام
ومرضت جدتي....
كنت احبها لانها رائعة في كل شئ.....
انها تحيا في هذة الحياة بحب لم ارى ارحب منها قلبا.....
قيل لي عندما عدت من مدرستي انها غادرت بيتها للعلاج..........
اشتقت اليها.......احساس داخلني انها لن تعود.........
فزجرت عقلي لهذة الخاطرة...
نعم عادت ولكنها كانت جسد بلا روح....
كنت اجلس قرب فراشها اناجيها بانني احتاج اليها افتقدها.....
) السلام عليكم ازيك يابت...........لسة مابقيتي تعرفي تعالجي........
انه جدي .؟ لقد مضى زمن على اخر لقاء
..........جدو انت جيت حمدلله ع السلامة
جهزي حاجاتك عشان تمشى معاي البيت.......
................
رررررررن ررررررررننننننننننن
الو صباح الخير
عزيزتي ابــــــــــــي
مات..............ماااااااااااااااااااااااات
احقا مات الاب مات الجد........
مات معلمي..........
صورة وجهه الوضاء في عيني لم تزل.............
ايا جدي وعالمي القدسي.......يا ابتي.......
فقدت الراحة الكبرى
كذا الايام حرمتنا من القيا
اه ......وآه .......ياجدي وليت الآه تكفيني وتطفئ النار التى اتقد......................
كل هذة الذكريات جالت بخاطري
وانا ادخل العناية المكثفة
وانظر لاجد فراشها خاليا.......
كنت على يقين بانها ماتت........
كنت انتظر من احدهم ان ينفي لي خبر موتها........
ذلك الاحساس الذي كثيرا ماراودني.........
تجاه الموت..........
....
فقط انه الموت...........
كل الذين ماتوا لم ارهم بعد ان فارقوا هذه الحياة
كم كنت اخشاه اخافه
لكني اليوم تذوقت احساسا غريبا
ما اقسى ذلك الاحساس الذي يغزو قلبك ينتزعه من اعماقك ان ترى احدهم
يفارق دنيانا الى حيث لاعودة
كم هو مؤلم مفارقة الروح للجسد
كنت على يقين بانها لن تحيا لكنى حاولت ان اقنع عقلي بانها لن تموت
بان معجزة ستحدث على الاقل لن تموت بين يدي
لكن ليس كل ما نتمناه بمدرك
لقد ماتت بين يدي
(انها لحظات قاسية واحاسيس مرة المذاق ان تحرر شهادة الوفاة لانسان)
ذكريات توقيع اول شهادة وفاة
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2-الصمت فى حضرة من نهوى
الصمت في حضرة من نهوى بين ان في الصمت كلام
و
كم اتمنى ان تبوح وتغرقني في بحر كلماتك
هي وهو ووقفت مذهولا هكذا
..............
اكاد اطير من الفرح ..اتمنى لو اخبر الدنيا كلها بما سيكون
غدا....
اقف امام خزانة ملابسي لاختار اجملها ...اطيل وقوفي امام المرأة
انه اجمل ايام حياتي ذلك اليوم الذي القاك فيه...........
افكر كثيرا فيما ستسمعني له
....
استعد للقاءك كمن ينتظر قدوم العيد.
اهئ اذني لسماع كلمات جملا وموضوعات تحلق بي بعيدا
....
احسب اللحظات التى تفصلني عن الغد
احسب الخطوات التي ساخطوها لتلقاني
...
امني النفس بتلك اللحظات التى ستحتضنني فيها عيناك.
وتلك اللغة العاشقة التى ستلفني بها
...
يدق قلبي فرحا ويرقص طربا
عندما اراك قادم نحوي........
..............
..........
......
.............
ولكن
...............
............
.............
ولكن
ماذا حدث؟
لماذا تقف مذهولا هكذا
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ويلف الصمت لقاءنا
ويحطم احلامي
لماذا؟
التوقيع : هي
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
واقف مذهولا هكذا؟؟
استعد للقائك ...
كمن يستعد لامتحان صعب
.....
اهندس جملا وموضوعات
احفظ كلمات من لغات كثيرة
اطوع لهجة لينة طروب... واتدثر باللغة العاشقة المهيبة
اكتب فيك كلمات وقصائد
واحسب نفسي قد نافست قيسا وكثير
يا من انطقتي في دواخلي احرفا لم الفها
واشعلتي براكين مشاعري
احسب اللحظات التى تفصلني عن ذلك البستان الفسيح الذى التقي فيه
زهرتي
لاغمرك بفيض مماجادت به احرفي
ولكن ....
امامك
اقف
كالمذهول
واضيع في صمت رهييييييييييب
لماذا؟
ربما....
في حضرتك سيدتي....
تستحي لغتي...
التى كنت احسبها.. احتوت وصفا لما اكنه لك
ان تخرج ...
ويعجز لساني
عن وصفك
لانك قد فقتي منطقي وتعبيري
فليتك تقرأي صمتي
هل
......
اني ادرك مدى عشقك لي
لكني تمنيت ان تلبسني كلماتك عقدا
ان تنثر اشواقك لتملأ عالمي فرحا
و لتعلم اني احبك
حتى في صمتك
وليتك تبوح يوما
فهل ستبوح يوما؟؟؟؟
التوقيع :هو
الصور المصغرة للصور المرفقة [Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- كم انا محظوظة
قدري الجميل منحني اشياء كثيرة لكن بدونك يا مدينتي ماكان
للسعادة طريق ولم يكن للفرح عنوان
الم اقل لكم كم انا محظوظة
تستهويني الكلمات الجميلة
ويبعثرني الحرف الصادق
ذات امسية وعلى هامش الوقت المسروق وانا احاول ان اهرب من
لهيب العمل حطت بي اذرار البحث عند منتداكم
فكان نعم الملجأوالمهرب
فبدأت في قراءة الحروف والانتقال بين بساتين الكلمات
من دوحة الى دوحة
كم انتم رائعون كروعة مدينتي وكم انا محظوظةبكم
اسمحوا لي ان اخربش على جدرانكم فانا مازلت طفلا عابثا
يلهو على شط بحر ابداعاتكم علي استطيع الغوص يوما
ما
ودمتم واحة افئ اليها كلما اتعبتني الحياة
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- كلمات
مساحة ود
تلك المساحة التي يستطيع المرء ان يلتقي فيها بنفسه ان يحدثها بصدق بحب
حديث محب صادق لمحبوبه
تظهر فيها شفافية الروح ورقتها
مسافات مختصرة
بيننا وبين من نحبهم
مهما بعدت المسافات فاننا نلتقي باروحنا التي لن يكون بعد المكان حائلا دون التقاءها
تحمل نسمات الهواء اللطيفة همساتها لنسمعها تلامس دواخلنا ونشعر بدفء اجسادها وبذلك
نختصر الزمان والمكان
وداع
اودع ذلك الانسان اودع تاريخا الى النسيان اضم القلب في رفق وامنعه من الخفقان
هجرة
هل نحن كالطيور
نحن لاوطاننا
و هل تهجر الطيور اوطانها؟
ان اسراب الطيور عندما تسافر لتعود
الى مواطنها لانها تحبها
تعود وتبني اعشاشها
وتعمر وطنها من جديد
رحيل
سارحل عن ديارك دون ان تدري سارحل عن فؤادك دون ماتجريح يامن كنت عندي اغلى البشر
عبر البحر
رغم الصخر مركبتي تمضي املي اعظم من المي المي مذقني
حلمي يدفعني
وطني
فيه اتمنى ان
ابني مملكتي ان املك اصغر بقعة ارض اسكنها تسكنها روحي يألفها قلبي
لكن هيهات وطني اكبر من وطن ارجو ان اسكنه
وطن تسكنه روحي
بعض
بعض من روحي
بعض ذاتي
بعض من كل
مسروق
لص لم اكرهه
لكني اكره ان احيا مسروق
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- السودان وطن لاحلامى وفخرى بين الامم
قد تعشق هذا الوطن...
أو تمقته ....
لكن لن يكون لك وطن سواه في هذه الحياة ...
فتقبل ذاتك وعائش واقعك ...فأنت مواطن سوداني
وستظل ...
مهما أغتربت او ابتعدت .....فستعود يوما
لان بداخلك حنينا وحبا لهذه الارض
...
أعترفت أم لم تعترف...
عبارة كثيرا ماتسمعها هذه الايام
يرددها الجميع
(اصبح الواقع طارد في هذا البلد)
من يصنع الواقع نحن من نصنعه...
هل سيرحل الجميع ونهجره؟!...
بيد من تغيير الواقع
؟؟؟
نحن
.....
نعم نحن
من باستطاعته بناء وطن
يناسب احلامنا وطموحاتنا
وطن نفتخر بالانتماء إليه..
إن الكلمات لن تغير واقع
ولن تبني غد ومستقبل..
إننا نقارن بين بلدنا وبلدان اخرى
أتسأل
كيف
كيف لنا أن نقارن بين بلد يحبه أبناؤه
يبيعون الغالي والنفيس لاجله
هو الاول رغم الظروف
وبلد أبناؤه لا هم لهم الا القول كم أنا مظلوم بكوني سوداني ...
جنسيتي تجلب العار لي..
المواطن السوداني اقدر البشر على العطاء والعمل
ان اكثر العاملين كفاءة وامانة في الخارج هم السودانين..
لكن برغم ذلك تسمع تندر الاخرين من كسلنا وقلة طموحنا لاعجب فاذا
عملنا في ارضنا كما نعمل في بلاد المهجر لتغير واقعنا..
انك تقول ماذا ولماذا اعمل لبلد لم يعطني؟
ماذا فعلت أنت لهذا الوطن؟
هل أحببته هل افتخرت بالانتماء إليه؟
هل اديت واجبك تجاهه لتأخذ حقوقك؟...
نعم الواقع غير مرضى..
لكن حتى متى سنقول ذلك
ومن سيصلح هذا الواقع؟!
فلنتعلم قول أنا احب بلدي السودان..
قد تكره النظام الحاكم
قد تكره سياسته
لكنك تحب وطنك لانه وطنك...
ماالذي يحتاجه السودان
سودان الغد
شباب غيور
شباب محب للوطن
شباب يسعى لبناء واقع يفتخر بانتمائه إليه..
أنا سوداني وافتخر..
تعالوا نحلم بوطن جديد
بسودان الغد الواعد..
تعالوا نعمل من اجل وطن يستحق أن نحيا فيه بكرامة..
شباب قنع لا خير فيهم
وبورك في شباب طامحينا
كفانا لعنا للواقع والظروف.......
ولنكن شموعا تضئ الطريق
شموسا للغد
باعمالنا لا أقوالنا
ولنا الغد إن شاالله
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
6- قابل للاشراق
يومها اعلنت الشروق على غير عادتها مبكرا
اختارت ابعد المسافات لكنها الاقرب
برقة دلفت من حيث تطل الاشعة الذهبية
ابتسمت فاحسست بدفءسكينة تلفني
غصت عميقا حتى كدت اغرق
ديمومة الاشياء والبحث عن فرح لامتناهي
امنية
حلم
لكن مازلنا نبحث عنها
في الاشياء
الاحداث
الاشخاص
يستغرقنا الزمن
تشدنا الاحداث
نسلك مسالك
مسارات
نجدها دائرية
تنتهي
تحيرني اين تنتهي
اتراها حلزونية
عميقة
سطحية
تستفزني الكلمات البسيطة
بظواهرها العميقة في ابعادها
طفل تائه
تلك الانا التى تسكنني
الكون متسع جدا لامتناهي
ضيق جدا يصعب التنفس فيه
رحلة بحث عن هواء مستساغ قابل للتنفس
افكار جنونية تسافر في عقلي
واسافر عبرها
الي عوالم عشقتها يوما
ومــــــــــــا
هل مازلت اعشقها حقا
ام ان عشقها قد ضل الطريق الى قلبي كما ضلت اشياء كثيرة
معالم ملامح مازالت تسكننا نبحث عنها
لكن اين هي في امتداد الذاكرة
مازالت تضئ في مكان ما من القلب
تطل علينا بشئ من الفرح
ثم سرعان ماتطل غيمة من الاحزان تهطل دمعا
............
غربة الذات
احلام
واقع مختلف
افكار
دروب
ومسارات
وتلك الأنا
محاولات
ليتها تدرك
غاياتها
وتشرق من جديد
الصور المصغرة للصور المرفقة [Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- هكذا اريد ان اعرب
احلامي اكبر من ان اقيدها بمكان او زمان او اشخاص
اينما كان المكان ومتى كان الزمان
انا من باستطاعته ان يقهر الظروف
ويطوعها ويصوغها لتناسب طموحاته
ان الواقع والظروف الصعبة
ومصاعب الحياة
ماهي الا مقبلات النجاح واعذار المتخاذلين
في هذه الحياة لن تجد المتعة والرغية في المسير في دروبها اذا وجدت الطريق معبدا ما اروع احساسك عندما تجد حفرا تحتاج ان تسوى
................
نعم الطريق طويل والرحلة تحتاج الى ذاد
وخير الذاد قلب يحب الحياة
ونفس تكره الشر وتحب الخير للجميع
وان اختلفت بيئاتهم ومشاربهم وعقائدهم
فانت عندما تعامل الانسان تاخذ في اعتبارك انه انسان فتعامل انسانيته
تحترمه لان الله كرمه
.........
عليك ان تحترم ذاتك
وتقدرها وتحبها وتسعى لتطويرها
وتنميتها
..........
كل انسان له حياته
عالمه
رسالته في هذه الحياة
وامامه رحلة طويلة
ليصل الي حيث يريد
فلا مكان للتكاسل
والتخاذل
..............
فمهرجان الحياة يمضى
ولابد ان تكون مشاركا فيه
.........
ولغة الحياة واضحة في اعرابها
اما فاعل مضيف
او مفعول به مضافا اليه
.............
الحياة رائعة
لكنها تحتاج لاضافة منك
بصمة
وذكرى
.............
ومن حقك ان تحدد
كيف تريد ان تعرب....
.............
وهكذا اريد ان اعرب
في
الصف الاول
مبتدا مرفوع
فاعلا
مضيفا للحياة
..............
الرابط لموضوعات انين قلم [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-05-2012, 09:16 PM
كتبت الزونية
1- بعشقك نمتهن الجنون مدنى
نسأل الله القبول والرضا .. لتجتمع لنا فرحتين فرحة العيد وفرحة القبول
وندعو
بملء القلب لكل من أحببناهم و لكل من ملكتنا قلوبهم و أرواحهم
التي لا تعرف غير الأخوة و الحب...
نمتهن الجنون ونحن نتحدث عن عشقنا الشرس لست المدائن
والذي أدركه العقل ولا يقبل المزيد ..فهي الشمس والقمر
وكل شي أصيل...فهي الحسان ..ورجال الحارة..
سعيدة بعودتي لك مدني نت ..
وقفت والحيرة تلفني وأنا أجد صندوق الوارد لدي مكتظ بحروفكم
والتي تجملني بماليس فيً
شكراً لكم وشكرا لنفسي لأني أودعتها أناس بقاماتكم
متعكم الله بنعمائه وأسبل عليكم فيض رحمته
مبارك عليكم العيد
والبسكم الله ثوب الفرح
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
2- لكم محبتى
ولأنكم بين أوتار الغنا
لحناً ندياً من بهاء
ولأنكم بأبجديات الحديث
حرفاً طروباً يشتهى..
بحضرتكم سكت الغنا
وسكت الكلام
أحبائي أعضاء مدني نت الأوفياء
كل عام وأنتم بذات جمالكم
ولكم محبتي
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
3- عذرا كواتو
عند دخولي أمس المنزل قادمة من العمل..
وجدت على قناة الخرطوم الفضائية الحديثة البث...
برنامج طائر الأحلام والذي يبث من خلالها سلسلة لقاءات مع
المتمدد فينا عطاءً ود اللمين وشاعر النضال والجمال هاشم صديق..
جلست على الأرض أتابع وسعادتي لا تقدر بعودة المياه لمجاريها
بين القامتين..
محمد الأمين لا أتحدث عنه كثيراً..فهو ليس مستحدث بدواخلي فلقد ظللت
أستمع له منذ أن كنت في التاسعة من عمري.....
هاشم صديق يكفيه فخراً أنه صاحب أكبر مدرستين للإستماع لمن أراد..
الملحمة....وكلام للحلوة....
....كان الحديث أولا عن الملحمة وكيف خرجت للناس بشكلها الفخيييم
والقوي ...وكتبها هاشم وهو في التاسعة عشر من عمره..
لم تكن هذه المرة الأولى ولا العاشرة والتي أشاهد فيها فرقة كواتو
وهي تؤدي الأداء الإستعراضي الراقي..والذي صاحب النشيد في أحد المناسبات
الوطنية( لربما كان إحتفال بثورة أكتوبر)..عندما بكى الجميع..
بكى الجميع حينها والوطن وأحد وكواتو السامقة والتى تضم شباب من الأقليم الجنوبي
أدوها والوجدان واحد والمشاعر ملتهبة بوطن وأحد أصابه الغبن..
حلقت في وهم كذوب وحلم واهي ..هل ترانا نرجع إخوة ...فرقة كواتو؟؟
كيف أرتضينا لأنفسنا أن تباع مشاعرنا وأحاسيسنا المترفة عشقاً لإخوتنا في الجنوب
في سوق الندالة ..كيف أرتضينا أن نجعل من وجداننا لعبة للساسة..
كيف أرتضينا أن تقطع اوصالنا...
لهفي عليك كواتو فلقد كان الرقص حينها للمستميت..
لهفي عليك كواتو حين عجزنا شمالا وجنوبا أن نجعل الصورة باقية
لنهديها أطفالنا....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
4- لمن يهمه الامر
صرنا لانهتم لكثير من الأشياء ولا نكترث...
ولا نهتم لشعور الآخرين...
هل هذا ماأفرزه الوضع العام؟؟؟
ولكن لكل مقام مقال ولكل فعل مناسبته..
أليس كذلك...
وذلك يندرج على أبسط الأشياء
وهناك الكثير من الأمور والتي نحسبها بسيطة ولكنها
تنبئ عن الذوق...والأدب
كان الموقف حزين وساعة خروج الجثمان رن جوال إحداهن بأغنية للسيرة..وبعد قليل جوال آخر بأغنية لنانسي عجرم...
ولم ينبه ذلك الأخريات ففي بيت العزاء تتوالى النغمات....حفلة؟؟
معقول ياجماعة....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
5- موؤدات
ألجمتني الدهشة وأنا استمع لما روته لي أحدى
الخبيرات بطب المجتمع بأن السيد(ج) وزوجته(ن) الحاصلين على درجة الماجستير
في طب المجتمع...وهما من جماعة انصار السنة..
لهما من الذرية تسعة أطفال..قلت ماشاء الله..
خمسة بنات وأربع أولاد...
أروي لكم أصل المشكلة....
هذا الأب( الحاصل على درجة الماجستير) يرفض تماما أن تذهب أي من بناته للمدرسة..
ويقول يبقين بالبيت حتي يبلغن سن الزواج فيزوجهن!!!
البنت الكبرى بلغت عامها العاشر دون أن تدري حتى كيف تكتب حرفاً!!!!
ماهو الحل بنظركم سادتي..؟؟
وهل هناك ماأدى به لهذا التصرف؟؟
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
7- نحن والزمن الفلانى
سردي لهذه الحادثة لكونها حدثت في شهر كريم.
وفي يوم كريم ..وفي بلد عرف أهله بإحترام مقدساته
وقيمه..ولكن......
جاءت برفقة والديها في صبيحة اليوم الثامن والعشرين
من شهر رمضان الماضي..لأحدى مستشفيات العاصمة
الحالة .....إغتصاب.......
وروت قصتها.....
أنا طالبة طب في جامعة .... تعرفت على الطالبة.....
تعرفت عليها في أحد القاعات عندما كنا نذاكر.فأنا بالسنة النهائية.....
مما أضطرني ذلك للبقاء بالجامعة لساعات بعد اليوم الدراسي..
وكنا أنا وتلك الطالبة قد تعرفنا على بعض ودام تعارفنا لأكثر من ثلاثة شهور
لم أر منها مايشين أو أي تصرف يثير فيّ الشكوك...
وقبل رمضان كنا نذهب للكافتيريا معاً....جعلتها صديقة....
وجاء اليوم السابع والعشرين من مضان..
عندما حملت أشيائي ..واستأذنتها بالذهاب ...وقد تأخر الوقت على موعد الإفطار
فأنا أقيم في الحاج يوسف....
فقالت لي..
إبقي معي فإن أخي قادم بسيارته...وسنقوم بتقديمك قليلا...
وأعتذرت ...ولكنها أصرت.
واتصلت بأخيها..والذي أكد وصوله خلال دقائق...
وتحركت بنا السيارة...
وعند وصولنا منطقة السوق العربي طلبت منهم إنزالي
بالموقف...
ولكن الأخ رفض ...وقال...
لا عليك سنقوم بتوصيلك...فلا زال الوقت يكفي...
وعندما أقتربنا من منطقة الخرطوم شرق..إستأذن بأن له
حاجة عند أحد أصدقائه بالجوار...فدخل بالسيارة..بالكثير من الأزقة والتي لم يسبق لي أن رأيتها..
وتوقفت السيارة أمام أحد المباني..ونزل....
وتأخر في المجئ...
فأتصلت عليه أخته..وأستعجلته..ولكنه قال أنه لم يقض ماجاء من أجله..
وسألته أخته إن كان هناك مكان للصلاة...
لصلاة العصر.....
وأجاب بالإيجاب.....
وسألتني إن كنت أود الصلاة.....
فقلت نعم.....
وترجلنا عن السيارة ودخلنا المبنى...
فكان المكان كمقر لشركة...
ووجدنا الأخ وآخر يجلسان..فدلونا على مكان الحمام.....
فتوضأنا وخرجنا... وصلّ
ت صاحبتي قبلي...
وخرجت لتنتظرني في الصالة..
واديت صلاتي....وعندما خرجت وجدت الرجلين لوحدهما..
وسألت عن صاحبتي
فقالا أنها ذهبت!!!!!!!
ذهبت!!! إلى أين كان سؤالي...
وهممت بالخروج..وحملت حقيبتي..
فأمسك بي الأخ ..وقال لي إلى أين؟؟؟
فنظرت في عينيه..وعلمت أنني في خطر..
وحاولت أن أقاوم قبضته..فلم أستطع...
وجرني هو ومن معه لداخل غرفة...
وصرت أصرخ وأصرخ ولا أحد يسمعني...
وخارت قواي..ورجوتهم أن لا يفعلو بي ماأرادو..
ولكن....
ثم
حملوني على السيارة..وأنا لاأدري مابي وماذا فعلو بي
رموني على أطراف الحاج يوسف..
وصلت البيت وحالتي يرثى لها لم أستطع أن أعلم أهلي بما جرى لي ساعتها..
ولكن كان لابد من إخبارهم...
وأبلغنا الشرطة..
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
8- رأسمالى
والوطن يترنح ويئن...
تشهد الخرطوم العجب..في أعراسها ومناسباتها..
المناسبة .....الجرتق..
دعوة.....لبيتها..
الأب رأسمالي..
والعريس مامعروف شغله
فكان العجب..والحديثت يتداول.... وتعرفون النسوة..
ده الجرتق.....المال كان كم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سؤال تبادر للذهن..... ولكن تجرأت به إحداهن ..
كان خزنة عديييل سلم مفتاحها لأم العروس....
يالوطن المفارقات ياأم قبس.......
وبالأمس كان سد مال بنت ذلك القيادي وددت لو ذكرت أسمه والله..
المال كان على خمس حمالات..
دولارفئة الألف.......سوداني فئة الخمسين.....
لا عدد للمال....
غير الذهب بالكيلو...
.............................
الناس في شنو عليكم الله؟؟؟؟؟
والناس بين حجري رحى الغلاء الذى أرهق المواطن..
وكثير من الأسر لا تملك قوت يومها.....
اليس هذا إستفزاز لمشاعر وطن....
وعجبي
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
9- اهذا اوان الرحيل
حين ولجنا محرابك يوماً ألتقيتينا شوقاً من باب الخروج
واليوم أتينا يحدونا شوق أن نلتقيك وأطلنا الإنتظار ولا مجيب...
أيتها البنية القنديل..كنتي
حين لا تسوى هذه الدنيا غير عتمة وظلام
كالوعد الصدوق كما الإهاب يخترق ظلمات الفضاء
كما الإشراق فجراً يمنح الأرض الضياء...كنتي
وغنيتي للفجر الآتي أغنيات الفرح ...أنشودة عيد
ورددتي مع الأطفال أهازيج الأمنيات ليوم آت لابؤس فيه ولا شقاء..
لأناس ماعرفوا غير الدمع ملجا....... ولا عرفوا الإبتسام...
هل تراك بسمة... فرحاً ...أو بعض آمال عراض....
أكلها تلاشت أوان رحيل؟؟؟؟
يامن آن أوان رحيلك قبل الآوان...
بهجة روح أنتي
أم الحرف الموشح بالصفاء
والنقاء
والوفاء.....
أم كنتي المطر المبشر.....قبلي شال.
بل أنت تيسير الصعاب...
أما كنتي تسمعين همس الجراح؟؟
فهل آن أوان الرحيل؟؟؟
للحرف.......لا
للطفل........لا
للهائمين في الطرقات......لا
ولمن للوطن هم باحثون ......لا
روحاً وحضناً وأمان........لا
.....................................
ولا نقول إلا مايرضي الله
إنا لله وإنا إليه راجعون....
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
10- عليك رحمة الله تيسير
الوفاء لأهل الوفاء
الصور المصغرة للصور المرفقة [Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
الرابط[Only Registered Users Can See Links]
رابط صفحة رقم واحد لموضوعات الزونية [Only Registered Users Can See Links]
رابط صفحة 2 لموضوعات الزونية
سناء ساتى
03-07-2012, 06:30 PM
روعه يامحمد .. فكرة الارشفة ممتازة وروعة المكتوب تجعلنا ننسى هموممنا .. تحياتي وودي
محمد المامون
03-08-2012, 06:16 AM
روعه يامحمد .. فكرة الارشفة ممتازة وروعة المكتوب تجعلنا ننسى هموممنا .. تحياتي وودي
بت ساتى يااااه قسما بالله طلتك بالدنيا ياسيدة الحروف وشكرلاا لانك هنا
محمد المامون
03-26-2012, 04:47 PM
أعتذر للمتابعين عن الانقطاع واعتذر اكثر لظروفى ولكننى اعدكم باننى قريبا سأعود مع انتظار رؤاكم
أبوخالد
03-26-2012, 05:42 PM
فى إنتظار طلة فرح ولحظة غروب صافية تغازل المكتوب
أخى ود المامون ,, مشاويرك موشحة بى عزب الكلام ,, وبستنناك
ولو تعب منك جناااح فى السرعة ذيد ,,
حروف الدهشة وسحر الرعشة وندا السطور ,, لا تقطعه
لعل المانع خيرآ أخى
د.عصام الدين الفادني
03-26-2012, 09:56 PM
دوماً الذين يستشرفون المستقبل هم أصحاب البصيرة و التبصر، الرائعون فقط هم الذين تتطاول أعناقهم و تتسامق بعطائهم غير المجذوذ. و يا ود المأمون الأنيق مبادرتك بجمع الروائع تختصر الزمن للجدد على ودمدني نت أمثالي، وتملكهم إرثاً دونه مشقة و توهان في سراديب عدم المعرفة بالقامات السامقة. فلك مني جزيل الشكر و الامتنان يا دينمو المنتدى.
محمد المامون
03-26-2012, 10:24 PM
فى إنتظار طلة فرح ولحظة غروب صافية تغازل المكتوب
أخى ود المامون ,, مشاويرك موشحة بى عزب الكلام ,, وبستنناك
ولو تعب منك جناااح فى السرعة ذيد ,,
حروف الدهشة وسحر الرعشة وندا السطور ,, لا تقطعه
لعل المانع خيرآ أخى
مهندس الفرح ابا خالد ساعود قريبا ولم يمنعنى الا المساسقة كوننى عدت للعمل بعد رحلة مع الحبيب ابنى احمد
محمد المامون
03-26-2012, 10:27 PM
دوماً الذين يستشرفون المستقبل هم أصحاب البصيرة و التبصر، الرائعون فقط هم الذين تتطاول أعناقهم و تتسامق بعطائهم غير المجذوذ. و يا ود المأمون الأنيق مبادرتك بجمع الروائع تختصر الزمن للجدد على ودمدني نت أمثالي، وتملكهم إرثاً دونه مشقة و توهان في سراديب عدم المعرفة بالقامات السامقة. فلك مني جزيل الشكر و الامتنان يا دينمو المنتدى.
استاذىالأنسان دكتور الفادنى...بأمثالكم نتحسس خطونا وأتمناها حروفا تسهم فى رفع الظلم عن كاهل اهلنا والوطن ..سعادتى بمرورك تمنحنى طاقات سعد لاتنتهى سيدى
الحبيب الاجمل محمد المامون
لك عذب التحايا
اخي
كل ما جئتك هنا اتوشح الحروف البهيات لدفقها على ما جمعته هنا ذابت حروفي كما المسيح الدجال حين راى هلاكه هنا يا اخي اهلك اهلك فالذي عندك هنا انفجار شمسي تتضاءل حده سومق الحرف
همسة
ادخل هنا كثير لتوسعة شرفة الامل عندي باننا قادرون على الامتاع
لك معزتي وحبي
محمد المامون
03-26-2012, 11:12 PM
[frame="1 98"]الأخوة سأعود للقائمة أعلاه ولكن هناك يراع أجبرنى على اقتفاءه وهو الأنسان المبدع والمترع بالجمال الشمشار [/fram
-1 الرفيقة
في صيف عام 1977 اتته البشري ان زوجته قد انجبت له الابن الذكر الرابع
حمد الله فقد اصبح عنده اربع بنين واربع بنات لم يستطع مقاومه نفسه وهو يحتضن ابنه الصغير
احس برعشه خفيفه وهو يحمله لاول مره لايدري لماذا ارتعش لكنها كانت اشاره لماسيحدث لاحقا في المستقبل القريب
كبر الطفل سريعا وبلغ سنه خمسه شهور من عمره قصدت والدته مدرسه الحي لكي تقوم بتطعيمه ضد شلل الاطفال بعد ان قامت الممرضه بتطعيمه كان يصرخ صراخا غريبا وعندما جزعت والدته طمأنتها الممرضه انه من اثر الابره
حملته والدته وعادت لمنزلها انتابت الصغير حمي غريبه وعندما اتت الساعه الثالثه عصرا اصيبت اطراف الصغير بالشلل الاربع اطراف
غالبت الام دموعها فهي تري رضيعها وقد اصبح كا الجثه الهامده لم تنتظر قدوم الاب لكي تذهب للدكتور كانت لوعتها وخوفها علي صغيرها محركا لها لكي تسرع الخطي في رحله البحث عن شئ يمحو آثار الكارثه لكن هيهات تلك الخطي التي تسارعت استمرت اعوام واعوام نعم ان الصغير تحسن قليلا لكن لم يتمكن عدد الاطباء الموجودين في الوطن وخارجه من تلافي هذا المرض الذي تراجعت آثاره واصبح الرضيع طفلا في السابعه من عمره في هذا العام اصبح يحس بوجود تلك الرفيقه بجانبه كان يتنسم انفاسها يراها كالسراب مطموسه الملامح لكنه كان يحبها رغم انه لم يراها او هكذا احس
في ذلك العام اخذته والدته التي كانت تحمله كا الرضيع لانه لم يكن يقوي علي السير وذهبت الي احدي المستشفيات التي يتطلب العلاج فيها ان تتركه لوحده بدون مرافق
بكي كثيرا عندما ذهبت والدته للبعيد مازال حتي الان يذكر تفاصيل ذلك اليوم
العنبر
مجموعه الاطفال المعاقين
توب والدته
ابتسامتها المشجعه
دمعتها الحري
ومواساه ماما مريم وماما اسيا (المربيات )
وخيال الرفيقه
التي كان يراها شكلا هلاميا
لكنه احبها
بكي بحرقه
بكي عدم وجود والدته التي لم يفترق عنها يوما
بكي طفولته التي لم يستمتع بها
وابكاه اكثر انها كانت هنا ولاتكلمه ولاتؤانسه فقط هي خيال
وما اروعه من خيال هي رفيقه لكنها ليست موجوده الافي خياله البرئ
كان اليوم الاول مرا كا العلقم
لكن وجود الرفيقه ومؤانستها له كان اكبر محفز له
اقبل علي مراحل العلاج بصبر وبثقه وبعزيمه
علمه ذاك المشفي ان يعتمد علي نفسه في كل شئ وان طريق النجاح لايعرف اليأس والمستحيل
كانت كلمات ماما مريم وماما اسيا وقبلاتهم وحنانهم وخيالها هي كل مايراه ويحسه في ذاك المكان البعيد عن العمران والناس
كانت سلواه الوحيده
حتي يأتي يوم الاحد
يوم الزياره
كان ينتظر ذلك اليوم ليبكي فيه علي صدر والدته الحنون
لايدري علي ماذا يبكي لكن الطفل ذو السابعه كان يدري انها ستأتي وكانت في قلبه رهبه من ذلك اليوم هو لم يراها ولعلها حتي ذلك الزمن لم تولد لكنه كان يحس بوجودها
ويحبها
في هذه الحال كان يتذكر تفاصيل معاناه والدته في رحله بحثها عن علاج له
مازال يذكر ذلك اليوم الماطر وهي تحمله علي كتفها تقاوم وحشه الليل وهطول الامطار وخطر الرباطه في تلك الايام وهي تسرع الخطي به نحو مستشفي العلاج بالوخز الابري
كانت وخزات الابر مؤلمه لكن كان ما يؤلم الصغير حينها انه يراها رهاب رهاب
تختلط دموعه وعبراته با الحنين الحنين الي رفيقه سوف تأتي
لم تتضح معالم وجهها ولاشكلها
لكنها ستأتي
هكذا كان يحدث نفسه
تسارعت الايام وهو في مشفاه بعيدا عن اخوته ووالدته
كان يحن للمنزل لجلسته وسط اخوته ورغم وجود خيالها معه كان يحن لها
كان يعلم
انها ستأتي يوما ما
وانها ستكون نعم الرفيقه لم يكن يدري حينها ان للقدر تصاريفه وان عدم ايمانه بالمستحيل واليأس سيتحول الي استسلام وخنوع
مرت ايام العلاج بطيئه وكان تحسن حالته ابطأ منها انه حتي الان يتذكر شكل البرنامج اليومي
الصحيان من النوم التوجه للحمام لاخد دش ثم تأتي حصه السباحه ثم تمارين المساج بعدها التوجه للحمام لاخد دش ثاني ثم الجلوس في الشرفه لارتشاف الشاي والذهاب بعد ذلك لصاله التمارين اكثر مكان كان يمقته الا انه احبه بالتعود واحبه لان معاناته مع صعوبه التمارين و كثرتها كان يخففها عليه انه عندما يصل لاقصي درجات التعب يحس بوجودها بجانبه فيرتاح
ويحس بنشوه لايدري كنهها لكنها تبقي نشوه جميله تخفف عليه آلامه
كانت ماما اسيا تربت علي كتفه بحنان وكأنها تحس هي ايضا بوجودها
بعد ان يخرج من غرفه التمارين تصطحبه ماما اسيا للعنبر يخرج كراسه الرسم ورغم انه لايحب الرسم ولايجيده
يبدأ برسم والدته ثم يرسمها هي
ويبدأفي تلوين الرسم
ليت الالوان تعرف طريقها اليه في حياه عنوانها اسود وابيض
ساااااااااااااااااااااااااده
ربما كانت للقدر تصاريف آخري لكن ما كان يدركه ابن السابعه حينها انها سـتأتي وستحيل الاسود والابيض الي الوان زاهيه
اندمج ذاك الطفل مع محيطه الجديد
الذي لايعرف فيه سوي ماما اسيا وماما مريم وخيالها ومجموعه الاطفال نزلاء المشفي
تتسابق انفاسه بشئ من الاجهاد وهو خارج من صاله التمارين ليجد امامه ماما اسيا تبتسم وتناوله البشكير ليمسح عرق الاجهاد
وتجتمع بداخله احاسيس شتي القاسم المشترك فيها الحنين
للكل
تربيه ماما اسيا اثرت في الصغير فقد اصبح حساسا حنينا عطوفا مثل ماما اسيا مرت السنه الاولي وجائت السنه الثانيه له وهو في المشفي لقد مر عليه اطفال كثيرين
معتز
ابتسام
وحاتم
ورانيا
هؤلاء هم من صادقهم وتشارك معهم كل شئ البكاء التمارين الذهاب للورشه لاخذ مقاسات الاطراف المساعده
السباحه التي عشقها واصبح مميزا فيها
شاركوه كل شئ حتي انتظارهم ليوم الاحد يوم الزياره
كان يوم الاحد يوما احتفاليا بحق وحقيقه
واختارت اداره المستشفي التي كانت تدين بالديانه المسيحيه يوم الاحد لكي يكون يوما خالي من التمارين والدراسه ويكون مخصصا لاهالي الاطفال ليقومو بزيارتهم
مازال يذكر تفاصيل صغيره لكنها جميله تصاحب ذلك اليوم فهو كما العيد عندهم
كانو يبدئون اليوم بالتوجه للحمام واخد دش دافئ او بارد علي حسب درجه الحراره
ثم يرتشفون الشاي في مرح بعد ان يكونو قد ارتدو اجمل الملابس
عند الساعه الثامنه والنصف صباحا يفتح باب المشفي يفتحه عم يحيلتدخل عربه مدام فيجي نائب مدير المستشفي
ومدام فيجي المانيه المولد والجنسيه سودانيه الهوي
وان كانت لاتفقه من العربيه الا كلمتي سلام وتمام
تاتي مدام فيجي في يوم اجازتها الاسبوعي لكي تتأكد ان كل الامور علي مايرام ثم تذهب للكنيسه لتؤدي عباداتها
ثم يفتح الباب مره آخري في التاسعه صباحا
لايمكن ان اوصف لكم شعور مجموعه اطفال تنوب اعينهم عن عدم تمكن اطرافهم من الحركه تجاه الباب لتبحث عن ام او اب سيأتي محملا بالبسكوت والحلوي والفواكه
ولايمكنني ان اصف لكم شعورهم بالعجز عن الجري تجاه ابائهم وامهاتهم لاحتضانهم فقط يتململون حتي يقتربو هم منهم لينالو نصيبهم من حنان الوالدين
ولايمكنني ان اصف شعورهم عندما يفتح الباب وكل يبحث عن ذويه باعينه دون كلل او ملل
يأتي الامهات والاباء الذين اصبحو اصدقاء كما ابنائهم محملين بما لذ وطاب يلتهي بعضنا بما حمله له اهله من حلوي مذاقها يتحول لعلقم عند العاشره والنصف
مواعيد انتهاء الزياره والتوجه لغرفه الطعام
خاله سعاد الطباخه كانت تكره يوم الاحد لان في هذا اليوم يمتنع الجميع عن تناول الافطار حزناعلي فراق ذويهم
صاله الطعام تصبح كئيبه والقاسم المشترك بين الجميع حتي ماما اسيا وماما مريم
النواح لكن هل النواح حل ؟
تتشابك الاصابع الصغيره لمجموعه الاطفال في صمت فقد جفت المآقي وذبلت الكلمات في افواههم
لا يجدون سلوي في يوم الاحد السعيد الحزين الا اجترار الذكريات القريبه وكأنهم في سجن يتوقون للخروج منه
وكعاده كل الاطفال لايلبثون الا ان ينسو ماحدث عندما يصحون من نومتهم الاجباريه (نومه النهار ) لكي يتناولو الغداء
مازال ذلك الصغير يستنشق انفاس اصدقائه حتي الان
مازال يذكر تلك التفاصيل الصغيره
جوطه السفره
انتظار التحليه
ثم الذهاب للعنبر
في انتظار العصريه
لكي يقضيها سابحا في حوض السباحه وسارحا في خيالها
ايقن من يومها انها ستأتي
لكن
سيخيل اليه انه وجدها في فلانه او علانه
وسيظن انها هاهنا
ولكن الحقيقه تظل حقيقه
يسبح بخياله في البعيد يفوق علي صوت
ابتسام
بيو علمني دايره اعوم زيك
(لقبه الذي اطلقته عليه مدام فيجي لاعجابها بسرعه تعلمه للسباحه )
يرسل نظراته صوب ابتسام يمكن ان تكون هي
لكنه سرعان ما يضحك علي هذه الخاطره
انها موجوده لكنه لم يراها بعد
ربما تكون قريبه منه ربما يلتقيها يوما
ربما ........................
يقضي العصريه تلك بين السباحه واللهوالبرئ مع مجموعه الاطفال وعندما تقارب الشمس للمغيب تضج الساحه وما حول حوض السباحه بضحكات الاطفال وصوت ماما اسيا وماما مريم
بيو
اطلع خلاص المغارب جات
يخرج من حوض السباحه ليتأمل الشفق الجميل
يراها داخل قرص الشمس الذي اصبح لونه برتقاليا
يراها تبتسم
يذهب مجموعه الاطفال الي غرفه التلفزيون لاحتساء الشاي ومشاهده التلفاز كان هو يكره ذلك الزمن البسيط الذي يقضيه امام التلفزيون لانه سرعان ماينام منهكا من تعب اليوم وتضطر ماما اسيا لحمله ووضعه في سريره حتي يحين موعد العشاء في التاسعه مساءا ان التلفزيون هو بمثابه الفاليوم ما ان يجلس امامه حتي يستغرق في النوم
وعندما يصحو علي صوت ماما اسيا وهي تربت عليه برفق وحنان
بيو قوم اتعشي
يمضغ لقمه العشاء وهو نصف نائم لكنه في تلك اللحظات يراهاوقد شاركته العشاء
لايدري لماذا لاتشاركه الا العشاء
بعد ان يفرغ من تناول العشاء يستلقي علي سريره يسمع نباح الكلاب واحيانا مرور السيارات في البعيد
ولايري الا خيالها المطموس
وسرعان مايستسلم للنوم وهي في خاطره وهو سعيد انها علي البال والخاطر دائما
في صباح كل يوم جديد في ذاك المشفي المسمي دار ششر يدلف للمستشفي طفل جديد مصاب بالشلل
وكان هناك عدد من الاطفال يتم تخريجهم الي منازلهم وللغرابه ان مجموع الاطفال الذين يأتون اضعاف من يخرجون
كان هناك شبه بروتكول للوداع وداع زميل الاعاقه الذي قضي فترته في المشفي واتي اوان ذهابه لذويه
الجميع يصطفون يبكون
الاطفال
المربيات
المعلمات
الاطباء
ناس الورشه
عم يحي
وخاله سعاد الطباخه
و...........
آمنه
المشرفه
التي كان الصغير يحس بمدي تمزق قلبها عندما يفارقها احد ابنائها
كانت تسميهم اولادي
تنطق الكلمه بشئ من الفخر
آمنه كانت امراه ودوده بسيطه
طيبه
حنينه
وان كانت تتسم بقوه الشخصيه
وتفرض علي الجميع احترامها وسماع كلامها
يصطف الاطفال للوداع
البكاء هو الحاضر في هذا الحدث
ومن الجميع
لايكفون عن البكاء الا عندما تتهلل وجوههم البريئه فرحآ بقدوم ذويهم يوم الاحد
او ترحيبآ بطفل جديد يحل مكان الطفل الذي ذهب
الرابــــط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-26-2012, 11:36 PM
تابع الشمشار
2-علويه الحشريه (1)
علويه الحشريه بوست من ارشيفي كتبت علويه الحشريه 1في احد المنتديات في رمضان قبل ثلاث سنوات
بسم الله الرحمن الرحيم
رمضان كريم وربي يعيده علي الجميع بكل الخير
نخش في قصتنا الليله علويه عمرها 45 سنه تقريبا غير متزوجه الا انها متزوجه المناسبات يعني علويه طول ليله ونهاره هي في بيت مناسبه وتتحشر في البخصها والما بخصها امممممممممممممم شكلكم كده ماصدقتوني نخش نشوف علويه دي بتعمل في شنو ؟
علويه تطرق باب منزل صديقتها نوال ونوال دي برضو جنها مناسبات لكن هي متزوجه وبرضو بتحب تتحشر في الما ليها فيهو
علويه
نوا ل هوي يانوال
(وهي تطرق الباب بعنف )
نوال
ايوه ايوه جيت الباب ده انشاء الله يقع عشان نرتاح
تفتح نوال الباب لتجد امامها علويه نصف النائمه
(الدنيا لسه صباح )
علويه
الليله ووووووووووب علي يا اختي وووووب وووووب ووووب
نوال
سجم خشمي ياعلويه المات منو ؟
علويه
مافي زول مات لكن الراجل المجنون ده طلق التومه
نوال
الراجل منو سعيد ؟
علويه
ياهو قشير الله لاكسبه قوماكي ارحكي قالو التومه فارشه عديييييييييل
نوال
الله لا كسبك ياسعيد كر علي ياالتومه
علويه
نوال يا نوال
نوال
اها ياعلويه
علويه
الليله عرس ناس مستتوره نمشي ليهم بعد نغشي التومه
نوال
خلاص خير
(نوال شخصيتها معدومه تماما امام علويه)
علويه
والله ناس مستوره ديل مادايره امشي ليهم وسخانين ومعولقين لكن بس عشان ما تلومنا تقول نحن ماجينا
نوال
يلا ياعلويه انا جاهزه ارحكي
علويه
ارح يا اختي
الله يازاهو اصلو ما راجل يمشي لي قدام
هكذا ابتدرت علويه مواساتها لي التومه بعد ان طلقها زوجها سعيد كما ذكرنا
التومه
احيييييييييييييييييييييييي يابنات امي الراجل عرسني لحم وطلقني عضم
نوال
اصلهم الرجال ديل كده وزي ماقال المثل البضمن الرجال يضمن المويه في الغربال
علويه
انتي التومه بس هو كان سببو شنو طلقك الراجل الزي قلم الحواجب ده
(هههههههههه ابدعت علويه في وصف سعيد فهو قصير جدا )
التومه
بري ياختي السبب ما مني السبب من الكريهه مرتو العرسه فيني دي قالت لي مابقبل بيك الا تطلق مرتك الاولي
علويه
انتي قايله انا ما عرست لي هسي مالي ماعشان جنس العمايل دي
انتي كان لقيتي وابيتي ياعلويه
اتي صوت سعيد مجلجلا حتي ان كبايه العصير سقطت من يد نوال التي ارتجفت كانما يقف امامها حافظ حبيبها السابق
علويه
انت جيت يالقبيح ياالسنيح يالمابتشبه الرجال
سعيد
انتي مجنونه ياوليه ولا شنو ؟
علويه
مجنونه انا ياراجل يامتصابي ماشي تعرس بت قدر بناتك ومطلق المسكينه دي
سعيد
وانتي يخصك شنو ؟
علويه
يخصني ونص وخمسه ياراجل ياغبيان يا مودر انت دفعتك هسي قربو لي تسعين سنه وانت لي هسي مصبغ شعرك وجاري ورا النسوان
سعيد
احترمي نفسك ولا
علويه
ولا شنو داير تدقني كمان
سعيد
ادقك وادق عشره زيك
والتحم في قتال حار مع علويه والسكاليب دورت وناس الحله اتلمو وساقوهم هي ونوال وسعيد ومرتو لي قسم الشرطه والدماء تنزف من وجه سعيد ومن انفه
الضابط
اسمك وسنك وعنوانك
علويه بت ارباب ود العطا ساكنه في فريق طمطمان
عمري ياحضره الضابط 23 سنه
كذابه انت عمرك يكون 46 قاسمه علي اتنين يالمابتخافي الله (صوت سعيد )
علويه
يقسموك زي المراره ياراجل ياسمبن يابخسه
(البخسه اناء كبير يحفظ فيه اللبن لينتج منه السمن ودي للحناكيش )
الضابط سكوت
ماذا حدث بالضبط يا علويه
علويه
قاعدين في امانه الله انا ونوال عند صاحبتي التومه جا الراجل اب كلو
(كنايه عن السمنه) واتضارب معاي
الضابط
انت اسمك وسنك وعنوانك
سعيدمحمود سعيد من فريق طيور الجنه
عمري 48 سنه
علويه بسخريه لا بالله اها يا كاظم الساهر
الضابط
انتي لو اتكلمتي بدون اذني حا اختك في الحبس
(علويه في سرها يتحبس دمك شاحده ربي عليك )
حاضر ياجنابو
الضابط
هل انت اتعرضت لي المدعوه علويه
علويه
اي والله اتعرض لي يتعارض لي عضم السليقه في حلقو
الضابط
ماتتكلمي بدون اذني
علويه
سمح (ثم تطنطن اذن تفتيش لي بيتك خمسه صباحا ويلقو عندك بنقو وبت غريبه بايته معاك و.... (دي حذفها الرقيب )
سعيد
ياجنابو هسي شوف الرضوض الفي جسمي دي والجروح الفي راسي دي
هسي عليك الله الضحيه فينا منو انا ولا الوليه العامله زي الكومر دي
علويه
يكوموك يايابا في الزرائب
عليكم الله يا اخواتي شوفو زي عواره الراجل ده
هنا وصل ضغط الضابط لاعلي مدي وصرخ
ياعسكري سوقهم كلهم وديهم الحراسه دخلهم دخله ما يجو طالعين منها
بعد ثلاثه ايام خرجت علويه من السجن واتجهت مباشره الي حيث منزل مستوره كما ذكرنا في الحلقه الاولي فان مستوره كان عندها عرس بتها والذي مضي عليه ثلاثه ايام وعلويه لم تذهب لتهنئتها لان علويه كانت محبوسه
طرقت علويه الباب واتاها صوت من الداخل منو ؟
انا علويه
فتح الباب احد الصبيه ودخلت علويه لتجد مستوره مستلقيه علي ظهرها في السرير
علويه
مستوره يا اخيتي ربنا يعمره الف مبروك
مستوره بكل البرود الفي الدنيا
اهلا
علويه تستشيط غضبا
هوووي يا مستوره مالك بتسلمي علي بلا نفس وبي طرف اصابعينك انا كنت جاياك يوم العرس الا لكن التومه راجلها طلقها وعرس فيها وانا اتشاكلت معاهو وحبسونا تلاته يوم هسي دي طلعتي نوال ماقالت ليك
مستوره
بري هي نوال انا شفتها الناس ماكانو كتاااااااااااار
علويه في سرها (ها والله انتي يالغبيانه تلقي لي هسي تحسبي في الجا والماجا )
مستوره
ماقلتي لي ياعلويه الراجل المجنون ده عرس في التومه مالو وطلقها كمان
علويه
اسكتي خلي حكايتو يا مستوره الراجل ده نيتو اوسخ من حوش بيتك ده
مستوره
علويه انعدلي انا حوش بيتي وسخان يا مره يامودره ياخرفانه
علويه
خرفانه انا ياوسخانه ياعدمانه يالمابتشبهي الحريم
مستوره
علويه هووي اقفلي خشمك ده ولا هسي ارجعك محل كنتي الحراسه يابتاعه الحراسات
علويه
تدخليني الحراسه انتي ياوليه يامبشتنه يامبهدله يالراسك زي التبشه
واشتبكتا الا ان مستوره كانت عفيه فضربت علويه علقه شديده لامن اختنا علويه رقدت مستشفي
ااااااااااخ ووووووووووب كر علي الله يازاك يالتومه بركه الجمعه الجامعه والدعوه السامعه يامستوره يابت منينه المجنونه تتكسر عضامك زي ما كسرتي عضامي الله يكسر عضامك
ستنا ابنه اخت علويه
سلامتك ياخالتي المجنونه الاسمها مستوره دي ماله معاك
علويه
تقولي شنو ؟ احي ياستنا مستوره الزي البرميل دي ياستنا يابتي اديني كوز مويه
ستنا
حاضر ياخالتي
تدخل نوال الي غرفه علويه بالمستشفي وهي تصيح
الليله ياحبيبه قساي والليله ياعلويه الزينه الليله وووووب علي
علويه
ياوليه انتي جنيتي دايره تموتيني يموت حيلك
نوال
يموت حيلي انا ياعلويه
علويه
ايييي يموت حيلك انتي
نوال
هسي كان انتظرتيني مشينا سوا لي مستوره ده كلو ماكان حصل هسي عايني انتي مرضرضه كيفن
علويه
اها يامحمد علي كلاي نووال اسكتي نادي لي البوليس المره دي عملت لي عاهه مستديمه متيمنه مابخليها
نوا ل
اهدي يا اختي العنبر ده ملان ناس يقولو عليك جنيتي
علويه
هوووووووووووي يانوال انتي جايه تشوفيني ولا جايه تفرسيني نادو لي الدكتور
الدكتور ياتي مسرعا خير ياحاجه
علويه
تحج بلاقرعه هسي انا حاجه ياعميان ياغبيان
الدكتور
طيب دايره شنو يمه
علويه
النجماه التقدد عيونك ديل هسي انا قدر امك
الدكتور وقد بدت عليه اثار الضيق
عايزه شنو ياا نسه
علويه
ايوه كده انا عايزه اشتكي مستوره بت الرضي دي وبعدين يادكتور خليني من مستوره دي اصلو غير لون المطر ده مالقيت ليك لون لي قميصك الواحد ده انا من خشيت المستشفي قميصك ده ماغيرتو
الدكتور
هسي انت دايره تشتكي من مستوره ولا من قميصي
علويه
لا دايره اشتكي من تلصق البت الماعندها ادب عليك دي (تقصد الممرضه )
هسي البت دي مابتخجل مباراياك كده زي الشافع البطيني البت لا ادب لا اختشاء
بعدين دي شنو الوساخه دي المستشفي وسخان والكدايس اكتر من الناس وهسي نوال اختي مويه بارده ما جبتوها ليها
حاول الدكتور ان يرد الا ان علويه استمرت في الثرثره فيما لايعنيها من امور مما استدعي ان يعجل الدكتور بتخريجها للمنزل
هي ماله مابتجيني الغبيانه انا مافي عرس ولدها مشيت ليها تمشي بطنها
علويه تلوم في ست النساء جارتها لي نوال
نوال
والله ياعلويه ياختي الزمن ده الماجاك ريحك
تقاطعها علويه
راحه ابديه شاحده ربي عليها
هنا تدخل زينب الوداعيه وقد عرفت بنقل الشمارات وحبك الفتن والمشاكل
وقواله شديد كما تقول عنها علويه
زينب
وووووووووووووووووووووووب علي ياعلويه ياختي مابتستاهلي
علويه
والله يازينب مستوره بت الرضي دي متيمنه مابخليها
زينب
خليني من مستوره سمعتي بي محمد ود السره
علويه
مالو
زينب
ماعرس في بلد الخواجات
نوال
دحين هو ماكان خاطب بنيه ام الحسين
علويه
انتي مجنونه يانوال يعرس ليها شنو دي عيونها واحده تعوس والتانيه تفرك
(كنايه عن الحول )
زينب
ههههههههههه صدقتي يا اختي
لكن قولي لي خبر التومه شنو راجلها ما رجعها
اهتاجت علويه فقد احست بالسخريه في كلام زينب
زيينب هووووووووووووي ارعي بي قيدك ولا هسي يدي دي تاباكي
نوال
زينب عليك الله ماتفتحي موضوع التومه ده ارجوك
زينب
اها ياجماعه ما التومه دي خليته انتو اخر اخبار ممدوح وسهام شنو ؟
هنا ابتسمت علويه وتمطت فقد وجدت ميدانا يمكنها من ابراز مواهبها المتعدده فقالت مخاطبه نوال وزينب
سهام قالو غاشه علي ممدوح وبتاكل قريشاتو ساي سهام عويره تعرس ممدوح اخوانو فريق قومي ناقص فنايل
ضحكت زينب وقالت
امانه العازه ام ممدوح دي ماولاده
نوال
ههههههههههههه من شده اولاده ماكتار واحدين لامن سمتهم بي ممدوح ومسنوح ههههههههههههههههههههههه
علويه
هم زاتهم ناس العازه ديل ما سودانيين حرين ديل لاجئين ملخبتين ساي
زينب
ودعتكم الله انا ماشه ابو وليداتي قرب يجي والملاح ماسويتو اها اعفو مني
خرجت زينب متجهه الي العازه لتسرد لها مادار بينها وبين علويه ونوال فهاجت وماجت وحشدت اولادها الكتار ديك وعلي بيت علويه عدل
ولكم ان تتوقعو النهايه براكم
انتهي الجزء الاول انتظرو الجزء التاني علويه الحشريه 2بعد شويه ان شاء الله
علويه الحشريه (2)
حقبت علويه الحشريه يدينه وللحناكيش حقبت معناها امسكت بيديها خلف ظهرها حقبت يدينها وبقت تعاين طبعا الشمار الجابه ما ساهل امونه جارته ولدها مجدي كان بلعب في الشارع وصدمتو عربيه وامونه تولول والرجال ماسكين في بتاع العربيه الضربت مجدي هي قامت جات كالعاده خاشه شمال
يضربك الضريب يايابا مابتشوف ولا عينيك عمن هسي تلقاك كنت تتكلم في النوبايل (الموبايل ) عليكم الله شوفو الصبي اب رقبه المابخجل ده الامين مقسمه بالله الجنا ده بكون سارق العربيه دي من ابوهو ولا من اخوهو الكبير محاسن قولي لي الكجم ده شمو يمكن الولد ده يكون سكران
اخذت علويه تثرثر وترغي وتزبد كانو بتاع العربيه ضربها هي وركبت معاهم العربيه واتوجهو للحوادث عشان يسعفو مجدي
ادخلو بي جاي انا الحوادث دي حا فظاها حفظ
صاحت علويه في من يحملون مجدي بتلك الجمله ثم اضافت
شمال الباب ده في نقالات ختو فيها لامن اقطع تذكره واتجهت علويه الي موظفه الاستقبال دايره تذكره للمريض
الموظفه اسمو منو ؟
علويه اسمو مجدي
الموظفه عمرو كم سنه ؟
علويه
خليك من عمرو الفات عمرو الباقي في خطر وانت تلوكي في لبانتك زي مدرب مانشستر امرقينا سريع
الموظفه لو سمحتي يا خاله ....
قاطعتها علويه يخلخل يا يمه ضروسك البت الزرقا المتل ضب الفحم دي انتي الكريمات عميانه منها اتمسحي ليك بي حاجه غيري سحنتك الكريهه دي الولد بموت اقول ليك
الموظفه ياحاجه الكلام ده عيب
علويه
عيب انتي بتعرفي العيب ياعايبه ياشايبه هسي متغزيه جنب الوليدات ديل وتقولي لي انا عيب والله الليله الا اوريك لي
الموظفه توريني شنو بالضبط المريض
علويه لا الدكتور
وانهالت علويه بالضرب علي الموظفه واختلط الحابل بالنابل
علويه بعد استلمت الموظفه وشبعتها دق اتجهت الي مكتب المدير الطبي
ووجدته يتناول فطوره وعلي التعتره كان بفطر بي فسيخ
علويه
هوووووي يادا تاكل في شنو ؟ تاكل الاكلتو بت بتت الفطرت ما اتغدت مجدي شايلنو في النقاله وانت تاكل ياكلو لحمك نميمه شاحده ربي عليك بتاكل في شنو انت ؟؟اووووف فسيخ ياوسخان هسي ده اكل ده الضبان مابرك في سجمي سجمي سجمي
فغر المدير الطبي فاه وهو ينظر لي علويه التي بكل بجاحه وقوه عين شالت صحن الفسيخ وادتو الزباله
والجوطه قامت وجو العساكر علويه طبعا انتهت ليك من امر المدير الطبي نهائي ومن فطره الفسيخ ديك طوالي ودوه الانعاش
وعلويه جايطه في العساكر هسي بدل تعملو اورنيك 8 لي مجدي ده قاعدين متعطلين جنب ست الشاي البتشبه روحه دي والله انا الليله الا اشتكيكم والله هو ذاتو كان ما الجبر في حاجه بتجيبنا ليكم مستشفي الكدايس فيها اكتر من العيانين ياوسخانين يا سجمانين يا .........
(حذفت بامر الرقيب )
اتلمو العساكر حول علويه خصوصا بعد كلامه الجارح في حقهم وساقوها النقطه الملحقه بالحوادث
الضابط
ياخاله الحاصل شنو ؟
علويه
تخلا من الضرس شاحده ربي عليك هسي انا خالتك
تجاوز الضابط حديث علويه وكرر السؤال بدون القاب
الحاصل شنو بالضبط ؟
علويه
الحاصل مايل مجدي ود جارتي دقشتو عربيه جبناهو هنا لكن ياجنابو لا عملو لي اورنيك 8 لا عالجو ولا حبسو سيد العربيه الدقشتو وبعدين البت الفي الرسيبشون دي ماله عامله في نفسها كده (تقصد الريسبشن )
وحات النبي متل ديك الحبش البت الغمرانه دي وعوها قايله نفسها سميه الجندي ولاناديه الخشاب (ههه لخبطت في الاسامي )
ولا يمكن قايله نفسها ......
(ايضا حذفت لكن بي امري انا )
هنا ثار الضابط لو سمحتي ركزي معاي الله يرضي عليك انا داير اعرف الحصل شنو ؟
علويه
ما قاعده احكي لي في الحصل تحصل يايابا الرقدو وبعدين مديركم الطبي ده هسي ده فطور يفطرو فسيخ وانا اقول الكدايس ماله ماليه المستشفي اتاري الكدايس بي عذره والله المستشفي دي كان تعملوها قسمين قسم لطوارئ البني ادمين وقسم للفسيخ والكدايس ومادام بتحبو الفسيخ كدي النكلم ليكم الرضيه جارتي بدل تبيع الفسيخ في التعاون تجي تجيبو بي جاي امانه ما بتغني (اصطلح عند النسوان انو مكان بيع الخضار يسمي التعاون وهي كلمه قديمه شبه اندثرت )
الضابط اسمعيني لحظه واديني معاك فرصه انتي من بيتكم جيتي براك ولا معاك زول من ناس البيت؟
علويه
مالي جاهل بطش (الجاهل هو الطفل )جيت براي احمد ربي بشوف وبعرف وبمشي ليه سالتني ياجنابو ؟
الضابط بسخريه
لا بس عشان تنضفي لينا الفسيخ في السجن
علويه
وووووووووووووووووووب علي
الليله كر عليك ياعلويه سجمي سجمي خبر السواد يارقيه يا اختي انا ماشه ليها بي دربي ده قلتي لي من امبارح محبوسه كر علي تلقيها هسي جعانه وعطشانه
دي كانت رده فعل نوال صديقه علويه عندما سمعت بخبر حبس علويه لو بتتذكرو نوال دي كنا حكينا عنها في بوست علويه الحشريه1
توجهت نوال صوب المستشفي لتستطلع الامر وتعرف علويه حابسنها وين ؟
واي زول تسالو ما عندو اجابه بعد تعب كده رجعت الحله لتجد الحله جايطه وعلويه واقفه في نص الشارع وبي فستانه وتشيل في الحجار وتفلق في بيت ناس امونه وتنبذ
غلطانه انا المشيت اعالج ليك ولدك ولدك بالصاقعه التقع في نص راسو الولد الزي دعايه الجوع ده ونخرينو ماشات متل خور اربعات ياوليه يامزهلله ياجعانه يا ...
(الرقيب تاني حذف دي )
اتجهت نوال صوب علويه نصف العاريه وقالت لها
علويه بسم الله مالك كدي في الاول البسي توبك ده وارحكي علي البيت
علويه
تبيتي القوا شاحده ربي عليك غوري من وشي ولا هسي يدي تاباكي
نوال
مالك ياعلولو (ده اسم الدلع ياجماعه)
علويه
يملو ليك راس الكلب كمان مالك انتي صاحبه شنو من امبارح انا محبوسه واحده فيكن ما تجي تشوفني وين ؟لا انتي ولا امونه الزي ابو الحصين دي ولا الحصل علي شنو ؟ يحصل ليكن الموت جوه بطن بيتكن
نوال والله انا رقيه ياداب كلمتني الصباح وهسي دربي ده من المستشفي
علويه
رقيه ام لبانه كمان يلقوها للشمارات والله الليله ما بخليها بت .....
(والله الرقيب ده ببالغ عديل دي برضو حذفه )
واتجهت لي بيت رقيه وانا حا امشي وراها وباقي الشمار بعد المشوار
ذهبت علويه الي منزل رقيه لتجد جرقاس كلب ناس رقيه امامها ولسوء حظ علويه لم تكن تدري ان جرقاس كلب ناس رقيه اصيب بالسعر وعندما اقتربت من منزل رقيه هجم عليها جرقاس وعضاها في .....
(تاني الرقيب جانا ناطي )
وعلويه بقت تولول والحله اتلمت فيها ومن دربها داك علي الحوادث تاني لكن المره دي مريضه ما مرافقه
اول ما وصلو الحوادث كان لابد من ان يمرو بالاستقبال الفيه البت الدقتها علويه البت من شافت علويه جاتها هستيريا وبقت تكورك وخلت الاستقبال وقامت جاريه
مشو للمدير الطبي لقوهو لسع بياكل في الفسيخ وجضومه مليانات زيت
العساكر لسع قاعدين مع ست الشاي
والكدايس لسع عاملات المستشفي مقر ليهن ومافي حاجه اتغيرت
وسبحان من يغير ولايتغير
نقطه سطر جديد
اترقبو الباقي هسي وعلويه عملت شنو في المستشفي
نقطه سطر تاني
الله يكون في عونكم مع علويه
نقطه سطر في الموضوع
متي ينصلح حال مستشفياتنا ؟؟؟
نقطه سطر اخيييييييييييييير
باذن الله هسي جاااااااااااي
اها جيييييييييييييييييييت
وووووب علي يادكتور انا الحقن دي ماباخده ولاحاجه
صاحت علويه في الدكتور هذه الصيحه بعد ان صرف ليها اربعه وعشرين حقنه لكي تطعن بها في السره كما هو معتاد لعلاج السعر
الدكتور لكن يمكن يكون الكلب سعران
علويه
والله السعرانه ستو رقيه الجنها اكل لحم دي كلبها لاسعران لاحاجه
الدكتور
خلاص انتي اخدي العلاج القلتو ليك وان شاء الله مابتجيك عوجه لكن المهم لازم تعرفي لينا الكلب سعران ولا لا
علويه
اها ده انا اعرفو كيف استضيفو في التلفزيون ولا اعمل معاهو حوار صحفي
الدكتور ضاحكا
لالا بس رسلي زول ولا امشي بي نفسك الكلب ده لو بخاف من المويه وبينبح كتير يبقي سعران ولو بقي سعران حيموت في ظرف 5 يوم
(شفتو كيف انا ذاتي الشمشارده ما دكتور )
علويه
مويه شنو اليقربه هي ستو رقيه دي ذاته حمام ما بتستحمي والله رقيه زي الضب بتخاف من المويه
خرجت علويه من عند الدكتور وبدات وفود المكفرين
(من كلمه كفاره )
تتري علي منزلها
وعلويه تقص قصتها مع كلب رقيه لي اي زول جاها وبقي موضوع الساحه في الحله
بعد خمسه يوم علويه مشت ناس رقيه عشان تشوف جرقاس مات ولا لسه اكان ما يلم ليك فيها جرقاس تاني ويعضيها وتاني المسلسل دور نفس المناظر علويه مع الدكتور والموضوع كتر ومسخ لحدي ما علويه مشت حته ما معروفه لي الان
ياجماعه البلقي علويه فيكم اليورينا بت اللذينه قامت بقروشي داير منها مليونين
انتهي الجزء التاني علويه الحشريه 3 بعد شويه
علويه الحشريه(3)
وقفت علويه علي صوت صديقتها نوال وهي تصيح
نوال
علويه هووووووي ياعلويه
علويه
مالك يانوال تكوركي كدي في شنو ؟
اتتها نوال تلهث وقالت لها بانفاس متقطعه من المشوار الاخدتو والطاقه التي بذلتها في الكوراك
نوال
ياعلويه مجاهد ود ريا مالقوه
علويه
مالقوه كيف يعني .....؟؟؟؟؟
نوال
قالو مرق امبارح الصباح ولي هسي ماجاء
علويه
بكونو خطفوه انتظريني جاياك
دخلت علويه منزلها ونادت للتايه جارتها
((التايه اضانه تقيله ))
علويه
التايه
هووووووووووووووي ياالتايه
اتاها صوت التايه
ايوه ياعلويه
علويه
مجاهد خطفوهو وقالو ليك ريا دايره تموت
التايه
بري يايمه ما عندي هبوت *
علويه طنطنت
يهبط ضغطك يايمه
ثم واصلت بصوت عالي
مجاهد ود ريا خطفوهو وريا تبكي ودايره تموت
التايه
خلوها التفوت والله الحج سمح الله يكتب لي حجه
علويه تصيح
وووووووووووووووووووب علي تحجي بلاقرعه انا ذاتي مجنونه
التايه
سمح هسي بجيب ليك الليمونه
نكشه
* الهبوت هو الرماد
نزلت علويه من التربيزه التاكلاها في حيطه التايه لزوم الشمارات وكده
وحولت التربيزه علي جارتها الاخري رقيه ورقيه جاره علويه اشتهرت في الحله انها متصابيه ورغم سنين عمرها التي قاربت الستين الا انها لي تأريخ اللحظه دي تلبس الحلق والاسكيرتي والبلوزه وتمشي الكوافير
علويه
يارقيه
رقيه
هاي علولو
((بلهجه شاميه وكده ما متصابيه ياجماعه ويومها كلو في mbc4 ))
علويه
مجاهد ودريا خطفوهو
رقيه
اوووووووه معقوله
علويه
ضرس العقل الينتح يحميك النوم انتي قايلاني كذابه
ودورت شمطه مع رقيه
ونزلت من حيطه رقيه واتجهت لحيطه جارتها منال
(( ومنال دي شابه لسه واتزوجت قريب عشان كده علويه مابتدوره لانو علويه زي ماعارفين بايركس ))
يجعل كلامنا خفيف عليهن
علويه
يامنال
منال
هلا ياعلويه كيفك
علويه
الحمد لله مجاهد ود ريا خطفوهو
منال
سجمي سجمي ياعلويه خبر السواد
لقيت هجمه مناهل وتجاوبها في الحديث مع علويه استحسان علويه فواصلت
علويه
قالو ليك ريا فارشه عديل والناس الخاطفنو قالو دايرين خمسميه الف دورار
((دولار))
منال
مسكينه ريا اها وسوت شنو ؟
علويه
هوووووووي ده شعرا ماعندها ليهو رقبه تجيب من وين المبشتنه المبهدله الجداد حايم في بيتها زي بصات الولايه وراسه ملان قمل متل الركشات جاي من كل الاتجاهات ومن شفتها ياهو توبها الواحد ده دي خمسه جنيه ماعندها
منال
ممكن نلم ليها قروش ياعلويه الجنا غالي
علويه
يتلمن فيها الكلاب هو مجاهد ذاتو طعمو شنو اب سويقات والله والله انا كان امو اقول ليهم فرد مليم مابديكم
منال
كر عليها قلبها انقطع
علويه
الله يقطع طاريها قلت ليك يامنال
منال
ايوه ياعلويه
علويه
لو ماعندك شئ البسي ارحكي لي ريا نوال مشت عليها من قبيل
منال
جدا بس انزل الحله من النار ونطلع
علويه
طيب منتظراك
فاصل وجايين
المكان منزل ريا
الاعمي شايل المكسر علي قول علويه الحله كلها منكسره في بيت ناس ريا
وريا تكورك وووووب علي يامجاهد
كر علي ياجناي
((علويه تطنطن ))
والله لكن دي عوجه
عملتي راغب علامه
ثم تواسيها بصوت عالي
علويه
وووب علي يامجاهد يانواره الفريق
وووب علي يالبتفك الضيق
كر علي
نوال
الليله كر علي ياريا
الله يجمع
خطفوهو اولا ال ...........
((نوال ذاته بقت بتجيب خارجيه جابت لينا الرقيب وحذف دي ))
سكتت ريا وقالت لنوال خطفوهو؟؟؟؟؟ ووقعت غمرانه
لبس الامين جار ريا جلبابه وهو يتحوقل
الامين
لاحول ولاقوه الا بالله والله ياالعازه انا من شفت توم وجيري ديل داخلات بيت ريا عرفت انهن حيتسببن في مصيبه
((علويه ونوال ))
اديني مركوبي داك النمش نوديها المستشفي
خرج الامين وهو يرتجف فزوجته العازه عندما اتته وهي تصرخ ظن ان مكروها قد اصاب احد ابنائه وتثبت قليلا عندما اخبرته ان ريا سقطت مغشيا عليها
دلف الامين ومعه زوجته العازه لمنزل ريا
الامين
زحن يانسوان المره دي ما تكتمن نفسها
نفسك يايابا بي انبوبه الاوكسجين اليركبوها ليك صباح ومساء ياراجل يامزهلل ماتكورك كوره الشحاد في نص راسك
((من لون الخط بتكونو عرفتو البتكلم منو ياها علويه ))
الامين
علويه طيري من قدام وشي ده ماوقتك
علويه
ماوقتي وقيتين صبغه حجر يغرغروها ليك بي نخريك ياشايب ياعايب يا ...........
((بتكونو ظنيتو انو الرقيب الحذف الكلام ده والله ده انا الحذفتو بجيب لينا مشاكل ))
الامين
علويه اتحشمي ياوليه انا ما داير امد يدي عليك
علويه
يتمدن سيطان العنج في ضهرك والله ياهو الفضل تمد يدك علي انت العازه بتفطرك دقه وبتغديك دقه
جاي الليله تعمل لي فيها اسد يسد نفسك من الاكل ياتنبل ياعاطل يابا .............
((دي الرقيب حذفه ))
الامين
علويه احترمي نفسك انتي مالك مكشوفه حال كده ؟؟؟
((جر واطي وخاف من علويه خصوصا انو حس انو موقفو حيبقي ماحلو في وجود جمهره نسوان الحله ))
علويه
كشف الصالح العام ان شاء الله في اول اللسته والله ياالعازه الامين ده لو راجلي كنت بدلتو بالعده
العازه
هووووووي ياعلويه ارعي بي قيدك كلو الا ابو عيالي
علويه
ها يا الغبيانه هسي ده ابو عيال متل مسواك الاراك والله من شده ما ضعيف ومنصل وشو من قفاهو ما بتعرف
العازه
سجمي سجمي والله الليله ما اخليكي
والشكله دورت
نوال
علويه هووووي خلاص فكيها سجمي ياالامين انت مالك بتتفرج مرتك دي بتموت
والنسوان سكلبن
وجاء البوليس وكالعاده علويه متردده سجون وحراسات وبقت حافظه مواد القانون ماده ماده
واليكم الحوار الدار بين المتحري وعلويه
المتحري
علويه انتي قصتك شنو معانا ؟؟؟ نحن فاتحين القسم ده قصادك ولاشنو ؟؟؟
علويه
والله ياجنابو الفاتح انا ماغلطانه ودايراك تفتح لي الامين ده الماده 114 لانو اتهمني بالكذب وقال انا السبب في انو ريا وقعت كاضمه وافتح لي العازه139 ضربتني في يدي ويدي وارمه
المتحري
ماشاء الله وكمان بقيتي شاطره في القانون وبتعرفي المواد وتطلع منو ريا دي زوجتو ؟
علويه
زوجه منو والله ضفرها البتقطعو ترمي في الواطه بي رقبه المخوزق ده
المتحري
علويه ما تسيئ للمتهم
علويه
براك قلت متهم
الامين
ياجنابو والله علويه دي محتاله و.........
علويه
ياجنابو دي موش الماده 159 اشانه السمعه
افتحها ليهو
المتحري
انا حا اوريكم حل كويس افتح باب الحراسه ده وادخلكم يدخل فيكم قطر
علويه
زحي مني يامره يزح فيك الجدري
متوهطه كده لامن خانقانا طيري من جنبي
ياشاويش
ياشاويش
الشاويش
ايوه في شنو ؟؟؟
علويه
دايرين نرقد مرتاحين شيل المره المتل الكومر دي وديها حراسه تانيه
الشاويش
ورائيك شنو اجيب ليك شيشه ومعسل وسرير ترقدي في
انتي مجنونه ياوليه اقفلي خشمك ده ولا هسي .........
علويه عملت نائمه لانو لو شفتو شكل الشاويش كان عذرتوها
بعد مده من الزمن جاء الشاويش وكورك
الشاويش
علويه بت العطا
علويه
هوووي
الشاويش
تعالي دايرنك
علويه تطنطن بي تحت تحت
ورده *
يايابا تمسكك من سريرك ماتقوم
حااااااضر
المتحري
علويه الجيران جوني هنا وقالو يحلو المشكله بينك وبين الامين ودي اها رائيك شنو ؟
علويه
يحل عصبهم انا اشتكيتو ومابخلي وبكشف راسي وبدعي علي القبيح السنيح اللديح ود ............
((ده الرقيب طبعا الحذف الكلام ))
المتحري
يعني كلامك ده انتي مابيه الصلح
علويه
ايوه ياجنابو مابياهو ابيان الفلس لي سيد الدكان
المتحري
علويه شوفي انا مافاضي ليكم انا بقفل المحضر ده كان وافقتي كان ما وافقتي ولو عندك مشاكل مع الامين ده غير بلاغك الكيدي ده حلحليها بعيد عننا
يلا مع السلامه
علويه
سمح
وخرجت علويه وهي تطنطن
سمح ياالفاتح الله يفتح راسك بي سيخه حرامي خواف يالفاتح امانه انا ما اوريك وبجيبه ليك من فوق ضقلها يكركب
نكشه
الورده* بكسر الواو هي الحمي
وصلت علويه الحله لتجد الحله هايجه والناس ملمومه جنب بيت ناس ريا ولم تحتاج علويه لكثير عناء لتخمن انو الجمهره دي سببها مجاهد ودريا وصلت علويه لمنزل ريا لتجد مجاهد امامها وجه لوجه وبقت تزغرد
((سبحان الله بتزغرد فرحا بعوده الولد الذي وصفته با انو اب سويقات وقالت مجاهد طعمو شنو ؟ لكن دايرين النصيحه علويه رايحه ليها فرحه ساي ))
علويه
حمد لله علي السلامه يامجاهد كنت وين ؟ وصحي خطفوك ؟ وودوك وين ؟ ومالك ضعفت كده ؟؟ وادوك اكل ولابيتوتك القوا ؟؟ كر علي ياود امي
مجاهد
انا كويس ياخالتي علويه
هنا علويه هاجت
علويه
تخلي من الضرس يامسلهب يامطبطب ياحيوان انا خالتك خلال السخله هسي امك دي ما بتلدني في اخر اولاده امك المتل كومر الجيش دي والله انا غلطانه السألتك شاحده ربي يلمو فيك تاني وتاني يخطفوك
مجاهد
معليش ياعلولو
علويه هنا سكتت لي سببين السبب الاول انو الشمار كاتله ودايره تعرف الحاصل والسبب التاني انو كتل حيله باسم علولو
علويه
طيب اها الحصل شنو ؟
مجاهد
والله هم كانو سايقين عربيه ووقفو جنبي سألوني من دكان اليماني وصفتو ليهم قالو لي اركب معانا وصلنا وبنجيبك راجع لامن ركبت ادوني كيكه اكلتها بس غمرت
قاطعته علويه
انت يا سنيه الدنيه في داعي تأكل الكيكه خدروك وغدروك
ريا
النبي فيك ياعلويه خليهو يتم
علويه
سمح
مجاهد
بس ساقوني بيت كده اظنهم كانو قايلين نحن غنيانين لامن عرفو انو نحن ماعندنا قروش قطعو العشم جابوني راجع
علويه
ههههههههه قايلين القبه تحته فكي والله خطافين الزمن ده عوره ساي هسي هم كان عندهم نظر بخطفوك انت فنيلتك المن فتحت انا شايفاك لابسه ماغيرتها دي والله ديل عوره
هنا هاجت ريا فيها
ريا
هوووي ياعلويه انعدلي
علويه
وكان ما انعدلت دايره تسوي لي شنو ؟
ريا
بوريك هسي
واتناولت عكاز وهوت به علي راس علويه والنسوان سكلبن
هكذا هي علويه كل يوم مشكله انتظرو علويه الحشريه 4 قريبا ان شاء الله
علويه الحشريه( 4)
لاحديث في الحله الاعن مشروع علويه الجديد (محل بيع الكريمات ) الجميع كان مبسوط من الفكره ولكنهم ايضا كانو متوجسين فعلويه التي يعرفونها وتعرفونها انتم زي جوع بطنكم عباره عن قنبله موقوته يمكن ان تنفجر في اي لحظه
واكتر المتوجسات كانن نسوان الحله والبنات الشابات
(ديل الزبائن المحتملين للمشروع )
واسباب توجسهن كتيره اولها انو علويه كما يصفنها انها شياله حال
(الله يستر ماتقوم تسمعني )
ذات صباح اجتمعت علويه الحشريه بنسوان الحله في التعاون*
(التعاون* هو مكان بيع الخضار وهو مسمي اوشك علي الانقراض )
علويه
هوووووووووووي يانسوان انا فتحت محل كريمات كلمن بناتكن المتل لعيبه الكوره ديل قولن ليهن علويه بقت استثماريه ومعلقه الكريم بي الف وخمسميه
ضحك علي الخضرجي وقال ممازحا علويه
ماشاء الله دايره تفتحي كوافير
علويه
الكوفاره التحميك النوم يا تالتن* انت ده كلام نسوان انت الدخلك شنو في كلام النسوان هسي امشي اكلم ليك التايه مرتك اقول ليها قاعد تدي ناس رقيه الخضار مجان لانك خاتي عينك علي حميده بتها
لم يجد علي الخضرجي مفرا من الصمت والصمت المطبق الموضوع ده بجيب هواء
نكشه
تالتن مصطلح يطلق علي الرجل او الشاب الذي يكون دائما في حاله جلوس مع الحريم ويكثر معهن الونسه والهظار
نوال
ماشاء الله ياعلويه ماخليتي ليك كريم في السوق
علويه
والله يانوال كان مشت معاي بعمل محلين ثلاثه بس بنات الكولالاي يجو يشترو مني ومايمشن لي اب رويس ده
نوال
اب رويس منو ؟ حماد ؟؟؟؟
علويه
ياهو قشيار
والله والله ما اخلي يبيع الدوم ما ابقي اسمي علويه الولد المتل مسواك الاراك ده امس لاقاني في السوق اتغابي فيني العرفه عرف الديك اليسد لي حلقو بالجيهتين
نوال
علويه اعملي حسابك سعاد ام حماد دي زوله جنها فقراء بتغتس حجرك
علويه ضاحكه
منو؟؟؟؟ سعاد ؟؟؟؟ سعاد كان بتقدر تعمل حاجه كانت عملت لي بناته البايرات ديل ولقت ليهن عريس قاعدات من زمن جدي حي يتمسحن ويتمكيجن والعرسان بي فوقن فووووووووووووووو طايرين مابتقدر تعمل شئ
عمليه في بطنك يامره يامجنونه
اتي صوت سعاد مجلجلا ليصيب علويه ونوال بالخلعه واصبحن مزرورات ومندهشات من مقدم سعاد
لم تجد علويه مفرا من الاشتباك بسعاد ومهاجمتها
(الهجوم خير وسيله للدفاع ولاشنو ياجماعه )
وعندما تحفزت لتهجم علي سعاد
احبطت نوال محاولتها هذه بأخذ سعاد بعيدا عن متناول ايدي علويه التي اصبحت ترغي وتزبد ولكن نوال برجاحه عقل تحسد عليها اجهضت مشروع ان تمتلك اي من السيدتين سريرا مغبرا في المستشفي
(مغبرا دي مقصوده الله يصلح حال المستشفيات قولو آمين )
علويه
وحات النبي الليله كان ما انتي كان ختيتها بين الميته والحياه* الدبيه** الما بتشبه النسوان شعره الكلو سته عاملات اجتماع ده احييييييييييييي يانوال لو خليتني عليها الما بتشبه النسوان والله كان معطت ليها شعرها الزي الطرفه*** الا كانت تتمو دباره**** الدبره***** التقوم ليها في ضهرها المخوووزقه المعلوقه بي جنب النسوان صفر وفي الحج تقع وتندفر ام البايرات جضومها زي اللقيمات ال..............
(لحدي هنا الله ستر علينا من الرقيب لو واصلنا البوست ده بنلقاهو في الخور )
ردحت علويه ردحا يكفيها شهرين ونوال تهدئ فيها الي ان اتفتح باب القزاز وخش اول زبون لي علويه ولسوء الحظ كان سعيد
(ماتقولو لي سعيد منو امشو الجزء الاول من علويه الحشريه بتعرفو سعيد منو ؟؟؟؟)
نواصل هسي
نكشه
الميته والحياه
مصطلح يعني انو الشخص يكون مدروخ وحالتو صعبه وهو حي لكن مشرف علي الموت
الدبيه
الدبيه من كلمه دب وهي كنايه عن السمنه
الطرفه
شجر الطرف شجر صحراوي ينمو بشكل متباعد ووصفها لشعر سعاد بالطرفه كنايه عن ان شعرها كل سته في حته زي ماقالت ومفرد طرف طرفه
دباره
الدباره هو خيط اوحبل صغير اغبش اللون
الدبره
الدبره عباره عن تقرح (حبه ) تنمو في اظهر البهائم وخاصه الحمير
دلف سعيد لمحل علويه
سعيد
السلام عليكم والله ماشاء الله مبروك ياعلويه
علويه بحماس غريب
اهلا ياسعيد يا اخوي الله يبارك فيك اتفضل
(جرت واطي وطبعا عشان سعيد يشتري لانو سعيد اكثر سوداني بستعمل صبغه الشعر)
سعيد
عيني بارده والله
ثم رمق نوال بنظره معناها امرقي انا داير اشتري
نوال
علويه انا ماشه الطابونه* وجايه
خرجت نوال وكالعاده سعيد اشتري الصبغه لزوم التصابي وكده وعلويه كانت معاه ودوده جدا
في ذلك اليوم باعت علويه عددا مقدرا من بضاعتها التي لاتخرج من الكريمات والصبغ والشامبوهات
لكن علويه افتقدت شئ مهم الشمارات والقطيعه ونوال رفيقه الشمارات لانو ناس الحله كان لقو نوال في الدكان مابيشترو خوفا من شيل الحال لانو البنات خايفات انو نوال تقول انهن بعملن كريمات
سين سؤال
(البنات وقت مادايرات زول يعرف انهن بيستخدمن الكريمات بيستخدمنها مالهن ؟؟؟؟)
نعود لعلويه التي افتقدت نوال خصوصا انو في شمارات كتيره وعندما فاض بعلويه توجهت الي منزل نوال لكي تبرد بطنها وتتش الشمارات
نكشه
الطابونه
هي الفرن مكان صناعه وبيع الخبز وكلمه الطابونه شبه انقرضت برضو
هو الما انقرض شنو؟؟؟
نواصل قلنا ماتجيبو لينا الهواء
مرقتك انتي وسعيد بي جاي جاتني سميه عامله وشها الزي المطوه ده
(هههههههههه ابدعت علويه في وصف سميه فهي تملك وجه طويل ونحيف )
نوال
اها
علويه
قالت عندهم حفله واشترت فير بي تلات الاف والله سميه دي فير بي خمسين الف مايحوق في وشها المتل سرويس الحقن ده
ضحكت نوال وقالت لي علويه
اها حصل شنو ؟
علويه
قالت عندهم عرس بت خالتها وماشه الجرافه تبيت هناك
سميه واقفه معاي جاتني بت الكولالاي
نوال
ياته فيهن ؟؟؟
علويه
مياده المتل بت ام لعاب دي
نوال
واشترت شنو ؟؟؟؟
علويه
بري ما اشترت اي شئ قعدت تنظر لي وفورت دمي و.....
نوال مقاطعه علويه
اوعه تكوني شاكلتيها ياالفالحه
علويه
يلولح راسك من المشتقه بنات الكولالاي ديل كمان بشاكلوهن المغندلات المرطبات
خشت ومرقت متل تشاهد غدا وبي وراها جات التومه وسألتني من سعيد
المره دي مودره ولاشنو ؟ سعيد ده ما زمان خلاها تتذكري وقت وقفنا معاها وللحراسه خشيناها وجاء الشمشار شال حالنا بالمنتديات
نوال
اي بتذكر
اها بعدين
علويه
لا بعدين ولاقبلين مرقت متل اللابعنها صوت وبي وراها بناته البشبهنها ديك متل ورق الطباعه فرتقن انا ماشه المحل ارحكي معاي
نوال
بجي وراك انزل حلتي من النار بس
علويه
خلاص انا ماشه قدامك
وصلت علويه المحل وفتحت الباب وبعد قليل تبعتها نوال
جاء احد الغرباء الي الدكان
الشخص الغريب
السلام عليكم
علويه
وعليكم السلام
الشخص الغريب
دايرين حق النفايات
علويه
حقه ملانه تمباك يكبوها ليك في نخريك نفايات شنو انا ماعندي حاجه ادفقها الوساخه تجي من وين تجيك العقارب في المغارب
بتاع النفايات
ياحاجه ..............
علويه
تحج بي جمل اعور انا هسي حاجه والله انا من شفتك عيونك المنجغمسات ديل عرفتهن مابيشوفن كويس
بتاع النفايات
لو سمحتي احترمي نفسك
علويه
احترم نفسي ؟؟؟؟؟ والله ياهو الفضل زح من وشي قبل هسي يدي تاباك
بتاع النفايات مستنكرا
دايره تدقيني مثلا ؟
علويه
وادق عشره زيك
واتناولته علويه وشهتو العافيه نزلت في ضرب لامن غمر
طبعا بتاع النفايات بعد فاق جري علي قسم الشرطه وجات الشرطه وساقو علويه والحوار الدار في القسم بعد الفاصل
جنابو الفاتح
علويه بت العطا تااااااااااااااااااااااااااني
علويه
اي ياجنابو الفاتح
جنابو الفاتح
علويه انتي نحن فاتحين القسم ده عشانك ولا الفهم شنو؟ كل يوم عامله شكله وجايانا
جنك مشاكل كده مالك ؟
بتاع النفايات
ياجنابو اثبت انو علويه دي اعتدت علي وانا داير هسي امشي المستشفي
علويه
اثبت لي يثبت لي شهر رمضان وهو عندو النفس شاحده ربي علي
جنابو الفاتح
ياعلويه اسكتي ارجوك
سكتت علويه واحال جنابو الفاتح بتاع النفايات للمستشفي ثم صاح في علويه
انتي عارفه دي الماده كم ؟؟؟ ولا اقول ليك عارفه ديل كم ماده ؟
علويه تطنطن
يمدوك في عنقريب الجنازه ثم تقول والله ياجنابو الفاتح الولد المتل مرواد الكحل ده جاني في محلي واتلائم معاي ومسكتو دقيتو
جنابو الفاتح
ياسلامiiiiiiiiiiiiiiiii بالله جاك وانتي دقيتي انتي عارفه انو ده اسمو في القانون اعتداء علي موظف عام اثناء تأديه عمله
علويه
عملو اسود من قلبو ده انا مشيت لي محل عملو هو الجاني في محل الكريمات وقال داير حق النفايات ينفوهو لي ليبيا شاحده ربي علي يقع بين الثوار والقذافي لايلقي طريقه يمرق لايموت في سريره يموتن ركبيهو الشينات ديل
جنابو الفاتح صائحا
علوووووووووووووووووووووويييييييييييييه
علويه
اها
جنابو الفاتح
امشي من قدامي قبل استقيل واقتلك وارتاح منك
علويه
والله ياهو الفضل
غيرك مافي زول فاضل يا اب بنطلونا ناصل انا دايره رئيس القسم
ودايره الوالي ودايره ................. يجيني هسي
(كان كتبت اسمو هنا الرقيب بشمع ليكم المنتدي )
ودايره نوال
وقبل اي شئ دايره من سميه الوشها زي المطوه ده 3 جنيه وياجنابو الفاتح كان اديتوني فسيخ انضفو بشتكيكم لي مجلس الامن وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو........ .............
القصه انتهت
انتظرو علويه الحشريه 5 قريبا علي قناه الشمشار
علويه الحشريه (5)
لم تتجاوز الساعه الثامنه صباحا عندما سمعت نوال صراخ ام الحسين جارتها وهي تولول
نوال
ووووووووووووووووووووووووووووووووووووب علي الكجم مات
صاحت نوال هذه الصيحه ولفحت توبها وجرت عكس (ما عكس الهواء ) عكس مصدر الصوت لتوصل الشمار حار لعلويه
هههههههه بسم الله
الاندفاع نساني اسلم عليكم سلامات وده الجزء الخامس من علويه الحشريه اتمني ينال رضاكم اكتبه اليوم واهديه لاخت عزيزه تستمتع بعلويه الحشريه ومشاكلها وتنتظر جديدها واهديه ايضا لكل الجميلين في هذا المنتدي
نواصل
مع نوال التي طرقت باب منزل علويه الحشريه وهي تصيييييييييح
نوال
علويه هووووي الكجم مات
اتتها علويه نصف النائمه وطوالي هاجت فيها
مايموت الكجم كان مات تكوركي من الصباح ونفسك قايم
الكجم اصلو بصرف المرتب ولا بلعب الكوره ولا عرس امبارح ولا ولادو صغار
الكجم كجم متين ؟
تفأجات نوال برده فعل علويه الغير متوقعه واخذت تضرب اخماس في اسداس وتبلع في ريقها
نوال
سجم خشمي ياعلويه اقول ليك الكجم مات انتي الكجم ماعرفتي ؟؟؟؟
علويه
والكجم كمان داير لي عرفه اقعدي النشرب الشاي وارسل لي منينه المشاطه تجي تمشط لي شعري وبعد داك نمشي نبكي معاهم بكايا نايص زيهم
نوال
كر علي ياعلويه انتي مالك الليله ؟
(نوال ما ناقشه انو الكجم ده كان جكس علويه الزمان وتزوج ام الحسين وترك علويه تتوضئ بدون مويه زي مابقولو )
عشان كده علويه اصبحت عندها عقده من الرجال وكجنت الكجم ده ومابتحب تسمع سيرتو
(مرات الريده الكتيره بتقلب عداوه في الاخر )
جات منينه لتمشيط ماتبقي من شعرات علويه التي تمعطت بفعل كتره المشاكل
وبما انو المشاط بياخد زمن منينه خلصت علي الساعه 12 الوقت داك كان الكجم اندفن ليهو ساعتين ونص
فجأه انخرطت علويه في بكاء حار مما اثار استغراب نوال ومنينه لكن انا ما مستغرب
الحب ما بتنسي
نوال
مالك ياعلويه
كر علي ياالكجم ياحليلك وااااااااااااااااااااااااااااااااااااي
من اللون بتكونو عرفتو الكبت الجرسه دي منو ياها علويه
اغمي علي علويه التي كانت متماسكه الا ان الحب الكبير في دواخلها للكجم رغم خيانته ليها وتركها جعلها تتغلب علي مشاعر الكراهيه التي اودت لان تتقبل خبر وفاته بصبر تحسد عليه
نوال ومنينه سكلبن
وحملو علويه رغم ضخامه جثتها الي المستشفي
وفي المستشفي عينك ما تشوف الا النور
بت الريسبشن ابت تديهم تذكره ونوال التحمت معها في عراك شديد
والمدير الطبي جايب ملوحه المره دي والضبان كتييييييييييييير
والعساكر لسه عند ست الشاي
وبتاعين الاورنيش حايمين جوه المستشفي
والكدايس تتقدل جوه العنابر
وعلويه بين الموت والحياه والدكاتره عندهم اضرااااااااااااااااب
يادكتور عندها شنو ؟؟؟؟
قالت نوال هذه العباره للدكتور والدكتوره الذين خرجو للتو من غرفه علويه
الدكتور
كويسه بس عندها انهيار عصبي نتيجه صدمه قويه
نوال
والصدمه جاتها من وين ؟
(نوال دي غبيه ولا شنو ؟)
لم يجاوبها الدكتور ومضي لحال سبيله
دلفت نوال لغرفه علويه وهي تطنطن
بسم الله الرحمن الرحيم الله يستر علويه خلاص خرتت صواميل
((مصطلح خرتت صواميل يعني جنت وفي ناس يقولو ليك فط سطر قبل ان تواكب هذه المقوله العولمه وبقت طاشي او طاشه شبكه ))
الجن اليركب قربو في اضنيك انا جنيت الجن المايداويهو بعشر
مادايره اجتهاد عشان تعرفو انو علويه فاقت وظااااهر من لون الخط منو البيتكلم
نوال
علويه ...........
قاطعتها علويه
عله ما تنداوي وكيه ما تبري
انا مجنونه يانوال
نوال
انا ماقصدت
علويه
يقصدك المرض المايعالجو القرض
طيري من وشي ولا ............
نوال تاني انتظرت جرت جري
خرجت علويه من المستشفي واصرت ان تذهب لقبر الكجم
ههههههههه وقوف علي الاطلال وكده ومن سوء حظ علويه وهي واقف قباله القبر اتت زينب الوداعيه بجوار المقابر فذهبت لام الحسين ووصلت ليها الشمار وقتي
فارت الحله وهاجت بفعل قدوم بنات المرحوم الكجم لمنزل علويه واشتبكن معها في قتال حار وعلويه طبعا عفيه ومتعوده علي المشاكل دورت ضرب في بنات الكجم لامن قالو بس فلم يجدن غير ان يحرضن اطفال الحله بالجري وراء علويه وهم يصيحون
جنت جنت جنت جنت
واخذت شائعه جن علويه حيزا كبيرا من اهتمامات ناس الحله البعض ينفي والبعض يؤكد
لكن
هناك من سعي بخبث لتأكيد هذه الصفه في علويه واصبحت علويه اسيره منزلها قلبها يتفطر حزنا علي الكجم الحبيب الخائن وتلعن الحله وشائعاتها التي لاتنتهي ولن تنتهي
نقطه سطر اول
الاشاعه في الزمن ده الناس بقو يصدقوها
نقطه سطر تاني
الناس بقت تلجأ لاساليب قذره عشان تحقق اهدافه
نقطه سطر تالت
رغم الحزن تظل علويه علويه وجايه راجعه قريب في علويه 6
نقطه سطر بره الموضوع
اترقبو قصه سعديه ام عين ناريه قريبا
علويه الحشريه(6)
سلامات
دي علويه الحشريه 6اتمني ان علويه الحشريه باجازائها ال5 عجبتكم
طولت ما كتبت عن علويه
شكلكم مشتاقين لي علويه ولي قصصه
الليله علويه مواكبه للبحصل دائما بس انتظرو شويه
افتح الماسوره كان مابقت ماسوره
الماسوره بقت زي دكان الجروره فااااااااااااضيه من ال..........
ده الكلام البجيب الرقيب
يضربك الضريب شقاق العناقريب اللا بودي لابجيب
لون الخط واضح ياها دي علويه التي هاجت في جارتها كلتوم
(دي جديده ما اتكلمنا عنها قبل ده )
هاجت في جارتها كلتوم التي ضربت علويه بدون قصد وهن متلمات مع نسوان الحله يملن المويه من بيت الرفاعي
(ده برضوجديد الرفاعي ده ماقلت ليكم اي شئ بتغير هههههه )
والرفاعي ده سكن الحله جديد بعد حاج الامين بتاع الجزء الثالث داك مات والعازه مرتو عرست ليها ولدا صغيرون بيعها بيتها واشتراهو الرفاعي كسرو وبناهو عماره وجاب الموتور والصهريج والمويه قااااااااااااااااطعه في الحله والنسوان هسي جنب بيت الرفاعي البيت الوحيد الفيهو مويه يملن في جرادلهن وعلويه وكلتوم انشكلن
وانا جااااااااااااااااي
جاء الرفاعي مهرولا تجاه جمهره النسوان
وعلويه طبعا قافله علي الرفاعي يعرسها بس اول ماشافتو بقت تبكي
(مرات ياالنسوان انتن عندكن المحن )
علويه
واااااااااااااااااي ايدي اييييييييييييي
كده اوفر خالص ياكلتوم جبهتي ذاته بتوجعني
(عطشت الجيم التقول .......... )
الرفاعي
زحن يانسوان يا علويه خير ان شاء الله ماعندك عوجه
علويه بصوت ملئ بالميوعه
يدي يارفاعي جبهتي يارفاعي
كلتوم دي بتبالغ يدها دي ماداها في اي شئ
الرفاعي
سلامتك اوديك المستشفي
في اللحظه ديك جاء بتاع المويه ومن دون الناس علي شلاقتو اختار علويه وقال ليها
دايرين قروش المويه
بس نعومه علويه القبل شويه اتحولت لي خشونه
(سبحان من يغير ولايتغير )
علويه
يقرش عضامك المرفعين لاتتلقي الكبده لاتتلقي الكرعين
قروش شنو ياعايبين يا ...........
(الرقيب في الحته دي ماعندو حق لكن نسوي شنو ؟ حكم الرقيب علي سيد النصيب )
هي وينه المويه ابو مي اليشقك ويشق ناس المويه كلهم من .......... لي ...............
(الرقيب مرات ببالغ )
كدي زحو لي منو يزح فيك القمل
ارجع شوف ناسك يرجع ليك البرجم
فوت من قدامي يفوت فيك اكسبريس حلفا نصه نهار في رمضان والناس صايمه يامعولق يامخوذق يا.......
والله ما بخليه المعولق المخوزق المابشبه الاولاد
الرفاعي
ياعلويه خلي
علويه
اقسمت بي الله الليله ما اخلي الا يدخل خشمو في ماسورتي دي ويشطف لامن المويه تجي
بتاع المويه
المويه ما حتجي
علويه
تجيك الزايده شاحده ربي عليك هي وقت مابتجي جاي مغزغز يدينك في وسطك زي النسيبه الشكاله مالك
شكلك يايابا بي مويه النار التخلي بدون ملامح وكمان داير قروش المويه يتقرش يايابا حسك تحصل حس الشمشار بي غادي
الليله متيمنه مابخليك
بتاع المويه
لكن المويه قاطعه
علويه
يقطع خلفك وسنين خرفك
بتاع المويه
وحتي لو جات حتجي طين
علويه
الطين اليا يابا تخوج في حدك الركب
تجيك الرطوبه المايعالجها دكتور العصب
الليله بي طينها تجرها يجروك للضبح
وقدر ما ناس الحله حاولو يقنعو علويه الا انها اصرت علي رائيها وماسكه بتاع المويه من لياقه قميصو وقايداهو علي بيتها وجمهره النسوان وراها والرفاعي سيد الاسم ذاتو معاهم وانا ذاتي فترت من المساسقه تورت نفسي وعرقي ماشي امسح عرقي واجيكم
سوري علي التأخير
اها خلوني النوصف ليكم المشهد
علويه طبعا تزن قول كده 85 كيلو
(والله ياالشمشار مافي شئ مضيعك الا المجاملات دي قول 185 بنصدقك )
اها علويه مرقده بتاع المويه في الحوض
(الله يكرم القارئين )
وهي قاعده في متوهطه
(قولو يالطيف )
وبتاع المويه حاشر خشمو في الماسوره يشرب في الهواء ويشفط في المويه والمويه دي الله اعلم تجي
زي كاس الجماعه
خلونا من الكوره
ومدافره الكوره
خلونا مع المسيكين البشفط في الهواء ده والمساكين الراجين المويه والمويه حلفت دت ماتجي زي مابقولو الغرابه ودت معناها بتاتا
بعد زمن جات نقطه مويه واحده وصاحبنا بلعها بي خبوبها وبي طينها
(خبوبها يعني بتوعها )
جننتوني بالترجمه القاها منكم ولامن المويه القاطعه ولامن المويه الساقطه المن الزير الاستحميت بيها قبيل خساره المويه الساقطه
سقط دي بتذكركم بي شنو؟
(ده الكلام البتور نفس الرقيب اخير نختاهو )
اها صاحبنا قال لي علويه
المويه جات
علويه
لاجات لاشئ تجيك يايابا العقرب
انت بتغشني؟؟؟
ووقعت في المسكين جلد
لكن هو مسكين
قبيل ماقلنا الشمشار المجامله كاتلاهو
ماشي وجاي الصبر بس
نواصل
علويه ماسكه بتاع المويه وتجلد في وبتاع المويه قرب يحصل الرقدو اتلمو الجيران وبعد تعب مرقو بتاع المويه من تحت ايد علويه وساقوهم النقطه كالعاده جنابو الفاتح منتظر علويه
(هسي جنابو الفاتح ده كان في النوم بكون بحلم بي علويه مرات الزول بخلص في شغلو والناس مابتقدر لي الحته دي )
اها
جنابو الفاتح لم يستغرب انو علويه ضربت بتاع المويه لكن الكان مستغرب لي انو بتاع المويه رغم آثار الضرب المبرح علي الا انو كان صابر
(مرات الدنيا بتعلمك حاجه انت ما كنت بتطيقه لكن زي ماقلت قبل ده الدنيا بتعلم والشاطر البفهم )
جنابو الفاتح
ده شنو ياعلويه المره دي بالغتي عديييييل انتي عارفه ديل كم ماده ؟
علويه
المده التسيل من كرعيك ومن يديك
(المده بكسر الميم هي الصديد )
جنابو الفاتح
علويه ده كلام شنو ؟
علويه
ده كلام العطشانين وقت ما بتحترمونا ما بنحترمكم وكلو الا المهانه
جنابو الفاتح
نعم نعم نعم ؟؟؟؟
علويه
النعامه التزوزيك هسي في ذمتك الليله اتسوكت وين ؟واتسوكت كيف ؟ واستحميت ولا ما استحميت ؟
المويه القاطعه بتجيب الكلمات الجارحه والحاجات البتفور الدم والحاجه المامتعود عليها بتجيبها براك لي نفسك وانا خلاص زهجتتتتتتتتتتتتتتتت
(ابوي بقول لي الانسان لامن يصل مرحله من الزهج ويقنع من نفسو بكون خطر علي نفسه وعلي الحواليهو وده الحاصل هسي لي علويه )
وفي علم النفس بقولو ليك في نظريه اسمها المثير والاستجابه يعني علي قدر الحاجه البتثيرك بتكون رده فعلك والزول البزعل شديد رده فعلو بتبقي زي الاطفال والمجانين مابتقدر تتوقع مداها
اها نرجع لي جنابو الفاتح الشكلو لاذاكر لاقرا لاباري ناس قارين
وساعد في اشعال النار باستفزاز علويه والزول الزعلان احذركم من انكم تستفزو
لانو العواقب وخيمه زي ما حتشوفو
جنابو الفاتح
يسكك الحرامي مالك ومال اتسوكت وين علويه انتي بتتكلمي في السياسه وشكلك كده ضد النظام
علويه
منظم الغاز الينفجر في وشك
(واتناولت جنابو الفاتح بالكرسي وضربتو لامن غمر والعساكر مسكوها وهي مصره الاتضربو تاني وتالت ورابع
دايره تتنفس شويه )
علويه كانت مضغوطه
وانفجرت
نقطه سطر اسود
متي ينصلح حال المياه في بلد حباهو الله بي نهرين ؟
نقطه سطر اكثر سوادا
لماذا يصر البعض علي تهميش الشعوب واستفزازها ؟
نقطه سطر مكمل السواد
المحرش مابكاتل
محمد المامون
03-26-2012, 11:37 PM
تابع علوية الحشرية
علويه الحشريه (7)
سلام من الله عليكم
في هذا المنتدي كتبت عن علويه الحشريه 6 اجزاء كنت قد كتبتها في المنتدي العام
وعلويه الحشريه التي تبدو للوهله الاولي انها مجرد قصه كوميديه هي في الحقيقه موضوع للنقاش نتناقش فيه جميعنا عن احوالنا كمجتمع لذلك تاتي الاجزاء في هذا المنتدي المنتدي العام او الحوار العام واتمني ان تكون زهره علويه فواحه ياناس مدني نت
اسمحو لي ان اهدي علويه الحشريه 7 للطفله الجميله اسراء بت جيرانها البتجيني كل يوم في محل النت عشان اقرا ليها قصه علويه الحشريه باجزائها السبعه
وبحس بي استمتاعها بي القصه ورغم سنين عمرها الماحصلت السبعه الا انها تختم كل قصه لي علويه بقراها ليها بي انها تبوسني وتقول لي شكرا عمو ابو الما (ابو الما ده لقبي في الحله )
قلنا عمره سبعه ماتجيبو لينا الرقيب سااااااي سوري انا خرمت كتيييييييييييييير
نخش في موضوعنا
اليوم سأكتب عن علويه الحشريه 7بس بعد الفاصل
علويه الحشريه (7)
طرقات علي باب منزل علويه غايتو انا عارف الزوله البتدق في الباب من توبها الواحد ده
علويه
هووووووووووووووووي يا الفي الباب جاااااااااااااااااايه تجيك الاباتشي
نوال
دي انا يا علويه
هرولت علويه تجاه الباب لانو الوقت مزعج والشئ البجيب نوال في وقت زي ده شئ كبييييييييييير وكبيييييير جدا جدا
فتحت علويه الباب لتجد امامها نوال وكأنها كبرت 100سنه في لحظه
علويه
اهلا يانوال مالك يا اختي ؟؟؟
تلفتت نوال قبل ان تدلف لمنزل علويه وعرقها ماشي صباب
نوال
كويسه كويسه
حاولت تطمن علويه لكن لا علويه اتطمنت لا انا اتطمنت
جلست نوال التي كانت ترتجف بشده
وعلويه مندهشه ولاول مره في حياه علويه تسكت وتعاين بي عيونها بس
بعد مده من الزمن علويه عاينت لي نوال التي فجأه انخرطت في بكاء حار
علويه
نوال بسم الله
الحاصل شنو ؟
الطيب راجلك شاكلك
نوال
لا
علويه
واحد من اولادك عيان
نوال
لا
علويه
نسيبتك غلطت عليك والله الليله ما بخليها بت ال.....
(الرقيب ذاتو الشمار كتلو )
نوال
لا لالا ياعلويه انا مواهب نسيبتي لي كم يوم ما لاقيتها
علويه
طيب بتبكي كده مالك انا كان ماعارفه انو ابوك وامك ماتو كنت قلت ميت ليك زول
نوال
حااااااااااااااافظ
علويه
مالو؟؟؟؟؟؟؟
نوال
جاء
علويه
وووووووووووووووووووووووووووووووووووووب علي
انا عارف الشمار كتلكم
حافظ ده لو بتتذكرو في علويه الحشريه 1 انا كنت اشرت لي انو حبيب نوال الزمان
وعشان اربطكم بالموضوع بقول ليكم انو حافظ ده كان بحب نوال بجنون وهو شخصيه متهوره شديد
وتحت تحت كده نوال لي هسي ميته في موت
وحافظ ده من شده ما مجنون قال انو حينتظر نوال تتطلق ويعرسها ان شاء الله يوم واحد ويموت
(الريده دي مرات بتتحكم في الزول تحكم غريب ويبقي اسير ريدتو )
وبما انو حافظ زي مابقول نزار المهندس
(الفي ريدو فرط دقس بجي غيرو بعمل مقص )
فلي هسي هو ندمااااااااااااان وسافي التراب
لانو حافظ خرج من السودان بحثا عن المال لكي يتزوج نوال لكن الطيب بقي شاطر وفاز بي نوال
طبعا حافظ غاب عن البلد 12 سنه وياداب جاء ونوال الشمار طقش اضانها وجرت لي صاحبتها وكاتمه اسرارها علويه ولو اني اشك انو علويه تحفظ سر
(كده فهمتو قومتو نفسي نرجع لي سكلبه علويه )
علويه
ووووووووووووووووب علي ووووووووووب علي خبر السواد
حتسوي شنو يانوال
نوال
ماعارفه
علويه
لازم تعرفي
حافظ ده مجنون مابعيد يكون هسي بدق في باب بيتك وكان فتح لي الطيب الباب ممكن يقول لي نادي لي نوال
نوال
مافي طريقه غير اني امشي لي خالي في البلد
علويه
انتي مجنونه حافظ كان يمش كداري من هنا لي بلدكم بعملها عايني يا اختي المثل بقول كتلوك ولاجوك جوك انا ارسل لي حافظ يجينا هنا وبعد داك الدايره الله بتبقي
(لاول مره علويه تتصرف بحكمه سبحان الله )
نوال
مابقدر اشوفو
علويه
بتحبي ؟؟؟؟؟
نوال
اكتر من ما بتتصوري
علويه
خليك قويه حب شنو وكلام فاضي شنو ؟
انتي متزوجه وعندك سيد بيتك وعيالك
نوال
كلومنو ؟؟؟ هو الفات خلاني
علويه
نوال كدي اشربي المويه دي واهدي وانا دايره ارسل لي يجيني
حتمرقي تشوفي
نوال
مابقدر
لكن ممكن اشوفو من بعيد
هههههههههههههههههههههههه
دي ماضحكه علويه دي ضحكتي انا
دخل حافظ منزل علويه متأبطا شرا مستطيرا وشوقا دفاقا
انا اكتر زول ممكن يشرح ليكم احساس حافظ ده موش لاني جربتو بس لانو قريب لي
صاااااااااااااااااااااحبي يعني بالكم مايروح بعيد
علويه
حافظ ازيك حمد لله ع السلامه
حافظ
انا داير اشوف نوال
علويه
نوال كويسه
حافظ
داير اشوف نوال
علويه
ياحافظ نوال اتزوجت
حافظ
داير اشوف نووووووووووووووووواااااااااااااااااال
علويه
هوووووووووووووي انت مبرمج شنو داير اشوف نوال داير اشوف نوال يشوفك يايابا الدكتور
هنا حافظ هاج وماج وبدا يكسر في اي شئ قدامو
(زي التور في مخزن الخزف )
وفجأه ظهرت نوال
حافظ زي النار الكبو فيها المويه
بقي يعاين لي نوال وهو مندهش
احساسو كان غريب
كرعيه ما استحملنو ووقع غمران
ونوال ذاته غمرت
(اغماء جماعي[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links]) )
وعلويه سكلبت
والحله اتلمت وبقي موضوع
نوال مشت لاقت عشيقها عند علويه
ده الكلام البقو ناس الحله ماسكنو لبانه
نوال اتطلقت بعد داك
حافظ اتزوج نوال
نقطه سطر تاني
دائما الحب بنتصر
نقطه سطر مشاتر شويه
ليه بنندم علي البنسوي بايدنا
نقطه سطر حشر روحو براهو
البعد الحسي هو الببعد الناس لكن البعد المكاني ما بأثر
نقطه سطرين فوق بعض
مرات الانانيه مطلوبه
ومرات بتحصل حاجه غلط بتهديك لي درب الصاح
آخر سطر
العتره بتصلح المشيه
فتكم بي عافيه
علويه الحشريه( 8 )
سلام من الله عليكم بعد غياب طويل لمتلازمه ظروف اتمني انكم تكونو كلكم بخير وصحه جيده
غبت عن المنتدي لكن كنت كل يوم بتاوق وامرق
والسبب انو الشخص مابيمشي بوتيره واحده في حياته
وانا مابكتب الا لامن مزاجي يكون رايق
اها الليله انا رااااااااايق شديد الله يديم الروقه
حا اكتب ليكم عن علويه الحشريه الجزء 8
وعلويه دي انا كتبت منها 7 اجزاء قصدت ان يكون الجزء الثامن اليوم بالتحديد لاهديه لاحدي الصديقات الرائعات في احد المنتديات
بمناسبه عيد ميلادها الكان امس
كدي ارحكم نخش لي علويه المواكبه مواكبه جد الليله
اجتمعن النسوان في منزل نوال لمناقشه مايدور في جمعيه نساء الحله الخيريه وياهن ديك مجتمعات وزانقات الرضيه امينه الجمعيه والكواريك والجوطه تجيب الطاشي
علويه
الرضيه انتي قلتي نسوان الحله بدفعن شهري والعده اتجددت 3 مرات السنه الفاتت دي طيب العده وينه ؟ والقروش البدفعنها وين ؟ الجمعيه لافيها لاعده لاقروش
الرضيه
ياعلويه يا اختي انا .....
تقاطعها علويه
انتي بالنيني اليشقك انتي شنو؟
نوال
الرضيه نحن قاعدين لينا ساعتين وانتي ما قلتي ولا كلمه مفيده ورينا القروش وين ؟ والعده وين؟
الرضيه
لكن علويه ادتني فرصه
علويه
يدوك الكووووووووووود (الكود دي البتوع ) انتي ماقاعده من قبيل متل مترجم مدرب الكوره بتتكلمي كلام الطير في الباقير
والله والله والله قروش الجمعيه دي كلها في كرشك الكبيره دي
نسوان الحله لامن رجفن من الخوف والاندهاش من جراءه وصراحه علويه التي كانت ترغي وتزبد
والرضيه هاديه هدوء غريب
مقسمه بالله الرضيه دي الليله ما اخليها
هاجت علويه وعبرت عن غضبها بهذه المقوله ونسوان الحله وقفن بينها وبين الرضيه التي اتهمتها علويه علنآ بالفساد
(ده الكلام البتور نفس ناس ابو قنايه )
نوال
علويه روقي الرضيه دي ما حراميه
علويه
ماحراميييييه ؟؟؟؟؟ لا بالله سرقتكم انا اذآ والله الرضيه دي اكلت قروش الجمعيه
في كرشها الكبيره دي
الرضيه
علويييييييه هوووي مابسمح ليك
علويه
مابتسمحي لي سمحت نفسك تاكل الحرام تجي تقولي لي مابسمح ليك تتمسح ملامحك يايمه اصلها ممسوحه يامسنوحه يا ......
(الرقيب قال خلوها مستوره وسترناها)
لي متين نحن في الستر ده
ده الكلام البجيب الهواء
خلونا مع علويه والرضيه التين اشتبكتا وكالعاده علويه اخدت حقها بي يدها وضربت الرضيه ضرب مغسه ومن محلهم داك علي المستشفي
هووووي انا مابحب الكضب
الرضيه الودوها المستشفي وعلويه كالعاده الي حيث جنابو الفاتح
جنابو الفاتح
علويه !!!!!!
ياخ ما ممكن كل يوم انتي جايانا وضاربه زول شكل آخر مره ضربتيني وحبسناك سنه الشمشار اتجرس وقال حا احكي عن منو في المنتديات طلعناك
الليله مالك تاني؟؟؟؟؟؟
علويه
الرضيه ياجنابو الفاتح افتح ليها المادة 351(أ) خيانه الامانه
جنابو الفاتح
وياتو امانه دي الخانتهاالرضيه
علويه تطنطن
وهي الرضيه براها؟؟؟؟؟
جنابو الفاتح
قصدك شنو ياعلويه
علويه
قصدي الرضيه حمتها خفيفه الكلام في ......
(دي انا الحذفتها لانو جنابو الفاتح ماحيقتنع )
جنابو الفاتح
خلينا من اللف والدوران الرضيه خانت شنو؟
علويه
شوف ياجنابو انا ما اتعلمت صاح لكن القانون ده حافظاهو حفظ
وخصوصآالمادة 351(أ) البتقول " كل شخص يكون أميناً على مال عام ... ويتصرف فيه بسوء قصد أو بغير ما تقتضيه الحيطة والحذر ....".يحاكم
هسي حاكمو لي الرضيه دي بي 6 شهور سجن
جنابو الفاتح
الله الله وكمان بقيتي قاضي تحكمي ودايره ينفذو ليك
والله ياهو الفضل
بتأخدي حقك بي يدك ياعلويه
علويه
جنابو الفاتح ماتكتر الكلام بتحاكموها ولا لا
جنابو الفاتح
لا
وحنطلق صراحها كمان
ايووووووووووووووووي يووووووووووووووي يوووووووووووي
كانت هذه زغروده انطلقت من فم علويه لم تكن زغروده فرح بل زغروده دهشه واستغراب واستهجان
لانو اي شئ بقي ماشي بالقلبه
فتكم بي عافيه
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-26-2012, 11:41 PM
تابع الشمشار
3-المابهمك وصى على راجل امك
قلنا المثل الشعبي المابهمك وصي علي راجل امك وهو مثل يضرب عندما تستهين بشئ لايخصك (وماعندك في مصلحه ) وتترك امره لشخص انت لابتهمو ولابدور ليك الخير وهو زوج الام
هكذا هو الحال في التعليم بشقيه العام والجامعي
هي جوله في مدارسنا وجامعاتنا نبحث من خلالها عن اجابه لسؤال واحد تنبثق منه مجموعه اسئله
لماذا تدهور التعليم في بلادنا ؟؟؟
نقطه سطر جديد
التعليم في بلادي ماله وماعليه هو مانبتغي ان نبحثه فالناظر الي تعليم اليوم
(حليل زمن ناظر المدرسه ) يجد انه تدهور والله تدهور دي ذاته بسيطه رقد في الانعاش عديييييييييل كده لكل شئ سبب وسبب تطرقي لموضوع التعليم تحت المثل المابهمك وصي علي راجل امك انو كنت في زياره للمدرسه الدرست فيها الابتدائي وللاسف هذه المدرسه ايله للسقوط وطلابها اكملو العام الدراسي الفات والقبلو كمان رحاله في كل مدرسه حصه وفي حلوقهم اكتر من غصه وغصه مشيت المدرسه عشان استرجع بعض الذكريات فهاهنا استاذ فلان جلدنا وهناك حاجه خديجه الله يرحمه كانت بتبيع لينا الدوم والقنقليز وشطه وعجور وتلك المزيره العتيقه كنت بقعد فيها وادك حصه الجغرافيا انا وعبد المنعم صديقي
(انا من سنه خامسه ابتدائي ماحضرت حصه جغرافيا لاني لابحبها ولابتتفهم لي )
داك مكتب استاذه ساميه ام فصلنا وداك المحل الدفنت فيهو الكنز
(ده حدي كان مع الجغرافيا خريطه الكنز والسلام عليكم )
انا خرمت كتير لكن الذكريات الانا كنت بسترجع فيها كانت مضمخه بحصه المطالعه وطه القرشي مريض وبمريم الشجاعه وبشرف والاسد والاملاء المنظوره والاملاء والادب وبيض الحمائم وهيهات هيهيات لاجن ولاسحره وانتظار استاذ فلان يدينا العلوم والسرحان الجميل مع محمد قول ومنقو زنبيري والسفر عبر الخيال الي الجفيل وريره والقولد
استرجعت كل تلك الذكريات عندما وجدت كراسه احد طلاب اليوم وللغرابه انو في الصف السابع ومابعرف يكتب كلمه (كثيرا ) كتبها هكذا (كسيرا ) كسيرا هو التعليم وكسيرا هو الطالب وكسيرا هو قلبي علي مجد قبر وتعليم راح في حق الله وانا جاااااااااااااي
السلم التعليمي في السودان مر بعده مراحل تغيير فمن نظام اربعه اربعه اربعه
وهو نظام الابتدائي اربع سنين والمتوسط او الاعدادي اربع سنين والثانوي العالي 4 سنين الي النظام الاخر الابتدائي ست سنين والمتوسط ثلاث سنين ثم الثانوي العالي ثلاث سنين وجاء زمن التدهور والانحدار التعليمي الاساس ثماني سنوات والثانوي العالي 3 ثلاثه سنوات وقبرت المرحله المتوسطه بكل جمالها وحصص الliterature
او الادب الانجليزي جانير jane eyre وكتناب Kidnappوتريشا ايلند
Treasure Island
وكما يقول اخوتنا الخليجين وصلت بنا المواصيل للانسان والكون وملبسنا ومسكننا وغيرها من الحشو الفارغ ده كلو كوم وكتاب الاسباين spineبتاع الانجليزي كوم براهو بعد ان تم بفعل فاعل اعدام كتب nile course
مما افرز جيل لايعرف العربي ولاحتي الانجليزي الموضوع طويل وانا جاااااااااي بس الصبر
في بدايه البوست كتبت انو البوست عن التعليم بشقيه العام والعالي وقبل مانمشي لي ناس التعليم العالي خلونا في العام المشاكلو كتيره وحالو للاسف ما تمام
التعليم بقي قروش عندك قروش ولدك يتعلم ماعندك قروش ولدك يطلع بتاع اورنيش يطلع شماسي يورق لي امو الخضره ناس المدارس ووزاره التربيه ماهماهم ولادي شغلتهم
(ماقلت ليكم المابهمك وصي علي راجل امك )
واثر هذه السياسه الماديه انتشرت مدارس خاصه بي ترحيل ولوازمو وخلوني اخرم ليكم شويه عندي ود اختي ذو الست سنوات بدرس في مدرسه خاصه قبل مده من الزمن قال لي ياخالو نحن الليله مشينا اكلنا ايسكريم من دعبل ودعبل ده مكان ايسكريم يبعد عن مدرسته مسافه خمسه دقائق بالعربيه قلت لي مشيت مع منو ؟ قال لي ودانا عمو فلان
(ده بتاع الترحيل اتاريهو حضرتو متفق مع ناس محل الايسكريم يجيب ليهم الاطفال وههههههههه يأخد حقو ايسكريم ولاقروش الله اعلم المهم هو يستفيد وصحه الاطفال في ستين مليون داهيه )
مشيت المدرسه واحتجيت لي مدير المدرسه وغيرنا لي الترحيل لكن برضو مافي ضمان مع ملاحظه اني لامن حكيت الحصل للمدير بتاع المدرسه ما اتفاجا كأنو عارف برضو قلت كدي امشي محل الايسكريم وهناك شفت العجب العجاب تراحيل
(دي جمع ترحيل ماعارفو صح ولاغلط )
كتييييره وطلبه من كل الاعمار ومن الجنسين بيتوافدو علي محل الايسكريم وكبابي الايسكريم البلاستيكيه تتطاقش
وقفنا لامن انا وصلت محل الايسكريم ولقيت معظم المدارس القريبه لي محل الايسكريم طلابها في محل الايسكريم
( تاني بعد ده اسألو الاولاد والبنات مالهم ما بنجحو الا بالدروس الخصوصيه وبدعه المعسكرات )
وقفت وبقيت اعا ين كميه من الطلبه والطالبات يقيف الترحيل ينزل بتاع الترحيل ويشتغل مراسله ما بين المحل والعربه
((عمو فلان جيب لي ايسكريم بنكهه الشكولاته ونانسي قالت دايره منقه وريم بالاناناس ))
((عمو فلان وائل قال داير ايسكريم كاسات هاك ياعمو دي القروش بتاعه هاني ))
هكذا هو الحال وعمو فلان وعموعلان شغالين جري بين الحافله والمحل
((هههههه يقولو ليك اكل العيش صعب ))
مشيت علي ولدين تقريبا ما جايين بي ترحيل بي كرعينهم ساي وكنت شايل لي جريده رياضيه وجريده سياسيه واخري اجتماعيه انتهزت الفرصه وبقيت اتونس معاهم ولقيت موضوع مشترك ((الفيس بوك ))
كا نو بتكلمو عن الفيس بوك طوالي خشيت فيهم شمال
انا
والله فيس بوك كويس وبرضو نت لوق وتويتر ما كعبات
احدهم
يا ابو الشباب فيس بوك ده بالعربي لكن تويتر ده مافيهو عربي وانا جني جن الانجليزي
انا
محلوله يمكنك ترجمه اي موقع الي اي لغه تتحدثها من خلال موقع قوقل
الاخر
اي والله عمك قوقل ده الله يخلي لينا
فتحت احدي الصحف طوالي واحد من الشابين شال الجريده الرياضيه وبدا يقرا لامن وصل الصفحه العالميه قال لي صاحبو انا من اصل الصفحه العالميه دي بعمل تكس يرجع
(وتكس يرجع هو مصطلح في لعبه البلي التي قبرت ايضا بايدي البلي استيشن والعاب باي سيتي والعاب الكمبيوتر ((التي لا اجيد منها الا الكوتشينه ههههه ماتقولو الزول ده متخلف وحات الله حاولت العب بلي استيشن كوره مع ود اختي عمرو تسعه سنه غلبني عشره صفر )) وتكس يرجع المضراب بتاع البلي لامن ترمي ويصطدم باحد الاشخاص بتكورك تكس يرجع عشان تكرر المحاوله مره اخري )
قلت لي ليه ؟؟؟
قال لي
اساميهم الزي الاسبيرات دي ما بتتقري لي
((ملاحظه الطالب ده بدرس في الثانوي العالي ))
قلت لي
استهجي
قعد يضحك وشافها كبيره عليه انو يستهجي الكلمات
قلت للشاب بتدرسو كم لغه مع الانجليزي
احتار شاويشي كما تقول الصديقه مني سلمان في صحيفه حكايات عندما رد لي الشاب
انجليزي شنو ياعمك والله الانجليزي ده انا ماعارف الناس بتنجح فيهو كيف ؟
ثم غير دفه الحديث
شوف يا معلم انت جايي تجكس
(لاحظ لسوقيه اللغه)
ولا جايي تاكل ايسكريم ولاجاي تسال ولا..............
قلت لي
اهو نحن بنتونس
قال لي لو سمحت افتح اي ونسه غير القرايه ونحن معاك لكن القرايه دي نحن من المدرسه هاربين منها
((تاني ما تقولو لي التعليم اتدهور ليه ؟))
استأذنت الشابين بعد ان ضاقا ذرعا من حديثي لكرههم لكل مايرتبط بالدراسه
قررت ان اذهب الي منزلي ومعاوده الكره في اليوم التالي للاجابه علي نفس السؤال لماذا تدهور التعليم
نقطه سطر تاني
حنواصل بس الصبر
في تلك الايام ظهرت نتيجه مرحله الاساس بولايه الخرطوم واليكم النتيجه
وكالعاده فتحت تلفزيون السودان في المرات النادره التي اشاهده فيها فالتلفزيون واعني تلفزيون السودان يا اما تشاهد في كوره ولا اخبار ولامسلسل المهم ده ما موضوعنا هسي
تلفزيون السودان من بدري تكلنا علي راجل الجيران خليكم من راجل الام
نرجع مرجوعنا طافت بي ذكري اعلان شهاده الاساس عام 2009 عندما بلغت نسبه النجاح 63% وثارت حينها ثائره الصحافه الا ان الوزير الهمام وقتها عرف كيف يخرج من هذا المطب الصحفي عندما قام بمنح صحفيين بعينهم فرص طرح الاسئله
((يعني الشغلانه مطبوخه ))
وتحاشي تماما الصحفيين الذين يقولون للاعور انت اعور
خلونا من المواجع بتاعه سنه 2009 كدي النشوف الفين وعشره
مع ملاحظه الاتي في نتيجه 2009
نسبه النجاح الكلي كانت 63%
نسبه النجاح في المواد الاساسيه كان كالاتي
التربيه الاسلاميه 65%
اللغه العربيه 52%
الرياضيات 69%
وماتسنغربو لو قلت ليكم نسبه النجاح في الانجليزي كانت 26%
صديقي القارئ انت قريت صح ما 62 % دي 26%اي والله 26 في الميه يعني ربع الميه تقريبا
والشئ البغيظ كان الوزير يبتسم وكأنه ........ خلوها دي بتجيب المشاكل
قعدت في انتظار المؤتمر الصحفي ((بضم الصاد)) وليس الصحفي كما يقول ناس الاعلام في بلادي بفتح الصاد ((ودي واحده تانيه من بلاوينا ))
خلونا منها هسي
كانت تفاصيل هذا المؤتمر كالاتي نسبه النجاح 83% ((اكيد زايدنها مويه ))
نسبه النجاح في المواد الاساسيه كالاتي
التربيه الاسلاميه 68%
اللغه الانجليزيه 45% ((هههههههه شئ احسن من لاشئ ))
اللغه العربيه 73%
الرياضيات 51%
معظم المؤتمر كان استعراض عضلات من تيم الوزاره التي كانت تسمي وزاره التربيه والتعليم واصبح اسمها وزاره الفشل والتأليم وكيف ان النتيجه ارتفعت نسبتها مقارنه بالعام الماضي ذلك العام الذي لم تكلف الوزاره نفسها لبحث موضع الخلل فيه وخلتها علي الله والله كرييييييييييم
انا لحدي هنا بطني طمت من الكتابه في الموضوع ده
التعليم شكلو ما بهمنا عشان كده تكلنا علي راجل امنا
والمصيبه انو السجم حيخمنا
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-26-2012, 11:47 PM
تابع الشمشار
4- حاجة ستونة
حاجه ستوته زوله جنها كلف (بضم الكاف )
والكلف تعني انها تكلفك بي شئ تعملو او مشوار تقضي وكان كسرت رقبتك مابتمرق من كلفها ولامن لسانها
ولسانها ده اس البلاوي
مرات تمدحك كده لامن انت تتشهق
(ماتفرح بعد المدح ده اكيد في مشوار ولامصلحه تقضيها لي حاجه ستوته او حاجه كلفه كما اطلق عليها احد خبثاء الحله)
ولا
تهاجمك بي لسانها ده التقول بتآ لي ساكواها
(المابعرفو ساكواها ده هداف الدوري السوداني ومهاجم خطيييييير )
خلونا من الكوره البتتور النفس وارحكم كلنا
في سياحه جميله مع حاجه ستوته
الصبررررررررر
انا جاااااااااي
اجتمعن نسوان القريه في منزل مبروكه التي انجبت للتو مولوده جميله بعد ان انجابها لاربعه ذكور
الكل كان سعيد ببت مبروكه التي كانت مبروكه تتوق لانجابها لكي تسميها ست النفر علي اسم والدتها التي توفت قبل ان تراها
سعديه بت المبارك كانت تكوضم في صحن زلابيه كبييير
اتت به بت المنا جارتها لمبروكه
سعديه مخاطبه مبروكه
اقيفي يادي بتك دايره تسميها منو ؟
مبروكه
دايره اسميها ست النفر
سعديه
شايله اسمها ان شاء الله
بت المنا
يا مبروكه وكان دايره تدلعيها حتقولي ليها يامنو؟
مبروكه
بقول ليها ياستوته
كانت هذه لمحه تاريخيه صغيرونه عن يوم ولاده ذاك الكائن المنجض الناس بالمراسيل هسي الذي يدعي ستوته
ستوته طبعا
اتربت دلوعه
البت الوحيده وسط 4 اولاد
كان دايره تشرب مويه عادي ترسل امها وابوها يجيبو ليها مويه
وبقت اي زول ترسلو
لامن المراسيل دي بقت ليها هوايه
انا جااااااي الصبر
ذات صباح شتوي وقفت حاجه ستوته امام منزلها في انتظار ضحيه
وماتقلعو عيونكم بعد القصه دي تنتهي بتعرفو ليه انا كتبت ضحيه
تغامزت سعاد ونجاه في مابينهم
سعاد
اجي المره دي جنت ولاشنو واقفه بي فستانه في الشارع
نجاه
ارحكي سريع قبل تشوفنا وترسلنا يابت المحاضره ذاتها زمنها قرب
ستوته
نجاه هوووووووي يانجاه تعالي يا المبروكه
نجاه في سرها
يبركو فيك خنق ثم تطنطن ارتحتي ياسعاد
اها شافتنا
ثم تصيح بصوت عالي
ايوه ياحاجه ستوته
حاجه ستوته
هاك يابتي كريعاتي واجعاتني جيبي ليك لبن بدره وحب شاي من الدكان الفي آخر الحله دااااك
سعاد
وليه الدكان الفي آخر الحله؟
حاجه ستوته
بري دكان الجيلي ده مابشتري منو الا الصابون الفيران حايمات في دكانو متل الركشات
(نسيت اقول ليكم انو حاجه ستوته دي عوااااافه شديد)
عوافه يعني بتااااااااااااعه
ثم واصلت كلامها ياسعاد يابتي تعالي قشي لي الحوش ده لحدي ما اخيتك نجاه تجيب الشاي واللبن
وصل ضغط سعاد اقصي الدرجات خصوصا انها كانت لابسه هدومها الجديده وماشه الجامعه عشان تلاقي مؤيد حبيبها بعد اجازه نص السنه
لكن لابد من ما لابد منه
وكسر رقبه لازم تقش الحوش كان ماقشتو
حاجه ستوته بتنقي شعيرها وماتخلي ليها فرضآ ناقص
ووووووواي انا من الغبار المره دي اتخلقت لي ازانا اووووف
طنطنت سعاد بهذه العباره قبل ان تأتيها حاجه ستوته وتخاطبها
الله يديك العافيه يابتي ويطرح فيك البركه
وربنا يعرس ليك الليله قبل باكر قلت ليك ياسعاد
سعاد
ايوه ياحاجه ستوته
امك صرفت الصندوق ولا لسه؟
سعاد
لسع
حاجه ستوته
عشان قالت لامن تصرف الصندوق حتمشي مصر وانا كنت دايره ارسلها تجيب لي حاجات من هناك
سعاد تطنطن
امي ماشه تتعالج وانتي ما دايره تخليها ترتاح منك بس
اتت نجاه تلهث بعد المشوار الاخدتو وخاطبت حاجه ستوته
ياحاجه ده اللبن والشاي
حاجه ستوته
لبن الجرتق يا يمه التبخي في وش عريسك الضكران ود ست النسوان ويبخروكي بالتيمان قولي آمين
نجاه تسلمي ياحاجه ستوته
حاجه ستوته
كملي جميلك واعملي لي الشاي يانجاه يابتي مسافه اخيتك سعاد تمشي تجيب لي زلابيه من الرضيه
كشلوووووووووووووووووووو
ده صوت وقوع سعاد ونجاه غمرانات
انا جاااي الصبر بس
ووووووب علي سجمي سجمي البنات وقعن
فؤاد ياولدي اجري الدكان جيب ليك بصله نفوق بيها البنات ديل
يامني اجري لي خالتك ام سعاد قولي ليها بتك غمرت
يانسوان ارفعو البنات ديل في السراير
كررررر علي
واحد يمشي يجيب الدكتور
سجمي سجمي سجمي
(هههههههه ما تتخلعو سلامات داير اتم ليكم قصه حاجه ستوته )
اتي الدكتور مسرعآ في زفه من شباب الحله الباكين في نجاه والبقيه الباكين في سعاد
الجميع بدون فرز في الحله اليوم داك كان في بيت حاجه ستوته
الدكتور
الحاصل شنو ياجماعه زحو منهن الكتمه بتاعه النفس دي ماكويسه
يكتموك يايابا في الكرنتينه (ده صوت التايه الدعايه ودي بحكي ليكم قصتها بعد نخلص من حاجه ستوته دي ومحنها )
تجاهل الدكتور التايه الدعايه وجوطه ناس هنايه
(هنايه منو؟؟؟؟)
تجاهلهم الدكتور وبدأ في مباشره عمله
وبعد ربع ساعه بالتمام والكمال خرج من الغرفه ليبشرهم ان البنات بخير
الحله كلها فرحت
وبالذات الناس الباكين في سعاد
انا ذاتي فرحت
بيني وبينكم سعاد.........
(ده الكلام البجيب الرقيب)
وقال ليهم صدمه بسيطه
وسألهم البنات ديل حصل ليهم شنو؟
حاجه ستوته
بررررررررررري ماعارفه
(هههههههههه سبحان الله )
انفض سامر ناس الحله اي واحد واي واحده شاف لي طريقه مخارجه سريع قبل حاجه كلفه تكلفو بي مشوار
(ماتقولو لي حاجه كلفه منو براي داير سبب )
الناس كلها فاتت فضلو تلاته
حاجه ستوته
والتايه الدعايه
والدكتور (طبعآ راجي قريشاتو)
وللامانه حاجه ستوته امرأه كريمه جدآ
ومابتقصر معاه
لكن تعالو شوفو سوت شنو ؟
حاجه ستوته
الله يبارك فيك والله كرعي بردن لامن البنات وقعن
الدكتور
سلامتك ياخاله
حاجه ستوته
تسلم ياولدي عليك الله دايراك في مشيوير صغير انا وخالتك التايه دي مابنقدر علي
الدكتور
جدآ انتي زي امي (ماتتفنجر ساي والله الفنجره بتوديك القنطره)
القنطره يعني البتععه
وتتفنجر يعني تتبتع
امرقونا من البتوعات هسي وخلونا في البتاع والبتاعه
حاجه بتاعه اقصد حاجه ستوته
عليك الله امشي لي محمد صالح بتاع القش جيب لي برسيم لي غنمي ديل
وبعد داك اغشي السوق جيب لي فتريته لي حمامي ده
وتمشي لللبطري جيب لي دواء السعر للكلب
وتعال غاشي البقاله يا المبروك جيب لينا بن باقي البن العندنا خلص
وجيب لي معاك حجار للرادي بتاعي
واغشي محل التمباك جيب لي خالتك التايه دي كيس تمباك
و.............و................و.................
كميه مراسيل لامن الدكتور بالمشي والجيه بقي زي حبل الغسيل ووقع كاااضم من قبييييييييييييل
جاااااااااي الصبر
اصبح الشارع الذي تسكن فيه حاجه ستوته ممنوعآ بأمر المراسيل
ماتقولو لي كيف ؟
اي زول ماشي اي مشوار بيجيبو جنب بيت حاجه ستوته بشوف اي شارع الا شارع بيتها ده خوفآمن مراسيله
ياخ حتي الشفع اللعب في شارع بيتها خلوهو
الا بشير
وبشير ده ناس الحله بيقولو علي عوير
ومسمنو بشير العوير
لسبب واحد
انو اي زول برسلو بيمشي طوالي مهما كان المشوار بعيد ومرهق
لكن بشير بيتمتع بصبر ماعادي
ههههههههههه ناس الحله قالو حاجه ستوته وبشير زي اللاعبين رأس في الكوتشينه منو اليغلب
مراسيل حاجه ستوته الكتيره ولاصبر بشير العوير
هوووووي جاااااااااااااي
بشير ياجماعه زي ماقلنا بقي متعهد مشاوير حاجه ستوته
الارتاحو منها شباب الحله
وبقي بشير ملازم حاجه ستوته بيخدمها الاربعه وعشرين ساعه ووقت ماتدوره في مشوار
بشير بمشي وبدون كلل او ملل
ناس الحله بطلو شغلتهم وبقو مبارين بشير وحاجه ستوته
منو الحيفوز في الاخر
طوله البال
ولا كتره المراسيل والكلف ؟
نقطه سطر مهم
لماذا عندما يخدمك شخص تستغل خدمته ليك اسواء استغلال ؟
نقطه سطر اهم
ليه الناس مرات بتحملك فوق طاقتك؟
نقطه سطر مكمل الاهميه
حبيبك كان عسل ماتطلع عينو
نقطه ودي من اهم النقاط
بشير ماعوير بشير امييير لانو بشوف خدمه الناس اهم شئ واهم شئ خدمه الكبار وبشير نموذج للشاب القلبو حار
نقطه سطر مشااااااااااتر
لكن اي زول بستاهل يخدمو؟
نقاط تانيه
الدلع ماكويس وحاجه ستوته مدلعه وما اتعودت تعمل شئ بي يدها
العيب فيها ولافي تربيتها
حكمه نختم بيها
ماحك جلدك مثل ظفرك
مع السلامه
الرابط [Only Registered Users Can See Links]
محمد المامون
03-26-2012, 11:56 PM
تابع الشمشار
5- بنات المول
سلام من الله عليكم
هذا اول بوست اكتبه للمنتدي والشكر لكل من رحب بي واتمني ان اوفق في خلق الاضافه
صباح الخميس الماضي
تلقيت مكالمه من اخت عزيزه عضوه في احدي المنتديات التي املك عضويه فيها بعد السلام والتحيه دعتني لان التقيها في مول عفراء ((طبعا صديقتي هذه مقيمه خارج السودان وجات السودان زياره فقررت ان تراني ))
قبلت الدعوه وذهبت للمول
وكالعاده كان التلفون هو وسيله التقريب بيننا التقيت صديقتي واسرتها الكريمه وجلسنا داخل مول عفراء
مااثار انتباهي في المكان كثره الجنس اللطيف فيه
((يعني سد مال بس المول كلو بنات وفي البنات بنات شابات ))
لم اكترث للموضوع كثيرا لانني اعرف ولع الجنس الناعم بالتسوق
جلسنا في طاوله في احد الكافتريات ال5 ستارز
((كبايه الاسبريسو بي 10 جنيه اتخيلو ))
وعلي الطاوله التي كانت بالقرب منا كانت هناك شابتان جلس معهم احد الاجانب وتناولو مالذ وطاب من الكافتريا التي ايضا تبيع الحلويات والاكلات الخفيفه بعد مده من الزمن الاجنبي الكان معاهم مشي وهن مرقن بعد مده اصطادن ضحيه اخري وقعدو في نفس الطاوله وهاك يا لهط
استغربت من الحاصل جات الجرسونه سألتها بالايطاليه حتي لا ينتبه من معي عن البنتين
((ردت علي بلغه ايطاليه سليمه ))
((Queste prostitute))
اي هؤلاء عاهرات قالتها بقرف
وكلمه ((كويستي )) تعني
هؤلاء
Queste
اما كلمه ((prostitute بروستيتيو تي )) فتعني عاهرات
الجمتني المفأجاه
يعني بنات الزمن ده يمشن المولات ياكلن ويشربن ويعملن اليعملنو و.............
الباقي تمو خيال
ودعتكم الله
الرابط
[Only Registered Users Can See Links]
6- دحن مسحاخوم
سلامات
العنوان غريب عليكم ماكدي
اول شئ شكرا لكل من رد علي موضوعي (بنات المول ) الذي نشرته في ملتقانا واخترت لكم هذا البوست من ارشيفي
العنوان دحن مسحاخوم وهذه الجمله بلغه التكرنجه وهي لغه الاريترين تعني wellcome او حبابكم
انا جاي للموضوع وانتو شيلو الصبر ومافي زول يغير المحطه جاااااااااااااااااااااااااي
زيكم
القصه بدايتها غريبه شويه وقبل اخش القصه اديكم مقدمه بسيطه
الاريترين شعب اجبر علي النزوح الي بلدنا السودان في فتره من الفترات نسبه لظروف حرب لم تبق ولم تزر وبنزوحهم هذا ادخلو لبلادنا الايدز والعادات الغريبه والمقاهي الساقطه الاخلاق والدعاره والتكرنجه اللغه التي بات معظم السودانيين يتكلمون بها او علي الاقل يدركون معانيها وهذه هي الحسنه الوحيده لان من تعلم لغه قوم امن شرهم
عذرا المقدمه طويله لكن قبل نخش في موضوعنا نتفق علي حاجه
انو العينات القابلتني في بحثي ده لاتمثل كل الشعوب التي سا اتحدث عنها لكن ايضا جزء لاينفصل عنها ونخش في موضوعنا
قبل اربعه يوم بالضبط كنت راكب المواصلات ومالقيت مقعد فردي اضطريت اقعد في مقعد زوجي (انا مابحب المقعد الزوجي حتي لايفرض الشخص الاخر نفسو عليك او تحصل منك او منو حاجه تشعل فتيل ازمه في الحافله )
المهم الزوله الكانت راكبه جنبي اريتريه لامن محطتها جات دايره تنزل وهي كانت قاعده علي الشباك المهم في الامر انها لامن دايره تنزل مفروض ازح ليها انتظرت لامن الحافله وقفت وداير ازح ليها (طبعا انا حركتي تقيله شويه ) قامت قالت لي رزاح ومعاناها يا وسخان
(ماتشيلو حالي والله كنت نضيف ومستحمي )
طوالي رديت ليها (ماليديتي )وهي كلمه بالايطاليه تعني قليله ادب طبعا بما انو الاريترين كانو مستعمرين من الايطاليين فهم يتكلمون ويفهمون الايطاليه ولم اسكت بل اضفت لكلمتي السابقه (كفو رزاح ) ورزاح شرحنا معناها تعني وسخان اما كفو فتعني ياقبيحه او ياشينه
قامت بي عربيه مكسره كده قالت لي ما معاك انت مع بتاع الحافله ده ونزلت
انا بعد الاريتريه دي نزلت من الحافله فكرت في مسالب النازحين الاريتريين في بلد كالسودان لو في اي زول جاء علي الصحافه مثلا او الديم حيلقي في الشارع عدد مهول جدا من منازل ومقاهي ومطاعم الاريتريين والمشكله انو المقاهي والمطاعم دي رواده من السودانيين وعاده بكونو شباب في مقتبل العمر عمر 15 لحدي 20 وده سن خطر جدا المقاهي دي الفيها ما بتحكي رقيص ديسكو خلط شديد بنات لابسات وما لابسات علي رأي عادل امام من غير هدوم وانا اقول الشعب السوداني بقي شره جدا للقهوه ليه اتاريهو فوق رأي هههه وقمت بحثت في موضوع العماله الوافده مالها وماعليها كل الفات ده كوم والجاي كوم تاني علما بان العماله الوافده تشمل اللاجئين والنازحين والداخلين البلد بطرق غير قانونيه وبرضو الخاشين البلد عديل كده عشان يشتغلو بي اوراق استخدام وطفت في تجوالي ده علي مكاتب تشغيل الاجانب والمنازل والاسواق والحصيله هسي بعد شويه
خليكم قراب
اول محل خشيتو مكتب لاستقدام الاجانب
بنقاله اريترين اثيوبيين فيتناميين وجنسيات اخري
مشيت علي بتاع الاستقبال وسألتو
انا
السلام عليكم
هو
وعليكم السلام اتفضل
انا
لو سمحت نوع العمال العندكم شنو ؟
هو
عندنا عمال وعاملات في مختلف التخصصات
ممرضين وممرضات جليسات اطفال وغيره
انا
طيب مرتباتهم كيف ؟
هو
تتفاوت من 70 دولار الي 250 دولار
علي حسب المهنه والاقامه
انا
هم عندهم اقامات ماشاء الله بقينا زي دول الخليج
هو
ههههههه طبعا عندهم اقامات لكن انا بقصد الاقامه عندك في الخرطوم او في مكان اخر
انا
يعني الاسعار بتتحكم فيها الاقامه ماكدي
هو
ايوه
انا
طيب العماله دي تملك مستندات تؤكد خلوها من الامراض المعديه بالذات
هو
لا ياخ ديل اصحاء ميه الميه
انا
انا بقصد لو داير هسي اسوق عامل ايا كانت جنسيته معاي البيت عشان يخدمني ممكن قبل اسوقو للبيت ممكن اسوقو الدكتور اعمل لي فحوصات شامله
(هنا صاحبنا وشو اتغير)
وقال لي ياخ نحن متاكدين ميه الميه من صحتهم مافي داعي
هنا ياجماعه انا عرفت انو الموضوع فيهو ان وكان زاتو قبل اواصل في القصه ولكي تكتمل عندكم الصوره هاكم ده مقال اتكتب في صحيفه الايام عن العماله الاجنبيه
العمالة الاجنبية في السودان
لماذا تزايدت وما هي ابعادها ونتائجها واثرها على انتشار العطالة؟
هل صحيح ان هجرة العمالة السودانية
المدربة للخارج خلقت فراغا ملأته العمالة الاجنبية؟
رجال الاعمال يشيدون باداء
العامل الاجنبي ويتحدثون عن تدني انتاج العامل السوداني
العمال يدافعون ويتهمون الحكومة
بعدم حماية الحرفيين وبفتح باب الاستيراد الضار
ملف العمالة الاجنبية في السودان يحتاج ان يفتح بطريقة علمية ومنهجية حتى نتعامل تعاملا منطقيا وحتى ندرك اسبابها ومبرراتها وابعادها الحقيقية، خاصة ونحن في وضع غريب اذ اننا مصدر للعمالة المهاجرة اذ ينتشر عشرات الالاف او مئات الالاف من السودانيين في سائر انحاء العالم كمهاجرين (اقتصاديين) اي انهم عمالة تبحث عن العمل في الخارج وعن فرص افضل لتحسين مستوى معيشتهم ولمساعدة اهلهم في الداخل بفائض دخلهم وفي نفس الوقت نحن اصبحنا مؤخرا بلدا مستقبلا للعمالة الاجنبية بارقام تبعث على القلق وتزيد من نسبة العطالة بين السودانيين بعد ان اقتحمت هذه العمالة سوق العمل السوداني على كافة مستوياته من العمالة غير الماهرة وشبه الماهرة والماهرة، فهم يعملون في وظائف (الحمالين) في المطارات والاسواق، وجرسونات يقدمون خدماتهم (وايضا) في وظائف العمالة الفنية والمهنية المدربة وفي المصانع كفنيين عاليي الكفاءة!
وبالطبع فان مثل هذه الهجرة الوافدة على السودان ما كان لها ان تتوالى ما لم يكن هناك (فراغ) تملأه بمعنى ان هناك حاجة لهذه العمالة وسوق لها وانها تؤدي خدمة يحتاج لها الناس. فماذا يقول العامل السوداني وماذا يقول صاحب العمل السوداني وماذا يقول خبراء الادارة والاقتصاد؟
رأي خبير اداري:
توجهنا بالسؤال للباحث في شؤون الادارة محمد صالح عبد المنعم الذي قال ان هناك حقائق يجب نأخذه في الاعتبار عندما نتصدى لهذه الظاهرة.
الحقيقة الاولى ان السودان شهد موجة ضخمة من (الاغتراب) خلال سنوات متصلة عندما كان كل شخص سواء كان عاملا او تقنيا او فنيا او حتى المهنيين، والجامعيين يفكر في الاغتراب لاسباب اجتماعية او سياسية او اقتصادية وبحثا عن وضع مادي افضل ولذلك حدث استنزاف كبير للمهارات في شتى المجالات الانتاجية.
الحقيقة الثانية ان هذا الاستنزاف اصاب كثيرا من المهن التي تعتمد على الكفاءة المدربة مثل صناعات البناء والحدادة والسباكة والميكانيكا والنجارة وغيرها في وقت قلت فيه فرص التدريب المحلي وانعدمت المعاهد والمدارس الفنية ومدارس التدريب المهني وبالتالي قلت القدرة على سد الفراغ الذي خلقته الهجرة.
الحقيقة الثالثة ان هناك الان نهضة عمرانية تحتاج لكثير من الخبرات والكفاءة في هذا المجال دون ان يتوفر العدد الكافي من السودانيين ذوي الخبرة والكفاءة والانتاجية العالية لملء هذا الفراغ.
الحقيقة الرابعة ان هناك معوقات ناتجة عن الارتباطات الاجتماعية والاسرية والتقاليد الموروثة تجعل درجة الالتزام بالزمن وبكفاءة الانتاج ضعيفة عند عدد كبير من الذين دخلوا سوق العمل مؤخرا.
ويضيف ان هذه الاسباب مجتمعة فتحت الباب للمهاجر الاجنبي الذي يستطيع ان تؤدي المهمة بكفاءة افضل وانتاجية اعلى وبالتالي اصبح منافسا خطرا على العامل السوداني.
اصحاب العمل:
سعد حسين – مدير مصنع- يرى من خبرته انه لم تعد هناك من مقارنة بين اداء العامل الاجنبي والعامل السوداني وهو يأسف لهذه الحقيقة ولكنه يقول ان مدير المصنع الذي يريد انتاجا افضل سيبحث عن العامل الاجنبي رغم ارتفاع تكلفته مقارنة بالعامل السوداني ولكن من ناحية اقتصادية فان انتاجية العامل الاجنبي تغطي الفرق وتزيد.
وهو يقول ان كثيرا من الصناعات السودانية تواجه منافسة من المستورد وهو يحسب تكلفته حسب انتاج العامل السوداني فيجد انه لا يستطيع المنافسة وانه شخصيا واجه هذا الموقف فسافر الى بلد اسيوي واحضر عمالا اسيويين من الفلبين وباكستان باجور ضعف اجور العامل السوداني فوجد ان الطاقة الانتاجية تساوي اربعة اضعاف انتاج العامل السوداني. والان مصنعه يسير بصورة جيدة وانتاجه في زيادة مستمرة وتكلفة الانتاج تسمح له بمنافسة المنتجات المستوردة.
ويضيف ان العامل السوداني في الماضي كان اكثر التزاما وكان اكثر كفاءة وكان يشعر بالفخر لانه يجيد عمله ولا يقبل ابدا ان يكون مستوى انتاجه ضعيفا او متدنيا ويعتبر ان كرامته المهنية مرتبطة بجودة عمله وان هذه المزايا اصبحت معدومة تماما بالنسبة للاغلبية ولا تتوفر الا عند اقلية ما زالت متمسكة بتقاليد العمل السوداني الجيدة.
ويضيف انه من الظواهر الجديدة كثيرة الغياب وعدم الالتزام بالمواعيد والبحث عن اي سبب لتعطيل العمل وهو يرى ان هناك اسبابا اجتماعية.
فالعامل يتغيب عن العمل اذا توفى احد اقربائه مهما كانت درجة القرابة بل يتغيب لو توفى احد جيرانه ويتغيب اذا مرض احد اقربائه او تزوج او عاد من السفر وكأنه يبحث عن سبب او مبرر ليتغيب ثم هو بعد حضوره للعمل لا يواصله طوال الساعات المقررة ويجد شتى حجج لايقاف العمل ثم ان الكثيرين يفتقدون التدريب الذي كان متاحا من قبل وذلك فان كل هذه القضايا تحتاج لمعالجة اذا اردنا للعامل السوداني ان يسترد وصفه السابق فقد كان العامل في الماضي مثالا للكفاءة والمثابرة والالتزام.
الخبرة والتدريب:
احد اصحاب المطابع رفض ان نذكر اسمه لانه كما قال هو نفسه (طبيع قديم) ولا يريد ان يحرج نفسه مع زملاء المهنة لكنه شكا من تدني المستوى وقال المشكلة ان الفنيين ذوي الكفاءة العالية هاجروا والذين جاءوا من بعدهم لم يجدوا الفرصة لينالوا التدريب الكافي في الاماكن التي عملوا (الاسطوات) ذوي الكفاءة العالية ليدربوهم لان كلهم اغتربوا وهو يعتقد ان الازمة الحقيقية هي ازمة (عدم تواصل الاجيال).
لان الهجرات المفاجئة كسرت الحلقة وافقدت الاجيال الجديدة الفرصة لكي يتدربوا تدريبا طويلا ومكثفا تحت اشراف زملائهم القدامى، وفي نفس الوقت دخلت تقنيات جديدة في الماكينات وهم ليس لديهم فكرة عنها ولم يتعاملوا معها من قبل واضاف انه رغم ارادته اضطر لاستخدام عمالة اسيوية لسد هذه الفجوة، وهو يحس بخجل لانه لجأ لهذا الاسلوب لان هذه المهنة عريقة في السودان وكان بها رجال يعتبرون فخر للصناعة ولكننا الان فقدنا (تواصل الاجيال).
العمال يدافعون:
محمد الحسن امين فني نجارة يرفض الكثير من هذه الاتهامات ويقول ان هناك الكثير من الحرفيين السودانيين الممتازين الذين لا يقلون كفاءة او مهارة او التزاما عن العمالة الوافدة، ولكن الخطأ خطأ اصحاب العمل وخطأ الحكومة التي فتحت الباب لهجرة الاجانب بل فتحت الباب لدخول منتجات من شانها ان تقتل الحرف السودانية.
وهم يتهم اصحاب العمل السودانيين بأنهم يضنون على العامل السوداني الممتاز بالاجر المناسب ويبحثون عن عمالة رخيصة فيجدون اشخاصا يدعون الانتماء للمهنة دون ان يكونوا قد اجادوها وهو يظن ان المشكلة الاولى وهي مشكلة (الاسترخاص) بمعنى البحث عن العامل الذي يقبل اجرا متدنيا لان كفاءته متدنية ويقول ان اصحاب العمل يرفضون سداد الاجر المعقول للعامل السوداني الممتاز ويدفعون ضعفه للعامل الاجنبي، ولو استخدموا العامل السوداني الممتاز لاكتشفوا انه يكلفهم اقل وان انتاجه لا يقل عن العامل الاجنبي ان لم يتفوق عليه، ويعترف محمد الحسن بأن هناك شحا في عدد العمال الممتازين بسبب الهجرة ولكنه يلوم الحكومة التي اهملت التدريب المهني والتلمذة الصناعية واغلقت الورش الحكومية التي كانت تخرج صناعا ممتازين مثل المخازن والمهمات والنقل النهري والسكة الحديد بمدارسها الصناعية وان الحكومة عامة ومصلحة العمال خاصة يتحملون وزر هذه السياسة الخاطئة.
ويشكو محمد من سياسة التحرير الاقتصادي التي فتحت (مثلا) سوق استيراد الاثاثات من الدول الاسيوية واغرقت بها الاسواق فادى ذلك الى اغلاق العشرات من ورش الاثاثات السودانية وشردت عمالتها واضطرتهم للهجرة ونحن بذلك نحطم طبقة (الحرفيين) السودانيين التي هي عصب العمالة السودانية.
واخيرا ينتقد محمد القوانين التي فتحت السودان بكل حدوده اما العمالة الوافدة من شتى انحاء العالم ويقول انه اندهش العام الماضي عندما كان يعتزم السفر لمصر عبر مطار الخرطوم فوجد ان (العتالة) الذين يحملون (شنط) المسافرين من بنغلاديش ويتساءل محمد اذا كان هذا هو الحال فلماذا لا تتسع دائرة الفقر وتزيد نسبة العطالة في السودان؟
ونواصل في موضوعنا
من مكتب التشغيل مرقت علي احدي مقاهي الاحباش (الاريترين والاثيوبيين )
خشيت المقهي جاتني واحده من اياهم جابت لي المويه
(طبعا اول شئ بكتلو قلبك بالمويه البارده )
طبعا البت الجابت المويه لابسه ليها اسكيرتي اووووه بالفازلين بتلبس ضيق ضيق شديد ولابسه ليها بلوزه انا لامن خجلت قالت لي ولكم اهلا قلت ليها كيميكي
(كيف حالك ) (وحاله مكشوف الله يكشف حاله اكتر ) (سبق ) كويس او جميل هكذا كان ردها شربت كبايه المويه ولسه عطشان
(والله من المشوار الاخدتو بس ماتشيلو حالي وتقولو السبب ....)
كوركت ليها اتي يعني هووي هبني زحل مي اديني مويه بارده
(هبني اعطني او اديني _ زحل بضم الحاء بارد او بارده _مي مويه )
حراي نطقتها بكل الدلال والغنج عشان تثبتي ما امش وحراي تعني حاضر
جابت لي المويه وقالت لي انت اتعلمت تكرنجه وين ؟ قلت ليها هنا قالت لي انت كويس في تكرنجه
(نظام تكبير راس لي)
قلت ليها انتي عربي بتاعك كويس من وين اتعلمتي عربي قالت لي انا اتولدت هنا في سودان
ooooh my god
نطقت هذه العباره عندما اتي هواء خفيف كده معاهو اغبره ورمي ليها كم كبايه بلاستيك وصينيه
ذهبت بعيده عني لتأتي لي بالقهوه ومعها فيشار والبخور قاجي
بعد ادتني القهوه مشت وجات واحده تانيه جميله جمال شديد اظنو دي جايبنها تونس الزبائن اول شئ سلمت علي بابتسامه كده وقعدت في التربيزه الجنب تربيزتي وبدت تفتح معاي مواضيع عن السودان واريتريا سالتها جات متين السودان وليه السودان برغم صعوبه الجو العايشين فيهو نحن وهم استحملو السودان واجوائه كيف ؟ مع العلم انو مناخهم يختلف عن مناخنا وعامل اللغه ورائيها في السودان وعدد الاحباش الموجودين في السودان وعاداتهم هم في المأتم بالذات
ودي اجاباتها
انا جيت السودان قبل سبعه سنه
السودان لانو محطه كويسه ممكن من خلالها نمشي اروبا او استراليا او امريكا بعد نلم قروش من هنا
الجو في السودان ما صعب عادي بالنسبه لي بس سخانه مرات بكون شديده
انا بعرف عربي من الاريترين المسلمين الموجودين في السودان وحبش كتار شديد في سودان ولسه في ناس جايين
سودان بلد كويس ناس طيبين لكن غالي شديد
ولامن سالتها عن عاده لعب القمار في المأتم بتاعتهم لم تنفيها وقالت انهم بيلعبو قمار عشان قروش القمار يدوها اهل الميت اتخيلو
سالتها طيب والبفوز في القمار بشيل شنو ؟
سكتت
طبعا انا عارف الاجابه وماتستغربو انو البفوز في القمار في بيت البكا عندهم بياخد قزازه ويسكي محترمه يسكر ويسكر احبابو وبعد داك الباقي عارفنو
اها سالتها برضو كيف انتو بتسكنو عزابه رجال ونسوان مع بعض قالت لي كلنا اخوان والبغلط بتحمل مسئوليه غلطو
قلت ليها انا بعرف واحده اريتريه حملت من اريتري وزاغ منها
قالت لي نحن عادتنا قبل الزواج بكون في معاشره لو البت حملت الزواج يمشي ما حملت الشاب يشوف واحده غيره
ههههههههههه شوفو المحن
كانت هذه الاسئله كافيه من وجهه نظري خصوصا اني حسيت انها بدت تتضايق
(طبعا ياجماعه العادات دي بتاعه الاريترين المسيحيين بس)
في بالي كان في سؤال الويسكي والجن والشيري
(وهذه اسماء للخمر المستورده )
الناس ديل بدخلوها البلد دي كيف ؟
الله اعلم
انا جاييكم ومن الاريترين ماشين علي الاجناس الافريقيه التانيه كمان لكن بكره ان شاء الله
ودعتكم الله لي باكر
قبل نخش في العماله الافريقيه ه وغيرها عشان ما نطلع من الموضوع بتاع النازحين ده غير الاحباش عندنا اجناس اخري افارقه برضو خشو البلد دي وبرضو نشرو اشياء غريبه علي مجتمعنا واهم شئ فيها الدجل والشعوذه والتسول
حيجيني زول ناطي ويقول لي ده دخلو شنو بي موضوعنا ؟ عندو دخل نحن لامن ابتدرنا البوست ده قلنا انو الاجانب في السودان انقسمو لي قسمين قسم جاء خاشي البلد نازح وقسم جاء خاشي البلد قانوني او غير قانوني كهجره وان لم نقل هذا الحديث تصريحا فقد اشرنا اليه تلميحا فالجاليات التشاديه والكنغوليه والكينيه والنيجيريه وغيرهم كثر لجأوا الي بلادنا لظروف متعدده وقطنو في الاحياء الطرفيه واشاعو الفوضي بكل اشكالها وانواعها
بعض منهم اصبحو دجالين ومشعوذين وهم مايطلق علي مفردهم فكي (مالقيت للكلمه جمع مناسب ) وعاثو في الارض مفسدين من خلال السحر الاسود وضرو من ضرو ونفعو من نفعو باذن الله وليس بقدراتهم الضعيفه ثم نشرو تجارتهم الفاسده لتقرا كل يوم في الصحف الدجال الفلاني والمشعوذ العلاني ده غير الطامه الكبري الاسمها التسول واصبحت الخرطوم بلد العشره مليون شحاد ما تركب في مواصلات الا يجيك زول ناطي ويقول ليك لله او طفل او طفله صغيره تمسك فيك وماتفكك الا لامن تديها الفيهو النصيب
عشان الصوره تتضح انا باقي اليوم ده عندي زياره لمدينه مايو محل سكن عدد كبير من هؤلاء الدجالين والمتسولين انتظرو الحصيله بكره ودعواتكم لي ربنا يوفقنا ونكتب عن كل المسكوت عنه في ملف النازحين وملف العماله الاجنبيه او بالاصح نكتب عن الاجانب في السودان
وقفنا في حته اني امشي مايو وبعض الاحياء الطرفيه عشان نشوف النازحين ومهنهم الغريبه
فكرت اني لو مشيت براي ما حا القي معلومه وحيشكو فيني اكيييييييييييييد فكرت في مناوره صغيرونه كده عندي صديقتي قرت معاي من زمن كنت بقرا دراما قبل 13 سنه في قصر الشباب والاطفال وهي اخت وزوله حربيه كده والكويسه فيها انها ما بتخاف قلبها قوي وبتمثل ميه ميه ضربت ليها ودار بينا الحوار التالي
انا
وينك يا..... والله مشتاقين اخبارك وامورك
هي
تمام الحمد لله
انا
عندك شنو بعد ساعه دايرك تمشي معاي مشوار
هي
والله ماعندي حاجه لكن مشوارك ده وين ؟
انا
بقول ليك حضري الجبنه وانا جاي عليك نديها عشره ونسه مع ناس بيتكم ونمرق
وفعلا مشيت وبعد شربنا القهوه مرقنا ولحدي الوقت داك هي ما كانت عارفه انو ماشين وين ؟
ههههههههه في الطريق قبل نركب مواصلات مايو قلت ليها انتي عيانه
قالت لي لا والله انا كويسه
ضحكت وقلت ليها انتي حتعملي انك عيانه وما بتنومي الليل وعندك هلاويس
سجمي نطقت الكلمه بي تعجب ودهشه كده
قلت ليها اتذكري ايام القصر ومرني وشك من هسي ونحن في المواصلات انك عيانه اتقمصي الدور نحن ماشين لي فكي كارب في مايو اسمو ..... انا عندي موضوع ببحث فيهو
قالت لي عن شنو؟
وريتها
ما اتكلمت تاني معاها عشان تتقمص الدور وركبنا حافلات مايو بالشاحنات ويا مايو جوكي ناس
ووصلنا مايو اول ما نزلنا في اخر محطه
لاقانا شافع صغيرناديتو سالتو بيت الفكي فلان وين ؟ قال لي ارح نوديكم خشه بينا في زقاقات كده واي زول يشوفنا بعاين لينا بي نظره شك كده لاقتنا ام الولد ورطنت معاه اظنها سالتو مننا والكويسه اني بفهم رطانتها بس اتقرنت ليك معاها
سنوحاجه ناقاجيا عافيه كلو
دي ترجمتها سلام حاجه كيف الاحوال عافيه تمام
قالت لي كلو
يعني تمام
وواصلنا مشوارنا من زقاق لي زقاق ومن شارع لي شارع لحدي ما لاقانا باب اخضر كده الولد قال لي ده بيت الفكي اديت الولد 2 جنيه والله ياجماعه المشوار بعيد ودقينا باب الفكي جانا شاب كده عمر 18 او 19 في الحدود دي قلت لي انا جايب اختي دي تتعالج عند الفكي دخلنا البرنده طبعا برنده متواضعه جدا بعد مده من الزمن نادانا الشاب ودخلنا علي الفكي الفكي قاعد لي في مقعد كده زي الككر قال لي مرحب وكان بعاين لينا وفي عيونه نفس نظره الشك الشفناها في عيون اي زول لاقانا قلت لي اختي دي عيانه وعندها كذا وكذا وكذا
جاب مويه في صحن وبدا يقرا فيها تعاويذ وطلاسم كده الوقت داك انا كنت بتجول بي عيوني في الغرفه فجاه كده الفكي رفع راسو وقال لي عارض قلت لي هو شنو العارض قال لي اختك دي داست عارض بتاع مره متزوجه عملتو ليها عند الفكي فلان لكن ما تخاف انا بفك ليها العارض ده ودي بخرات ودي محايه وده حجاب قلت لي بياضك كم استغربت لامن قال لي 5 جنيه لانو المبلغ متواضع لكن بكون عشان المنطقه عشوائيه واهلها بسطاء ما بيقدرو يدفعو اكتر من كده بعد داك خشيت معاهو في حوار طويل عن الشيوخ وعددهم ومن وين وراعيت انو اسئلتي تكون مصبوغه بايمان تام بان لهم قدرات خارقه حتي لايشك فينا تفاصيل الحوار هسي
نواصل واليكم الحوار
عمنا الشيخ انت من وين؟ سالتو اول سؤال
هو
انا اهلي من نيجيريا
انا
اووه ناس نيجيريا ديل اسياد الشغلانه دي وعلاجهم ناجع طبعا انا سمعت بيك وقالو انت تروب المويه
(مصطلح الفكي البروب المويه معناه قادر علي خلق المعجزات استغفر الله العظيم )
هو
هههه ماقدر ده انا زول بسيط
انا
في فكي انا بعرفو من الكنغو زائير
هو
ايوه في من الكنغو وفي من تشاد وفي من الكميرون
انا
لكن اتخايل لي النيجيرين اكتر انا كنت بمشي زمان لي واحد فيهم اتوفي اسمو فكي .........
قال لي
الله يرحمه ده استاذي بعد داك صاحبنا اظنو اطمن لي اكتر خصوصا لامن بديت اتكلم لي عن الفكي المات وناس بيتو واسترسل في الكلام
في ناس بعالجو بالقران وفي واحدين زيي كده بالمحايات والبخرات وفي واحدين بعالجو بالعروق
قلت لي البنات غايتو غنن لي ناس العروق ديل
(ورورووووك يا اب شرا جيبو بالعروق يا اب شرا )
قعد يضحك وكورك للولد المعاهو قال لي جيب القهوه
واصلت معاه لكن يا الشيخ البعرفو للشغل ده انتو والزيكم السودانيين مابعرفو لي تتذكر الشيخ الزمان طلع قال بعالج بالمويه وبتاع الكريمت البعالج بالنار كلهم ما عالجو الناس
(لو قلت لي طلعو دجالين كان من بيتو ما مرقنا حيين )
قال لي شوف المهنه دي وبقصد الدجل نحن ورثناها عن اهلنا زي اي مهنه وصعب اي زول ينجح فيها
قلت لي يلا مع السلامه
قال لي القهوه
قلت لي اختي دي عندها حوامض والجبنه مابتنفع معاها وعشان نحصل البيت قبل الواطه تمغرب
لكن بجيك تاني ودعتو ومرقت
لامن مرقنا اختي المزعومه قالت لي ماخليت ليك مرض في الدنيا دي ما جبتو لي بهلوس ومابنوم كمان عندي حوامض
ضحكت وقلت ليها انا عارفك عوافه والجبنه ما حتشربيها قلت اختصر الدرب عشان لايتحرج هو لا انتي لا انا بعدين الجبنه ذاته ما مضمون يمكن يسوو ليك فيها حاجه فهمتي
هي
فهمت
ومرقنا ركبنا مواصلاتنا وعلي البيت عدل
كنت في زياره عائليه لمناسبه زواج وعقبال كل الما اتزوجو والدايرين يدبلو هههههه
جيت علي السوق العربي عشان ابحث في موضوع المتسولين او الشحادين نزلت من المواصلات واتجهت لاحد البنوك لظني اني ساجد هناك اعدادا لايستهان بها من الشحادين لكن خاب ظني لانو امبارح السبت اجازه وانا كنت ناسي اجازه السبت دي خشيت بي واحد من زقاقات السوق وجدت امامي امراه في الخمسين تقريبا من عمرها ومعها طفل يكون عمر خمسه سنين يعني ده ما ممكن يكون ولدها لكن مشي ياعم مشي شحدتني واديته قالت لي
(اولادي جعانين وراجلي عميان لله )
بعد اديته القروش قلت ليها انتي فطرتي ياحاجه
قالت لي بي وين انا وولدي ده ما اتعشينا ذاتو
قلت في نفسي دي الطريقه الوحيده الممكن بيها اجرجره في الكلام واخد منها الكلام الانا دايرو سقتها وخشينا مطعم جبت الفطور ورغم اني كنت فاطر قعدت قزقزت معاها
(المطعم كلو يتفرج فينا )
قلت ليها تعرفي ياخاله هسي انا لو ما كنت شغال كان شحدت زيك وواحد انا لابقدر اشتغل عمل شاق والمشي يالله ويا امين في تلتله
قالت لي الله لاحوجك ياولدي
قلت ليها هسي انا شايف معوقين كتار بشحدو مافيها حاجه ربنا خلق الناس عشان تتكافل ولاشنو ؟
هي
صدقت ياولدي
انا
لكن ياحاجه بكون في زول محتاج بالجد وبكون في زول مستهبل وفي ناس مابكونو معوقين لكن بمثلو انهم معوقين عشان الناس تعطف عليهم وتديهم
هي
اي ناس فيهم الكعب والكويس
انا
صدقتي ياخاله
بالمناسبه ساكنين وين ؟
هي وقد بدأت تتوجس من اسئلتي
مايو
انا طوالي غيرت الموضوع شويه عشان اقدر استدرجه تقول المادايره تقولو
الليله سخنت شويه لكن البرد احسن من السخانه (بقصد الجو)
هي
والله البرد ماعندنا لي هدوم تقيله اخير تبقي حاره الواطه
في اللحظه ديك جاني تلفون مشيت بعيد منها شويه اتكلمت وجيت راجع كانت فرصه انها تاخد نفسها شويه من اسئلتي الكتيره دي
انا
بالمناسبه الشحادين كترو ده ما بقلل من الايراد بتاعكم
هي
اي بقلل منو لكن الله كريم
انا
وناس الجرايد ذاتهم ما خالنكم في حالكم يومي يكتبو عنكم
هي
مالهم ومالنا نحن مساكين وناس الله
انا
بقولو انو في زعماء كبار بستفيدو منكم وينشروكم عشان تشحدو ويشيلو منكم القروش وبقولو كمان انكم اي واحد فيكم عندو مكان معين في السوق وانو في عربات بتجيبكم الصباح بدري وتنشركم في السوق وبتلمكم اخر اليوم الكلام ده صاح
حسيت بي وشها اتغير واللقمه وقفت ليها في حلقها نفضت يدها من الاكل وقالت لي
شكرا ليك ونهرت الشافع المعاها يلا ياولد
ومشت خلتني في بحر من الدهشه لرده فعلها المامتوقعه
نواصل بعد الفاصل
مرقت من المطعم وعرفت انو الشحادين ما حيدوني معلومه استفيد منها يبقي اشوف فئه تكون قريبه ليهم وبتحتك بيهم طوالي في السوق او فئه ساكنه معاهم
والقصه مادايره اجتهاد كتير يا اما الكماسره البشيلو منهم الفكه طوالي يا اما كمان بتاعين الورنيش البكونو ساكنين معاهم وفي السوق شغالين معاهم
طوالي عاينت لي شبطي لقيتو مغبر من المشاوير المشيته لقيت لي ولد صغير بتاع اورنيش مشيت قعدت في الكرسي واديتو الشبط وسرحت بفكر في مدخل اخش بي الكويسه كان برقاوي قال للجنبو (انجي ) وانجي تعني مويه بس دورت ليك معاهو رطانه
انا
الشحادين ديل كترو شديد
هو
اي والله حتي في المواصلات مكرهننا
انا
الغريبه في ناس منهم عاملين فيها عمايا وهم بشوفو
هو
ههههههههههه انت مساكين ياالعرب بتتغشو سريع
انا
احكي لي عن الشحادين الفي السوق هنا
(هنا قلبنا عربي لانو انا ما ميه ميه في رطانه البرقو )
هو
والله الشحادين هنا كتار شديد وهسي انا مرات بشيل منهم الفكه
قلت لي
طيب العندهم جزام ديل ما بتخاف منهم
هو
هههه معظمهم ماعندهم جزام وفي واحدين عندهم لكن اقول ليك حاجه في واحدين قطعو ليهم يدينهم وكرعينهم عشان يشحدو
انا
وكيف قبلو انو يديهم تنقطع
هو
حكم القوي في ناس بستفيدو من الشحادين ديل وبجيبوهم بي عربات الصباح وبنشروهم في السوق واخر اليوم بشيلو منهم الايراد مقابل العشاء والسكن
انا
طيب بتعرف المكان الساكنين فيهو
هو
اي بعرفو
انا
ممكن توديني
انت مجنون
نطق هذه العباره ووجهه متجهم بعد رفع راسه وحدق في وجهي
وواصل كان حاولت تمشي هناك بكتلوك
انا
هم منو
هو
الجلابه
(الجلابه هم الاشخاص الذين يقومون بنشر الشحادين في الاسواق وايوائهم )
انا
طيب سؤال اخيييير
هو بنفاذ روح
قول
انا
طيب الجلابه ديل ساكنين في مايو برضو
هو
لا لكن ما في زول عارفهم ساكنين وين
شلت شبطي بعد داك ومشيت علي الموقف وانتظرت عربيه ود جيرانه لحدي ما تجي عشان اسال الكمساري بتاعهم عن الشحادين ولم يطل انتظاري وطلت الحافله من بعيد
جات الحافله وانفردت بالكمساري
انا
عبده ازيك وكيف الشغل ؟؟؟
هو
الحمد لله
بديت اتكلم معاهو عن مهنتو لانه من المعروف في علم الاجتماع وعلم النفس لو حبيت تتقرب لي زول وتطلع منو معلومه تتحدث معاه في البهمو وهنا اهم حاجه بتهم عبده هي مهنته
انا
الطلبه كيف معاك
هو
هههه والله انا خايفك يوم تطلع لي بطاقه طالب ياخ الدنيا بقت كلها طلاب
ما عرفناها حافله ولافصل
(اشتهر عبده عندنا بالسخريه )
انا
والشحادين
هو
ديل كوم براهم
انا
مالهم
هو
ياخ الحافله عشان تملا مشكله وتلقاهم معلقين في السلم دايرين يشحدو والركاب مالاقين طريقه يركبو
انا
قالو الفرده الاولي فرده الشحادين وستات الشاي
والفرده الاخيره بالليل فرده السكاري والشحادين
(مصطلح فرده اطلقه السواقين والكماسره علي مشوار الحافله ذهابا وايابا من الموقف الي الجهه التي تقصدها )
هو
والله زي ماقلت
انا
طيب الشحادين ديل بدفعو في المواصلات
هو
معظمهم ما بدفعو لكن انا حافظهم المابدفعو وبعملو مشاكل من تحت بشيل قروشي منهم قبل يركبو
انا
والشحادين ديل الناس بقولو غنيانين وانتو طوالي بتشيلو منهم الفكه
هو
غنيانين ساي والله ديل جيوبهم مابتخلي خصوصا الحلب
وتطلق كلمة الحلب في السودان على العائلات البيضاء وهي حالات شاذة في المجتمعات السودانية يتواجدون في الفاشر والجنينة ونيالا والابيض وكادوقلي ودنقلا والدامر وبربر وبورتسودان ومدني، ومعظم هذه العائلات لا تعرف شيئاً عن أصولها العرقية، ومعظمها يعمل اما في التسول او بائع متجول او في مجمعات الخرده
انا
طيب الشحادين ديل ما بكونو عيانين بي امراض جلديه معديه انتو الكماسره ليه بتشيلو منهم الفكه
هو
ماكلهم
انا بشيل من السليمين
انهيت الحوار علي كده وقصدت في خاتمه الموضوع ده انو اشير للنازحين من الدول الافريقيه وزي